النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: المؤتمر الصحفى للرئيس جمال عبد الناصر ٢٨/٥/١٩٦٧ إلى ممثلى أجهزة الإعلام العالمية والعربية

  1. #1
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    Exclamation المؤتمر الصحفى للرئيس جمال عبد الناصر ٢٨/٥/١٩٦٧ إلى ممثلى أجهزة الإعلام العالمية والعربية

    حديث الرئيس جمال عبد الناصر
    إلى ممثلى أجهزة الإعلام العالمية والعربية
    فى المؤتمر الصحفى من قاعة الزهراء بمصر الجديدة بالقاهرة
    ٢٨/٥/١٩٦٧






    يعتبر المؤتمر الصحفى للرئيس جمال عبد الناصر الذي عقده يوم ٢٨/٥/١٩٦٧ وتحدث فيه إلى ممثلى أجهزة الإعلام العالمية والعربية ، وثيقة تاريخية هامة تستدعي كل تمعن وتدقيق .....

    لا يمكن للرئيس جمال عبدالناصر ، أن يدلي بهذه التصريحات ... ولا يمكن له أن يتخذ هذا الموقف ، إلا بناء علي معلومات "أكيدة" من أجهزة الدولة المسئولة "وقتها" ....

    هذا ينطبق علي "القوات المسلحة المصرية" .. وعلي المعلومات "المخابراتية" الإستخباراتية التي تم حصول الدولة عليها في ذلك الوقت
    من المعروف ، أن رئيس الدولة ، يتخذ القرار ، ويتصرف علي أساس ما يقدم له من تقييم كامل للموقف ... ومعلومات ... وإقتراحات .... وتحليلات .... وإحتمالات ....

    قبل أن نتسائل .... و نوجه الأصابع .... يتحتم علينا التمعن الدقيق في كافة السطور التالية ... والتصريحات ... والردود علي الأسئلة

    وحتي تكتمل الصورة ، يتحتم أيضا سماع نص الحديث "الصوتي" كاملا علي الروابط التالية

    الجزء الأول "الصوتي " من الحديث

    mms://webcast2.nasser.org/Data/GR06_11\NASSER_09\Sound\1967\19670528-1.wma

    الجزء الثاني "الصوتي " من الحديث

    mms://webcast2.nasser.org/Data/GR06_11\NASSER_09\Sound\1967\19670528-2.wma


    مازالت حرب ونكسة وهزيمة 1967 ، تكرر السؤال ، ونستعجب ، كيف تركنا أنفسنا ... لنقع في الفخ ....

    وسيبقي السؤال الصريح .... المؤلم

    "أين كانت "الــمــؤامــرة" .... وأين كانت "الخــيـــــانة" .... وأين كان "الـتــقــصـيـر" ..... ؟؟؟"


    د. يحي الشاعر
    حديث الرئيس جمال عبد الناصر
    إلى ممثلى أجهزة الإعلام العالمية والعربية
    فى المؤتمر الصحفى من قاعة الزهراء بمصر الجديدة بالقاهرة
    ٢٨/٥/١٩٦٧
    *
    الرئيس: يسعدنى أن ألتقى اليوم بممثلى الصحافة العالمية والعربية؛ الذين يبذلون الآن أكبر الجهود فى متابعة الأحداث الهامة التى تشغل بالنا جميعاً.
    والصحافة - كما تعرفون جميعاً - لا تتابع الأنباء فحسب، ولكنها تقوم - إلى حد ما - بالمشاركة فى صنعها، أقصد ذلك من زاوية لها قيمتها؛ ذلك أنه إذا كانت حقيقة الوقائع فى أى حدث من الأحداث مهمة، فإن الصورة التى نجعل بها هذه الوقائع تبدو أمام الناس ليست أقل أهمية؛ أى أن هناك الموضوع، وهناك الصورة التى يظهر بها الموضوع أمام الآخرين.
    ولقد وجدت أنه من الواجب علينا أن نضع أمامكم صورة الحقيقة كما نراها؛ فذلك جزء من المسئولية علينا، خصوصاً بالنسبة لموقف قد يعنى السلم أو الحرب بالنسبة للأمة العربية كلها، بما ينتج عن ذلك من آثار وردود فعل حتى خارج العالم العربى.
    ومن ناحية أخرى فلقد وجدت أنه من حقكم - وأنتم جميعاً هنا تقومون بمهمة لها قداستها من ناحية حرية الأنباء، ولها خطورتها من حيث التأثير على الإحساس العالمى العام بالمشاكل - أن ألتقى بكم وأتحدث إليكم بنفسى فيما تريدون سؤالى فيه.
    وأقول لكم صراحة إنه ليس لدينا ما نريد أن نطلبه منكم، أو ما نريد تفويته عليكم، نريد أن نقول لكم الحقيقة فى كل ما يهمكم من تفاصيل الحوادث كما نراها؛ ذلك كما قلت لكم واجب علينا، خصوصاً فى مسألة متعلقة بقضية الحرب والسلام.
    وأما الباقى فليس لنا شأن به، وهو ملك لضميركم المهنى ومسئوليتكم أمام الجماهير الواسعة التى تقومون بخدمتها فى كل بلاد العالم. وإذا كان لى أن أضيف إلى هذه المقدمة شيئاً - قبل أن أبدأ فى الإجابة على أسئلتكم - فهى أننى أريد أن ألفت النظر إلى نقطة هامة:
    إن المشكلة التى نعيش فيها الآن جميعاً ونهتم بها - ساسة وصحفيين وجماهير - ليست مشكلة مضايق تيران، وليست مشكلة سحب قوات الطوارئ، هذه كلها عوارض طارئة لمشكلة أكبر وأخطر؛ تلك هى مشكلة العدوان الذى وقع وما يزال وقوعه مستمراً على وطن من أوطان شعوب الأمة العربية فى فلسطين، وما يعنيه ذلك من تهديد قائم باستمرار ضد أوطانها جميعاً، هذه هى المشكلة الأصلية.
    والذين يتصورون أن القضايا المصيرية للأمم والشعوب يمكن أن تموت بمرور الوقت وأن يصيبها الزمن بأعراض الشيخوخة، يقعون فى خطأ كبير. إن الأفراد يصابون بأعراض الشيخوخة وبينها النسيان، ولكن الشعوب وجود حى، متجدد، دائم الشباب؛ خصوصاً وأن المسألة ليست عدواناً وقع وانتهى أمره، وإنما هو عدوانٌ وقع وما يزال مستمراً، وبالعكس فإنه يريد توسيع نطاق عدوانه لتوسيع نطاق سيطرته.
    إننا نرفض رفضاً كاملاً أن ينحصر الاهتمام فى موضوع مضايق تيران، أو فى موضوع سحب قوات الطوارئ، وكلاهما فى رأينا أمرٌ لا خلاف عليه.
    مضايق تيران مياه إقليمية مصرية، ولقد طبقنا عليها حقوق السيادة المصرية، ولن تستطع قوة من القوى مهما بلغ جبروتها - وأنا أقول ذلك بوضوح؛ لكى يعرف كل الأطراف موقفهم - أن تمس حقوق السيادة المصرية أو تدور حولها، وأى محاولة من هذا النوع سوف تكون عدواناً على الشعب المصرى، وعدواناً على الأمة العربية كلها، وسوف تلحق بالمعتدين أضراراً لا يتصورونها.
    وموضوع سحب قوات الطوارئ هو الآخر أمر لا خلاف عليه؛ فلقد جاءت هذه القوة إلى أرضنا فى ظروف المؤامرة الثلاثية والتواطؤ المشين الذى حطم سمعة جميع أطرافه أخلاقياً وفعلياً، والذى لم يبق سر من تفاصيله لم يخرج إلى النور يدين المتآمرين المتواطئين، ويحكم عليهم بأقسى ما يمكن أن يحكم به على إنسان وهو: الاحتقار.
    قوة الطوارئ - كما قلت - جاءت إلى أرضنا بموافقتنا، وشرط بقائها معلق بهذه الموافقة، ولقد سحبنا هذه الموافقة، واستجاب السكرتير العام للأمم المتحدة بأمانةٍ ونزاهةٍ وشرف لطلبنا، وانتهى أمر هذه القوات تماماً ولم يعد مفتوحاً لأى حديث.
    والظروف التى طلبنا فيها سحب قوات الطوارئ معروفة هى الأخرى لكم جميعاً، فلقد كان هناك تهديد لسوريا، وكانت هناك خطة لغزوها، وكانت هناك تدابير للتنفيذ، وموعد محدد يبدأ فيه هذا التنفيذ، بينما أصوات المسئولين فى إسرائيل ترتفع صراحة مطالبة بالزحف على دمشق.
    ولم يكن فى استطاعتنا أن نسكت على تهديد سوريا أو غزوها، لم يكن فى استطاعتنا أن نقبل ذلك بالنسبة لسوريا، أو بالنسبة لأى وطن عربى.
    وهكذا كان لابد أن تتقدم القوات المسلحة للجمهورية العربية المتحدة إلى المواقع التى تستطيع منها أن تصل، ويكون عملها مؤثراً فى ردع العدوان.
    وتداعت بعد ذلك تطورات كثيرة طبيعية، ولم يكن فيها أى مفاجأة إلا للذين زيفوا الدعايات المغرضة ضد الأمة العربية، ثم سقطوا هم فريسة فى الفخ الذى صنعوه لغيرهم، كذبوا وكذبوا وكذبوا حتى صدقوا أنفسهم؛ ولهذا السبب وحده فإن الحقيقية كانت مفاجأة لهم.
    نحن لا نعتبر أنه يمكن لأى منصف أن يسمى أى تصرف قمنا به فى الأسبوعين الأخيرين عدواناً، أو يجد فيه شبهةً للعدوان، لقد ذهبت قواتنا إلى سيناء لتردع العدوان، ولقد طبقنا على مضايق تيران حقوق السيادة المصرية، وأى تعرض لهذه الحقوق يكون هو نفسه العدوان. لماذا؟
    ذلك يعود بنا إلى أساس المشكلة، إلى أصلها وإلى حقيقتها وإلى صلبها: إن إسرائيل صنعها الاستعمار، وصنعتها القوى الراغبة فى السيطرة على وطن الأمة العربية، ونحن لا نقول هذا وحدنا، ولكن يقوله الآخرون الذين يتصدون اليوم لحماية العدوان الإسرائيلى، يقولون فى كل مناسبة - وبالحرف تقريباً - إنهم خلقوا إسرائيل وإنهم يتحملون مسئولية أمنها، لقد سلموها الجزء الأكبر من وطن الشعب العربى الفلسطينى، وبعد هذا العدوان الأول والأكبر ساندوا خط سيرها العدوانى المتصل.
    ونسأل أنفسنا هنا أسئلةً كثيرة :
    - ماذا فعلت إسرائيل بقرارات الأمم المتحدة سنة ١٩٤٧، وسنة ١٩٤٨، وسنة ١٩٤٩؟
    الرد: ضربت بها جميعاً عرض الحائط.
    - ماذا فعلت إسرائيل بقرارات الهدنة التى فرضها مجلس الأمن؟
    الرد: أنها احتلت كل ما احتلته من الأرض الفلسطينية بعد هذه القرارات، وأبرز مثل على ذلك ميناء إيلات الذى بنته إسرائيل على موقع أم الرشراش العربى. لقد احتلت هذه المنطقة بعد اتفاقيات الهدنة.. جرى توقيع اتفاقيات الهدنة فى فبراير سنة ١٩٤٩، وفى مارس - الشهر الذى يليه مباشرة - احتلت إسرائيل هذا الموقع وداست بأقدامها على كل قرارات مجلس الأمن، وعلى اتفاقيات الهدنة التى لم يكن الحبر الذى وقعت به قد جف بعد.
    - ماذا فعلت إسرائيل بحقوق اللاجئين العرب وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بهم؟
    الرد: أنهم مازالوا مشردين خارج وطنهم المغتصب.
    - ماذا فعلت إسرائيل بلجان الهدنة نفسها، بأعضائها الذين كانوا فى مهمتهم يمثلون الأمم المتحدة؟
    الرد: حينما أرادت احتلال منطقة العوجة المنزوعة السلاح سنة ١٩٥٥ لم تتوان عن اعتقال مراقبى الهدنة ثم طردهم بعيداً عن المنطقة، وذلك - على أى حال - ليس غريباً، فإن العدوان الإسرائيلى وصل إلى حد اغتيال الوسيط الدولى للهدنة "الكونت برنادوت"؛ لأن العدوان الإسرائيلى وجد فى تقريره تفصيلاً لا يتفق مع مطامعه.
    - ماذا فعلت إسرائيل سنة ١٩٥٦؟ وماذا يعنيه كل ما فعلته سنة ١٩٥٦ ؟
    الرد : قامت بدورها المرسوم لها كأداة صنعها الاستعمار، كان دورها مخزياً كما هو واضح الآن من كل ما أذيع عن أسرار السويس، ومع ذلك فإنها ادعت على أساسه نصراً، وحاولت فوق ذلك - وهذا ثابت - أن تضم قطعةً من الأرض المصرية - هى سيناء - إليها، وأعلن "بن جوريون" ذلك.
    وبعد السويس فإن السجل العدوانى متصل، حتى ذلك التهديد ضد سوريا - وهو التهديد الذى فجر الأزمة الحالية - ذلك هو أساس المشكلة، وأى تجاوز له أو تجاهل لا يمكن قبوله، وهذا هو الموضوع الذى تقف أمامه الأمة العربية كلها على استعداد للوصول فيه إلى آخر مدى مع العدوان الإسرائيلى، ومع الولايات المتحدة الأمريكية التى قامت وتقوم بتدعيمه سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.
    إن أساس المشكلة - وليس أى فرع من فروعها - هو موضوع السلام والحرب، وهو سلام الأمة العربية كلها أو حربها، مهما كانت المحاولات العدوانية، ومهما كانت قوى العدوان.
    والآن فإننى على استعداد للإجابة على أسئلتكم.
    منسق المؤتمر: وردت أسئلة عديدة، ولذلك فقد اختير عدد مناسب من هذه الأسئلة، على أن روعى فى هذا الاختيار:
    أولاً: أنها ممثلة لجميع الاتجاهات التى وردت فى جميع الأسئلة.
    ثانياً: أنها جاءت تغطى من الناحية الجغرافية كل الأماكن التى وردت منها هذه الأسئلة.
    وثالثاً: روعى أن تكون مدة هذا المؤتمر ساعة واحدة.
    - سؤال: "ونستون بيرديت"، هيئة إذاعة "كولومبيا" الأمريكية:
    سيدى الرئيس:
    لقد قلتم إنه إذا أرادت إسرائيل أن تهدد بالحرب فنحن على استعداد لها ونقول لها أهلاً وسهلاً. فهل ثقتكم هذه ترجع إلى قراءتكم للموقف السياسى الدولى؟ أم أنها ترجع إلى إيمانكم بالتفوق العسكرى للقوات المسلحة للجمهورية العربية المتحدة ؟
    * الرئيس: للإجابة على هذا السؤال أقول: لقد جاوزت إسرائيل المدى كليةً فى تهديدها طوال السنوات الماضية، وآخر شئ كان تهديد رئيس وزراء إسرائيل بالهجوم على سوريا والتهديد بالحرب. التهديد بالحرب كان مستمراً من إسرائيل، وفى ١٢ مايو وصل هذا التهديد إلى مدى لا يقبله إنسان، وكان من الواجب على أى عربى أن يستجيب لهذا التهديد.
    ولهذا أنا قلت إذا أرادت إسرائيل أن تهدد بالحرب - وهى هددت بالحرب - فأهلاً وسهلاً. إن إسرائيل - فى رأيى - وقعت خديعة لانتصار مزيف حصل فى سنة ١٩٥٦.. فى سنة ١٩٥٦ احنا ما حاربناش إسرائيل، احنا حاربنا العدوان البريطانى - الفرنساوى، احنا سحبنا قواتنا من سينا علشان نواجه بريطانيا وفرنسا، ووقفنا يوم قصاد إسرائيل بقوات قليلة، ولم تستطع إسرائيل أن تنفذ فى هذا اليوم خلال أى موقع مصرى، ومع هذا قرأنا المقالات فى الصحف الأمريكية التى تمجد جيش إسرائيل وقوة إسرائيل... إلى آخر هذا الكلام الفارغ، وقرأنا الكتب، وكُتِب الشعر على حملة ٥٦.
    آهو النهارده احنا وإسرائيل لوحدنا، إذا كانوا عايزين يجربوا الحرب بأقول لهم تانى النهارده أهلاً وسهلاً. احنا النهارده غير ٥٦.. ٥٦ سحبنا جيشنا من سينا علشان نواجه إنجلترا، وكانت إسرائيل متواطئة مع إنجلترا وفرنسا فى حرب السويس. النهارده جيشنا رجع تانى إلى سينا، إلى مواقعه الطبيعية، واحنا النهارده سنة ٦٧.
    طبعاً واحنا بنعمل هذا احنا بنختار المكان والزمان اللى بنتكلم فيه، واحنا بنختار الزمان والمكان اللى نقول فيه أهلاً وسهلاً، واللى ادانا فعلاً التوقيت هو رئيس وزراء إسرائيل، لكن كنا مستعدين لهذا التوقيت.
    هذا بالنسبة للسؤال الأول، أما بالنسبة للتفوق العسكرى، طبعاً نحن نعتقد أن قواتنا المسلحة قادرة على أن تقوم بواجبها بشرف وقوة وأمانة.
    السؤال الثانى لنفس السائل :
    لقد أُعلن على نطاق واسع أن الولايات المتحدة قامت - عن طريق سفيرها فى القاهرة - بتحذير الجمهورية العربية المتحدة من أنها ستعتبر أى تدخل فى حرية الملاحة فى خليج العقبة عملاً عدوانياً، وأنها ستعارضه بكل الطرق الممكنة؛ فهل هذا التقرير صحيح ؟
    * الرئيس:
    أولاً: هذا التقرير غير صحيح.
    ثانياً: خليج العقبة هو أرض مصرية، الخليج كله عرضه أقل من ٣ ميل، موجود بين ساحل سينا وجزيرة تيران، جزيرة تيران مصرية وساحل سينا مصرى، إذا قلنا إن المياه الإقليمية ٣ أميال فهى مياه إقليمية مصرية.. إذا قلنا إنها ٦ أميال فهى مياه إقليمية مصرية.. إذا قلنا إنها ١٢ ميل فهى مياه إقليمية مصرية، والممر اللى بتمر فيه البواخر بيمر على مسافة أقل من ميل من السواحل المصرية فى سيناء.
    وعلى هذا الأساس فنحن لم نسمح فى الماضى - قبل٥٦ - للسفن الإسرائيلية أن تستخدم مضيق تيران، ولم نسمح لها أبداً أن تستخدم خليج العقبة، وكنا بنفتش كل المراكب اللى بتعدى هذا المضيق، وكنا فاتحين نقطة جمرك، المراكب الأمريكانى فتشناها، والمراكب الإنجليزى فتشناها، والمراكب الفرنساوى فتشناها، كل هذا الكلام استمر حتى سنة ٥٦.
    فى سنة ٥٦ حصلت حرب السويس، وصدر أمر يوم ٣١ أكتوبر بإخلاء سيناء والانسحاب من سيناء لمواجهة العدوان البريطانى - الفرنسى، وعلى هذا الأساس سحبنا قواتنا كلها من سيناء، ورجعت قواتنا فى الأسبوع الماضى، رجعت.. هل إذا عدنا نترك حقنا لا نباشره؟ نترك مياهنا الإقليمية لا نباشر سيادتنا عليها؟ احنا عدنا، حقنا سنباشره، مياهنا الإقليمية سنباشر حقوقنا عليها.
    وأعتقد ان الكلام اللى بيتقال هو العمل العدوانى، إن المرور فى خليج العقبة فى مياهنا الإقليمية يعتبر اختراق لسيادتنا، وهو عمل عدوانى موجه لنا سنقاومه بكل قوة.
    وأعتقد أن الولايات المتحدة إذا تدخلت فى سيادتنا سنقاوم هذا التدخل أيضاً بكل قوة.
    - سؤال: على عصمت خليفة، أخبار الكويت الكويتية واليمن الجديد:
    ما هى احتمالات وأساليب استخدام البترول العربى كسلاح فى المعركة؟ وهل أجريت اتصالات فى هذا الشأن مع الدول العربية المنتجة للبترول؟
    * الرئيس: بالنسبة لهذا السؤال: استخدام البترول العربى كسلاح فى المعركة، هذا متروك للدول المنتجة للبترول، وهذا أيضاً متروك للشعوب العربية. الاتصال الوحيد اللى حصل معى فى هذا الشأن كان اتصال من وزير خارجية الكويت حينما وصل إلى القاهرة، وقال لى إنه إذا قامت الحرب فإن الكويت ستوقف إنتاج البترول كليةً بنفسها بقرار من الحكومة، أما الباقى.. لم يحدث أى اتصال مع الباقى، وأنا أعتبر أن هذه المعركة يجب أن نستخدم فيها كل الأسلحة، تستخدمها الحكومات وتستخدمها أيضاً الشعوب.
    - سؤال: "إيفا فورنييه"، صحيفة "فرانس سوار":
    علماً بأن الدول الكبرى لن تسمح بالقضاء على إسرائيل، فما هى التسوية التى ترونها سيادتكم عملية ونهائية للشرق الأوسط؟ أى ما هو الوضع الذى تقبلونه كأسلوب للتعايش مع إسرائيل؟
    * الرئيس: احنا أصحاب حق، وحينما نكون أصحاب حق ما بتهمناش الدول الكبرى.. الدول الكبرى بتقرر فى بلدها، احنا ما احناش تحت وصاية دول كبرى، واحنا ما احناش تحت وصاية دول صغرى. حقوق شعب فلسطين يجب أن تعاد لشعب فلسطين، ولا نقبل أى أسلوب للتعايش مع إسرائيل، يجب أن تعود حقوق شعب فلسطين إلى الشعب الفلسطينى. اللى حصل فى سنة ٤٨ أصله عدوان، عدوان على الشعب الفلسطينى، إسرائيل طردت الفلسطينيين من بلدهم وسلبتهم أملاكهم، مليون فلسطينى مشردين النهارده فى كل مكان، وأملاكهم سلبوها فى إسرائيل، ومع هذا نجد أن أمريكا وبعض الدول؛ الدول الكبرى، بريطانيا.. بيقولوا إنهم يحموا إسرائيل، وقالبين الدنيا فى الجمعة دى علشان احنا رجعنا الوضع إلى ما كان عليه سنة ١٩٥٦.
    طيب حقوق العرب فين؟ مافيش واحد بيتكلم على حقوق العرب. النهارده قبل ما آجى أنا قريت تصريح لنائب رئيس جمهورية أمريكا - "مستر همفرى" - بيقول إن إسرائيل هى منارة، ويتملق لإسرائيل بطريقة تكسف، أنا مش فاهم! احنا العرب لازم نفهم من هم أعداؤنا، ومن هم أصدقاؤنا. اللى حيقف مع إسرائيل هم أعداؤنا، واللى حيقف معنا هم أصدقاؤنا، وسنستطيع أن نسترد حقوقنا. احنا العرب شعب عريق لنا حضارة قديمة، ٧٠٠٠ سنة حضارة، ونستطيع أن نصبر، وما ننساش بسهولة، الولد أما بيتولد أمه بتقول له إيه القصة.. وإيه الحكاية.. وإيه الموضوع، بيعرف مين حبيبه ومين عدوه. وأيام الصليبيين ما احتلوا بلدنا قعدنا ٧٠ سنة، وبعدين فين الصليبيين؟ الصليبيين مشيوا، وفاضلة لغاية دلوقت بس قلاع الصليبيين كأثر من الآثار! إذن مافيش عربى سيفرط أبداً فى حقوق شعب فلسطين.
    - سؤال: "ستيفين هربرت"، صحيفة "ديلى إكسبريس" البريطانية، سؤال شخصى:
    لقد مررتم كإنسان بمرحلة ضغط كبير فى أثناء أزمة مشابهة تقريباً للأزمة الحالية فى خلال صيف عام ٥٦، فهل تجدون من السهولة بمكان تحمل أعبائها كإنسان أكبر سناً عن ما كان عليه من قبل بأحد عشر عاماً، وأكثر صبى؟ أم أنكم تجدونها أصعب شأناً ؟ وكيف تستريحون من مشاكلكم؟
    * الرئيس: بالنسبة "للديلى إكسبريس".. برضه كإنسان، أنا باقرا "الديلى إكسبريس" كل يوم، وأما ألاقيكم ما بتشتمونيش بازعل! بتشتمونى باستمرار من سنة ٥٦، وقبل ٥٦ لغاية دلوقت، وكإنسان باخد هذا الكلام وباديكم عذركم.
    بالنسبة للسن أظن يعنى أنا ما عجزتش قوى، وأنا لسه ما بلغتش الـ٥٠، وأنا مش خرع زى "المستر إيدن" أبداً بأى شكل من الأشكال؛ يعنى لازم تفهموا هذا الكلام، وبنقوم بأعباء المسألة كإنسان، وطمنهم فى إنجلترا إن أنا لسه ما وصلتش الـ٥٠ وقاعد لسه مدة طويلة، موجود هنا فى هذه البلد، وفى هذه المنطقة من العالم، وانتم بتهاجمونا وبتقولوا علينا كلام كتير كله كذب فى كذب.. كله كذب فى كذب، واحنا بنقرا هذا الكلام، وبنقول والله طالما بتهاجمونا احنا نكون ماشيين فى الطريق الصح، وتعودنا على هذا الهجوم وتعودنا على هذه الأكاذيب.
    كإنسان الحقيقة أنا بقى لى ١٥ سنة قاعد أقرا جرايد إنجلترا؛ وبالذات "الديلى إكسبريس"، وباتفرج على الكرتون اللى بيتنشر فى "الديلى إكسبريس"، وباقرا المقالات اللى بتتقال فى "الديلى إكسبريس"، وما أثرتش علىّ كإنسان، وباقراها بالليل، وأنا فى هذه الأزمة بالذات وفى هذه الأيام بأصحى بدرى، وصحتى كويسة، والأزمة صحتى بتبقى فيها أحسن، بأنام وخرى، وأظن شايف إن أنا صحتى كويسة وقادر إن أنا استمر فى هذه المعركة، وفى معارك أخرى، ماهياش أصعب شأناً أبداً من سنة ٥٦. احنا بنعتبر اللى حاصل النهارده لازال استمرار للى حصل سنة ٥٦ بنرجع الأمور إلى الصح، بنرجع الأمور إلى طبيعتها.
    - سؤال: السيد خيرى الكعكى، جريدة "الشرق" اللبنانية:
    استجاب لبنان بالإجماع لخطوة الجمهورية العربية المتحدة فى مواجهة إسرائيل، وقد ظهر هذا الإجماع فى الحكومة ومجلس النواب والأمة بأسرها، هل تظفر جريدة "الشرق" بصدى ذلك فى نفس سيادة الرئيس العربى العظيم ؟
    * الرئيس: طبعاً لبنان شقيقتنا، ولبنان معانا فى المعركة، ونحن نقدر للبنان؛ الشعب اللبنانى والرئيس اللبنانى والحكومة اللبنانية والمجلس النيابى اللبنانى.. وأنا قريت الكلام اللى اتقال فى المجلس النيابى، وهذا هو الكلام اللى كانت الأمة العربية بتنتظره دائماً من أى بلد عربى، واحنا إيدنا فى إيد لبنان فى هذه المعركة، وبهذا التضامن سننتصر إن شاء الله.
    - سؤال: "ماتياس هادتيت"، وكالة أنباء ألمانيا الغربية:
    سيادة الرئيس:
    إن القرارات السياسية الأخيرة التى اتخذتها حكومة الجمهورية العربية المتحدة، والتى تم تنفيذها عسكرياً خلال الأسبوع الماضى، مع الإجراءات المشابهة التى اتخذت من الجانب الإسرائيلى، قد أدت بالتأكيد إلى زيادة خطر وقوع نزاع عسكرى فى الشرق الأوسط، حتى إذا اعتبرت هذه القرارات بمثابة رد فعل على تهديدات إسرائيل لسوريا، فهل تهدف سياسة الجمهورية العربية المتحدة إلى اتخاذ القرار الأخير فيما يتعلق بوجود إسرائيل الآن؟ أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فما الذى ينبغى فعله - فى رأى سيادتكم - للمحافظة على السلام فى المنطقة؟
    * الرئيس: بالنسبة لهذا السؤال؛ احنا أخذنا هذه الإجراءات لإعادة الأمور إلى طبيعتها، ومستنيين دلوقت إسرائيل حتعمل إيه. إذا إسرائيل تحرشت بنا أو بأى دولة عربية أو بسوريا فاحنا كلنا مستعدين ان احنا نواجه إسرائيل، إذا أرادت إسرائيل الحرب - زى ما قلت - فأهلاً وسهلاً بالحرب.
    اللى حصل لغاية دلوقت ان احنا، يعنى فيه هيصة كبيرة فى العالم عاملاها أمريكا؛ أمريكا اللى هى خالقة إسرائيل وحامية إسرائيل، وبتحاول تؤزم الأمور و تهوِّل فى الأمور.
    إيه اللى حصل ؟ جت قوة طوارئ دولية سنة ٥٦ نتيجة العدوان الإنجليزى - الفرنساوى - الإسرائيلى علينا، وقلنا لهذه القوات تمشى. خليج العقبة كان مقفول سنة ٥٦، وفى هذه الفترة كنا بنجهز نفسنا لنكون قادرين على مواجهة حقيقية مع إسرائيل، ولما وجدنا إسرائيل تبجحت وزادت تهديداتها لدول عربية قلنا يجب أن نمسك بزمام الموقف، وعدنا إلى خليج العقبة، ورجّعنا الحالة إلى ما كانت عليه سنة ٥٦، ماحصلش حاجة أبداً.
    فلغاية دلوقت احنا مش معتبرين نفسنا معتدين، ولكن بنعتبر انه كان هناك عدوان وقع علينا فى سنة ٥٦، وتخلصنا من آثار هذا العدوان. أمريكا بتهيص والدول الغربية كلها بتهيص، و"مستر ويلسون" بيدى تصريحات، والإسرائيليين بيهيصوا، والدول الغربية وصحافتها واخدة جانب إسرائيل على الأغلب، وعلى هذا الأساس اللى باقوله إن كل اللى حصل ان المكاسب اللى خدتها إسرائيل سنة ٥٦ نتيجة العدوان الغير مقبول رجعت إلى ما كانت عليه. بعد كده إذا حصل عدوان فحيكون عدوان من إسرائيل، وإذا حصل عدوان من إسرائيل - زى ما قلت - ان احنا لن نعتبر العدوان فى مكان محدود، ولكنا سنعتبر هناك حرب شاملة بيننا وبين إسرائيل.
    السؤال الثانى لنفس السائل:
    ترى بعض البلاد أنه يجب أن يكون خليج العقبة حراً للملاحة الدولية، وهم يبنون وجهة نظرهم على أساس الاتفاقات الدولية، فما هى الأسس القانونية التى تستند إليها الجمهورية العربية المتحدة فى قراراها الخاص بإغلاق الخليج أمام السفن الإسرائيلية، وأمام ما يسمى بالمواد الاستراتيجية المحمولة على سفن غير إسرائيلية؟ وما هو المعيار الذى يتقرر بمقتضاه ما إذا كانت السلع استراتيجية أم غير استراتيجية ؟
    * الرئيس: الكلام ان بعض البلاد ترى أن يكون خليج العقبة حر للملاحة الدولية، وبيبنوا وجهة نظرهم على أساس الاتفاقات الدولية، أنا باقول إن مافيش اتفاقيات دولية. كيف تكون هناك اتفاقيات دولية بخصوص مياهنا الإقليمية؟! خليج العقبة، مدخل خليج العقبة، مضيق تيران هو مياه إقليمية مصرية، ومافيش اتفاقية دولية بتقول إن خليج العقبة دا ممر مائى. فيه ناس بتصرخ، اللى بيصرخوا دول أنا باقول إنهم منحازين لإسرائيل وحماة لإسرائيل. إيه الأسس القانونية اللى احنا بنستند عليها فى قرارانا الخاص بإغلاق الخليج؟ هذا الخليج مقفول، لغاية سنة ٥٦ كان مقفول باستمرار قدام السفن الإسرائيلية لغاية عدوان السويس، وزى ما قلت لكم قبل كده كل السفن كانت تُفتش، وكانت تُمنع منها المواد الاستراتيجية.
    إذن مياهنا الإقليمية.. فيه عندنا نقطتين بنستند عليهم:
    النقطة الأولى: إن اتفاقية الهدنة بيننا وبين إسرائيل اللى حصلت سنة ٤٩ تنص على ان ماحدش يستخدم المياه الإقليمية للتانى، لا احنا نستخدم المياه الإقليمية لإسرائيل، ولا إسرائيل تستخدم المياه الإقليمية لنا، وكان معروف ان هذا الخليج مياه إقليمية مصرية.
    إذن لا يحق لإسرائيل أن تستخدم المياه الإقليمية المصرية، وإذا استخدمت المياه الإقليمية المصرية وجت سفينة إسرائيلية فاحنا حنصادرها، وحصل قبل كده ان احنا صادرنا سفن إسرائيلية جت لنا المياه الإقليمية المصرية.
    المواد الاستراتيجية: كانت مطبقة أيضاً هذه القاعدة قبل سنة ١٩٥٦، وفيه قوانين مصرية بتنص بالتفصيل على ما هى المواد الاستراتيجية، وأنا طبعاً مش حاقدر أقول اللستة دلوقت اللى تنص على المواد الاستراتيجية والسلع الاستراتيجية.
    - سؤال: "جان زدك"، الصحافة البولندية:
    هل ترى أن من الممكن إذا قامت حرب بين إسرائيل والدول العربية أن تكون مقصورة على دول المنطقة فقط ؟
    * الرئيس: طبعاً أنا ما أقدرش أتنبأ بالمستقبل، ولكن إذا قامت حرب بين إسرائيل وحدها واحنا وحدنا، فأعتقد ان دى حتكون مقصورة على المنطقة بس.
    - سؤال: "دونالد ماك ليبرى"، مجموعة صحف "ساوث هام" الكندية:
    هل لديكم أى تعليق على دور كندا فى أزمة الشرق الأوسط الراهنة؟ وهل تعتبر كندا اتخذت موقفاً عدائياً تجاه الجمهورية العربية المتحدة ؟
    * الرئيس: طبعاً عندى تعليق على دور كندا، واحنا كلنا متأثرين جداً من موقف كندا، ومن رئيس وزراء كندا اللى أخذ جايزة نوبل للسلام! العمل اللى عمله فى الأسبوع اللى فات يختلف كليةً مع أى عمل من أجل السلام؛ أول حاجة انه شكك فى حقنا فى إخراج قوات الطوارئ، وصمم على أن تبقى قوات الطوارئ فى بلدنا. ودا كان فى اعتبارنا يمكن عمل عدوانى واستعمار جديد؛ لأن قوة الطوارئ الدولية وصلت إلى بلادنا بموافقتنا، ولا يمكن أن تستمر حينما تسحب هذه الموافقة. دا كان أول عمل عدائى موجه لنا، وكان تحيز كامل لإسرائيل، بل - وأقولها بصراحة - تحيز كامل وتواطؤ مع الولايات المتحدة الأمريكية.
    طبعاً بعد كده الكلام عن خليج العقبة هو تحيز كامل من كندا لإسرائيل، ومن رئيس وزراء كندا لإسرائيل، وعمل عدائى للجمهورية العربية المتحدة وللعرب أجمعين؛ لأن هو يعرف - "مستر بيرسون" - ان قبل سنة ٥٦ خليج العقبة كان مقفول، النهارده "مستر بيرسون" طالع بعد ما أخد جايزة نوبل للسلام مدافع ومحامى جديد لإسرائيل، مين اللى زاقق "مستر بيرسون" علشان يعمل الكلام دا ؟ اللى زقه الأمريكان - الولايات المتحدة الأمريكية - ولهذا نحن نستغرب موقف كندا، وموقف "مستر بيرسون"، ونعتبر ان موقف كندا فى الـ١٠ أيام الأخيرة موقف عدائى للعرب وللجمهورية العربية المتحدة، وموقف متحيز جداً لإسرائيل، بل موقف متواطئ جداً مع الولايات المتحدة الأمريكية.
    - سؤال: "نويل هدسون"، "رويتر" البريطانية:
    سيادة الرئيس:
    هل تتفضلون بأن تقولوا لنا لماذا اختارت مصر هذه اللحظة لطلب سحب قوات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة و لفرض الحصار على خليج العقبة ؟
    * الرئيس: أنا ما اختارتش هذا الكلام، اللى اختار هذا التوقيت هو "مستر أشكول" رئيس وزراء إسرائيل. احنا كان الموضوع فى تفكيرنا، ولكنا لم نختر الوقت - وزى ما قلت فى الأول - لما "أشكول" هدد بالزحف إلى دمشق، لما "أشكول" هدد باحتلال سوريا، لما "أشكول" هدد بإسقاط الحكم الوطنى فى سوريا، كان من الواجب علينا أن نهب لنجدة إخواننا العرب، وبهذا كان واجب علينا ان احنا نطلب سحب قوات الطوارئ الدولية، وبما ان قوات الطوارئ الدولية مشيت، كان لابد لنا ان احنا نروح خليج العقبة، ونعيد الأوضاع لما كانت عليه حينما كنا فى خليج العقبة سنة ٥٦.
    - سؤال: "رالف جونتر" صحيفة "نيوز دويتشلاند": ألمانيا الشرقية:
    سيادة الرئيس:
    لقد أصدرت حكومة ألمانيا الديمقراطية بياناً أعلنت فيه تأييدها التام لموقف الجمهورية العربية المتحدة والشعوب العربية، وكذلك فعلت غيرها من الدول الاشتراكية، وخاصة الاتحاد السوفيتى، وعدد كبير من الدول المحبة للسلام؛ ومن ثم فقد أظهرت هذه الأيام بوضوح حقيقة الأمر بالنسبة لطليعة الجبهة التى تناضل ضد الاستعمار فى الشرق الأدنى، وكذلك فى النطاق الأوسع، فما هو رأى سيادتكم فى هذا الإجراء؟ وما هى الآثار التى ستترتب على اختبار الإخلاص هذا بالنسبة لسياسة الجمهورية العربية المتحدة الخارجية مستقبلاً ؟
    * الرئيس: زى ما قلت إن هذه الأيام حتورينا من هو العدو ومن هو الصديق، ومش حتورينى أنا، حتورى الشعب العربى فى كل بلد عربى.. حتورى الإنسان العربى.. المواطن العربى والجماهير العربية.
    الدول الاشتراكية وقفت معانا موقف سليم، وقفت معانا موقف مؤيد، وقفت معانا أيضاً فى سنة ٥٦.
    الاتحاد السوفيتى وقف معانا موقف مؤيد، وأصدر بيان بيقول إن الدول العربية مش حتكون لوحدها، ولكن الاتحاد السوفيتى أيضاً سيقاوم أى تدخل. دول كتيرة محبة للسلام: دول آسيوية وإفريقية وقفت معانا وأيدتنا، الهند وقفت معانا وأيدتنا، باكستان وقفت معانا وأيدتنا، ماليزيا وقفت معانا وأيدتنا، أفغانستان وقفت معانا أيضاً وأيدتنا، وقبرص وقفت معانا وأيدتنا. دول إفريقية كتيرة وقفت معانا وأيدتنا، غينيا وقفت معانا وأيدتنا، حنعرف مين هم أعداؤنا، ومين هم أصدقاؤنا. أمريكا وقفت ضدنا وتحيزت كليةً لإسرائيل، وأعلنت أنها حامية لإسرائيل، وبريطانيا وقفت ضدنا ولم تتعظ بدرس ١٩٥٦، وتحيزت كليةً لإسرائيل، واحنا كنا ماشيين علشان نحسن علاقتنا ببريطانيا، ولكن نرى أن الموقف البريطانى السافر فى جانب إسرائيل وحماية إسرائيل، رغم ان بريطانيا هى المسئولة عن الحالة اللى احنا موجودين فيها، بريطانيا مسئولة عن نكبة الشعب الفلسطينى.. بريطانيا مسئولة عن ما حل بشعب فلسطين، وكان الواجب عليها أن تُكفِّر عن ما حصل منها فى الماضى سنة ٤٨، وعما حصل منها فى سنة ١٩٥٦، ولكن بريطانيا لم تفكر فى هذا وسارت وراء أمريكا متحيزة لإسرائيل.
    وفى هذه المناسبة أذكر موقف "الجنرال ديجول"، وأعتقد أنه موقف نزيه، موقف نزيه تقدره الأمة العربية؛ لأنه موقف غير متحيز، لم يأخذ جانب إسرائيل، ولم يأخذ جانب العرب، لم يتحيز، وكان فى هذا يعبر عن العمل فى السياسة الدولية للدول الكبرى، نحن نريد من الدول الكبرى ألا تتحيز.
    فى أوائل الثورة احنا كنا بنعتقد ان أمريكا حتكون الدولة اللى طالعة علشان تقف مع الدول وحريتها واستقلالها، الدولة اللى طالعة علشان تساعد كل الناس، مش الدولة اللى طالعة علشان تسيطر وعلشان تتحيز، أمريكا أغنى دولة فى العالم، أمريكا أقوى دولة فى العالم، بيبقى موقف العالم إيه لما أمريكا باستمرار تكون لها مواقف متحيزة ؟! بيبقى موقف العالم إيه أما أمريكا النهارده - فى هذا الوضع اللى احنا ما عملناش فيه حاجة إلا ان احنا رجعنا إلى ما كنا عليه سنة ٥٦ - تتحيز لإسرائيل وتعمل هذه الضجة، ويقف نائب رئيس جمهورية أمريكا النهارده ويقول إسرائيل دى منارة العالم... إلى آخر هذا الكلام؟ العالم كله والضمير العالمى يفقد ثقته فى الولايات المتحدة الأمريكية كما فقدنا نحن ثقتنا فى الولايات المتحدة الأمريكية، العالم العربى سيعلم وسيعرف فى هذه الأيام من هو العدو ومن هو الصديق ، وسيتصرف فى المستقبل على أساس تصرف الأعداء وتصرف الأصدقاء.
    - سؤال: "مانفرد بون شنكا"، راديو ألمانيا الغربية "كولونيا":
    يتسم موقف حكومة ألمانيا فى بون بالحياد التام؛ خصوصاً إبان الأزمة القائمة فى الشرق الأوسط، هل ترون سيادتكم أن هذا الموقف سوف يساعد فى إقامة علاقات أفضل مرة أخرى ؟
    * الرئيس: طبعاً الجرايد الألمانى كلها واقفة مع إسرائيل، باين فيه تحيز بالنسبة لإسرائيل.
    النقطة التانية: مش سهل علينا - العرب - ننسى إن الألمان - ألمانيا الغربية - أهدت إسرائيل من ورا ضهرنا وسراً الدبابات والطيارات والمدافع والأسلحة، والنهارده طبعاً إذا حصل صدام بيننا وبين إسرائيل حتبقى هدية ألمانيا نتيجتها إيه ؟ نتيجتها دم أولادنا، رصاص فى إيد اليهود.. رصاص فى إيد إسرائيل، وأسلحة فى إيد إسرائيل، ودبابات وطيارات بتوجه إلى صدور أبنائنا، كيف ننسى هذا ؟! لن ننسى هذا بسهولة، العمل اللى اتعمل من ألمانيا تأييداً لإسرائيل، وتقديم الأسلحة كهدية لإسرائيل، وتقديم الأموال كهدية لإسرائيل.. عمل موجه للعالم العربى كله، وضد العالم العربى كله.
    النهارده بتقول إن موقف حكومة ألمانيا حيادى.. كويس! أنا باشوف صحافة ألمانيا كل يوم إيه اللى بيتكتب فيها، كل الصحافة الألمانية.. مافيش حد عايز أبداً يأخذ مقياس العدل، كله فى جانب إسرائيل، تحيز لإسرائيل، طيب والعرب؟! واللاجئين الفلسطينيين؟! والشعب الفلسطينى؟! وقضية فلسطين؟! طبعاً العرب ما حدش بيكتب عنهم ولا كلمة فى ألمانيا، وحقوقهم مهضومة، كل هذا بيؤثر فينا احنا كشعب عربى.
    - سؤال: "هـ. أ جولد"، أنباء التليفزيون المستقلة، لندن:
    بأية شروط تجدون سيادتكم استعداداً لمناقشة عودة بعض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلى الحدود بين مصر وإسرائيل ؟
    * الرئيس: أنا رديت على هذا الموضوع، قوات حفظ السلام خلصت، وبتمشى دلوقت، بتروح، ومش حترجع تانى، هذا الموضوع وجد سنة ٥٦ لأسباب ذكرتها، ولن يوجد مرة أخرى.
    السؤال التانى:
    تحت أى ظروف يمكن أن تنظروا سيادتكم فى أمر رفع الحظر على السفن الإسرائيلية فى خليج العقبة ؟
    * الرئيس: ولا أى ظروف، مياه إقليمية مصرية لن تمر فيها سفن إسرائيلية، وهذا موقف لن أتزحزح عنه بوصة واحدة.
    - سؤال: "وليم ريد ميكارس" ، مجلة "تايم" الأمريكية:
    هل تتفضلون بتوضيح طابع حالة العلاقات بين الجمهورية العربية المتحدة وأمريكا؟
    * الرئيس: علاقات كويسة قوى، باين إنها علاقات كويسة ! طبعاً باين من الكلام ان العلاقات بيننا وبين أمريكا علاقات سيئة جداً، مافيش أى اتصالات بيننا وبين الولايات المتحدة الأمريكية فى الوقت الحالى، بل احنا بنعتبر ان أمريكا متحيزة وواخدة جانب إسرائيل ١٠٠%.
    طبعاً هذا يؤثر على العلاقات بيننا وبين أمريكا، ما احناش عايزين حاجة من أمريكا أبداً، واحنا باستمرار كنا بنعرض صداقتنا على الشعب الأمريكى، واحنا مافيش حاجة بيننا وبين الشعب الأمريكى.. مافيش مشكلة بيننا وبين أمريكا، إيه اللى بيننا وبين أمريكا فى الأمر القائم دا ؟! المشكلة بيننا وبين إسرائيل، إيه اللى دخل أمريكا فى الموضوع ؟! مافيش مشكلة مباشرة بيننا وبين أمريكا، ولكن أمريكا لأسباب طويلة نعرفها، وللأصوات اليهودية فى أمريكا، وللأسباب التاريخية المعروفة، تحيزت تحيز كامل لإسرائيل، وتجاهلت تجاهل كامل حقوق العرب المشروعة. أمريكا كأكبر دولة، أمريكا كأقوى دولة، أمريكا كأغنى دولة يجب أن تكون عادلة فى معاملتها للعالم؛ حتى ينظر إليها العالم بثقة، وحتى ينظر إليها العالم باحترام.
    السؤال التانى لنفس السائل :
    هل تتفضلون بالتعليق على ما يمكن أن يحدث لقناة السويس إذا ما أعلنت الحرب؟
    * الرئيس: أى حرب؟ طبعاً إذا كانت حرب مع إسرائيل مافيش حاجة فى قناة السويس، إذا كانت فيه دول تانية حتتدخل يبقى مافيش قناة السويس، دا كده بوضوح وكده بصراحة.
    - سؤال: "أرمينيو سابيولى"، "لونيتا" الإيطالية:
    سيادة الرئيس :
    فيما يختص بحقوق الجمهورية العربية المتحدة فى مضايق تيران، ما هى حدود المياه الإقليمية المصرية؟ وهل فرضت الجمهورية العربية المتحدة حصاراً تاماً هناك؟ وهل التزمت مصر بارتباطات دولية متعلقة بالملاحة فى هذا المضيق ؟
    * الرئيس: هو أنا برضه بيتهيأ لى إنى أنا جاوبت على كل هذا الكلام، ولكن حدود المياه الإقليمية هناك.. احنا المياه الإقليمية المصرية حسب إعلاننا أنها ١٢ ميل، لكن مضيق تيران أقل من ٣ ميل؛ إذن إذا قلنا إن المياه الإقليمية ٣ ميل فالمضيق كله بيكون ٣ ميل.
    طبعاً فضلاً عن ذلك ان المضيق كله غير صالح للملاحة، دا صالح فيه جزء صغير جداً للملاحة، هذا الجزء يمر على بعد ميل واحد من ساحل سيناء، باقى المضيق غير صالح للملاحة.
    الحصار التام فُرض هناك كما أعلنا، وبدى أقول إن احنا لم نرتبط بأى اتفاقيات أو ارتباطات دولية متعلقة بالملاحة فى هذا المضيق.
    - سؤال: البخارى حنانة، وكالة الأنباء الجزائرية:
    سيادة الرئيس:
    تلوح الولايات المتحدة الأمريكية الآن بتصريحات حول الأزمة الراهنة فى الشرق الأوسط تكاد تكون فى مضمونها تهديدات سافرة بالتدخل المسلح لصالح إسرائيل، وضد الأمة العربية، مما قد يؤدى إلى فيتنام ثانية فى الشرق الأوسط، فما هو موقف الجمهورية العربية المتحدة فى هذه الحالة؟ وما هى يا سيادة الرئيس الاحتمالات التى ترونها، والتى قد تترتب على هذا التدخل؟
    * الرئيس: احنا سيادتنا لن نتنازل عنها، ولن نفرط فيها، وإذا أرادت الولايات المتحدة انها تتدخل لصالح إسرائيل تدخل مسلح وضد الأمة العربية، فاحنا بنقول ان احنا بندافع عن سيادتنا وبندافع عن بلدنا؛ زى ما دافعنا سنة ٥٦، وزى ما دافعنا قبل سنة ٥٦.
    دا موقف الجمهورية العربية المتحدة، وأنا باعتبره موقف الأمة العربية فى العالم العربى كله، والاحتمالات؛ احتمالات هذا التدخل، طبعاً احتمالات كبيرة جداً، لا استطيع أن أتنبأ بها فى الوقت الحاضر.
    - سؤال: من "إينا فرانكوس"، "لوموند" الفرنسية و"جين أفريك":
    طالما أنه من غير الممكن منع الفلسطينيين من الناحية الإنسانية من المحاربة لاستعادة وطنهم، فكيف يمكن تفادى تطور حرب التحرير إلى صراع شامل فى الشرق الأوسط؟
    * الرئيس: أنا أعتقد ان الفلسطينيين اللى طُردوا من بلادهم فى سنة ٤٨، واللى سلبوا من أرضهم وبيوتهم وثرواتهم فى سنة ٤٨، واللى الأمم المتحدة أقرت ونصت على أن يعودوا إلى وطنهم، وعلى أن تعود إليهم أملاكهم أو يعوضوا عنها، وان إسرائيل لم تنفذ هذا الكلام.. فأعتقد ان بعد ١٩ سنة ولم تنفذ أى كلمة، ولا أى توصية من توصيات الأمم المتحدة، وإسرائيل ضربت بهذا عرض الحائط، لهم الحق الكامل فى أن يباشروا بنفسهم حرب التحرير؛ ليستعيدوا حقوقهم فى بلدهم، إذا تطورت الأمور إلى صراع شامل فى الشرق الأوسط نحن على استعداد لهذا الصراع.
    السؤال الثانى لنفس السائل :
    ما هى ردود فعل الدول الإفريقية تجاه النزاع الحالى؟
    * الرئيس: بيبان طبعاً ردود فعل الدول الإفريقية من الاجتماعات الإفريقية - الآسيوية اللى بتحصل فى الأمم المتحدة، ومن الرسائل اللى وصلتنى، والرسائل اللى أنا بعتها وحصلت على ردود عليها، هناك تجاوب من جميع الدول الإفريقية الحرة معنا فى هذا الموقف الحالى.
    - سؤال: "لورا لويس"، صحيفة "نيوز داى" الأمريكية:
    هل يرى السيد الرئيس أى فرصة للوصول إلى تسوية تحقق السلام الدائم بين الدول العربية وإسرائيل على أساس الموقف الراهن؟
    * الرئيس: وأنا برضه اتكلمت على هذا الكلام! الكلام النهارده مش على تسوية بين الدول العربية وتحقيق سلام بين الدول العربية وإسرائيل، الكلام ان إسرائيل قامت على العدوان، والكلام أين حقوق شعب فلسطين؟ والكلام لابد من استعادة حقوق شعب فلسطين، ولا يمكن أن نصل إلى تسوية بالنسبة للموقف الراهن، سنصبر حتى نحصل على حقوق شعب فلسطين سنة وعشرة وأكتر، وزى ما قلت فى الأول الشعب العربى مش شعب ينسى بسهولة ولكن شعب له تاريخ، وله حضارة، ولابد أن يحقق هدفه.
    السؤال التانى لنفس السائل :
    هل يرى السيد الرئيس أن الأمم المتحدة يمكنها أن تقوم بأى دور مفيد آخر فى الشرق الأوسط؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هو هذا الدور؟
    * الرئيس: طبعاً يمكن هذا إذا طُبق الميثاق، واحنا إذا اتكلمنا على السلام، يجب ألا نتكلم على السلام المبنى على الاغتصاب والمبنى على العدوان، ولكن نتكلم على السلام القائم على العدل، السلام القائم على العدل لابد أن يعيد حقوق شعب فلسطين. إذا طُبق الميثاق الذى يدعو فى مضمونه إلى السلام والعدل، حرية الشعوب.. إذا طبقنا هذا على قضية فلسطين فإن شعب فلسطين يجب أن يعود إلى بلاده، ويجب أن يسترد سيادته. السلام اللى بنتكلم عليه النهارده - بننسى اللى فات فى الـ٢٠ سنة اللى فاتت - يجب أن يكون السلام هو السلام القائم على العدل، لا السلام القائم على الاغتصاب وعلى البلطجة وعلى العدوان.
    - سؤال: عبدالرحمن البدرى، وكالة الأنباء العراقية بالقاهرة:
    كيف يستطيع العرب قبول مطالبة أى دولة فى اعتبار مياه خليج العقبة دولية، لا لمصلحة المجتمع الدولى فعلاً وإنما فقط فى سبيل تدعيم كيان إسرائيل، أداة الاستعمار الغربى ضد الأمة العربية؛ ذلك الكيان غير الشرعى الذى وجد على أرض لا علاقة لها به أصلاً، وإنما اغتصبت بالقوة والإرهاب، ولم يثبت إلى الآن قانوناً وجود حكومة اسمها إسرائيل، مع أنه من الثابت تاريخاً وقانوناً أن مياه خليج العقبة هى مياه إقليمية عربية بحتة، ولم تكن مياه دولية، حتى ولم يرد لها ذكر فى أى اتفاقية دولية حتى يومنا هذا؟
    * الرئيس: طبعاً لن يستطيع العرب ولن يقبل العرب قبول المطالبة من أى دولة اعتبار خليج العقبة دولياً؛ لأن هو فعلاً الكلام مش لمصلحة المجتمع الدولى ولكن الكلام هو لإسرائيل، والواضح أن الدول الغربية عموماً متحيزة لإسرائيل، والدول الغربية عموماً ساعدت فى إقامة إسرائيل، وساعدت فى اغتصاب حقوق شعب فلسطين، فلن يقبل العرب هذا الأمر بأى حال من الأحول.
    - سؤال: "بيير سوفيه" وتريزو فرنسيه"، ممثلى إذاعة كندا وإذاعة وتليفزيون كندا:
    سيادة الرئيس:
    لقد وُجهت انتقادات فى الجمهورية العربية المتحدة ضد كندا، فيما يتعلق بموقفها إزاء الأزمة، فهل ساءت العلاقات بين البلدين ؟ وماذا يمكن أن تكون النتائج المترتبة على ذلك؟
    * الرئيس: الحقيقة أنا اتكلمت على الانتقادات ضد كندا، احنا فين وكندا فين، كندا بعيدة عنا، وما فيش مشاكل بيننا وبين كندا، وبعدين احنا ما كناش حنشترك فى المعرض الموجود فى كندا، وأنا جالى جواب من "المستر بيرسون" علماً ان المعرض بيكلفنا أكتر من ٢ مليون دولار، علشان جالى جواب من "المستر بيرسون" قررنا ان احنا نشترك فى هذا المعرض، وشعورنا نحو الشعب الكندى شعور طيب، وفوجئنا - فى الحقيقة - بالموقف المنحاز من كندا و"مستر بيرسون" بجانب إسرائيل، وفسرناه على انه مدفوع من الولايات المتحدة الأمريكية، قطعاً العلاقات بيننا النهارده وبين كندا لا تعتبر علاقات ودية كما كانت، ولا أستطيع أن أتكلم عن النتائج المترتبة على ذلك.
    - سؤال: لقد وجهت إلى سيادتكم دعوة لزيارة كندا والاشتراك فى عدة احتفالات بمناسبة مرور ١٠٠ عام على إنشاء كندا، وللاحتفال بالعيد القومى يوم ١١ سبتمبر فى معرض مونتريال لعام ٦٧، فهل ستقبلون هذه الدعوة؟ وإذا كان الجواب بالنفى فهل فى نيتكم انتداب أحد من وزرائكم أو كبار موظفيكم لتمثيلكم؟
    * الرئيس: طبعاً هو أنا كان يسرنى زيارة كندا، ولكن فى برنامجى فى هذا الصيف ماكانش فيه زيارات، وعلى هذا الأساس احنا قبل الأزمة كنا انتدبنا السفير ليمثلنا.
    - سؤال: "فوميو كيتامورا"، مجموعة صحف "يوميورى" اليابانية، و"هيديوموراسى"، مجموعة صحف "شوينتشى"، و"تاكاهارو يوشيزارو"، مجموعة صحف "ماينيتشى" اليابانية: تقول بعض التقارير أن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية تعد العدة لإرسال وحدات من رجال البحرية تحت قيادة الأسطول السادس إلى إسرائيل. فإذا حدث تدخل عسكرى أمريكى من هذا النوع، هل ستعتبرونه عملاً عدوانياً ضد الأراضى العربية؟ وهل تزمع حكومتكم أن تطلب من الاتحاد السوفيتى وغيره من الدول الصديقة أن تتدخل فى هذا الجزء من العالم؟
    * الرئيس: من الطبيعى أن إرسال وحدات من رجال البحرية الأمريكية إلى إسرائيل لحماية إسرائيل إذا اعتدت علينا يعتبر عمل عدائى موجه لنا وموجه للأمة العربية. وإذا حدث تدخل عسكرى أمريكى من هذا النوع طبعاً سنعتبره عمل عدائى موجه إلى الأمة العربية كلها، ونحن لن نطلب من أى دولة من الدول الصديقة أن تتدخل ولكن نترك هذا للدول الصديقة نفسها لتقرر الأمر بنفسها.
    - سؤال: "جو أليكس موريس"، "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية: لقد صرحتم بأن الولايات المتحدة متواطئة كليةً مع إسرائيل فى الأزمة الراهنة، وقلتم أيضاً إن العرب سيناضلون من أجل الحفاظ على حقوقهم حتى ولو أدى الأمر إلى صدام علنى، وهذا التصريح يعنى أن العرب يريدون الدخول فى حرب مع الولايات المتحدة، فكيف تستطيعون تنفيذ ذلك بدون مساعدة عسكرية مباشرة من الاتحاد السوفيتى؟
    * الرئيس: أبداً ما احنا ما قلناش إن احنا عايزين نحارب الولايات المتحدة، مافيش مشاكل بيننا - مباشرة - وبين الولايات المتحدة، ولكن طبعاً نحافظ على سيادتنا، وإذا الولايات المتحدة اعتدت علينا وعلى سيادتنا هل معنى هذا أن نسلم ونرفع أيدينا ونقول للولايات المتحدة ان احنا سلمنا؟! واللا معنى هذا ان احنا ندافع عن حقوقنا وعن سيادتنا؟!
    إذا حصل اعتداء علينا لابد أن ندافع عن حريتنا وعن سيادتنا، احنا ما قلناش أبداً إن احنا عايزين نحارب الولايات المتحدة الأمريكية أو نحارب الشعب الأمريكى، لا توجد أى مشكلة مباشرة بيننا وبين الولايات المتحدة الأمريكية أو بينا وبين الشعب الأمريكى، ولكنا نرى أن الحكومة الأمريكية انحازت كليةً إلى إسرائيل، وأخذت جانب إسرائيل وتركت حقوق العرب. وفى رأيى - كما قلت - إنه من الواجب على الولايات المتحدة الأمريكية كأكبر دولة فى العالم أن تكون فى تصرفاتها كلها تصرفات قائمة على العدل، أن تكون تصرفاتها غير منحازة؛ لأن أكبر دولة فى العالم كل العالم بينظر إليها وينتظر منها هذا.
    بكل أسف لم يحدث هذا، أخذت الولايات المتحدة جانب إسرائيل وتنكرت كليةً للعرب، عملوا إيه العرب للولايات المتحدة؟! طول عمر العرب كانوا عايزين صداقة الولايات المتحدة، وطول عمر العرب مدوا أيديهم للولايات المتحدة، وطول عمر العرب تعاونوا اقتصادياً مع الولايات المتحدة.
    وقلت إن مافيش مشاكل مباشرة، المشكلة الأساسية بيننا وبين الولايات المتحدة هى إسرائيل، هم ياخدوا جانب إسرائيل ويتنكروا لـ١٠٠ مليون عربى، يتنكروا لكل هذه النوايا الطيبة اللى قدمتها الأمة العربية للولايات المتحدة الأمريكية وللشعب الأمريكى.
    - سؤال: "فانا بيكمان"، هيئة الإذاعة السويدية: لقد صرح السيد الرئيس مراراً بأن العرب هم الذين سيختارون زمان ومكان الحرب ضد إسرائيل، هل تعتبرون سيادتكم أن هذه اللحظة قد أُحسن اختيارها؟ ذلك علماً بأن هناك تكهنات بأن العلاقات الحالية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى ليست على تلك الدرجة من الود التى كانت عليها منذ بضعة أسابيع، ولا هى تتسم بطابع المواجهة الحادة، ومن ثم فقد يكون هذا الوضع ملائماً لمصر من حيث أن هدفها هو إبقاء الدول الكبرى خارج النزاع.
    * الرئيس: اللى حصل لغاية دلوقت ان احنا ووجهنا بتهديدات إسرائيل، رئيس وزراء إسرائيل قال إنه عايز يحتل سوريا ويحتل دمشق ويغير الحكم الوطنى فى سوريا. هل احنا كنا مستعدين لمواجهة هذا الموقف؟ فعلاً كنا مستعدين لمواجهة هذا الموقف، قواتنا المسلحة على استعداد لمواجهة هذا الموقف، وشعبنا على استعداد لمواجهة هذا الموقف، وما كانش فى الموضوع حساب إن احنا نعمل مواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى. احنا لا نتمنى - بأى حال من الأحوال - أن تحدث مواجهة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى؛ لأن معنى هذه المواجهة أن تقوم حرب عالمية، وهذه الحرب العالمية تؤثر على العالم كله، وحتكون حرب نووية، دا لم يخطر فى بالنا ولا نتمناه، ولكنا أيضاً لا نقبل أن يهددنا رئيس وزراء إسرائيل ويقول إنه حيزحف علينا ويحتلنا، وهذه التهديدات كلها حصلت، لم يحدث أى رد فعل ليها فى الولايات المتحدة.. لم يستنكرها واحد فى الولايات المتحدة.. لم تستنكرها صحيفة فى الولايات المتحدة. طبعاً بالنسبة للزمان وبالنسبة للمكان احنا فى هذا الوقت.. فى هذا الزمن على استعداد كامل للمواجهة، وزى ما قلت إذا اعتدت إسرائيل على أى بلد عربى فلن نتركها تحارب فى رقعة محدودة، ولكنها ستكون حرب شاملة.
    - سؤال: "تشارلز أرنوت"، هيئة الإذاعة الأمريكية: لقد اتخذت الولايات المتحدة موقفاً مضاداً تجاه اثنين من أقدم حلفائها وهما بريطانيا وفرنسا، وكذا تجاه إسرائيل خلال العدوان الثلاثى على مصر عام ٥٦، فهل تعتقدون - كما يبدو - أن بعض مواطنيكم يعتقدون الآن أن الولايات المتحدة قد تغيرت كثيراً خلال فترة الـ١١ سنة لدرجة أنها تهدف الآن إلى إلحاق الضرر أو السوء بكم وببلادكم؟
    * الرئيس: طبعاً نحن نقدر موقف الولايات المتحدة خلال العدوان الثلاثى على مصر سنة ١٩٥٦، ونحن لم ننكر هذا، ولكننا أعلناه، والرئيس "أيزنهاور" فى سنة ٥٦ تصرف بما يجب أن تتصرف به الولايات المتحدة الأمريكية.
    أما الموقف النهارده بيختلف كليةً، الولايات المتحدة تغيرت.. الولايات المتحدة النهارده منحازة كليةً إلى إسرائيل. وثانياً الولايات المتحدة أيضاً تريد أن تسيطر علينا وان احنا نقبل كل كلمة تقولها، هم بيقولوا إن الخليج دا خليج دولى، احنا بنقول الخليج مش خليج دولى، واحنا مؤمنين بكلامنا، وطول عمرنا بنقول إن هذه المياه مياه إقليمية. اللى حصل فى العشر أيام اللى فاتت يوضح أن الولايات المتحدة انحازت كليةً لإسرائيل، واحنا لم نعتدى على إسرائيل فى هذه الأيام، احنا كل اللى عملناه ان احنا باشرنا حقوقنا، ولهذا نعتقد أن الولايات المتحدة بسياستها الحالية وبتحيزها الكامل لإسرائيل تهدف إلى إلحاق الضرر والسوء بكل الأمة العربية.
    - سؤال: وفد الصحافة والإذاعات والتليفزيونات البرازيلية: كيف تقدرون سيادتكم تأييد البرازيل الفورى لقرار "يوثانت" بتلبية طلب الجمهورية العربية المتحدة بشأن سحب قوات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة؟
    * الرئيس: من الطبيعى أننا نقدر تقدير كامل.. والشعب العربى يقدر تقدير كامل تأييد البرازيل لقرار "يوثانت"، وهذا يختلف كليةً عن موقف كندا؛ لأن كندا لم تؤيد، وكان موقف كندا معناه أنها تشكك فى سيادتنا على أرضنا، وموقف كندا كان معناه أن يحق لجنود أجانب انهم يكونوا فى بلدنا بدون رغبتنا وبدون إرادتنا.
    أما موقف البرازيل فكان معناه أن الأمم المتحدة لا يمكن أن تفرض نفسها فى أى بلد من البلاد وتفرض وجود عسكرى، ولا يمكن أن تعمل على تدعيم أو مساعدة الاستعمار الجديد.
    السؤال التانى: هل قرار مصر فيما يتعلق بمنع مرور السفن الإسرائيلية فى العقبة لا عودة فيه؟
    * الرئيس: طبعاً جاوبت على هذا، ولا عودة فى هذا القرار.
    - سؤال: "جاردن هبجنس"، وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية: هل تقبلون يا سيادة الرئيس لجنة الهدنة المشتركة إذا ما وافقت إسرائيل على إحيائها من جديد؟
    * الرئيس: نحن نقبل اتفاقية الهدنة كما حصلت، ونقبل لجنة الهدنة المشتركة إذا وافقت إسرائيل على إحياءها من جديد. وكلنا نعرف أن "بن جوريون" فى سنة ٥٦ قال إن لجنة الهدنة ماتت ولن تحيا من جديد. وقطعاً علشان تقوم لجنة الهدنة المشتركة بواجباتها يجب أن تعود العوجة إلى الأمم المتحدة، العوجة حسب اتفاقية الهدنة كانت تحت سيطرة الأمم المتحدة، وكان فيها قوات من الأمم المتحدة، وقامت إسرائيل وجردت هذه القوات من أسلحتها، وكتفوهم وطردوهم بره العوجة. إذا أردنا أن نطبق الهدنة ونعيد لجنة الهدنة لابد أن يعود اتفاق الهدنة كما كان، إسرائيل تُخلى العوجة والأمم المتحدة ترجع إلى العوجة، وبهذا الأساس تعود لجان الهدنة.
    السؤال الثانى : هل ترون سيادتكم أنه فى إمكان البلاد تحمل ضغط الحرب فى ضوء الوضع الحالى للاقتصاد المصرى والنقص فى العملة الصعبة؟
    * الرئيس: الوضع الحالى للاقتصاد المصرى.. دى حكاية اتعملت وصدقتوها، وانتم اللى كتبتوا عليها وصدقتوها، ما احنا عايشين وبناكل، وانتم قاعدين هنا بتاكلوا.. فيه عيش وفيه سَلَطَة وفيه لحمة وفيه فراخ .. دا الاقتصاد المصرى، لكن أسطورة الاقتصاد المصرى اللى تعبان، واللى كذا.. دا كلام انتم اللى بتقولوه وانتم اللى بتصدقوه.
    طبعاً احنا عندنا مشاكل لأن احنا دولة نامية، عايزين نبنى بلدنا بسرعة، عاملين خطة السنة دى الاستثمارات فيها ٤٠٠ مليون جنيه، نبنى مصنع حديد وصلب الاستثمارات اللى فيه لوحده ٤٠٠ مليون جنيه، وأول مرحلة فيه حتخلص سنة ٧١، بيدينا ١.٥ مليون طن حديد، ما احناش حناخد منه فوايد. بنينا السد العالى، حطينا فيه ٤٠٠ مليون جنيه، حيدينا ابتداء من السنة دى ١٠ مليار كيلو وات ساعة من الكهربا، لسه ما استخدمناش الكهربا، ادانا ميه، لسه ما استخدمناش هذه الميه. طبعاً بيقابلنا نتيجة لهذا - نتيجة ان احنا بنصنع بلدنا، وبنطور بلدنا - ان احنا عايزين قرض، وعايزين عملة صعبة علشان ننمى بلدنا، خصوصاً ان احنا عندنا زيادة فى السكان مليون تقريباً كل سنة.
    نحن عندنا احتياطى من الدهب، وعندنا أيضاً إحتياطى من العملة الصعبة - احتياطى مش كبير - ولكن الحالة الاقتصادية زى انتم ما بتكتبوا عليها فى جرايدكم.. مش بالشكل دا، وزى يمكن التقارير اللى بتكتبها السفارات.. مش بالشكل دا. طبعاً احنا بنربط إلى حد ما الحزام على نفسنا، مافيش كماليات، بنحاول السوق يكون فيه كله إنتاج مصرى، ولكن نستطيع أن نضحى فى سبيل المحافظة على كرامتنا، وفى سبيل المحافظة على سيادتنا، وفى سبيل المحافظة على حقوقنا، وأنا أعتقد أن الشعب المصرى مستعد للتضحية، والشعب العربى فى كل مكان مستعد للتضحية.
    - سؤال: السيد "توماس تومسون"، مجلة "لايف" الأمريكية: هل ترى أى تحسن على الموقف فى الشرق الأوسط اليوم عما كان عليه منذ أسبوع قبل زيارة "يوثانت"؟
    * الرئيس: أنا يعنى مش شايف إن فيه أى تحسن، احنا رجعنا حقوقنا، شلنا قوات الطوارئ الدولية، وعدنا إلى خليج العقبة، باشرنا سيادتنا فى خليج العقبة، فيه ناس بتهددنا بالحرب، وفيه ناس بتهدد بالعدوان، واحنا قاعدين مستنيين، تاركين المبادأه لهم، اللى عايز يحاربنا يتفضل ييجى يحاربنا، واحنا مستعدين ان احنا نرد عليه.
    أرى إن فيه ضجة مفتعلة تفتعلها أساساً الولايات المتحدة الأمريكية، تفتعلها أساساً لأنها تريد أن تساند إسرائيل، وتريد أن تعطى إسرائيل الحق بتاعنا. الولايات المتحدة الأمريكية سلحت إسرائيل، إدت أسلحة لإسرائيل وإدت معونات لإسرائيل وإدت دبابات لإسرائيل وإدت طيارات لإسرائيل، وأنا كان فيه سؤال عندى دلوقت بيقول لى: هل الموقف اتغير عن ١١ سنة؟ آه الموقف اتغير عن ١١ سنة، الأسلحة، الأول قالت لألمانيا تدى أسلحة لإسرائيل كهدايا، ودلوقت بتدى أسلحة لإسرائيل كهدايا، طيارات بتديها.. دبابات بتديها.. صواريخ... طبعاً ما أقدرش أقول أبداً إن الموقف اتحسن.
    - سؤال: "أول تشبل"، الإذاعة الدنماركية، وصحيفة "ديمكرانيا" الدنماركية، وصحيفة "أربيدير بلاديت" النرويجية، هل يتوقع السيد الرئيس هجوماً فى المستقبل القريب من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة أو من جانبهما معاً متواطئين؟
    * الرئيس: أتوقع كل حاجة، وبالنسبة لهجوم إسرائيل دا احنا بنتوقعه كل يوم. فى سنة ٥٦ واحنا كنا بنستنى فرنسا وإنجلترا وهجوم فرنسى - إنجليزى، وكنا لا نتصور إطلاقاً ان إنجلترا بالذات تتواطأ مع إسرائيل، حصل اللى ماكناش بنتصوره وتواطأت إنجلترا مع إسرائيل، وهجمت إسرائيل علينا فى الوقت اللى كنا نعتقد ان الهجوم حيكون علينا من بريطانيا. اليوم نحن نتوقع أى شئ.
    - سؤال: "جون كولى"، "كريستيان ساينس مونيتور" فى الشرق الأوسط: سيادة الرئيس.. الآن وقد تم القضاء على آخر المكاسب الإقليمية التى أحرزتها إسرائيل فى حرب السويس عام ٥٦، هل ترون سيادتكم أى أمل فى التفاوض حول تسوية عامة للمشكلة الفلسطينية؟ وما هى الشروط التى يمكن أن تشترطها الجمهورية العربية المتحدة لإجراء مثل هذه المفاوضات؟
    * الرئيس: هو أنا زى ما قلت إن وجود إسرائيل فى حد ذاته عدوان، الآن قد تم القضاء على أخر المكاسب الإقليمية التى أحرزتها إسرائيل فى حرب السويس عام ١٩٥٦، ولكن لا نرى أى أمل فى التفاوض حول تسوية عامة للمشكلة الفلسطينية؛ لأن جميع القرارات اللى طلعت وأثناء حرب ٤٨ وفى ٤٩ من الأمم المتحدة لم ينفذ منها أى قرار، وكل الدول اللى احنا شايفينها النهارده - أمريكا، إنجلترا - الدول الغربية كلها تتكلم عن حقوق إسرائيل وتنحاز لإسرائيل، مافيش حد بيتكلم عن العرب، ولا حقوق العرب، ولا حقوق شعب فلسطين فى بلاده ولا فى وطنه ولا فى أملاكه، فكيف نتكلم عن تسوية عامة للمشكلة الفلسطينية؟! أعتقد أن الشعب الفلسطينى عليه أن يسترد حقوقه.
    السؤال التانى: ما الذى ينبغى فعله فى رأى سيادتكم لإعادة العلاقات الطيبة مع الولايات المتحدة الأمريكية؟ وهل ترون أن للولايات المتحدة الأمريكية دوراً تقوم به فى الشرق الأوسط؟ وإذا كان الأمر كذلك فما هو هذا الدور؟
    * الرئيس: هو أنا اتكلمت عن هذا الموضوع.. أنا باقول إن الولايات المتحدة أكبر دولة فى العالم، وأقوى دولة فى العالم، ويجب فى تصرفاتها أن تكون غير منحازة وأن تكون عادلة.
    وطبعاً الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع أن تقوم بدور كبير فى الشرق الأوسط، وهو دور الصديق .. الصديق للعرب، مش الصديق لإسرائيل والمعادى للعرب، مش المنحاز لإسرائيل والمتنكر كليةً للعرب، مش المسلح لإسرائيل بكل أنواع الأسلحة والإهمال الكامل للعرب.
    أمريكا النهارده سُمعتها فى العالم مش زى سمعتها بعد الحرب العالمية التانية، بعد الحرب العالمية التانية العالم كله كان بيبص لأمريكا على إنها دولة طالعة حرة ذاقت الاستعمار وخلصت من الاستعمار وذاقت الحرية، وتقف فى العالم ضد الاستعمار وضد السيطرة، لكن أمريكا الآن تريد أن تتحكم، وتريد أن تعطى أوامر، وتريد أن تعطى شروط. احنا مستعدين أن نكون على صداقة كبيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية على أساس ان احنا مابناخدش أوامر، ومابتتقدملناش طلبات، ولا تفرض علينا شروط، ولا نقبل انحياز الولايات المتحدة الأمريكية إلى إسرائيل وتجاهلها كليةً لحقوق شعب فلسطين.
    - سؤال: "مايكل دينفن"، وكالة "يونيتيد برس إنترناشيونال" الأمريكية: لقد وردت تقارير تلمح باحتمال استخدام الولايات المتحدة الأمريكية للقوة كآخر ملجأ لفتح خليج العقبة أمام الملاحة الإسرائيلية إذا فشلت جميع الوسائل السلمية فى تحقيق هذا الغرض، فهل تتفضلون سيادتكم بالتعقيب على رد فعل الجمهورية العربية المتحدة فى مثل هذه الحالة؟
    * الرئيس: الولايات المتحدة الأمريكية دولة عظمى وأقوى دولة فى العالم، ولكنا لا نتنازل عن سيادتنا ولا عن حقوقنا، أى عدوان على سيادتنا.. أى عدوان على حقوقنا، سنقاومه ونكافح فى سبيل مقاومته، وأعتقد أن الشعب العربى كله، بل جميع الشعوب الحرة.. جميع الشعوب المناضلة ستقاوم هذا العدوان.
    - سؤال: هل تتفضلون سيادتكم بالتعقيب على التقارير القائلة بأنه فى حالة نشوب معارك فإن هناك خططاً كاملة معدة لوقف تزويد الغرب ببترول الشرق الأوسط، إذا كان الأمر كذلك أفلن يضر ذلك بالاقتصاد العربى على المدى الطويل؟ أم أن ذلك قد أخذ بعين الاعتبار؟
    * الرئيس: أنا ما عنديش خطط كاملة، ولا اعرفش الكلام اللى على التقارير اللى بتقول إن فيه خطط كاملة لوقف تزويد الغرب بالبترول. أنا باعتبر ان دى مسئولية الحكومات العربية ومسئولية الشعوب العربية، والاقتصاد العربى قد يتأثر ولكن الاستقلال العربى مهم جداً، والكرامة العربية مهمة جداً، وحقوق شعب فلسطين أيضاً مهمة جداً.
    - سؤال: "بيترو رستجتون"، صحيفة "تورنتو تلجرام" كندا: هل تعتقدون أن الحرب مع إسرائيل محتمة فى هذا الوقت؟ وهل تتصورون من واقع تجاربكم الخاصة أن إسرائيل لن ترد بعنف على إغلاق مضايق تيران؟
    * الرئيس: الحرب مع إسرائيل قايمة من سنة ٤٨، وأى عدوان إسرائيلى علينا احنا منتظرينه من سنة ٤٨، احنا أعدنا حقوقنا اللى كانت سنة ٥٦ إلى ما كانت عليه، وبنترك - زى ما قلت لكم - تاركين المبادأة لإسرائيل، إذا أرادت أن ترد بعنف أو بغير عنف على مباشرتنا لحقوقنا، فاحنا مستعدين.. أولادنا مستعدين، جيشنا مستعد، الأمة العربية كلها مستعدة.
    * سؤال: هل تعترضون على وجود قوات أجنبية على شكل ما تمثل الأمم المتحدة على أراضى الجمهورية العربية المتحدة لتساعد على حفظ السلام؟
    * الرئيس: اتكلمنا فى هذا الموضوع، القوات اللى كانت موجودة.. قوات الطوارئ الدولية كانت موجودة لسبب معين، وانتهت مهمة قوات الطوارئ، ونحن نعترض ولن نقبل أى قوات أجنبية.
    - سؤال: السيد رياض طه، "الكفاح": إن تعبئة القوة العربية الذاتية وتدمير المصالح والمنشآت الغربية فى بلاد العرب كفيل بأن يقطع شرايين أمريكا وحليفاتها فى الشرق الأوسط، أليس من حقنا أن نلجأ إلى ذلك دفاعاً عن النفس حالما تدخل أمريكا ودول الغرب لحماية إسرائيل؟
    * الرئيس: أنا الحقيقة لا أوافق على تدمير المصالح والمنشآت الغربية فى بلاد العرب؛ لأن دى حاجتنا احنا، ثروتنا، بتاعتنا مش بتاعة أمريكا. وأنا رحبت جداً باقتراح وزير خارجية الكويت، قال إن فيه قرار من حكومة الكويت ان إذا حصل شىء - عدوان علينا أو تدخل الغرب أو تدخلت أمريكا - فإن الكويت ستوقف كليةً استخراج البترول، منتظر رأى السعودية، منتظر رأى البلاد العربية الأخرى، لكن أما حندمر هذه المصالح والمنشآت العربية أعتقد ان دا عمل غير سليم، ولكن طبعاً إذا توانت الحكومات العربية فى اتخاذ الخطوات الوطنية والخطوات اللازمة، فالشعوب العربية عليها أن تقوم بواجبها.
    - سؤال: السيد هاشم أبو ظهر، جريدة "المحرر" اللبنانية: هل وضعت الجمهورية العربية المتحدة فى احتمالات الموقف تدخلاً أمريكياً مسلحاً لصالح إسرائيل؟
    * الرئيس: هو أنا الموضوع دا فى حساباتى، أنا ما بأحسبش أمريكا؛ لأن إذا كنت حأحسب أمريكا والأسطول السادس والأسطول السابع والجنرالات الأمريكان، يبقى مش حاقدر أعمل حاجة، مش حنقدر نتحرك، احنا ما بنحسبش حساب أمريكا فى هذا. إذا أمريكا تدخلت لابد أن ندافع عن نفسنا وندافع عن حقنا، ولكن إذا جيت أحسب آدى قوة أمريكا وآدى قوتى يبقى حاطلع برضه من قبل ما أحسب ان أمريكا متفوقة على برياً وبحرياً وجوياً. أنا ما باحطش هذا فى حسابى أبداً، وإذا أمريكا تدخلت دا موضوع آخر، علينا أن ندافع عن نفسنا، ولن تستطع أى دولة مهما كبرت أن تهزم أى شعب من الشعوب يصمم على أن يدافع عن نفسه، وعن حقه فى الحياة، وعن سيادة بلده.
    - السؤال الأخير: "روز مارى سايت"، "الإيكونوميست" البريطانية: فى كل عام تصدر الأمم المتحدة قرارات خاصة بعودة اللاجئين العرب، ولقد صوتت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا فى صالح هذه القرارات، فهل اقترح السيد الرئيس أن تقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بممارسة الضغط على إسرائيل لقبول هذه القرارات بدلاً من الضغط على الجمهورية العربية المتحدة لفتح خليج العقبة أمام السفن الإسرائيلية؟
    * الرئيس: أنا باشكر صاحبة هذا السؤال إن فيه حد فى الموجودين افتكر حقوق اللاجئين العرب، فعلاً كل سنة أمريكا وبريطانيا بتصوت فى صالح عودة الشعب الفلسطينى إلى بلده، ولكن بينتهى الأمر عند التصويت.. لا تنفذ إسرائيل، بل أعلن "بن جوريون" بنفسه انه لن يقبل عودة أى عربى إلى إسرائيل، وانه عايز 3 مليون يهودى من الاتحاد السوفيتى.
    طبعاً اتكلمنا مع الولايات المتحدة، اتكلمنا مع بريطانيا عن عودة اللاجئين والقرارات، ولكن أنا فى رأيى ان العملية هى عملية نفاق، هم بيوافقوا بس فى الأمم المتحدة علشان ينافقونا.. ينافقوا الدول العربية، ويضحكوا على الشعوب العربية، ولكن ليس فى نيتهم أبداً أن يوضع هذا الكلام موضع التنفيذ لأن؛ "بن جوريون" مش عاوز كده، وهم منحازين لـ "بن جوريون"، ويسيروا باستمرار إلى جانب إسرائيل.
    وطبعاً أما احنا باشرنا حقوقنا المشروعة النهارده - زى السائلة ما قالت فى سؤالها - حصل الضغط والضجة الكبيرة الموجودة. هل حصلت ضجة واحد على مليون من الضجة الحالية؛ لأن إسرائيل رفضت قرارات الأمم المتحدة اللى تقرر كل سنة علشان عودة شعب فلسطين إلى بلاده؟ ماحصلتش ولا ضجة، هل اتكتبت مقالة؟! ما اتكتبش ولا مقالة فى جرايد الغرب.
    طبعاً باقول إن العالم العربى بينظر إلى الولايات المتحدة الأمريكية كدولة كبيرة، ويطلب منها أن تكون فى نظرتها للأمور نظرة عادلة حتى تثق الشعوب فيها، وحتى تثق الناس فيها.
    هذا هو آخر سؤال، وأشكركم على إعطائى هذا الوقت.
    والسلام عليكم

    التعديل الأخير تم بواسطة يحى الشاعر ; 01-08-2009 الساعة 09:44 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •