صفحة 6 من 8 الأولىالأولى ... 45678 الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 74

الموضوع: لماذا يكرهنا الجزائريون

  1. #51
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    "وكانت الجزائر تتابع الأحداث والتطورات عن بعد، ولاحظتْ سقوط مجموعة عبد الناصر خلال عملية أصبح يطلق عليها ثورةمايو 1971، ثم سجلت نهاية العام، الذي أسماه الرئيس المصري عام الحسْم، أنه لم يكن هناك حسْم، وذلك بسبب ما أسماه " الضباب"، والذي ارتبط بحرب الهند وباكستان التي قادت إلى انفصال باكستان الشرقية وتكوين بنغلادش.

    وتلا ذلك طرد الخبراءالسوفييت من مصر بأسلوب مهين، رغم أنهم كانوا هناك بطلب ملحّ من ناصر، بعد غارةغادرة على مدرسة للأطفال بمنطقة بحر البقر، كانت ردّا على عمليات حرب الاستنزاف الرائعة التي استردت بها القوات المسلحة المصرية تحت الإشراف المباشر لعبد الناصرثقتها بالنفس، وبدأت بمعركة رأس العش ثم إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات، وكان الطيارون السوفييت يقومون بحماية مصر من الضربات الإسرائيلية التي كانت تهدد حتى بإصابة السدّ العالي.

    وكانت شخصية الرئيس المصري الجديد جديرة بالدراسة،ويقول الأستاذ هيكل أن السادات كان حائرا بين نموذج الملك فاروق وبين نموذج جمال عبد الناصر، فمن ناحية كان شكل رئاسة الدولة في خياله هو أبّهة الملك فاروق، ومن ناحية أخرى كانت قوة رئاسة الدولة في تصوره هي سلطة عبد الناصر(..) وهو يريد أن يتجنب الحرب، ويريد أن يراهن على الأمريكان (..) والطريق نحو واشنطن يبدأ بخطوة نحو الرياض.

    ويورد هيكل في كتابه "السلاح والسياسة" ص (241 ) بأن الملك فيصل،في لقاءات متعددة مع السادات : "أشار عليه بصلح مع الإخوان المسلمين (..) وكان رأي الملك لا يُفرّق بين من يُسميهم الناصريين ومن يسميهم الشيوعيين، وكانت نصيحته للسادات أن يتخلص من الفريقين (..) وأن التيار الديني هو الذي يستطيع التصدي للتيارالقومي والذي هو في حقيقة أمره، في تقدير الملك، تيار شيوعي"وبدأت الدولة تأخذ طابع التأسلم، "واتخذ الرئيس السادات لنفسه لقب الرئيس المؤمن".

    ويضيف هيكل بأن "السلطة جذبت إلى دائرة القرار القريبة من الرئيس عناصر مصرية وعربية لها صلاتها بعوالم المقاولات والأعمال والشركات الكبرى (..) وكانت لهذه التغييرات كلها تداعيات راحت تحدث تعديلات على الخريطة الفكرية والسياسية العامة في مصر (..) وكان السادات يشعر، ومنذ استطاع أن يحسم لصالحه صراعه مع مراكز القوة والنفوذ (مجموعة مايو) أنه لا يستطيع الاعتماد على نفس القواعد الاجتماعية التي حاول عبد الناصر أن يبنيها أثناء تجربته الاقتصادية الاجتماعية، وهي قواعد تطمح إلى قاعدة من تحالفٍ بين الفلاحين والعمال والمثقفين والرأسمالية الوطنية والجنود (..) وكان أصدقاؤه، وخصوصا في السعودية وإيران (الشاه) يلحون عليه بأن العقبة الوحيدة هي الوجود السوفيتي في مصر (..) ومن المؤكد أن آخر رجل قابله قبل أن يتخذ قرره بطرد الخبراء السوفييت كان الأمير سلطان، وزير الطيران والدفاع السعودي".

    "وكانت صدمة الاتحاد السوفيتي بهذا القرار عنيفة، ويُروَى أن كيسنجر صُعق من نبأ طرد الخبراء السوفييت، وتساءل قائلا لمعاونيه : لماذا قدم لنا السادات هذه المكرمة ؟ لماذا لم يتصل بي؟ لماذا لم يطلب أولا كل أنواع التنازلات التي يُمكن أن نقدمها له؟" (..)، ونسب له فيما بعد قوله لمن اقترح عليه إعطاء مصر شيء ما كمكافأة على التخلص من السوفييت : "ليس من مهمة الولايات المتحدة أن تتطوع بدفع ثمن شيء تم تقديمه إليها مجانا".

    وكان ذلك درسا لم يتعظ به الرئيس المصري، الذي تزايدت مراهنته على واشنطن، حيث كان كيسنجر هو مستشار الأمن القومي للرئيس نيكسون، الذي ستحاصره فضيحة ووترغيت، وكان يحوم حول قضية الشرق الأوسط لاكتشاف أحسن الطرق التي توفر له تحقيق انتصار تاريخي يتكامل مع انتصاره في إقامة العلاقات مع الصين الشعبية، وكان ضابط الاتصال المصري معه آنذاك الضابط السابق ومستشار السادات السيد حافظ إسماعيل.

    وسمع هيكل تحذيرا من وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز يقول : " دخول كيسنجر إلى الأزمة ليس في صالحكم وأنا أعرف أنه يتحرق شوقا إلى الدخول فيها (..) المشكلة في كيسنجر أن ولاءاته هي: ولاؤه الأول والثاني والثالث هو لهنري كيسنجر، وولاؤه الرابع لأي سيّد يستعمل خدماته، وولاؤه الخامس لأمته، وأمته ليست الأمة الأمريكية، فولاؤه لليهود".

    وبالفعل، ومع نوفمبر 1971، وعن طريق القائم بالأعمال المصري في واشنطون،يقترح مستشار الأمن القومي الأمريكي لقاء مع هيكل، وهو يعرف قربه من الرئيس المصري.

    وكانت الجزائر آنذاك تواجه ذيول الحملة الفرنسية المحمومة التي تلت تأميم النفط في 1971، وتنطلق في عدة عمليات ذات طابع وطني من بينها الثورة الزراعية والتسيير الاشتراكي للمؤسسات وبناء طريق الوحدة الإفريقية في اتجاه مالي والنيجروإقامة السد الأخر بعرض التراب الوطني من الشرق إلى الغرب، وواصلت توثيق علاقاتها بالقارة الإفريقية عبر المشاركة النشطة في مؤتمرات القمة، وفي الوقت نفسه واصلت عملها الدءوب لتصفية المشاكل المتعلقة بترسيم الحدود مع الجيران، والتي ستتوجب توقيع اتفاقية الحدود مع المغرب الشقيق في الرباط في منتصف العام التالي.

    ولم تحاول الجزائر أن تتدخل من قريب أو من بعيد في شؤون الحكم المصري، وكانما يهمها هو القيام بواجبها في مجال الصراع مع إسرائيل.
    التعديل الأخير تم بواسطة د عصام ; 06-05-2010 الساعة 04:52 AM
    هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ
    وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ
    مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ

  2. #52
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية Fern
    الحالة : Fern غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 288
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    المشاركات : 20,369

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محروس محفوظ مشاهدة المشاركة


    السادات هو اللي داس على كرامة المصريين .... إشمعنى !

    لما تحالف مع الاسلاميين اللي حولو مصر من دوله علمانيه الى دوله اسلاميه متزمته
    السادات رجل سياسى بمعناها المتعارف عليه ( لا عواطف فى السياسه وكل كيان أو رجل له ساعه وعليه ساعه) ..... لا يتحالف مع أحد ولا يعادى أحد الى ما لا نهايه

    أطلق عقال الإسلاميين ( مش تحالف معهم ) لأنه يعرف أنهم العدو الطبيعى للشيوعيين الذين كان يريد التخلص منهم ، ولكن ما لم يخطر على باله إنهم يتغدوا بية قبل ما يتعشى بيهم بعد إنتهاء مهمتهم

    وقف الخلق ينظرون جميــــــعاً ....... كيف أبنى قواعد المجد وحدى
    وبناة الأهرام فى ســـالف الدهر ....... كفونى الكلام عند التــــــحدى
    أنا تاج العلاء فى مفرق الشرق ........ ودراته فرائـد عـــــــــــــقدى

  3. #53
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    يقوم الفريق سعد الدين الشاذلي بزيارة رسمية إلى الجزائرفي مطلع 1972، ويكتب عن الزيارة في مذكراته قائلا: قابلت الرئيس بو مدين صباح 7فبراير، وأخبرته بطبيعة مهمتي وأفكاري بخصوص تعبئة الموارد العربية للمعركة، تطبيقا لشعار »قومية المعركة«.

    وأنصت الرئيس إلى ما كنت أقوله، وعبّر عن تحمسه للاشتراك بكل جندي وبكل قطعة سلاح تستطيع الجزائر تقديمها، ولكنه أعرب عن شكوكه بأن تكون هناك نوايا جدية لاستئناف القتال (..) وقلت للرئيس : أنا أتفهم شكوكك (..) ولكن عندما تقع الحرب فلن يكون هناك وقت كافٍ لإرسال القوات الجزائرية إلى الجبهة والاستفادة منها في المعركة، وبالإضافة إلى ذلك لا يمكننا إدخال القوات الصديقة في الخطة الهجومية ما لم تكن هذه القوات موجودة فعلا (..) وأبدى الرئيس اقتناعه برأيي،ولكنه لفت نظري إلى المشاكل المعنوية والإدارية والاجتماعية التي تترتب على إرسال قوات جزائرية إلى مصر تبقى سنة أو أكثر في انتظار حرب قد تقوم وقد لا تقوم، وعلق قائلا :»نحن الجزائريين دماؤنا ساخنة جدا، إذا كانت هناك حرب سنقاتل (..) فإذا طالت المدة بدون حرب فقد يثيرون المشاكل لكم ولنا، وهذه المشاكل يمكن تلافيها إذا نحن أرسلنا الدعم العسكري بعد أن يتحدد موعد المعركة (..)«

    وكحلٍّ وسط اتفقناعلى أن ترسل الإمدادات الجزائرية إلى الجبهة بناء على طلبنا، بحيث نضمن أن الحرب سوف تشتعل في أي وقت، وبحد أقصاه 90 يوما من تاريخ طلب هذه القوات.

    ثم يقول الفريق الشاذلي : »أثناء لقائي مع الرئيس بو مدين تحدث لي بمرارة عن القيادة السياسية المصرية بدون أن يذكر اسم السادات، وكان يقول : أنتم في مصر تهاجمونني باستمرار وتقولون أنني أريد أن أنصب نفسي زعيما على العرب بعد موت عبد الناصر(..) إنني أريد أن تفهموا أنني لا أفكر في ذلك مطلقا، إنني أريد أن أضع يدي في أيديكم بنية صادقة لطرد الإسرائيليين من أراضينا المحتلة«. وعندما قدم الشاذلي عرضه عن المهمة إلى الرئيس السادات قال له الرئيس : "الشروط التي يضعها بو مدين غير مقبولة،كيف نقول له أن الحرب ستقوم بعد ثلاثة أشهر؟".

    ويكشف هيكل بعد ذلك ما سمعه من الرئيس السادات بأنه : »من بين إخواننا العرب ، فإن الملك فيصل هو الوحيد الذي يتم إخطاره مقدما، بدون تحديد اليوم والساعة، أما معمر القذافي فلا إخطار مسبق،ويسمع من الإذاعات (السلاح والسياسة ص 306) ويُشير هيكل في موقع آخر من نفس الكتاب إلى لقاءات بين الرئيس السادات والسيد كمال أدهم، مدير المخابرات السعودية، موضحاعلاقات السيد أدهم بالمخابرات المركزية الأمريكية، وتاركا لنا الاستنتاج«.

    ويقول السادات لبومدين في لقاء جمعهما في 1973 بأنه قرر أن يدخل الحرب لأنه فقد الثقة بأي حل سلمي، ويجيبه بومدين : »لست أريد منك تواريخا محددة، كل ما أريد معرفته هو ما الذي تريد منا تقديمه بالضبط، ومتى تريد ذلك لتكون له فعاليته المطلوبة؟«.

    ولم يكن بو مدين آنذاك على علم بما سمعه أو سوف يسمعه كل منا لفريق الشاذلي والأستاذ هيكل من الرئيس السادات، ولكنه كان قد تفهم عقلية الرئيس المصري، ربما من خلال متابعته الدقيقة لما يحدث في مصر عبر ما كان يُقدم له من تقارير ومن خلال الحوار مع بعض الإعلاميين المصريين وكذلك مع الفريق الشاذلي، وكان اهتمامه الأكبر بالشعب المصري نفسه.
    التعديل الأخير تم بواسطة د عصام ; 06-05-2010 الساعة 05:08 AM

  4. #54
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    لكن كان هناك شيئا آخر أتصور أن الرئيس بو مدين لم يكن على علم به آنذاك، وسمعت به شخصيا خلال زيارة برلمانية قمت بها إلى مدينة ليل الفرنسية بعد ذلك بنحو ثلاثين سنة، فقد قال لي السيد بيير موروا، أول رئيس وزراء في حكومة الرئيس فرانسوا متران، أنه ذهب إلى إسرائيل في يوليو 1973 ليطرح على رئيسة الوزراء الإسرائيلية، وبطلب من الرئيس المصري أنور السادات وجّهه للأمين العام للحزب الاشتراكي الفرنسي آنذاك، إمكانية تحقيق حل سلمي بين مصر وإسرائيل، ولكن غولدا مائير رفضت العرض، وأتذكر أن بييرموروا قال عن مائير تعبيرا لا ينسى، وهو أنها كانت مثالا للجمال القبيح أو للقبح الجميل (La belle laideur) ولا أعرف ما إذا كان الرئيس السادات قد أسرّ للرئيس بومدين بمحاولته إيجاد الحل السلمي عن طريق متران.

    ويستقبل الرئيس بو مدين مرة أخرى الفريق سعد الدين الشاذلي الذي وصل إلى الجزائر في زيارة سرية يوم 16سبتمبر 1973، وكانت مهمته إخطار الرئيس بأن العد التنازلي قد بدأ، وباتفاق مشترك بين القيادة المصرية والسورية (وبتعبير أكثر وضوحا للقارئ : الحرب ستندلع في حدود ثلاثة أشهر، وقد تكون غدا وقد تكون بعد 89 يوما) ونعرف فيما بعد أن الرئيس السادات أبلغ هيكل بقرار الحرب يوم 5 سبتمبر 1973.

    لكن كان واضحا أن السادات يريد القيام بعمل فردي يتحكم فيه وحده، وهو ما ثبت عبر حوار أورده الفريق الشاذلي في مذكراته، عندما ردّ على سؤال للفريق عن مجالات التنسيق العربي، فقال: »ستكون المعركة مصرية أساسا، وسوف يقف العرب موقف المتفرج في البداية، ولكنهم سوف يجدون أنفسهم في موقف صعب أمام شعوبهم فيضطرون في النهاية إلى أن يُغيّروا من موقفهم«.

    هكذا كانت نظرة الرئيس المصري لحلفائه الإستراتيجيين، وباستنتاج بسيط، كان واضحا أن السادات يريد القيام بعملية عسكرية تتوجه قائدا مظفرا لا للشعبا لمصري فحسب، وإنما للشعوب العربية كلها، حيث سيكون هو صاحب قرار الحرب وصاحب قرار السلم.

    وسيقول السادات منتشيا لهيكل قبل أن ينتهي الأسبوع الأول من الحرب : »حكمتك يا رب، كلّ الناس في العالم العربي اليوم بياخدوا مني أوامر، أقول أي شيء يقولوا حاضر يا فندم (..) شوف يا محمد .، أنا حاطلب من العرب بليون (مليار) دولار،وعايز أحجز منها مائة مليون لمطالب ما بعد المعركة«.

    ويحدث أنني تابعت بداية حرب أكتوبر في اللوج الأول، طبقا للتعبير المسرحي، فقد كنت في أواخر سبتمبرأقوم برحلة بدأتها بلبنان، والذي كان الواجهة الإعلامية المتميزة للإعلام العربي،ثم ثنيت بسوريا، وختمتها بالقاهرة التي كنت فيها في بداية أكتوبر 1973.

    وفوجئت وأنا أخرج من فندقي صباح يوم السادس من أكتوبر، الموافق للعاشر من رمضان، بالمناضل التونسي الكبير إبراهيم طوبال أمامي وهو يسألني بصوت اختلطت فيه الوحشة بالدهشة : »دكتور .. ماذا تفعل هنا ؟«، وأجبته بهدوء صائم يبدأ يومه: »إنني في رحلة سياحية«، ويسألني مستنكرا : »جزائري، في رحلة سياحية، في شهر رمضان؟ أنت تستغفلني« (وقال الكلمة بتعبير تونسي بذيء غير صالح للنشر) وزاد فضوله عندما عرف أنني كنت في سوريا، ولم يكن لديّ ما أطفئ به غليله، فرحت أسأله عن الأمور وكيف يراها فأجابني، وهو يتفحصني مليّاً ليعرف ما إذا كنت جادّاً في سؤالي أم هازلا : »الحرب على وشك أن تندلع«.

    وقمت بعدة اتصالات إعلامية في المدينة، من بينها اتصال مع حمدي الجمال رئيس تحرير الأهرام، ثم عدت إلى الفندق، ويهتف لي إبراهيم بعد الثانية ظهرا بدقائق ليقول لي ببهجة واضحة: »الحرب اندلعت ضد إسرائيل«.

    وهاتفت سفيرنا إبراهيم مزهودي والملحق العسكري رشيد بن إدريس، الذي كنت مدعوّا إلى مائدته، ثم ذهبت إلى السفارة حيث كان السفير في انتظاري، فاستأذنته في مكالمة الرئيس، وطلبت بداية الدكتور أمير، الأمين العام للرئاسة، وتبادلت معه كلمات استعملت فيها كودا معينا، رددت فيه اسم مصطفى كاتب، ولم يستعمل منا اسم الآخر في المحادثة التي كنت أناديه فيها بالحكيم، وبعد لحظات قال لي :»تحدث مع أخيك«، وكان المتحدث هو الرئيس الراحل الذي قال لي ضاحكا : »أنت اليوم تقوم بدور المراسل الحربي، ما الأخبار عندكم ؟«.

    ونقلت له الصورة كما أراها، وقلت له أنني أبلغت الحكيم ببعض المعطيات (وكنت تعمدتُ ذلك لأحشر اسما معيّنا) وأحسست به يغلق السماعة بيده ليسأل أمير، الذي اضطر إلى استرجاع بعض ما كنت قلته له واختلط فيه كل شيء بكل شيء، وعرفت أن الرئيس تلقى الرسالة واضحة عندما سألني عن الساعة في القاهرة، وقلت له إننا نسمع صوت أذان العشاء، فعاجلني بالسؤال، الذي كنت أريده، عن مستوى التعتيم الضوئي في العاصمة المصرية، وأجبته بأن الإضاءة شاملة وممتازة والشعب يرقص فرحا في الشوارع المزدحمة والنصر للعرب...الخ (أي أنه لم يكن هناك حالة تعتيم شامل Black out)
    التعديل الأخير تم بواسطة د عصام ; 06-05-2010 الساعة 05:17 AM

  5. #55
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    كانت المكالمة الهاتفية الأولي بين القاهرة والجزائر هي تلك التي تحدثت فيها مع الرئيس بو مدين من سفارتنا في القاهرة لأعطيه انطباعات عن اليوم الأول لحرب أكتوبر، وكان عليّ أن أزن كلماتي في الهاتف.

    وطلب مني الرئيس أن أبلغ الرئاسة المصرية بأنه يحاول الاتصال بهم، وبأن وزير الداخلية سيصلهم في اليوم التالي ليتلقى أي طلبات إضافية، واتصلت على الفور برئاسة الجمهورية لأبلغهم بأن الرئيس الجزائري يحاول الاتصال بهم، وتم الاتصال فعلا على الساعة السادسة وعشرة دقائق من يوم 6 أكتوبر، واطمئن خلاله الرئيس على سير الأمور على الجبهة، وسأل السادات (وطبقا للنص الكامل للحديث الذي نشره الأستاذ هيكل في كتابه "السلاح والسياسة) عن أي طلبات يريدها وركز السادات على الأسلحة والذخائر، وأضاف بومدين بقوله أنه مستعد إذا دعت الحاجة لأي تحرك خارجي.

    وتتواصل الاتصالات الهاتفية بين الجزائر والقاهرة، فيتم اتصال يوم 7 أكتوبر ليلا، وعشية وصول الأخ عبدالغني إلى القاهرة مبعوثا خاصا من الرئيس بو مدين، ويكون من بين عناصر الحديث :

    * - بو مدين : كيف أحوالكم ...ما هي أخبار المعركة؟
    + - السادات : طيبة جدا (..)
    * - بو مدين : الأولاد وصلوا عندك؟ (يقصد الطلائع والقوات الجزائرية)
    + - السادات : أيوه.
    * - بو مدين : الأشياء إللي تكلمنا عليها إحنا جاهزين.
    + - السادات : عظيم عظيم.
    * - بو مدين : الأخ إللي وصل عندك (وزير الداخلية) قل له كل حاجة.

    وعدت إلى الجزائر على متن الطائرة الرئاسية "مستير 20" رفقة العقيد عبد الغني، ومررنا ببنغازي فوجدنا هناك قائد القاعدة الجزائري الضابط البحري العقيد نور الدين بن قرطبي، وعرفنا أن سرب طائرات الميغ 21 الجزائري قد سافر فعلا نحو الجبهة لتستقبل القاعدة الجوية الليبية تباعا طائرات الميغ 17 والسوخوي، حيث أن الطائرات الحربية لا تقطع المسافة بين الجزائر والقاهرة مرة واحدة. والتقينا في اليوم التالي أبو بكر يونس وزير الدفاع الليبي، الذي كان قلقا من عدم وجود غطاء جوي كافي على الأرض الليبية.

    وأتصور أن الصورة كانت واضحة تماما أمام القيادة الجزائرية، وربما كان لمكالمة القاهرة دور في تصور حدود مهمة القوات المصرية، أي عبور القناة في ظل حائط الصواريخ، ثم التحرك في حدود المساحة السياسية الممكنة والطاقة العسكرية المتاحة.

    ويتم اتصال هاتفي في اليوم التالي مع السادات،ويعلق هيكل على كثرة الاتصالات الهاتفية من الجزائر أن الرئيس بو مدين يريد أن يطمئن، وهو لا يستطيع أن ينتظر، لكن المكالمات الهاتفية توضح أمرا هاما وهو أن الرئيس بو مدين كان على إطلاع بكل ما يجري، بمتابعة دقيقة لكل المراصد العالمية،الإخبارية والدبلوماسية.(..)

    * - بو مدين : أنتم رفعتم رأسنا، كيف إخواننا في سوريا؟
    + - السادات : مستني تقرير يجيني، هم (الإسرائيليين) كانوا مركّزين عليهم جدا.(..)
    * - بو مدين : أنتم أخذتم الضفة الشرقية كاملة ؟
    + - السادات : (لم يجب بشكل مباشر) الآن خلاص، سأعطي أمر ليبدأ تطهير القناة (المغلقة منذ 1967)
    * - بو مدين : نعطي هذا الخبر للإذاعة الخارجية ؟
    + - السادات : أعطوه.

    في هذه المرحلة تم الاتفاق على ضبط اتصال متواصل بين القيادتين الجزائرية والمصرية، وكلف السادات الدكتور أشرف مروان مدير مكتبه للمعلومات بأن يكون طرف الاتصال المصري، وحدث خلط في الجزائر فاعتبر تعبيرالمعلومات، الذي يعني في واقع الأمر الاستخبارات، أنه يعني الإعلام، وهكذا كلفتُ أنا بأن أكون طرف الاتصال الجزائري، وبهذه الصفة كنت أستقبل الدكتور مروان.

    واتفقت معه، بعد أخطار الرئيس ، على أن نتكفل بتسريب أفلام عن القتال في الجبهة للأوروفيزيون، وعندما راقبت الأفلام الأولى قبل إرسالها أحسست بأنها تفتقد حرارة المعركة، وأنها سينيمائية بشكل واضح، ولم أخف ذلك على الدكتور مروان، الذي اعترف لي بأن الصور التقطت بعد العبور وليس خلاله، لأسباب أمنية، واتفقنا على إعداد لقطات ساخنة أكثر مصداقية أرسلنا بها إلى الغرب، وكانت، على ما أتصور، أول ما جرى بثه عن معارك الجانب العربي.
    التعديل الأخير تم بواسطة د عصام ; 06-05-2010 الساعة 05:25 AM

  6. #56
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    ويعاود الرئيس بو مدين الاتصال الهاتفي يوم 9أكتوبر على الساعة 10.25 مساء.
    (..)
    * - بومدين : واش جو المعركة اليوم ؟
    + - السادات : لغاية دلوقت دخل المعركة للعدو أربعة لواءات ، يعني حوالي 500دبابة.
    * - بو مدين : اعتقلتم قائد لواء؟ (المقصود الجنرال الإسرائيلي عسّاف)
    + - السادات : نعم نعم، وحا أبعت لك أفلام التليفيزيون.
    * - بو مدين : نحن نرسل بها للأوربيين، أنا متذكر الصورة التي قدمها الفرنسيون عن الجنود المصريين في 1967 (وكانت لقطات إسرائيلية المصدر تصور الجنود والضباط المصريين حفايا، وهو مالم ينسه الرئيس الجزائري وكان يريد بذلك الرد على ذلك، وعبر التلفزة الفرنسية نفسها) ضروري تبعثوا لنا الأفلام.
    + - السادات : جايا لك على طول.
    * - بومدين : هم ضربوا المطارات المصرية ؟
    + - السادات : من غير تأثير.
    * - بومدين : أنتم أخذتم أربعة طيارين ؟ (يلاحظ متابعة بو مدين الدقيقة)
    + - السادات : أخذنا أربعة اليوم صباحا.
    * - بو مدين : كيف إخواننا في سوريا ؟ (يلاحظ اهتمام بو مدين بما يجري على سوريا التي كان الضغط عليها شديدا) هم ما استطاعوش يخترقوا الحدود السورية ؟
    + - السادات: لا ما استطاعوش، هناك واقفين(..)
    * - بو مدين : فيما يخص حاجتكم من البترول، المطلوب خام أو مكرر ؟
    + - السادات : نحن نفضل خام (لست أدري لماذا)
    * - بو مدين : الدفعة الأولى مليون طن، وأخذنا نفس القراربالنسبة لحافظ (الأسد)
    + - السادات : وذخيرة كمان يا أخ بو مدين.
    * - بو مدين : أنا أتابع الأنباء، هم يعترفون أنهم على بعد 7كم من القناة، المهم العدو يخسر.

    كان العبور العسكري رائعا من كل الجوانب، حيث أنهى إلى الأبد خرافة الجيش الصهيوني الذي لا يُقهر، وكان موقف سوريا ممتازا، وهو ما استقطب ثلثي الطيران الإسرائيلي الذي أخذ كان يركز على سوريا (طبقا لما أورده هيكل يوم الخميس 24 ديسمبر 2009) ويواصل بو مدين اتصاله الهاتفي بالسادات، وتتم مكالمة يوم 10 أكتوبر ودائما في السهرة.
    *(....)

    - بو مدين : يقولون أنهم قاموا بهجوم مضاد؟
    + - السادات : بيحاربوا في الهوا، وهو غيروا القيادات.
    * - بو مدين : أين موشيه دايان !!، لم نعد نسمع به؟
    + - السادات : صحيح ونحن لاحظنا ذلك(...)
    * - بومدين : وكيف إخواننا في سوريا (دائما)
    + - السادات : والله الحال موش طيب،والعراقيين اتأخروا شوية بدون داعي.
    * - بو مدين : وحسين (الملك حسين)
    + - السادات : ماشي كويس.
    * - بو مدين : بس نكون مطمئنين على أحوال الجبهة الغربية (المصرية).

    وما لم نكن نعرفه آنذاك هو تفاصيل رسالة بعث بها الرئيس السادات إلى هنري كيسنجر عن طريق حافظ إسماعيل، وقد يبدو هذا وكأنه جانب من صميم العمل الديبلوماسي المصري الذي يرتبط بسيادة الدولة وقراراتها، وهو أمر صحيح، لكن وضعيةالحروب تفرض نوعا من الشفافية على علاقات القادة، خصوصا منهم المندمجين تماما في الحركة السياسية والعسكرية.

    كان ذلك صباح يوم 7 أكتوبر، أي اليوم الثاني للحرب، وهكذا أرسل إسماعيل لمستشار الأمن القومي الأمريكي برقية كان مما جاء فيها أن مصر "لا تعتزم تعميق مدى الاشتباكات أو توسيع المواجهة". ويعلق هيكل على البرقية قائلا : من ناحية الشكل‘ فإن الرسالة أرسلت لكيسنجر عبر القناة السرية (المخابرات) ومعنى ذلك أن "السرّية" كانت موجهة بالدرجة الأولى إلى وزارة الخارجية المصرية وإلى وفدنا في نيويورك، والذي لم تكن لديه وسيلة متابعة الاتصالات الجارية في القناة الخلفية.

    ولم يكن الأمر مقصورا، يؤكد هيكل، على بقاء وزير الخارجية (المصري) نفسه في الظلام وإنما امتدت عملية التعتيم إلى كل الوفد، وفي حين أن كيسنجر كان يتعامل مباشرة مع الوفد الإسرائيلي في نيويورك، ومع السفارة الإسرائيلية في واشنطن فإن الوفد المصري كان معطلا (وسنلاحظ التصرف نفسه من السادات عند مباحثاته مع الإسرائيليين).

    وقبل أن أستأنف الحديث في مطلع العام الجديد وتفاديا لكل جدل عقيم، أقول بأن الذين قرءوا كتبي ومقالاتي السياسية لن يضيعوا الوقت في التساؤل عن أنني، وأنا أنتقد الأستاذ هيكل، أعتمد أحيانا على الوثائق التي يستند إليها، والتي وضعت تحت تصرفه أو تمكن من الحصول عليها من مصادرها أو أعطيت له إمكانية شرائها أو الاستيلاء عليها.

    أما من يتساءلون أو يساءلون فلا ردّ لدي عليهم.
    التعديل الأخير تم بواسطة د عصام ; 06-05-2010 الساعة 05:32 AM

  7. #57
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمد علي عامر
    الحالة : محمد علي عامر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3301
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    المشاركات : 3,987

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dawn walker مشاهدة المشاركة
    القومجيين العرب فى مصر ...ومنظريهم ...هم سبب بلاوى مصر وهوانها على العربان ...فلم نسمع احدهم يندد بجريمة او اعتداء بحق مصرى بالخارج ...لاهم لهم الا كيل النقد وتخوين من اعادوا ارض سيناء مصر ...والاشتراك مع العربان فى الهجوم على من يدافع عن بلده ....متحججين ..بحجج اكل عليها الدهر وشرب ... كادعاء المؤامرة كما تقول .. ..جهات ايه يا سيد ...!!!.مدفوعين بغيرتهم على بلدهم .....لا للاسباب الفارغة التى ذكرتها

    أولاً قراءتك خاطئة فأنا لست قومي عربي.
    ثانياً من يتوقف عند حوادث فردية وخاصة إذا كانت جنائية ويعتبر إهتمامه بها وطنية وغيرة على البلد فهذا رجل فاضي بكل ما تعنيه الكلمة.
    ثالثا .... هل عادت سيناء فعلاً ؟؟؟ و إذا كانت قد عادت! في نظرك , ألا ترى أن الثمن الذي دفع لإسترجاعها هو تسليم مصر كلها للأمريكان؟؟؟

    وإذا كنت معترضاً على أي نوع من الوحدة بين الشعوب العربية فما هو البديل الذي تطرحه؟؟؟؟ مصر أولاً؟؟؟هذا ما طبقه مبارك في الثلاثين سنة الماضية وها نحن نرى النتيجة....

    خدلك وردة تهدي أعصابك
    يسقط يسقط الإستحمار.... هدفنا يجب أن يكون " القضاء على الإستحمار و أعوانه" سواء كان إستحمار سياسي أو إستحمار إقتصادي أو إستحمار ثقافي أو إستحمار إجتماعي

  8. #58
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية يُسر
    الحالة : يُسر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10457
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    المشاركات : 2,740

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهمو مشاهدة المشاركة
    شكرا على ذوقك...

    اردت ان اعرف راي زميلي و اخي في الله تكسير دماغ الله يمسيه بالخير

    ما خلا شيء ما قاله عن الجزائريين حتى انني كرهت نفسي و انا اقرئ مواضيعه عن الجزائر :)

    شكرا للجميع
    تكسير غير موجود الان يا اختى الفاضلة و لا يستطيع الرد .. استئذنك في الاجابة و لتسهيل وجهات النظر سأضع مثالاً يوضح وجهة نظري في هذه المسألة و لنأخذ الاسرة مثالاً .. . الروابط التي تربط الاسرة كرابطة الزواج و الاخوة و البنوة و الابوة هي كلها قوية و لكن هل تتساوى في قوتها ببعضها .. ان تساوت عند البعض فلا تتساوى عند الاخر و نادراً ما تتساوى فأنا ان كنت احب القرب لأبي اكثر فغيري يحب القرب لأمه او احد اخوته او حتى زوجته مثلاً او ابنه .. المهم ...هل قوة رابطة منها تمنع او تضعف الاخرى ... بالطبع لا , كذلك يا اختي في الله نحن المسلمون تربطنا اقوى الروابط تليها اي رابطة بعد ذلك حسب اولويات كل فرد و الكل له حرية الاختيار .. المهم ان يختار الصواب
    سلام الله عليكي و على اهلنا في الجزائر الحبيبة
    الهي قد انقطعت اسبابي الارضية في نصرة دينك ولم يبق الا الاخلاد اليك والاعتصام بحبلك والاعتماد على فضلك انت حسبي ونعم الوكيل
    الناصر صلاح الدين

  9. #59
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية هنا و سيف
    الحالة : هنا و سيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 11929
    تاريخ التسجيل : Feb 2010
    المشاركات : 4,681

    افتراضي

    لا حول ولا قوة الا بالله اصبحنا نعاير بعض بسبب مساندتنا ومؤازرتنا لبعضنا البعض في اوقات الازمات والحروب مع ان ده هو الطبيعي موش الشاذ .سبتوا ايه للغرب بقى، اصبحنا فرجه وملطشه كل واحد عايز يثبت انه هو الافضل والاكثر وطنيه والباقي خونه وعملاء انا عن نفسي والله والله والله كمان بحب كل اخواتي في الدين والعروبه ومعنديش اي حقد في قلبي تجاه اي انسان مسلم عربي وأحسن الظن ان شاء الله بإخوتي المسلمين في كل انحاء العالم أما عنصرية البعض فأعتقد انها فرديه وكأننا للأسف في ايام الجاهليه مع ان الاسلام دعا لترك العصبيه ووصفها الرسول الكريم عليه افضل الصلاة والسلام بأنها نتنه
    "لما أراد اليهودي شاس بن قيس أن يثير هذه النعرات بين الأوس والخزرج حينما غاظه اجتماعهم وتماسك مجتمع المدينة الذي كان مجتمعاً مثالياً بكل ما تعنيه الكلمة ..
    وحينما تنادى القوم بعد النجاح الجزئي الذي حققه هذا اليهودي بالفكرة الماكرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم (يجر رداءه) وفي هذا كناية عن خطورة الأمر حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما علم بما حصل خرج (مسرعاً) يجر رداءه ..
    حتى أنه حينما وصل إليهم كان غاضباً عليه الصلاة والسلام أشد الغضب وقال للصحابة رضي الله عنهم :
    “أبدعوى الجاهلية وأنا بين ظهرانيكم … ؟؟؟ دعوها فإنها منتنة”
    حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من اشعل جذور الفتنه بين المسلمين

  10. #60
    Banned
    الحالة : سهمو غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10419
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 574

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علي عامر مشاهدة المشاركة
    يا أخت سهمو لا أعتقد أن ينزعج أحد من وجود حضرتك معنا فأهلاً و سهلاً بك كأي عضو مصري أو غير مصري.

    و إذا كان هناك من ينزعج من وجود حضرتك دعيه ينزعج فهي مشكلته هو.

    أعتقد أن من يعمم كراهيته على شعب بأكمله فهو لن يخرج عن كونه متخلف عقلياً أو متأزم نفسياً , هذا إذا لم يكن مدفوعاً من جهات معينة لنشر الفرقة والكراهية بين الشعوب لأهداف ليست بخافية.

    مرة أخرى أهلا بك فأنت صاحبة دار
    ربنا يعز مقدارك يا اخي في الله محمد..والله لو ما انا عارفة ان لسه فيه ناس جدعة و بتعرف الواجب من اهل مصر الطيبين..ماكنت قربت منها و لا سمعت عنها..انما تشدني دائما الاصالة و طيب الاصل الذي يتميز به المصريون الاكارم..

    ربنا يباركلك في صحتك و مادمنا معتصمين بحبل الله فلن نتفرق باذنه تعالى..و مسير الايام تثبت هذا الشيء مهما تذمر و استنكر العنصريون..

    احترامي سيدي الفاضل..



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هنون مشاهدة المشاركة
    أ

    =============================

    و انا لى رأى مختلف تماما عن سبب كراهية الجزائريين للمصريين

    أعتقد ان الجزائريين لآ يختلف أحد عن حبهم لفرنسا و الشعب الفرنسى.... حتى و ان اظهر بعض الجزائريين عكس ذلك .

    **طبعا بالتاكيد بنحبها جدا ...بدليل اننا ضحينا بقرابة 2 مليون مننا كقرابين...لاثبات حبنا و عشقنا لها..


    لكن المشكلة تكمن فى أن الفرنسيين حكومة و شعباً يحتقرون الجزائريين بأعتبارهم عرباً , ذو أفكار عربية "ناصرية" المنبع بلآ ريب أو انكار.



    و كانت تلك الكراهية الفرنسية و نظرتهم الدونية للجزائريين مدعاة فخر لكل جزائرى , أيام النهضة القومية "اياها".

    **احاول ان ابحث عن "المنطق" في هذه العبارة..لكن للاسف لم اجد..حجة واهية و فارغة من اي مصداقية..لكنه يبقى رايك..



    اما الآن, و مع اشتداد الأزمة الأقتصادية و تطلع معظم الجزائريين الى كل ما هو "اوروبى", سواء للهجرة أو الأقامة...

    **ده على اساس ان الجزائريين هم العرب "الوحيدون" الذين يتطلعون الى مغريات اوروبا هربا من العيش الضنك..


    و مع نفور الأوروبيين من كل "قومجى , ناصرى" , بزغ هذا التنكر الجزائرى من أى ذكرى تلصقه ب "ناصر" أو بأهل ناصر كلهم.



    تطلعات الشعب الجزائرى الآن نحو أوروبا .....
    يعنى مش عايزين وجع دماغ مع العرب "الفقراء" اللى زى حالتنا.

    و فى كل فرصة , ستجدهم ينكرون و يستنكرون أنهم يعرفوننا أو بيننا أى وشائج أو صلات.


    ربما "أتمنى" أن أكون مخطئاً
    كل جزائري يعلن ولاءه لفرنسا و يحبها ..نسميه عندنا الحركي (بالسكون فوق الراء )..اي الخائن العميل الذي لا كرامة له و لا نخوة ...و لا يخفى علينا ان وجود نموذج "الخائن " في كل بلد و في كل زمان و مكان امر مفروغ منه..

    الحركى الجزائريون كثيرون..مازالوا يتقاضون منحة من فرنسا امهم لان اباءهم و اجدادهم كانوا عملاء اثناء الاستعمار ..كانوا يدلونها عن مكان المجاهدين في سبيل الله..فحفظت لهم امهم الجميل من جيل الى جيل..مثلهم مثل اي عميل مصري كان يخون بلده ابان الانتداب البريطاني سابقا..مثلهم مثل اي عميل مصري مازال يخون اهله و هو يفرش الارض رمل لحبيبته و امه الروحية اسرائيل..

    لكن..هل الجزائري القح خائن..هل المصري القح خائن...طبعا و اكيد لا.. لانه لولا وجود الرجال لحد الان..لما اضطرت و تضطر فرنسا و بريطانيا و امريكا و اسرائيل..لبذل جهد و عناء "احتقارنا"..لاننا كنا سنصبح صفر على الشمال و لا اقل من ان " يبوسونا و يركنونا عند اقرب حيطة "..

    و بما انه ليس الحال..اذن مازال هناك ما يؤرقهم...

    و لو فيه شعب مختار و منزه من الخيانة و العمالة و الذل و الفقر..دلونا عليه..و منكم نستفيد




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يُسر مشاهدة المشاركة
    تكسير غير موجود الان يا اختى الفاضلة و لا يستطيع الرد .. استئذنك في الاجابة و لتسهيل وجهات النظر سأضع مثالاً يوضح وجهة نظري في هذه المسألة و لنأخذ الاسرة مثالاً .. . الروابط التي تربط الاسرة كرابطة الزواج و الاخوة و البنوة و الابوة هي كلها قوية و لكن هل تتساوى في قوتها ببعضها .. ان تساوت عند البعض فلا تتساوى عند الاخر و نادراً ما تتساوى فأنا ان كنت احب القرب لأبي اكثر فغيري يحب القرب لأمه او احد اخوته او حتى زوجته مثلاً او ابنه .. المهم ...هل قوة رابطة منها تمنع او تضعف الاخرى ... بالطبع لا , كذلك يا اختي في الله نحن المسلمون تربطنا اقوى الروابط تليها اي رابطة بعد ذلك حسب اولويات كل فرد و الكل له حرية الاختيار .. المهم ان يختار الصواب
    سلام الله عليكي و على اهلنا في الجزائر الحبيبة
    اخي في الله يسر...اسعد الله مساءك..
    ربنا يعزك اخي..و يعز اخي تكسير دماغ..الذي لم استطع كراهيته لانه اخي في الله..مهما اختلفنا او تنازعنا سنبقى تحت راية الاسلام..و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا..

    الله يسلمك اخي الفاضل..و لك مني بالمثل..



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هنا و سيف مشاهدة المشاركة
    لا حول ولا قوة الا بالله اصبحنا نعاير بعض بسبب مساندتنا ومؤازرتنا لبعضنا البعض في اوقات الازمات والحروب مع ان ده هو الطبيعي موش الشاذ .سبتوا ايه للغرب بقى، اصبحنا فرجه وملطشه كل واحد عايز يثبت انه هو الافضل والاكثر وطنيه والباقي خونه وعملاء انا عن نفسي والله والله والله كمان بحب كل اخواتي في الدين والعروبه ومعنديش اي حقد في قلبي تجاه اي انسان مسلم عربي وأحسن الظن ان شاء الله بإخوتي المسلمين في كل انحاء العالم أما عنصرية البعض فأعتقد انها فرديه وكأننا للأسف في ايام الجاهليه مع ان الاسلام دعا لترك العصبيه ووصفها الرسول الكريم عليه افضل الصلاة والسلام بأنها نتنه
    "لما أراد اليهودي شاس بن قيس أن يثير هذه النعرات بين الأوس والخزرج حينما غاظه اجتماعهم وتماسك مجتمع المدينة الذي كان مجتمعاً مثالياً بكل ما تعنيه الكلمة ..
    وحينما تنادى القوم بعد النجاح الجزئي الذي حققه هذا اليهودي بالفكرة الماكرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم (يجر رداءه) وفي هذا كناية عن خطورة الأمر حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما علم بما حصل خرج (مسرعاً) يجر رداءه ..
    حتى أنه حينما وصل إليهم كان غاضباً عليه الصلاة والسلام أشد الغضب وقال للصحابة رضي الله عنهم :
    “أبدعوى الجاهلية وأنا بين ظهرانيكم … ؟؟؟ دعوها فإنها منتنة”
    حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من اشعل جذور الفتنه بين المسلمين
    اخي / اختي..سلام الله عليك

    لا تقلق (ي) و لا تنزعج (ي)..لان اجمل ما في دين الاسلام..ان راية لا اله الا الله محمد رسول الله..تذوب و تنصهر فيها كل الفرق و الملل و الاعراق...ليس هناك ما يسمى بجزائري او مصري او افريقي او اسيوي..كلنا لله مسلمون موحدون..نصلي في وقت واحد..نسبح في وقت واحد..ندعوه في وقت واحد..كلنا سواسية عند خالقنا و مصورنا سبحانه..لا وجود للافضلية بيننا الا بالعمل الصالح و التقوى..

    سبحان الله..من رحمة الله بنا اننا مهما اختلفنا و افترقنا..نعود دائما لنجتمع عند نقطة واحدة..بكل حب و بكل قناعة..ان كنتم اعداءا فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا..و هذا ما يخيف البعض و يؤرقهم و يجعلهم لا ينامون لا ليلا و لا نهارا..

    لعن الله كل موقد للفتنة بين المسلمين..كل ملهب لها...ان الاوان ان يلتم شمل المسلمين و ان يرتقوا عن هذه الصغائر..و ان يغيروا اولوياتهم..من كل واحد يشوف الا مصلحته..الى..مصلحتنا مشتركة و واحدة..و هدفنا واحد..الا وهو.....

    يتبع ان شاء الله

    بارك الله فيك..



صفحة 6 من 8 الأولىالأولى ... 45678 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •