كلمة الرئيس جمال عبد الناصر
أثناء زيارته لمركز القيادة المتقدمة للقوات الجوية

٢٢/٥/١٩٦٧





يزداد الطين بلة ، عندما نقرأ ونستمع إلي كلمة الرئيس جمال عبد الناصر أثناء زيارته لمركز القيادة المتقدمة للقوات الجوية يوم ٢٢/٥/١٩٦٧ .... وخاصة ، أنه قد تلاه حديث إلى ممثلى أجهزة الإعلام العالمية والعربية فى المؤتمر الصحفى من قاعة الزهراء بمصر الجديدة بالقاهرة يوم ٢٨/٥/١٩٦٧

وقبل أن نتسائل .... و نوجه الأصابع .... يتحتم علينا التمعن الدقيق في كافة السطور التالية ... والتصريحات ... وما فيهم من "تعبيرات القوة العسكرية المخيفة"

فلا يمكن للرئيس جمال عبدالناصر ، أن يدلي بهذه التصريحات ... ولا يمكن له أن يتخذ هذا الموقف ، إلا بناء علي معلومات "أكيدة" من أجهزة الدولة المسئولة "وقتها" ....

هذا ينطبق علي "القوات المسلحة المصرية" .. وعلي المعلومات "المخابراتية" الإستخباراتية التي تم حصول الدولة عليها في ذلك الوقت

ومن المعروف ، أن رئيس الدولة ، يتخذ القرار ، ويتصرف علي أساس ما يقدم له من تقييم كامل للموقف ... ومعلومات ... وإقتراحات .... وتحليلات .... وإحتمالات ....

وقد ساهمت هذه الخطبة علي بداية "الحذر" ... وتدخل أمريكا "تكتيكيا" وبشكل تخطيطي و"تقني" ، لم يكن في إمكان مصر مواجهته ، وخاصة بعدما كان جمال عبد الناصر وموقف مصر واضحا... فيما ورد خلال المؤتمر الصحفى يوم ٢٨/٥/١٩٦٧ ، من "تهديدات" واضحة ونية بالحرب ... صرح بهم أمام ممثلى أجهزة الإعلام العالمية والعربية ،


وحتي تكتمل الصورة ، يتحتم أيضا سماع نص الحديث "الصوتي" كاملا ، لهذه الوثيقة التاريخية أخري وهامة تستدعي أكثر من تمعن وتدقيق .....علي الروابط التالية

mms://webcast2.nasser.org/Data/GR06_11\NASSER_09\Sound\1967\19670522.wma

وسيبقي "لغز" حرب ونكسة وهزيمة 1967 ، وسيتكرر السؤال ، ونستعجب ، كيف تركنا أنفسنا ... لنقع في الفخ ....

وسيبقي دائما السؤال الصريح .... المؤلم

"أين كانت "الــمــؤامــرة" .... وأين كانت "الخــيـــــانة" .... وأين كان "الـتــقــصـيـر" ..... ؟؟؟"


د. يحي الشاعر
من الواضح إن الشعب كله فى هذه الظروف يؤيدكم تأييد كامل، وينظر إليكم على أساس أن قواته المسلحة هى أمله فى هذا الوقت، ومن الأكيد إن الأمة العربية كلها أيضاً تظاهر قواتنا المسلحة فى هذه الظروف التى تمر بها كل الأمة العربية.
اللى بدى أقوله ان احنا فى سنة ٦٧ ما احناش فى سنة ٥٦.. وفى سنة ٥٦ بعد العدوان الثلاثى اتقال كلام كتير، وكانت الأسرار كلها غامضة، وإسرائيل وقادة إسرائيل وحكام إسرائيل تبجحوا جداً بعد سنة ٥٦، وأنا قريت كل كلمة اتكتبت عن سنة ٥٦، وأنا أيضاً عارف إيه اللى حصل فى سنة ٥٦.
سنة ٥٦ يوم ٢٩ أكتوبر بالليل بدأ العدوان الإسرائيلى علينا، وفى يوم ٣٠ بدأ القتال، وتلقينا الإنذار الإنجليزى - الفرنساوى اللى كان بيطالبنا بالانسحاب غرب قنال السويس بعدد من الأميال، وفى يوم ٣١ بدأ الهجوم الإنجليزى - الفرنساوى علينا، بدأت الغارات الجوية فى المغرب، وفى نفس الوقت قررنا انسحاب جميع قواتنا من سيناء إلى داخل مصر.
إذن فى سنة ٥٦ ماكانش فيه فرصة أبداً لنا أن نقاتل إسرائيل، احنا قررنا الانسحاب قبل أن يبدأ القتال الفعلى مع إسرائيل، ولم تستطع إسرائيل فى هذه الأوقات - رغم قرارنا بالانسحاب - انها تستولى على أى موقع من مواقع قواتنا إلا بعد أن تركناه، ولكن طنطنوا بعد كده واتكلموا وتبجحوا وقالوا على حملة سينا.. معركة سينا، والكلام دا كله.. كل واحد فيكم يعرفه ويمكن صدقوا نفسهم.
النهارده بعد عشر سنين أو بعد أكتر من عشر سنين انكشفت كل الأمور الخفية، أهم حاجة لما جابوا "بن جوريون" لفرنسا، علشان يشغلوه ككلب للاستعمار يبتدى العملية، "بن جوريون" رفض انه يعمل أى شىء إلا إذا أخد ضمان كتابى إنهم يحموه من قاذفات القنابل المصرية، ومن القوات الجوية المصرية. الكلام دا كله النهارده مش سر، كل العالم يعلمه، وعلى هذا الأساس أرسلت له فرنسا طائرات مقاتلة، وعلى هذا الأساس تعهدت بريطانيا لـ "بن جوريون" إنها تضرب المطارات المصرية من أول لحظة، بعد ٢٤ ساعة من العدوان، دا يبين أد إيه هم فعلاً كانوا بيعملوا حساب للقوات الجوية المصرية.
"بن جوريون" نفسه قال إنه عنده مثلث "حيفا - القدس - تل أبيب" اللى هو يمثل تلت سكان إسرائيل، ولا يجرؤ انه يقوم بأى عدوان على مصر؛ خوفاً من القوات الجوية المصرية وقاذفات القنابل المصرية، فى هذا الوقت كان عندنا الـ "إليوشن" القاذفة، وكان عددها قليل، ولسه يا دوبك متسلحين بها. النهارده عندنا "إليوشن" وغير الـ "إليوشن"، والفرق بين النهارده؛ سنة ٦٧ و٥٦ فرق كبير. باقول لكم الكلام دا ليه؟ باقول لكم الكلام دا.. باقول ان احنا النهارده فى مواجهة مع إسرائيل، وإسرائيل النهارده ما معهاش بريطانيا وفرنسا زى ما كانت معاها ٥٦، قد تكون معاها أمريكا تؤيدها سياسياً وتمدها بالسلاح، ولكن الكلام اللى اتعمل سنة ٥٦.. التآمر اللى حصل سنة ٥٦.. مش ممكن العالم يقبل انه يعود مرة أخرى. من سنة ٥٦ لغاية النهارده تتبجح إسرائيل، ويقولوا التدريب الممتاز والكفاءة، ومن وراها الغرب وصحافة الغرب، ويأخذوا من حملة سينا - اللى هى ماكانتش أبداً معركة؛ لأن احنا كنا بننسحب فى هذا الوقت لنواجه إنجلترا وفرنسا - المثل.
احنا النهارده عندنا الفرصة لكى نبين الحقيقة، عندنا الفرصة فعلاً علشان العالم فعلاً يرى الأمور على حقيقتها.. نحن وجهاً لوجه مع إسرائيل؛ إسرائيل كانت بتهدد بالعدوان، وكانت تتبجح فى الأيام الأخيرة.
يوم ١٢ مايو بدأ أول تصريح بشكل وقح جداً؛ الواحد لما يقرأ هذا التصريح يعتقد ان هؤلاء الناس وصل بهم التبجح ووصل بهم الغرور إلى مدى لا يمكن لنا أن نسكت عليه. التصريح بيقول إن القادة الإسرائيليين قالوا إنهم سيقوموا بعمليات حربية ضد سوريا؛ من أجل احتلال دمشق، ومن أجل إسقاط الحكم السورى.
فى نفس اليوم اللى هو يوم ١٢ مايو صرح "أشكول" رئيس وزراء إسرائيل تصريحات فيها تهديد عنيف لسوريا، وفى نفس الوقت قالت التعليقات إن إسرائيل تقدر ان مصر لن تستطيع إنها تتحرك؛ لأن مصر مشغولة فى اليمن. طبعاً هم بيقولوا علينا ان احنا مشغولين فى اليمن، وعندنا مشاكل فى اليمن.. احنا موجودين فى اليمن، ولكن الكلام اللى هم بيقولوه علينا فى اليمن، الأكاذيب اللى قالوها فى اليمن طوال السنين اللى فاتت صدقوها، ويمكن الإسرائيليين أيضاً صدقوها.
احنا نستطيع أن نقوم بواجبنا فى اليمن، وفى نفس الوقت نستطيع بأن نقوم بواجبنا القومى هنا فى مصر؛ سواء فى الدفاع عن حدودنا أو فى الهجوم إذا اعتدت إسرائيل على أى بلد عربى.
يوم ١٣ مايو وصلتنا معلومات مؤكدة ان إسرائيل تحشد على حدود سوريا قوات مسلحة كبيرة؛ يبلغ قوامها حوالى ١١ لوا إلى ١٣ لوا، وان هذه القوات وزعت على جبهتين؛ جبهة جنوب طبرية وجبهة شمال طبرية، وان القرار الإسرائيلى الذى اتخذ فى هذا الوقت كان ينص على القيام بعمل عدائى ضد سوريا ابتداء من ١٧ مايو. يوم ١٤ مايو أخذنا إجراءاتنا وبحثنا هذا الموضوع، واتصلنا بإخوانا السوريين، والسوريين كان عندهم أيضاً هذه المعلومات، وعلى هذا الأساس سافر الفريق فوزى إلى سوريا؛ لتنسيق الأوضاع بين مصر وسوريا، وقلنا لهم ان احنا أخذنا قرار إن إذا حصل هجوم على سوريا فإن مصر حتدخل المعركة من أول دقيقة. دا الوضع اللى كان موجود يوم ١٤، وبدأت القوات تتحرك فى اتجاه سيناء؛ لأخذ أوضاعها الطبيعية.
بيقولوا امبارح فى وكالات الأنباء إن هذه التحركات لابد أنها كانت نتيجة خطة محكمة موضوعة من السابق ومترتبة، وأنا باقول إن ترتيب الحوادث مشى زى الكلام اللى أنا باقوله لكم دلوقت، ماكانش فيه تفكير أبداً قبل يوم ١٣؛ على أساس إن إسرائيل - كما نتصور - لم تكن تجرؤ انها تقوم بأى عمل ضد أى بلد عربى، وإسرائيل لم تكن تجرؤ أن تقوم وتعلن هذه التصريحات الوقحة.
بعد كده يوم ١٦ طلبنا سحب قوات الطوارئ الدولية؛ بواسطة جواب الفريق فوزى، ثم بعد هذا طلبنا سحب قوات الطوارئ الدولية كلية. وبدأت حملة كبيرة فى العالم تتزعمها أمريكا وإنجلترا وكندا؛ يعارضوا طلب سحب قوات الطوارئ الدولية من مصر، وعلى هذا الأساس فهمنا إن هناك محاولات لأن تتحول قوات الطوارئ الدولية إلى قوات تخدم أهداف الاستعمار الجديد. من الواضح ان احنا حينما قبلنا وجود قوات الطوارئ الدولية، نصينا ان هذه القوات دخلت مصر بموافقتنا ولا يمكن أن تستمر إلا إذا استمرت موافقتنا، ولغاية امبارح فيه كلام كتير جداً على قوة الطوارئ الدولية، وفيه حملة على السكرتير العام للأمم المتحدة، لأن الراجل أخذ قرار أمين وقرار نزيه، ولم يقبل الضغط الذى تعرض له من أمريكا ومن بريطانيا ومن كندا؛ لكى يجعل من قوة الطوارئ الدولية شىء بينفذ خطط الاستعمار. من الطبيعى - وأنا باقولها النهارده بصراحة - ان قوات الطوارئ الدولية إذا كانت تحولت من واجبها الأساسى إلى واجب يحقق أهداف الاستعمار، كنا حنعتبرها قوات معادية، وكنا حنجردها من سلاحها بالقوة، ونحن قطعاً قادرين على أن نقوم بهذا العمل. أنا باقول هذا الكلام النهارده لا لأحط من قدر قوات الطوارئ الدولية، ولكن لأقول لأصحاب أفكار الاستعمار الجديد؛ اللى عايزين الأمم المتحدة تحقق أهدافهم ان مافيش دولة تحترم نفسها، مافيش دولة تعتبر استقلالها استقلال كامل تقبل هذه الأساليب بأى شكل من الأشكال، وفى نفس الوقت باقول إن قوات الطوارئ الدولية أدت واجبها بشرف، وأدت واجبها بأمانة، وإن الأمين العام للأمم المتحدة رفض أن ينساق وراء هذه الضغوط، وأصدر أمره فى الحال بانسحاب قوات الطوارئ الدولية، وعلى هذا الأساس نحن نشيد بقوات الطوارئ الدولية اللى قعدت عندنا عشر سنين فى خدمة السلام، ولما وجدت أن قوى الاستعمار الجديد تريد أن تحرفها عن هدفها لم تقبل، وهى تغادر أرضنا نكرمها أكبر تكريم ونحييها أكبر تحية.
دلوقت قواتنا وصلت إلى سيناء؛ جموع قواتنا، واحنا فى حالة تعبئة كاملة سواء فى قطاع غزة أو فى منطقة سيناء.
احنا بنلاحظ ان الكلام كتر النهارده على السلام، السلام والسلام، والسلام الدولى والأمن الدولى وتدخل الأمم المتحدة.. إلى آخر هذا الكلام اللى طالع فى الجرايد كل يوم الصبح. طيب يوم ١٢ مايو لما صرح رئيس وزراء إسرائيل، وصرح كبار القادة الإسرائيليين بأنهم حيحتلوا دمشق، وإنهم حيسقطوا الحكم السورى، وإنهم حيضربوا سوريا ضربة كبيرة، وإنهم حيحتلوا جزء من أراضى سوريا، ماحدش اتكلم عن السلام، ولا حدش اتكلم على الأمم المتحدة، ولا حدش اتكلم على الأمن، وكان باين انهم موافقين على الكلام اللى قالوه الإسرائيليين، واللى قاله القادة الإسرائيليين.
النهارده فيه كلام على السلام؛ يعنى إيه السلام؟ كان فيه كلام عن السلام، طبعاً بنقول ان احنا أيضاً بنعمل من أجل السلام، ولكن هل معنى السلام أن نتجاهل حقوق شعب فلسطين نتيجة لمضى الوقت؟ هل معنى السلام أن نتنازل عن حقوقنا نتيجة لمضى الوقت؟ بيقولوا النهارده وبيتكلموا عن تواجد للأمم المتحدة فى المنطقة من أجل السلام، هل تواجد الأمم المتحدة فى المنطقة من أجل السلام معناه ان بنغمض عن كل شىء؟ الأمم المتحدة أخذت قرارات عدة لصالح شعب فلسطين، لم تنفذ إسرائيل منها أى قرار. وبعدين طبعاً أمريكا ما حصلتش فيها هيصة ولا واحد اتكلم، النهارده "السناتورز" الأمريكان بيتكلموا، وأعضاء مجلس النواب بيتكلموا، والجرايد بتتكلم، وكل الدنيا بتتكلم علشان إسرائيل، علشان اليهود، أما العرب بيفقدوا أى شىء، وقرارات الأمم المتحدة اللى فى صالح العرب لم ينفذ منها أى شىء، فمعنى دا إيه؟‍! ماحدش بيتكلم أبداً، طيب فين الأمم المتحدة بالنسبة لشعب فلسطين؟‍ فين الأمم المتحدة بالنسبة لحقوق شعب فلسطين؟‍‍‍‍‍‍‍! فين الأمم المتحدة بالنسبة للمآسى اللى حصلت من سنة ٤٨ لغاية دلوقت؟! أبداً.. الكلام عن السلام بيكون موجود بس حينما تتعرض إسرائيل للخطر، أما إذا ضاعت حقوق العرب وضاعت حقوق شعب فلسطين ما يتكلمش حد على السلام، ولا يتكلمش حد على الحقوق، ولا يتكلمش حد على أى حاجة؛ إذن واضح أن هناك تحالف بين الدول الغربية الكبرى - ممثلة أساساً فى أمريكا وبريطانيا - مع إسرائيل؛ تحالف سياسى، وهذا التحالف السياسى يدفع هذه الدول إلى أنها تمدها بالمعدات العسكرية.
امبارح وأول امبارح كل العالم بيتكلم على شرم الشيخ، وعلى الملاحة فى خليج العقبة، وعلى ميناء إيلات، النهارده الصبح أنا سمعت راديو لندن بيقول إن عبد الناصر سنة ٥٦ تعهد بفتح خليج العقبة، وطبعاً هذا الكلام لا نصيب له من الصحة، هو بيقول هذا الكلام نقلاً عن جريدة بريطانية اسمها "الديلى ميل"، هذا الكلام لم يحدث؛ عبد الناصر لا يمكن أن يفرط فى حق من حقوق الجمهورية العربية المتحدة.. وزى ما قلت لا يمكن ان احنا نفرط فى حباية رمل من أرض بلدنا أو تراب بلدنا. دلوقت انتم أخذتم مسئولية؛ القوات المسلحة احتلت امبارح شرم الشيخ، وبعدين ما هو معنى احتلال القوات المسلحة لشرم الشيخ؟ معناه تأكيد حقوقنا وتأكيد سيادتنا على خليج العقبة، خليج العقبة يمثل المياه الإقليمية بتاعتنا.. المصرية، ولا يمكن بأى حال من الأحوال ان احنا نسمح للعلم الإسرائيلى أن يمر فى خليج العقبة.
بيهددوا بالحرب - اليهود - بنقول لهم أهلاً وسهلاً.. احنا مستعدين للحرب، قواتنا المسلحة وشعبنا، وكلنا مستعدين للحرب، ولكن لا يمكن بأى حال من الأحوال أن نتنازل عن حق من حقوقنا. هذه المياه هى مياه إقليمية، وقد تكون الحرب فرصة علشان اليهود؛ علشان إسرائيل وعلشان "رابين"، يختبروا قواتهم مع قواتنا، ويشوفوا ان الكلام اللى كتبوه على معركة ٥٦ واحتلال سينا، كان كله كلام هجص فى هجص، وكلام تخريف فى تخريف.
طبعاً هناك الاستعمار، وهناك إسرائيل، وهناك الرجعية، عندنا الرجعية بتشكك فى كل شىء، والحلف الإسلامى يشكك فى كل شىء، وكلنا نعلم أن الحلف الإسلامى يتمثل الآن أساساً فى ٣ دول، المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية وإيران، وقاعدين بيقولوا إن الحلف الإسلامى دا هدفه هو تكتيل المسلمين ضد إسرائيل، أنا عايز من الحلف الإسلامى يخدم قضية فلسطين بشىء واحد بس: انهم يمنعوا إمداد إسرائيل بالبترول، البترول النهارده اللى بيوصل لإسرائيل - بيوصل لإيلات - هو بترول جاى من إحدى دول الحلف الإسلامى.. بترول جاى من إيران إلى إيلات، ومين اللى بيمون النهارده إسرائيل بالبترول؟ الذى يمون اليوم إسرائيل بالبترول هو الحلف الإسلامى؛ إحدى دول الحلف الإسلامى: إيران، دا الحلف الإسلامى هو حلف استعمارى، وأدام حلف استعمارى يكون معنى هذا إنه حلف متواطئ مع الصهيونية؛ لأن الصهيونية هى الحليف الأساسى للاستعمار، أما العالم العربى.. المعبأ النهارده وفى أعلى ذرى التعبئة.. أما العالم العربى بيعرف كل هذه الأمور، هو اللى بيستطيع انه بيتعامل مع عملاء الاستعمار، ومع حلفاء الصهيونية، ومع الطابور الخامس الموجود فيه.
بيقولوا النهارده عايزين ينسقوا خططهم معانا، لا نستطيع ان احنا ننسق خططنا مع أعضاء الحلف الإسلامى أبداً؛ لأن معنى هذا ان احنا بندى خططنا لليهود؛ بندى خططنا لإسرائيل، واحنا النهارده فى معركة جدية، احنا لما قلنا ان احنا مستعدين ندخل المعركة كنا نعنى أننا سندخل المعركة فعلاً إذا تعرضت سوريا أو أى دولة عربية أخرى للعدوان.
النهارده القوات المسلحة موجودة فى كل مكان، الجيش معبأ، والقوات المسلحة كلها معبأة، والشعب كله معبأ؛ الشعب كله من وراكم.. يدعى لكم بالليل وبالنهار.. ويشعر - وأنتم أبناؤه - أنكم فخر لأمتكم، وفخر للأمة العربية؛ الشعب العربى فى مصر والشعب العربى فى خارج مصر يشعر بهذا الشعور نحوكم، ونحن على ثقة أنكم ستؤدوا الأمانة، كل واحد فينا مستعد يموت ولا يضحى برملة من أرض بلده، وان دا أشرف شىء لنا؛ أشرف شىء ان احنا ندافع عن بلدنا، وبعدين مش حتخوفنا حملات الاستعمار، ولا حملات الصهيونية، ولا حملات الرجعية، احنا استقلينا ودقنا طعم الحرية، وبنينا جيش وطنى قوى، وحققنا أهدافنا، وبنبنى بلدنا، والنهارده فيه حملة دعاية وحملة نفسية وحملة تشكيك، ولكن احنا كل دا نتركه ورانا ونسير فى طريق الواجب.. طريق النصر. والله يوفقكم جميعاً.