النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هذا أبي جمال / خالد جمال عبد الناصر

  1. #1
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    Exclamation هذا أبي جمال / خالد جمال عبد الناصر

    نشرت قبل الأن ، أحاديث صحفية من ابناء بعض الضباط الذين كانو يحكمون مصر ، خلال عهد جمال عبدالناصر ...

    فيما يلي ، سطور ، من إبن جمال عبدالناصر ، الذي إلتصق إسمه بإسم أبيه ، فقد كان أهل الشام "سوريا ، لبنان ، الأردن وفلسطين" يحبون منادات جمال عبدالناصر بــــلقب "ابــو خــالد" ، بل أطلق العديد منهم ، إسم خالد علي إبنه ، تيمنا بجمال عبدالناصر وإبنه

    د. يحي الشاعر


    هذا أبي جمال / خالد جمال عبد الناصر
    --------------------------------------------------------------------------------
    هذا أبي جمال ... الدكتور خالد جمال عبد الناصر ..
    التاريخ: السبت 22 مارس 2008
    الموضوع: مقالات وآراء


    أبو خالد»، هتاف رددته جماهير الأمة من الماء إلي الماء، كان خالد وقتها ابن مصر كلها، بصورته البريئة التي تخطف القلوب، وهو يحتضن بيده.. كف يد الأب الخالد، يبتسم الاثنان، فتتهلل وجوه الناظرين، للمعني النبيل علي جدران الوطن الأكبر، حيث كانت يده الحانية تمسك بيد كل أشقاء خالد في الأمة العربية، ولهذا كان الطلب الذي لا يزال يعيش ملء الوجدان العربي، ويتردد كلما حلت الذكري العطرة، «يا خالد قول لأبوك 100 مليون بيودعوك»، الآن والأعوام تعلن سطوتها عدديا وزمنيا، يتحول الابن إلي جد، فيما يتحول الأب إلي رمز لأبوة أمة، تاريخا ونضالا!!
    90 عاما تمر علي ميلاد الأب والزعيم، نقشت علاماتها البارزة علي وجه الأمة العربية، ولا تزال تبوح بأسرارها علي وجه مصر، عبدالناصر الإنسان قبل عبدالناصر الزعيم، لذا كان السؤال دائما عن الأقرب والأقدر علي استعادة ناصر الأب، والزوج والرئيس، ناصر الإنسان بكل ما تحتويه الكلمة من معان، من غير ابن الزعيم، الذي عاش في كنفه، وتأثر به وتربي علي يديه، من غير خالد الذي هتفت باسمه الجماهير العربية، لكي يصل بعشقها إلي أبيه، ولو في دعواته وترحماته عليه.

    «الكرامة» ذهبت إليه في منزله، سعيا وراء استنشاق رائحة الزعيم وذكرياته بمجرد النظر في عينيه التي رأت، وذاكرته التي وعت، كيف كان الزعيم الإنسان، «الكرامة» الآن في ضيافة الدكتور خالد عبدالناصر، الأستاذ بكلية الهندسة.. ابن زعيم مصر.. لذا كان هذا الحوار.

    > هل استمتعت بميزة أن تكون ابنا لزعيم بقدر جمال عبدالناصر؟

    ـ فترة حياة عبدالناصر كلها أنا كنت في المدرسة ثم الجامعة بالطبع، ووالدي توفي وأنا في السنة الرابعة في كلية الهندسة، إلا أنني استطيع أن أقول إنها لم تكن ميزة بالمعني المفهوم، لكنها كانت شيئا نتعامل معه بحذر، فلا يجب مثلا أن تتم معاملتنا باعتبارنا أبناء جمال عبدالناصر، فهو رجل حساس جدا لهذا الأمر، صادف أنني كنت مجدا في الدراسة، مجتهدا وابن جمال عبدالناصر، كل ذلك جعل الأمر قيدا أكثر منه ميزة أن تكون ابنا ، وهو الرجل الحريص علي ألا يعامل أبناؤه معاملة خاصة، في مرة كنت ألعب الكرة فأصبت بعد أن ضربني أحد الزملاء في وجهي، عندما عدت سألني والدي عما حدث لوجهي فحكيت له، وكانت المفاجأة أنه قال لي أذهب وقل لمحمد أحمد ـ السكرتير الخاص ـ يكلم الناظر «مايعملش حاجة لهذا الزميل»، كان خايف عليه من أن يجاملني الناظر فيضره، في فترة من الفترات قالت الشائعات إنني قدت سيارته، وهو مالم يحدث، فأراد أن يقطع الشك باليقين فاشتري لي سيارة فيات 124.

    قصتك مع الحراسة

    ـ كان هناك حراسة عبارة عن فرد واحد، ورغم ذلك كنت اختنق منها، لهذا كنت أصحبه إلي الأماكن النمطية مثل الكلية والمدرسة، وأحيانا كنت أذهب إلي النادي بدون حراسة، فكنت اتفاهم معهم إذا أردت ذلك، ولم أكن أهرب كما كان يشاع، خاصة وأنني لم أكن أذهب إلي أماكن مريبة، فدائما كلمات الوالد هي المرشد والملهم، فحبنا له كان رباطا مقدسا يجعلنا نحافظ علي بنوتنا له، كما كان هو حريصا علي أبوته الحانية لنا.

    > ألم يعنفك مرة أو يتعامل معك بقسوة؟

    ـ أبي كان رجلا شديد الهدوء، رجلا معقولا فلم أره منفعلا أبدا، إلا مرتين وكانتا مع شخص واحد من الحراسة، وكان شخصا جالبا للتوتر، كان دائما يقول لنا إياكم وأن أسمع أن واحدا منكم، استغل كونه ابن جمال عبدالناصر، وإذا حدث سأكون معكم في منتهي الحزم، أبي لم يكن عنيفا أبدا كان رقيقا إلي أقصي حد.

    > خارج المنزل.. هل كان الوضع مختلفا بالنسبة لتعامل الناس معك؟

    ـ الأمر مختلف هناك من كان يجامل، وهناك من كان يعاملك أقل مما ينبغي للرجل العادي، فقط لإثبات أنه لم ولن يجامل ابن جمال عبدالناصر، ففي هذه الأيام كان عدم المجاملة شيئا يدعو للفخر، الفخر أيضا كان لي ولأخوتي، لأننا كنا أبناء هذا الرجل.

    > حدثنا عن لحظات تجمع الأسرة بجميع أفرادها

    ـ كان موعد الغداء مقدسا.. الساعة الثالثة كانت حافزا لنا لأن نوفق أوضاعنا، لكي نكون في شرف الجلوس مع عبدالناصر، لأنه في غير هذا الوقت يكون مشغولا بمسئوليات الحكم، الوقت الثاني لتجمعنا حوله كان وقت عرض أحد الأفلام السينمائية، وكان وقتا صامتا متعته الوحيدة كان في الوجود مع الأب حتي ولو كان بدون أي حوار، حيث الطبيعة تقول إن السينما مشاهدة المعروض وليس حديث الجلوس مع بعضهم البعض.

    > ما أهم الأفلام التي كان عبدالناصر يحب مشاهدتها؟

    ـ كان يحب مشاهدة الأفلام التاريخية وأفلام رعاة البقر «مش فاهم ليه.. جايز كانت بتخرجه من الإرهاق الناتج عن الانشغال الدائم.. كان هناك فيلم أبيض وأسود اسمه بالعربي «إنها حياة ممتازة أو لذيذة.. ولا أعرف لماذا كان يفضله».

    > ظهر عبدالناصر في أكثر من عمل فني.. حدثنا عن رؤيتك للشخصية التي ظهرت في هذه الأعمال

    ـ أنا هاقولكم علي حاجة يمكن تستغربوها.. أنا لم أر فيلم ناصر 56 لأنني رأيت الأصل لذا لم أكن محتاجا لرؤية الصورة، أنا حضرت خطاب التأميم، صحيح كان عمري 6 سنوات وقتها، لكن الصورة والحدث محفوران في ذاكرتي، بالإضافة إلي أنني دائما في حالة سماع دائم لخطابات الوالد الزعيم، ولهذا لم أكن حريصا علي مشاهدة صورة بينما الأصل موجود في أعماقي، لم أكن في حاجة لأي تشويش علي الحقيقة والأصل، لكن في المقابل رأيت بعض الأعمال التي تناولت شخصية عبدالناصر بصورة مركزة، ومنها مسلسل حليم الذي استطاع الممثل الذي قام بالدور أن ينقل الصورة الحقيقية لناصر، ممثلة في الهدوء حيث لم يكن انفعاليا علي الإطلاق كما يدعي البعض.

    > هل شاهدت مسلسل الملك فاروق؟

    ـ رأيت منه 3 حلقات فقط، استنتجت منها أنه يدور حول القصر ومكائد القصر في غياب تام للناس، لهذا لم استكمل مشاهدته، هنا تحضرني واقعة.. كنت أحضر إحدي حفلات الزفاف وكان يجلس بجواري الفنان الراحل أحمد زكي، وكنت أخشي أن يسألني عن ناصر 56، وكان منقذي أن أحمد زكي كان يتحدث باستمرار، عن الفيلم والدور وكيف تأثر به، حتي بعد نهايته وأثناء تمثيله لأعمال مغايرة.. وهو ما أنقذني من السؤال الذي كنت أخشاه، بعد أن نسي زكي أن يسأله.

    > من هم أصدقاء الزعيم الذين كنت تراهم؟

    ـ أعضاء مجلس قيادة الثورة هم أكثر من رأيت في البيت، حيث كانوا يجتمعون في بيت المعمورة باستمرار.

    > ما رأيك في المقولة التي كانت تقول إن السادات كان يسير علي خط عبدالناصر «بأستيكة»

    ـ هو كان يسير في خط مغاير تماما لخط عبدالناصر، ولم يتضح هذا الأمر علي الأقل بالنسبة لي إلا في عام 74، خاصة بعد أن عزل هيكل من الأهرام، ثم حين وجدته يجلس مع كيسنجر منفردا، وطول عمرنا نعلم أن هذا الجلوس المنفرد مجرد مشاهد بروتوكولية للتصوير، أما المحادثات فلا تخلو من المعاونين، آخر مرة جلست مع السادات كان في 76 مع الحملة الشرسة التي أطلقها البعض علي عبدالناصر، ولم نتفق يومها حيث وجدت أنه مصمم أن يترك المأجورين، ليستمروا في الإساءة لعبدالناصر تحت دعوي الديمقراطية!

    > كانت أسوأ الحملات هي ماشكك في ذمة ناصر المالية... كيف استقبلتها؟

    ـ فيما يخص هذا الموضوع، أعتقد أن مصر كلها تصدت لما قيل فلم يكن أحد مستعدا لأن يخوض في هذا الموضوع نهائيا، حتي داخل مجلس الشعب وفي الشارع، عبدالناصر كان حريصا بشدة في كل معاملاته المالية، فلم يمتلك أي شيء علي أرض مصر، غير بعض الأسهم التي كان يشتريها للمساهمة في تأسيس شركة قطاع عام، لتشجيع الآخرين علي أن يسلكوا نفس المسلك فقط لا غير.

    > كيف كان الزعيم يتصرف في ميزانية الأسرة وهو رئيس للجمهورية؟

    ـ كان يقول لنا عن البيت وتكوينه «تحت قطاع عام... فوق قطاع خاص»، متعلقاتنا الشخصية في الدور العلوي، أما الدور الأول فكل ما فيه ملك للدولة، الأكل الذي كنا نأكله من راتبه، أما الضيوف من رؤساء الجمهوريات فكان علي حساب الدولة، فهم ضيوف رئيس الجمهورية لا ضيوف جمال عبدالناصر وممنوع علينا أن نأكل من طعام الضيوف، هكذا علمنا جمال عبدالناصر وهكذا تربينا علي الفصل بين ما نملك وما لا نملك، كان أبي يعطي والدتي مصروف المنزل شأنه شأن أي أب مصري، ومنه نأكل ونلبس ولا علاقة لنا بما يحدث في الدور الأرضي، كل ما تظهر النتيجة كنت أذهب إليه للحصول علي المكافأة، وكانت عشرة جنيهات كاملة، فيما كنت أحصل علي جنيهين في الأسبوع كمصروف كنا نحبه كأب وكزعيم، لذلك كان الحفاظ علي صورته شيئا مقدسا نتفق عليه، بدون أن نتصارح بذلك.

    > كيف كنت تري عبدالناصر كرئيس وزعيم لأمة وشعب؟!

    ـ كنت وأحبه كرئيس، وأؤمن أيضا بما فعله من أشياء لمصر وشعبها، أكثر ما أثر في هو إحساسه بالغلابة، فهو دائما يشعر بهم، كان يقول لي.. شايف يا خالد الناس غلابة إزاي؟ المصريين دول غلابة.. بس دول شعب واعي كان يصف لي إحساسه بالناس كلما اجتمعت معه في السيارة، أو في منطقة من المناطق الريفية، كنت أحبه لأنه أبي، ثم لإحساسه العالي بأحوال الناس.

    > ما مؤثرات الحياة مع رجل مثل عبدالناصر؟

    ـ عندما تعيش مع عبدالناصر.. لابد أن تشعر بالمسئولية، وتشعر بها بشكل عفوي وتلقائي، وهكذا كان كل المقربين منه، من حراسة ومعاونين، هذا البيت كان به مقر رئاسة الجمهورية، ولم نسمع يوما عن أحد من العاملين به، باختلاف فئاتهم ووظائفهم ما يشينه، كل البيت كان يسير بإحساس ونظام يقوم في الأساس علي الإحساس بالمسئولية عما يفعل.

    > وماذا عما كان يسمي البريد الأسود؟!

    ـ كان يقرأه برغم مما كان يحتويه من أشياء قبيحة، أنا قرأته في إحدي المرات مصادفة وأشفقت عليه مما فيه، ولكنه لم يكن يغضب بل كان يقرأه بانتظام.

    > بعض الناس من أصحاب الشكاوي كانوا يأتون إلي بيت عبدالناصر.. من كان يتعامل معهم؟!

    ـ كانوا يأتون إلي مكتب السكرتارية الخاصة، والعاملون به كانوا يقابلون الناس بشكل محترم، ويقومون بتوصيل كل شيء للرئيس، ومنهم من كان يطلب المقابلة الشخصية، وكنت أسمع أنه التقي ببعضهم، لكن لم أحضر أيا من هذه اللقاءات، لأني كنت أخرج صباحا للمدرسة أو الجامعة، ثم أعود إلي المنزل للمذاكرة، ويوم الجمعة كنا حريصين علي قضائه مع الوالد والوالدة في الحديقة، وهو كان حريصا علي تسجيل هذه اللحظات بالكاميرا الخاصة به.

    > كيف وأين تلقيت خبر رحيل الزعيم؟!

    ـ تنهد خالد عبدالناصر.. ثم قال: «كان عندي تدريب في النادي، وأثناء جلوسي بعد التمرين، جاءني أحد أفراد الحراسة.. وقال لي: عايزينك في البيت.. ولما وصلت وجدت ناس كتيرة، مش متعود يكونوا بهذا العدد، وكان الجو كئيبا، جريت علي حجرة النوم، وهناك وجدت الأطباء يحاولون عمل إنعاش، شاهدت حسين الشافعي يصلي، ورأيت الفريق فوزي، وبعدين جاء أنور السادات، لم نفكر فيما سيحدث بعد ذلك، كان الهم هو فقدان جمال عبدالناصر، الزعيم والأب، والمثل الأعلي، السادات قرر ليلا نقل الجثمان إلي قصر القبة، وهنا صرخت والدتي، وقالت «خدتوه مني حي، وعايزين تاخدوه مني وهو ميت» بعدها ذهبنا كأسرة إلي قصر القبة لمرتين، ثم قالت والدتي هذا المكان ليس مكاننا، وعدنا للمنزل، السادات هو الذي اختار مكان الجنازة ومكان الدفن، وقال «الجامع ده أبوك اللي بناه يا ابني». يوم الجنازة كان الخميس أول أكتوبر، ركبنا سيارة إلي نادي الجزيرة، وجاء الجثمان بالهليوكوبتر، وشاهدت بكاء ناس لم أتصورهم أبدا يبكون!!

    > في يوم من الأيام كثر الحديث عن المخصصات وبيوت الرؤساء.. هل تذكر ذلك؟!

    ـ تنازلناعن كل مخصصاتنا إلا بيت الوالد، ثم بعد وفاة الوالدة تنازلنا عنه، يوسف إدريس تحدث عن ديون مصر، فقلنا إذا كان هذا سيحل الأزمة نوافق، وعليه تم التنازل فورا.

    > ما إحساسك بالقرار الجمهوري الذي يقضي بتحويل البيت إلي متحف؟!

    ـ أولا كنت قد نزعت من تفكيري هذه المسألة، أنا لم أذهب إلي هذا المنزل بعد وفاة الوالدة سوي ثلاث مرات، الأولي عندما عدت إلي مصر من يوغوسلافيا، والثانية عندما جمعنا متعلقاتنا الشخصية، ثم الأخيرة عندما سلمنا البيت للدولة، هذا البيت يمثل ذكريات كثيرة للأشخاص الذين عاشوا فيه، الشيء الوحيد الذي كنت افتقده فيه هوالحديقة، لأنها مليئة بالذكريات، التي كان والدي مرتبطا بها جدا، وكذلك الوالدة، كان دائما يقول إنه لا يستطيع السير في الخارج، فكانت هي الممشي بالنسبة له، كان يحفظها شجرة شجرة، ولما بعدت المسافة عن الفكرة.. نزعتها من داخلي، فقد كنا جميعا نعلم أن هذا البيت ليس ملكنا، كان دائما يقول ذلك، ويردده، «البيت ده ملك الدولة» أنا لن أملك شيئا في مصر، كان عبدالناصر يعلم أنه أول رئيس مصري لمصر منذ أكثر من 1000 سنة!!، وكان إقرار الذمة المالية يؤكد ذلك، وكل ما يملكه هو الذكريات!!

    > من واقع ذكرياتك كيف يمكن أن يكون حال هذا المتحف؟!

    ـ إذا سئلت سأجيب وأشير إلي الأماكن التي تحمل الذكريات، مثل حجرة نومه، والصالون الذي كان يستقبل فيه الضيوف، وكتبه بالدور الأرضي أو العلوي، وكذلك الصالة التي كان يقيم بها موائد الضيافة، ونشاطه اليومي، فقد كان ينام بعد آخر نشرة في العالم باللغة الإنجليزية، وبعد النكسة لم يكن ينام إلا بعد «التمامات» الخاصة بعمليات العبور إلي سيناء ـ أثناء حرب الاستنزاف، ومكان التجمع اليومي بالنسبة للأسرة، علي مائدة الغداء.

    > بمناسبة نشاط ناصر اليومي وحركته داخل البيت.. كيف كانت علاقته بالعاملين داخله؟!

    ـ كان دائما يتعامل معهم بحنو وود، ولم يكن يعتبرهم سوي أفراد من الأسرة يقومون بمهام شديدة الأهمية، لذا فيجب أن يعاملوا بشكل إنساني.

    > العلاقة بين الابن الأكبر والأب الرئيس.. كيف كانت؟!

    ـ كانت علاقة ابن يحب أبيه، وأب شديد الهدوء والحب لأبنائه، وأذكر أنني كنت أرغب في السفر إلي لبنان مصاحبا لفريق كرة اليد بالنادي، وظللت لفترة طويلة وأنا أطلب بإلحاح موافقته علي السفر، وكان هو يرفض بشدة، ثم مع استمراري في الإلحاح وافق، واشترط ألا أبوح لأحد عن موعد السفر، أو موعد العودة، وهناك نزلت في فندق متواضع مع بقية الفريق، وكان السفير المصري وقتها يرعي وجودي هناك، بين رفاقي دون تفرقة، الخلاصة ذهبت إلي لبنان ثم عدت مع الفريق!!

    > أم كلثوم كانت دائما في حياة أسرة عبدالناصر.. هكذا قيل.. فماذا تري؟!

    ـ كانت دائما تتواجد في كل المناسبات مثل أعياد الميلاد للأولاد، فهي من الأشخاص الذين كنا نراهم دائما في الأعياد والمناسبات.

    > من من الزعماء ارتبط بعبدالناصر؟!

    ـ القذافي، تيتو، نهرو وانديراغاندي وهؤلاء استمروا في علاقتهم معنا حتي بعد الوفاة.

    > التقيت حسن نصر الله.. فكيف كان اللقاء؟!

    ـ مقابلته لي كانت ممتازة في مكتبه المتواضع بأحد أحياء بيروت، وكان ذلك قبل عدة سنوات.

    > كيف تستقبل البعد العالمي لأفكار عبدالناصر، من خلال أقوال بعض الزعماء خارج مصر؟!

    عبدالناصر كان يمثل أشياء كثيرة جدا، كان يمثل الإصلاح.. زراعي وصناعي، وثقافي، وهذا يعبر عنه شافيز، الذي اختار الجانب الإصلاحي من أفكار عبدالناصر، أما البعد القومي في النضال فمثله حسن نصر الله، ويضيف ابن الزعيم قائلا: لا يوجد مكان أذهب إليه إلا وفيه محبون لعبدالناصر، مؤمنون بأفكاره، المشكلة هي لماذا لا ينضم هؤلاء لحزب يمثلهم، وهذه ليست مشكلتي، لا أجد فرقا بين حب العرب لعبدالناصر، وحب المصريين له.. بل هو معشوق للمصريين، وهذا ما ألمسه في حياتي العادية.

    > وماذا عن موسم الهجوم علي عبدالناصر الذي يتكرر في مصر كل عام؟!

    من مقولات الزعيم الخالد: «الحق يقال إنها تقل باستمرار عما كانت عليه في السبعينيات، فقد كانت مخيفة، نحن فقط الذين ننسي، ما يحدث الآن لا يمثل 1% مما كان يحدث في الماضي، ويكفي أن تعلم أن كتاب عثمان أحمد عثمان أصابني بقرحة في المعدة وعمري 30 سنة، الهجوم كان وقتها مدفعية ثقيلة، ما يحدث الآن يمكنك التعامل معه، أما قديما فصعب جدا!!

    > ماذا تقول لأولادك عن عبدالناصر؟

    ـ دائما يعتبون علي لأنني لا أحدثهم عنه كثيرا، لكن السبب في ذلك هو أنني أرغب في أن يعيشوا حياتهم بعيدا عن «وجع الدماغ» وهم يحبونه دون اللجوء إلي، حيث لا أتطوع بذلك، حيث أشعر أنها ذكريات خاصة بي، ولابد أن يمد أحد يده ليستخرجها.

    > هل تذهب لزيارة الضريح وحدك.. ولماذا؟!

    ـ أذهب بالفعل.. لكي أتذكر أبي وأمي والأوقات التي قضيناها سويا.


    نقلا عن موقع العروبة نت

    حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سوريا
    http://www.ettihad-sy.net/
    عنوان الرابط لهذا المقال هو: http://www.ettihad-sy.net//modules....rticle&sid=4820

  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية free man 4 ever
    الحالة : free man 4 ever غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5982
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات : 6,800

    افتراضي

    للرفع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •