صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 23 من 23

الموضوع: هيكل.. طلاسم 67.. جميع حلقات المواضيع "من البصمة الأميركية حتي الضربة الجوية وأحداث 5 يونيو والخطة

  1. #21
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    Exclamation

    هيكل.. فوائد العودة إلى التاريخ



    هيكل.. فوائد العودة إلى التاريخضيف الحلقة: محمد حسنين هيكل/ مفكر عربي تاريخ الحلقة: 13/11/2008أهداف وفوائد العودة إلى الماضيمحمد حسنين هيكل
    محمد حسنين هيكل:
    مساء الخير. هذه مرة أخرى عودة إلى هذه المجموعات عن تجربة حياة، وأعود إليها مرة أخرى حامدا وشاكرا أنني استطعت أن أعود ومتحمسا ومقتنعا بما أفعل وإن كنت أحيانا أسائل نفسي عما إذا كان فيه فائدة في المستقبل القريب، بعض المرات أشعر أن هذا الكلام كله ضائع في الهواء لأن الزحام شديد والتدافع على آخره ولا أحد يصغي إلى أحد وكل من يريد أن يتكلم يتكلم وكل الناس بتتكلم دونما جدول أعمال وطني متفق عليه أو معترف به لكن على أي حال بيقنعني باستمراري أنني أقول إنه أنا بأتكلم لأجيال قادمة ربما لم تولد بعد وأجيال قطعا لن أراها ولن أرى فعلها لكن أشعر أن من واجبي أن أضع أمامها بكل احترام وبكل تواضع ما يمكن أو ما قد يكون نافعا لها عندما تريد مرة أخرى أو عندما تشاء الظروف مرة أخرى ويعود هذا البلد إلى دوره وتعود هذه الأمة إلى موقعها في التاريخ، وأنا أقول هذا الكلام حقيقة محاولا باستمرار أن أتجنت الكلام اللي.. مرات نحن نتكلم اللغة العربية تغرينا أحيانا بسياقات وتعبيرات قد تبدو أكبر من الواقع لكن في بعض المرات أنا أشعر وفي هذه المرحلة من السن أن ما هو، ما نستطيع أن نعطيه لأجيال مقبلة أنا بأعتقد أهم كثيرا جدا مما نستطيع أن نلقيه في خضم هذا الذي يجري الآن. قبل هذه المرة وهذه المجموعة كما نتذكر هي سنة 1967، وهذا موضوع أنا أريد أن أقاربه بمنتهى الوضوح وأريد أن أضع حقائقه كلها أمام الناس لأني أعتقد أن هناك معركتين في التاريخ الحديث المصري حددتا وسوف تحددا مستقبل هذا البلد وهذه الأمة، المعركة الأولى 67 والمعركة الثانية 73 وكلتا المعركتين مسألة بالغة الأهمية لأن هذه السنوات التي وصفت الشرق الأوسط الحديث هذه هي السنوات التي أعطتنا شواغلنا وأعطتنا آمالنا وأعطتنا تقريبا مصائبنا وأعطتنا التطلعات، دروس نعرف منها كيف نستفيد وكيف نتصرف في مستقبل الأيام لأنه أنا أظن أنها لأول مرة كانت تعميدا لهذه الأمة بالسلاح وبطريقة مستقلة عن الإمبراطوريات وعن الخلافات، الخلافات العثمانية وغيرها يعني الخلافات كلها، لأنه لأول مرة هذه حروب الأمة اتخذت على شكل أو آخر قرارات أو أخذت مواقف أو اتخذت باسمها مواقف أثرت وأدخلتها في تجربة البناء الذاتي وهذه مسألة مهمة جدا قبل أن أدخل إلى 67 وأنا حأتكلم حالا دلوقت على طريقة تناولي واقترابي لها، عاوز أحط بعض الملاحظات الصغيرة وبعضها شخصي ولكن أريد عن طريقها كما فعلت في مرات سابقة أن أقدم نوعا من أوراق الاعتماد تؤهل صاحبها لأن يقول إنه يتكلم في هذا الذي يتكلم فيه بنوع أو بدرجة من المعرفة وبدرجة من الفهم وبدرجة من الدرس وأنا أخشى، مش عاوز، بترجى أنه لا أحد يتصور أنه في أحد يملك حقيقة ولا في أحد يملك حكمة ولكن كلنا بنحاول لكن يبدو أنه نحن مع تقدم السنين ومع سقوط المطامع الشخصية والمطالب الشخصية يبقى استعدادنا للتجرد أكثر خصوصا وقد ابتعدت الحوادث التي نتكلم عنها وخفت المشاعر التي كانت ترافقها. الملاحظة الأولى اللي أنا بأقولها، يعني قلت واحدة منهم، هل في فائدة؟ أنا باللحظة الراهنة أنا لا أظن في فائدة، ما حدش بيسمع ولا أحد حيسمع، لكن في فائدة في المستقبل؟ آه، في فائدة في المستقبل وبالنسبة لي هذه تكفي. الحاجة الثانية أنه سئلت كثير قوي جدا هل هذا الذي أتكلم فيه مكتبي أو بيتي؟ لا، واقع الأمر هذه أستوديوهات إنتاج تقوم وتستعد لهذه الحلقات وتقدمها وأنا شاكر لكل الناس اللي اشتغلوا فيها وبيتقدموا فيها واللي بيحطوا فيها خلاصة ما عندهم من فكر وفن وخبرة. الحاجة الثانية سئلت كثيرا جدا عما إذا كنت أنا منحازا أو غير منحاز، وأنا بأقول بوضوح كده، نعم أنا منحاز، ولكن مسألة الانحياز لا بد أن توصف، أخجل من انحيازي إذا كان انحيازا لنظام أو انحيازا لرجل لكني لا أخجل من انحيازي إذا كان انحيازا لوطن ولأمة، وأنا أتصور برضه ويشفع لي تجربة طويلة يعني هو أني واحد بلا مطامع، أن أقول إنه حتى هذه اللحظة أنا أقدر أتكلم في هذا الموضوع وأقول والله أنا منحاز ومنحاز لوطن وأمة وليس لرجل وشخص وظني أنني أثبت هذا بشكل أو بآخر وأعتقدت طول الوقت أنه قد تربطني صداقات بساسة وقد تربطني علاقات وقد تربطني دواعي ثقة وقد حدث، قد حدث بالتأكيد مع جمال عبد الناصر كنت ولا زلت معجبا به ومقدرا لدوره وأعتقد أنه أهم دور في التاريخ المصري والعربي الحديث برغم كل شيء وأنا حأتكلم على أشياء كثيرة جدا فيها ولكن بأتكلم وأنا أحاول أن أكون منصفا للحقيقة محاولا أن أكون منصفا لوطن وأتصور أن مر السنين يساعدني كما قلت، في علاقتي بجمال عبد الناصر أو في علاقتي بأنور السادات فيما بعد وأنا بأعتقد أنها لأربع سنوات كانت على أرقى وأصفى ما يكون وبأعتقد أنها حتى هذه اللحظة لا تزال، اختلفنا نعم اختلفنا، اختلفنا واختلفت مع جمال عبد الناصر وأنا بأقولها مرات وأقولها النهارده وأنا لا أخجل منها لأنها لا تقصد إلى مزايدة ولا تدخل في حملة، أنا كنت باستمرار بأحاول أقول إني لن أقترب من قصة جمال عبد الناصر إلا إذا تأكدت من شيئين الحاجة الأولانية أن مشاعري الشخصية أصبحت أهدأ و الحاجة الثانية أنني لا أشارك في حملة ولا أقول كلاما يمكن أن يستغله أحد في غير ما أقصد إليه لأنه ما أقصد إليه أن دور أي رجل وتفاصيل أي واقعة تخدم التاريخ وتخدم الحركة المتجددة لوطن وتخدم تحقيق أمانيه ولكنه ليس ما نفعله هنا في هذه المنطقة وهو أن الحكاية كلها مشايخ قبائل ورؤساء وزعماء والحدود كلها حدود شخصية لا تقدم ولا تؤخر، وأعتقد أنها بالواقع تؤخر، لكن منذ البداية وأنا بأتكلم فيها وبرضه بأتكلم بلا خجل، بأقول إنه أنا كنت واحدا من الناس المعتقدين أن كل إنسان، كل عمل له قيمة يحرر صاحبه وكل استغناء يستطيع أن يكبر على منصب أو على مصلحة يستطيع أن يؤكد حرية صاحبه، وأنا هذه المبادئ اقتنعت بها مبكرا وأظن حاولت قدر ما أستطيع أن ألتزمها، وبأقول ده بأقوله علشان أكمل به شيئا مهما جدا لا بد أن يقال، أنا قلت نعم أنا كنت قريبا جدا من جمال عبد الناصر ومع أنور السادات وقلت نعم أنا لسنوات طويلة جدا كنت معتقدا، وقد اؤتمنت فعلا على سياسات جمال عبد الناصر وعلى أفكاره، وأعتقد أن العلاقة اللي كانت موجودة بيننا كانت علاقة تسمح لنا أن نفهم أول حاجة حدود الـ (تيربو بريفيرنس) ما يسمونه حدود التعامل أي أين أبدأ وأين أنتهي وهو مسؤولياته هو له حق، ولكن أنا عايز أقول إنه أنا كنت موجودا كتبت له كل كلمة تقريبا في خطبه وفي خطاباته العامة للناس كتبت كل رسائله تقريبا لرؤساء الدول لكن كان هناك شيء مهم جدا وهو أنه لم أكتب إلا ما أنا إما أنا مقتنع به أو ما أنا متفق عليه، يعني إذا كان هناك رأي في موضوع أنا بأفهم فيه أو بعرف عنه حاجة أقدر أقول أتكلم فيه وأقدر أفتي وأقدر أجاوب بدون أن أحتاج إلى أحد لكي يعطيني تعليمات مفصلة وبالفعل مع جمال عبد الناصر وحتى مع أنور السادات فيما بعد ويمكن بدرجة أكبر كمان لأن سبب يعني طبعا لأن علاقتي مع جمال عبد الناصر وتقدم هذه العلاقة مشى وئيدا بعد الثورة أنا ما أعرفوش كفاية ما أعرفهوش وما أعرفش أفكاره وما أعرفش رايح فين لكن نمت العلاقات وأخذت مثلا سنتين ثلاثة لكي تنمو وتترسخ. ولكن مع أنور السادات غريبة جدا أنه من أول يوم لأنه كنا أولا نعرف بعض كويس، الحاجة الثانية أنه هو كان محتاجا جدا وأنا آسف أقول ده لأنه هو كان بعيدا عن تفاصيل جدا يعني الرجل حقيقة يعني لا بد أن أقول إنه تحمل عبئا هو لا يعلم خلفية هذا العبء لكن على أي حال، وكان في تحديات كمان موجودة قدامه فكان أظن أن حاجته إلى ما أستطيع أن أقدمه أو طلبه لما أستطيع أن أقدمه أنا أظن أنه كان أكثر إلحاحا وأكثر سرعة مما حدث مع جمال عبد الناصر لكن في المحصلة الوضع اللي كنت فيه بالنسبة للرجلين وبالنسبة لعلاقات الرجلين في الخارج لي بفكرهم ولسياستهم على الأقل في الفترة ما بين، أقدر أقول من الفترة ما بين السويس لغاية، ما قبل السويس لغاية ما بعد سنة 1973 أنا بأعتقد بما في ذلك طبعا 1967 ده الأساس لما أتكلم فيه اليوم، أنا بأعتقد أنه كنت بأعرف تقريبا كل ما يجري وكنت مشاركا تقريبا في بعض التفاصيل وفي بعض الاتجاهات وفي بعض السياسات في حدود ما أعرف عنه شيئا أو ما أعتقد بصحته وسلامته لكن غير هذا أنا أزعم -والوثائق قدامي تؤكد هذا- أنني لم.. في سبب بسيط جدا أنا بأعتقد أنه إذا صحفي، من واجب الصحفي في ظروف تحرر وطني في ظروف حرب وطنية كل شيء ينسى في اعتقادي ويبقى مطلوبا منه أن يتقدم للخدمة الوطنية وأن يعطي قصارى جهده، مش بس الصحفي، الصحفي وأي حد ثاني، وأنا بأعتقد أنني حاولت يعني لا أستطيع أن أقول إنني نجحت أو فشلت لكنني أزعم وأقول برضه الحمد الله أنه أنا حاولت وحاولت يقينا يعني، لما أنا أفتكر أنه في لحظات مثلا على سبيل المثال مع جمال عبد النصر حتى تآلفنا وحتى اتفقت رؤانا وحتى اقتنعت وحتى اقتنع هو بما أستطيع أن أفعله أعتقد أنها أخذت، مرات أخذنا اشتباكات يعني مرات زعلنا وهو زعل وأنا يعني أنا أذكر مرة على سبيل المثال وأنا أظن دي كانت من اللحظات اللي بيسموها defining moment لحظة محددة وموصفة، أنه نحن جينا يوم، فكري أباظة، أستاذ فكري أباظة وأنا