صفحة 2 من 7 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 70

الموضوع: بنى إسرائيل فى مصر القديمة:من كان موسى؟و من كان يوسف؟وكيف ومن أين حدث الخروج والعبور(نظرة علميّة)

  1. #11
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية هنون
    الحالة : هنون غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 67
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 6,708

    افتراضي

    موضوع شيق و تخريجة تثير الأهتمام...

    انما بصفتى " شرقاوى" قديم ...أختلف معك فى بعض التفاصيل.

    -لدينا ترعة تشق الزقازيق اسمها " بحر مويس"...
    مويس.... و ليست موريس , و لا موزيس....

    -ثم أن حوالين الزقازيق تقع بركة العباسة و صحراء بلبيس " أظن مفيش أجدع من كده مكان يصلح للرعى , حتى يهيص ابناء القبيلة اليعقوبية".

    -و تم الكشف حديثا على مخازن واسعة للغلال عند "قنطير".

    -لدينا أيضا آثار "رعمسيس " المذكورة فى التوراة , ( لآحظ التشابه بين رع مسيس و موسيس )..

    -ثم ان الفترة 1850 ق م , لآ بد و انها كانت فترة "هكسوسية "... او على الأقل هناك قبائل هكسوسية موجودة فى هذه المنطقة ايذانا بأنبساط قوتهم و تحولهم الى ملوك لتلك المنطقة " بعيدا عن حكم الفراعين الجنوبيين فى طيبة".
    و منطقى أن نفهم سر التفاهم و التعاطف ما بين يوسف و ملوك الهكسوس " نفس العرق السامى".
    بينما فى الفيوم , لم نجد آثارا هكسوسية هناك , و لا نظن أنهم بسطوا سيادتهم فيها.

    - أخير و قفزا على الكثير من التفاصيل...... يبقى سؤال مهم:

    لو كان نجاح العبرانيين فى عبور البحر الذى هو بحيرة قارون ..... الى أين سيذهبون بعدها...
    و كيف سيتثنى لهم الأختفاء من جنود فرعون او من المصريين فى الدلتا؟؟؟؟؟؟؟؟
    ( امامهم عين شمس , و يليها حامية الشرقية قبل طريق حورس الحربى ).

    ثم سيتبقى المشكلة الأكبر ....... كيف سيعبرون نهر النيل نفسه متجهين شرقا ؟!!!
    فبحيرة قارون مقارنة بالنيل , هى ماء ضحضاحا ...

    لذلك و بالمقارنة ...تظل محافظة الشرقية مكانا مناسبا للقصة , و نقطة للهروب الى سيناء ...
    و فور دخولهم سيناء الجرداء البعيدة تماما عن السلطة المركزية , يصير الأمر مقبول التصور.


  2. #12
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي




    سبق لى أن قرأت أن:
    بنى أسرائيل خرجوا من محافظه الزقازيق وذهبوا الى سيناء
    ثم صعدوا الى الشمال وراء عمود الدخان والنار وهو بركان سنتورينو فى شمال أوروبا بين اليونان وأيطاليا
    والذى أنفجر فى البحر فى نفس التوقيت وأغرق مساحات متعددة من اليونان وأيطاليا

    ثم عبروا بحر البوص Reed Sea فى بحير البردويل على اللسان الواقع أمام بعل زيفون عأمام حاميه ها حورث العسكريه
    أى على طريق حورس العسكرى المؤدى الى فلسطين

    بنى أسرائيل عبروا بحيرة البردويل عندما أنحسرت المياة عنها بسبب التخلخل الذى أحدثه البركان المتفجر وشفطه لمياة البحر
    ولما حاول فرعون عبور البحيرة خلفهم
    فجائته موجات التسونامى العملاقه العائدة من مركز البركان

    والخريطه أعلاة توضح جدا موقع بعل زيفون أمام لسان بحيرة البردويل

    بنى أسرائيل حاولوا الهروب من فرعون فأتجهوا نحو اللسان الضيق
    فرعون وجنودة تابعوهم حتى أغلقوا عليهم طريق الخروج لسيناء
    حوصر بنى أسرائيل بين فم مدخل البحيرة وبين جنود فرعون
    فلم يبقى لهم إلا عبور هذا الفم الذى حدث لحظه أنحسار الماء عن البحيرة وخروجها من هذا الفم

    عمود الدخان والنار
    الرياح
    الأنفجار العظيم
    هاحورث وبعل زيفون
    كلها مفاتيح تدل على هذة المنطقه

    وهذا التفسير هو أقرب التفسيرات لما جاء فى القرآن الكريم






    هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ
    وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ
    مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ

  3. #13
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية هنون
    الحالة : هنون غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 67
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 6,708

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البنبوطي مشاهدة المشاركة

    عمود الدخان والنار
    الرياح
    الأنفجار العظيم
    هاحورث وبعل زيفون
    كلها مفاتيح تدل على هذة المنطقه






    من التفاسير الموجودة لمنطقة " هاحيروت " هى منطقة عجروت قرب مدينة السويس...

    و طبعا كلنا سمعنا عن " استاد عجرود "...
    بالذات الزملكاوية اللى زى حالاتى...:cry2:

    النظرية تقول أن حاحيروت , هى عجروت فى مدخل السويس ..... و الهروب كان من خلال
    البحيرات المرة .

  4. #14
    An Oasis Resident
    الصورة الرمزية نا الجهل في أحشائه الدر
    الحالة : نا الجهل في أحشائه الدر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5777
    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    المشاركات : 334

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هنون مشاهدة المشاركة
    موضوع شيق و تخريجة تثير الأهتمام...

    انما بصفتى " شرقاوى" قديم ...أختلف معك فى بعض التفاصيل.

    -لدينا ترعة تشق الزقازيق اسمها " بحر مويس"...
    مويس.... و ليست موريس , و لا موزيس....

    -ثم أن حوالين الزقازيق تقع بركة العباسة و صحراء بلبيس " أظن مفيش أجدع من كده مكان يصلح للرعى , حتى يهيص ابناء القبيلة اليعقوبية".

    -و تم الكشف حديثا على مخازن واسعة للغلال عند "قنطير".

    -لدينا أيضا آثار "رعمسيس " المذكورة فى التوراة , ( لآحظ التشابه بين رع مسيس و موسيس )..

    -ثم ان الفترة 1850 ق م , لآ بد و انها كانت فترة "هكسوسية "... او على الأقل هناك قبائل هكسوسية موجودة فى هذه المنطقة ايذانا بأنبساط قوتهم و تحولهم الى ملوك لتلك المنطقة " بعيدا عن حكم الفراعين الجنوبيين فى طيبة".
    و منطقى أن نفهم سر التفاهم و التعاطف ما بين يوسف و ملوك الهكسوس " نفس العرق السامى".
    بينما فى الفيوم , لم نجد آثارا هكسوسية هناك , و لا نظن أنهم بسطوا سيادتهم فيها.

    - أخير و قفزا على الكثير من التفاصيل...... يبقى سؤال مهم:

    لو كان نجاح العبرانيين فى عبور البحر الذى هو بحيرة قارون ..... الى أين سيذهبون بعدها...
    و كيف سيتثنى لهم الأختفاء من جنود فرعون او من المصريين فى الدلتا؟؟؟؟؟؟؟؟
    ( امامهم عين شمس , و يليها حامية الشرقية قبل طريق حورس الحربى ).

    ثم سيتبقى المشكلة الأكبر ....... كيف سيعبرون نهر النيل نفسه متجهين شرقا ؟!!!
    فبحيرة قارون مقارنة بالنيل , هى ماء ضحضاحا ...

    لذلك و بالمقارنة ...تظل محافظة الشرقية مكانا مناسبا للقصة , و نقطة للهروب الى سيناء ...
    و فور دخولهم سيناء الجرداء البعيدة تماما عن السلطة المركزية , يصير الأمر مقبول التصور.

    أولا و
    ثانيا
    قال تعالى " وضرب الله مثلاً امرأة فرعون إذ قالت ربي أبني لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين"

    ثالثا
    قال الله تعالى
    فَلَمَّا جَاءهُم مُّوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأَوَّلِينَ {36} وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاء بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ {37} وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ {38} وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ {39} فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ {40} وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنصَرُونَ {41} وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ {42}
    من هو فرعون موسى؟
    . أختلف الباحثون في تحديد اسم الفرعون الذي عاصر موسى وذكره القرآن والتوراة ..

    وحتى لا نرهق القارئ في تلك القضية فأننا نكتفي باختيار ثلاثة من الباحثين تعرضوا لهذه القضية وبحثوها ,وكل منهم له خلفيته الثقافية والفكرية ..



    1 ـ يرى الباحث الأمريكي بول ف بورك في كتابه ( the world of Moses ): أن الكتابات المصرية القديمة ليس فيها أشارة لموسى ، كما أن التوراة لم تذكر أسم الفرعون المعاصر لموسى ولا تذكر التاريخ الزمني لهما ، وليس على الباحث إلا أن يقارن بين الأحداث التاريخية التي ترجح على أن موسى قد ولد حوالي 1525 ق . م ، أي قبل الخروج الإسرائيلي من مصر بثمانين عاما .

    ويقارن الكاتب بين ما استقاه من التاريخ الزمني لعصر موسى وبين التاريخ المصري القديم ويرجح أن تلك هي الفترة التي حكمت فيها الملكة حتشبسوت ، ويرى أنها هي التي قالت عنها التوراة أنها بنت الفرعون التي ذهبت لتغتسل في النهر فعثرت على تابوت موسى واتخذته ابنا لها . ويسير الباحث مع هذه النظرية ليفسر أحداث قصة موسى وقصة حتشبسوت وكيف انتهت المرحلة الأولى بهرب موسى من مصر، فهو يقول أن حتشبسوت كانت ابنة لتحتمس الأول حين عثرت على تابوت موسى وتبنته ، ثم تزوجت من أخيها غير الشقيق تحتمس الثاني الذي أصبح فرعونا واستمر يحكم خمس سنوات فقط ، ومات دون أن ينجب منها ، وكان لتحتمس الثاني ابن من زوجة أخرى تولى الحكم اسميا مع حتشبسوت بعد موت والده ، وهو تحتمس الثالث ، إلا أن حتشبسوت اغتصبت منه النفوذ فظل في عهدها خامل الذكر ، وعملت على أن يتولى الحكم من بعدها موسى الذي تربى في البلاط الفرعوني وأصبح قائدا مهابا ، ولكن واجهتها ثورة فلم يكن موسى مصريا ولم يهتم بتأدية الشعائر المصرية ، ونجحت المؤامرة في قتل حتشبسوت وأنصارها ، فاضطر موسى للهرب إلى مدين ، وقد اختفت حتشبسوت من التاريخ المصري سنة 1442 ق . م . وكان عمر موسى وقتها أربعين عاما ، وتذكر التوراة أنه رفض أن يكون ابن الفرعون .

    وبعدها تولي تحتمس الثالث كافة سلطاته، و بعد اختفاء حتشبسوت طمس تاريخها واضطهد أنصارها وانتقم لنفسه منها ..

    وعلى ذلك فأن فرعون موسى أكثر من شخص ،تحتمس الأول الذي اضطهد بني إسرائيل ، وتحتمس الثاني الذي قام بتربية موسى ، ثم تحتمس الثالث الذي جاء له موسى فيما بعد نبيا مرسلا ..

    ولكن الباحث الأمريكي لم يأت بأدلة على ما قالته التوراة عن اضطهاد فرعون لبني إسرائيل وتسخيره لهم، مع أن ذلك الباحث يعتمد علي التوراة في تحديد عصر موسى من وجهة نظره وهو أنه في عصر تحتمس وحتشبسوت ..

    2 ـ أما الباحث محمد عزة دروزه في كتابه " تاريخ بني إسرائيل من أسفارهم " فهو يربط بين ما جاء في التوراة من اضطهاد الفرعون لبني إسرائيل وبين ما ورد في أوراق البردي المصرية من حديث عن اضطهاد رمسيس الثاني للعبرانيين ، وكان رمسيس الثاني أعظم ملوك الآسرة التاسعة عشرة التي حكمت ما بين ( 1462 : 1288 ) ق. م .

    ويعتمد على ما جاء في كتاب " تاريخ مصر من أقدم العصور " لمؤلفه " بريستد " الذي تحدث عن تسخير رمسيس الثاني للعبرانيين في جنوب بلاد الشام نتيجة لما كان بينه وبين الحيثيين من اتفاقيات ، وقد ذكر " بريستد " خروج بني إسرائيل من مصر في عهد منفتاح الثاني في ظروف الارتباك الذي حدث في مصر وقتها ، وأن السحرة والمنجمين نصحوا منفتاح بتعذيب بني إسرائيل ، وظهر فيهم موسى وانتهي الأمر بخروجهم وطاردهم منفتاح وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وقد اعتمد بريستد في معلوماته على المدونات اليونانية القديمة والمؤرخ المصري القديم ماثنيون الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد. ويقول بريستد أنه قرأ نصوصا مكتوبة في طيبة ( الأقصر) يفتخر فيها منفتاح الأول بتنكيله ببني إسرائيل وباقي سكان فلسطين حين ثاروا عليه . ويحاول الأستاذ دروزة أن يجمع بين تلك الروايات فيقول أن بني إسرائيل خرجوا من مصر على دفعتين :دفعة صغري في عهد رمسيس الثاني أو أبنه ودفعة كبري في عهد منفتاح الأول أو الثاني ، والأخيرة هي التي قادها موسى .

    ومعني ذلك أن فرعون موسى هو منفتاح الأول أو الثاني ، أو هما معا ..

    3 ـ والباحث المصري القبطي فؤاد باسيلي في كتابه " حياة موسى" يذكر تضارب ألآراء في فرعون موسى بين تحتمس الأول وأموسيس الأول وسيتي الأول ورمسيس الثاني ، ويميل إلى أنه رمسيس الثاني على أساس أن ذلك الفرعون بني مدينه " رعمسيس" وسحر في بنائها بني إسرائيل ، كما أنه بني أيضا مدينة نافي وسخر فيها بني إسرائيل أيضا ..

    ولنا بعض ملاحظات على آراء أولئك الباحثين ..

    1 ـ فقد اختلفوا في تحديد من هو فرعون موسى ، ما بين تحتمس الأول إلى منفتاح الثاني ، وتلك فترة زمنية طويلة حوالي ثلاثة قرون ، ما بين ( 1539 : 1213 ) ق. م .ولم يستطع أحدهم الوصول إلى تحديد دقيق لفرعون موسى يحظى بتأييد أغلبية الباحثين ..

    2 ـ وقد اعتمدوا في أدلتهم على المقارنة بين أحداث قصة موسى في التوراة وما يأتي متفقا مع بعض تلك الأحداث في التاريخ المصري القديم، سواء قصة الاضطهاد ، أو إيجاد صلة بين حديث التوراة عن بنت فرعون التي أنقذت موسى وحتشبسوت ..

    3 ومبلغ علمنا أن كل من بحث هذه القضية قد أغفل الرجوع للقرآن الكريم .. ونحاول أن نسترشد بالكتاب الحكيم في تحديد أقرب لفرعون موسى

    لقد كان الفراعنة معروفين بعدم تسجيل النكسات والهزائم وإغفالها ، في نفس الوقت الذي يحرص فيه كل فرعون على تسجيل أمجاده والمغالاة فيها ، ثم نسبة أمجاد السابقين لنفسه ، وذلك في حد ذاته يمثل عامل شك كبير في صدق المصادر التاريخية الفرعونية خصوصا عندما نحاول أن نتعرف منها على حقيقة الكارثة التي حدثت في عصر موسى ونتج عنها غرق الفرعون وجنده في البحر .

    والأكثر من ذلك أن القرآن الكريم يثبت حقيقة تاريخية لم ترد في كتابات المؤرخين ، وهي أن بني إسرائيل قد ورثوا فرعون في مصر بعد انهيار النظام الفرعوني وغرق فرعون وقومه أو جنده: يقول تعالى " فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ )( الأعراف 137) ويقول تعالى: ( فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ )(الشعراء 57 : 59 ")

    والواضح من الآيات الكريمة أن بني إسرائيل لم يحكموا مصر بالمعني السياسي وإنما ورثوا خيراتها وثروتها بعد غرق النظام الفرعوني . كان فرعون وجنده أو قومه يتحكمون في الأرض الزراعية والفلاحين المصرين ، وذهب فرعون ونظامه ، وبقي الشعب الكادح الذي اعتاد تسليم ثمرة عرقه للحاكم . ولأن فرعون قد غرق بنظامه فأن بني إسرائيل هم الذين ورثوه في ثروته الذهبية والاقتصادية . وبالطبع أستمر ذلك حينا من الزمان ، واستعاد النظام المصري الفرعوني مؤقتا هيبته ولكنه اغفل تلك النكسة وتجاهلها ، ولولا القرآن ما عرفنا عنها شيئا ..

    2 ـ ونعود إلى شخصية فرعون موسى من خلال القصص القرآني

    أن المنهج القرآني المعتاد في القصص هو عدم تحديد الأشخاص وذلك للتأكيد على جانب العبرة والعظة بأن تتحول الحادثة التاريخية المحددة بالأسماء والزمان والمكان إلى قضية عامة قابلة للاستشهاد بها والاتعاظ بها في كل زمان ومكان ، وبذلك يتحول الشخص من " اسم " إلى " رمز "، بل أن القرآن الكريم حين يذكر اسم شخص فأنه يحوله أيضا إلى رمز لفكرة معينة ، ولذلك تحول " أبو لهب " و" آزر "إلى رمز للسقوط والتردي حتى لو كان ذلك الخاسر من أقرب أقارب النبي ، وبذلك اسقط القرآن دعاوى النسب الشريف التي تعطي حصانة لأصحابها فخاتم النبيين محمد عليه السلام كان عمه " أبو لهب " كافرا ، وخليل الله إبراهيم كان أبوه " آزر " كافرا .. ولم يغنيا عنها من الله شيئا لذلك تحول اسم " أبو لهب "و " آزر " إلى رمزين لقيمة أساسية من قيم الإسلام العظيم

    . ونعود إلى فرعون موسى ..

    أن " فرعون" في حد ذاته لقب سياسي للملك المصري ، وليس اسما شخصيا ، وفرعون موسى ليس بدعا من أسلافه ، في الطغيان ، ولذلك اكتفي به القرآن رمزا لكل حاكم ظالم مدع للألوهية يسير إلى نهاية الشوط فى حرب الله تعالى فيلقى جزاءه ..

    ومع ذلك تبقي الإشارات القرآنية عامل توضيح وترجيح في تحديد شخصية فرعون موسى ..

    ففي القرآن ما يرجح أن فرعون موسى شخص واحد ، هو الذي اضطهد بني إسرائيل وهو الذي طاردهم إلى أن غرق بجنوده ، في البحر .

    تفهم ذلك من قول تعالى حاكيا عن تلك الفترة (وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ )( الأعراف 127 ) . أى أن الاضطهاد استمر متصلا قبل مجيء موسى وبعده، والعدو الذي يمارس الاضطهاد شخص واحد ، وهو الذي سيلقي الهلاك وسيخلفه بنو إسرائيل في الأرض ..

    وفي سورة القصص تفصيلات أكثر يتضح منها أن فرعون موسى شخص واحد وملك واحد . يقول تعالى: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ) ( القصص 4: 8 ) .

    أى أن الفرعون الذي اضطهد بني إسرائيل هو نفسه الذي كفل موسى وهو نفسه الذي كان موسى سببا في ضياع ملكه ، بل أن الملأ هو نفس الملأ ، وهامان هو نفسه هامان في سنوات الاضطهاد وفي الغرق أيضا .

    وفي سورة الشعراء توضيح طريف نتأكد منه أن الفرعون الذي تربي موسى في كنفه هو نفسه فرعون الذي جاءه موسى فيما بعد نبيا مرسلا يطلب الخروج بقومه ، وقد تعرف عليه فرعون بعد تلك المدة الطويلة وقال له: (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ؟ ) (الشعراء 18 : 19 ) .

    2 ـ أى إن فرعون موسى شخص واحد .. فمن هو ؟

    أنه ليس بالقطع رمسيس الثاني الذي دحر الحيثيين في قادش بالشام وأرغمهم على عقد أول معاهدة في التاريخ ، وأحكم سيطرته على الشام خصوصا في جنوبها .

    ليس هو رمسيس الثاني لسبب بسيط ، أن موسى حين قتل المصري وهرب من فرعون أتجه إلى مدين بالشام ، فكيف يهرب موسى من فرعون إلى فرعون ؟ كيف يهرب من يد فرعون اليمنى إلى يد فرعون اليسرى ؟

    المفهوم أن يعشين في عصر رمسيس آخر يكون خلفا لرمسيس الثاني وأضعف قبضة منه على الشام حتى يحس موسى بالأمن وهو يستقر هناك مختفيا عن الأعين ..

    والمفهوم أن يرث ذلك الفرعون عظمة رمسيس الثاني وأن يكون له من القوة الداخلية ما يمكنه من شغل وقت فراغه بتحديد النسل لطائفة مستضعفة في شعبه ، وأن يستخدم جيشه في التدريب على حرب داخليه مضمونة النصر ضد المستضعفين ، علاوة على ما انشغل به من عقد المؤتمرات وإلقاء الخطابات على نحو ما تردد في القرآن الكريم: (وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ) (الزخرف 51) (فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ) (النازعات 23 ـ )

    ولو كان هذا الفرعون – مثل رمسيس الثاني – منشغلا بحروب خارجية ما التفت إلى الداخل بهذه الطريقة ، علاوة على أنه لم يرد في القرآن أن فرعون موسى قد أنشغل بغير مصر ..

    لقد تحدث القرآن الكريم عن بني إسرائيل في عصر موسى وهم يرفضون دعوته لدخول فلسطين لأن فيها " قوما جبارين " وأولئك القوم الجبارون من سكان فلسطين كانت لهم دولة ذات حدود وأبواب، أى دولة مستقلة و لم تكن تابعة لمصر وقتها ، بل كانت دولة مهابة ، ونلمح هذا من الحوار الذى دار بين موسى وقومه ،ثم ما قاله رجلان من الشجعان : ( قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) (المائدة 22 ـ )..

    والمعنى المستفاد من القرآن أنه بعد سقوط فرعون موسى بنظامه في البحر الأحمر قامت دولة مستقلة في فلسطين أرهبت بني إسرائيل فقالوا لموسى : ( قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) (المائدة 22 ،24 ).

    إن تلك الدولة الكنعانية التي أرهبت بني إسرائيل لم تقم فجأة بين يوم وليلة وإنما بدأت تتكون على مهل أثناء انشغال فرعون موسى باضطهاد بني إسرائيل واستغراقه بشئون مصر الداخلية ، وأثناء ذلك اتسعت تلك الكيانات السياسية في الشام وتحررت من السيطرة المصرية فلما سقط فرعون وجنوه في البحر كانوا هم القوة الكبرى في المنطقة ..

    .وبنو إسرائيل في عصر موسى عرفوا الكسل التام ، إذ كانت عصا موسى هي التي تجلب لهم المن والسلوى وتفجر لهم عيون الأرض أثنتا عشره عينا للاثنتى عشرة قبيلة ، والشيء الوحيد الذي نشطوا إليه هو أنهم صاغوا العجل الذهبي من الذهب المصري وقاموا على عبادته .. وحين طلب منهم موسى أن يدخلوا فلسطين طلبوا أن يخرج منها الفلسطينيون أولا ، أو أن يذهب موسى وربه ليقاتلا الفلسطينيين بالنيابة عنهم..

    وبسبب تقاعس بني إسرائيل في عصر موسى عن الجهاد فإن الله تعالى حكم عليهم بأن يظلوا في الصحراء تائهين حتى ينقرض ذلك الجيل المتهالك ويأتي جيل آخر أشد وأقوى ، ومات موسى في فترة التيه ، وبعده جاء نبيٌّ وتم في عهده تعيين جالوت ملكا .. وهو الذي هزم طالوت الفلسطيني وأسٌّس دولة لبني إسرائيل ..

    . والذي نفهمه أن الإمبراطورية المصرية تقلصت إلى حدود مصر الطبيعية بعد عصر فرعون موسى إلى درجة أنه قامت لبني إسرائيل دولة على حدودها الشرقية .

    وذلك يرجح أن يكون فرعون موسى من خلفاء رمسيس الثالث ..

    لقد تعاقب بعد رمسيس الثالث ثمانية من الملوك كل منهم فرعون يحمل لقب رمسيس ، ولا نسمع عنهم كثيرا كما يقول المؤرخون .

    ويعزز ذلك أن مصر دخلت بعدهم في دور الضعف والانقسام والانهيار وتولي السلطة الليبيون والنوبيون وفراعنة ضعاف ثم احتل مصر الآشوريون ثم الفرس ، ومعناه أن فرعون مصر في عصر موسى هو آخر الفراعنة الكبار ، وقد لقي مصيره في اليم وحقت أللعنة على خلفائه الذين يسيرون على منواله..

    3 ـ والقرآن يذكر أن موسى دعا الله أن ينتقم من فرعون ويهلكه ويطمس على أمواله ..وأن الله تعالى قال لموسى وهارون ": (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) (يونس 88 ،89 ).

    وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {43} وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ {44} وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ {45} وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {46} وَلَوْلا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ {47} فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ {48} قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ {49} فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {50}

    رابعا
    الفراعنه كانوا حكام مصر في تلك الفترة الزمنية و كان يوجد من قومهم من هو مؤمن كامرأة فرعون و مؤمن آل فرعون
    ْبسم الله الرحمن الرحيم
    * وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ 28
    * وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ 30
    * وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ 38

    خامسا
    أيضا في التاريخ المصري كان يوجد يوسف بن يعقوب الذي اتخذه عزيز مصر ولدا بعد ان اشتراه من التجار الذين وجدوه في البئر .
    ثم جعله حاكم مصر في ذالك الوقت على خزائن مصر - يعني تقريبا وزير الخزانه
    قال الله تعالى
    (وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين * قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم * وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نُصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين )

    ففي النهايه يجب الفصل بين المؤمنين و بين الكافرين و ليست المسألة مسألة فبلية أو عرقية إنما هي مسألة مبدأ و عقيدة


    نزول يوسف إلى مصر:
    ومن المتفق عليه أن نزول يوسف إلى مصر وحكمه كان قبل بعثة موسى عليه السلام بفترة طويلة وذلك لقوله تعالى على لسان مؤمن آل فرعون (لَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ )[سورة غافر].
    فالمصريين لم يقولوا لن يبعث الله من بعده رسولا إلا بسبب الفترة الطويلة التي جاءت بعده ولم يرسل فيها الله نبياً وهذا بعكس أنبياء بني إسرائيل الذين كان الله سبحانه يرسلهم على فترات متقاربة وبما أن بعثة موسى كانت في زمن فرعون مصر كمان تبين لنا في بحث سابق فلا شك أن يوسف كان في مصر قبل عصر الأسرة الثامنة عشرة أي الفترة التي كان يطلق على حكام مصر لقب الملك بغض النظر إن كان الحكام مصريين أم من الهكسوس فالكل كان يطلق لفظ ملك على الحاكم.
    صورة للوح تم اكتشافه في منطقة شاطئ الجزيرة في الصعيد يتحدث عن مجاعة حدثت في أيام الملك دوسر من الأسرة الثالثة واستمرت لمدة سبع سنوات(2)
    حجر جزيرة الشاطئ:
    تم اكتشاف حجز يعود إلى الأسرة الثالثة وتحدياً إلى عصر الملك دوسر حيث كتب عليه ( الملك زوسر يطلب من الآلهة رفع المجاعة التي ضربت مصر والتي استمرت لسبع سنوات إلخ ..)(2)

    قال تعالى:
    (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ)[سورة يوسف]،
    الأرجح أن يكون يوسف قد حكم مصر في عهد الملك زوسر أو دوسر في عصر الأسرة الثالثة لأنه جرى توثيق لهذه المجاعة على أنها استمرت لسبع سنوات كما انه تمت الإشارة إلى حاكم مصر على أنه الملك وليس الفرعون وهذا أيضا موافق للقرآن الكريم.
    قال الله تعالى
    وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ
    قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ
    وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ
    يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ
    قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ
    ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَوَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ

    لقب الملك لحكام مصر:
    مما تبين لنا من خلال مطالعة الموسوعة البريطانية وموسوعة الويكي بيديا وغيرها من الكتب التي تحدثت عن تاريخ مصر القديمة أن لفظ الفرعون لم يستعمل إلا في بداية الأسرة الثامنة عشرة أي (1539 قبل الميلاد) فصاعدا ً أي كل الفترة الزمنية التي سبقت هذا التاريخ كان لقب حكام مصر هو الملك بدون خلاف على ذلك سواء في أيام احتلال الهكسوس (الذي يعني اسمه الملك الرعاة باللغة المصرية القديمة) لمصر ما بين( 1648 الي 1540 ق.م ) أو قبلها.
    صورة لعبارة الفرعون باللغة المصرية القديمةالإعجاز الغيبي للقرآن
    لقد فرق القرآن بين عصريين مهمين في التاريخ المصري وهو عصر ما قبل الفراعنة أي ما قبل الأسرة الثامنة عشرة الذين كانوا يطلقون لقب الملك على حكامهم وعصر ما بعد الفراعنة الذين كانوا يطلقون لقب الفرعون على حكامهم وذلك ابتداء من الأسرة الثامنة عشرة بعكس تراجم التوراة التي لم تفرق بين العصرين أو اللقبين ففرعون هو اللقب الخاص لحكام مصر في تراجم التوراة سواء أيام نبي الله يوسف أو نبي الله موسى وهذا يخالف العلم الحديث . و في الدين الإسلامي تراجم التوراة ليست هي التوراة و لكنها تراجم و تأويلات و تفاسير للتوراة مؤولة ( أي فيها تحريفات لأنها ليست التوراة الأصلية) و هذا القول يتفق فيه مع المسلمين علماء الدين من أهل الكتاب من اليهود و النصارى فهم يقرون بأن الموجود تراجم و تأويلات لكتبهم المقدسه الأصلية و أن هذه التراجم و النأويلات فيها الكثير من التحريفات يتفق عليه المنصفين من أهل الكتاب من اليهود و النصارى العلماء منهم بكتبهم .

    سادسا

    ستجد في كتب أهل الكتاب المخطوطات منها

    كلمة الرب و كلمة الإله و كلمة الله .
    فلا تخف يا صديقنا لأن إلهنا و إلههم واحد و لو قال بعضهم غير ذلك لك مخطوطاتهم تقول هذا بالرغم الاختلافات التي قد تجدها في مخطوطاتهم و التأويلات و الترجمات التي قد تناقض ذلك - التي في كتبهم .

  5. #15
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية هنون
    الحالة : هنون غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 67
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 6,708

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نا الجهل في أحشائه الدر مشاهدة المشاركة
    أولا و




    صورة للوح تم اكتشافه في منطقة شاطئ الجزيرة في الصعيد يتحدث عن مجاعة حدثت في أيام الملك دوسر من الأسرة الثالثة واستمرت لمدة سبع سنوات(2)

    حجر جزيرة الشاطئ:

    تم اكتشاف حجز يعود إلى الأسرة الثالثة وتحدياً إلى عصر الملك دوسر حيث كتب عليه ( الملك زوسر يطلب من الآلهة رفع المجاعة التي ضربت مصر والتي استمرت لسبع سنوات إلخ ..)(2)
    قال تعالى:
    (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ)[سورة يوسف]،
    الأرجح أن يكون يوسف قد حكم مصر في عهد الملك زوسر أو دوسر في عصر الأسرة الثالثة لأنه جرى توثيق لهذه المجاعة على أنها استمرت لسبع سنوات كما انه .

    اذا كان يوسف فى عهد الأسرة الثالثة, بينما الرعامسة فى الأسرة ال 19 ....
    يعنى ما بينهم ليس أقل من 2400 سنة ....

    كل ما أرجوه أخى الكريم , أن تقراء ما تنقله قبل أن تضعه لنا .

  6. #16
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية EGYPT8
    الحالة : EGYPT8 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 40
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : كوكب زحل
    العمل : خفير بدار العمدة
    المشاركات : 9,230

    افتراضي

    شكرا يا محبط باشا على فتح هذا الموضوع مرة أخرى

    من المواضيع الجميلة التي تساعد على رفع الصداء من على الطبقة العليا من المخ

    على أي حال .. طالما أنك ربطت بين (النيل) ودوره في حياة سيدنا يوسف عليه السلام .. أرجوا منك تفسير الآية التالية.

    {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }طه39


  7. #17
    An Oasis Resident
    الصورة الرمزية نا الجهل في أحشائه الدر
    الحالة : نا الجهل في أحشائه الدر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5777
    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    المشاركات : 334

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هنون مشاهدة المشاركة
    [/right]

    اذا كان يوسف فى عهد الأسرة الثالثة, بينما الرعامسة فى الأسرة ال 19 ....
    يعنى ما بينهم ليس أقل من 2400 سنة ....

    كل ما أرجوه أخى الكريم , أن تقراء ما تنقله قبل أن تضعه لنا .
    نعم أخطأت في هذه المداخله في الأرقام جل من لا يسهو راجع تايخ الحجر المكتشف

  8. #18
    An Oasis Founder
    الصورة الرمزية Disappointed
    الحالة : Disappointed غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 27,587

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة egypt8 مشاهدة المشاركة
    طالما أنك ربطت بين (النيل) ودوره في حياة سيدنا يوسف عليه السلام .. أرجوا منك تفسير الآية التالية.



    {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }طه39





    عزيزى باشمهندس محمد

    حتى أعرف فى أى إتجاه سأقوم بالتركيز فى ردى على تساؤلك :


    هل لسؤالك فى جوهره علاقة بتعريف "اليمّ" و ما إذا كان النيل "يمّاً" أم لا؟

  9. #19
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية EGYPT8
    الحالة : EGYPT8 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 40
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : كوكب زحل
    العمل : خفير بدار العمدة
    المشاركات : 9,230

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة disappointed مشاهدة المشاركة
    عزيزى باشمهندس محمد

    حتى أعرف فى أى إتجاه سأقوم بالتركيز فى ردى على تساؤلك :


    هل لسؤالك فى جوهره علاقة بتعريف "اليمّ" و ما إذا كان النيل "يمّاً" أم لا؟
    عزيزي الكتور وليد

    ما فيش أي إتجاه للسؤال .. فقط أريد تفسير هذه الآية .. ولا علاقة بتعريف النيل فيما إذا كان (يما) أو (بحر).

    تفسيرك للآية أو تفسير المفسرون للآية به عناصر جيدة لإثراء الموضوع
    وسلام

  10. #20
    An Oasis Founder
    الصورة الرمزية Disappointed
    الحالة : Disappointed غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 27,587

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة EGYPT8 مشاهدة المشاركة
    شكرا يا محبط باشا على فتح هذا الموضوع مرة أخرى



    من المواضيع الجميلة التي تساعد على رفع الصداء من على الطبقة العليا من المخ



    على أي حال .. طالما أنك ربطت بين (النيل) ودوره في حياة سيدنا يوسف عليه السلام .. أرجوا منك تفسير الآية التالية.



    {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }طه39





    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة EGYPT8 مشاهدة المشاركة

    عزيزي الكتور وليد

    ما فيش أي إتجاه للسؤال .. فقط أريد تفسير هذه الآية .. ولا علاقة بتعريف النيل فيما إذا كان (يما) أو (بحر).

    تفسيرك للآية أو تفسير المفسرون للآية به عناصر جيدة لإثراء الموضوع

    وسلام

    التفسير من "الميزان فى تفسير القرآن"

    و قوله: «إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى» المراد به الإلهام و هو نوع من القذف في القلب في يقظة أو نوم، و الوحي في كلامه تعالى لا ينحصر في وحي النبوة كما قال تعالى: «و أوحى ربك إلى النحل»: النحل: 68، و أما وحي النبوة فالنساء لا يتنبأن و لا يوحى إليهن بذلك قال تعالى: «و ما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى»: يوسف: 109 و قوله: «أن اقذفيه في التابوت» إلى آخر الآية هو مضمون ما أوحي إلى أم موسى و «أن» للتفسير، و قيل: مصدرية متعلق بأوحي و التقدير أوحي بأن اقذفيه، و قيل: مصدرية و الجملة بدل من: «ما يوحى».
    و التابوت الصندوق و ما يشبهه و القذف الوضع و الإلقاء و كأن القذف الأول في الآية بالمعنى الأول و القذف الثاني بالمعنى الثاني و يمكن أن يكونا معا بالمعنى الثاني بعناية أن وضع الطفل في التابوت و إلقاءه في اليم إلقاء و طرح له من غير أن يعبأ بحاله، و اليم البحر: و قيل: البحر العذب، و الساحل شاطىء البحر و جانبه من البر، و الصنع و الصنيعة الإحسان.
    و قوله: «فليلقه اليم» أمر عبر به إشارة إلى تحقق وقوعه و مفاده أنا أمرنا اليم بذلك أمرا تكوينيا فهو واقع حتما مقضيا، و كذا قوله: «يأخذه عدو لي» إلخ و هو جزاء مترتب على هذا الأمر.

    و معنى الآيتين إذ أوحينا و ألهمنا أمك بما يوحى و يلهم و هو أن ضعيه - أو ألقيه - في التابوت و هو الصندوق فألقيه في اليم و البحر و هو النيل فمن المقضي من عندنا أن يلقيه البحر بالساحل و الشاطىء يأخذه عدو لي و عدو له و هو فرعون لأنه كان يعادي الله بدعوى الألوهية و يعادي موسى بقتله الأطفال و كان طفلا هذا ما أوحيناه إلى أمك.

    و قوله: «و ألقيت عليك محبة مني و لتصنع على عيني» ظاهر السياق أن هذا الفصل إلى قوله: «و لا تحزن» فصل ثان تال للفصل السابق متمم له و المجموع بيان للمن المشار إليه بقوله: «و لقد مننا عليك مرة أخرى».
    فالفصل الأول يقص الوحي إلى أمه بقذفه في التابوت ثم في البحر لينتهي إلى فرعون فيأخذه عدو الله و عدوه و الفصل الثاني يقص إلقاء المحبة عليه لينصرف فرعون عن قتله و يحسن إليه حتى ينتهي الأمر إلى رجوعه إلى أمه و استقراره في حجرها لتقر عينها و لا تحزن و قد وعدها الله ذلك كما قال في سورة القصص: «فرددناه إلى أمه كي تقر عينها و لا تحزن و لتعلم أن وعد الله حق»: القصص: 13، و لازم هذا المعنى كون الجملة أعني قوله: «و ألقيت عليك» إلخ، معطوفا على قوله: «أوحينا إلى أمك».
    و معنى إلقاء محبة منه عليه كونه بحيث يحبه كل من يراه كأن المحبة الإلهية استقرت عليه فلا يقع عليه نظر ناظر إلا تعلقت المحبة بقلبه و جذبته إلى موسى، ففي الكلام استعارة تخييلية و في تنكير المحبة إشارة إلى فخامتها و غرابة أمرها.
    و اللام في قوله: «و لتصنع على عيني» للغرض، و الجملة معطوفة على مقدر و التقدير ألقيت عليك محبة مني لأمور كذا و كذا و ليحسن إليك على عيني أي بمرأى مني فإني معك أراقب حالك و لا أغفل عنك لمزيد عنايتي بك و شفقتي عليك.
    و ربما قيل: إن المراد بقوله: «و لتصنع على عيني» الإحسان إليه بإرجاعه إلى أمه و جعل تربيته في حجرها.
    و كيف كان فهذا اللسان و هو لسان كمال العناية و الشفقة يناسب سياق التكلم وحده و لذا عدل إليه من لسان التكلم بالغير.


صفحة 2 من 7 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •