.

( فتح ) يجب أن تنتصر على كل أدواتها الصدئة ..!!! *

بقلم : منذر ارشيد






(أنا إبن فتح ما هتفت لغيرها )


شعار يطلقة الجميع والكل يقول أنا فتحاوي ..الكبير والصغير والمقمط في السرير.. إبن يومين تراه يعلوا المنابر ويصيح ( أنا فتح .. وفتح أنا )
فتح تقول........ أهلا بالجميع بالكبير والصغير والمقمط بالسرير كلكم أبنائي ..ولكن ..!
حذاري حذاري من غضبتي ...فوالله من أغضب عليه لن تقوم له قائمة كل العمر حتى لو كان إبني البكر" وحتى لو كان شيخكم وخليفة رمزكم فالأم إن غَضبتْ فلا تغضب إلا بِحق... وإن أحبت تُحب من هو أحق " حقيقة الأمر وما دعاني للكتابة في هذا الموضوع أنني متفائل ...وبدرجة جيد جداً وتفائلي هذا نابع ٌ من أن فتح ليست كل الفتحاويين" وليس كل الفتحاويين فتح...ودليلي ما إحتار أبداً لأثبت نظريتي هذه ونحن على أبواب المؤتمر السادس حيث برزت مسائل كثيرة منها البرنامج السياسي والذي حاول البعض العبث به وإخراجه من محتواه الذي تأسست وناضلت فتح من أجله ...ولكنهم بفضل الله وبكرامة شهداء الفتح فشلوا رغم اللت والعجن في صفحات كان يمكن إختزالها او إختصارها بعدد أقل من الصفحات حتى يتم استيعابها وفهمها لو اختصرت .!
وكما أن ما دعاني للتفائل ... هذا السباق المحموم بين أصحاب المشاريع الخاصة وهم يحاولون ضم أعضاء جدد دون مراعاة للأصول التنظيمية وكل همهم فقط أن يُحدثوا اختراقاً في تركيبة المؤتمر من خلال حشد الأنصار لترجيح الكفة لصالحهم حتى يفوزوا بالكعكة
وهؤلاء يعتبروا أن فتح ما هي إلا كعكة متجاهلين الاف الشهداء الذين ضحوا على مذبح الحرية والتحرير...حاولوا وراوغوا وحشدوا وهددوا حتى ..! ولكنهم فشلوا وبعد جلسات مضنية من النقاش حول القوائم التي تم إقحامها لفرض بعض الأسماء لهدف الاستقواء والفوز.. وقد كان الاجماع على عدم تغليب الكم على النوع.. تم التفاهم على القوائم النهائية من خلال دراسة كل اسم يحق له الحضور رغم الإجحاف الذي طال الكثيرين ممن يستحقوا أن يكونوا أعضاء في هذا المؤتمر .

وما دعاني للتفاؤل أيضا ..أن اللجنة التحضيرية وعلى رأسها أبو ماهر أعاد الروح لهذه اللجنة التي تضم في عضويتها قيادات واعية كلٌ ضمن إختصاصه ....فزالت بعض العثرات وسارت الأمورعلى الأقل وفي الحد المتوسط أصبح الوضع تحت السيطرة المنطقية فتم ضبط الإيقاع حتى لا يكون المؤتمر مظاهرة صاخبة لا ينتج عنه سوى الضجيج خطوة أولى نحو (فتح ) وانتبهوا هنا بقولي (فتح ) ولم أقل الفتحاويون ..!! ومعذرة فقد وجدت فرقاً شاسعاً بين فتح والفتحاوييون مع إحترامي للجميع فالفتحاوييون ماشاء الله ....مثل الفش على القش ومعذرة للتشبيه وأعني هنا الالاف المؤلفة من المنضوين في هذا التنظيم الكبير
و علينا أن نبين مسألة ضرورية ..... وإلا نكون كمن يخدع نفسه ونحن ذاهبون إلى مؤتمر تاريخي سيقرر مصير فتح كحركة رائدة فحركة فتح هي الثابت في المشروع الوطني أما الفتحاويون فهم المتحرك ففيهم الثابتون المناضلون وفيهم أيضاً المتغيرون والمتراجعون والمتقهقرون والفاسدون والمارقون ...ولا ننسى من يتلقى توجيهات من خارج السياق الوطني لينفذ مشاريع مرسومة بعيدة عن حقوقنا وثوابتنا وهيهات لمثل هؤلاء أن يأخذوا زمام المبادرة وإلا..( علينا السلام ) ( فتح ) كشجرة الزيتون المنزرعة في الارض , جذورها ثابتة في الاعماق وفروعها معرضة للهواء, تتقاذفها العواصف " تجف بعض أغصانها مما يستدعي لتنقيبها وإزالة ما فسد منها فينشأء بعد ذلك براعم جديدة خضراء نضرة تنتج أغصانا حية , تُثمر من جديد ...كل هذا لأنها تتواصل مع الجذور القوية فتنتعش وتكمل الحياة ..لهذا علينا أن نعيد الفتحاويين للأصل والجذور التي لولاها لفنيت (المؤتمر العام وسيلة لهدف سام ٍ ) ونحن على ابواب المؤتمر يجب أن نؤكد أننا نتطلع إليه كوسيلة نبيلة لهدف أنبل ....فكل شيء مشروع في العمل التنظيمي من أجل إبراز الاهداف الوطنية ..أهمها الوصول إلى برنامج سياسي يتناسب مع كينونة فتح ومبادئها وأهدافها التي انطلقت من أجلها كل شيء مشروع ما عدا .. الطرق الملتوية , من خلال التجييش الأعمى الذي يحاول البعض سلوكه " إما من خلال التحالفات المشبوهة أو المال السياسي , أوالإغرائات الوظيفية والمناصبية فمن يريد أن يرشح نفسه لأي منصب قيادي سواء ً المركزية أو الثوري
فهو حر وسيد نفسه في ذلك ..ولكن ليس حرا ً بأن يستغل نفوذه ووضعه وماله في حشد المؤيدين طبعاً ليس هناك آلية تستطيع وقف مثل هكذا أمر ولكننا ننبه ونحذر أن هذا يجب أن لا يكون في ثقافتنا الفتحاوية وليس هناك ما يمنع للتحالفات وهو أمر طبيعي في أي عمل إنتخابي وأبناء فتح على اختلاف توجهاتهم مطالبين بتحكيم العقل والمنطق والضمير الوطني في توجهاتهم الانتخابية نأمل من كل أبناء فتح أن يبدأوا بالعمل الجاد لبلورة موقفهم من البرماج السياسي أولا ...والحفاظ على مكتسبات الاف الشهداء الذين ضحوا من أجل الوطن والقضية ....وأن يراعوا حقوق الملايين من المشردين الفلسطينيين في بقاع الارض " وأن يأخذوا بعين الإعتبار بأن عدونا الماكر لم يعطينا شيء من حقوقنا "وأن أبو عمار تم اغتياله وهو يدافع عن هذه الحقوق وأن المقاومة حق مشروع ما دام العدو لم يتنازل قيد أنملة
وخاصة أننا نشهد حكومة من أكثر الحكومات تطرفاً وإجراماً .

وكما نأمل أن يتبلور موقفا ً يؤسس لقاعدة الإختيار السليم للقيادات القادمة دون اعتبار للعلاقات "الشخصية أو العشائرية أو المناطقية أو المالية " إختيار الرجل المناسب والكفء والصادق والأمين والحريص على الوطن و فتح... لعلنا نخرج بمؤتمر على مستوى طموحات شعبنا ... يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أمانتكم وأنتم تعلمون
صدق الله العظيم

[line]-[/line]

* من بريدى الخاص (نشرة كنعان الفلسطينية الدورية)