بأعتقد من الأساتذة الكبار في عالم الصحافة على الأقل بالنسبة لجيلي يعني كتب حاجة في لحظة معينة سنة 1961 بدا منها أنه هو بيدعو إلى صلح مع إسرائيل وهذا موضوع استغل عربيا استغلال شديد جدا وأنا أتذكر أنه نحن كنا في المعمورة كنا في الصيف في المعمورة في بيت الرئيس عبد الناصر والرئيس عبد الناصر قرأ وأراد إصدار بيان وطلب إلي كتابة هذا البيان، قلت له بوضوح من غير ما أبقى.. يعني في مسألة مهمة جدا أنه إذا لم نعرف حدودنا فلن يعرف أي أحد هذه الحدود فأنا قلت له وبأدب لأنه أنا رجل لا أتجاوز حدودي أنا أعرف حدودي فين وألزمها، فبيقول لي عاوزين نقول كذا يعني بما يؤثر أو بما يمكن أن يمس فكري أباظة فأنا قلت إنه ما أقدرش أكتبها لأن هذا موضوع مهني وفكري أباظة عزيز علي جدا وفي كل الأحوال إذا أريد أنه أي حاجة تتكتب على فكري أباظة أو على صحفي آخر فأنا لا شأن لي بها وأتذكر قدام السيد زكريا محي الدين ربنا يدي له الصحة والمشير عبد الحكيم عامر أن الرئيس تضايق وقال لي طيب أنت مالك باللي بيتقال أنت تكتب وبس، قلت له أنا ما أقدرش أكتب وبس أبدا مش شغلتي أن أكتب وبس أنا أكتب اللي أنا مقتنع به، وأظن يومها حصل بيننا تقريبا مشكلة يعني. أتذكر مرة ثانية مسألة وهي متصلة بـ 1967 أنه أنا كان لي رأي في قفل خليج العقبة، كنت معتقدا أن قفل خليج العقبة سوف يؤدي إلى مشكلة كبيرة جدا خارج نطاق الحسابات، أنا بأقول الكلام النهارده لا أقصد أن أقول به كنت على صواب وكان غيري على خطأ عايز أقول إنه اعتقادي بالقيادة التاريخية لجمال عبد الناصر يتعدى في اعتقادي أو يتغلب في اعتقادي على كل تفاصيل اختلفت فيها أو لم أختلف فأنا بأقول لا أزايد على أي أحد وقد مضى على أي حال على هذه الأشياء كلها عشرات السنين والمسائل ما بقاش فيها مظنة ادعاء ولا أشياء كده لكني بأقول إنه في سنة 1967 أنا لم أكتب ولا بيان فيما يتعلق بقفل خليج العقبة إطلاقا رغم أنني كتبت تقريبا كل شيء قبلها، في مراسلات جمال عبد الناصر على سبيل المثال مع كل رئيس أميركي وفي مراسلات أنور السادات مع كل رئيس أميركي وكل رئيس سوفياتي وكل رئيس في العالم الثالث وكل رئيس عربي وأنا كتبتها كلها وكتبتها، كتبتها لأسباب لأن الخارجية المصرية في ذلك الوقت -وما أعرفش أحوالها إيه دلوقت- والإدارة المصرية تعرف عندنا زي ما قلت مرات خبراء في القانون لكنهم بعيدون بشكل أو بآخر عن النقاش السياسي الذي جرى والذي طبع السياسة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية فأنا لظرف دعاني إلى أن أكون مراسلا متجولا لحروب في العالم شدتني، لثورات، لأزمات، لمعرفة بالشرق الأوسط، لمعرفة بالأمور الجارية في مصر كنت قادرا مش على رسم سياسة لكن على التعبير عن سياسة وعلى إضافة رؤى معينة إلى بعض السياسات وفي هذا أنا أديت دورا أنا وأنا بأتكلم بأقول آه عملته وأنا سعيد به وإذا كان خدم شيئا فأنا راض وإذا كان لم يخدم فأنا مش آسف لأنه على أي حال كان هذا في ذلك الوقت قصارى ما يمكن أن يتعمل. [فاصل إعلاني]
    أهمية ومصداقية الأوراق والوثائقمحمد حسنين هيكل: لما آجي على سبيل المثال التأشيرات وأشوف لأنه أنا هنا برضه أقدم أوراق اعتماد لأنه في ناس بيتصوروا أنه في وثائق بتتاخد كده، أنه في ورق بيتاخد، ما عنديش ورق يتاخد، اللي عندي كله هو إما ما أرسل إلي رسميا نسخ من وثائق أرسلت إلي رسميا لأنه طلب فيها رأيي أو طلب فيها دوري وكانت موجودة مشاع عند غيري، يعني على سبيل المثال أنا قدامي ورقة هذه هي من رئاسة الجمهورية ورقة كاتبها سكرتير الرئيس للمعلومات في ذلك الوقت السيد سامي شرف، في جواب جاي من كينيدي وهو جواب مهم جدا في مرحلة بالغة الأهمية من علاقتنا بالأميركان، بيقول إيه الجواب؟ بيقول تعليمات الرئيس، ترسل نسخة إلى السادة، سري للغاية وشخصي. من هم؟ بغدادي، المشير، كمال حسين، علي صبري، دكتور فوزي، حسين ذو الفقار، صلاح نصر، محمود رياض، ويطلب من كل منهم أن يجهز ملاحظاته على الرسالة، وبعدين ترسل نسخة سري للغاية وشخصي لهيكل، إمضاء جمال عبد الناصر. ما فيش ورق بيروح لواحد بس، الترتيب كان دائما باستمرار -وأرجو أن يكون لا يزال- أن أهم وثائق الدولة أنه في مجموعة ناس لا بد أن تكون موجودة مشاركة فاهمة سواء كانوا كويسين أو لا سواء كانوا على مستوى أو لا، في المجموعة دي كلها أنا بأعتقد اللي راح لها الورق ده، اللي راح لها مثلا جواب كينيدي في ناس كثير قوي فيهم يقدروا، واحد زي الدكتور فوزي على سبيل المثال فاهم بيتكلم على إيه، واحد زي بغدادي ممكن يتكلم على إيه، واحد زي كريا محي الدين ممكن يبقى فاهم بيتكلم عن إيه، وغيرهم وغيرهم، محمود رياض مثلا، لكن أنا بعمل إيه هنا؟ أبص ألاقي لو كملت الملف ده لآخره ألاقي ثلاث ورقات مهمين في خطاب الرئيس كينيدي الأصلي اللي هو جاء لي فيه إشارة واحدة من جمال عبد الناصر ليس فيها إلا شيء واحد، كلمة واحدة، هيكل، جمال، هيكل وتوقيع جمال، لا عندي تعليمات ولا عندي تفاصيل ولا حيقول إيه لكنه هنا في القضية اللي توثقت واللي عملت فيما أعتقد رابط أساسي وعملت إشكالات كمان فيما بعد هو أنا عارف هو بيتكلم على إيه، لأني متابع لأنه لا يخفي عني شيء لأنه في العمل السياسي مرات يتصور العمل السياسي فيه كهنوت، العمل السياسي بالدرجة الأولى مربوط برؤية لمستقبل متفق عليها مربوط بنوع من التفاهم بين ناس مسؤولين عن توجيه العمل السياسي أو قريبين منه بشكل ما أو بيخدموا فيه على نحو أو آخر لكن ليس في كهنوت الاحتكار لكن هنا كانت القاعدة أن كل ورقة ترسل لي نسخة منها، كل خطاب من رئيس دولة ترسل لي نسخة منه وأنا كنت بأرد، بتكلم، ممكن يبقى في مشكلة فيها، ممكن، لكن أنا بأقول إنه طوال الفترة التي وقفت فيها أؤدي هذا الدور إلى جانب عملي في الأهرام بمعنى أنه لما أنا قلت من شوي أنه أنا كنت باستمرار واحدا من الناس اللي بيعتقدوا أن العمل يحرر صاحبه، قيمة العمل تحرر صاحبه والحاجة الثانية أن درجة استغناءه تؤكد حريته، فيما يتعلق بي أنا أعتقد أنه على نحو ما كنت سعيد الحظ أن قيمة عملي لقيت تقديرا لدى آخرين والحاجة الثانية أنه كنت -وهي يمكن متصلة بها- أنه كنت بأقول باستمرار إنه أنا لست في حاجة إلى أن أساوم لكي أبقى في عملي، أنا كنت بأعتقد -أنا آسف أقول ده- لكن أنا كنت دائما أقول لو ما قدرتش أشتغل هنا في أماكن كثيرة أقدر اشتغل فيها هناك، لحسن الحظ أن الحياة ادتني تجربة في العمل الصحفي في المجال الدولي أوسع وبالتالي فأنا.. أنا راغب وشديد التمسك ببلدي ولكن إذا استحالت علي ظروف عملي في بلدي على شروط أنا لا أرضاها لنفسي فأنا كنت رجل مستعد جدا أقول إنه والله راغب أشتغل في الأهرام بنفس الطريقة اللي أقدر أشتغل بها في حتة زي التايمز ولكن في كل الأحوال أنا حاولت قدر ما أستطيع أن أتسق مع زماني ومع عصري وهو زمن توالت فيه أحداث مالهاش حدود. أنقل من هذا الموضوع ولكن حأدي نماذجا، وهنا أيضا علشان الورق، الوثائق والورق كله ما عنديش تعليمات فيما أفعله لا من جمال عبد الناصر ولا من أنور السادات ولكن هذا جواب مثلا، بأقول، من كينيدي على سبيل المثال، وأنا قدامي في نمرة واحد رسالة كينيدي نفسها، نمرة اثنين بخط يدي الرد عليها، نمرة ثلاثة الترجمة، لأنه بتتعمل باللغة العربية في القبل ليشوفها الرئيس وبعدين تتعمل ترجمة لها، كل ده وأنا بأشتغل عملي الرئيسي هو سواء في الأخبار أو في الأهرام أو صحفي محترف قاعد بيشتغل لكنه بيشعر أنه في دور أو في ما يمكن أن يؤديه هناك ما يتجاوز دور الصحفي وهو يؤديه وبلا ثمن، بلا أجر بمعنى وأنا آسف أقول ده يعني ولكن أنا حتى الفترة اللي كنت فيها وزيرا أنا لم أسمح لنفسي أن أتقاضى مرتب وزير لأني اعتبرت أن هذه الوزارة عملية طارئة علي وأنا وعندي مرتبي في الصحافة من الأهرام وللعلم أنا خرجت من الأهرام بـ 252 جنيه مرتب عن أربع وظائف، رئيس تحرير الأهرام، محرر أساسي في الأهرام، رئيس مجلس إدارة الأهرام، star reporter في الأهرام، المخبر اللي بيتابع كثير قوي في الأهرام أو بيعمل مع فريقه في الشارع حيث يوجد هناك خبر يستحق أن يغطى. أنا آسف أطلت في هذه المقدمة لكنني أردت أن أقدم نوعا من أوراق الاعتماد، لو بصيت كده في، وألاقي كثير قوي سواء في وقت أنور السادات في وقت جمال عبد الناصر لكن في كل الأحوال أنا بأعتقد أنه، عايز أقول إنه لما آجي أتكلم على 1967 أنه أنا فضلت لغاية 1967 في طول الفترة حيث دخلت وحيث انهمكت من قبل السويس لغاية 1967 لا أقارب الموضوعات العسكرية ولكن ابتداء من سنة 1967 أصبحت الأمور العسكرية بأتكلم مش الأمور العسكرية العسكرية البحتة ولكن ما يتصل بالمعركة أصبحت أراه وأصبحت أتابعه لأنها أصبحت مسألة حياة أو موت، وبالتالي فأنا ما لدي من هذا الموضوع كل ما جاءني بالطريق الرسمي وجائتني صور منه بمعنى أنه ما لدي هو صور اللي أنا جايبه وعارضه معي النهارده هو صور من صور، صوري الأصلية اللي أنا أخذتها من الأصل الوثائقي اللي جاء لي أنا محتفظ بها بعيد، ولكن ما أجيئ به هنا هو صور من الصور وهي لها قيمة الوثيقة ولكن في سؤال مرات بيتقال لي وهو ده من الأسئلة أيضا، ليه عندك هذا الكلام؟ يعني ليه عندي؟ لأنه جاء لي بالطريق الشرعي المطلوب أن أعمل فيه وأن أضيف من جهدي وهو صورة من صور، وصور كلها في الدولة أين هي هذه الصور في الدولة؟ بيقولوا لي بتطلع قوانين الوثائق، وأنا في وقت من الأوقات أنا مستعد بآخذ ده كله بأوديه الصور اللي عندي كلها بتروح حيث ينبغي أن توجد ولكن في مسألة مهمة جدا، بيتقال لي أنا بشوف إيه اللي جاري في الورق وأنا ده موضوع لمسته قبل كده لكن في مسألة لا بد أن تكون حاضرة في أذهاننا ليس يكفي أن يقال إنه أي أحد عنده.. أنا مستعد أعطي ده كله بكره الصبح، دلوقت حالا، كل الصور الموجودة عندي لأنها صور وعندي منها صور، ولكن أين تذهب؟ وقت من الأوقات فكرت تستنى في الأهرام لكن شفت ما جرى في الأهرام، وقت من الأوقات قلت تذهب إلى دار الوثائق، لكن شفت اللي بيحصل في دار الوثائق، ثم دار الوثائق مكلفة أن تحفظ الأصل مش الصور، دار الوثائق مش صور من صور دار الوثائق لا بد أن تكون فيها الأصول وليس الصور، وبعدين الحاجة الثانية هذه الصور التي وزعت لم تكن حكرا علي، في عشرين واحد على أقل تقدير -وأنا حأتكلم على بعض التقارير المهمة وأقول راحت لمين- ما ينبغي أن يكون في دار الوثائق هو الأصول مش الصور مش صور عن صور يعني، لما نجي نتكلم كمان حتى على صيانة الوثائق بننسى مرات نقول عاوزين نجمع الوثائق لكننا لا نقدم أي ضمانات للضمير المصري أو العربي الذي يحتاج إلى هذه الوثائق حتى لو كان ما هو متاح منها هو مجرد صور من صور لأنه محتاجين لها، أين ذهب هذا كله؟ أنا لا أعلم، لكن لما آجي أتكلم على قانون الوثائق لا بد قبل أن أقول أجمع الوثائق لا بد أن يكون هناك نظام لضمان الحفاظ على هذه الوثائق لضمان استعمال هذه الوثائق لضمان عدم استغلال هذه الوثائق. وقت من الأوقات بأمانة أنت كنت عاوز أودي بعض وثائقي أو جزء من وثائقي إلى مكتبة الإسكندرية وتكلمت في هذا مع الدكتور اسماعيل سراج الدين، تكلمنا تكلمنا وهو كان الاقتراح منه وأنا كنت متحمسا لهذا الاقتراح جدا ولا أزال لكن يقلقني بعض ما يجري في مكتبة الإسكندرية وأنا أقولها بأمانة ولا أداري فيه لأنه أنا عايز مكتبة، أنا بأعتقد.. واحد من الناس المعتقدين أن مكتبة الإسكندرية في يوم من الأيام هي حتحسب كأهم مشروع ثقافي في كل عصر مبارك لكن في مسألة مهمة جدا أن هذه المكتبة ينبغي أن تصان، أنا بأحس مرات وأنا في ده أنا بأقدر السيدة الراعية لهذه المكتبة وبأحترم الجهد اللي بتعمله لكني أشعر أحيانا أنه في أشياء بتقحم على المكتبة بما لا لزوم له، في حاجة اسمها معهد السلام في المكتبة، معهد السلام ليه؟! مكتبة في اعتقادي حفظ ،دراسة، بحث لكنها ليست دعوة خصوصا إذا كان موضوع السلام مرتبطا في هذه اللحظة بما نشهده من أمور سياسية بتتكلم عن التطبيع، فين الخط الفاصل؟ أنا أريد مكتبة أريد مكتبة للمعرفة أريد مكتبة للفكر أريد مكتبة للدرس لكن لا أريد مكتبة ألاقي فيها حاجة اسمها معهد سلام أنا لا أعرف ولا أعلم بيعمل إيه، وأنا أتمنى والله بأتمنى حقيقة أنه يوم من الأيام أشعر بالطمأنينة وغيري يشعر بالطمأنينة وأن مكتبة الإسكندرية ترجع تبقى أو يحافظ عليها كما نرى وهو ما هو لازم. لكن على أي حال آجي أقرب أكثر بقى من سنة 1967 علشان أنا عايز أقول إن كل ورقة جاءت لي في 1967 محالة إلي بتوقيع من الفريق محمد فوزي وهو قائد القوات المسلحة وبطلب من جمال عبد الناصر لأنه كان مهما جدا أن أكون على علاقة وعلى فهم ونحن، ده ما كان، الـ 67 لم تنته باليوم اللي بنسميه 9 يونيو وهو يوم النكسة لكن أنا في اعتقادي أن معركة 67 بدأت هذا اليوم، في نكسة حصلت وما فيش أحد، في مصيبة حصلت وما حدش يقدر ينكرها ولا أحد يقدر ينكر من المسؤول عنها، باختصار ومن غير مناقشة لا بد أن أقول إنها مسؤولية جمال عبد الناصر لأن المسؤولية السياسية في أي معركة هي مسؤولية من قاد هذه المعركة ولا شيء.. أزعل من نفسي جدا لو جئت هنا وجئت قلت مش عارف فلان الفلاني وعبد الحكيم عامر، آه عبد الحكيم مسؤول في جانب منها ولكن القيادة السياسية في هذه المعركة كانت لجمال عبد الناصر وعليه أن يتحمل مسؤوليته وقد تحملها، طيب، لكن كان في في الناس خرجت بعد كده، الناس خرجت والأمة صممت ودخلنا في معركة بلا حدود، دخلنا في معركة قادت، أنا زي ما كنت بأقول قادت وأفضت إلى حرب استنزاف ثم قادت إلى معركة سنة 73 وبأقول أنا إن مجمل ما جرى في هذه السنوات هو تعميد هذه الأمة واقع الأمر العصر الحديث لأنه ما فيش تعميد ما فيش أمة ممكن قوي تجي والله تخش التاريخ triumphal march بموكب نصر كده من غير معارك ومن غير عذاب ومن غير دم ومن غير نار، كل الأمم ما فيش أمة إطلاقا دخلت إلى التاريخ كده بالعناية الإلهية ودخلت كده مختارة إلا أخواننا في إسرائيل وحتى هؤلاء بيحاربوا يعني، لكن كل أمة عاوزة تخش التاريخ بتخش بصراعاتها بتخش بقدراتها بتخش بصراع مع عصرها ومع القوى السائدة فيه وبتثبت حقها وبتنتزعه انتزاعا ومش بالكلام اللي بنقوله إحنا مرات النهارده اللي، يعني الحكمة الزائدة وبعد النظر الزائد، بعد النظر له دور لكن في حقائق الصراع هي الحاكمة باستمرارها، لكن كل.. بأقول هنا ثاني إنه كله ورقة، أنا اقتربت من موضوع الحرب اقتربت ولكن اقترابي له بدأ بعد 1967 لأنه وعبد الحكيم عامر موجود ولازم أعترف بهذا وعبد الحكيم عامر كان موجودا بعد السويس، فترة بعد السويس إلى، جاءت حرب اليمن وجاءت ظروف مقدمات 67 في تصورات معينة فيما يتعلق بالقوات المسلحة أنا واحد من الناس اللي كنت بناقش فيها، لكن بناقش فيها من بعيد، بناقش فيها لأن هذا موضوع أنا لا اختصاص فيه ولا علم لي فيه ولا أريد أن أتدخل فيه لأن الموضوع يتعلق بالقوات المسلحة، بالنسبة لي موضوعات السياسة مفتوحة بغير حدود، موضوعات الاقتصاد أنا أقدر أتكلم فيها، موضوعات التحول الاجتماعي أقدر أتكلم فيها، العلاقات الدولية، الناس أقدر أتكلم فيها ولكن في موضوع الحرب، موضوع القوات والسلاح أنا أعرف حدودي وألزمها ولا أقترب منها لكن بعد 67 والموضوع أصبح مش حرب بقى ولا موضوع قتال لكن موضوع إستراتيجي قومية بحالها في عالم متغير، كل الأشياء جاءت لي وجاءت لي، أنا مثلا الفريق فوزي حتى مش بس الملفات دي وأنا حأتكلم عليها ولكن حتى تطورات بناء الجبهة الشرقية الفريق فوزي "عزيزي الأخ محمد حسنين هيكل، صباح الخير، أرفق مع هذا كذا ملف عن الجبهة الشرقية، أرفق لديك.." إلى آخره، أرفق اللي حاصل فيها إيه لأنه عايز أقول إنه إذا كانت هناك مشاركة سياسية أنا ما بشتغلش باشكاتب يعني أحد يقول لي اكتب حاجة يعني ما لم أكن فاهما ومقتنعا باللي بأعمله ما أقرب منه، ليس هناك ما يدعو للاقتراب منه. [فاصل إعلاني]
    منهج المقاربة وإيصال الحقيقة لأصحابهامحمد حسنين هيكل: حأنقل نقطة ثانية، بعض الناس يتصوروا وهنا ده اللي أنا بأتكلم فيه أن ما جرى سنة 1967 كان كارثة انقضت من السماء ثم أنه أريد إخفاؤها وبالتالي ما يتقالش عنها حاجة وهذا ليس صحيحا، لو أن مثل هذا جرى لكانت هذه ليست فقط إساءة في حق الحقيقة المطلوبة للناس ولكنها أيضا حتى إساءة في حق تصحيح النكسة، عايز أقول إنه أنا لا أعلم في تاريخ مصر قضية حقق فيها وحقق فيها رسميا ووثقت بمقدار حرب 67 أنا النهارده جايب معي برضه في صدد تقديم أوراق اعتماد بعض التحقيقات اللي، صور بأقول صور، يعني صور التحقيقات أوراق تحقيقات بلا حدود في كل ما جرى للقوات سواء في سيناء سواء في ضربة الطيران سواء في كل ما له علاقة بالمعركة، كل تفاصيل المعركة حقق فيها تفصيلا وحقق فيها بتحديد المسؤوليات وحقق فيها بالدرجة الأولى لكي تكون الصورة واضحة عندما يجيء وقت التصحيح، حقق فيها لكي، أنا آسف أنا جبت ده كله لأنه، وهذه صور كلها من التحقيقات سواء تحقيقات الطيران، وهي مفصلة الضربة الأولى وكيف جرت، تحقيقات القوات البرية في سيناء وكيف، لجانب أوامر العمليات كل يوم، جانب تقارير العمليات كل يوم ولكن هذا كان توثيقه مهما، توثيقه مهما جدا، مش بس الحقيقة، الحقيقة اللي هي تملكها كل الناس ولكن أيضا كان مهما جدا لكي تستمر المعركة، أنا كنت أزعل من نفسي جدا لو كنت جئت النهارده وأنا يعني أنا أعلم أن حمل هذا الورق كله مشكلة لكن أنا أريد أن يعرف أي أحد، كل الناس أن هذا موضوع جدي جدا أخذ جدا في وقته وأخذ جدا بعد وقته ولا يستطيع أحد ولا يملك أن يتستر عليه لأن هذا ملك للناس الذين دفعوا فيه دما ودفعوا في أعصابا ودفعوا فيه ثروة، قد أقول وقد يقول غيري إن هذه تجربة أمة وهي حية وهي حافلة وهذا مقبول وحصل في كل الأمم، كل الأمم حاربت كل الأمم فاتت في النجاح والفشل كل الأمم أعطت ما عندها وضحت لكن يبقى أنه في كل الأحوال ما هو أهم شيء أن الأمم أن تجارب الأمم لا تضيع هباء تضحياتها على أقل تقدير تبقى دروسا لمستقبلها بحيث تستطيع أن تؤكد وجودها في عالمها وفي زمنها. عايز أقول إن 67 حقق في كل شيء فيها لحتى السياسة العمل السياسي يعني حقق في الضربة الجوية حقق في القوات البرية وأدائها حقق في تصرفات القيادة وكيف فعلت حقق في القرارات السياسية التي اتخذت وأدت إلى أزمة أيام.. من أول 14 مايو لغاية 5 يونيو ووضعت كل القرارات المتخذة بشأنها في ملفات درست وحتى مش بس إحنا اللي درسناها، إحنا درسناها مع كل، في بعض الحاجات في الناحية السياسية ناقشناها مع زعماء عرب ناقشناها مع الجزائريين ناقشناها مع السوريين لكن في كل الأحوال أنا بأعتقد أن هذا كله كله موجود وكله سوف يعرض لأن هذه كلها حقيقة ملك للناس عن لحظة وصفت حياتهم في هذه اللحظة ووصفت المنطقة. عايز أقول، أضيف إضافة ثانية وهذا كله يجري، جمال عبد الناصر طلب من قائد القوات البرية في ذلك اللواء مرتجي أنه يقعد يتفرغ يكتب تقريرا كاملا عما جرى لأنه مش تقرير تحقيق بس يعني الكلام التحقيق أسهل الأشياء ولكن التقارير والتحقيقات تحدد المسؤوليات ولكن أيضا تلفت النظر إلى ما هو ضروري من الواجبات، وقعد الفريق مرتجي على سبيل المثال في بيته قعد شهرين وأعطي الخدمات اللازمة مساعدين وسائل الخرائط وكتب تقريرا هو سماه مذكرة عن حالة واستعداد القوات المسلحة والإعداد والتجهيز للعمليات وسير المعركة وإدارتها وهو اختار أن يسمي التقرير "أمانة" ولما قدمه لجمال عبد الناصر حط أوله خطابا بيقول سيدي الرئيس باحترامي وكذا أنا طلبتم مني أن أقول كذا وأنا بأقولها، بأعمل ما جرى من أول 5 يونيو والتجهيز لحرب وسير المعركة حتى يوم 9 يونيو وقد أعطيت هذا التقرير الكلمة، الوصف الكودي "أمانة" لأنه فعلا كان مطلوبا منه أن يكتب بكل ما هو ممكن وبالتقرير كتب، ثم إن هذا التقرير ده راح، لم يكن سرا، هذا التقرير طبعت منه حوالي 12، مش حوالي بالتحديد 12نسخة كان عندي الحظ أنه يجي لي نسخة منها، لأنه كان مطلوبا أن أفهم إذا كان لا بد أن أشارك وأن أعبر على الأقل أشارك بالتعبير على أقل تقدير فلا بد أن أكون فاهما لماذا جرى، وقد درست طبعا طبيعي درسته دراسة كافية جدا. لا أريد أن أعرض الـ 67 بمنطق الدعاية ولا بمنطق التبرير، هذه في اعتقادي أكبر جدا أكبر من جمال عبد الناصر في اعتقادي وأكبر من عبد الحكيم عامر وأكبر من أي أحد لأنها هذه لحظة فارقة في التاريخ وينبغي أن توضع وأن توضع للدرس مش للوم، يعني مرات في قضايا أكبر جدا من الأفراد نحاسب من يكون مسؤولا عنها بمقدار ما تكون مسؤوليته لكن ما هو أهم أن تكون الحقيقة مملوكة لأصحاب الحقيقة اللي ضحوا واللي دفعوا علشانها ثم أن تكون الحقيقة موجودة في خدمة المستقبل وليس في التشهير بماضي وأنا أظن أنه من الأسباب التي دعتني إلى أن أنتظر كثيرا في الكلام عن 67 هو أن حملات التشهير أنا لا أريد أن أدخل في حملات التشهير. حاجة، عاوز أقول حاجة صغيرة جدا عن المنهج الذي أريد أن أتبع به هذه القضية، علاج 67، أنا مقسم الموضوع أربعة أقسام، أربعة أجزاء، الجزء الأول متعلق أنا مسميه "طلاسم سنة 67" لأن موضوع 67 أحيط بطلاسم أنا بأعتقد أن فكها ضروري لتحرير الموضوع زي ما بيقولوا الفقهاء قبل أن أقترب من الوقائع نفسها بمعنى عاوزين نفك الموضوع، ما هو موضوع معركة 67 لأن موضوع 67 أضيفت إليه أشياء وجرت حوله حكايات أخرجت الموضوع عن حقيقته فأنا بأعتقد أنه من أول حاجة ما هو لازم تماما أن نزيح الطلاسم، أو على الأقل أن نفك الطلاسم. الحاجة الثانية المجموعة الثانية، فالمجموعة الأولى هي "طلاسم 67"، المجموعة الثانية في هذا الموضوع 67 هي "الطريق إلى يونيو 67" وبعدين الثالثة "يونيو وما بعده" وبعدين النتائج المترتبة على هذا واللي قادتنا إلى حرب أكتوبر. لكن عايز أقول مسألة مهمة جدا، ليه اخترت هذا الأسلوب؟ اخترت هذا الأسلوب لأني أريد أن تكون الحقيقة واضحة من أول لحظة، لا يتصور أحد أنني أريد أن أبدأ، عادة لما بأقرب من الموضوعات التي تكلمت فيها سابقا بأحاول أن آخذ الموضوع بالتفصيل من بدايته لنهايته لكن آخذه بسياق زمني معين، في هذا الموضوع أنا مش حآخذ السياق الزمني حأقفز مباشرة إلى الحرب وإلى معاركها وإلى ما جرى فيها وإلى حقائقها بوثائقها لأنه مسألة مهمة جدا، أنا بأعتقد أن راحة ضمير أي أمة عدم انكسار الضمير فيها عدم انكسار الكبرياء، الفشل لا ينبغي أن يكسر كبريائي لكن يكسر كبريائي غياب الحقيقة، يكسر كبريائي أن أشعر أنني أكذب على نفسي أو أن غيري يكذب علي، يكسر كبريائي أن أشعر أنني غافل عن حقيقة ما جرى، ولذلك في هذه المرة أنا أبدأ أو بأحاول أبدأ زي ما بيقولوا أخواننا في التعبيرات اللي بتتقال يعني، هات من الآخر، فأنا أريد أن أبدأ من اللحظة الأخيرة، عايز أقول إنه أنا حأستشهد بحكاية ولو أنها بعيدة عن الموضوع جدا، بعيدة خالص عن الموضوع جدا، لكن يوم من الأيام السيدة مارغريت تاتشر رئيسة وزارة إنجلترا بتكتب مذكراتها، أنا ماكنتش عارف أنها بتكتب مذكراتها لكن أنا كنت رايح لرئيس مجلس إدارة دار النشر اللي هي حتنشر لها مذكارتها وهو إدي بيل، السيد إدي بيل، لما رحت بميعادي لعند إدي بيل لقيت إدي سكرتيرته بتقول لي حتستنى شوي صغيرة قوي -وأنا ما بأحبش استنى أحدا- قلت طيب حاضر أقدر استنى دقيقتين ثلاث، لكن شوي طالت فقالت لي أصله ما تزعلش ما تتضايقش قوي لأنه معه رئيسة الوزارة، كانت طلعت من الوزارة وقتها لكن هم اللي بيخرجوا من رئاسة الوزارة بيفضلوا باستمرار بيتكلموا عليهم prime minister رئيسة الوزارة، لكن بعد شوي خرج إدي بيل ومعه مارغريت تاتشر وقال لي بيعتذر لي ويقول لي معلش أنا أخرتك لكن كان عندنا مشكلة مع prime minister وعلى أي حال من فضلك تعال تغدى معنا لأن هي حتتغدى معنا دلوقت وحنتكلم في موضوع مذكراتها، ظهر اللي ما كنتش أعرفه، ظهر أن مارغريت تاتشر كتبت مذكراتها لكن هي أعطت مذكراتها قبلها لابنها مارك تاتشر راح شاف إدي بيل وعرض عليه مذكرات والدته وطلب عشرة مليون جنيه إسترليني وإدي بيل قال له ما ينفعش مش حنأخذهم ما نقدرش نأخذهم واتفقوا على أنه حتبقى، وما قدروش يتفقوا مع الابن مع مارك تاتشر وبعدين الست استنت على ابنها مش عارف يبيع مذكراتها فأخذت بعضها هي وراحت لإدي بيل واقترحت عليه المذكرات وقال لها يطلعوا جزئين واتفقوا على خمسة مليون إسترليني ولكن اختلفوا في الموضوع اللي جاءت حاطوا قدامنا على الغداء واللي كان هو بيتناقش فيه مع مارغريت تاتشر في، لما أنا رحت وتأخرت شوي في مكتبه عند سكرتيرته، لما رحنا قعدنا على الطربيزة، طربيزة الغداء كنا حوالي 8، 9 وكان معنا أنتوني سامسون وكان معنا ميردوغ مالك الصحف المهمة -بعضهم بيقولوا يهودي وهو مش يهودي على فكرة يعني- لكن على أي حال يعني قعدنا على الغداء وبدأنا إدي بيل طرح الموضوع موضوع الخلاف اللي بينه وبين مارغريت تاتشر، مارغريت تاتشر مصممة أن مذكراتها تبدأ من حيث من البداية بمعنى أنه والله من أول ما كانت بنت بقال، عملت طريقها لفين وبعدين راحت درست الكيمياء وما أعرفش إيه ودخلت السياسة ورشحت نفسها لمجلس.. وإدي بيل بيقول لها prime minister يا سيدتي رئيسة الوزراء ما ينفعش الكلام ده لازم نبتدي من مشهد أخير. لكن عملوا غلطة معها، عاوزين يبتدوا من مشهد أخير climax ذروة حاجة معينة موقف إنساني معين ويرجعوا بعدين، فبيقول لها لازم نبتدئ من السقوط، سمعت كلمة.. سقوط وزارتها يعني، هي سمعت كلمة سقوط مخها طار يظهر، سمعت كلمة السقوط قالت له أي سقوط؟! ما فيش سقوط، في خيانة لي من مجلس وزرائي، ده كان جو في الأوضة عندهم لما قعدنا ثاني بدأ إدي بيل يحكي لنا هو قرر يحتكم لصحفيين موجودين، هو في صحفيين موجودين يعني يتكلموا معهم وتسمع هي آراء مختلفة ثانية ما لهاش مصلحة في الموضوع مباشرة مش إدي بيل فبتسمع، واحد منهم قال لها برضه prime minister لازم نتبدي من السقوط. أنا شفتها قدامي مخها طار الحقيقة يعني، زي ما وصفها ميتيران مرة أنه عندها عيني كاليغولا الإمبراطور الروماني الرهيب، فهي زعلت فعلا أنا شفت ملامحها تغيرت كلها مع أنه قبلها كانت باينة ستة لطيفة وحلوة يعني، فكل أحد يتكلم ماشيين في الكلام أنا الحقيقة بعيد ما ليش دعوة فيهم، ما أعرفهاش كفاية، ما أعرفهاش شفتها من بعيد مرة قبل كده ولكن هذه كانت أول مرة كانت بأقعد معها بنتكلم على غداء يعني، فجاء الدور علي فهو قال لها أستاذ هيكل صحفي مصري وكذا وبيطلع له كتب عندنا ونسأل رأيه، فأنا الحقيقة مش قادر أقول لها إن حكاية البداية من الأول تموت القراء ما حدش يسمع ما حدش يهتم، من أول بنت البقال على عيني ورأسي يعني سندريلا عملت ما أعرفش إيه في التاريخ كويس لكن في رواية قصة صحفية لازم يبقى في حاجة مثيرة يعني فأنا قلت لها prime minister يمكن تبقى حكاية أنك تبتدي من السقوط يمكن تبقى تضايقك، ما تبتدي من نقطة اللي أنت قلت فيها بعد ما شفت غورباتشوف الزعيم السوفياتي اللي عمل التحول الكبير في الاتحاد السوفياتي أنه this is a man with who we can do business or we can do business with هذا رجل نستطيع أن نتعامل معه، بلاش السقوط إذا كانت مضايقاك بس لازم تبتدي من حاجة حقيقية والحرب الباردة وأنت اكتشفت غورباتشوف ولك دور في نهاية الحرب الباردة وبتاع why not? ليه لا؟، فهي قالت ممكن درس.. لكن على أي حال في النهاية اقتنعت أنه لا يمكن في قصة كبيرة مش معي مش معنا مش في القعدة دي، فيما بعد إدي بيل قال لها هذا هو الشرط الوحيد لصدور المذكرات أن نبدأ من الذروة الحقيقة وأن نبدأ من قضية الوقعة، السقوط، هي كانت رأيها أن السقوط ده عملوه، وحتى وهي قدامنا على الغداء قالت عملوه wets في مجلس وزرائها، هي كانت دائما تستعمل تعبيرات غريبة قوي، الـ wets هم الناس اللي يعني أطفال اللي بيعملوا على أنفسهم حاجات بالليل، يعني وكان نصف مجلس وزراءها برأيها wets، وأنا عارف كانت قصدها مين كانت قاصدة واحد زي إيان غيلمور وهو كان الرجل عارف وكان بيضحك مرات عليها لما نتكلم يعني في السياسة، وعارفين وهي رئيسة وزارة أنه هي كان رأيها أنه في نصف مجلس وزرائها wets، ما عندهمش الشجاعة وما عندهمش القدرة وما عندهمش الإرادة يقفوا ويقاوموا. على أي حال أنا في هذه المجموعة وأنا داخل عليها إن شاء الله يعني في الكلام عن 67 لا أنوي أن أفعل مثل مارغريت تاتشر وأقول which fall?! أي سقوط؟! لا، أنا بأقول نعم كانت هناك نكسة ونعم كان هناك مسؤولون عن هذه النكسة ونعم كل حقيقة ينبغي أن تكون لكل الناس لكن علينا أن نحترم الحقيقة قدر ما نستطيع. في مسألة مهمة جدا، في أحد ممكن يقول -وده لغز أعظم- لماذا لم تنشر هذه الوثائق من قبل؟ وأنا أعتقد أن هذا موضوع لا بد أن يوضع في مكانه وأن يجاب عليه، لماذا مرت أربعون سنة؟ لو أنا كنت أقدمت عليها قبل مدة كان ممكن قوي يقال إنني أذيع أسرارا عسكرية وأنا موضوع مش عاوز أخش فيه، لكن بعد أربعين سنة أو أكثر لماذا لم توضع؟ في الحقائق كلها موجودة لماذا يبقى لغزا معلقا على الضمير المصري؟ لماذا يبقى خفاء؟ لماذا يبقى سرا بينما هو كأي حقيقة ملك لكل أصحابها الذين دفعوا فيها؟
    تصبحوا على خير.





    د. يحي الشاعر

  2. #22
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    Exclamation هيكل.. السياسة الأميركية وتأثيرها في حرب 1967

    هيكل.. السياسة الأميركية وتأثيرها في حرب 1967


    هيكل.. السياسة الأميركية وتأثيرها في حرب 1967ضيف الحلقة: محمد حسنين هيكل/ مفكر عربي تاريخ الحلقة: 25/12/2008
    شخصية جونسون ودوره في حرب 1967

    محمد حسنين هيكل

    محمد حسنين هيكل:
    مساء الخير. في خبايا سنة 1967 كما في كثير جدا من قصص التاريخ الكبرى ومن وقائعه الكبرى دور المرأة، تجيء في لحظة أو تظهر على الحوادث في لحظة معينة وفي موقع انكشاف من الأزمة تستطيع هذه المرأة أن تلعب دورا فادحا في نتائجه وفي آثاره. سنة 1967 لم تكن استثناء من هذه الظاهرة التي تكررت كثيرا في التاريخ، ظهرت سيدة اسمها ماتيلدا كريم، السيدة ماتيلدا كريم يبدو أنا شفت لها صور بس ومعظم الصور التي شفتها لها كانت في مراحل متأخرة من حياتها لكن كل اللي كتبوا عن تاريخ 1967 وعن قصة حياة الرئيس الأميركي ليندون جونسون وأنا النهارده بالتحديد بصيت في بعض رفوف مكتبتي ولقيت 81 كتابا عن 1967 أنا مخصص لها جزء خاص وحدها تقريبا، وليس فيها كتاب إلا وقد ذكر بالتفصيل تأثير ماتيلدا كريم على موقف جونسون سنة 1967 لدرجة أن تأثيرها أنه حتى بيل كوانت واللي أنا تكلمت عنه المرة اللي فاتت الأسبوع الماضي وهو السكرتير العام للجنة مجلس الأمن القومي المكلفة بالشرق الأوسط وهو رجل لعب أدوارا كبيرة جدا وأنا تكلمت المرة اللي فاتت عن مناقشات جرت بيني وبينه حول استعراض تطورات 67 وما تلاها وما ترتب عليها، وقارنت، قارنا كتابين، قعدنا بجلسة وأنا تكلمت عنها، لكن بيل كوانت هنا وليام كوانت بيقول في صفحة 51 في كتابه بيقول مما لا شك فيه.. أنا يعني مش عاوز أقرأ العبارة كلها لكن هي ممكن تطلع، مما لا شك فيه أن ماتيلدا كريم في هذه الفترة من سنة 1967 كانت أقرب إلى الرئيس ليندون جونسون مما كان أي حد. بيقول وليام كوانت وهو كان بمجلس الأمن القومي بيقول في هذه الفترة من 67 قضى الرئيس الأميركي ليندون جونسون سواء في مكتبه أو في مسكنه فوق في الدور الثالث في البيت الأبيض قضى مع ماتيلدا كريم أكثر مما قضى مع جميع مستشاريه، وقال أيضا، أضاف أيضا أن ماتيلدا في هذه الفترة ودت رسائل وجابت رسائل ودت ورق وجابت ورق ودت اقتراحات وجابت اقتراحات وإن دورها كان دورا شديد الوضوح في هذه الفترة، وهي لم تخفه على أي حال. أنا حأتكلم عليها فيما بعد يعني لكن عايز أقول إن هذه ظاهرة ماتيلدا كريم ليست ظاهرة جديدة في التاريخ بمعنى أنه إحنا شفنا في التاريخ مرات كثير قوي يبقى في أدور لامرأة، عشيقة، زوجة لكن في دور كبير جدا وفي تأثير محسوس وملحوظ وممكن أن يكون في بعض اللحظات حاسما أو مؤثرا جدا نافذا من أول كليوباترا ومارك أنطونيو وجولييت سيزر وتأثيرها وأحلامها بعرش روما وهي البطلمية وأنها لعبت دورا وراء الرجلين دول وأنها يعني هذا الدور كان كارثيا انتهى بمعركة اكثيوميل اللي احتلت فيها مصر بواسطة الرومان احتلالا كاملا بقى واضحا وصريحا، مش عاوز أخش أتكلم على.. حتى في العصر الحديث كثير قوي نابليون وجوزيفين والدور اللي عملوه، أنا بأتكلم هنا على الدور اللي ممكن يعملوه في لحظة معينة السيدات. هو جونسون نفسه لم يكن يخفي يعني أنا لما أشوف أهم quote في أحد جمع كل، أهم الحاجات اللي قالها في حياته، الأقوال المأثورة التي يمكن أن تنسب إليه تاريخيا يلفت نظري أنه بينها، هم حوالي عشرين quote، عشرين قول مأثور لجونسون ولكن أنا اللي يلفت نظري فيها بيقول إيه؟ أنا عاوز أعمل تصريح سياسي، إيه التصريح السياسي؟ التصريح السياسي أنه أنا عندي ضعف للنساء، باختصار لو قال ضعف، أنا عندي، عاوز أعمل statement إنساني، عايز أعمل اعتراف شخصي ويبقى هو الستات هو أكثر حاجة في حياتي. هم في حياة كل الناس مهمين طبعا جدا لكن هذا الرجل كان لديه ضعف شديد جدا ويذكر بعض مؤرخيه أنه ما بيملكش نفسه مرات إلى درجة أنه في أوائل رئاسته بعد ما جاء بعد كينيدي في أوائل رئاسته دخل مرة بالليل غرفة سكرتيرة نوباتشية في البيت الأبيض ودس نفسه في فراشها ولما البنت استغربت جدا إيه اللي بيحصل قال لها بالضبط كده don't be scare baby this is your president "لا تقلقي يا فتاتي هذا هو رئيسك". هنا في أنا قدامي واحد مختلف حتى ده مش نابليون أو جوزيفين ولا حتى ماركوس، إميلدا ماركوس مع زوجها، ولا الملكة فريدريكة مع الملك بول ملك اليونان



    ولا.. يعني إحنا شفنا مرات حتى في التاريخ واحد زي تشرشل بعظمة تشرشل، تشرشل استعمل أرايمو استعمل امرأة ابنه راندولف خلاها تعمل علاقة مع هاري مان المندوب الأميركي في بريطانيا في ذلك الوقت لأنه تصور أن هاري مان هو وسيلته إلى روزفلت وانتهى في ذلك الوقت ما كانوش قادرين يصلوا بسهولة، يشيلوا تلفونات ويكلموا بعض وبالتالي كان كل واحد عنده رسول معتمد لدى الآخر. لكن كان في إيفريل هاريمان، السفير إيفريل هاريمان، تشرشل كان موجودا في إنجلترا وتشرشل تقريبا زق زوجة ابنه راندولف أنها تعمل علاقة مع هاري مان وقد كانوا تطلقت من راندولف وتزوجت هاري مان فيما بعد، ابنته إيفين حتى يعني ميري تشرتشل خلاها أو مش خلاها يعني سابها على الأقل سمح لها أن تعمل علاقة مع هاري هوبكنز مندوب روزفلت لديه شخصيا مش لدى إنجلترا، آيزنهاور كان تحت تأثير السائقة بتاعته اللي من سمرسوت الست اللي كانت قاعدة معه في انجلترا وطلب الطلاق بسببها وقد أثرت عليه في ربط علاقاتها بإنجلترا وهو قائد قوات الحلفاء، النماذج في التاريخ لا تنتهي، في ست أثرت على دلاديه مدام دموغييه، أثرت على دلاديه في أنه يستسلم لألمانيا وأن الإنجليز بيورطوه في حرب هو لا يستطيع أن يقاوم فيها وهكذا وهكذا وهكذا. لكن أنا هنا قدام رئيس أميركي ضعف بقوة أمام واحدة ست وعايز أقول إيه؟ متى يكون تأثير.. لأن إطلاق الكلام على الهواء هنا وكده غلط، متى يكون تأثير ست مهما جدا؟ لما أو نمرة واحدة طبيعي جدا وخصوصا بأميركا يعني مثلا أو في أي بلد متقدم السياسات لا تخضع لأهواء، والسياسات لا تخضع لأن كل واحد كل رئيس يجي يبتدئ سياسة جديدة ، في إستراتيجي أمن قومي مرسومة يتبعها كل رئيس، لكن كل رئيس مزاجه وشخصيته وعقليته وثقافته وتربيته تلعب دورا في طريقة إدارته للمسؤوليات، فهي إذا توافق أنه كان في ست موجودة في مرحلة معينة في لحظة معينة وهو لديه هذا الضعف أو زي ما بيقولوا عندنا في الريف هذا الداء، لديه هذا الضعف أو هذا الداء وكان قابلا أن يتأثر فإذا كان جاي له حاجة في سياق ما هو ماشي فيه ومتفق مع شخصيته في إدارة الأزمات التي تواجهه، ثم، أيضا في شرط ثاني لتأثيرها لتأثير واحدة ست علشان يبقى التأثير ناجعا يعني مش أنه، في البلاد المتقدمة ما فيش حد كده يجي يقنعه ويلعب بعقله ويخليه يغير سياسته لا، في سياسة بلد، لكن تأثير أحد خارجي سواء رجل أو ست حتى يعني يتأتى واحد إذا جاء في سياق السياسة المرسومة أو المقدرة، إذا جاء في لحظة الرئيس فيها زي ما بيقولوا wavering متأرجع بين خيارات متعددة ومش قادر يصل فيها لقرار أو على الأقل هو قريب بقلبه من قرار معين ولكنه بعقله بيفكر في حاجة ثانية، هنا في هذه اللحظة من تأرجح الخيارات ممكن جدا أن يكون لك تأثير خارجي لرأى رجل أو امرأة من خارج السياق تؤثر بإعطاء اللي ممكن أن نسميه الدفعة الأخيرة the last push، الدفعة الأخيرة تبقى بتيجي وتبقى مؤثرة جدا. ماتيلدا كريم سنة 1967 كانت مؤثرة على جونسون بأكثر مما أي أحد يتصور، أنا حآجي بعدين لدورها أنا قلت، لكن عاوز أرسم شخصية جزء من شخصية أو أقدم جزء من شخصية هذا الرجل ليندون جونسون، ليندون جونسون ليس رئيسا عاديا، أنا على فكرة هذا هو الرئيس الوحيد في مجموعة الرؤساء الأميركان من أول آيزنهاور لغاية نيكسون الذي لم تكن لدي فرصة للقائه، ما شفتوش، لكن كل اللي سبقوه وكل اللي لحقوه كل الرؤساء الأميركان شفتهم، في هذه الفترة يعني، لكن جونسون ما شفتوش لكن بيبدو لي مما قرأت عنه وأنا قرأت عنه كثيرا جدا لأني كنت مهتما به لأنه ده كان الرجل المفتاح على الناحية الأخرى بمعنى أنه إذا كان جمال عبد الناصر هو الرجل المفتاح على الناحية العربية فليندون جونسون كان المفتاح على الناحية الأميركية والتي هي كانت مؤثرة في العالم وهي التي فعلت أو على الأقل هي صاحبة التأثير الأكبر في كل أزمة مش بس عندنا في كل أزمة منذ انتهت الحرب العالمية الثانية وحتى هذه اللحظة التي أتكلم فيها التأثير الأميركي فيما يجري في العالم في أي أزمة أو في أي موقف أو في أي سياسة ترتفع من المستوى المحلي البحت إلى أي مستوى إقليمي أو دولي أميركا طرف فيها، إحنا في كل الأزمات نتعامل معها وبالتالي بيبقى مهم الاستمرار، معرفة العقلية التي تدير الخطوط الرئيسية للسياسة أو الإطار للسياسة، سياسة الأمن القومي الأميركي أو سياسة أي بلد متقدم، بتحددها عوامل ثابتة لا يدخل فيها الرئيس يحددها، الموقع الجغرافي بيحددها، بيحددها التاريخ الموروث الثقافي حجم التهديد نوع التهديد مين اللي بيهدد بالضبط يعني وبعدين في هذا كله ليس هناك اختيار لأحد لكن في طريقة الإدارة في نمط الإدارة في مزاج الإدارة في إيقاع الإدارة في دور العنصر الإنساني والبشري ولشخصية الرئيس القائم بالمسؤولية في البيت الأبيض أو في أي مكان آخر. ليندون جونسون هنا رجل غريب قوي، هو نشأ في عيلة فقيرة جدا في حاجة اسمها هيل كانتري في تكساس في ولاية تكساس وهو بيقول إنهم كانوا فقراء جدا وإنه لم يدرك معنى يعني إيه الفقر إلا فيما بعد، لأنه هو عايش في هيل كانتري في القرية اللي هو كان موجود فيها أو في المزرعة اللي هو كان بيشتغل فيها هو شاف كل الناس حواليه فقراء وبالتالي تصور أن هذا هو كل ما هو موجود، هذا هو المحيط وهذا هو كل الموجود ولم يعرف أن هذا شيء اسمه الفقر، هو بيقول ما لقيتش في توصيف للفقر، ما قدرتش أفهمه إلا لما قارنته بأحوال الغنى. بمعنى لما راح فيما بعد إلى دالاس مدن قريبة منهم دالاس أو أي حتى في تكساس ثم ذهب إلى واشنطن هناك فقط أدرك أنه في حاجة اسمها فقر وفي حاجة اسمها غنى ولكن هو لما فوجئ بالغنى يبدو لي أو لما فوجئ بمعنى أنه هو في قريته وراح وحاول يشتغل وبعدين حاول يتعلم وبعدين دخل في مجلس محلي، في انتخابات مجلس محلي وبعدين انتخب لمجلس النواب وهو عمره ما دخل مجلس الشيوخ وبعدين ذهب إلى واشنطن وذهب إلى واشنطن كتجربة مهمة جدا في الجنوب، باستمرار الجنوب، الجنوب الأميركي لاتزال ندوب الحرب الأهلية ظاهرة على جلد الجنوب الأميركي، الشمال إلى حد كبير قوي، بأتكلم على واشنطن، نيويورك عنصر أوروبا الشرقية غالب بقدر ما أنه عنصر النرويج والدنمارك والسويد ظاهر قوي في الولايات الشمالية جدا الملاصقة لكندا في أميركا، في نيو إنجلند يعني وأوهايو داير ده لكن الجنوب راح جونسون إلى واشنطن، نائب جاي من الجنوب ويبدو أنه في وقته كان في سياسة معروشة وهو اشتهر فيها قوي the wheeler and dealer اللي هو الرجل يقدر يلعب زي ما بيقولوا عندنا البيضة والحجر، ده رجل جاء من وسط معين، اجتماعي معين، ذهب إلى.. وبعدين كبر وبعدين بقى عنده نفوذ سياسي، من الحاجات الملفتة للنظر أنه قريبا من قريته القديمة راح بنى الرانش بتاعته، بنى مزرعة كبيرة قوي وعمل فيها بيتا وتربية عجول وإلى آخره قريب ويطل على حيث كان فقره، يطل من موقع غناه على حيث كان فقره. والغريبة أنه وهو رئيس كل الناس يقولون إن كل واحد راح زاره في مزرعته هو أخذه من مزرعته الهائلة وبيته والأبقار والقطعان اللي بيربيها إلى حيث كان، يوريهم أين كان رئيس الولايات المتحدة ومن أين بدأ وكيف الطريق وكان بيحاول هذا الرجل يحاول يدلل على أهمية الحلم الأميركي، أنه ولد من هذه البيئة يستطيع أن يصل إلى هذه المكانة وأن يحقق هذه الثروة. فهو كان في واشنطن كان سمعته في مجلس النواب وسمعنا عنها كثيرا إحنا حتى من أول السويس لأنه لما راح برز جدا في مجلس النواب ولكن برز كأيه؟ مش كمتكلم ولا كصاحب تشريعات، دائما أعضاء مجلس النواب أو مجلس الشيوخ تتبدى كفاءتهم بأنه إما أن يقدموا مشروعات قوانين تكون ناجحة ومهمة وإما أن يكونوا متكلمين بارزين قادرين على التأثير في القاعة، لكن في نوع آخر من النواب والشيوخ البرلمانيين بصفة عامة يقدروا يعملوا الصفقات يقدروا يعملوا الاتفاقات يقدروا يرتبوا هنا حلف هنا وحلف مؤقت هنا وتصويت وعدد أصوات وحساب أصوات وحساب كتل وإلى آخره، ليندون جونسون كان بارعا في هذا النوع اللي هو wheeling and dealing الصفقات والتبدلات إلى آخره، وبعدين جاء بدأ يحلم بالرئاسة لأنه بقى وصل أنه يبقى زعيم الأغلبية أو زعيم الأقلية طبقا لانتخابات في الديمقراطيين، إذا كان الديمقراطيون عندهم أقلية في مجلس النواب يبقى هو زعيم الأقلية إذا كان عندهم أغلبية يبقى هو زعيم الأغلبية، فبدأ يبقى عندهم نفوذ سياسي واضح في واشنطن وهنا وقبلها من شوي كمان كان مكتشف أهمية إسرائيل وكان يعتبر نفسه أقرب الأصدقاء إلى إسرائيل لدرجة أنه بعد ما مات كينيدي وكينيدي كان معروفا أنه عنده علاقات بشكل ما مع إسرائيل خصوصا عن طريق روبرت أخوه، لما مات كينيدي، في الجنازة يذكر أن ليندون جونسون قال لسفير إسرائيل قال له أنا عارف أنكم خسرتم صديقا لكن أرجوكم تبقى تتذكروا باستمرار أنكم كسبتم في البيت الأبيض أكثر من صديق. فهو كان عنده علاقاته مع إسرائيل وعلى أي حال إسرائيل ساعدوه قوي، اليهود يعني اللوبي اليهودي ساعده جدا بالتبرعات ساعده جدا بالأصوات، وصلنا إلى درجة أن أقرب المستشارين إليه في ذلك الوقت كانوا كلهم من اليهود يعني على سبيل المثال الأخوين روستو بأتكلم على والت روستو مستشار الأمن القومي يهودي، يوجين روستو أخو والت روستو كان وكيل الخارجية الأول، المساعد الأول وزير، آرثر غولدبيرغ كان ممثله في مجلس الأمن أو مكتبه في الأمم المتحدة، الإدارة كان فيها، في إدارته كان في كثير قوي يهود ولكن هنا في هذا المناخ على أي حال هذا الرجل بدا، حصل له حاجة هو دخل في انتخابات أو حاول يخش انتخابات الرئاسة قدام كينيدي في سنة 1960وأنا حضرت ما شفتوش في هذه الفترة ولكن حضرت المعركة الانتخابية لكن هو، حضرت جزء من المعركة الانتخابية أطليت عليها دي ما غطيتهاش أنا لكن تابعتها، تابعتها في أميركا يعني، لكن ما كانتش شغلي في ذلك الوقت.

    [فاصل إعلاني]
    التغير في توجهات السياسة الأميركية"
    في عهد كينيدي حين تخلص العالم من آثار الحرب العالمية الثانية كانت هناك رؤية جديدة، وقد سمى كينيدي سياسته بسياسة الحدود الجديدة

    "محمد حسنين هيكل:
    كان في الانتخابات التمهيدية منافسة شديدة جدا بين جونسون وبين كينيدي وباين أن كيندي جاي وجه جديد fresh بيتكلم عن تغيير آخر new frontiers حدود جديدة زي ما أوباما بيتكلم دلوقت مع اختلاف في الفارق لأنه في قضية أنا تكلمت فيها قبل كده لكن أوباما جاي بيتكلم بيحاول يبشر أنه في رؤية جديدة -أنا مش متأكد- لكن وقت كينيدي كان فعلا في رؤية جديدة، في رؤية جديدة لأنه كان في بشكل أو بآخر في أوائل الستينات سنة 1960 دي كانت الفترة اللي العالم تخلص فيها من آثار الحرب العالمية الثانية وبدأ يتطلع إلى أفق جديد وهنا كينيدي سمى سياسته بالـ new frontiers الحدود الجديدة وفعلا كان بين مجموعات المثقفين وكثير منهم كان يهود لازم أسلم أنه في رؤية أبعد جدا من.. دي الفترة اللي شهدت انتعاشا شديدا جدا في السينما الأميركية، بعد فترة بعد المكارثية وبعد القمع المكارثي، شهدت انطلاقا كبيرا جدا في الإعلام في الصحافة في الكتابة في المسرح إلى آخره يعني لكن كانت فترة لها أهمية. لكن جونسون في هذا الوقت بالتنظيم الحزبي والترتيبات والـ wheeling and dealing وعقد الصفقات كان ممكن يبقى بيهدد كينيدي لكن كينيدي فاز عليه لكن كينيدي كان رأيه أن يأخذ جونسون نائب رئيس وأخوه روبرت كينيدي وهو صاحب أكبر تأثير على جون كينيدي بدأ يعارض لأنه مش حتستقيم الأمور بالطريقة دي، ده كان منافسه في الرئاسة، ولو أنه إحنا شايفين حاجة من النوع ده دلوقت هيلاري كلينتون جاية وزيرة خارجية وهي كانت أكبر منافس لأوباما والاثنان قالوا في بعض حاجات شنيعة جدا، لكن على أي حال في ذلك الوقت روبرت كينيدي بيقول لأخيه، بيقول له إن مجيء جونسون للبيت الأبيض حيعمل مشاكل وحساسيات وهو كان منافسا وقال عليك في الانتخابات الأولية وأنت قلت عليه كلاما مما لا يحتمل أو صعب قوي وصعب جدا تتعاونوا مع بعض ولكن كينيدي كان رأيه وكان بيقول لأخيه قال له فكر في التذكرة الانتخابية في الجنوب لأن كينيدي كان يحس باستمرار أنه قوي في ولايات الشمال لكنه في الجنوب يحتاج إلى مرشح قوي وجونسون كان في رأيه في تقدير كينيدي ممكن قوي أن يلبي له هذه الاحتياجات لأنه هو من الجنوب وبيمثل لفترة طويلة قعد في الكونغرس مش في مجلس الشيوخ قعد في مجلس النواب يعني بيمثل الجنوب وهو شخصية على أي حال ممكن قوي التعامل معها لأنه مفهوم قواعد التعامل معه يعني ممكن قوي فهمها من طبيعة شخصيته. دائما بيقولوا إن هوية أي إنسان هي في تجربته وأن تجربته هي شخصيته في واقع الأمر، فجون كينيدي كان يتصور أنه يمكن قوي تطويع جونسون في البيت الأبيض وبالفعل في فترة البيت الأبيض فترة وجود كينيدي في البيت الأبيض جونسون قعد في البيت الأبيض ساكت تقريبا بيبرطم زي ما بيقولوا brooding مرات يعني مع الناس لكنه بيقبل التهميش وهو يدرك، وهو قالها مرة، قال دلوقت فهمت إيه هو دور نائب الرئيس، دور نائب الرئيس أن يكون لسه بيتنفس لما أنفاس رئيسه تتوقف فهو يقولون له تعال تفضل لأنه هو لسه بيتنفس يعني. لكن فجأة في دالاس سنة 1963 جون كينيدي اغتيل، واحد أطلق عليه الرصاص، لي أوزولد أطلق عليه الرصاص ومات، وفجأة بدأ جونسون، جونسون بقى الرئيس لكن جونسون وهو رئيس حاسس عدة أشياء، أولا حاسس أن الدائرة الموجودة في البيت الأبيض كلها بتكرهه، وخصوصا روبرت كينيدي، حاسس أن جاكلين كينيدي وهي زوجة رئيسه اللي قتل يعني بتبص له باحتقار شديد جدا، حاسس وسامع أنه في هناك من يتهمه أنه هو كان بالترتيب مع بعض الناس، وده مش صحيح طبعا في الغالب يعني أنا لا أستطيع أفتي فيه لكن ولا دليل قام عمليا لكنها الحساسيات التي تنشأ بعض الأحيان لما زعيم عنده شعبية كبيرة قوي يختفي من المسرح ويحل محله رجل لم يكن معروفا مثله وليس لديه هذه الجاذبية أنه ممكن قوي يتقال على طريقة في أي جريمة ابحث من هو المستفيد يتقال إن جونسون هو كان له دور فيها وأنا لا أظن أن ده صحيح، لكن جونسون بدأ حاول يطمئن برضه بطريقة معقدة، حاول يطمئن المحيطين بكينيدي فأحب ما يغيرش حاجة أبدا في طقم البيت الأبيض لأنه حاول أن يثبت لمجموعة كينيدي أنه هو قابل بكل حاجة وأنه عاوزهم معه، عمل كده مع سورنسون، عمل كده مع جورج باندي عمل كده حتى مع روبرت كينيدي وكان له يعني دليل في حاجة هنا غريبة جدا، أن بعض أصحابه راحوا قالوا له روبرت كينيدي يعمل لك مشاكل كبيرة قوي ولن يغفر لك، وروبرت كينيدي على أي حال عايز يبقى مرشحا في الانتخابات الجاية، فهو لن يفيدك وإنما هو حيعمل لك مشاكل فهو قال لهم تعبير غريب جدا، أنا بألاقيه برضه بيعبر عن شخصية الرجل، أنا مش عايز أقوله لأن التعبير فيه جزء بذيء يعني لكن هو بيقول أنا أفضل أخليه جوه الخيمة، خيمة الرئاسة يعني وقاذوراته تطلع بره بدل ما يطلع بره وقاذوراته تخش علينا في الخيمة اللي إحنا فيها. لكن هنا أنا قدام واحد شخصية شوي غريبة وشوي معقدة، وبعدين هو كمان في البيت الأبيض في مسألة مهمة قوي وهو موجود في البيت الأبيض عيلة كينيدي غنية جدا كانت وجون كينيدي بفضل فلوس أبوه جوزيف كينيدي كان عنده ثروة كبيرة قوي هو وروبرت وآل كينيدي كلهم وهو بشكل ما سواء كمان في عقد الجنوب قدام الشمال، كمان في عقد أرستقراطية الشمال مساتشوستس زي عائلة كينيدي وبين واحد جاي nobody من لا مكان. في مجموعات من العقد أنا أعتقد أنها كانت بتلعب دورا كبيرا جدا في حياة جونسون لكن أنا حكيت على الرجل اللي كان موجودا في الأزمة. حأنتقل إلى مسار الأزمة لأنه هنا دي مسألة مهمة جدا وحأنتقل إليها بأوراقي عاوز أصل إلى الموقف اللي بدا فيه أن كل الخيارات متأرجحة وأن الرئيس قدامه قرار في ظرف أيام وأن هنا امرأة يصفونها أنها جميلة جدا وأنها شقراء وأنها، بيحكوا حاجات غريبة أنا حأتكلم عليها فيما بعد يعني، بيحكوا عليها حاجات كثير قوي أسطورية يعني، كيف أنه في لحظة معينة وفي إطار سياق سياسي متفق عليه ما حدش بيغير وفي إطار خيارات متعددة وتردد رئيس جاءت سيدة من أحلامه ومن خيالاته ومن مغامراته ماليش دعوة بها يعني ولكن عملت the last push إدت الدفعة الأخيرة في اتجاه معين، لأنه بكل الدلائل يعني هذه السيدة لعبت دورا كبيرا جدا فيما جرى، أنا عاوز أصل للحظة التي كان فيها الرئيس حائرا أو wavering زي ما بيقولوا، أول حاجة أنه كان في قرار واضح متفق عليه في مجلس الأمن القومي، وأنا قدامي أول ورقة في الوثائق اللي جايبها معي النهارده، ورقة، مذكرة عن محضر اجتماع مجلس الأمن القومي في تاريخ 2 أبريل 1964 لأنه هنا رسمت السياسة، رسمت سياسة معينة، في الوثيقة دي بيلفت نظري فيها مسألة مهمة جدا وهي، هم كانوا غلبوا مع جمال عبد الناصر غلبوا مع ناصر، مش غلبوا، عاوزين يطوعوا سياسة هذا البلد على نحو أو آخر على هواهم ولكنه بشكل ما من الفترة ما بعد السويس -وأنا حأرجع أتكلم على هذا- من الفترة ما بعد السويس إلى 1964 هم حاولوا بكل الوسائل السياسية والنفسية والاقتصادية والضغوط إلى آخره أنهم يصلوا إلى مطالب محددة يحددها هنا راسك لكن يئسوا، في 1964 أنا أعتقد أنه كانت هناك نقلة مهمة جدا في السياسة الأميركية تبدت في قرار من مجلس الأمن القومي بتوجيه سياسي، لأن الطريقة اللي بيشتغل بها البيت الأبيض في علاقته مع أجهزة الدولة أن الوزارات بتوصي كل في مكانها في سياسات للدولة وتجي نقاط معينة أو مفاصل معينة في هذه السياسات تقتضي تغييرات أو تقتضي إعادة ضبط اتجاهات، وهنا بتبقى تجي الوزارات المختصة بتبعث لمجلس الأمن القومي بعد ما بيتبحث كل حاجة بتروح مجلس الأمن القومي ومجلس الأمن القومي يقر أو يرفض أو يعدل ثم يصدر بما تم الاتفاق عليه ما يمكن أن يسمى التوجيه الرئاسي، التوجيه الرئاسي وهذا مكتوب، إحنا ساعات نأخذ عندنا في تجارب الشرق التوجيه الرئاسي أن الرئيس أو الملك تفضل فأشار بشيء ما، التوجيه الرئاسي في أميركا اللي بيسموه directive هو توجيه مكتوب ما فيش حاجة شفوي عند الناس الثانيين أبدا، إيه التوجيه الرئاسي؟ هنا وزير الخارجية متقدم بمذكرة إلى مجلس الأمن القومي يطرح فيها أسلوب التعامل مع مصر في الفترة الجديدة، وأنا حأقول نص التوصية، التوصية قدامي وهي جدول أعمال مجلس الأمن، ده كان البند السادس في مناقشة المجلس يومها ودين راسك بيقول فيها وهو وزير الخارجية بيقول إنه إحنا حتى هذه اللحظة تأكد لنا أن سياستنا التي اتبعناها في السابق تجاه مصر قد فشلت وإنه إحنا لا بد أن نتخذ سياسات إحنا في الفترة اللي فاتت حاولنا كل ما يمكن مع مصر ولكننا لم ننجح ولم نحقق أي أهداف وقد آن الوقت أن نصل إلى سياسات جديدة، فبيقول في التوصية إيه؟ بيقول في التوصية إنه هو تطرق وزير الخارجية إلى العلاقات مع الجمهورية العربية المتحدة وقال إنه لم تعد هناك فائدة أو جدوى تذكر للسياسة الأميركية من استمرار التعاون مع مصر فهو يرفض عدة، ثلاثة حاجات، يرفض ينضم إلينا ويسيب الاتحاد السوفياتي بمعنى أنه هو عمل علاقات مع الاتحاد السوفياتي ونحن نريده في معسكرنا ولكنه ثبت أن كل اللي حاولناه لم يؤد إلى نتيجة في هذه النقطة، الحاجة الثانية نريد أن يعقد صلحا مع إسرائيل وواضح قدامنا أنه لن يعقد صلحا مع إسرائيل، اثنين نتصوره عامل صنع سلام في المنطقة وهو أثبت أنه لا يمكن أن يكون عامل صنع سلام وإذاً فنحن مضطرون إلى إعادة النظر. التوصية قبلت، فكرة التوصية قبلت لكن عاوز أقول إنه دائما في التوصيات، تتحط التوصية ثم ما قرره المجلس بشأنه بمعنى أن الوزير المختص وزير الحربية وزير الاقتصاد وزير.. كل ما له علاقة بالأمن بالقومي، وزير الخارجية يقدم توصية وتتبحث تناقش ثم يصدر عن المجلس اللي بيسموه action التصرفات العملية المترتبة على هذا. ألاقي نفسي قدام action في هذه المنطقة بيقول إيه؟ رأينا مجلس الأمن القومي إحالة الموضوع إلى مدير المخابرات الـ(دي. دي. آي) deputy director intelligence إلى نائب مدير المخابرات، عاوز أفكر نائب مدير المخابرات المختص بالشرق الأوسط واحد اسمه جيمس أنغلتون تكلمت عنه كثير وحأتكلم عنه كثير قوي، أنا قدامي توصية بتغيير السياسة، تغيير السياسة مش معناها انقلاب في السياسة ولكن معناها أنه نحن سوف نوجه القارب وجهة أخرى، وبعدين الـ action حولها إلى نائب مدير المخابرات المركزية يتساعدوا معنا لأنه بدأنا ننتقل هنا درجة من العمل السياسي إلى حاجة ثانية. دي الوثيقة الأولى، دي كانت 1964 لكن هي ده هنا في الإطار المحدد للتوجه الأميركي يئسوا من تنفيذ سياسات، دخلنا في مرحلة ثانية لكن هذه المرحلة لا تهجم كده بكل اللي فيها، لو نلاحظ أنه بعد دي توقفت شحنات القمح أو بدأنا نخش في شحنات القمح وبدأنا نخش في نوع من الحصار الاقتصادي اللي بتمارسه أميركا علينا، كل ده مقبول في سياسات الدول مقبول لأن الدول لها مصالح الدول مش حياة خيرية يعني. حآخذ الوثيقة الثانية، الوثيقة الثانية أول بداية الأزمة وهي ده 1964 إحنا هنا دخلنا 1967 من 64 إلى 67 في سياسات بتمارس وفي عمليات مراقبة ومتابعة وانتظار للتطورات وما حدش يعرف لا أنا ولا أحد غيري يستطيع أن يعرف بالتحديد ماذا كان في ذهن صانع القرار الأميركي وهو يتجه إلى مرحلة أخرى لكن أنا أقدر أقول ببساطة كده أن الدفة تغيرت في هذه اللحظة أو بدأت تتغير، المسار بدأ يتغير من مسار محاولة الاحتواء إلى مسار يمكن أن تكون واردة فيها إمكانية المواجهة ولكن كيف؟ أو التطويع بشكل أو بآخر، لكن الرقة خلصت والخشونة بدأت فيها درجة درجة. عايز أقول إحنا مش قدامنا كل الوثائق الأميركية، قدامنا ما فيش أحد في الدنيا عنده كل الوثائق اللي ممكن تبقى موجودة، في بعض الوثائق ما طلعتش ولا حتطلع، أنا أعرف أنه في رؤساء أميركان وفي رؤساء ثانيين كمان مش أميركان كمان أخذوا وثائق من وثائق الدولة حرقوها علشان يبقى ما فيش أثر لمواقف معينة، يعني أنا بأتكلم بوضوح وبصراحة، حرقت بعض الوثائق في حتت كثير قوي حرقت لأنه في ناس رغبوا أن لا يتركوا على حوادث حتى بصمة لأنهم تصوروا أنه بشكل أو بآخر مش عاوزين حاجة، زي ما واحد يعمل حاجة في غرفة معينة وقبل ما يمشي يتأكد أن كل آثار سابها اتشالت. فده 15 مايو ده اليوم اللي بدأ فيه الأزمة يعني عملية التحرك لنجدة سوريا بدأت في هذا اليوم والمذكرة من والت روستو اللي هو مستشار الأمن القومي للرئيس بيقول له إنه في أزمة لكن الحاجة المهمة جدا أشكول في الموقف عالحدود خطر، على الحدود بين سوريا وإسرائيل خطر، ولكن على أي حال يبدو لنا أن المصريين أخذوا جد التهاويل بتاعة السوريين وعلى أي حال الإسرائيليون كمان زودوها في التهديدات في لغة التهديدات لكن المصريين أخذوها جد ونحن أمام موقف تصعيد. الوثيقة التالية هي رسالة من جونسون لرئيس وزراء إسرائيل في 17 مايو، بيقول له نحن عرفنا أنه في قوات مصرية تحركت لسيناء وأن السوريين يعمدون إلى تغذية القاهرة بتقارير خاطئة ومن المؤسف أن بعض هذه التهديدات الحربية نوعا ما جاءت من إسرائيل وعلى لسان رئيس الوزراء أشكول وقد أضفت هذه التقارير بعض الثقة على المعلومات اللي سوريا كانت بتديها لمصر وأنه الثاني في.. خلي بالك أن جمال عبد الناصر قد يشعر بأن هذه فرصة له ممكن يعمل trouble إلى آخره، بعدين ألاقي الوثيقة الرابعة اللي جايبها معي رقم أربعة ألاقيها غريبة قوي لأن عليها تأشيرة جمال عبد الناصر، الوثيقة باعثها السفير مصطفى كامل، سفيرنا في واشنطن في ذلك الوقت، الدكتور مصطفى كامل رجل قانوني وهو كان موجودا معنا في الوفد اللي رايح في باندونغ وكانوا، وهم عملوا جزء كبيرا جدا من المذكرات اللي عرضت في باندونغ هو والدكتور عبد الله العريان اللي بعد كده بقى قاض في محكمة العدل الدولية. الدكتور مصطفى كامل كان سفيرنا في واشنطن في ذلك الوقت، قابله باتل، باتل مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في ذلك الوقت كان سفيرا عندنا، مشي من عندنا في شهر أبريل سنة 1967 لكن ما جاش سفير يحل محله إلا بعدها بثلاثة أشهر جاء في وسط الأزمة اللي هو ريتشارد نولتي اللي أنا تكلمت عليه، في الفترة ما بين ده وده كان موجود وزير مفاوض نيس في السفارة، الدكتور مصطفى كامل بيقول إنه هو كلمه في الموقف وبيقول له أنا خايف إنه يبقى في خطأ في الحسابات، حاسبوا في اللي بتعملوه لأنه في خطأ في الحسابات إلى آخره، الدكتور مصطفى كامل شرح له قال له إن السبب بالتوتر بدء إسرائيل بالعدوان، سياستنا إحنا لن نبدأ بالعدوان حكومتي أبلغت السكرتير العام من الأمم المتحدة أنها طلبت سحب قوات الطوارئ، وبعدين السفير بيقول لمصر هنا بيقول إن مستشار الأمن القومي الأميركي بعث يشوف يطلب السفير السوفياتي لأنهم عاوزين يبعثوا رسالة للسوفيات، الرسالة دي، البرقية دي اللي بأقول إنها برقية غريبة قوي لأن عليها إشارة من جمال عبد الناصر، هو كلمني في ذلك اليوم وقال لي أنت شفت برقية مصطفى كامل؟ فأنا ما كنتش شفتها فطلب حط تأشيرة يقرأ لهيكل، جمال، عاوزني أقرأ، تتقري لي البرقية وبعدين يكلمني عليها لغاية ما تجيني نسخة منها، ولكن بخطه "تقرأ لهيكل". [فاصل إعلاني]
    خيارات جونسون الأخيرةمحمد حسنين هيكل: البرقية الخامسة السفير مصطفى كامل برضه بيشوف روستو ولكن روستو بيقول له إن آسف روستو جابه نص الليل جابه في نص الليل وقال له إنه في موقف خطير جدا وإنه بيتقال إنكم بتحركوا قواتا على الحدود، قال له ما منحركش قوات على الحدود وإلى آخره حكى له كلام كثير قوي إدى له مذكرة شفوية قال له إنه في مذكرة شفوية راحت على القاهرة فيها طلباتنا إحنا نطلب إيه. الوثيقة السادسة في اللي بأعرضه النهادره وهي تقرير محمود رياض عن مقابلته مع السفير اللي فيها note verbal اللي فيها المذكرة الشفوية اللي بيتكلم عنها الدكتور مصطفى كامل اللي قال له عليها روستو، بيقول السفير الأميركي اللي راح لمحمود رياض واللي هو ريتشارد نولتي لأنه هو لسه ما قدمش أوراق اعتماده وما بيقدرش يقابل رئيس الدولة فبيقول له عندهم طلبات علشان حل الأزمة، إيه الطلبات؟ الولايات المتحدة ترى أن تظل قوات الطوارئ في غزة وشرم الشيخ لحين صدور قرار من الجمعية العامة، اثنين القوات المسلحة المصرية لا تتوجه إلى شرم الشيخ إلا مع وجود تأكيد بحرية الملاحة في مضيق ثيران، ثلاثة القوات المسلحة المصرية لا تتواجد في قطاع غزة، وبعدين أربعة الأمم المتحدة ووكالاتها تظل موجودة في غزة لموضوع اللاجئين، وقال إن أربعة -ودي ملفتة- إن أربعة من رؤساء الولايات المتحدة الأميركية بما فيهم الرئيس الحالي ملتزمون committed بتأييد الإجراءات التي تتخذ ضد أي عدوان مباشر أو غير مباشر covert or clandestine وتأييد الاستقلال السياسي السياسة الإقليمية وإضافة، وإنه، هنا بيعتبروا أن خليج العقبة قفل خليج العقبة هو درجة من العدوان درجة من درجات العدوان وبيقول له في خليج العقبة ستكون له عواقب بعيدة المدى إلى آخره وأنهم بيعتبروه violation of the right انتهاك لحرية الملاحة. وبعدين محمود رياض بيرد عليه ويعني حتى بيقول له إنه يعني، محمود رياض بيقول له طبقا لتقريره إنه إذا كانت هذه النقاط بمثابة تعليمات لحكومة الجمهورية العربية المتحدة فعليه أن يكون واثقا أنها مرفوضة 100%. على حال مشي الكلام بعد كده لكن كان واضحا أن هذه الطلبات يصعب قبولها في هذه المرحلة من الأزمة، بعدين ألاقي قدامي التقرير بالوثيقة السابعة اللي بأتكلم فيها تقرير من، في مجلس الأمن القومي، والتقرير بقى واضحا في الخيارات اللي موجودة قدام الرئيس جونسون فيما يتعلق بما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة والخيارات الواضحة في هذه اللحظة فوصلنا من الأزمة إلى ثلاثة خيارات وأنا تكلمت عنهم المرة اللي فاتت لكن على أي حال ألخصهم ثاني، خيار مواصلة الجهد الدبلوماسي وهذه رآها اجتماع مجلس الأمن القومي أنها يعني مش موصلة لنتيجة، خيار انتظار الاقتراح الإنجليزي بتأليف قوة بحرية تقتحم خليج العقبة بالقوة وتفتح الملاحة فيه، جونسون ليس مطمئنا إلى هذا ممكن يحصل بسهولة وهو بيقول حتى في مجلس الأمن في الاجتماع ده بيقول أنا عاوز أشوف قبل أطمئن أنه في أساطيل ديغول موجودة معي وأساطيل الروس موجودة معي وأساطيل مش عارف الطلاينة موجودة معي وإلا مش حتنفع حاجة أبدا، الإنجليز متحمسون لكن أنا مش.. يبدو أن هو مش متأكد أن ده عمليا ممكن. الحاجة الثالثة اللي واقفة قدامه أنه بيسأل، وهذه أسئلة تكررت في كل الوثائق في الحاجة الأولانية، هو الخيار الثالث قدامي to unleash israel أن يطلق العنان لإسرائيل تفعل تعمل ما تشاء ويعطيها الوسائل، لكنه هو قدامه عدة حاجات قدامه عدة تساؤلات، واحد كيف يمكن ضمان موقف الروس؟ ضمان موقف الروس يعتقد هو أو كلامه واضح أنه إذا كانت هناك عملية سريعة very swift قاطعة، يبقى الروس ما عندهمش وقت يتحركوا لكن إذا طالت المعركة هو خائف منها هو خائف من أنه تفتح له باب معركة ثانية مفتوحة وقد يضطر فيها إلى نجدة إسرائيل بقوات ودخلنا في فييتنام ثانية، وحكاية هو تصوراته في ذلك الوقت دخلنا في فييتنام ثانية وهو مش حيبعث قوات أبدا فهو عاوز يطمئن إلى إمكانية أن إسرائيل لو أعطيناها الوسائل تعمل عملية سريعة جدا ونخلص. الحاجة الثانية هو قلق جدا من موقف الدول العربية أو على موقف الدول العربية وهو يرى بمعلومات لديه وكل الأجهزة تؤكد ده -وحأرجع أتكلم عن ده فيما بعد- أنه إذا اقتصرت العملية surgically بيتكلم بالطريقة الجراحية على مصر فكويس قوي، لكن الخوف أن دولا عربية أخرى أن تنزلق بالتعبئة العامة الموجودة في العالم العربي إلى معركة وتدخله في مشكلة مع دول البترول، لأن هو بالنسبة لدول المواجهة ما عندهوش مشكلة لكن الدول اللي هو حريص عليها جدا هم دول البترول فهو يريد أن يأمن أنه، هو حاسس أن دول البترول في هذه اللحظة يعني كانت علاقتها بمصر سيئة -وده برضه حأتكلم عليه فيما بعد- لكن على أي حال هو لا يريد معركة واسعة إذا أمكن أن يبقى في عملية محددة بوضوح وswift سريعة ضد مصر فهو ما عندهوش مانع. الحاجة الثالثة أن هو عنده شك في نوايا إسرائيل، مش هو يعني شخصيا بعض الأجهزة الموجودة وخصوصا في الـ(سي. آي. إيه) تخشى جدا أن إسرائيل ولديها مطامع معينة في موجودة في الأردن خصوصا في الضفة الغربية وفي القدس بالتحديد ومع سوريا أنها قد توسع نطاق العمليات وأنها ممكن قوي تقترب من الفرصة في إذا خلصوا من الجبهة المصرية بسرعة swift جاءت بطريقة كده ممكن قوي في غمرة الحوادث أنه ممكن تبقى الأردن مهددة ويمكن تبقى سوريا مهددة فهو عاوز تأكيد أن العمليات تبقى محصورة إذا كان، إذا هو كان يوافق عليها ولغاية دلوقت هو ما وافقش لكن هو بيتكلم على what if بمعنى على فرض أن إحنا عملنا. أنا عايز أقول إنه حتى هذه اللحظة في مجلس الأمن القومي هذا الرجل عنده ميل عنده اتجاه لكن في فرق بين ميل واتجاه ورغبة وإلى آخره وبين قرار، هنا في مسافة كبيرة قوي، لكن نحن قريبون جدا من حافة الجبل من الصخرة اللي على قمة الجبل، اللعبة بقيت بالغة الخطورة، الرئيس في هذه الفترة قدامه هذه الخيارات بيتكلم وبيسمع وبيفكر كثير قوي. طيب، عندي بعد كده في برقية من مصطفى كامل من السفير مصطفى كامل برضه مع باتل وبيتكلموا فيها أن الدكتور مصطفى كامل بيقول له إن تحركات الأساطيل موجودة البعض الأسطول السادس عمال يعمل تحركات ورايح إلى آخره وهو سفير بيحكي له وضبط النفس وإلى آخره وأهمية ضبط النفس لكن حأسيب برضه دي، وبعدين قدامي تقرير من السفير الأميركاني في القاهرة نولتي إلى وزارة الخارجية بيقول لهم إنه شايف هو جموح المشاعر في مصر وإن في فترة خطرة جاية لكن بيلفت النظر إلى أنه حاسبوا لأن المعركة تبقى أوسع، يتسع نطاقها و تشمل العالم العربي كله إذا اعتدت إسرائيل أو إذا ضربت إسرائيل -ما كانوش بيسموا تصرفات إسرائيل عدوان لكن كان بيسموها حركات مشروعة يعني- فالسفير قال، وبعدين عندي هنا قدامي القنصل العام في القدس برضه في وزراة الخارجية الأميركية بيقول إن أبا إيبان قال له إن سوريا ومصر بيستعدوا لشن هجوم مشترك على إسرائيل، كله ده كلام برضه ما كانش مظبوط، بعدين في السفير الأميركي بيقول، السفير الأميركي في تل أبيب بيقول إنه يلفت النظر أن علينا أن ننتبه أن مصالح إسرائيل ومصالح الولايات المتحدة في هذه اللحظة واحدة وأنه إذا سمح لشعبية جمال عبد الناصر بعد قرار خليج العقبة لأنها زادت قوي، في جموح في الشارع العربي وأنه في حتى الشعارات اللي بتتقال وبتتردد خطيرة جدا إلى درجة أنه لا بد من لفت النظر إليها لأنها خالقة حالة برميل بارود. أصل لبرقية مهمة أو يعني أنا بألاقيها، هي مش مهمة بحد ذاتها لكن هو الدكتور مصطفى كامل سفيرنا في واشنطن بيشوف الرئيس جونسون، الرئيس جونسون، هو كان دائما الدكتور مصطفى كامل كان حريصا قوي وطبيعي أي سفير يبقى حرص يعني على العلاقات بين بلده وبين البلد اللي هو بيمثله فيها فهو كان دائما يعني إلى درجة أنه كان جاي مثلا مرة في زيارة قبلها مرة فحرص على حاجة أنا لقيتها غريبة قوي خصوصا لما عرفت التفاصيل، طلب من الرئيس جونسون أنه يدي له صورة له الرئيس جونسون لجمال عبد الناصر، أنا لما الحقيقة ما كنتش واخد بالي إلا لما قرأت الإهداء، لأن الدكتور مصطفى كامل جاء في وقت ما سنة 1966 كده وجاي مصر وقال إنه عنده هدية من جونسون لجمال عبد الناصر بقى، وما حدش، أنا شخصيا ما دخلتش فيها قوي يعني لكن فيما بعد شفت الإهداء ولفت نظري لأن الإهداء كان بيقول جونسون فيه بيقول إيه لجمال عبد الناصر؟ نمرة واحد غريبة قوي أنه سفير يطلب صورة من رئيس الدولة لرئيس دولته، ما، أنا يعني، إحنا ساعات مرات بنعمل حاجات غريبة، بعض سفرائنا مرات بيعملوا نصائح كبيرة قوي يعني أنا أعرف سفراء في اللحظة الراهنة حتى يعني لما يجي عندهم زائر من بلدهم جاي عندنا يدوا له نصائح معينة كيف يتعامل بما فيها أنه يمدح في الرئيس ويمدح في شخصيته وإلى آخره يعني، وفي وقائع في ده مزعجة هي الحقيقة قوي، لكن مصطفى كامل على أي حال عمل حاجة من النوع ده، الإهداء اللي كتبه جونسون على صورته لجمال عبد الناصر بيقول له إيه؟ i wish to convince you أتمنى أن أتمكن من إقناعك بأننا قد نكون أصدقاء ذات يوم، i wish to convince you that we may be friends one day. أنا الإهداء لفت نظري ليه كده؟ أقصد لما واحد يكتب هديه لواحد يقول له حاجة، لكن لما يبقى الطلب وسفير طلب الهدية وهو كتب له إهداء فالإهداء هنا له معنى مختلف غير التطوع أصلا من جانب الرئيس بهدية للرئيس الثاني، لكن الدكتور مصطفى كامل على أي حال تصور أنه بيعمل حاجة كويسة، لكن في برقيته في حاجة أنا بألاقيها وهي موجودة عند مدرسة كبيرة قوي كده من الدبلوماسيين المصريين والعرب خصوصا من اللي عندهم خلفية قانونية، ألاقي إيه؟ برقية وأنا ساعات مرات في أسلوبين في العمل الدبلوماسي في التقارير واحد يكتب هو سمع إيه والمعلومات إيه وتقديراته إيه، لكن واحد يقول أنا اللي قلت، أنا قلت له إيه وقلت له إيه وقلت له إيه دي غريبة جدا، ألاقي الدكتور مصطفى كامل بيقول إيه؟ بيقول هو كان منقول من واشنطن ورايح بداله سفير ثاني فبيقول له أنا، والرئيس الأميركي بيشوفه والعادة ما يشوفوش لكن هو شافه بسبب الأزمة وظروفها يعني، فبيقول له أنا شكرته على العلاقات وبتاع وبعدين أضفت، ده الدكتور مصطفى كامل، هناك دائما مش عارف إيه إسرائيل، أول صفحة كلها الدكتور مصطفى كامل بيقول إيه للرئيس جونسون الصفحة الثانية كلها السفير بيقول هو قال إيه لجونسون، الصفحة الثالثة كلها السفير بيقول هو قال إيه لجونسون. أنا عاوز أعرف آراء سفيري كويس قوي، سفير مصري يعني، عاوز أعرف آراء السفير، عاوز أعرف، لكن أنا هنا ما هو مهم مش آراء السفير، آراء السفير يقدر يكتبها في تقرير ويجي يقدر يحكيها زي ما هو عاوز، لكن أنا عايز أعرف جونسون بيقول إيه، على آخر سطر في الصفحة الثالثة، آخر سطر في الصفحة الثالثة، السفير وصل إلى جونسون بيقول إيه، وأخذ اللي قاله جونسون نصف صفحة، السفير اللي قاله كلامه هو صفحتين ونصف ثلاثة صفحات تقريبا وهو قال حاجة واحدة بس، صفحة واحدة بس قال له فيها إنه أنا كنت فكرت أبعث نائب رئيسي أنا مقدر قوي اللي بتعملوه في مصر أنا عندي أصحاب مشتركين مع جمال عبد الناصر بيتكلم على روبرت أندرسون وأنه حيبعث على أي حال أندرسون حيجي مصر وحيسمع الرئيس في وسط هذه الأزمة، يقول لهم عاوزين يسمعوا. أنا بأقول دي.. أنا عندي احترام كثير قوي للدكتور مصطفى كامل والدكتور كل الناس يعني كل الناس بيحاولوا ولكن في منطق عند سفرائنا مرات ولازم نلفت نظرهم له، ما احناش، أقصد الدولة هنا، الرئاسة هنا، لا يمكن تبقى مهتمة بآراء سفيرها، على عيني ورأسي آراء سفيرها، ما هو سفيرها يقدر يحكي لها، لكن في كثير قوي هذه المدرسة الدبلوماسية موجودة بيقولوا هم قالوا إيه ولاقوا إن هذا الكلام اللي بيقولوه وهو في غالبه إنشائي ممكن يبقى impressive مؤثرا يعني يبانوا أنهم شاطرين ويقولوا كلام، مش ده الموضوع، هي القضية قضية إزاي ممكن أن تروي وبأمانة ما سمعته لأنه عندك فرصة تشوف الرئيس في وقت أزمة الرئيس طبعا بتصور يعني أن سمع الدكتور مصطفى كامل لكن الرئيس كان بيسمع أحد أهم قوي وأكثر تأثيرا من السفير المصري وهو في هذه اللحظة في هذه الأيام طبقا لكلام حتى كوانت وغير كوانت هو يرى ماتيلدا كريم بأكثر مما يرى كل مستشاريه وفي هذه اللحظة ماتيلدا كريم زي ما بيقول كوانت ناقلة مذكرات، ناقلة رسائل، ناقلة تأثيرات، ناقلة وهذه طبيعة الأمور في علاقة يعني بين رجل وامرأة خصوصا إذا رجل بيقول والله أنا عاوز أعمل تصريح سياسي، سياسي، أنا بأحب الستات! كويس لكن في هذه اللحظة أنا أتصور أن أذن الرئيس الأميركي كانت موجودة في مكان آخر وبالتأكيد مش عند السفير المصري. تصبحوا على خير.



    د. يحي الشاعر


  3. #23
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    افتراضي

    لن يعرف أحد منا ، أكثر من محمد حسنين هيكل أو سامي شرف أو من كان مباشرة ، أحد أعضاء من إنتسبوا لدائرة "القرار السياسي والعسكري" " خبايا وأحداث ما حدث خلال 1967 والتطورات التي أدت للحرب ... والملابسات والخلفيات زالكثير من الأسرار

    ومهما سمعنا أو قيل لنا ، فيعتبر ما كتبه وأدلي به محمد حسنين هيكل ... توثيق للحرب


    يرفع بمناسبة الإدعاء ، بأن السادات قد دفع جمال عبدالناصر إلي الوحدة مع سوريا


    حـرب الأيام الستة ... البيت الأبيض يعطي الضوء الأخضر لإسرائيل ولندن تتحمّس جزء 1 - ج


    حـرب الأيام الستة ... إسرائيل بدأت الأعداد لحرب يونيو منذ عام 1963 جزء 2 - من 3

    حـرب الأيام الستة ... أربع دوائر لعملية تصفية سلاح الطيران المصري جزء 3 - من 3


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. يحي الشاعر مشاهدة المشاركة


    ( سنوات الغليان )












    ( الأنفجار )






    تحمبل كتاب الأنفجار .1967 الكتاب الثالث فى مجموعة حرب الثلاثين عام .." بقلم محمد حسنين هيكل


    إضغط هــنـــــــا أو علي الرابطة أدناه
    http://www.4shared.com/get/27476990/4b1fa9a/___________.html




    د. يحي الشاعر

    د. يحي الشاعر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البنبوطي مشاهدة المشاركة
    ............
    ..................





    .............
    كذلك





    هناك الكثير من التساؤلات المطروحه
    التى تبحث عن تفسير لها
    ولا علاقه لها بأى موضوع يكتب فى جريدة أو مجله غربيه
    عن علاقه السادات بالخابرات المركزيه الأميريكه

    فهى واضحه وضوح الشمس
    ومثيرة للشبهات

    مثل تلقى السادات أموالا من الشيخ الصباح أمير الكويت

    ومثل أختفاء السادات لمدة 3 أيام أثناء رحلته للولايات الأمريكيه عام 1966

    ومثل دفعه للرئيس عبد الناصر :
    للوحدة مع سورياعام 1958
    ولحرب اليمن عام 1961
    ولحرب يونيو 1967

    وهى أكبر خطايا عبد الناصر

    فهل لسيادة المفكر القومى ألقاء الضوء على كل هذة التساؤلات
    التعديل الأخير تم بواسطة يحى الشاعر ; 25-07-2009 الساعة 04:21 PM

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •