صفحة 1 من 9 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 90

الموضوع: أكاديمية " محو الأمية القانونية"

  1. #1
    حـكـيـم الواحة المصريّة
    الصورة الرمزية الأفوكاتو
    الحالة : الأفوكاتو غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : بريطانيا
    العمل : أستاذ فى القانون الإنجليزى(متقاعد)
    المشاركات : 3,742

    افتراضي أكاديمية " محو الأمية القانونية"

    يسعدنى أن أستأنف, أنا و طلبة الأكاديمية, نشاطنا المعتاد, و الذى كنا نمارسه فى موضوع" محو الأمية القانونية " الذى تواجد فى باب " رفعت الجلسة" السابق فى هايدبارك.

    و سأبد النشاط بنشر نصوص الدستور المصرى, على عدة أبواب, حيث أن الإمكانيات المتاحة لا تسمح بنشره دفعة واحدة:


    تم نقل مزضوع الدستور المصرى إلى موضوع خاص به,
    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة الأفوكاتو ; 13-04-2006 الساعة 05:32 AM

  2. #2
    حـكـيـم الواحة المصريّة
    الصورة الرمزية الأفوكاتو
    الحالة : الأفوكاتو غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : بريطانيا
    العمل : أستاذ فى القانون الإنجليزى(متقاعد)
    المشاركات : 3,742

    افتراضي

    نم نقل الدستور المصرى إلى موقع بأسمه


    و سوف أعيد نشر بعض مقالاتى الخاصة بالموضوعات القانونية العامة, و التى كنت قد نشرتها فى الهايدبارك


    تقبلوا تحياتى
    التعديل الأخير تم بواسطة الأفوكاتو ; 13-04-2006 الساعة 05:38 AM

  3. #3
    حـكـيـم الواحة المصريّة
    الصورة الرمزية الأفوكاتو
    الحالة : الأفوكاتو غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : بريطانيا
    العمل : أستاذ فى القانون الإنجليزى(متقاعد)
    المشاركات : 3,742

    افتراضي النمط القانونية

    سأكتب فى هذه الحلقة عن أهم نمطين من أنماط القانون, و هما:

    1- النمط المستمد من" القانون الرومانى" , و الذى يطلق عليه الأكاديميون صفة" القانون المدنى" أو (Civil Law ) , و فى صورته الحديثة يمكن وصفه بأنه :

    "القانون الصادر من مجالس تشريعية, يتم إنتخاب أعضائها طبقا لدستور البلد".

    و أحيانا يطلق على القوانين الصادرة على غرار هذا النمط " تشريع" أو " قانون"

    و بالإنجليزية, يمكن إطلاق هذه الأسماء على نفس الشيئ:

    Statute Law, …. أو Act of Parliament


    2- و النمط الأنجلوساكسونى المستمد من العرف الإنجليزى و أحكام المحاكم, و يسمى
    : Common Law

    و تسمية النمط الأول بأنه " القانون المدنى, ( و خاصة فى اللغة العربية) قد يثير بعض الإرتباك لدارس القانون, إذا ربما يعتقد أن الحديث هو عن جزء قانون الدولة الذى يحكم الأمور المدنية ,أى " القانون المدنى" , الذى يختلف عن جزء القانون الذى يحكم الأمور الجنائية, أى
    " القانون الجنائى.

    و سأتكلم عن الفرق بين القانونين المدنى و الجنائى عند الحديث عن نظرية القانون. و لكنى ساتكلم الآن عن القانون المدنى بمعنى القانون المقابل للقانون و المنافس للقانون الإنجليزى العرفى.



    أولا: القانون المدنى ( بالمعنى الواسع كما شرحت عاليه)
    يقصد بالقانون المدنى, القانون المبنى على مبادئ القانون الرومانى, و التى إقتبسها الإمبراطور " جوستينيان" بعد تطورها أثناء العصور الوسطى.

    و قد ساد "القانون المدنى" معظم دول أوروبا كقانون موحد, و لكن بعد أن تكونت فى أوروبا أوطان مختلفة خلال القرن السابع عشر, و بعد الثورة الفرنسية, طورت كل منها هذا القانون الموحد لكى يتفق مع ظروفها الساسية, و الإجتماعية, و الإقتصادية, و أصبح لكل دولة قانونها الذى ربما إختلف عن قانون الدول المجاورة, إلا أنه شارك فى أغلب مبادئ القانون الرومانى.

    فتكون " كود نابليون" فى فرنسا, كما ظهر إلى الوجود " الكود الأمانى" و " الكود السويسرى"

    واكبت هذه التطورات عصر النهضة, و عندما أصبحت ألمانيا قوة صاعدة فى أوروبا و العالم فى القرن التاسع عشر , اصبح "الكود المدنى الأمانى" أساس لقوانين بعض الدول الأسيوية, مثل:

    1- اليابان
    2- جنوب كوريا.

    و اقتبست الصين " الكود المدتى اللأمانى" كنموذج لقانونها فى فترة" Quing Dynasty, و أصبح هذا هو المطبق فى " جمهورية الصين" و مازال يُطبق فى جزيرة فرموزا( تايوان).

    و يعتقد بعض الأكاديميين أن " القانون المدنى" كان أساس القوانين " الإشتراكية" فى الدول الشيوعية, أى أن القانون فى الدول الشيوعية مبنى على قواعد " القانون المدنى , مطبقا بفلسفة " ماركسية".

    ثانيا: القانون العرفى الإنجليزى ( Common Law ) :


    يوصف هذا المصدر بأنه "القانون الغير مكتوب". و لا يعنى هذا أن القانون ليس مكتوبا, و لكن يعنى أن القانون ليس مكتوبا فى وثيقة, صادرة من مجاس تشريعى ( برلمان) كما هو الحال فى القانون الذى مصدره التشريع.

    و يمكن إرجاع بداية تطور هذا القانون إلى عام ,1066 , عندما غزا الفرنسيون( النورمانديون) الإنجليز( الساكسون) فى موقعة "هاستينجز", و تبوأ الفرنسيون عرش إنجلترا.

    وعد حينئذ الملوك الفرنسيون الشعب الإنجليزى بعدم تغيير قانون البلاد, و لكن قانون البلاد لم يكن قانونا موحدا, بل كان يتكون من بعض العادات و التقاليد التى كانت تختلف من مكان إلى آخر.

    كلف الملوك النورمانديون قضاة خصيصا للطواف فى المدن و القرى, و طلب منهم تطبيق القانون المحلى.

    كان هؤلاء القضاة يطلق عليهم " القضاة الطوافون" أو " الرحالة" و ذلك لأن طبيعة عملهم إستلزمت أن يطوفوا البلاد فى دوائر مخصصة, و أوقات محددة شهريا وسنويا.

    كان واجب القاضى أن يستمع إلى الشكوى, ثم يطبق العادات المحلية عليها. و لكن تكرار زيارة أماكن مختلفة, و الإستماع إلى أعراف مختلفة, جنح بعض القضاة إلى تطبيق بعض العادات الجيدة, و إسقاط العادات السيئة, كما نحا البعض منهم إلى تكوين مُحصلة كل هذه العادات فى مخيلتهم.

    كان هؤلاء القضاة يتقابلون سنويا فى مؤتمرات فى لندن لتقديم تقاريرهم عن سير العدالة, للمك, و كانوا يتنادلون الرأى , و يناقشون الحلول.

    مع مرور الزمن, تطورت الحلول القانونية, و أصبحت شبه موحدة نظرا لطبيعة عمل هؤلاء القضاة, كا ظهرت صيحة بين القضاة, تطالب كل منهم بتأييد حكم القاضى زميله. و تسمى هذه الصيحة؛
    Stare dicisis أى " أيدوا القرار"

    و بعد إنشاء محاكم إستئنافية, و كانت أعلى درجة من المحاكم الإقليمية, فقد أصبح إصدار حكم من هذه المحاكم , ملزما لجميع المحاكم التى فى درجة أدنى منها.

    و اختصارا للمساحة و الوقت , فالخلاصة أنه مع مرور الزمن, طبق القضاة على الشعب الإنجليزى( باستثناء سكوتلاندا) قانونا عاما, أو "عموميا"...) (Common, لم يصدر به قانون تشريعى, و لكنه مستقرأ من أحكام القضاي, و موجودا فى أرشيفات المحاكم و المحامين, حيث حيث وجدوا هناك هناك حل لكل مشكلة.

    أصبح القانون العرفى الإنجليزى نظاما قانونيا متكاملا, و تم تطبيقه فى جميع المستعمرات, و دول الكومنولث, و أنتقل إلى بعض مقاطعات كندا, و أستراليا, و أمريكا.

    لا يعنى هذا أيضا أن إنجلترا ليس لديها قوانين تشريعية, أو ما يقال لها ( مكتوبة) و لكن أغلب المبادئ القانونية الإنجليزية مازالت موجودة فى ملفات القضايا, التى يتم تسجيلها سنويا, و توجد لدى جميع ممارسى المهنة,

    أما دور التشريع, فى إنجلترا, فهو ملأ الفجوات, و تغطية التطورات التى يجب أن يتابعها النظام القضائى الإنجليزى. و تفسير ما يلزم تغييره على ضوء التغيرات البيئية و الديموجرافية( مثل الهجرة, و الكوارث).


    و الخلاصة هى أن الفرق بين القانون المدنى( بمعنى القانون التشريعى) يكون مكون عادة من جحموعة من القوانين الصادرة من البرلمان, و يخصص لكل فئة منها تعريف خاص, مثل:

    القانون الجنائى , و يقال له " كود القانون الجنائى"

    القانون المدنى, و يقال له " كود القانون المدنى" ( يلاحظ كلمة مدنى هنا تعنى ..... ليس جنائيا)

    أما القانون العرفى الإنجليزى, و إن كان أغلبه , كما شرحت , يُستنبط مت أحكام المحاكم, و من العادات و الأعراف القديمة, فإنه أصبح اليا خليط من القانون العرفى, و القانون الوضعى, أى الصادر من البرلمان.

    و القاضى يحكم أولا طبقا للقانون العرفى ما لم يكن هناك قانون وضعى يمكن تطبيقه على الحالة المعروضة أمامه.

    و فى أستراليا, و نيوزيلندا, يتم تطبيق القانون العرفى الإنجليزى المتطور محليا, و فى بعض ولايات إستراليا, مازالت القوانين مستمدة من أحكام النحاكم, و لكن ولاية " كوينزلاند" خرجت على المألوف, و أعادت كتابة القانون الجنائى فى قانون واحد, صدر من برلمان الولاية, و تضمن كل ما يخص الالجريمة و العقاب. و أصبح غسم هذا القانون هو : الكود الجنائى.





    .

  4. #4
    حـكـيـم الواحة المصريّة
    الصورة الرمزية الأفوكاتو
    الحالة : الأفوكاتو غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : بريطانيا
    العمل : أستاذ فى القانون الإنجليزى(متقاعد)
    المشاركات : 3,742

    افتراضي نظام المحلفين فى دول القوانين الأنجلوساكسونية:

    شرح لنظام المحلفين المتبع فى القوانين الأنجلوساكيونية:


    نشأ نظام المحلفين فى إنجلترا عقب الغزو النورماندى لإنجلترا عام 1066, و لكن هذا النظام لم يبدأ بصورته المعروفة التى تشاهدونها الآن فى الأفلام البريطانية و الأمريكية, بل بدأ كتطور لأحد أساليب الدفاع التى سيكون لها موضوع خاص منفصل,

    و لكن يجدر بالذكر أن المحلفين كان يستدعيهم الخصوم من أهل الناحية أو الضاحية, لكى يشهدوا لصالحهم, حيث أنهم كانوا يعرفونهم شخصيا,

    و تدريجيا, تطور دور المحلفين من الشهادة, إلى الحكم على الوقائع, كما هو متبع الآن.



    و ألآن أرد على أسئلة القراء طبقا لترتيبها:

    السؤال رقم 1

    -هل يتطوع المحلفون .. أى هل هم يسجلون مثلا اسماءهم فى قوائملدى المحكمة ؟

    الرد: المتبع فى إنجلترا, و نيوزيلاندا, و الولايات المتحدة, و أستراليا, أن يتم إختيار عدد أكثر من عدد المحلفين المطلوبين, عشوائيا من سجلات الإنتخاب. و هذا يستبعد صغار السن, كما يستبعد كبار السن أيضا.

    و السبب فى إختيار عدد أكثر من المطلوب, هو مراعاة أن كثيرا منهم قد لايصلحوا للمهمة, كما سيرد لاحقا.

    و السؤال رقم 2-

    -كيف يتم اختيارهم من القوائم ؟ (اذا كان النقطة 1 صحيحة)

    الإجابة :كما ذكرت فى إجابة السؤال الأول, يتم الحصول عشوائيا ( بواسطة الكمبيوتر) على قائمة بالأسماء, و لكن هذه القائمة ليست القائمة النهائية, حيث يتم استبعاد بعض الأسماء طبقا لقواعد الإختيار.

    و هناك أربعة فئات من القواعد:

    الفئة الأولى: الممنوعين من أداء هذه الخدمة: وهم:

    1- المحكوم عليهم فى جرائم خطيرة مخلة بالشرف و الأمانة.
    2- كل من حكم عليهم بالحبس فى خلال الخمسة سنوات السابقة لتارخ الإستدعاء, الذين أمضوا فى الحبس مدة تزد على 3 شهور
    3- أى شخص متهم فى قضية مازالت منظورة أمام القضاء
    4- أى شخص تم إعلان إفلاسه قضائيا, و مازالت حالة الإفلاس قائمة.


    و الفئة الثانية: الغير صالحون لأداء الخدمة:(بسبب تعارض مهنهم أو تأثيرها على أدائهم هذه الخدمة, أو لقصور فى إمكانية أداء ة هذه الخدمة)وهم:

    1- كل شخص يعمل فى الحقل القانونى.كالقضاة و المحامون, و كتبة المحاكم و كتبة المحامين.
    2- رجال الدين, الرهبان, الراهبات,
    3- من يعمل فى النيابة العامة ووزارة العدل
    4- رؤساء و أعضاء قوات الشرطة.
    5- من يعملون فى هيئة قضايا الحكومة
    6- الأعمى, و الأبكم, والأصم
    7- الأفراد المعوقون عقليا
    8- مرضى الأمراض العقلية
    9- من لا يجيد القراءة و الكتابة
    10- من لا يجيد اللغة الإنجليزية

    الفئة الثالث: الأفراد الذين من حقهم الإستئذان عن أداء الخدمة:وهم:

    1- كبار موظفى الحكومة
    2- كبارموظفى الهيئات العامة التى تخضع للحكومة
    3- أعضاء و هيئة التدريس الجامعى و الثانوى و الإبتدائى
    4- مأمورو الضرائب
    5- الأطباء, و أطباء الأسنان, و الصيادلة
    6- ضباط و طاقم السفن البحرية و النهرية
    7- مرشدى البوغاز
    8- قواد الطائرات المدنية و الحربية
    9- أعضاء القوات المسلحة,
    10- موظفى البرلمان
    11- أعضاء البرلمان
    12- رؤساء الأحياء
    13- من يزيد سنهم عن 65 سنة
    14- النساء الحوامل
    15- موظفو مراكز رعاية الأطفال
    16- المعوقون بدنيا

    الفئة الرابعة, و تتضمن من لهم الحق فى الإعتذار لأسباب خاصة أخرى:مثل:

    1- مرض طارئ,
    2- أو عدم الحضورنظرا للسفر خارج المدينة,أو إلى الخارج
    3- مشاكل وارتباطات عائلية, مثل مرض الزوجة المفاجئ.أو حالات الوضع.



    و حيث أن الفئتين الأولى و الثانية يمكن تحديدها بواسطة الكمبيوتر, فإن الإستبعاد يتم تلقائيا.

    أما بالنسبة للفئة الثالثة, فإن الأمر متروك للشخص لكى يحدد ما إذا كان فى إستطاعنه المشاركة من عدمه.

    و على من يرغب فى إستثنائه من القائمة, أن يذكر فى الرد على خطاب الإستدعاء , بأنه لا يرغب المشاركة هذه المرة.

    و بالنسبة للفئة الرابعة, فعلى الشخص إرسال رسالة موصى عليها بعلم الوصول, شارحا فيها لماذا يريد أن يعتذر عن الحضور.


    *******
    ذكرت فى الرد على السؤال الأول أن عدد المرشحين يكون عادة أكثر من العدد المطلوب, ذلك لأن إجراءات الإختيار, و التى تتم فى المحكمة على مرحلتين, تؤدى عادة إلى تصفية المؤهلين للقيام بالمهمة , إلى حوالى الثلث.

    و التصفية الأولى يقوم بها مساعد القاضى, الذى يستدعى المرشحين فى مجموعات عددها 12, و بعد إجلاسهم , يطلب منهم حلف القسم, و بعد ذلك يسألهم أسئلة محددة:

    الإسم
    العنوان
    المهنة
    هل لديه موانع قانونية؟
    هل يرغب فى التنحى لأحد الأسباب المشروعة؟

    بعد إستبعاد من لديهم موانع مشروعة, يعاد الأمر مع مجموعة أخرى عددها 12, و يتكرر ذلك 3 مرات..

    من تبقى من هذه التصفية, يصبح مرشحا للجنة المحلفين, و تأتى التصفية النهائية عند بدأ النظر فى القضية.

    قبيل البدأ فى نظر القضية, يعلن القاضى أن مراسيم إختيار أعضاء اللجنة قد بدأت, و يتم إستدعاء الأعضاء فردا فردا من حجرة المداولة.

    و يتم أختيار المحلفين بعدة طرق طبقا للبلد التى تطبق هذا النظام, و النظام الإنجليزى يشبه الأمريكى مع بعض الفروق الطفيفة, حيث أنه طبقا للنظام الأمريكى, وخاصة فى القضايا الهامة, تقوم بعض الشركات المتخصصة بوضع تقرير عن كل عضو محتمل, مبينا:

    تاريخ حياته الشخصى,
    مواطن ضعفه,
    ميوله السياسية,
    ميوله العنصرية,
    درجة ثقافته
    مكانته المالية
    مركزه الإجتماعى.... الخ

    و لكن فى إنجلترا, لا يذهب الدفاع إلى هذه الدرجة من التفتيش عن حياة عضو اللجنة.

    قواعد الإختيار النهائية:

    يحق لكل من الإتهام و الدفاع أستبعاد ( و يسمى الإستبعاد: "تحدى" ) عدد معين من المرشحين, بدون إبداء أسباب. و لكن الأسباب التى لا يريدون إبدائها معروفة:

    فجنس الضحية و سنها سوف يؤثر على ميول المحلف( فى قضايا الإغتصاب خصوصا)
    و لون البشرة أيضا
    و الوضع الإجتماعى
    و الميول السياسية, و الحزبية
    و الفرق بين أهل المدن, و أهل الريف
    الثروة


    ........ الخ.

    ثم ننتقل إلى حق الإستبعاد لسبب, و يختلف عدد من يمكن إستبعادهم لسبب, من بلد لآخر, و لكن هذا الحق يكون عادة ضعف عدد الإستبعاد بدون سبب.

    و على هذا, فأن الإتهام( المدعى العام) يستجوب جميع أفراد مرشحى المحلفين, و يقوم باستبعاد من يريد, سواء بسبب أو بدون سبب.

    يلى ذلك حق الدفاع,( الذى يأخذ تعليماته من المتهم, و يضيف اليها خبرته القانونية ), فى استبعاد بعض المرشحين بسب, أ و بدون سبب.

    و خلال فترة الإستبعاد بسبب, يوجه كل من الإتهام, و الدفاع إلى المرشح أسئلة , كثير منها قد يكون محرجا, و لو كتبت عن هذه الأسئلة, و رغم أنى أكتب من الذاكرة, فإنى سوفأملأ عدة صفحات, و لكنكم تشاهدون مثل هذه الأسئلة فى الأفلام التليفزيونية على كل حال.

    بعد أن يتم الإستبعاد ( التحدى) من كلا طرفى النزاع, و متى دخل فى مقاعد المحلفين العدد المطلوب الذى لم يعترض عليه طرفى النزاع, ( عادة 12 فى القضايا الجنائية) يعلن مساعد القاضى, أن لجنة المحلفين قد تشكلت, و تبدأ المحاكمة.
    التعديل الأخير تم بواسطة الأفوكاتو ; 13-04-2006 الساعة 10:35 AM

  5. #5
    حـكـيـم الواحة المصريّة
    الصورة الرمزية الأفوكاتو
    الحالة : الأفوكاتو غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : بريطانيا
    العمل : أستاذ فى القانون الإنجليزى(متقاعد)
    المشاركات : 3,742

    افتراضي

    تكملة الموضوع:

    السؤال رقم 3-

    ما اعلمة ان المحلفين يدلون بنوع من التقارير عما اذا كانت لهم علاقةبموضوع القضية .. بمعنى .. اذا كانت القضية بها خيانة زوجية مثلا .. فيدلى باعترافبأنه كان طرفا أو ضحية لخيانة زوجية
    طيب ماذا لو اتضح ان احدهم كاذب مثلا؟

    هذه الأسئلة يسألها الإتهام و الدفاع كما ذكرت عاليه, و إذا كذب المحلف, و رأى القاضى أن هذا الكذب قد أثر على سير القضية, فأمامه أحد الحلول الآتية:

    1- أن يزيل هذا المحلف من المجموعة, و يحل محله محلف آخر من القائمة الموجودة أمامه.
    2- إذا كان الإكتشاف فى مرحلة متأخرة, يعلن القاضى و قف المحاكمة, و تشكيل مجموعة جديدة, و بدأ محاكمة جديدة
    3- إستبعاد المحلف, و استكمال المحاكمة ب 11 محلف فقط( ويتم ذلك أيضا فى حالة وفاة محلف قرب نهاية المحاكمة)

    و يمكن للقاضى إحالة المحلف الكاذب إلى المحاكمة إذا رأى أنه قد ارتكب خطأ فاحشا مقصود به الإضرار بالمحاكمة.



    و السؤال رقم 4-


    اسمع ايضا .. ان المتهم يجب ان يقبل المحلفين قبل بدء القضية و أنيعارض على بعضهم .. فهل هذا صحيح ..

    الرد على هذا السؤال
    .

    تمت الإجابة عليه عاليه, عند شرح تكوين إختيار هيئة المحلفين.



    السؤال رقم 5-


    اعلم ايضا - و هذا امر غريب - انالمحلفين متى ما انتهت وقائع القضية .. فإن القاضى يكلفهم بالوصول الى قرار .. فىحدود معينة ..




    و لكن علمت ايضا انهم يمكن ان يخالفوا أمر القاضى ..




    مثلا"يطلب منهم القاضى تقرير ما اذا كان المتهم قتل عمدا أم بغير عمد .. أى التسليمبوجود قتل .. و المطلوب فقط .. هل هو عمدى أم لا ..







    فمثلا يقررون براءةالمتهم من القتل اساسا .. بالخلاف لتوجيهات القاضى .. فهل هذا صحيح؟








    المهم .. أن المحلفين يعزلون عن الدنيا بأسرها .. و اسرهم و ذويهم ..و ممنوع قراءة الصحف أو سماع الراديو أو التليفزيون أو مخاطبة أقاربهم .. حتى لاتتسرب اليهم ضغوط المجتمع نحو التبرئة أو الإدانة ..






    طيب .. هل هذه المدةمفتوحة الى الأبد ؟ طالما هناك نقاش ..






    يعنى هل ممكن ان يتداولوا لشهور مثلا؟






    لأن ما اعلمة انهم ممكن ان يتوصلوا الى قرار بعدم القدرة على الوصول الى قرار.. فهل هذا صحيح ؟







    طيب .. اليس غريبا ان يكون من المحلفين جهلة و عمال بسطاءو ربات بيوت فقط؟








    الرد على السؤال الخامس و ملحقاته:



    بالنسبة للفترة الزمية التى يجب على اعضاء هيئة المحلفين عزل أنفسهم من المجتمع:

    تختلف هذه الإجراءات من بلد لآخر, و المقصود بالعزل ليس معاقبة المحلفين, و لكن ضمان أن يكون قرارهم نابع من الأدلة التى إطلعوا عليها داخل حرم المحكمة فقط.

    فهم مطلوب منهم عدم التأثر بما يُكتب فى الصحف, أو يذاع على المذيع, او التلفاز.

    لهذا, عندما تنتهى المحاكمة, و يطلب القاضى من أعضاء هيئة المحلفين " الإعتزال ", فإنه يعطيهم وقتا كافيا للتداول.

    فإذا أتى الليل مثلا بدون التوصل إلى قرار, فإن القاضى يعطيهم فترة أخرى.

    و بعض القضاة يسمح لهم بالذهب إلى منازلهم, مع الوعد بعدم مناقشة هذا الموضوع مع أى من أفراد الأسرة, أو الأصدقاء, أو رجال الصحافة.

    و بعض القضاة يطلب من المحلفين البقاء فى فندق على نفقة المحكمة بدلا من ذهابهم إلى بيوتهم.

    و خلال المداولة, يحق لهيئة المحلفين أن تطلب , (عن طريق متحدثهم, وهو واحد منهم , يتم إنتخابه من بينهم فور تشكيل اللجنة),من القاضى عدة أشياء:

    * أن يجيب على بعض الأسئلة القانونية زيادة فى الإيضاح

    * أو سؤاله بمد فترة المداولة لفترة أخرى

    * أو إخطاره بأن الهيئة لم تستطع التوصل إلى الإجماع المطلوب.

    فى الحالة الأخيرة, يمكن للقاضى إن يطلب منهم محاولة أخيرة, أو يعلن صرف" تسريح" هيئة المحلفين, و إعادة المحاكمة عن طريق هيئة أخرى يتم إختيارها كما سبق الذكر.

    و فى إنجلترا, إذا تكرر فشل وصول المحلفين إلى قرار ثلاثة مرات, يامر رئيس المحكمة بإطلاق سراح المتهم فورا.

    و لا يمكن محاكمته مرة أخرى إلا إذا ظهر دليل جديد قد يؤدى إلى ظهور الحقيقة.


    و بالنسبة لهذه الفقرة:


    و لكن علمت ايضا انهم يمكن ان يخالفوا أمر القاضى ..






    مثلا"يطلب منهم القاضى تقرير ما اذا كان المتهم قتل عمدا أم بغير عمد .. أى التسليمبوجود قتل .. و المطلوب فقط .. هل هو عمدى أم لا ..







    فمثلا يقررون براءةالمتهم من القتل اساسا .. بالخلاف لتوجيهات القاضى .. فهل هذا صحيح





    وتعقيبى على ذلك:



    مهمةالقاضى فى النظام الإنجليزى تختلف عن مهمة القاضى فى النظام المصرى أو الفرنسى,

    فهو لا يعنى بسوى الأبعاد القانونية لضمان حسن سير المحاكمة, و التأكد أن الأمور المعروضة أمامه هو و المحلفين سوف تخضع للقوانين الصحيحة التى تحكم الحالة المعروضة, الإجراءات الصحيحة للترافع.

    لذا , لا يتدخل القاضى فى المحاكمة إلا لكى يشرح شيئا لشاهد مثلا, أو ليطلب من أحد طرفى النزاع شرح نقطة ما زالت غير واضحة للمحلفين,

    و لكنه لا يستطيع توجيه سؤال إلى الشاهد, أو المتهم إلا فى هذه الحالات.

    و الأسلوب الذى تتبعه إنجلترا هو" المغارمة" و بالإنجليزية Adversary System
    و يعنى ذلك أن الإتهام, و الدفاع هما الغرماء فى المحكمة, و القاضى , بالمشاركة مع المحلفين, هم الحكم.

    لهذا, عندما ترفع القضية على المتهم, يكون توصيف القضية طبقا لرؤية الإتهام, و ليس القاضى.

    و فى جميع حالات القتل, يتكون السؤال الموجه إلى المحلفين من شقين:

    الأول, هل من الأدلة المعروضة على المحكمة, يمكن لهيئة المحلفين أن تقرر" بدون أدنى شك " أن المتهم مذنب فى جريمة القتل العمد؟

    فإذا كان هناك إحتمال بعض الشك, يأتى السؤال التالى:

    من الأدلة التى عرضت على المحكمة, هل ترى هيئة المحلفين أن المتهم مذنب فى جريمة القتل الغير عمد؟

    فإذا كانت الإجابة بالنفى على السؤالين, فمعنى ذلك أنهم وجدوا المتهم غير مذنب طبقا لهذين المعيارين, لذا يجب إطلاق سراحه.



    و السؤال الأخيرهو:


    طيب .. اليس غريبا ان يكون من المحلفين جهلة و عمال بسطاءو ربات بيت

    و الرد هو:

    قواعد الإستبعاد مقصود بها حماية المتهم, فوجود شخص ذو خلفية قانونية ضمن المحلفين سيجعله " فرخة بكشك" حيث سيتم إنتخابه كقائد للمجموعة, و سوف يصول و يجول, و يفتى, و يقنع بقية المحلفين برأيه الذى ربما كان الرأى الخاطئ, لأن وظيفة المحلف هى تقييم الوقائع و الحقائق, و ليس تطبيق القانون عليها.

    و لكن لو نظرنا إلى المجموعتين الثالثة و الرابعة, فهى تتضمن عدد كبير من المثقفين, و إعطائهم الحق فى الإعتذار لا يعنى أنهم جميعا يمتنعون عن هذه الخدمة,

    و أنا أعرف كثير من الأصدقاء المحاسبين و الفنيين, خدموا فى هيئة المحلفين, و كانوا سعداءً جدا, لأنهم تعلموا كثيرا عن القانون خلال هذه التجربة.

    و القول بأن من تبقى هم ربات البيوت, و الجهلة, قد يكون صحيحا فى مصر, و لكن إرتفاع درجة الوعى الوطنى, و القانونى فى إنجلترا والولايات المتحدة و الدول التى تطبق هذا النظام اثبت أن هؤلاء الذين شاركوا فى هيئات المحلفين كانوا على درجة عالية من الذكاء, فضلا عن أنهم يمثلون نبض رجل الشارع, و ليس نبض كبار المثقفين و الأكاديميين الذين يحبسون أنفسهم فى أبراجهم العاجية.

    و تقبلوا تحياتى:







    التعديل الأخير تم بواسطة الأفوكاتو ; 13-04-2006 الساعة 10:38 AM

  6. #6
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية Isis
    الحالة : Isis غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 39
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 5,248

    افتراضي

    شكرا لأستاذنا الأفوكاتو على التثقيف القانوني...


    طيب .. اليس غريبا ان يكون من المحلفين جهلة و عمال بسطاءو ربات بيت


    و الرد هو:


    قواعد الإستبعاد مقصود بها حماية المتهم, فوجود شخص ذو خلفية قانونية ضمن المحلفين سيجعله " فرخة بكشك" حيث سيتم إنتخابه كقائد للمجموعة, و سوف يصول و يجول, و يفتى, و يقنع بقية المحلفين برأيه الذى ربما كان الرأى الخاطئ, لأن وظيفة المحلف هى تقييم الوقائع و الحقائق, و ليس تطبيق القانون عليها.


    و لكن لو نظرنا إلى المجموعتين الثالثة و الرابعة, فهى تتضمن عدد كبير من المثقفين, و إعطائهم الحق فى الإعتذار لا يعنى أنهم جميعا يمتنعون عن هذه الخدمة,


    و أنا أعرف كثير من الأصدقاء المحاسبين و الفنيين, خدموا فى هيئة المحلفين, و كانوا سعداءً جدا, لأنهم تعلموا كثيرا عن القانون خلال هذه التجربة.


    و القول بأن من تبقى هم ربات البيوت, و الجهلة, قد يكون صحيحا فى مصر, و لكن إرتفاع درجة الوعى الوطنى, و القانونى فى إنجلترا والولايات المتحدة و الدول التى تطبق هذا النظام اثبت أن هؤلاء الذين شاركوا فى هيئات المحلفين كانوا على درجة عالية من الذكاء, فضلا عن أنهم يمثلون نبض رجل الشارع, و ليس نبض كبار المثقفين و الأكاديميين الذين يحبسون أنفسهم فى أبراجهم العاجية



    يمكن لأننا كعرب و في مصر معندناش ثقة في نفسنا و في حكمنا كفئات عادية من الشعب عشان كده الفكرة نفسها {فكرة المحلفيين} بتبدو غريبة جدا و صعب إستيعابها...

    سؤال لأستاذي العزيز :

    هل أثبت نظام المحلفيين على مدى السنوات السابقة و كون الحكم يترك لأفراد من عامة الشعب مع كافة القيود التي توضع لإختيارهم و لإنجاح المحاكمة و مع إرتفاع الوعي القانوني في الشارع البرياطني نجاحه و خروجه بأحكام سليمة و مقبولة من طرف القانونين و خبراء القانون ؟و ما هي الملاحظات المأخوذه عليه؟

    أعتذر لكني مازلت في حالة عدم إستيعاب كامل لهذا الكم من الديموقراطية الذي يمارس في الدول الغربية لدرجة الأخد برأي الناس في أحكام قضائية...


    و شكرا مقدما للرد:rose1:
    التعديل الأخير تم بواسطة Isis ; 14-04-2006 الساعة 11:18 AM
    يــــارَبْ عَلمّنْي أنْ أحــبّ النَاسْ كَما أحــبّ نَفسْي..وَعَلّمني أنْ أحَاسِبْ نَفسْي كَما أحَاسِبْ النَاسْ..وَعَلّمنْي أنْ التسَامح هَو أكْبَر مَراتب القوّة وَأنّ حبّ الانتقام هَو أولْ مَظاهِر الضعْفَ

  7. #7
    حـكـيـم الواحة المصريّة
    الصورة الرمزية الأفوكاتو
    الحالة : الأفوكاتو غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : بريطانيا
    العمل : أستاذ فى القانون الإنجليزى(متقاعد)
    المشاركات : 3,742

    افتراضي

    العزيزة إيزيس,

    قرأت الآن سؤالك, و سوف ارد عليه بالتفصيل لصالح الجميع,

    شكرا على متابعتك للموضوع.
    التعديل الأخير تم بواسطة الأفوكاتو ; 14-04-2006 الساعة 11:26 AM

  8. #8
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية Isis
    الحالة : Isis غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 39
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 5,248

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأفوكاتو
    العزيزة إيزيس,

    قرأت الآن سؤالك, و سوف ارد عليه بالتفصيل لصالح الجميع,

    شكرا على متابعتك للموضوع.

    شكرا لأستاذي العزيز و في إنتظار الرد

  9. #9
    حـكـيـم الواحة المصريّة
    الصورة الرمزية الأفوكاتو
    الحالة : الأفوكاتو غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 6
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : بريطانيا
    العمل : أستاذ فى القانون الإنجليزى(متقاعد)
    المشاركات : 3,742

    افتراضي

    عزيزتى إيزيس,

    كنت قد كتبت هذا المقال المطول الذى ربما تجدين فيه رد على بعض أسئلتك. لهذا سوف أنشره, حيث أنه كان فى نيتى إعادة نشره على كل حال, و بعد ذلك يمكنك التعقيب, و إلقاء مزيد من الأسئلة,

    و إليك المقال:


    محو الأمية القانونية......

    ما هو المقصود بنظام المحلفين؟

    الحلقة الأولى

    الأخوات و الأخوة الأعزاء,

    سألنى أحد الزملاء عن نظام المحلفين, و هل يصلح للتطبيق فى النظام القضائى المصرى ؟.

    و حيث أننا قد بدأنا نتنبه الى أهمية محو الأمية القانونية, فسوف أرد على هذا السؤال ببعض التفصيل , و لكن على جرعات خفيفة يسهل هضمها.

    لم يكن نظام المحلفين غريبا على مصر, و لعل كبار السن منا , ممن عاصروا الأفلام السينيمائية القديمة, أى خلال الأربعينيات , يتذكرون كيف كانت بعض الأفلام تُظهر لقطات لمحاكمة جنائية, و المحامى يقف شامخا, مخاطبا بعض الأفراد يجلسون فى جزئ مسور من المحكمة, و يقول لهم:...... حضرات المحلفين !!!

    لم يكن نظام المحلفين معمولا به فى مصر فى جميع القضايا, و لكن فقط فى بعض القضايا التى كانت تُنظر أمام المحاكم المختلطة, و التى أنشأها الإنجليز بعد إحتلال مصر,.

    و كانت المحاكم المختلطة هى محاكم متميزة للأجنبى, حيث أنه لم يكن يُحاكم فى أغلب الأوقات طبقا للقانون المصرى, بل طبقا لقانون جنسيته.

    و لن أطيل عليكم فى شرح خلفية نظام المحلفين فى مصر, و لكن سوف أشرح أولا :

    ما هى الفلسفة وراء إستعمال هذا النظام فى بعض الدول الغربية؟ و ما هى ميكانيكية هذا النظام؟ ثم نختم بتقييم هذا النظام فى الدول التى تستعمله, و أخيرا؟ نرد على السؤال: هل يصلح هذا النظام للتطبيق فى مصر؟

    بدأت فكرة إشراك ا لمواطنين فى تحديد جرم أو براءة المتهم , منذ العصور الوسطى فى إنجلترا. و طبعا كانت هناك وسائل أخرى طريفة, منها إثبات الجرم عن طريق الإغراق فى الماء, و عن طريق الإمساك بالجمر الملتهب, و عن طريق النزال الحربى, و عن طريق إبتلاع خبز جاف, و عن طريق النزال الكلامى( المقارعة)

    و لكن هنا ليس المجال لسرد ذلك, و يمكن لمن يريد منى الإفاضة, أن بذكر ذلك حتى يمكن إفراد مقال مستقل لهذه المعلومات.

    فى القرى, كانت تجنمع المحاكم الدورية , التى يرأسها قاض متجول, يزور القرية أو البلدة مرتين فى السنة, و يكون جميع المتهمين جاهزين للمحاكمة.

    و نظرا لأن المجتمع كان محدودا, و الكل يعرف الكل, فقد كان من المطلوب من أهل القرية أن يحضروا المحاكمة, ثم يقوم القاضى بسؤالهم عن مدى صحة ما يقول المدعى, و ما يقول المتهم دفاعا نفسه, و على ضوء ما يسمعه القاضى, يتحدد الحكم.

    مع مرور الزمن, تحددت معالم هذا النظام, و أصبحت له فلسفة تهدف الى تحقيق ديمقراطية إجراءات التقاضى, بحيث يكون أعضاء المجتمع الذى يعيش فيه المتهم, هم جزء من هيئة القضاء.

    و لشرح ذلك,

    تكون فى الماضى مبدأ يقول أن الشخص الذى يرتكب الجرم, يجب أن يُعاقب بمعرفة أقرانه, أى بمعايرهم, فإذا رءوا أن ما إرتكبه هو خطا, وجدوه مذنبا, و عاقبوه, و إذا رءوا ا نه لم يرتكب خطا, برءوه, و أطلقوا سراحه.

    و نظام المحلفين حاليا يُستعمل فى إنجلترا, الولايات المتحدة, أستراليا, نيوزيلاندا, و بعض دول الكومنولث فى آسيا و أفريقيا, و الخليج الكاريبى.

    و يستعمل نظام المحلفين فى القضايا المدنية و الجنائية, و لكن ليس على جميع مستوياتها, كما أن المتهم من حقه أن يختار محاكمة بمحلفين, أو بدونهم.

    و فى القضايا البسيطة, يُفضل المدعى عليه, أو المتهم, تفادى المحلفين, حيث أن تكاليفهم فى القضايا المدنية يدفعها الخاسر, كما أنه فى القضايا الجنائية, تمتد المحاكمة الى مدد طويلة.

    و يختلف نظام المحلفين المدنى عن الجنائى من حيث التشكيل, و من حيث الأداء, و من حيث النتيجة.

    !- الإختلاف من حيث التشكيل:

    عادة, تتكون لجنة المحلفين فى القضايا الجنائية من 6 الى 12 محلفا, و يجب إستعمال الحد الأقصى فى قضايا الجنايات( أى 12)

    أما فى القضايا المدنية, فيتراوح العدد بين ستة, أو ثمانية, أو إثناعشر, حسب أهمية القضية, و المبالغ المتنازع عليها.

    أما كيفية إختيار المحلفين, فهذا يحتاج الى مقال مستقل, لمن يرغب.

    2- الإختلاف من حيث الأداء.

    فى كلتا الحالتين, يجلس المحلفون فى المكان المخصص لهم, بعد إختيارهم طبعا, و تتم إجراءات المحاكمة بحضورهم, إلا فى حالة ما إذا كان هناك إعتراض قانونى إجرائى على الإجراءات, فهنا يطلب رئيس المحكمة من المحلفين الرجوع الى حجرة المداولة, لحين الفصل فى النزاع القانونى الإجرائى.

    و هنا يتوقف التشابه, و يبدأ الإختلاف.

    يُفترض فى عضو لجنة المحلفين أنه اليس متخصصا فى القانون, بل أن من يعمل فى الحقل القانونى ممنوع أصلا من المشاركة فى التداول.

    فالمطلوب من عضو اللجنة أن يستمع الى رئيس المحكمة الذى سيشرح لهم ما هو المطلوب منهم:

    أن يستمعوا الى ما يقول ممثل الإتهام,
    أن يستمعوا الما يقوله شهود الإتهام
    أن يستمعوا الى ما يقوله ممثل الدفاع
    أن يستمعوا لى ما يقوله شهود الدفاع
    أن يستمعوا الى مرافعة الإتهام
    أن يستمعوا الى مرافعة الدفاع
    أن يستمعوا الى ختام مرافعة الإتهام.

    فى خلال كل هذه الإحراءات, يحق لهيئة المحلفين , عن طريق رئيس منتخب منهم, أن يطلبوا من رئيس المحكمة إيضاح بعض النقاط.

    بعد هذا, يلخص رئيس المحكمة القضية, و يشرح للمحلفين أن من واجبهم أن يستعملوا ضميرهم, و الإسترشاد بالأدلة التى ثبتت فى خلال المحاكمة, لتقرير ما إذا كان المتهم قد إرتكب ما يدعى الإتهام أنه قد إرتكب.

    كما يطلب منهم رئيس المحكمة أن يعتزلوا الى غرفة المداولة, و لا يتخاطبوا مع أى شخص آخر خارج فئة المحلفين, فى شئون القضية.

    ثم يطلب منهم رئيس المحكمة أن يتناقشوا, و أن يصلوا الى قرار بالأغلبية المطلقة, أى 12 من 12 , فإذا تعذر ذلك, منحم و قتا إضافيا, و خلال هذا الوقت , يدير الرئيس المنتخب المناقشة , لمحاولة الوصول الى أغلبية مطلقة.

    و إذا رأى البعض أن هناك نقاطا تحناج الى شرح, فمن حقهم أن يطلبوا شرحا من رئيس المحكمة.

    متى وصل المحلفون الى رأى نهائى, يعودون الى قاعة المحكمة لكى يدلوا بقرارهم, أما إذا لم يتفقوا على رأى نهائى, فسوف يعودون الى المحكمة لإبلاغها أنهم لم يتوصلوا الى قرار.

    وفى هذه الحالة, يقرر رئيس المحكمة فشل المحاكمة, و يأمر بإعادتها.

    نسيت أن أقول أن السبب فى الحصول على أغلبية12 من 12 , هى أن المتهم, لكى يُوجد مذنبا, يجب أن يقتنع الأعضاء بجرمه بدون أدنى شك, و متى تواجد أو تولد شك لديهم , فمن واجبهم فورا إبراء المتهم.

    سوف أتوقف هتا, و سوف أستكمل بقية الشرح قريبا بإذن الله.



    الحلقة الثانية من موضوع:

    نظام المحلفين.

    تكلمنا فى الحلقة السابقة عن تطور نظام المحلفين, كما تكلمنا عن دور أعضاء لجنة المحلفين فى القضايا الجنائية.

    و قبل أشرح دورهم فى القضايا المدنية, أود أن أشرح الفرق بين عبئ الإثبات فى القضايا الجنائية, و القضايا المدنية.

    فى القضايا الجنائية, يدور الصراع فى المحكمة بين:

    1- جهة الإتهام, و فى مصر يتولى هذه المهمة النيابة العامة( أو نيابة أمن الدولة)

    2- و بين المتهم, و يتولى الدفاع عنه محام .

    و نظرا لأن الشخص يُفترض فيه البراءة الى أن تثبت إدانته, فإن عبئ إثبات الجرم يقع كاملا على كاهل الدولة, عن طريق النيابة العامة( الإتهام)

    و نظريا, يمكن للمتهم أن يحضر أمام المحكمة الجنائية, ولا يتفوه بكلمة واحدة, فإذا فشل الإتهام فى إقناع المحكمة أو المحلفين( فى النظم التى تستعملهم) بأن المتهم قد ارتكب الجريمة التى أتهم بها, فإن من واجب المحكمة الحكم ببراءة المتهم, و الإفراج عنه فورار, حيث أن لإتهام قد فشل فى إثبات إدانته " بدون أدنى شك".

    فى القضايا المدنية, يكون طرفا النزاع مواطنون عاديون , أحدهما يدعى, و الآخر ينكر, و على" المدعى" إثبات إدعائه, فإذا أفلح فى هذا, فإن على" المدعى عليه" عبئ الرد , بما يفيد أنه قد أوفى بالتزاماته,

    و للمحكمة, بوجود, أو عدم وجود محلفين, أن تقتنع بأن إدعاء أحد الطرفين أكثر مصداقية من الطرف الآخر, أى أن المحكمة تميل الى تصديق أحد الخصوم أكثر من اخصم الآخر.

    إذن, فعبئ الإثبات فى القضايا الجنائية, يكون عادة أشد صعوبة, و تتشدد المحكمة فيه, لأن حياة أو حرية المتهم, تتوقف على إثبات الجرم.

    لهذ, نجد أن دور المحلفين فى القضايا المدنية مختلف, فقرارهم لا يتطلب أغلبية مطلقة, كما لا يتطلب إثبات مسئولية المدعى عليه بدون أدنى شك, بل يكفى الإقتناع بمصداقية طرف اكثر من الطرف الآخر.

    كذلك تختلف نتيجة قرارالمحلفين فى القضايا الجنائية عن مثيلتها فى القضايا المدنية.
    ففى جميع الدول الأنجلوساكسونة( عدا الولايات المتحدة), يقتصر دور المحلفين على تحديد الجُرم, أو البراءة, و لكن فى الولايات المتحدة, فبعض الولايات تعطى لجنة المحلفين سلطة توقيع العقوبة, فى حدود القانون, الذى يشرحه رئيس المحكمة لهم.

    أما فى القضايا المدنية, فإن المحلفين يتمتعون بسلطة أقوى, حيث أنهم فضلا عن تحديد من سيكسب الدعوى, فهم أيضا الحكم الأخير فى تقدير قيمة التعويض, و أحيانا يحكمون بمقدار مالى يزيد على ما طلبه المدعى..

    لا أريد أن أثقل على القارئ بكتابة تفاصيل لا داعى لها, و لكن يلزم هنا أن نشرح بسرعة , كيف يتم إختيار المحلف.

    * يبدأ ذلك بالحصول على كشوف جداول الإنتخابات فى المناطق التى بها محاكم يلزمها محلفين. و يتم إنتقاء بعض الأسماء عشوائيا, ثم يقوم سكرتير المحكمة بإرسال خطابات إستدعاء لهؤلاء القوم. للحضور الى مقر المحكمة لإختيار أعضاء لجان المحلفين.

    * يُرفق مع الخطاب إستجواب, يتوقف عليه دعوة الشخص لخدمة المحلفين من عدمه , و هذا الإستقتاء يسأل أسئلة محددة, يتم على اساسها إستبعاد عدد من المرشحين آليا.

    فمثلا, يتم شطب من يقوم يالمحاماة, او يقوم بعمل كوكيل محامى.

    كما يتم شطب الشخص الأمى.

    كما يتم شطب القضاة, و موظفى المحاكم.

    كما يتم شطب الذين صدرت ضدهم أحكام جنائية.

    كما يتم شطب أعضاء البرلمان, و الوزراء, ووكلاء الوزارات.

    * ثم هناك فئات أخرى لا يتم شطبها, و لكن من خق هذه الفئات إستبعاد أنفسهم من الخدمة, إذا ما اختاروا ذلك.

    و من بين هؤلاء :
    المدرسون,
    الأطباء
    الممرضات
    ربات البيوت
    كبار السن.

    و لا تنتهى العملية عند هذا الحد, فعند حضور مرشحى المحلفين الى المحكمة, يقوم سكرتير المحكمة بالنداء عليهم, وو يجعلهم يقرؤون القسم , ثم ينتظروا فى قاعة خاصة الى أن يجئ الدور عليهم للخدمة. و لكن هذا ليس آخر المطاف.

    يعطى القانون فى الدول التى تستعمل نظام المحلفين كل من الإتهام و الدفاع الحق فى الإعتراض على مرشحى المحلفين, و يكون الإعتراض على شكلين:

    ** إعتراض بدون الحاجة الى إبداء سبب, و يكون عادة محددا بعدد معين, و يطلق على هذا الإستبعاد " إجهاض مسبق" أو " ضربة مانعة"

    ** و الإعتراض بسبب, و يكون عندما يلاحظ الإدعاء أو الدفاع شيئا مميزا , مما يجعله يعتقد أن المحلف لن يكون موضوعيا خلال نظر القضية.

    و سأعطى مثال للنوع الأول:

    إذا كانت التهمة الموجهة الى المتهم هى مثلا " إغتصاب فتاة صغيرة فى السن" فسيحاول الإتهام إدراج أكبر عدد من النساء فى مثل سن أم الضحية , فى الإختيار.

    بينما سيحاول الدفاع إختيار من سنهم أصغر من أن يكون أما, كما سيختار أكثرهم من الرجال صغار السن.

    و بالنسبة للنوع الثانى, أى الإستبعاد بسبب.

    فمثاله ملاحظة تشابه أسم المرشح مع إسم المتهم,

    أو أن المرشح يعمل فى نفس مكان عمل المتهم,

    أو أن المرشح كانت له قضايا فى الماضى ضد المتهم. و هكذا.

    سأتوقف هنا, و غدا سوف أشرح مزايا و عيوب نظام المحلفين كما فى نظر رجال القانون,

    ثم أختم بتعليق على مدى صلاحية هذا النظام للتطبيق فى مصر, و الأسباب التى سيرتكز عليها هذا التعليق.

    و السلام عليكم و رحمة الله.


    الحلقة الثالثة فى موضوع:

    نظام المحلفين.

    فى هذه الحلقة, سنتعرض لمزايا و عيوب نظام المحلفين, المتبع فى معظم الدول الأنجلوساكسونية, و بعض دول أوروبا الغربية.

    مزايا نظام المحلفين:

    1- تعتبر طريقة إختيار المحلفين من ضمن كشوف جداول الإنتخابات, هى أفضل طريقة لتمثيل جميع طبقات الشعب فى مهمة مساعدة القضاءأثناء سماع الدعوى, و هذا الإختيار العشوائى هو خير ضمان أن المتهم فى جناية, سوف يتوقف مصيره على ما يعتبره أقرانه, أى المحلففون,عدلا. فهم من عامة الشعب, و يشعرون ما يشعر, و يعيشون فى ظروف مماثلة لظروف معيشته.
    2- يُعتبر إستعمال نظام المحلفين هو خير وسيلة لإشراك المجتمع فى نظام الحكم, فعندما يشارك رجل الشارع العادى فى الوصول الى حكم قضائى, , يجعله هذا يحس بأهميته كمواطن, و يزيد من إحترامه للقانون و العدالة
    3- يضمن إستعمال نظام المحلفين أن تتوزع مسئولية الحكم فى القضايا الجنائية, فلا يتحمل القاضى وحده وزر الحكم, شديدا كان أم خفيفا, و تتوزع المسئولية على كاهل كلا من القاضى, و المحلفين
    4- يُعتبر إستعمال نظام المحلفين خير ضمان على أن أحكام القضاء تتماشى مع مبادئ و أفكار أفراد الشعب العادى, بدون التأثر بأفكار الطبقات العليا.
    5- كذلك يعتبر هذا النظام خير وسيلة للحد من الإستئثار بالسلطة, فلا تصبح وقفا على قاض قد يكون منحرفا, أو فاسدا.
    6- يُجبر إستعمال المحلفين القضاة الى إستعمال لغة قانونية سهلة, مما يجعل لغة المحاكم فى متناول فهم العامة, مما يزيد من فهمهم و إحترامهم للقانون و العدالة.

    أما عيوب هذا النظام فتتلخص فى الآتى:

    1- حيث أن المحلفين يتم إختيارهم من متوسط الشعب, فهنا مشكلة عدم فهمهم الأدلة القانونية و الفنية التى تتعامل معها المحكمة فى القضايا الجنائية, و خاصة أمور الطب الشرعى, و كذلك اللغة المستعملة فى مناقشة القضايا المالية, مثل التهرب من الضريبة, و قضايا التربح, و الإختلاس.
    2- هناك دائما رهبة عند ممارسة واجبات المُحلف, فهو لا يعرف شيئا عن الإجراءات القضائية, و لا تكفى الدقائق التى يتولى خلالها القاضى شرح واجبات المحلف, لكى تجعله يفهم ماذا يدور حوله.
    3- رغم طلب رئيس المحكمة من المحلف أن يقتصر فى تكوين رأيه على الأدلة التى يسمعها فى المحكمة فقط للوصول الى قراره, فإن المحلف, مازال بشرا يتأثر بما تنشره وسائل الإعلام, مما قد يجعله يحكم مسبقا على القضية قبل سماع الدفاع و الأدلة.
    4- إستعمال محام بارع, كلامه مؤثر و عاطفى, قد يؤثر على المحلف الذىينبهر بنعومة حديث الدفاع, و يندمج معه عاطفيا, متجاهلا قوة الأدلة المطروحة.
    5- لا يتطلب هذا النظام من عضو لجنة المحلفين تقديم الأسباب التى أدت الى وصوله الى قراره النهائى, أى أنه ليس مطلوب منه بترير سبب قراره سواء أثناء, أو بعد الحكم.
    6- تضطر بعض المحاكمات الى حجز عضو لجنة المحلفين مددا طويلة, بل أحيانا يستغرق التداول عدة أيام, يظلون فيها مغلقين فى فندق . يسبب ذلك أحيانا رغبة المحلف فى الوصول الى قرار متسرع, حتى تنتهى المهمة, و يعود المحلف الى بيته و أولاده.
    7- نظرا لأن المحلف ممنوع من الذهاب الى العمل فترة خدمته كمحلف, فإن المحكمة تدفع مبالغ طائلة للمحلفين, لكى يقوموا بعملهم. و هذا يرفع تكلفة التقاضى .
    8- لوحظ أن كثيرا من القضايا التى يشارك فيها محلفون , تكثر نسبة الحكم فيها بالبراءة, و ذلك لأن المحلف يشعر بالذنب إذا دفع بالمتهم الى السجن.
    9- يُصاب عديد من المحلفين بأمراض نفسية, نتيجة الإحساس بالذنب, و خاصة إذا ثبت فى المستقبل أن المتهم الذى وجوه د مذنبا, كان فى الحقيقة بريئا.

    هذه هى المزايا و العيوب,

    و لكن هذا لا يعنى أنه إذا طغت إحداهما على الأخرى, خسرت الأخرى السباق. فالعبرة هى تقبل المجتمع الذى يستعمل هذا النظام.

    و هذا يقودنى مناقشة صلاحية هذا النظام فى المجنمعات الشرقية, و خاصة فى مصر.

    وقبل ان نفعل ذلك, دعونا ندرس مدى تقبل المجتمع المصرى لهذا النظام, لكى نحكم على مدى نجاحه أو فشله:

    1- يتطلب هذا النظام نسبة عالية من الثقافة العامة بين أفراد الشعب العادى.
    2- يتطلب النظام معرفة معقولة بالقانون .
    3- يتطلب النظام القدرة على التفكير الموضوعى, و عدم التأثر بالإعلام أو الإشاعات.
    4- يتطلب النظام حرية الرأى
    5- يتطلب النظام قبول هذه المهمة كمهمة وطنية, وكجزئ من مباشرة حقوقه السياسية.
    6- يتطلب النظام أن يشعر جميع من وقع عليهم الإختيار أنهم على قدم المساواة, و أن الفروق الإجتماعية لا تتواجد داخل المحكمة.
    7- يتطلب النظام قدرة المحلف على فهم الأدلة المقدمة فى القضية, و أن يكون لديهم قدر واسع من المعلومات العامة, و القدرة على متابعة المناقشات الطويلة.
    8- يتطلب النظام المساواة بين الرجل و المرأة, أثناء مباشرة هذا الواجب.
    9- يتطلب النظام الغياب عن المنزل لفترات طويلة, بغية الوصول الى قرار.
    10- يتطلب النظام مناقشة عاقلة هادئة, و بكون المنسق فيها هو شخص ينتخبه أعضاء الهيئة عند بدأ تشكيلها, و أن يتكلم كل فى دوره, وأن يقبل الجميع حكم الأغلبية, و التصويت بالإجماع فى القضايا الجنائية.
    11- يتطلب النظام قدرة المواطن على رفض الرشوة, و الإبلاغ عن من يحاول التأثير على قرار المحلفين
    12- من يقع عليه الإختيار, و يرفض أداء هذا الواجب, ستوقع عليه غرامة مالية.

    بعد عرض ما تقدم, أعتقد أنى لست فى حاجة لإبداء رأى فى صلاحية هذا النظام للتطبيق فى مجتمعنا, فسأترك القرار لكم.

    و السلام عليكم و رحمة الله.
    التعديل الأخير تم بواسطة الأفوكاتو ; 15-04-2006 الساعة 12:07 AM

  10. #10
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية Isis
    الحالة : Isis غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 39
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 5,248

    افتراضي

    أستاذي العزيز الأفوكاتو شكرا لجهدك و إنشاءلله هقرأه في وقت فراغي في الويك إند و أسأل حضرتك عن اللي مش مستوعباه:rose1:

صفحة 1 من 9 123 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •