النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: سمع هس

  1. #1
    كاتبة صحفية
    الصورة الرمزية عبير سليمان
    الحالة : عبير سليمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6172
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات : 31

    افتراضي سمع هس

    "هتشوفوا طريقنا مودى لفين.. على ما تهل سنة ألفين.. هنكون.. فوق.. فوق.. فوق.. واطول واحد فيكوا هايجى تحت كتافنا.. كده بشبرين"
    هذه هى الأغنية التى غناها "حمص" و"حلاوة" فى فيلم "سمع هس" الذى شاهدته على إحدى القنوات الفضائية آخر يوم فى 2007.
    اعتدت أن أتغنى بهذه الأغنية منذ سنوات كثيرة مضت لا أذكر عددها، ولكم حلمت بعام ألفين.. الذى سيتغير فيه حال الدنيا، وسيثبت من خلاله "حمص و حلاوة" أن أحلامهم لم تذهب هدر.

    قلّب على الفيلم المواجع وتذكرت أحلامى البريئة بعام ألفين.. تذكرت أيضا سلسلة الخيال العلمى "ملف المستقبل" التى أدمنت قراءتها وأنا طفلة حالمة.. تذكرت أحلامى التى رسمتها مع "نور الدين" بطل "ملف المستقبل" حين كان يحكى عن عالمه فى عام ألفين.. عشت معه – وأنا طفلة- بخيالى فى الألفية الثاثة.. ارتديت ملابسهم.. حملت أسلحتهم الحديثة.. سخرت معهم من الماضى الأليم فى التسعينيات.. استخدمت أحدث التقنيات التكنولوجية فى المستقبل الخالى من الجريمة والعنف والفقر والأمراض.

    فكانت كل الأخطار التى قد تواجهنى هى - فقط - أخطار الغزو الفضائى من المجرات الأخرى.. عشت عام ألفين منذ أكثر من ربع قرن، ولكم كان ممتعا!

    أدركت فى اّخر يوم فى 2007 أنه قد مضت سبعة أعوام كاملة على انتهاء عام ألفين، فتذكرت أحلام الطفولة القديمة.. وصدمت!
    الاّن فقط أدرك أسرار عشقى لكل ما هو قديم.. لقد خذلنا المستقبل عندما أصبح حاضرا.. ذلك المستقبل الذى رسمته أحلام الجيل السابق لنا.. كانت حلول جميع المشاكل توجد فى المستقبل، فأصبح المستقبل مكمن أحلامنا، فأطلقنا العنان للخيال، وحلمنا بغد مشرق، وصبرنا على واقع مر، وعززت ثقتنا بالمسقبل قدرتنا على الصبر، فقبعنا فى انتظار الحلم.

    اليوم فقط أدركت أننا مثل أبطال تلك الحدوتة التى سمعناها مرارا و تكرارا عن أم مسكينة غلبانة لا تملك أى نقود لإطعام أطفالها الجياع الحالمين بالطعام، فكانت تضع قدرا به ماء على النار، وتخبرهم بأنها تعد لهم وجبة شهية، فيكفوا عن البكاء والشكوى وينتظروا الطعام القادم عن قريب فى صبر، وسلواهم الوحيدة هى مراقبة البخار المتصاعد من الإناء الذى يمنيهم، ليس فقط بسد جوعهم، ولكن أيضا بوجبة دسمة، الى أن يسقطوا فى سبات عميق من الجوع والإجهاد وكثرة الصبر، ليأكلوا أرز بلبن مع الملائكة الطاهرين.
    نعم نحن أطفال تلك الحدوتة، التى كررها السابقون على مسامعنا، علنا نفهم يوماّ.
    أهكذا يكون الحلم فى زمننا هذا؟!
    أيكون الحلم هو منهج أمنا فى سد حاجاتنا الأساسية للحياة؟ّ!
    هل نحن أبناء أم فقيرة صفر اليدين؟ّ!
    للأسف.. نعم، ولكن الأطفال الصغار يكبرون يوما بعد يوم، ليكتشفوا حيلة الأم ويصدموا فى واقع هو أمر من الجوع والحلم معا.

    نعم خذلنا المستقبل حينما تجرد من ثياب الحلم وصار واقعا مريرا، ولكنى سأنفض غبار الكآبة عن كاهلى، وسأحلم بغد أفضل، ولن تمنعنى هذه الأفكار السوداء عن ممارسة أهم طقوسى لاستقبال العام الجديد، حتى وإن بقى حمص وحلاوة ونور الدين أشباحا مشنوقة فى ذاكرتى.
    هذا الطقس هو إعداد قائمة أحلامى للعام الجديد، وقبل أن أشرع فى كتابتها أراجع قائمتى للعام السابق.. ما حققته منها.. ما لم أستطع تحقيقه.. وما سأقوم بترحيله للعام الجديد.

    حضرت قائمتى لعام 2007.. راجعتها وشحنت نفسى بأمل زائف فى أن بعض الأحلام تتحقق، والبعض الآخر يجوز تسميته بـ "المرحلات للعام الجديد" ووضعت قائمة أحلام 2008 .
    هل أنتم فى انتظار أن أقول لكم بنودها؟!
    أصدقكم القول؟!
    أنا أجبن من أن أذكرها لكم.. أخشى أن أصبح نسخة جديدة من "حمص و حلاوة"، فقررت الاحتفاظ بخيبتى فى المستقبل لذاتى، خشية أن تصبح ذات يوم خيبة علنية.

    بعد الإنتهاء من طقسى السنوى قررت أن ابدأ عامى الجديد بالسينما، فقد انهيت عامى الماضى بـ"سمع هس".. لما لا أبدأ عامى الجديد بـ"حين ميسره"؟ّ! وليتنى ما فعلت، فقد أصابنى هذا المسمى مجازا بـ "فيلم سينمائى" بحالة من الغثيان الفكرى، ربما يكون "سمع هس" قد صدمنى فى المستقبل عندما واجهته بعد أكثر من خمسة عشر عاما على إنتاجه، ولكنه يبقى دائما فيلما سينمائيا رائعا. أما حين ميسره فهو صدمة فى واقع مر وتدهور سينمائى أكثر مرارة، ولكنى الآن أكثر إصرارا على فتح قلبى للحياة وللأحلام.. حتى وإن كان تحقيقها "حين ميسرة"..
    كل عام و أنتم حالمون.

  2. #2
    An Oasis Citizen
    الصورة الرمزية Paradox
    الحالة : Paradox غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6284
    تاريخ التسجيل : Sep 2008
    الدولة : في أعماق الروح
    العمل : متأمل
    المشاركات : 684

    افتراضي

    فيلم "سمع هس " فيلم تاريخي !
    رغم بساطته الظاهرية لكنه فيلم يحمل العديد من الأفكار ، هذا الفيلم أدمنت مشاهدته وكل مرة يعرض على شاشة التليفزيون كنت أحضره ، وعندما أنعم الله علي بنعمة الإنترنت ، قمت بالبحث عنه ايام طويله حتى وجدته وحفظته على جهازي .
    الفيلم رغم نظرته السلبية الا انه واقعي ، فكثير من أحلامنا نسعى ورائها ، وفي الطريق تظهر بوادر أمل ، ثم لا نلبث الا أن نجد هذا الأمل مجرد خدعة ، ثم نعيد المسيرة و نبحث وراء أمل جديد .

    أيضا ، اخراج رائع فوق الوصف للمخرج الرائع "شريف عرفه" .

    حضرت قائمتى لعام 2007.. راجعتها وشحنت نفسى بأمل زائف فى أن بعض الأحلام تتحقق، والبعض الآخر يجوز تسميته بـ "المرحلات للعام الجديد" ووضعت قائمة أحلام 2008 .
    هل أنتم فى انتظار أن أقول لكم بنودها؟!
    أصدقكم القول؟!
    أنا أجبن من أن أذكرها لكم.. أخشى أن أصبح نسخة جديدة من "حمص و حلاوة"، فقررت الاحتفاظ بخيبتى فى المستقبل لذاتى، خشية أن تصبح ذات يوم خيبة علنية.
    قبل أن تحضري قائمة بالأحلام ، امسحي كلمات اليأس والفشل ، ستجدينها مختبئة بين السطور ، ولكنها لا تظهر الا عن الأزمات ...
    كل يوم تتكسر آمال لي وأحلام .... ولكن عندما يتكسر حلم يخرج من تحته كلم أكبر وأكبر وأكبر .....

    تحياتي لقلمك الجميل

  3. #3
    An Oasis Citizen
    الصورة الرمزية جويرية
    الحالة : جويرية غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3732
    تاريخ التسجيل : Feb 2008
    المشاركات : 1,432

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير سليمان مشاهدة المشاركة

    بعد الإنتهاء من طقسى السنوى قررت أن ابدأ عامى الجديد بالسينما، فقد انهيت عامى الماضى بـ"سمع هس".. لما لا أبدأ عامى الجديد بـ"حين ميسره"؟ّ! وليتنى ما فعلت، فقد أصابنى هذا المسمى مجازا بـ "فيلم سينمائى" بحالة من الغثيان الفكرى، ربما يكون "سمع هس" قد صدمنى فى المستقبل عندما واجهته بعد أكثر من خمسة عشر عاما على إنتاجه، ولكنه يبقى دائما فيلما سينمائيا رائعا. أما حين ميسره فهو صدمة فى واقع مر وتدهور سينمائى أكثر مرارة، ولكنى الآن أكثر إصرارا على فتح قلبى للحياة وللأحلام.. حتى وإن كان تحقيقها "حين ميسرة"..
    سيدتي .... لم افهم وجه إعتراضك على { حين ميسرة } ???? هل هو إعتراضا على لغته السينمائية !!!! أم على رسالته الفنية ????? أم على تعرية المجتمع ونكأ جراحه بهكذا مباشرة !!!!!!!!

    كل عام و أنتم حالمون.


    الحالم هو الانسان الوحيد الذي يحيا...........
    أقتلوني يا ثقاتي ... ففي قتلي , حياتي

  4. #4
    An Oasis Citizen
    الصورة الرمزية Paradox
    الحالة : Paradox غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6284
    تاريخ التسجيل : Sep 2008
    الدولة : في أعماق الروح
    العمل : متأمل
    المشاركات : 684

    افتراضي

    وجدت هذه الحكمة في المنتدى
    سقوط الإنسان ليس فشلاً ولكن الفشل أن يبقى حيث سقط

  5. #5
    An Oasis Citizen
    الحالة : ابراهيم العربى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1596
    تاريخ التسجيل : Jul 2007
    المشاركات : 940

    افتراضي

    ابنتى العزيزة
    أكاد أحسدك..فما تزال احلامك غضة وطازجة..وبالتالى فاحساسك بالاحباط لعدم تحققها لم يتحول بعدوبمرور الاحلام الى عقيدة...ثم يتحول الاحباط(كما حدث لنا) الى طريق ناعم نمشى فيه مغمضين..!!
    لن أصدع رأسك باسترجاع أحلامنا الموءودة...منذ أربعين عاما..كتب على جيلنا أن يستيقظ كل صباح ليوارى جثة حلمه...واشياء اخرى...حتى اليوم وبلا كلل..
    لكن ماأريد ان اقوله الآن:

    أننا حقا الأبناء الجوعى المخدوعون..والذى ينضج الجوع فيهم على النار مع الحصى (الأكذوبة)
    على أنى أختلف معك فى التحليل الذى انتهيت اليه..وهو أن الأم فقيرة ..وحنا نها هو الذى جعلها تخدع..
    لالا..أمنا ليست فقيرة.....وهناك أسباب أخرى لخداعها الذى نستحقه...لأننا مصرين على أن نظل...عيالا
    جوعنا ينضج ..والحصىينضج....ونحن أبدا..لاننضج..!!

    أجل...نحنالأبناء ال

    نعم ..نحن الأبناء الجوع

  6. #6
    كاتبة صحفية
    الصورة الرمزية عبير سليمان
    الحالة : عبير سليمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6172
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات : 31

    افتراضي

    أبى العربى ٣١٩ (أن سمحت لى أن أقول أبى)

    أوجعنى ردك ... لأنه أكد لى مدى خيبة أمل أجيال سبقتنا فى أحلامهم.. ولكن بقدر الألم أحدث ردك حالة بهجة بداخلى .. لا أدرى سببها.. ربما هو مناداتك لى بأبنتى.. ربما هو لحسدك لى على نضارة أحلامى .. ربما هو للتواصل الأنسانى بين جيلين نحن قطبيهما.. ربما و ربما .. ولكنى فى النهاية سعيدة بالتواصل معك أبى العزيز

  7. #7
    كاتبة صحفية
    الصورة الرمزية عبير سليمان
    الحالة : عبير سليمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6172
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات : 31

    افتراضي

    جويرية ..

    سر أعتراضى على "حين ميسرة" هو فجاجته المفرطة فى عرض واقع مؤلم .. مع الفبركة المبالغ فيها كى يتأثر الجمهول.. ولكن النتيجة كان كره الجمهور لهذه الطبقة وليس التعاطف معها.. أضافة الى أن الدور الأساسى للسينما هو إمتاع المتفرج .. حتى وأن كان فيلم واقعى مؤلم ..

    مثال عن نفس الموضوع فيلم " يوم مر ويوم حلو" كان هذا الفيلم يناقش نفس القضية .. ولكن المشاهد أبدا لم يشعر بالغثيان نتيجة مشاهدته بل على العكس شعر بالتعاطف والحب لهؤلاء المهمشين مع عظيم عيوبهم ومشاكلهم

    ويبقى فى الآخر أن هذا هو رأيى الشخصى وليس رؤية نقدية للفيلم .. م

    مع خالص إحترامى

    عبير

  8. #8
    كاتبة صحفية
    الصورة الرمزية عبير سليمان
    الحالة : عبير سليمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6172
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات : 31

    افتراضي

    بارادوكس..

    أشكرك على ردك الجميل

  9. #9
    An Oasis Pioneer
    الحالة : بن الحكم غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2922
    تاريخ التسجيل : Dec 2007
    الدولة : المحطة
    المشاركات : 2,233

    افتراضي


    نشترك فى الحلم ..

    نختلف فى إنتظاره .



    لطفاً تقبلى التحية .
    من فضلك ..
    دعنى أرى كيف تتحدث حتى أعرفـك . ودعنى أرى كيف تختلف حتى أحترمك .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •