صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: هل حدث تحريف لبعض الروايات و الأحاديث؟

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الحالة : الطارق غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 419
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    المشاركات : 3,901

    Exclamation هل حدث تحريف لبعض الروايات و الأحاديث؟

    هذا الحوار ثنائي بيني و بين الأخ الكريم بن الخطاب عن صحة الروايات و الأحاديث التي قيل فيها أنها صحيحة أو ما في حكمها و انتظر اجابة الأخ الكريم على الجزء الأول في النقاش و هو مدى مصداقية الرواة في نقل الأحاديث و منهم أبو هريرة كأكبر راوية في مذهب اهل السنة:


    لم يتعرض علم الجرح و التعديل للصحابة حيث انهم في نظر اهل الحديث و كذلك مذهب أهل السنة و الجماعة كلهم عدول و يجب العض بالنواجذ على سنتهم من بعد سنة النبي الكريم لكن هل فعلا كل الصحابة عدول؟ هل هم معصومين؟ الا يمكن أن يحدث أي خطأ و لو صغير من أحدهم؟ فما بالنا اذا كان هذا الخطأ في تشريع أو عقيدة؟

    أبو هريرة هو شيخ الرواة بلا منازع و على الرغم من أنه قد عاصر الرسول لفترة صغيرة جدا الا أنه اكثرهم رواية حتى على علي و أبو بكر و على الرغم من أنه أتى مهاجرا على ملء بطنه و كان نزيلا للصفة معظم الوقت الا انه فجأة اصبح نجما بعد وفاة الرسول و خاصة بعد احداث الفتنة و توفى و هو يملك ارض بالعقيق و ذي الحليفة و امتلك بيتا و تزوج بمن كان يخدمها يوما ما..

    أبو هريرة ادعى تفضيل خاص اغدق به الرسول عليه دونا عن الصحابة الأخرين الذين كانوا مشغولين بالصفق في الاسواق كما يقول اهل الحديث على لسانه بل و أن السيدة عائشة كانت مشغولة بالمرأة و المكحلة عن أن تتعلم من سنة الرسول الكريم!

    و على الرغم من أنه لم يكن يقرأ أو يكتب و كان اغلى امانيه عندما سافر الى البحرين أن يؤم الناس في الصلاة رأيناه فيما بعد يفتي من عنده و يخرج من كيسه الخاص بعد أن ادعى أن الرسول اتخذه خليلا!

    انا هنا اتعجب فعلا هل كان أبو هريرة فعلا يفعل ذلك فيقول ما لم يقل به الرسول و يضع الكلام على لسانه؟ أو أن هناك من كان ينقل العاطل على الباطل فنسيىء الظن بهذا الصحابي؟ أم أن المسألة مقصودة و هي دس السم في العسل؟

    أنقل لكم بعض عن أبو هريرة و ردود السيدة عائشة عليه و اترك لكم الحكم في النهاية

    عن ] أبي هريرة يقول : إن أبا هريرة لا يكتم ولا يكتب .
    الراوي: أبو كثير - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح موقوفا - المحدث: الألباني - المصدر: العلم لأبي خيثمة - الصفحة أو الرقم: 140

    و ما دام لا يكتم فما معنى أن يدعي أن الرسول قد أسر له هو بالذات بأشياء لم يسرها لغيره؟ و ما هي هذه الأشياء؟

    حديث جراب أبي هريرة لما قال : حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابين : أما أحدهما فبثثته فيكم وأما الآخر فلو بثثته لقطعتم هذا البلعوم
    الراوي: - - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 5/170
    99735 - حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابين : أما أحدهما فبثثته فيكم ، وأما الآخر فلو بثثته لقطعتم هذا الحلقوم
    الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 2/218


    و كان لديه ذاكرة خارقة بفضل "معجزة النمرة" و لكن سيتضح فيما بعد أن مفعول هذه المعجزة كان "مؤقتا"!

    - قلت : يا رسول الله ، إني أسمع منك حديث كثيرا أنساه ؟ قال : أبسط رداءك . فبسطته ، قال : فغرف بيديه ، ثم قال : ضمه فضممته ، فما نسيت شيئا بعده .
    الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 119

    و هنا أبو هريرة يخرج بعض ما في كيسه

    أفضل الصدقة ما ترك غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول. تقول المرأة : إما أن تطعمني ، وإما أن تطلقني ، ويقول العبد أطعمني واستعملني ، ويقول الابن : اطعمني إلى أن تدعني . فقالوا : يا أبا هريرة ، سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، هذا من كيس أبي هريرة .
    الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 5355

    و قد لا تكون من كيسه:

    سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم قال لي : يا حكيم ، إن هذا المال خضر حلو ، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، وكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى . قال حكيم : فقلت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ، لا أزرأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا . فكان أبو بكر يدعو حكيما ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئا ، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه ، فقال : يا معشر المسلمين ، إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه . فلم يزرأ حكيم أحدا من الناس شيئا بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي .
    الراوي: حكيم بن حزام - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3143

    و كان يفتي بافطار الصائم
    اذا اصبح و هو جنب بغير احتلام!
    و عند مواجهته القى السند على ميت!

    عن أبي هريرة أنه أفتى من أصبح جنبا من احتلام أن يفطر
    الراوي: - - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الشوكاني - المصدر: نيل الأوطار - الصفحة أو الرقم: 4/292

    - بنى يعلى بن عقبة في رمضان فأصبح وهو جنب فلقي أبا هريرة فسأله فقال : أفطر قال : أفلا أصوم هذا اليوم وأجزيه من يوم آخر قال : أفطر فأتى مروان فحدثه فأرسل أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحرث إلى أم المؤمنين فسألها فقالت : قد كان يصبح فينا جنبا من غير احتلام ثم يصبح صائما فرجع إلى مروان فحدثه فقال : الق بها أبا هريرة فقال : جار جار فقال : أعزم عليك لتلق به قال : فلقيه فحدثه فقال : إني لم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم إنما أنبأنيه الفضل بن عباس قال : فلما كان بعد ذلك لقيت رجاء فقلت : حديث يعلى من حدثكه قال : إياي حدثه
    الراوي: رجاء بن حيوة - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 3/241

    - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر ، وهو جنب من أهله ، ثم يغتسل ويصوم . وقال مروان لعبد الرحمن بن الحارث : أقسم بالله لتقرعن بها أبا هريرة ، ومروان يومئذ على المدينة ، فقال أبو بكر : فكره ذلك عبد الرحمن ، ثم قدر لنا أن نجتمع بذي الحليفة ، وكانت لأبي هريرة هنالك أرض ، فقال عبد الرحمن لأبي هريرة : إني ذاكر لك أمرا ، ولولا مروان أقسم علي فيه لم أذكره لك ، فذكر قول عائشة وأم سلمة ، فقال : كذلك حدثني الفضل بن عباس ، وهو أعلم . وقال همام وابن عبد الله بن عمر ، عن أبي هريرة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالفطر ، والأول أسند .
    الراوي: عائشة و أم سلمة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1925

    أو اخبره بذلك مخبر!


    - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام يقول : كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة ، فذكر له أن أبا هريرة يقول : من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم ، فقال مروان : أقسمت عليك يا عبد الرحمن لتذهبن إلى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة فلتسألنهما عن ذلك ، فذهب عبد الرحمن وذهبت معه حتى دخلنا على عائشة فسلم عليها ثم قال : يا أم المؤمنين إنا كنا عند مروان ، فذكر له أن أبا هريرة يقول : من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم ، قالت عائشة : ليس كما قال أبو هريرة يا عبد الرحمن ، أترغب عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ؟ قال عبد الرحمن : لا والله ، قالت عائشة : فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم ذلك اليوم ، قال : ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة فسألها عن ذلك فقالت مثل ما قالت عائشة ، قال : فخرجنا حتى جئنا مروان بن الحكم فذكر له عبد الرحمن ما قالتا ، فقال مروان : أقسمت عليك يا أبا محمد لتركبن دابتي فإنها بالباب فلتذهبن إلى أبي هريرة فإنه بأرضه بالعراق فلتخبرنه ذلك ، فركب عبد الرحمن وركبت معه حتى أتينا أبا هريرة ، فتحدث معه عبد الرحمن ساعة ثم ذكر له ذلك ، فقال أبو هريرة لا علم لي بذلك إنما أخبرنيه مخبر
    الراوي: عائشة و أم سلمة - خلاصة الدرجة: إسناده أثبت أسانيد هذا الحديث جاء من وجوه كثيرة متواترة صحاح - المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 22/39

    اعتراف أخر بأنه لم يسمعه من الرسول نفسه!


    - سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقص ، يقول في قصصه : من أدركه الفجر جنبا فلا يصم . فذكرت ذلك لعبدالرحمن بن الحارث ( لأبيه ) فأنكر ذلك . فانطلق عبدالرحمن وانطلقت معه . حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما . فسألهما عبدالرحمن عن ذلك . قال فكلتاهما قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم . قال : فانطلقنا حتى دخلنا على مروان . فذكر له ذلك عبدالرحمن . فقال مروان عزمت عليك إلا ماذهبت إلى أبي هريرة ، فرددت عليه ما يقول . قال : فجئنا أبا هريرة . وأبو بكر حاضر ذلك كله . قال : فذكر له عبدالرحمن . فقال أبو هريرة : أهما قالتاه لك ؟ قال : نعم . قال : هما أعلم . ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس . فقال أبو هريرة : سمعت ذلك من الفضل . ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك .
    الراوي: عائشة و أم سلمة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1109

    مع انه أقسم انه من النبي في حديث أخر!



    - سمعت أبا هريرة يقول : لا ورب هذا البيت ، ما أنا قلت : من أدركه الصبح وهو جنب فلا يصم ، محمد ورب الكعبة قاله
    الراوي: عبدالله بن عمرو القاري - خلاصة الدرجة: رواه أسامة، والفضل روياه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه قوة زائدة للخبر - المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 6/218


    - عن أبي هريرة يقول ورب هذا البيت ما أنا نهيت عن صيام يوم الجمعة ولكن محمد نهى عنه ورب هذا البيت ما أنا قلت من أدركه الصبح جنبا فليفطر ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله
    الراوي: عبدالله بن عمرو القاري - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 14/233

    اذن أبو هريرة اقسم برب الكعبة أن محمد صلى الله عليه و سلم هو من قال بافطار من يصبح على جنابة ثم اتضح فيما بعد أنه لم يسمع حتى بمثل هذه الفتوى من الرسول الكريم و مرة نسمع أنه سمعها من مخبر و مرة من الفضل و لاحقا من اسامة أو أنه تلون وجهه و رجع عن ما قال!

    في علم الجرح و التعديل ماذا يسمى الراوي الذي يفعل ما فعله أبو هريرة ان كان قد فعل ذلك؟
    اترك الأخ ابن الخطاب ليخبرنا ماذا يسمى هذا الفعل؟!

    و عندما استنكرت أم المؤمنين عليه كثرة حديثه رد عليها رد "قمة في الأدب الجم" لا ادري ان كان يصلح أن نتخذه اسوة عن صحابي جليل!

    - قالت عائشة لأبي هريرة : إنك لتحدث بشيء ما سمعته ، قال : يا أمه طلقتها وشغلك عنها المكحلة والمرآة ، وما كان يشغله عنها شيء
    الراوي: سعيد بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: إسناده جيد - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإصابة - الصفحة أو الرقم: 4/208
    - قالت عائشة لأبي هريرة : إنك لتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ما سمعته منه ، قال شغلك عنه يا أمه المرآة والمكحلة ، وما كان يشغلني عنه شيء
    الراوي: سعيد بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 7/94


    ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏سمي ‏ ‏مولى ‏ ‏أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏أبا بكر بن عبد الرحمن ‏ ‏قال ‏ ‏كنت أنا ‏ ‏وأبي ‏ ‏حين دخلنا على ‏ ‏عائشة ‏ ‏وأم سلمة ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ‏ ‏أن ‏ ‏أباه ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏أخبر ‏ ‏مروان ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة ‏ ‏وأم سلمة ‏ ‏أخبرتاه ‏
    ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان ‏ ‏يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم
    ‏وقال ‏ ‏مروان ‏ ‏لعبد الرحمن بن الحارث ‏ ‏أقسم بالله لتقرعن بها ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏ومروان ‏ ‏يومئذ على ‏ ‏المدينة ‏ ‏فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏فكره ذلك ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏ثم قدر لنا أن نجتمع ‏ ‏بذي الحليفة ‏ ‏وكانت ‏ ‏لأبي هريرة ‏ ‏هنالك أرض فقال ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏لأبي هريرة ‏ ‏إني ذاكر لك أمرا ولولا ‏ ‏مروان ‏ ‏أقسم علي فيه لم أذكره لك ‏ ‏فذكر قول ‏ ‏عائشة ‏ ‏وأم سلمة ‏ ‏فقال كذلك حدثني ‏ ‏الفضل بن عباس ‏ ‏وهن أعلم ‏ ‏وقال ‏ ‏همام ‏ ‏وابن عبد الله بن عمر ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏كان النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يأمر بالفطر ‏ ‏والأول أسند ‏




    المصدر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري

    قوله : ( كنت أنا وأبي حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة ) ‏
    كذا أورده البخاري من رواية مالك مختصرا , وعقبه بطريق الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن فأوهم أن سياقهما واحد , لكنه ساق لفظ مالك بعد بابين وليس فيه ذكر مروان ولا قصة أبي هريرة , نعم قد أخرجه مالك في " الموطأ " عن سمي مطولا , ولمالك فيه شيخ آخر أخرجه في الموطأ عن عبد ربه بن سعيد عن أبي بكر بن عبد الرحمن مختصرا , وأخرجه مسلم من هذا الوجه أيضا , وأخرجه مسلم أيضا من رواية ابن جريج عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه أتم منه , وله طرق أخرى كثيرة أطنب النسائي في تخريجها وفي بيان اختلاف نقلتها , وسأذكر محصل فوائدها إن شاء الله تعالى . ‏
    قوله في رواية شعيب ‏
    ( أن أباه عبد الرحمن أخبر مروان ) ‏
    أي ابن الحكم , وإخبار عبد الرحمن بما ذكر لمروان كان بعد أن أرسله مروان إلى عائشة وأم سلمة , بين ذلك في " الموطأ " وهو عند مسلم أيضا من طريقه ولفظه " كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم , فقال مروان : أقسمت عليك يا عبد الرحمن لتذهبن إلى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة فلتسألنهما عن ذلك . قال أبو بكر : فذهب عبد الرحمن وذهبت معه حتى دخلنا على عائشة " فساق القصة . وبين النسائي في رواية له أن عبد الرحمن بن الحارث إنما سمعه من ذكوان مولى عائشة عنها ومن نافع مولى أم سلمة عنها , فأخرج من طريق عبد ربه بن سعيد عن أبي عياض عن عبد الرحمن بن الحارث قال " أرسلني مروان إلى عائشة , فأتيتها فلقيت غلامها ذكوان فأرسلته إليها , فسألها عن ذلك فقالت " فذكر الحديث مرفوعا قال " فأتيت مروان فحدثته بذلك فأرسلني إلى أم سلمة , فأتيتها فلقيت غلامها نافعا فأرسلته إليها فسألها عن ذلك " فذكر مثله . وفي إسناده نظر , لأن أبا عياض مجهول , فإن كان محفوظا فيجمع بأن كلا من الغلامين كان واسطة بين عبد الرحمن وبين كل منهما في السؤال كما في هذه الرواية , وسمع عبد الرحمن وابنه أبو بكر كلاهما من وراء الحجاب كما في رواية المصنف وغيره , وسأذكره من رواية أبي حازم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه عند النسائي ففيه " أن عبد الرحمن جاء إلى عائشة فسلم على الباب فقالت عائشة : يا عبد الرحمن " الحديث . ‏

    قوله : ( كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ) ‏
    في رواية مالك المشار إليها " كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام " وفي رواية يونس عن ابن شهاب عن عروة وأبي بكر بن عبد الرحمن عن عائشة " كان يدركه الفجر في رمضان جنبا من غير حلم " وستأتي بعد بابين , وللنسائي من طريق عبد الملك ابن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه عنهما " كان يصبح جنبا من غير احتلام ثم يصوم ذلك اليوم " وله من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال " قال مروان لعبد الرحمن بن الحارث : اذهب إلى أم سلمة فسلها , فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا مني فيصوم ويأمرني بالصيام " . قال القرطبي : في هذا فائدتان , إحداهما أنه كان يجامع في رمضان ويؤخر الغسل إلى بعد طلوع الفجر بيانا للجواز . الثاني أن ذلك كان من جماع لا من احتلام لأنه كان لا يحتلم إذ الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه . وقال غيره : في قولها " من غير احتلام " إشارة إلى جواز الاحتلام عليه , وإلا لما كان للاستثناء معنى , ورد بأن الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه , وأجيب بأن الاحتلام يطلق على الإنزال وقد وقع الإنزال بغير رؤية شيء في المنام , وأرادت بالتقييد بالجماع المبالغة في الرد على من زعم أن فاعل ذلك عمدا يفطر , وإذا كان فاعل ذلك عمدا لا يفطر فالذي ينسى . الاغتسال أو ينام عنه أولى بذلك . قال ابن دقيق العيد : لما كان الاحتلام يأتي للمرء على غير اختياره فقد يتمسك به من يرخص لغير المتعمد الجماع , فبين في هذا الحديث أن ذلك كان من جماع لإزالة هذا الاحتمال . ‏

    قوله : ( وقال مروان لعبد الرحمن بن الحارث أقسم بالله ) ‏
    في رواية النسائي من طريق عكرمة ابن خالد عن أبي بكر بن عبد الرحمن " فقال مروان لعبد الرحمن : الق أبا هريرة فحدثه بهذا , فقال : إنه لجاري , وإنه لأكره أن أستقبله بما يكره . فقال : أعزم عليك لتلقينه " ومن طريق عمر بن أبي بكر ابن عبد الرحمن عن أبيه " فقال عبد الرحمن لمروان : غفر الله لك , إنه لي صديق , ولا أحب أن أرد عليه قوله " وبين ابن جريج في روايته عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه سبب ذلك ففيه " عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال : سمعت أبا هريرة يقول في قصصه : ومن أدركه الفجر جنبا فلا يصم .
    قال فذكرته لعبد الرحمن , فانطلق وانطلقت معه حتى دخلنا على مروان " فذكر القصة , أخرجه عبد الرزاق عنه ومن طريقه مسلم والنسائي وغيرهما , وفي رواية مالك عن سمي عن أبي بكر " أن أبا هريرة قال : من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم " وللنسائي من طريق المقبري " كان أبو هريرة يفتي الناس أنه أصبح جنبا فلا يصوم ذلك اليوم " وله من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه سمع أبا هريرة يقول " من احتلم من الليل أو واقع أهله ثم أدركه الفجر ولم يغتسل فلا يصم " , ومن طريق أبي قلابة عن عبد الرحمن بن الحارث " أن أبا هريرة كان يقول : من أصبح جنبا فليفطر " فاتفقت هذه الروايات على أنه كان يفتي بذلك , وسيأتي بيان من روى ذلك عنه مرفوعا في آخر الكلام على هذا الحديث . ‏

    قوله : ( لتفزعن ) ‏
    كذا للأكثر بالفاء والزاي من الفزع وهو الخوف أي لتخيفنه بهذه القصة التي تخالف فتواه , وللكشميهني " لتقرعن " بفتح فقاف وراء مفتوحة , أي تقرع بهذه القصة سمعه , يقال قرعت بكذا سمع فلان إذا أعلمته به إعلاما صريحا . ‏

    قوله : ( ومروان يومئذ على المدينة ) ‏
    أي أمير من جهة معاوية . ‏

    قوله : ( فكره ذلك عبد الرحمن ) ‏
    قد بينا سبب كراهته , قيل ويحتمل أن يكون كره أيضا أن يخالف مروان لكونه كان أميرا واجب الطاعة في المعروف , وبين أبو حازم عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبيه سبب تشديد مروان في ذلك , فعند النسائي من هذا الوجه قال " كنت عند مروان مع عبد الرحمن , فذكروا قول أبي هريرة فقال : اذهب فاسأل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم , قال فذهبنا إلى عائشة فقالت : يا عبد الرحمن , أما لكم في رسول الله أسوة حسنة " فذكرت الحديث " ثم أتينا أم سلمة كذلك , ثم أتينا مروان فاشتد عليه اختلافهم تخوفا أن يكون أبو هريرة يحدث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال مروان لعبد الرحمن : عزمت عليك لما أتيته فحدثته " . ‏

    قوله : ( ثم قدر لنا أن نجتمع بذي الحليفة ) ‏
    أي المكان المعروف وهو ميقات أهل المدينة , وقوله ‏
    ( وكان لأبي هريرة هناك أرض ) ‏
    فيه رفع توهم من يظن أنهما اجتمعا في سفر , وظاهره أنهما اجتمعا من غير قصد , لكن في رواية مالك المذكورة " فقال مروان لعبد الرحمن : أقسمت عليك لتركبن دابتي فإنها بالباب فلتذهبن إلى أبي هريرة فإنه بأرضه بالعقيق , فلتخبرنه . قال فركب عبد الرحمن وركبت معه " فهذا ظاهر في أنه قصد أبا هريرة لذلك , فيحمل قوله " ثم قدر لنا أن نجتمع معه " على المعنى الأعم من التقدير لا على معنى الاتفاق , ولا تخالف بين قوله " بذي الحليفة " وبين قوله " بأرضه بالعقيق " لاحتمال أن يكونا قصداه إلى العقيق فلم يجداه ثم وجداه بذي الحليفة وكان له أيضا بها أرض . ووقع في رواية معمر عن الزهري عن أبي بكر " فقال مروان عزمت عليكما لما ذهبتما إلى أبي هريرة , قال فلقينا أبا هريرة عند باب المسجد " والظاهر أن المراد بالمسجد هنا مسجد أبي هريرة بالعقيق لا المسجد النبوي جمعا بين الروايتين , أو يجمع بأنهما التقيا بالعقيق فذكر له عبد الرحمن القصة مجملة أو لم يذكرها بل شرع فيها ثم لم يتهيأ له ذكر تفصيلها وسماع جواب أبي هريرة إلا بعد أن رجعا إلى المدينة وأراد دخول المسجد النبوي . ‏

    قوله : ( إني ذاكر لك ) ‏
    في رواية الكشميهني " إني أذكر " بصيغة المضارعة . ‏

    قوله : ( لم أذكره لك ) ‏
    في رواية الكشميهني " لم أذكر ذلك " وفيه حسن الأدب مع الأكابر وتقديم الاعتذار قبل تبليغ ما يظن المبلغ أن المبلغ يكرهه . ‏

    قوله : ( فذكر قول عائشة وأم سلمة فقال كذلك حدثني الفضل ) ‏
    ظاهره أن الذي حدثه به الفضل مثل الذي ذكره له عبد الرحمن عن عائشة وأم سلمة , وليس كذلك لما قدمناه من مخالفة قول أبي هريرة لقول عائشة وأم سلمة , والسبب في هذا الإبهام أن رواية شعيب في حديث الباب لم يذكر في أولها كلام أبي هريرة كما قدمناه فلذلك أشكل أمر الإشارة بقوله كذلك . ووقع كلام أبي هريرة في رواية معمر وفي رواية ابن جريج كما قدمناه فلذلك قال في آخره " سمعت ذلك - أي القول الذي كنت أقوله - من الفضل " وفي رواية مالك عن سمي " فقال أبو هريرة لا علم لي بذلك " وفي رواية معمر عن ابن شهاب " فتلون وجه أبي هريرة ثم قال : هكذا حدثني الفضل " . ‏

    قوله : ( وهو أعلم ) ‏
    أي بما روى والعهدة عليه في ذلك لا علي . ووقع في رواية النسفي عن البخاري " وهن أعلم " أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم , وكذا في رواية معمر , وفي رواية ابن جريج " فقال أبو هريرة أهما قالتاه ؟ قال : هما أعلم " وهذا يرجح رواية النسفي , وللنسائي من طريق عمر بن أبي بكر ابن عبد الرحمن عن أبيه " هي - أي عائشة - أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منا " وزاد ابن جريج في روايته " فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك " وكذلك وقع في رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عند النسائي أنه رجع , وروى ابن أبي شيبة من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رجع عن فتياه : من أصبح جنبا فلا صوم له , وللنسائي من طريق عكرمة بن خالد ويعلى بن عقبة وعراك بن مالك كلهم عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا هريرة أحال بذلك على الفضل بن عباس , لكن عنده من طريق عمر بن أبي بكر عن أبيه " أن أبا هريرة قال في هذه القصة إنما كان أسامة بن زيد حدثني " فيحمل على أنه كان عنده عن كل منهما . ويؤيده رواية أخرى عند النسائي من طريق أخرى عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبيه قال فيها " إنما حدثني فلان وفلان " وفي رواية مالك المذكورة " أخبرنيه مخبر " والظاهر أن هذا من تصرف الرواة , منهم من أبهم الرجلين ومنهم من اقتصر على أحدهما تارة مبهما وتارة مفسرا , ومنهم من لم يذكر عن أبي هريرة أحدا , وهو عند النسائي أيضا من طريق أبي قلابة عن عبد الرحمن بن الحارث ففي آخره " فقال أبو هريرة : هكذا كنت أحسب " . ‏

    قوله : ( وقال همام وابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالفطر والأول أسند ) ‏
    أما رواية همام فوصلها أحمد وابن حبان من طريق معمر عنه بلفظ " قال صلى الله عليه وسلم : إذا نودي للصلاة صلاة الصبح وأحدكم جنب فلا يصم حينئذ " وأما رواية ابن عبد الله بن عمر فوصلها عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب عن ابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة به " وقد اختلف على الزهري في اسمه فقال عنه شعيب عنه " أخبرني عبد الله بن عمر قال لي أبو هريرة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالفطر إذا أصبح الرجل جنبا " أخرجه النسائي والطبراني في " مسند الشاميين " , وقال عقيل عنه " عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر به " فاختلف على الزهري هل هو عبد الله مكبرا أو عبيد الله مصغرا , وأما قول المصنف : والأول أسند فاستشكله ابن التين قال : لأن إسناد الخبر رفعه فكأنه قال : إن الطريق الأولى أوضح رفعا , قال : لكن الشيخ أبو الحسن قال : معناه أن الأول أظهر اتصالا . قلت : والذي يظهر لي أن مراد البخاري أن الرواية الأولى أقوى إسنادا , وهي من حيث الرجحان كذلك لأن حديث عائشة وأم سلمة في ذلك جاءا عنهما من طرق كثيرة جدا بمعنى واحد حتى قال ابن عبد البر أنه صح وتواتر , وأما أبو هريرة فأكثر الروايات عنه أنه كان يفتي به , وجاء عنه من طريق هذين أنه كان يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك وقع في رواية معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن " سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره , أخرجه عبد الرزاق , وللنسائي من طريق عكرمة بن خالد عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال : بلغ مروان أن أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره , وله من طريق المقبري قال بعثت عائشة إلى أبي هريرة لأتحدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولأحمد من طريق عبد الله بن عمرو القاري " سمعت أبا هريرة يقول : ورب هذا البيت ما أنا قلت من أدرك الصبح وهو جنب فلا يصم , محمد ورب الكعبة قاله " لكن بين أبو هريرة كما مضى أنه لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما سمعه بواسطة الفضل وأسامة , وكأنه كان لشدة وثوقه بخبرهما يحلف على ذلك . وأما ما أخرجه ابن عبد البر من رواية عطاء بن ميناء عن أبي هريرة أنه قال " كنت حدثتكم من أصبح جنبا فقد أفطر , وأن ذلك من كيس أبي هريرة " فلا يصح ذلك عن أبي هريرة لأنه من رواية عمر بن قيس وهو متروك . نعم قد رجع أبو هريرة عن الفتوى بذلك إما لرجحان رواية أمي المؤمنين في جواز ذلك صريحا على رواية غيرهما مع ما في رواية غيرهما من الاحتمال , إذ يمكن أن يحمل الأمر بذلك على الاستحباب في غير الفرض , وكذا النهي عن صوم ذلك اليوم , وإما لاعتقاده أن يكون خبر أمي المؤمنين ناسخا لخبر غيرهما . وقد بقي على مقالة أبي هريرة هذه بعض التابعين كما نقله الترمذي , ثم ارتفع ذلك الخلاف واستقر الإجماع على خلافه كما جزم به النووي . وأما ابن دقيق العيد فقال : صار ذلك إجماعا أو كالإجماع لكن من الآخذين بحديث أبي هريرة من فرق بين من تعمد الجنابة وبين من احتلم كما أخرجه عبد الرزاق عن ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه وكذا حكاه ابن المنذر عن طاوس أيضا . قال ابن بطال : وهو أحد قولي أبي هريرة . قلت : ولم يصح عنه , فقد أخرج ذلك ابن المنذر من طريق أبي المهزم وهو ضعيف عن أبي هريرة , ومنهم من قال : يتم صومه ذلك اليوم ويقضيه حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وسالم بن عبد الله بن عمر . قلت : وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج أنه سأل عطاء عن ذلك فقال اختلف أبو هريرة وعائشة فأرى أن يتم صومه ويقضي ا ه , وكأنه لم يثبت عنده رجوع أبي هريرة عن ذلك , وليس ما ذكره صريحا في إيجاب القضاء . ونقل بعض المتأخرين عن الحسن بن صالح بن حي إيجاب القضاء أيضا , والذي نقله الطحاوي عنه استحبابه , ونقل ابن عبد البر عنه وعن النخعي إيجاب القضاء في الفرض والإجزاء في التطوع , ووقع لابن بطال وابن التين والنووي والفاكهي وغير واحد في نقل هذه المذاهب مغايرات في نسبتها لقائلها والمعتمد ما حررته . ونقل الماوردي أن هذا الاختلاف كله إنما هو في حق الجنب , وأما المحتلم فأجمعوا على أنه يجزئه , وهذا النقل معترض بما رواه النسائي بإسناد صحيح عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أنه احتلم ليلا في رمضان فاستيقظ قبل أن يطلع الفجر ثم نام قبل أن يغتسل فلم يستيقظ حتى أصبح قال فاستفتيت أبا هريرة فقال أفطر , وله من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه سمع أبا هريرة يقول : من احتلم من الليل أو واقع أهله ثم أدركه الفجر ولم يغتسل فلا يصم , وهذا صريح في عدم التفرقة . وحمل القائلون بفساد صيام الجنب حديث عائشة على أنه من الخصائص النبوية , أشار إلى ذلك الطحاوي بقوله : وقال آخرون يكون حكم النبي صلى الله عليه وسلم على ما ذكرت عائشة وحكم الناس على ما حكى أبو هريرة . وأجاب الجمهور بأن الخصائص لا تثبت إلا بدليل , وبأنه قد ورد صريحا ما يدل على عدمها , وترجم بذلك ابن حبان في صحيحة حيث قال " ذكر البيان بأن هذا الفعل لم يكن المصطفى مخصوصا به " ثم أورد ما أخرجه هو ومسلم والنسائي وابن خزيمة وغيرهم من طريق أبي يونس مولى عائشة عن عائشة " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه وهي تسمع من وراء الباب , فقال : يا رسول الله تدركني الصلاة - أي صلاة الصبح - وأنا جنب , أفأصوم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم . فقال : لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر . فقال : والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقى " وذكر ابن خزيمة أن بعض العلماء توهم أن أبا هريرة غلط في هذا الحديث ثم رد عليه بأنه لم يغلط بل أحال على رواية صادق , إلا أن الخبر منسوخ , لأن الله تعالى عند ابتداء فرض الصيام كان منع في ليل الصوم من الأكل والشرب والجماع بعد النوم قال فيحتمل أن يكون خبر الفضل كان حينئذ ثم أباح الله ذلك كله إلى طلوع الفجر فكان للمجامع أن يستمر إلى طلوعه فيلزم أن يقع اغتساله بعد طلوع الفجر , فدل على أن حديث عائشة ناسخ لحديث الفضل ولم يبلغ الفضل ولا أبا هريرة الناسخ فاستمر أبو هريرة على الفتيا به , ثم رجع عنه بعد ذلك لما بلغه . قلت : ويقويه أن في حديث عائشة هذا الأخير ما يشعر بأن ذلك كان بعد الحديبية لقوله فيها " قد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر " وأشار إلى آية الفتح وهي إنما نزلت عام الحديبية سنة ست , وابتداء فرض الصيام كان في السنة الثانية , وإلى دعوى النسخ فيه ذهب ابن المنذر والخطابي وغير واحد , وقرره ابن دقيق العيد بأن قوله تعالى ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) يقتضي إباحة الوطء في ليلة الصوم , ومن جملتها الوقت المقارن لطلوع الفجر فيلزم إباحة الجماع فيه ومن ضرورته أن يصبح فاعل ذلك جنبا ولا يفسد صومه فإن إباحة التسبب للشيء إباحة لذلك الشيء . ‏
    قلت : وهذا أولى من سلوك الترجيح بين الخبرين كما تقدم من قول البخاري والأول أسند " وكذا قال بعضهم : إن حديث عائشة أرجح لموافقة أم سلمة لها على ذلك , ورواية اثنين تقدم على رواية واحد , ولا سيما وهما زوجتان وهما أعلم بذلك من الرجال , ولأن روايتهما توافق المنقول وهو ما تقدم من مدلول الآية , والمعقول وهو أن الغسل شيء وجب بالإنزال , وليس في فعله شيء يحرم على صائم , فقد يحتلم بالنهار فيجب عليه الغسل ولا يحرم عليه بل يتم صومه إجماعا , فكذلك إذا احتلم ليلا بل هو من باب الأولى , وإنما يمنع الصائم من تعمد الجماع نهارا . وهو شبيه بمن يمنع من التطيب وهو محرم لكن لو تطيب وهو حلال ثم أحرم فبقي عليه لونه أو ريحه لم يحرم عليه . وجمع بعضهم بين الحدثين . أن الأمر في حديث أبي هريرة أمر إرشاد إلى الأفضل , فإن الأفضل أن يغتسل قبل الفجر فلو خالف جاز , ويحمل حديث عائشة على بيان الجواز ونقل النووي هذا عن أصحاب الشافعي , وفيه نظر , فإن الذي نقله البيهقي وغيره عن نص الشافعي سلوك الترجيح وعن ابن المنذر وغيره سلوك النسخ , ويعكر على حمله على الإرشاد التصريح في كثير من طرق حديث أبي هريرة بالأمر بالفطر وبالنهي الصيام فكيف يصح الحمل المذكور إذا وقع ذلك في رمضان ؟ وقيل هو محمول على من أدركه مجامعا فاستدام بعد طلوعه عالما بذلك , ويعكر عليه ما رواه النسائي من طريق أبي حازم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه " أن أبا هريرة كان يقول : من احتلم وعلم باحتلامه ولم يغتسل حتى أصبح فلا يصوم " وحكى ابن التين عن بعضهم أنه سقط " لا " من حديث الفضل , وكان في الأصل " من أصبح جنبا في رمضان فلا يفطر " فلما سقط " لا " صار " فليفطر " وهذا بعيد بل باطل , لأنه يستلزم عدم الوثوق بكثير من الأحاديث وأنها يطرقها مثل هذا الاحتمال , وكأن قائله ما وقف على شيء من طرق هذا الحديث إلا على اللفظ المذكور . وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم دخول العلماء على الأمراء ومذاكرتهم إياهم بالعلم . وفيه فضيلة لمروان ابن الحكم لما يدل عليه الحديث من اهتمامه بالعلم ومسائل الدين . وفيه الاستثبات في النقل والرجوع في المعاني إلى الأعلم , فإن الشيء إذا نوزع فيه رد إلى من عنده علمه , وترجيح مروي النساء فيما لهن عليه الاطلاع دون الرجال على مروي الرجال كعكسه , وأن المباشر للأمر أعلم به من المخبر عنه , والائتساء بالنبي صلى الله عليه وسلم في أفعاله ما لم يقم دليل الخصوصية , وأن للمفضول إذا سمع من الأفضل خلاف ما عنده من العلم أن يبحث عنه حتى يقف على وجهه , وأن الحجة عند الاختلاف في المصير إلى الكتاب والسنة . وفيه الحجة بخبر الواحد وأن المرأة فيه كالرجل . وفيه فضيلة لأبي هريرة لاعترافه بالحق ورجوعه إليه . وفيه استعمال السلف من الصحابة والتابعين الإرسال عن العدول من غير نكير بينهم لأن أبا هريرة اعترف بأنه لم يسمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه كان يمكنه أن يرويه عنه بلا واسطة وإنما بينها لما وقع من الاختلاف . وفيه الأدب مع العلماء , والمبادرة لامتثال أمر ذي الأمر إذا كان طاعة , ولو كان فيه مشقة على المأمور . ‏
    التعديل الأخير تم بواسطة الطارق ; 16-11-2007 الساعة 02:05 PM

  2. #2
    A Desert Fugitive
    الصورة الرمزية ابن الخطاب
    الحالة : ابن الخطاب غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2436
    تاريخ التسجيل : Nov 2007
    المشاركات : 29

    افتراضي

    [quote]
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعتزلي مشاهدة المشاركة
    هذا الحوار ثنائي بيني و بين الأخ الكريم بن الخطاب عن صحة الروايات و الأحاديث التي قيل فيها أنها صحيحة أو ما في حكمها و انتظر اجابة الأخ الكريم على الجزء الأول في النقاش و هو مدى مصداقية الرواة في نقل الأحاديث و منهم أبو هريرة كأكبر راوية في مذهب اهل السنة:
    سوف نتناول الأحاديث من حيث المنهجية العلمية ومن خلال ما رواه العلماء في الشروح والأسانيد

    لم يتعرض علم الجرح و التعديل للصحابة حيث انهم في نظر اهل الحديث و كذلك مذهب أهل السنة و الجماعة كلهم عدول و يجب العض بالنواجذ على سنتهم من بعد سنة النبي الكريم لكن هل فعلا كل الصحابة عدول؟ هل هم معصومين؟ الا يمكن أن يحدث أي خطأ و لو صغير من أحدهم؟ فما بالنا اذا كان هذا الخطأ في تشريع أو عقيدة؟
    اخي الكريم لا تلصق على أهل الحديث ما لم يتقولوه فلم يقولو ان الصحابة معصومون نعم قالو انهم عدول ولم يقولو انهم لا يخطاون فالخطأ وارد ولكن الظن في النقل الحسن هو المعتمد ولذلك صنفت الأحاديق على حسب الأسانيد وكان علم الرجال والثقات للتنقيح في هذه الأحاديث ومعرفة الصحيح والأصح والضعيف والمنكر

    أبو هريرة هو شيخ الرواة بلا منازع و على الرغم من أنه قد عاصر الرسول لفترة صغيرة جدا الا أنه اكثرهم رواية حتى على علي و أبو بكر و على الرغم من أنه أتى مهاجرا على ملء بطنه و كان نزيلا للصفة معظم الوقت الا انه فجأة اصبح نجما بعد وفاة الرسول و خاصة بعد احداث الفتنة و توفى و هو يملك ارض بالعقيق و ذي الحليفة و امتلك بيتا و تزوج بمن كان يخدمها يوما ما..
    الا تؤمن بأن لكل مجتهد نصيب ؟؟؟ وما الضير بأن يمتلك ارض بالعقيق إن صح ذلك او ان يتزوج بمن كان يخدمها ؟؟ اهي حرااام

    أبو هريرة ادعى تفضيل خاص اغدق به الرسول عليه دونا عن الصحابة الأخرين الذين كانوا مشغولين بالصفق في الاسواق كما يقول اهل الحديث على لسانه بل و أن السيدة عائشة كانت مشغولة بالمرأة و المكحلة عن أن تتعلم من سنة الرسول الكريم!
    سوف نرى صحة هذا الحديث وشرحة فيما بعد من خلال المناقشة ولم يثب ان عائشة كانت مشغولة بالمكحلة والمرآة كما تتدعي
    و على الرغم من أنه لم يكن يقرأ أو يكتب و كان اغلى امانيه عندما سافر الى البحرين أن يؤم الناس في الصلاة رأيناه فيما بعد يفتي من عنده و يخرج من كيسه الخاص بعد أن ادعى أن الرسول اتخذه خليلا!
    وسوف نرى هذا ايضا من خلال المناقشة
    انا هنا اتعجب فعلا هل كان أبو هريرة فعلا يفعل ذلك فيقول ما لم يقل به الرسول و يضع الكلام على لسانه؟ أو أن هناك من كان ينقل العاطل على الباطل فنسيىء الظن بهذا الصحابي؟ أم أن المسألة مقصودة و هي دس السم في العسل؟
    الذي يأخذ ابا هريرة مأخذ سوء الظن به فلا اعتقد انه سيرى سيرة حسنة فيه ولن نرى هذا الا اذا افرغنا عقولنا من ترسبات فكرية ادخلت ودست لنا من قبل مستشرقين او ممن ارادو لهذا الدين ان يتفرق الى ملل وأحزاب فأنظر وتمعن في سيرة هذا الصحابي لعلك تجد ضالتك

    أنقل لكم بعض عن أبو هريرة و ردود السيدة عائشة عليه و اترك لكم الحكم في النهاية

    عن ] أبي هريرة يقول : إن أبا هريرة لا يكتم ولا يكتب .
    الراوي: أبو كثير - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح موقوفا - المحدث: الألباني - المصدر: العلم لأبي خيثمة - الصفحة أو الرقم: 140

    و ما دام لا يكتم فما معنى أن يدعي أن الرسول قد أسر له هو بالذات بأشياء لم يسرها لغيره؟ و ما هي هذه الأشياء؟
    في بداية القول لم تذكر اسم الراوي هل اسقط عمدا ام انه لا راوي لهذا الحديث ؟؟؟ ثانيا وهذا سوف اعيده وأكرره عليك في تعليقاتي التالية يجب ان تعلم اصح الطرق عن ابي هريرة وأصح اسانيدة ولا تأتيني بحديث عن ابو هريرة وانت لا تعلم اصح اسانيده فتأخذ ما يطيب لك وتلقي ما لا يطيب

    حديث جراب أبي هريرة لما قال : حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابين : أما أحدهما فبثثته فيكم وأما الآخر فلو بثثته لقطعتم هذا البلعوم
    الراوي: - - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 5/170

    99735 - حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابين : أما أحدهما فبثثته فيكم ، وأما الآخر فلو بثثته لقطعتم هذا الحلقوم
    الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 2/218
    لا اراك تعلق على هذا الحديث فانت استشهدت به فقط ولم تذكر ما فيها مما يثبت كذب ابو هريرة ولم تأتي بالشروح ؟؟؟ على العموم انا آتيك بالشرح فتمعن فيه لعلم تجد ايضا هنا ضالتك
    فتح الباري بشرح صحيح البخاري


    قوله : ( حدثنا إسماعيل ) ‏
    هو ابن أبي أويس ‏
    ( حدثني أخي ) ‏
    هو أبو بكر عبد الحميد . ‏

    قوله : ( حفظت عن ) ‏
    وفي رواية الكشميهني " من " بدل عن , وهي أصرح في تلقيه من النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة . ‏

    قوله : ( وعاءين ) ‏
    أي ظرفين , أطلق المحل وأراد به الحال , أي : نوعين من العلم , وبهذا التقرير يندفع إيراد من زعم أن هذا يعارض قوله في الحديث الماضي " كنت لا أكتب " وإنما مراده أن محفوظه من الحديث لو كتب لملأ وعاءين , ويحتمل أن يكون أبو هريرة أملى حديثه على من يثق به فكتبه له وتركه عنده , والأول أولى . ووقع في المسند عنه " حفظت ثلاثة أجربة , بثثت منها جرابين " وليس هذا مخالفا لحديث الباب لأنه يحمل على أن أحد الوعاءين كان أكبر من الآخر بحيث يجيء ما في الكبير في جرابين وما في الصغير في واحد . ووقع في المحدث الفاضل للرامهرمزي من طريق منقطعة عن أبي هريرة " خمسة أجربة " وهو إن ثبت محمول على نحو ما تقدم . وعرف من هذا أن ما نشره من الحديث أكثر مما لم ينشره . ‏

    قوله : ( بثثته ) ‏
    بفتح الموحدة والمثلثة وبعدها مثلثة ساكنة تدغم في المثناة التي بعدها أي : أذعته ونشرته , زاد الإسماعيلي : في الناس . ‏

    قوله : ( قطع هذا البلعوم ) ‏
    زاد في رواية المستملي : قال أبو عبد الله - يعني المصنف - البلعوم مجرى الطعام , وهو بضم الموحدة , وكنى بذلك عن القتل . وفي رواية الإسماعيلي " لقطع هذا " يعني رأسه . وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم , وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم , كقوله : أعوذ بالله من رأس الستين وإمارة الصبيان يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية لأنها كانت سنة ستين من الهجرة . واستجاب الله دعاء أبي هريرة فمات قبلها بسنة , وستأتي الإشارة إلى شيء من ذلك أيضا في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى . قال ابن المنير : جعل الباطنية هذا الحديث ذريعة إلى تصحيح باطلهم حيث اعتقدوا أن للشريعة ظاهرا وباطنا , وذلك الباطن إنما حاصله الانحلال من الدين . قال : وإنما أراد أبو هريرة بقوله : " قطع " أي : قطع أهل الجور رأسه إذا سمعوا عيبه لفعلهم وتضليله لسعيهم , ويؤيد ذلك أن الأحاديث المكتوبة لو كانت من الأحكام الشرعية ما وسعه كتمانها لما ذكره في الحديث الأول من الآية الدالة على ذم من كتم العلم . وقال غيره : يحتمل أن يكون أراد مع الصنف المذكور ما يتعلق بأشراط الساعة وتغير الأحوال والملاحم في آخر الزمان , فينكر ذلك من لم يألفه , ويعترض عليه من لا شعور له به


    [
    QUOTE]و كان لديه ذاكرة خارقة بفضل "معجزة النمرة" و لكن سيتضح فيما بعد أن مفعول هذه المعجزة كان "مؤقتا"!- قلت : يا رسول الله ، إني أسمع منك حديث كثيرا أنساه ؟ قال : أبسط رداءك . فبسطته ، قال : فغرف بيديه ، ثم قال : ضمه فضممته ، فما نسيت شيئا بعده .
    الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 119

    كان من أثر ملازمة أبي هريرة رضي الله عنه للرسولصلى الله عليه وآله وسلم ملازمة تامة ، أن اطلع على ما لم يطلع عليه غيره من أقوالالرسول وأعماله ، ولقد كان سيء الحفظ حين أسلم ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى اللهعليه وآله وسلم ، فقال له : افتح كساءك فبسطه، ثم قال له : ضمه إلى صدرك فضمه ، فمانسي حديثاً بعده قط .هذه القصة - قصة بسط الثوب - أخرجها أئمة الحديث كالبخاريومسلم وأحمد ، والنسائي ، وأبي يعلى،وأبي نعيم .
    التعديل الأخير تم بواسطة ابن الخطاب ; 17-11-2007 الساعة 08:46 PM
    ((يريدون ليطفئو نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ))

  3. #3
    A Desert Fugitive
    الصورة الرمزية ابن الخطاب
    الحالة : ابن الخطاب غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2436
    تاريخ التسجيل : Nov 2007
    المشاركات : 29

    افتراضي

    لقد كانت هناك تكملة لبقية ما علقت عليه انا ولكني اراها استقطعت او لسبب ما اختفت
    على العموم سوف اسرد التكملة قريبا فأنتظرني

  4. #4
    An Oasis Pioneer
    الحالة : الطارق غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 419
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    المشاركات : 3,901

    افتراضي

    كنت انوي الرد اخي الكريم لكن بما انك لم تنتهي انتظرك اذن

  5. #5
    A Desert Fugitive
    الصورة الرمزية ابن الخطاب
    الحالة : ابن الخطاب غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2436
    تاريخ التسجيل : Nov 2007
    المشاركات : 29

    افتراضي

    [QUOTE]
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعتزلي مشاهدة المشاركة
    و هنا أبو هريرة يخرج بعض ما في كيسه

    أفضل الصدقة ما ترك غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول. تقول المرأة : إما أن تطعمني ، وإما أن تطلقني ، ويقول العبد أطعمني واستعملني ، ويقول الابن : اطعمني إلى أن تدعني . فقالوا : يا أبا هريرة ، سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، هذا من كيس أبي هريرة .
    الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 5355
    يجب علينا التبحر في علوم اللغة لإدراك المعاني الظاهرية قبل الحكم عليها وهذا ما جاء في الشروح حول ما اشرت اليه
    قالوا يا أبا هريرة شيء تقول من رأيك أو من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هذا من كيسي " وقوله من كيسي هو بكسر الكاف للأكثر أي من حاصله إشارة إلى أنه من استنباطه مما فهمه من الحديث المرفوع مع الواقع , ووقع في رواية الأصيلي بفتح الكاف أي من فطنته .

    و قد لا تكون من كيسه:


    و كان يفتي بافطار الصائم
    اذا اصبح و هو جنب بغير احتلام!
    و عند مواجهته القى السند على ميت!

    عن أبي هريرة أنه أفتى من أصبح جنبا من احتلام أن يفطر
    الراوي: - - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الشوكاني - المصدر: نيل الأوطار - الصفحة أو الرقم: 4/292

    - بنى يعلى بن عقبة في رمضان فأصبح وهو جنب فلقي أبا هريرة فسأله فقال : أفطر قال : أفلا أصوم هذا اليوم وأجزيه من يوم آخر قال : أفطر فأتى مروان فحدثه فأرسل أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحرث إلى أم المؤمنين فسألها فقالت : قد كان يصبح فينا جنبا من غير احتلام ثم يصبح صائما فرجع إلى مروان فحدثه فقال : الق بها أبا هريرة فقال : جار جار فقال : أعزم عليك لتلق به قال : فلقيه فحدثه فقال : إني لم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم إنما أنبأنيه الفضل بن عباس قال : فلما كان بعد ذلك لقيت رجاء فقلت : حديث يعلى من حدثكه قال : إياي حدثه

    الراوي: رجاء بن حيوة - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 3/241

    - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر ، وهو جنب من أهله ، ثم يغتسل ويصوم . وقال مروان لعبد الرحمن بن الحارث : أقسم بالله لتقرعن بها أبا هريرة ، ومروان يومئذ على المدينة ، فقال أبو بكر : فكره ذلك عبد الرحمن ، ثم قدر لنا أن نجتمع بذي الحليفة ، وكانت لأبي هريرة هنالك أرض ، فقال عبد الرحمن لأبي هريرة : إني ذاكر لك أمرا ، ولولا مروان أقسم علي فيه لم أذكره لك ، فذكر قول عائشة وأم سلمة ، فقال : كذلك حدثني الفضل بن عباس ، وهو أعلم . وقال همام وابن عبد الله بن عمر ، عن أبي هريرة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالفطر ، والأول أسند .
    الراوي: عائشة و أم سلمة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1925



    آثرت هنا ان انقل لك الشروح وان ابا هريرة قد رجع عن فتواه وقد تمسك بها القليل
    ووقع في رواية النسفي عن البخاري " وهن أعلم " أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم , وكذا في رواية معمر , وفي رواية ابن جريج " فقال أبو هريرة أهما قالتاه ؟ قال : هما أعلم " وهذا يرجح رواية النسفي , وللنسائي من طريق عمر بن أبي بكر ابن عبد الرحمن عن أبيه " هي - أي عائشة - أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منا " وزاد ابن جريج في روايته " فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك " وكذلك وقع في رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عند النسائي أنه رجع , وروى ابن أبي شيبة من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رجع عن فتياه : من أصبح جنبا فلا صوم له

    وجاء عنه من طريق هذين أنه كان يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وكذلك وقع في رواية معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن " سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكره , أخرجه عبد الرزاق , وللنسائي من طريق عكرمة بن خالد عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال : بلغ مروان أن أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره , وله من طريق المقبري قال بعثت عائشة إلى أبي هريرة لأتحدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولأحمد من طريق عبد الله بن عمرو القاري " سمعت أبا هريرة يقول : ورب هذا البيت ما أنا قلت من أدرك الصبح وهو جنب فلا يصم , محمد ورب الكعبة قاله " لكن بين أبو هريرة كما مضى أنه لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما سمعه بواسطة الفضل وأسامة , وكأنه كان لشدة وثوقه بخبرهما يحلف على ذلك . وأما ما أخرجه ابن عبد البر من رواية عطاء بن ميناء عن أبي هريرة أنه قال " كنت حدثتكم من أصبح جنبا فقد أفطر , وأن ذلك من كيس أبي هريرة " فلا يصح ذلك عن أبي هريرة لأنه من رواية عمر بن قيس وهو متروك . نعم قد رجع أبو هريرة عن الفتوى بذلك إما لرجحان رواية أمي المؤمنين في جواز ذلك صريحا على رواية غيرهما مع ما في رواية غيرهما من الاحتمال , إذ يمكن أن يحمل الأمر بذلك على الاستحباب في غير الفرض , وكذا النهي عن صوم ذلك اليوم , وإما لاعتقاده أن يكون خبر أمي المؤمنين ناسخا لخبر غيرهما . وقد بقي على مقالة أبي هريرة هذه بعض التابعين كما نقله الترمذي , ثم ارتفع ذلك الخلاف واستقر الإجماع على خلافه كما جزم به النووي . وأما ابن دقيق العيد فقال : صار ذلك إجماعا أو كالإجماع لكن من الآخذين بحديث أبي هريرة من فرق بين من تعمد الجنابة وبين من احتلم كما أخرجه عبد الرزاق عن ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه وكذا حكاه ابن المنذر عن طاوس أيضا . قال ابن بطال : وهو أحد قولي أبي هريرة . قلت : ولم يصح عنه , فقد أخرج ذلك ابن المنذر من طريق أبي المهزم وهو ضعيف عن أبي هريرة , ومنهم من قال : يتم صومه ذلك اليوم ويقضيه حكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وسالم بن عبد الله بن عمر . قلت : وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج أنه سأل عطاء عن ذلك فقال اختلف أبو هريرة وعائشة فأرى أن يتم صومه ويقضي ا ه , وكأنه لم يثبت عنده رجوع أبي هريرة عن ذلك , وليس ما ذكره صريحا في إيجاب القضاء



    اذن أبو هريرة اقسم برب الكعبة أن محمد صلى الله عليه و سلم هو من قال بافطار من يصبح على جنابة ثم اتضح فيما بعد أنه لم يسمع حتى بمثل هذه الفتوى من الرسول الكريم و مرة نسمع أنه سمعها من مخبر و مرة من الفضل و لاحقا من اسامة أو أنه تلون وجهه و رجع عن ما قال!


    تجد الإجابة في المشاركة السابقة

    في علم الجرح و التعديل ماذا يسمى الراوي الذي يفعل ما فعله أبو هريرة ان كان قد فعل ذلك؟
    اترك الأخ ابن الخطاب ليخبرنا ماذا يسمى هذا الفعل؟!
    في علم التجريح يرى صياغ الحديث والأخذ بالسيرة المجملة لرواة الحديث والذي فعلة ابو هريرة لا يعتبر كذبا يا اخي فهو اخذ بحسن الظن لما قد نقل اليه من الفضل واسامة لشدة وثوقه بهما فأخذه الظن بحسن النية وقد تراجع في ذلك حسب ما اوردت لك فإن لم يتراجع لكان للحديث شان آخر فبالرجوع عن ما اورد يتبين صدق حسن الظن في النقل وليس الكذب

    و عندما استنكرت أم المؤمنين عليه كثرة حديثه رد عليها رد "قمة في الأدب الجم" لا ادري ان كان يصلح أن نتخذه اسوة عن صحابي جليل!

    - قالت عائشة لأبي هريرة : إنك لتحدث بشيء ما سمعته ، قال : يا أمه طلقتها وشغلك عنها المكحلة والمرآة ، وما كان يشغله عنها شيء
    الراوي: سعيد بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: إسناده جيد - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإصابة - الصفحة أو الرقم: 4/208

    - قالت عائشة لأبي هريرة : إنك لتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ما سمعته منه ، قال شغلك عنه يا أمه المرآة والمكحلة ، وما كان يشغلني عنه شيء
    الراوي: سعيد بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 7/94

    لا اعلم كيف تفهم صياغ الحديث بمفهومك الخاص وكأنك تذم رسول الله في غيرته على ام المؤمنين وتذم ايضا ام المؤمنين لسكوتها له اذا كان في كلامة قلة ادب فلو كان القصد من الذي قاله ابو هريرة فيه قلة ادب واحترام لأم المؤمنين أو يسكت رسول الله على هذا .. ؟؟ والله تذكرني بأخواني الشيعة الذين اسردو قصة كسر ضلع فاطمة الزهراء وكأن علي ابن ابي طالب جبان لا يقوى على رد هذا على من تجراء على هذا الفعل ؟؟

    الذي يجهل سيرة هذا الصحابي الذي نقل الينا جل احاديث الرسول والذي قد تحرى الأمانة قدر المستطاع في نقله
    وانسياقنا الى ما يدسه المستشرقين والروافض من امور تدلس علينا في امور الدين والدنيا فيجب علينا أولا النظر بعين التاريخ الذي يشهد له بأنه من اكبر رواة الحديث وسيرته تكفيه بأن نجعل منه اكبر رواة الحديث




  6. #6
    An Oasis Pioneer
    الحالة : الطارق غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 419
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    المشاركات : 3,901

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الخطاب مشاهدة المشاركة

    اخي الكريم لا تلصق على أهل الحديث ما لم يتقولوه فلم يقولو ان الصحابة معصومون نعم قالو انهم عدول ولم يقولو انهم لا يخطاون فالخطأ وارد ولكن الظن في النقل الحسن هو المعتمد ولذلك صنفت الأحاديق على حسب الأسانيد وكان علم الرجال والثقات للتنقيح في هذه الأحاديث ومعرفة الصحيح والأصح والضعيف والمنكر

    اقل ما يقال في الصحابي العدل هو انه لا يبيع الخمر و لا يكذب لكن لكل شيء تبريرات جاهزة كالعادة و كأنهم فعلا لا يخطأون


    الا تؤمن بأن لكل مجتهد نصيب ؟؟؟ وما الضير بأن يمتلك ارض بالعقيق إن صح ذلك او ان يتزوج بمن كان يخدمها ؟؟ اهي حرااام

    و ما دام ماله حلال هكذا لماذا اتهمه عمر بالسرقة و حتى بعد ان برر ثروته قام بمصادرة جزء كبير منها؟ و هل علمت كيف كان يعامل زوجته التي كان يخدمها؟ كله من كتبكم قبل ان تذهب بعيدا فتلقي التهمة على الروافض و المستشرقين


    سوف نرى صحة هذا الحديث وشرحة فيما بعد من خلال المناقشة ولم يثب ان عائشة كانت مشغولة بالمكحلة والمرآة كما تتدعي

    الحديث صحيح و لكن اسأل فقط عن اسلوب مخاطبته لها

    الذي يأخذ ابا هريرة مأخذ سوء الظن به فلا اعتقد انه سيرى سيرة حسنة فيه ولن نرى هذا الا اذا افرغنا عقولنا من ترسبات فكرية ادخلت ودست لنا من قبل مستشرقين او ممن ارادو لهذا الدين ان يتفرق الى ملل وأحزاب فأنظر وتمعن في سيرة هذا الصحابي لعلك تجد ضالتك
    لا يوجد سوء ظن و انما روايات من كتب السنة ليست في صالحه و دعك من نظريات المؤامرة يا عزيزي فالسم موجود بالأصل في العسل



    في بداية القول لم تذكر اسم الراوي هل اسقط عمدا ام انه لا راوي لهذا الحديث ؟؟؟ ثانيا وهذا سوف اعيده وأكرره عليك في تعليقاتي التالية يجب ان تعلم اصح الطرق عن ابي هريرة وأصح اسانيدة ولا تأتيني بحديث عن ابو هريرة وانت لا تعلم اصح اسانيده فتأخذ ما يطيب لك وتلقي ما لا يطيب

    اسأل اهل الحديث فهم من اسقطوا اسمه



    لا اراك تعلق على هذا الحديث فانت استشهدت به فقط ولم تذكر ما فيها مما يثبت كذب ابو هريرة ولم تأتي بالشروح ؟؟؟ على العموم انا آتيك بالشرح فتمعن فيه لعلم تجد ايضا هنا ضالتك

    قوله : ( قطع هذا البلعوم ) ‏
    زاد في رواية المستملي : قال أبو عبد الله - يعني المصنف - البلعوم مجرى الطعام , وهو بضم الموحدة , وكنى بذلك عن القتل . وفي رواية الإسماعيلي " لقطع هذا " يعني رأسه . وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم , وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم , كقوله : أعوذ بالله من رأس الستين وإمارة الصبيان يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية لأنها كانت سنة ستين من الهجرة . واستجاب الله دعاء أبي هريرة فمات قبلها بسنة , وستأتي الإشارة إلى شيء من ذلك أيضا في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى . قال ابن المنير : جعل الباطنية هذا الحديث ذريعة إلى تصحيح باطلهم حيث اعتقدوا أن للشريعة ظاهرا وباطنا , وذلك الباطن إنما حاصله الانحلال من الدين . قال : وإنما أراد أبو هريرة بقوله : " قطع " أي : قطع أهل الجور رأسه إذا سمعوا عيبه لفعلهم وتضليله لسعيهم , ويؤيد ذلك أن الأحاديث المكتوبة لو كانت من الأحكام الشرعية ما وسعه كتمانها لما ذكره في الحديث الأول من الآية الدالة على ذم من كتم العلم . وقال غيره : يحتمل أن يكون أراد مع الصنف المذكور ما يتعلق بأشراط الساعة وتغير الأحوال والملاحم في آخر الزمان , فينكر ذلك من لم يألفه , ويعترض عليه من لا شعور له به
    أي امراء سوء يا عزيزي؟ هل تقصد منافقي الصحابة؟
    أم مائدة معاوية التي كان يأكل عليها المضيرة و يصلي خلف علي؟
    و أي علامات ساعة هذه التي يخبأها الرسول الكريم عن كل أمته ثم يتفضل بسرها على ابو هريرة؟
    تبريرات غير منطقية فعلا!

    كان من أثر ملازمة أبي هريرة رضي الله عنه للرسولصلى الله عليه وآله وسلم ملازمة تامة ، أن اطلع على ما لم يطلع عليه غيره من أقوالالرسول وأعماله ، ولقد كان سيء الحفظ حين أسلم ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى اللهعليه وآله وسلم ، فقال له : افتح كساءك فبسطه، ثم قال له : ضمه إلى صدرك فضمه ، فمانسي حديثاً بعده قط .هذه القصة - قصة بسط الثوب - أخرجها أئمة الحديث كالبخاريومسلم وأحمد ، والنسائي ، وأبي يعلى،وأبي نعيم .
    و ما دام هكذا لا تفوته شاردة فلم يقسم بالله بأنه سمع حديث افطار الصائم من الرسول نفسه؟ اليس هذا كذبا؟

  7. #7
    An Oasis Pioneer
    الحالة : الطارق غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 419
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    المشاركات : 3,901

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الخطاب مشاهدة المشاركة

    يجب علينا التبحر في علوم اللغة لإدراك المعاني الظاهرية قبل الحكم عليها وهذا ما جاء في الشروح حول ما اشرت اليه
    قالوا يا أبا هريرة شيء تقول من رأيك أو من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هذا من كيسي " وقوله من كيسي هو بكسر الكاف للأكثر أي من حاصله إشارة إلى أنه من استنباطه مما فهمه من الحديث المرفوع مع الواقع , ووقع في رواية الأصيلي بفتح الكاف أي من فطنته .

    لا ليست فطنة بل قد سمعها ثم ادعى انها من كيسه و المقارنة بين الروايتين واضحة بما يكفي




    آثرت هنا ان انقل لك الشروح وان ابا هريرة قد رجع عن فتواه وقد تمسك بها القليل
    في علم التجريح يرى صياغ الحديث والأخذ بالسيرة المجملة لرواة الحديث والذي فعلة ابو هريرة لا يعتبر كذبا يا اخي فهو اخذ بحسن الظن لما قد نقل اليه من الفضل واسامة لشدة وثوقه بهما فأخذه الظن بحسن النية وقد تراجع في ذلك حسب ما اوردت لك فإن لم يتراجع لكان للحديث شان آخر فبالرجوع عن ما اورد يتبين صدق حسن الظن في النقل وليس الكذب
    قد نقلت الشرح قبلك و انت قد كررت الشرح مرة اخرى!
    الكلام واضح جدا لا يحتمل هذه التأويلات
    اقسم برب الكعبة أن محمد هو من قال ذلك و انه لقسم عظيم و ليس قسم "تهريج"
    ثم سار يفتي بين الناس بما لم يسمعه من الرسول ذاته
    ثم عند مواجهته قال انه سمعها من مخبر أو من اسامة أو من الفضل و كلهم في عداد الأموات
    ثم تراجع عن فتواه لأنه وجد من يقارعه الحجة
    ثم هأنت و مبرري الحديث بمنتهى السهولة تقولون انه لم يكذب!
    يقسم برب الكعبة ثم يتضح انه ليس على مستوى القسم ثم هو ليس كاذب بل الروافض و المستشرقين هم الكاذبين!!!
    و طبعا لو لم تقابله أم المؤمنين بالحجة لكنا الأن نفطر بسبب الجنابة كما يفعل اخواننا الاباضية!
    اين ذهبت نمرة ابو هريرة و اين اوعيته و اجربته؟
    اليس هذا الذي لازم الرسول ملازمة تامة لدرجة ان روى عنه اكثر من زوجته نفسها؟!!!



    لا اعلم كيف تفهم صياغ الحديث بمفهومك الخاص وكأنك تذم رسول الله في غيرته على ام المؤمنين وتذم ايضا ام المؤمنين لسكوتها له اذا كان في كلامة قلة ادب فلو كان القصد من الذي قاله ابو هريرة فيه قلة ادب واحترام لأم المؤمنين أو يسكت رسول الله على هذا .. ؟؟ والله تذكرني بأخواني الشيعة الذين اسردو قصة كسر ضلع فاطمة الزهراء وكأن علي ابن ابي طالب جبان لا يقوى على رد هذا على من تجراء على هذا الفعل ؟؟

    عفوا هذه الرواية كانت بعد وفاة الرسول فلم يكن هناك رواية للحديث حتى نهاية عصر عمر و أما رده على ام المؤمنين فهي لا تحتاج الى تبرير و الله اعلم ان كانت حدثت ام لا و لكن في النهاية انتم من صححتم الروايات و انت الذين اثبتم "تأدبه" مع ام المؤمنين و ليرحم الله الشيعة من اعذاركم


    الذي يجهل سيرة هذا الصحابي الذي نقل الينا جل احاديث الرسول والذي قد تحرى الأمانة قدر المستطاع في نقله
    وانسياقنا الى ما يدسه المستشرقين والروافض من امور تدلس علينا في امور الدين والدنيا فيجب علينا أولا النظر بعين التاريخ الذي يشهد له بأنه من اكبر رواة الحديث وسيرته تكفيه بأن نجعل منه اكبر رواة الحديث

    تحرى الأمانة!!! بدليل حديث افطار الصائم و قسمه على ذلك؟!
    ثم هم الروافض و المستشرقين يدسون علينا؟!
    التدليس في كتب الحديث يا عزيزي و لم يفعل الروافض شيء سوى ان وضعوا اصابعهم عليها و انتم عليكم التبرير


  8. #8
    A Desert Fugitive
    الصورة الرمزية ابن الخطاب
    الحالة : ابن الخطاب غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2436
    تاريخ التسجيل : Nov 2007
    المشاركات : 29

    افتراضي

    [quote]
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعتزلي مشاهدة المشاركة
    لا ليست فطنة بل قد سمعها ثم ادعى انها من كيسه و المقارنة بين الروايتين واضحة بما يكفي[/color][/size]
    أولا ىسف لتأخري في الرد وذلك فنشغالي غي مهمة خارج العاصمة مسقط

    ثانيا : وما ادراك انها ليست فطنة وقد حكمت على هذا على أي اساس وهو الذي قال انها من كيسي اي انه اعترف بذلك ولم يكابر وهذا يدل على حرصه على ان ينقل الصحيح قدر المستطاع وانه يتراجع عندما يرى من هو اصح منه في بعض الروايات فهو ليس بمعصوم كما اخبرتك


    قد نقلت الشرح قبلك و انت قد كررت الشرح مرة اخرى!
    الكلام واضح جدا لا يحتمل هذه التأويلات
    اقسم برب الكعبة أن محمد هو من قال ذلك و انه لقسم عظيم و ليس قسم "تهريج"

    نعم لقد نقلت الشرح ولكنك لا تريد فهم محتوى الشرح في رجوعه عن فتواه عندما علم من ام المؤمنين عكس ذلك وان روايتها اصح وخاصة انه اعترف بأنه سمعها من اسامة وابو الفضل
    ولكنك بما انك قد تشربت سوء الظن فيه فلا تعتبر لهذا اعتبارا


    عفوا هذه الرواية كانت بعد وفاة الرسول فلم يكن هناك رواية للحديث حتى نهاية عصر عمر و أما رده على ام المؤمنين فهي لا تحتاج الى تبرير و الله اعلم ان كانت حدثت ام لا و لكن في النهاية انتم من صححتم الروايات و انت الذين اثبتم "تأدبه" مع ام المؤمنين و ليرحم الله الشيعة من اعذاركم



    نعم اثبتنا تأدبه مع ام المؤمنين لعلمنا بأن امثال ابو هريرة لا يمكن ان يصدر منه مثل هذا الشيئ عمدا والا لما سكت عنه الصحابة وهذا والا اعتبر هذا ذم في صحابة رسول الله الذين علمو هذا ولم يردوه عنه فاين ابو بكر وعمر وعثمان وعلي ؟؟؟ كما اننا نثبت تأدب الصحابة مع ام المؤمنين وآل بيته الكرام ... وليرحم الله الشيعة من اعذارنا فنحن نعلم ما للشيعة من اقوال وأفعال وغلو يشيب لها الرأس فلا تناظر رواية او روايتان فيهما تدليس في الفهم والشرح بما يأتي به الشيعة من اهوال

    تحرى الأمانة!!! بدليل حديث افطار الصائم و قسمه على ذلك؟!
    ثم هم الروافض و المستشرقين يدسون علينا؟!
    التدليس في كتب الحديث يا عزيزي و لم يفعل الروافض شيء سوى ان وضعوا اصابعهم عليها و انتم عليكم التبرير

    نحن ليس علينا التبرير اخي الكريم نحن علينا التوضيح فيما احجم على فهمه بالصورة الصحيحة التي رآها جميع الصحابة والتابعين والا لما نقلو هذه الأحاديث الينا ان كان فيها مثل ما تدعي

  9. #9
    An Oasis Pioneer
    الحالة : الطارق غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 419
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    المشاركات : 3,901

    افتراضي

    يا أخي الكريم

    ابو هريرة اقسم أنه لم يفتي بافطار الصائم الجنب بل محمد هو من قال ذلك
    هل هذه تحتاج الى شرح؟
    تحتاج الى تبرير و اتفهم مقدار الاستماتة في ذلك فعندك الصحابة لا يمكن ان يفعلوا شيئا كالكذب و لا يوجد ادنى مشكلة أن يجهل أن بيع الخمر حرام فمن فضلك سم الاشياء بمسمياتها الصحيحة
    الرجل اقسم بالله أن محمد هو من قال ذلك
    ثم عندما واجهوه بأم المؤمنين "تلون وجهه" و تراجع عن فتواه و القى السند على الأموات
    و لو كان امينا لقال من البداية أنه سمع الكلام من الفضل و اسامة
    و لكنه رفع الكلام الى الرسول مباشرة
    بل و اقسم على ذلك
    ثم في النهاية هو لم يكذب!

    عموما لن اجادل في هذا الموضوع و لنترك الحكم لكل من قرأ ذلك و ليحكم كل بعقله هل هو كذاب أم لا

    ننتقل الى موضوع أخر

  10. #10
    A Desert Fugitive
    الصورة الرمزية ابن الخطاب
    الحالة : ابن الخطاب غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2436
    تاريخ التسجيل : Nov 2007
    المشاركات : 29

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعتزلي مشاهدة المشاركة
    يا أخي الكريم

    ابو هريرة اقسم أنه لم يفتي بافطار الصائم الجنب بل محمد هو من قال ذلك
    هل هذه تحتاج الى شرح؟
    تحتاج الى تبرير و اتفهم مقدار الاستماتة في ذلك فعندك الصحابة لا يمكن ان يفعلوا شيئا كالكذب و لا يوجد ادنى مشكلة أن يجهل أن بيع الخمر حرام فمن فضلك سم الاشياء بمسمياتها الصحيحة
    الرجل اقسم بالله أن محمد هو من قال ذلك
    ثم عندما واجهوه بأم المؤمنين "تلون وجهه" و تراجع عن فتواه و القى السند على الأموات
    و لو كان امينا لقال من البداية أنه سمع الكلام من الفضل و اسامة
    و لكنه رفع الكلام الى الرسول مباشرة
    بل و اقسم على ذلك
    ثم في النهاية هو لم يكذب!

    عموما لن اجادل في هذا الموضوع و لنترك الحكم لكل من قرأ ذلك و ليحكم كل بعقله هل هو كذاب أم لا

    ننتقل الى موضوع أخر

    انا لا استميت الا في الحق وأهل السنة والجماعة لا يتوانون برد كل ما هو مخالف لشرع الله اذا ما تبين عدم صدقه ولا تأخذهم في ذلك لومة لائم لأن الحق اولى بأن يتبع ولكن هناك قوانين يجب اتباعها في جميع العلوم فلا نحكم بظاهر العمل دون الرجوع الى باطنه والمغزى الأساسي الذي اريد به وذلك بعد المحيص والتفنيد والدراسة فقد ردو اهل العلم الكثير ما ورد في بعض الكتب التي فيها مغالطات وأحكام لا يجمع عليها اهل العلم ولنترك ذلك للقارئ لإستبيان ما يستخلصه عقله مقرونا بالدين وليس العقل وحده لإستنباط هذه الأحكام وبغنتقالنا الى موضوع آخر
    اترك لك الأمر في اختياره لتكون شبهة اخرى قد اشتبه على الناس تفسيرها

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •