الوزارة الخامسة ... وزارة حسين سري باشا 2 يوليو 1952 - 22 يوليو 1952
لم نصدق أعيننا وآذاننا وما نقرأه ... رقم الأمر الملكي ... أصبح 41 .... وبدأنا نتسائل ... "مـــاذا يحدث ... في القاهرة والأسكندرية ... ؟؟؟؟؟
وبدأت الوزارات تتشكل .. وتستقيل ... وتتوالي ... وبدأ الهمس يزيد ... وإقتربت الأفواه من الآذان ... وبدأ منع المظاهرات ... والتجمعات ... وأصبحت نشاط رجال وضباط "المباحث" و "البوليس السري" التابعين لوزارة الداخلية واضحا للأعين ...
ولم يتبقي لنا سوي الأنتظار .. وأحيانا ضرب الكف بالكف .. متسائلين .. إلي اين يؤدي الوضع الحالي ...
وأتجهت الأنظار إلي منطقة قنال السويس ، حيث يتمركز 75 خمسة وسبعون ألف جندي بريطاني .. وعدد ضخم من الدبابات .. والطائرات .. والسفن الحربية ...
ولم تكن ذكري محاصرتهم لقصر علبدين يوم 4 فبراير 1941 قد إختفت من رؤسنا ...
وبدأ التساؤل ... "متي " ... يتدخل الأنجليز ... ولم يكن السؤال ... "هل" ... يتدخلوا ... فقد رأينا ما حدث في الأسماعيلية يوم 25 يناير 1952 .. وكيف قتل الأنجليز بدباباتهم ومدافعهم جنود وضباط "البوليس" المصريين ... في ... مبني "البوليس" ...
د. يحي الشاعر
اقتباس:
وزارة حسين سري باشا الوزارة الخامسة 2 يوليو 1952 - 22 يوليو 1952 ـــــــ أمر ملكي رقم 41 لسنة 1952 صادر إلى حضرة صاحب المقام الرفيع حسين سري باشا
حضرة صاحب المقام الرفيع حسين سري باشا
تجتاز بلادنا العزيزة مرحلة حاسمة من حياتها، وهي تتطلب العمل في عزيمة ماضية، وجد متواصل ووطنية صادقة نحو تحقيق أهدافها المرسومة، ومطالبها المشروعة من وحدة وجلاء، ونحو إرساء نظام الحكم النيابي فيها على أسس ديمقراطية سديدة، ودعائم إصلاحية موطدة، تعلو فيها كلمة الحق والعدل، وتزدهر في ظلها الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتتضافر بفضلها القوي، وتتوحد الجهود لأجل الوطن ورفعته، لتكون كلمته هي العليا، ومصلحته هي وحدها المنشودة والمرتجاة.
ولما عهدنا فيكم من ولاء وإخلاص، ومقدرة وحزم، قد رأينا أن نحملكم أمانة الحكم في هذه الظروف، آملين أن توفقوا إلى تحقيق ما نبغيه من خير وإصلاح.
وقد أصدرنا أمرنا هذا إلى رفعتكم، للأخذ في تأليف هيئة الوزارة، وعرض المشروع علينا لصدور مرسومنا به.
والله نسأل أن يمدنا بعونه ورعايته، وأن يوفقنا جميعا لما فيه رفعة البلاد ومجدها.
صدر بقصر المنتزه في 10 شوال 1371 (2 يوليه 1952)
* * * جواب حضرة صاحب المقام الرفيع حسين سري باشا
مولاي صاحب الجلالة
أتشرف بأن أرفع إلى مقام جلالتكم السامي أصدق شعائر الولاء والإخلاص، وأسمى آيات الإجلال والشكر على ما تفضلتم به عليّ من ثقة غالية، وتقدير كريم.
وإني - إذ أنزل على مشيئة جلالتكم وأقبل المهمة السامية التي أمرتم بأن أنهض بها - أعتمد - بعد توكلي على الله تعالى - على تأييد جلالتكم وإرشادكم، وعلى إيماني بأن المصريين جميعًا سيلبون نداء مليكهم المفدى، موثرين مصلحة الوطن على كل اعتبار، سائلين المولى عز وجل أن يبقيكم لهذا الوطن العزيز موئلا وراعيا.
وإني أعاهدكم يا مولاي على أنى وزملائي سنبذل غير وانين أبلغ الجهد وأوفره في تحقيق أهداف البلاد من جلاء ومن وحدة تحت تاج جلالتكم المفدى، على أن تترك الوزارة للبرلمان أن يقول كلمته الفاصلة في هذا الشأن.
كما أعاهد جلالتكم على أن تعمل الوزارة كل ما في استطاعتها نحو إرساء نظام الحكم النيابي في البلاد على أسس ديمقراطية سديدة، ودعائم إصلاحية موطدة، تتضافر بفضلها القوى وتتوحد الجهود لخير الوطن ورفعته.
وستضع الوزارة في مقدمة مهامها الداخلية صون الأمن وحفظ النظام، وكفالة احترام القانون.
ولما كانت البلاد تواجه حالة اقتصادية خطيرة، فان الوزارة ستبادر إلى اتخاذ كل ما يقتضيه الموقف من تدابير عاجلة حاسمة.
وتعتزم الوزارة في جد وحزم أن تولى شئون التموين أكبر قسط من عنايتها، حتى يتحقق ما تريدونه جلالتكم لشعبكم الوفي من تيسير سبل المعيشة.
وسيكون للمشروعات العمرانية والإصلاحية، والتوسع في الإنتاج الزراعي والصناعي، حظ موفور من اهتمام الحكومة ورعايتها، لما لها من صلة وثيقة باقتصاديات البلاد، وسعادة الشعب ورفاهيته.
وإني أتشرف بأن أرفع إلى سدتكم العلية أسماء حضرات الوزراء الذين قبلوا معاونتي في مهمتي، محتفظا لنفسي بوزارتي الخارجية والحربية والبحرية. وهم:
محمد هاشم باشا ... ... ... ... لوزارة الداخلية...
محمد على راتب باشا ... ... ...لوزارة الشؤون البلدية والقروية ...
نجيب إبراهيم باشا ... ... ...لوزارتي الأشغال العمومية والمالية والاقتصاد ...
محمد سامي مازن بك ... لوزارة المعارف العمومية... ... ...
كريم ثابت باشا ... ... ... ...وزير دولة ...
الدكتور سيد عبد الواحد بك ...لوزارة المواصلات ...
الدكتور أحمد زكى بك ... ... ...لوزارة الشؤون الاجتماعية ...
الدكتور محمد على الكيلاني بك ...لوزارة الزراعة ... فإذا حاز هذا الاختيار قبولا لدى مولاي، رجوت من جلالته التفضل بإصدار المرسوم باعتماده.
وإني يا مولاي المخلص الوفي الأمين.
بولكلي في 10 شوال 1371 ( 2 يوليه 1952 )
نحن فاروق الأوّل ملك مصر والسودان
بعد الاطلاع على المادة 49 من الدستور؛
وعلى الأمر الكريم الصادر في 21 سبتمبر 1879؛
وعلى أمرنا رقم 41 الصادر في 2 يولية 1952؛
وبناء على ما عرضه علينا رئيس مجلس الوزراء؛ مادة 1 - عين:
حسين سري باشا ... ... ... ... وزيرًا للخارجية وللحربية والبحرية...
محمد هاشم باشا ... ... ... ... ...وزيرًا للداخلية ...
محمد علي راتب باشا ... ... ... ...وزيرًا للشئون البلدية والقروية ...
نجيب إبراهيم باشا ... ... ... ...وزيرًا للأشغال العمومية وللمالية والاقتصاد ...
محمد سامي مازن بك ... ... ... ...وزيرًا للمعارف العمومية ...
كريم ثابت باشا ... ... ... ... ... وزير دولة...
الدكتور سيد عبد الواحد بك ... ...وزيرًا للمواصلات ...
الدكتور أحمد زكي بك ... ... ...
وزيرًا للشئون الاجتماعية
...
مادة 2 - على رئيس مجلس الوزراء تنفيذ هذا المرسوم.
صدر بقصر المنتزه في 10 شوال 1371 ( 2 يوليه 1952 )
فاروق بأمر حضرة صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء حسين سري رئيس مجلس الوزراء حسين سري
|