.
منذ
أكثر من خمسين عاما
ومنذ انقلاب العسكر واستيلائهم على السلطة
وتجديد جلوسهم على كرسى السلطة واقتناصها وإعادة تنصيب أنفسهم
بواسطة الإستفتاءات المزورة رغما عن الشعب
وأصبحوا من وقتها لا يحترمون الشعب ولا يهتموا بالمواطن المصرى
لأنه ليس له دورا أو أهمية فى اختيارهم وصوته مهدرا دائما بالتزوير
وهم باقون رضى أم لم يرضى
ولذا لم نسمع فى مرة أن اهتم الحكام والحكومات المصرية بترحيل الرعايا المصريين من مواطن التوتر بالعالم
وأقربها أحداث لبنان
سمعنا معظم الدول تهتم بترحيل رعاياها وتوفير كل السبل من أجل هذا الترحيل السريع خوفا على رعاياها
الا الحكومة المصرية تعمل ودن من طين وأخرى من عجين
وكأن لبنان خالية من أى مصرى بالرغم من وجود الكثير من المصريين الذين يعملوا فى لبنان
أما
السفارات المصرية فى الخارج فتنهج نهج الدولة وكل همها هو كتابة التقارير والإبلاغ عن المعارضين للنظام ووصف نشاطهم فى الخارج وتلخيصه وإرساله للجهات الأمنية فى القاهرة
لم تحترم السفارات المصرية أى مواطن مصرى بالخارج بل ربما تتضامن مع الدولة المضيفة لتأديب المصرى وإذلاله والفتك به بحجة عدم الرغبة فى خلق مشاكل مع الدولة المضيفة والتى تقع بها السفارة
هذا النظام يسرى منذ عشرات السنين ومنذ عسكرة السفارات المصرية فى أول الخمسينات ومازال إلى الأن وأصبح نهجا مستمرا منذ أن أرساه السفراء العسكر والمغضوب عليهم فى الخمسينات
الإهتمام فقط بكل ما يمس النظام والإزدراء من المواطن المصرى فى الغربة واحتقاره
وضمن مسلسل احتقار السلطة للمواطن المصرى أيضا هو استقبال أولمرت رئيس وزراء الكيان الصهونى بالأحضان
ناسين أو متناسين الأربعة جنود مصريين الذين قتلهم العدو الصهيونى على الحدود المصرية الفلسطينية فى العريش ولم تجف دمائهم بعد
إلى متى يتم اهمال المواطن المصرى وإسرائيل تعلنها حربا بسبب أسر جنديين صهيونيين
وتقيم الدنيا ولا تقعدها من أجل جثة صهيونى ترغب فى استردادها
ألم يحن الوقت لنتعلم من عدونا ونعرف أن المواطن هو أساس الدولة
وأن الحكومة والسفارات لخدمة المواطنين قبل أن تكون فى خدمة الحكام
ليتنا نتعلم ..