صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: المسرح الخلفى لثورة 23 يوليو...حادثة 4 فبراير 1942

  1. #1
    Banned
    الحالة : CSharp غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 4894
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات : 9,295

    افتراضي المسرح الخلفى لثورة 23 يوليو...حادثة 4 فبراير 1942

    الزميل ناصر الأول كتب فى احد الموضوعات
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الأول مشاهدة المشاركة
    سيدى فريد الموسى , اسمح لى أن أوضح لك شيئاً
    قبل أن يستول العَسكر على بلدنا الحبيب فى 52 , كانت تحكمنا
    وزارات مُنتخبة , ينتخبها الشعب و يسقطها إن أراد , قبل 52 وصلت
    شخصية مثل سعد زغلول للحُكم فتبوأ مقعد رئيس وزراء مصر عن طريق
    الإنتخاب و الديمقراطية , ثم رأينا خليفته مصطفى النحاس يُحصل على نفس
    المقعد و بنفس الطريقة فى أغلب الاحيان ( الإنتخاب )
    و لا اعلم على ماذا استند الزميل فى رأيه حول حرية الممارسة السياسية قبل ثورة يوليو وكيف له ان يتأكد ان الوزارات التى قامت و سقطت كانت بإرادة الشعب و لا احد غيره؟!
    ماذا يقول الزميل فى حادثة 4فبراير عام 1942..!!!
    الزملاء الافاضل اسمحوا لى هذا فصل من بحث كنت عملته زمان عن ثورة يوليو و اخترت افراد فصل عن هذه الحادثة لتبيين فساد الملكية و ان ثورة يوليو كانت لازمة.
    المسرح الخلفى لثورة 23 يوليو...
    4 فبراير 1942 ليلة مؤثرة و فارقة فى التاريخ المصرى رغم ان الكثيرين لا يعرفونها ففى هذه الليلة ارسل فيه السفير البريطانى فى مصر السير" مايلز لامبسون" إنذار شديد اللهجة إلى الملك فاروق جاء فيه :"إذا لم أعلم قبل الساعة السادسة من مساء اليوم ان مصطفى النحاس باشا دعى الى تأليف الوزارة فإن الملك فاروق يتحمل تبعات ما يحدث"......و هكذا قبل النحاس باشا بتأليف الوزارة.
    لكن الواقع يؤكد ان الأمر اكبر من ذلك و فى هذا اليوم و ما حدث فيه يمكن للمرء القارئ بحصافة لوقائع التاريخ ان يوجه بعض الأسئلة على شاكلة:
    الانذار و ما فيه من اهانة هل يمثل ممارسة كراهيه شخصية ام موقف دولة اعتادت التدخل فى شئون الوطن مع مراعاة تقنين هذا التدخل بتقديم حرية مشروطة و محددة لقادته
    هل كان الملك فاروق مجرد شاب طائش فحق على السفير البريطانى ان يعيده الى صوابه و لو باستخدام الدبابات؟
    هل كان النحاس باشا متهما بالتواطؤ مع الانجليز ليقبل بإنشاء الوزارة و ما كان المقابل من جهته فى مقابل هذه العطية؟
    لماذا استقبل الشارع المصرى تكليف النحاس باشا بتأليف الوزارة بفرحة غامرة على الرغم انه جاء من الانجليز و بقوة التهديد للملك؟
    الحقيقة ان محمد حسنين هيكل فى كتابه "سقوط نظام...لماذا كانت ثورة يوليو لازمة؟ " يؤكد ان ما حدث فى هذا اليوم اكبر من زهو السيد مايلز بقوته و خوف المالك فاروق على عرشه و اكبر من تلقف النحاس باشا لرئاسة الوزارة من وسط العاصفة
    نعود لليوم المشهود يوم 4 فبراير 1942 و فيما قبله و تحديدا مناذ عام 1940 كانت الحرب العالمية الثانية مازالت و كانت مصر حينها ترقب ما يجرى و قد ادهشها احتلال بولندا فى سبعة عشر يوما و سقوط فرنسا ودخول هتلر الى باريس غازيا مزهوا بنصره و كانت باريس فى نظر الوعى المصر ليس مجرد عاصمة اوروبية بل عاصمة النور و الحضارة...وكانت بريطانيا تدرك تماما تأثير النفوذ الاوروبى على الحياة الثقافية و السياسية فى مصر وتؤمن بأن القوى التى تمارس السياسة فى مصر – بالقدر المسموح فى وطن محتل – هى فرنسية الهوى فى معظمها ان جاز التعبير مع " عناد خفى" تجاه النفوذ البريطانى – على حد تعبير هيكل – وهو العناد الذى ظهرت بوادره فى القصر الملكى الذى راح يماطل حتى لا تضبطه قوة الاحتلال متلبسا بمعارضة المجهود الحربى و دعم بريطانيا فى الحرب العالمية الثانية.
    و يذكر انه هناك فتوى قانونية بشأن معاهدة 1936 بين مصر و بريطانيا و التى تلزم احد الطرفين بمساعدة الطرف الآخر عسكريا الا ان فقيه مصر الكبير عبد الحميد بدوى باشا قال ان هذا البند من المعاهدة لا ينطبق على الحروب فى اوربا و انما تنطبق على حرب تكون فيها الأراضى المصرية مهددة و على رأى بدوى باشا كانت مصر مطالبة فقط بإعلان حالة الطوارئ و بالفعل اخذت بريطانيا ما هو مقرر لها من مزايا اعلان حالة الطوارئ و شمل ذلك تكوين هيئات رقابة بريطانية على كلا من البريد و الموانئ و المطارات المصرية و فى المدن الكبرى كالقاهره و الاسكندرية و بورسعيد والسويس و كانت هذه الهيئات تحت رئاسة وزير الداخلية المصرى......ربما بشكل صورى.
    ومن ضمن صور التردد المصرى فى المشاركة فى الحرب ما اعلنت وزارة "على ماهر باشا" من سياسة تجنيب مصر ويلات الحرب و قول سطره التاريخ للشيخ محمد مصطفى المراغى من ان "الحرب فى اوربا لا ناقه لمصر فيه و لا جمل"
    الا انه من جهة اخرى كانت سياسة المعاندة هذه كانت ذات فائدة للانجليز بصورة ما فرأوا انها ربما تفرض على الطليان و الألمان نوع من الحذر فى نشاطهم الحربى ضد الأراضى المصرية حتى تتحول المشاعر فى مصر من نصف تبعيه الى تبعيه كاملة للاستراتيجية البريطانية.
    الا ان بريطانيا كانت تراقب بوادر هذا العند بحذر و شك متحفظ ثم ما لبست ان تخلت عن تحفظها عندما حدثت معركة المصائر إلى جنوب الحبر المتوسط و هنا طالبت القيادة البريطانية بخروج "على ماهر باشا" من الوزارة و كان ذلك اثر برقية بتوقيع وزير الخاريجة البريطانية "أنتونى إيدن" إلى السفير البريطانى فى مصر "مايلز لامبسون" نصها اربع كلمات فقط لا غير "على ماهى يجب ان يذهب" “Aly Maher must go”
    و الذى قام بدوره بنقل التوجيهات الى الملك فاروق الذى حاول يائسا التذرع بإستقلال مصر و هنا بدأت مسرحية الإهانة بشبه تهديد من السفير البريطانى لخصه قوله :"أرجوك لا تحاول ان تلعب بالنار" و طلب منه ان يقوم بتشاورات لاختيار رئيس جديد للوزارة على ان يكون النحاس باشا من ضمن من يقوم بالتشاور معهم
    و كان اشار رئيس ديوان الملك "احمد حسنين باشا" على الملك فاروق ان يقبل مطالب النجليز و اتى له بـ " حسن صبرى باشا" الذى تولى الوزارة و فارقها سريعا اثر ازمة قلبية اطاحت به واقفا امام الملك يلقى خطاب العرش
    ومرة اخرى اختار الملك صديقا آخر للانجليز هو "حسين سرى باشا" لتولى الوزارة
    و يذكر هيكل ان كلا من حسن صبرى باشا و حسين سرى لم يكونوا عملاء للانجليز و انما ساسة يعتقدون بضرورة التفاهم مع بريطانيا لبلوغ المطالب المصرية لأن ذلك أبلغ من مواجهة غير متكافئة فى زمن حرب لا تستطيع مصر ان تؤثر فى مجراها.
    إلا ان حسين سرى باشا فجر قنبلة مدوية تعبر عن تناقض تام فى موقفه من القيادة البريطانية حين قالها صراحة :"مصر ليست مستعمرة و هى ليست على استعداد لان تطيع السياسة البريطانية طاعة عمياء" وكان هذا اثر قضية القبض على دبلوماسى رومانى فى فلسطين يحمل وثائق و اجهزة توحى بقيامة بمهام استخباراتية ضد بريطانيا وعلى اثر ذلك طلبت السلطات البريطانية اغلاق السفارة الروماينة فى مصر و ترحيل كل العاملين بها خشية استفحال المهام الاستخباراتية ضدها و هو ما رفضه حسين سرى باشا.
    و من عجائب الاقدار ان يكتشف البريطانيين نشاطا مشبوها آخرا للقنصلية اليابانية فى الاسكندرية و هو الذى اوغر صدر القيادة البريطانية ضد مصر حتى تجبرها على اتخاذ مواقف حاسمة ضد السفارات و القنصليات الأجنبية فى مصر
    و هنا يزداد الأمر اشتعالا فى الجانب البريطانى حين يرسل السير "الكسندر كادوجان" الوكيل الأول لوزارة الخارجية البريطانية و هو القائمة بأعمال التنسيق بين رئاسة الوزراء و وزارة الخارجية لوما قويا موجها الى "مايلو لامبسون" وكان نصه :"أنى مندهش من انك مسئول فى مصر منذ سبع سنوات و مع ذلك نرى فى مصر ما نراه الآن و هو ما يعنى ان قبضة بريطانيا غير محكمة فى امر يتصل بمصالحها الحيوية و أمنها فى الشرق الأوسط و مجهودها الحربى جنوب البحر المتوسط"....و بذلك يزداد الضغط على مايلز الذى بدوره يسعى سعيا حثيثا لأن يأتى بحكومة وفدية الى السلطة فى مصر و كان ذلك مساء يوم 4 فبراير.
    الوفد و موقعه فى الصورة....
    من الواضح ان السياسة البريطانية استفادت من الصراع الخفى بين الوفد فى الشارع و الالتفاف الشعبى حوله و بين القصر الملكى و ما يمثله من قيم دستورية فى ظل معاهدة 1936 التى اعطته حصانة من جهة النفوذ الشعبى و ليس من جهة السياسة البريطانية التى مازالت تسيطر عليه حتى حينه....
    فى نفس الوقت الذى انفضت فيه النخب المثقفة من حول الوفد الذى طغت عليه فكرة عبادة الفرد متمثلة فى شعارات "لو رشح الوفد حجرا لانتخبناه" و "الاحتلال على يد سعد خير من الاستقلال على يد عدلى".....و هكذا فإن النخبة المثقفة راحت تهاجر من الوفد موجه بعد موجة فنشأ حزب الأحرار الدستوريين بقيادة "محمد محمود باشا" , ونشأ حزب السعديين بقيادة" احمد ماهر باشا" كما ظهرت تجمعات مختلفة من المستقلين الذين آثرا الممارسة السياسة خارج الالتزام الحزبى.
    لكن مشكلة هؤلاء المستقلين ان سندهم فى الشارع (نظرا لشعبية الوفد على مستوى رجل الشارع) كان ضئيلا لذا كان اتجاههم للقصر والانجليز احيانا و هؤلاء جميعا راحوا يتنفسون بارتياح نظرا لهذا الوضع الذى اصبح فيه الملك فاروق ذو صورة جذابة و محبوبة و الانجليز تحولوا لاصدقاء طبقا لمعاهدة 1936 .
    و هكذا وجد الملك فاروق نفسه حوله نخبة من الرجال الأقوياء اهمهم فى ذلك الوقت على ماهر باشا و انصاره مثل عزيز المصرى باشا وصالح حرب باشا و محمد على علوبة باشا.
    و لا ننسى الرجل الأهم فى المؤسسة العلمية المصرية "لطفى السيد " باشا الذى كان مهاجرا فى الوفد لكن مكانته العلمية تجاوزت به اطر الحياة الحزبية (مع الأحرار الدستوريين) و وضعته على رأس تيار تنويرى متميز.
    يقول هيكل:
    برغم الآفاق المفتوحة فإن الفتنة كانت على وشك ان تتحرك, و لم تكن تلك خطيئة احد, و انما حكم حقائق تبحث لنفسها عن صيغة مختلفة فى واقع متغير أو يبدو متغيرا".
    وهكذا كانت ليلة 4 فبراير 1942 هى الطريق الى 23 يوليو 1952
    إلا ان هيكل يؤكد ان ما جرى ليلى 4 فبراير و ما تلاه هو الانقلاب الأول فى التاريخ المصرى القريب.
    و المستخلص من احداث هذه الليلة حالة الاحساس بالضعف و الانكسار التى سيطرت على الملك فاروق و الحزازيات المعهودة بين القصر الملكى و الوفد اصبحت الآن على المكشوف فكان لابد ان يتبع ذلك رغبة فى الانتقام سيطرت على الملك على اثرها سعى لتفتيت الحزب او بمعنى اصح فلقه و اثارة التوترات بين مكرم عبيد باشا(السكرتير العام للحزب) و النحاس باشا(رئيس الحزب) ففى خطوة ذكية من الملك فاروق لاثارة هذا التوتر استدعى مكرم عبيد باشا يوم 5 فبراير اى بعد الليلة المشئومة لاطلاعه على تفاصيل الانذار البريطانى بتكليف النحاس برئاسة الوزارة و اكثر ما ضايق مكرم عبيد باشا انه ظن ان الأمر تم من وراءه وكان ذلك وضع جديد عليه و على علاقته بالنحاس باشا و قد تبدى له نذير شئوم.
    كان الخط الثانى من خطوط الخطة الانتقامية للملك فاروق هو الجيس حيث ثار تساؤلا مهما عن دور الحرس الملكية فى التمهيد و السماح لاختراق الدبابات البريطانية للقصر فى تلك الليلة المشئومة لذا كان التوجه للجيش المصرى و اهمية ان يكون مسخرا بالكامل لحماية القصر الملكى.
    و من الاشارات التى توحى بهذا الاهتمام بالجيش ما جرى من محاولة شراء معدات و ذخيرة خاصة بالحرس الملكى وهو الطلب الذى اثار استياء السلطات البريطانية.
    و هذا و انه لجدير بالذكر ان معاهدة 1936 قد سمحت للعديد من العناصر الوطنية بالدخول فى صفوف الجيش و هو ما كان له بالغ الأثر فى دور الجيش.

  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية Suha
    الحالة : Suha غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 7046
    تاريخ التسجيل : Dec 2008
    الدولة : فلسطين
    المشاركات : 7,249

    افتراضي

    كل الاحترام لك ابنتي هبه
    للاسف الشديد فيه مجموع من الاعضاء بتشوه ثورة 23
    لكرههم الشديد لعبد الناصر الله يرحمه :nono:

    اذكروا الله

  3. #3
    An Oasis Citizen
    الصورة الرمزية محروس محفوظ
    الحالة : محروس محفوظ غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3499
    تاريخ التسجيل : Feb 2008
    المشاركات : 864

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saha مشاهدة المشاركة
    كل الاحترام لك ابنتي هبه
    للاسف الشديد فيه مجموع من الاعضاء بتشوه ثورة 23
    لكرههم الشديد لعبد الناصر الله يرحمه :nono:
    كل اللي بيكرهو عبدالناصر اصحاب عقول هلاميه تشكلها اسرائيل حسب ماتريد

    علما بأن مصر لم تدهور الا في عهد السادات وتحديدا بعد اتفاقية السلام
    مدينة سنبل

  4. #4
    An Oasis Resident
    الحالة : AKHAIRY غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 279
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    المشاركات : 342

    افتراضي

    برغم حبى الشديد لعبدالناصر

    إلا أنه عند تقييمه على المستوى الوطنى

    أستلم مملكة مصر + السودان + قطاع غزة

    وسلمها لخلفه السادات مصر بدون السودان بدون قطاع غزة بدون سيناء

    وبرغم كرهى الشديد للسادات

    إلا أنه عند تقييمه على المستوى الوطنى

    أستلم مصر بدون السودان بدون قطاع غزة بدون سيناء

    وسلمها لخلفه مبارك مصر + سيناء

  5. #5
    Banned
    الحالة : دكتور مهندس جمال الشربينى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10560
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الدولة : مصر ومش Egypt
    العمل : خبير تحليل مشاكل من جذورها دكتوراه فى هندسة التآكل والحماية من المعهد الهندى للتكنولوجيا (التقنية)
    المشاركات : 7,863

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة akhairy مشاهدة المشاركة

    برغم حبى الشديد لعبدالناصر

    إلا أنه عند تقييمه على المستوى الوطنى

    أستلم مملكة مصر + السودان + قطاع غزة

    وسلمها لخلفه السادات مصر بدون السودان بدون قطاع غزة بدون سيناء

    وبرغم كرهى الشديد للسادات

    إلا أنه عند تقييمه على المستوى الوطنى

    أستلم مصر بدون السودان بدون قطاع غزة بدون سيناء

    وسلمها لخلفه مبارك مصر + سيناء


    كلام لا يدخل العقل علي الأطلاق
    مصر دخلت السودان كمحتل ولم تكن هناك وحدة بين البلدين فعن أي مملكة تتكلم بالله عليك
    وبالتأكيد النتيجة هي مملكة مصر والسودان
    أما عن قطاع غزة فكان تحت إدارة الحكومية المصرية
    كما كانت الضفة الغربية تحت إدارة الحكومة الأردنية
    أما سيناء بالنسبة لمصر فهي جزأ لا يتجزأ من مصر
    ولكنها منذ إحتلال إسرائيل لسيناء وبعد جلاء إسرائيل عن سيناء
    أصبحت سيناء جزء من مصر ناقص السيادة والكرامة تنفيذا لإتفاقية كامب دافيد

    السودان الأنجلو مصري

    من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

    المراجعة الحالية (غير مراجعة)

    اذهب إلى: تصفح, البحث

    خريطة السودان الأنجلو مصري an[1]


    السودان الأنجلو مصري كان إسما سابقا لجزء من أراضي السودان الحالية في فترة الاحتلال البريطاني لمصر والسودان . و المنطقة التي حملت اسم السودان الأنجلو مصري هي تلك المنطقة الواقعة جنوبي مصر و كانت تحدها الحبشة و البحر الأحمر من الشرق ، و أفريقيا الإستوائية الفرنسية و السودان الفرنسي من الغرب و كينيا و أوغندا و الكونغو البلجيكي من الجنوب . و كانت عاصمته الخرطوم
    في عام 1570 ق.م. أثناء حكم الأسرة الثامنة عشر تم ضم النوبة إلى المملكة الشمالية كمقاطعة فرعونية والمنطقة ما بين الصحراء النوبية والنيل تحتوى الكثير من الآثار من فترة السيطرة الفرعونية على المنطقة والتي انتهت بثورة نوبية في القرن الثامن قبل الميلاد، ثم توالت علي النوبة مجموعة من الممالك والتي احتل بعضها مصر في عهد الاسرة الخامسة والعشرين النوبية . في عام 1820 في عهد محمد على باشا والي مصر، قام جيش المصري بقيادة إسماعيل باشا ابن محمد على بمحاصرة المنطقة وانتهت الحرب في عام 1822 بانتصار القوات التركية وأصبحت مناطق دنقلة وكورتي وبربر وشندي والحلفاية وأم درمان والخرطوم وسنار وكردفان تحت الحكم التركى .

    قام الخديو إسماعيل بن إبراهيم بن محمد على باستكمال فتوحات جده في السودان واستطاع ضم المناطق الاستوائية حتى اوغندا بحلول عام 1875.

    في الفترة ما بين عامى 1877 و 1880 عندما كان الحاكم العام للسودان تشارلز جورج غوردون أثناء الحكم البريطانى بذلت مجهودات للحد من تجارة الرقيق. في العام 1880 قامت الثورة المهدية في السودان، وبدأت مسيرتها بعدة انتصارات محدودة. توالت انتصارات الثورة المهدية بعد ذلك في عدد من المعارك منها معركة شيكان الشهيرة والتي تم القضاء فيها على هكس باشا وجنوده من المصريين والانجليز ، وأخيراً فتحوا مدينة الخرطوم، وقضوا على غردون لتنتهي بذلك فترة السيطرة التركية المصرية على السودان.
    كانت الاحوال في السودان سيئة في فترة الحكم التركي وفترة عبد الله التعايشي الذى تلا المهدى في عام 1885 ودخل التعايشي في حروب داخلية وخارجية كثيرة منها حرب ضد الحبشة وحاول غزو مصر التي كانت قد صارت مستعمرة بريطانية بصورة رسمية في ذلك الوقت، ولم تتمكن قواته من هزيمة الجيش البريطاني.

    في عام 1896 أنذرت الحكومة البريطانية في مصر فرنسا من الزحف في اتجاه السودان، وأرسلت بعثة عسكرية لاحتلال السودان وكان قائد الحملة الجنرال هربرت كتشنر وقد حاصر التعايشي في أم درمان في 2 سبتمبر 1898 وسقطت الخرطوم في يد القوات الإنجليزية المدعومة بجند مصريين، وبذلك انتهت الثورة المهدية في 19 يناير 1899، ووقعت الحكومتان المصرية والبريطانية على اتفاقية تقضي بالسيادة المشتركة على السودان . وسمى ذلك بالفتح الثاني للسودان. في الواقع كانت السيادة لبريطانيا حيث كان الحاكم العام للسودان بريطاني يعين اسميا بموافقة خديو مصر. وقد عملت بريطانيا على فصل السودان فصلا تاما عن مصر فقد أنشأت نظام ادارى في الشمال وأقامت في العام 1920 مشاريع اقتصادية جديدة مثل مشروع الجزيرة في محاولة لإنتاج القطن وتصديره لبريطانيا.
    وفى الجنوب كانت السيطرة البريطانية أقل منها في الشمال حيث تركت السلطة في يد عدد من المسئولين المدنين الذين اطلق عليهم البارونات بسبب سلطتهم شبة المطلقة على مساحات كبيرة في الجنوب . على الرغم من الخلافات المتزايدة بين المصريين والوطنيين السودانيين الذين يطالبون بانهاء السيادة البريطانية على السودان الا ان الحكومة المصرية وقعت اتفاقية مع بريطانيا العظمى في عام 1936 التي أكدت بين بنودها اتفاقية 1899.
    في عام 1946 وبعد الحرب العالمية الثانية تفاوضت مصر وبريطانيا بشأن تعديل وتنقيح معاهدة عام 1936، وطالبت الحكومة المصرية بريطانيا بالانسحاب من السودان، واقترح البريطانيون بعض التعديلات على الوضع وقتذاك ولكن المفاوضات أفضت إلى طريق مسدود .
    في 19 يونيو 1948 وبعد مشاورات مع بعض المسئولين في شمال السودان أعلن الحاكم العام في السودان عن عمل مجموعة من الاصلاحات لإعطاء شمال السودان الخبرة في الحكم الذاتى وذلك لاتخاذ المتطلبات الأساسية للقرارات المتخذة بشأن الحالة السياسية النهائية للسودان وتم انتخاب مجلس الشعب الجديد في نوفمبر وقام المؤيدون للاتحاد مع مصر بعد تأكدهم من عدم امكانية النجاح بمقاطعة الانتخابات في ديسمبر 1950 . طالب مجلس الشعب السودانى كل من مصر وبريطانيا العظمى بإعطاء السودان استقلال تام في العام 1951 .
    فيما بين 1950 و 1951 استمرت الحكومة المصرية في مطالبة بريطانيا بالانسحاب من السودان.
    في أكتوبر 1951 شجبت الهيئة التشريعية السودانية اتفاقية السيادة المشتركة بين مصر وبريطانيا ومعاهدة 1936. وفي نفس الشهر قام مصطفى النحاس بالغاء معاهدتي 1936 و1899 من جانب واحد. ولم تعترف برطانيا بهذا الإلغاء.

    تم استئناف المفاوضات المصرية والبريطانبة بخصوص الوضع في السودان وذلك بعد تنازل الملك فاروق عن العرش بعد ثورة يوليو 1952 .

    في 21 فبراير 1953 وقعت الحكومتان اتفاقية يتم بمقتضاها منح السودان حق تقرير المصير في خلال ثلاث سنوات كفترة انتقالية تطبيقا لبنود الاتفاق . تمت أول انتخابات نيابية في السودان في اواخر عام 1953ً و تم تعيين أول حكومة سودانية وذلك في 9 يناير 1954 وكانت في معظمها من الشماليين. بالإضافة إلى ترك المناطق التي استحوذ عليها البارونات في ايديهم فان الإنجليز لم يفعلوا شئ في سبيل تطوير تنمية السودان أو اقامة البنية الأساسية في الشمال كان مشروع الجزيرة قد تم إنشاؤه وتم انشاء صناعات صغيرة جديدة وشبكة محدودة للسكك الحديدية بالإضافة لانشاء بعض المدارس الجنوب السودانى كان اقل ارتباطا بالحكومة وذلك بسبب سياسات الحكم الإنجليزي المصري . في 19 أغسطس قامت وحدات من الجيش السودانى الجنوبى بالتمرد وتم القضاء على حركة التمرد عن طريق الجيش . في ً30ً أغسطس وافق البرلمان على اجراء استفتاء عام لتحديد مستقبل البلاد السياسى وفى نفس الوقت وافقت وبريطانيا على الانسحاب من السودان في 12 نوفمبر 1955 في ً19ً ديسمبر أعلن البرلمان السودان كدولة مستقلة بعد اجراء الاستفتاء العام.

    ورغم كثرة الرجوع لهذه الفترة من تاريخ السودان بأسم (الحكم الإنجليزي المصري أو الحكم المشترك)وماقبلها باسم (الحكم التركي المصري) فان مصر نفسها كانت مستعمرة من قبل الدولتين في ذلك الزمن، وانما كانت هذه التسمية مناورة من البريطانيين في محاولة لمنع فرنسا من التدخل في السودان، وفي الواقع كانت الفترة الأولى هي فترة الحكم التركي مع تدخل بريطاني، والثانية هي فترة الحكم البريطاني والتي انتهت بالاستقلال التام.


    وقد أعلنت جمهورية السودان رسميا في 1 يناير 1956 وقد أصبح السودان عضوا في جامعه الدول العربية في 19 يناير وفى الأمم المتحدة في 12 نوفمبر من نفس العام .

    وسلموولي علي مملكة مصر والسودان يا من ورثتم فيروس الإحتلال من المحتل البريطاني فنسيتم أنفسكم فكان :knight:إحتلالكم لمصر نفسها بعد أن رحل عنها المحتل البريطاني!

  6. #6
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية ناصر الأول
    الحالة : ناصر الأول غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 28
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : أرض الرُعب Land Of Horror
    المشاركات : 6,943

    افتراضي

    فين الأمانة العلمية يا سى شارب :)

  7. #7
    Banned
    الحالة : دكتور مهندس جمال الشربينى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10560
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الدولة : مصر ومش Egypt
    العمل : خبير تحليل مشاكل من جذورها دكتوراه فى هندسة التآكل والحماية من المعهد الهندى للتكنولوجيا (التقنية)
    المشاركات : 7,863

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة csharp مشاهدة المشاركة
    الزميل ناصر الأول كتب فى احد الموضوعات

    و لا اعلم على ماذا استند الزميل فى رأيه حول حرية الممارسة السياسية قبل ثورة يوليو وكيف له ان يتأكد ان الوزارات التى قامت و سقطت كانت بإرادة الشعب و لا احد غيره؟!
    ماذا يقول الزميل فى حادثة 4فبراير عام 1942..!!!
    الزملاء الافاضل اسمحوا لى هذا فصل من بحث كنت عملته زمان عن ثورة يوليو و اخترت افراد فصل عن هذه الحادثة لتبيين فساد الملكية و ان ثورة يوليو كانت لازمة.
    المسرح الخلفى لثورة 23 يوليو...
    4 فبراير 1942 ليلة مؤثرة و فارقة فى التاريخ المصرى رغم ان الكثيرين لا يعرفونها ففى هذه الليلة ارسل فيه السفير البريطانى فى مصر السير" مايلز لامبسون" إنذار شديد اللهجة إلى الملك فاروق جاء فيه :"إذا لم أعلم قبل الساعة السادسة من مساء اليوم ان مصطفى النحاس باشا دعى الى تأليف الوزارة فإن الملك فاروق يتحمل تبعات ما يحدث"......و هكذا قبل النحاس باشا بتأليف الوزارة.
    لكن الواقع يؤكد ان الأمر اكبر من ذلك و فى هذا اليوم و ما حدث فيه يمكن للمرء القارئ بحصافة لوقائع التاريخ ان يوجه بعض الأسئلة على شاكلة:
    الانذار و ما فيه من اهانة هل يمثل ممارسة كراهيه شخصية ام موقف دولة اعتادت التدخل فى شئون الوطن مع مراعاة تقنين هذا التدخل بتقديم حرية مشروطة و محددة لقادته
    هل كان الملك فاروق مجرد شاب طائش فحق على السفير البريطانى ان يعيده الى صوابه و لو باستخدام الدبابات؟
    هل كان النحاس باشا متهما بالتواطؤ مع الانجليز ليقبل بإنشاء الوزارة و ما كان المقابل من جهته فى مقابل هذه العطية؟
    لماذا استقبل الشارع المصرى تكليف النحاس باشا بتأليف الوزارة بفرحة غامرة على الرغم انه جاء من الانجليز و بقوة التهديد للملك؟
    الحقيقة ان محمد حسنين هيكل فى كتابه "سقوط نظام...لماذا كانت ثورة يوليو لازمة؟ " يؤكد ان ما حدث فى هذا اليوم اكبر من زهو السيد مايلز بقوته و خوف المالك فاروق على عرشه و اكبر من تلقف النحاس باشا لرئاسة الوزارة من وسط العاصفة
    نعود لليوم المشهود يوم 4 فبراير 1942 و فيما قبله و تحديدا مناذ عام 1940 كانت الحرب العالمية الثانية مازالت و كانت مصر حينها ترقب ما يجرى و قد ادهشها احتلال بولندا فى سبعة عشر يوما و سقوط فرنسا ودخول هتلر الى باريس غازيا مزهوا بنصره و كانت باريس فى نظر الوعى المصر ليس مجرد عاصمة اوروبية بل عاصمة النور و الحضارة...وكانت بريطانيا تدرك تماما تأثير النفوذ الاوروبى على الحياة الثقافية و السياسية فى مصر وتؤمن بأن القوى التى تمارس السياسة فى مصر – بالقدر المسموح فى وطن محتل – هى فرنسية الهوى فى معظمها ان جاز التعبير مع " عناد خفى" تجاه النفوذ البريطانى – على حد تعبير هيكل – وهو العناد الذى ظهرت بوادره فى القصر الملكى الذى راح يماطل حتى لا تضبطه قوة الاحتلال متلبسا بمعارضة المجهود الحربى و دعم بريطانيا فى الحرب العالمية الثانية.
    و يذكر انه هناك فتوى قانونية بشأن معاهدة 1936 بين مصر و بريطانيا و التى تلزم احد الطرفين بمساعدة الطرف الآخر عسكريا الا ان فقيه مصر الكبير عبد الحميد بدوى باشا قال ان هذا البند من المعاهدة لا ينطبق على الحروب فى اوربا و انما تنطبق على حرب تكون فيها الأراضى المصرية مهددة و على رأى بدوى باشا كانت مصر مطالبة فقط بإعلان حالة الطوارئ و بالفعل اخذت بريطانيا ما هو مقرر لها من مزايا اعلان حالة الطوارئ و شمل ذلك تكوين هيئات رقابة بريطانية على كلا من البريد و الموانئ و المطارات المصرية و فى المدن الكبرى كالقاهره و الاسكندرية و بورسعيد والسويس و كانت هذه الهيئات تحت رئاسة وزير الداخلية المصرى......ربما بشكل صورى.
    ومن ضمن صور التردد المصرى فى المشاركة فى الحرب ما اعلنت وزارة "على ماهر باشا" من سياسة تجنيب مصر ويلات الحرب و قول سطره التاريخ للشيخ محمد مصطفى المراغى من ان "الحرب فى اوربا لا ناقه لمصر فيه و لا جمل"
    الا انه من جهة اخرى كانت سياسة المعاندة هذه كانت ذات فائدة للانجليز بصورة ما فرأوا انها ربما تفرض على الطليان و الألمان نوع من الحذر فى نشاطهم الحربى ضد الأراضى المصرية حتى تتحول المشاعر فى مصر من نصف تبعيه الى تبعيه كاملة للاستراتيجية البريطانية.
    الا ان بريطانيا كانت تراقب بوادر هذا العند بحذر و شك متحفظ ثم ما لبست ان تخلت عن تحفظها عندما حدثت معركة المصائر إلى جنوب الحبر المتوسط و هنا طالبت القيادة البريطانية بخروج "على ماهر باشا" من الوزارة و كان ذلك اثر برقية بتوقيع وزير الخاريجة البريطانية "أنتونى إيدن" إلى السفير البريطانى فى مصر "مايلز لامبسون" نصها اربع كلمات فقط لا غير "على ماهى يجب ان يذهب" “aly maher must go”
    و الذى قام بدوره بنقل التوجيهات الى الملك فاروق الذى حاول يائسا التذرع بإستقلال مصر و هنا بدأت مسرحية الإهانة بشبه تهديد من السفير البريطانى لخصه قوله :"أرجوك لا تحاول ان تلعب بالنار" و طلب منه ان يقوم بتشاورات لاختيار رئيس جديد للوزارة على ان يكون النحاس باشا من ضمن من يقوم بالتشاور معهم
    و كان اشار رئيس ديوان الملك "احمد حسنين باشا" على الملك فاروق ان يقبل مطالب النجليز و اتى له بـ " حسن صبرى باشا" الذى تولى الوزارة و فارقها سريعا اثر ازمة قلبية اطاحت به واقفا امام الملك يلقى خطاب العرش
    ومرة اخرى اختار الملك صديقا آخر للانجليز هو "حسين سرى باشا" لتولى الوزارة
    و يذكر هيكل ان كلا من حسن صبرى باشا و حسين سرى لم يكونوا عملاء للانجليز و انما ساسة يعتقدون بضرورة التفاهم مع بريطانيا لبلوغ المطالب المصرية لأن ذلك أبلغ من مواجهة غير متكافئة فى زمن حرب لا تستطيع مصر ان تؤثر فى مجراها.
    إلا ان حسين سرى باشا فجر قنبلة مدوية تعبر عن تناقض تام فى موقفه من القيادة البريطانية حين قالها صراحة :"مصر ليست مستعمرة و هى ليست على استعداد لان تطيع السياسة البريطانية طاعة عمياء" وكان هذا اثر قضية القبض على دبلوماسى رومانى فى فلسطين يحمل وثائق و اجهزة توحى بقيامة بمهام استخباراتية ضد بريطانيا وعلى اثر ذلك طلبت السلطات البريطانية اغلاق السفارة الروماينة فى مصر و ترحيل كل العاملين بها خشية استفحال المهام الاستخباراتية ضدها و هو ما رفضه حسين سرى باشا.
    و من عجائب الاقدار ان يكتشف البريطانيين نشاطا مشبوها آخرا للقنصلية اليابانية فى الاسكندرية و هو الذى اوغر صدر القيادة البريطانية ضد مصر حتى تجبرها على اتخاذ مواقف حاسمة ضد السفارات و القنصليات الأجنبية فى مصر
    و هنا يزداد الأمر اشتعالا فى الجانب البريطانى حين يرسل السير "الكسندر كادوجان" الوكيل الأول لوزارة الخارجية البريطانية و هو القائمة بأعمال التنسيق بين رئاسة الوزراء و وزارة الخارجية لوما قويا موجها الى "مايلو لامبسون" وكان نصه :"أنى مندهش من انك مسئول فى مصر منذ سبع سنوات و مع ذلك نرى فى مصر ما نراه الآن و هو ما يعنى ان قبضة بريطانيا غير محكمة فى امر يتصل بمصالحها الحيوية و أمنها فى الشرق الأوسط و مجهودها الحربى جنوب البحر المتوسط"....و بذلك يزداد الضغط على مايلز الذى بدوره يسعى سعيا حثيثا لأن يأتى بحكومة وفدية الى السلطة فى مصر و كان ذلك مساء يوم 4 فبراير.
    الوفد و موقعه فى الصورة....
    من الواضح ان السياسة البريطانية استفادت من الصراع الخفى بين الوفد فى الشارع و الالتفاف الشعبى حوله و بين القصر الملكى و ما يمثله من قيم دستورية فى ظل معاهدة 1936 التى اعطته حصانة من جهة النفوذ الشعبى و ليس من جهة السياسة البريطانية التى مازالت تسيطر عليه حتى حينه....
    فى نفس الوقت الذى انفضت فيه النخب المثقفة من حول الوفد الذى طغت عليه فكرة عبادة الفرد متمثلة فى شعارات "لو رشح الوفد حجرا لانتخبناه" و "الاحتلال على يد سعد خير من الاستقلال على يد عدلى".....و هكذا فإن النخبة المثقفة راحت تهاجر من الوفد موجه بعد موجة فنشأ حزب الأحرار الدستوريين بقيادة "محمد محمود باشا" , ونشأ حزب السعديين بقيادة" احمد ماهر باشا" كما ظهرت تجمعات مختلفة من المستقلين الذين آثرا الممارسة السياسة خارج الالتزام الحزبى.
    لكن مشكلة هؤلاء المستقلين ان سندهم فى الشارع (نظرا لشعبية الوفد على مستوى رجل الشارع) كان ضئيلا لذا كان اتجاههم للقصر والانجليز احيانا و هؤلاء جميعا راحوا يتنفسون بارتياح نظرا لهذا الوضع الذى اصبح فيه الملك فاروق ذو صورة جذابة و محبوبة و الانجليز تحولوا لاصدقاء طبقا لمعاهدة 1936 .
    و هكذا وجد الملك فاروق نفسه حوله نخبة من الرجال الأقوياء اهمهم فى ذلك الوقت على ماهر باشا و انصاره مثل عزيز المصرى باشا وصالح حرب باشا و محمد على علوبة باشا.
    و لا ننسى الرجل الأهم فى المؤسسة العلمية المصرية "لطفى السيد " باشا الذى كان مهاجرا فى الوفد لكن مكانته العلمية تجاوزت به اطر الحياة الحزبية (مع الأحرار الدستوريين ) و وضعته على رأس تيار تنويرى متميز.
    يقول هيكل:
    برغم الآفاق المفتوحة فإن الفتنة كانت على وشك ان تتحرك, و لم تكن تلك خطيئة احد, و انما حكم حقائق تبحث لنفسها عن صيغة مختلفة فى واقع متغير أو يبدو متغيرا".
    وهكذا كانت ليلة 4 فبراير 1942 هى الطريق الى 23 يوليو 1952
    إلا ان هيكل يؤكد ان ما جرى ليلى 4 فبراير و ما تلاه هو الانقلاب الأول فى التاريخ المصرى القريب.
    و المستخلص من احداث هذه الليلة حالة الاحساس بالضعف و الانكسار التى سيطرت على الملك فاروق و الحزازيات المعهودة بين القصر الملكى و الوفد اصبحت الآن على المكشوف فكان لابد ان يتبع ذلك رغبة فى الانتقام سيطرت على الملك على اثرها سعى لتفتيت الحزب او بمعنى اصح فلقه و اثارة التوترات بين مكرم عبيد باشا(السكرتير العام للحزب) و النحاس باشا(رئيس الحزب) ففى خطوة ذكية من الملك فاروق لاثارة هذا التوتر استدعى مكرم عبيد باشا يوم 5 فبراير اى بعد الليلة المشئومة لاطلاعه على تفاصيل الانذار البريطانى بتكليف النحاس برئاسة الوزارة و اكثر ما ضايق مكرم عبيد باشا انه ظن ان الأمر تم من وراءه وكان ذلك وضع جديد عليه و على علاقته بالنحاس باشا و قد تبدى له نذير شئوم.
    كان الخط الثانى من خطوط الخطة الانتقامية للملك فاروق هو الجيس حيث ثار تساؤلا مهما عن دور الحرس الملكية فى التمهيد و السماح لاختراق الدبابات البريطانية للقصر فى تلك الليلة المشئومة لذا كان التوجه للجيش المصرى و اهمية ان يكون مسخرا بالكامل لحماية القصر الملكى.
    و من الاشارات التى توحى بهذا الاهتمام بالجيش ما جرى من محاولة شراء معدات و ذخيرة خاصة بالحرس الملكى وهو الطلب الذى اثار استياء السلطات البريطانية.

    و هذا و انه لجدير بالذكر ان معاهدة 1936 قد سمحت للعديد من العناصر الوطنية بالدخول فى صفوف الجيش و هو ما كان له بالغ الأثر فى دور الجيش.

    كلام كله في صالح الملك فاروق عدو الإحتلال البريطاني.....عجبي!

  8. #8
    Banned
    الحالة : CSharp غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 4894
    تاريخ التسجيل : May 2008
    المشاركات : 9,295

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الأول مشاهدة المشاركة
    فين الأمانة العلمية يا سى شارب :)
    عندك كتاب هيكل لماذا كانت ثورة يوليو لازمة
    و موقع الملك فاروق و مادام متسمى بإسمه اكيد المعلومة موثوقة

  9. #9
    Banned
    الحالة : دكتور مهندس جمال الشربينى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10560
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الدولة : مصر ومش Egypt
    العمل : خبير تحليل مشاكل من جذورها دكتوراه فى هندسة التآكل والحماية من المعهد الهندى للتكنولوجيا (التقنية)
    المشاركات : 7,863

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة CSharp مشاهدة المشاركة
    عندك كتاب هيكل لماذا كانت ثورة يوليو لازمة
    و موقع الملك فاروق و مادام متسمى بإسمه اكيد المعلومة موثوقة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة CSharp مشاهدة المشاركة
    لماذا كانت ثورة يوليو لازمة

    عنوان ساذج
    لكاتب عجوز مثل هيكل
    أمين سر إنقلاب ٢٣ يوليو ١٩٥٢

    الأفضل هو

    لماذا كانت ثورة يوليو ضرورية



  10. #10
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية ناصر الأول
    الحالة : ناصر الأول غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 28
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : أرض الرُعب Land Of Horror
    المشاركات : 6,943

    افتراضي

    ربنا ما يقطع للبعض عادة...

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •