صفحة 9 من 25 الأولىالأولى ... 789101119 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 81 إلى 90 من 247

الموضوع: ما يطلبه المتصفحون(ركن لطرح طلبات بكتب معيّنة حتى نحاول البحث لك عنها و ضمها للمكتبة)

  1. #81
    An Oasis Founder
    الصورة الرمزية Disappointed
    الحالة : Disappointed غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 27,587

    افتراضي

    .

    العزيزة ليلى

    نادرة هى المقالات المتوافرة لجابرييل جارسيا ماركيز بالإنجليزية على الشبكة , و لكننى تمكنت من العثور على بعض ما تناثر منها على الشبكة لجابرييل (أو "جابو" كما يطلق عليه محبّوه) :



    و سأقوم بإدراج أى مقالات جديدة يمكننى العثور عليها لاحقاً.


    تحيّاتى

  2. #82
    A Desert Fugitive
    الحالة : LAYLA غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 882
    تاريخ التسجيل : May 2007
    الدولة : Egypt
    العمل : Journalist
    المشاركات : 42

    افتراضي

    اشكرك اخي الفاضل علي الاهتمام بطلبي
    تحياتي لك

  3. #83
    A Desert Fugitive
    الحالة : LAYLA غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 882
    تاريخ التسجيل : May 2007
    الدولة : Egypt
    العمل : Journalist
    المشاركات : 42

    افتراضي

    اخي الفاضل بحثت كثيرا عن نسخة من رواية الكاتب السوري حيدر حيدر ( وليمه لأعشاب البحر) لكني لم اجدها
    فأتمني اذا وجدها ان تطرحها بالموضوع
    اشكرك كثيرا
    تقبل تحياتي

  4. #84
    An Oasis Founder
    الصورة الرمزية Disappointed
    الحالة : Disappointed غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 27,587

    افتراضي

    .

    الفاضلة ليلى

    لا يوجد أى نسخ إلكترونية للرواية , و لكن بإمكانك شراء نسخة الرواية الصادرة عن "دارو ورد للنشر" بمبلغ ثمانية دولارت و نصف (شاملة مصاريف الشحن) عن طريق موقع "نيل و فرات" لتسوّق الكتب إلكترونياً , و هذا هو الرابط الذى يمكنك من خلاله الشراء أون لاين.

    على أى حال , و من باب أن الشيئ مهما صغر يظل أفضل من لا شيئ , فإننى أدعوكِ للضغط على غلاف الرواية أدناه للوصول إلى موقع مخصص لرواية وليمة لأعشاب البحر , و هو الموقع الذى يمكنك من خلاله قراءة و تصفح أهم فصول الرواية و المتعلّق بوجة نظر الرواية السياسيّة :



    تحياتى


  5. #85
    A Desert Fugitive
    الحالة : LAYLA غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 882
    تاريخ التسجيل : May 2007
    الدولة : Egypt
    العمل : Journalist
    المشاركات : 42

    افتراضي

    شكرا علي تعاونك الرائع معنا بكل اقسام المنتدي وعلي تلبية طلباتنا اخي الفاضل
    تحياتي

  6. #86
    An Oasis Founder
    الصورة الرمزية Disappointed
    الحالة : Disappointed غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 27,587

    افتراضي

    .

    لا شكر على واجب عزيزتى "ليلى".

    كنت أتمنى ان ألبى طلبك بالكامل و أجد لك الرواية كاملة و لكن لم يكن بالإمكان أحسن مما كان , فأرجو المعذرة.

  7. #87
    An Oasis Founder
    الصورة الرمزية Disappointed
    الحالة : Disappointed غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 27,587

    Lightbulb "جابو"..... كمان و كمان

    .

    لا أدرى إذا كانت العزيزة ليلى قد قرأت قبل ذلك "أجمل غريق فى العالم" لجابرييل جارسيا ماركيز" ام لا , و على أى حال , فهذا هو نصّها :

    ظنّه الأطفال لمّا رأوه ، أول مرة ، أنه سفينة من سفن الأعداء. كان مثلَ رعنٍ أسود في البحرِ يقترب منهم شيئا فشيئا. لاحظ الصبيةُ أنه لا يحمل راية ولا صاريًا فظنوا حينئذٍ أنه حوتٌ كبير، ولكن حين وصل إلى ترابِ الشاطيء وحوّلوا عنه طحالبَ السرجسِ و أليافَ المدوز و الأسماكَ التّي كانت تغطيهِ تبيّن لهم أنّه غريق.
    شرعَ الصبيةُ يلعبون بتلك الجثة يوارونها في الترابِ حينًا ويخرجونها حينًا حتّى إذا مرّ عليهم رجلٌ ورأى ما يفعلون نَهَرهم وسعى إلي القريةِ ينبه أهلها بما حدث
    .
    أحسّ الرجالُ الذين حملوا الميّتَ إلى أول بيتٍ في القرية أنه أثقل من الموتى الآخرين ، أحسّوا كأنهم يحملون جثّةَ حصانٍ وقالوا في ذات أنفسهم
    :
    ربما نتج ذلك عن بقاء الغريق فترة طويلة تحت البحرِ فدخل الماءُ حتى نخاع عظامه.”
    عندما طرح الرجالُ الجثةَ على الأرضِ وجدوا أنّها أطولُ من قامة كلّ الرجال ، كان رأس الميتِ ملتصقًا بجدار الغرفة فيما اقتربت قدماه من الجدارِ المقابلِ ، وتساءل أحد الرجال عمّا لو كان ذلك ناتجًا عن أن بعض الغرقى تطول قاماتُهم بعد الموت
    .
    كان الميتُ يحمل رائحةَ البحر ، وكانت تغطيه طبقةٌ من الطين و الأسماك. لم يكن من الضرورة تنظيف الوجه ليعرف الرجال أن الغريق ليس من قريتِهم ، فقريتهم صغيرة لا تحوي سوى عشرين من البيوت الخشبية الصغيرة ، و كانت القرية نادرةَ التربة مما جعل النسوة يخشين أن تحمل الريحُ الأطفال ومنع ذلك الرجالَ من زرع ِ الأزهار ، أمّا الموتى فكانوا نادرين لم يجد لهم الأحياءُ مكانًا لدفنهم فكانوا يلقون بهم من أعلى الجرف..
    كان بحرُهم لطيفًا ، هادئًا و كريمًا يأكلون منه. لم يكن رجالُ القرية بكثيرين حيث كانت القوارب السبعةُ التي في حوزتهم تكفي لحملهم جميعًا ، لذلك كفى أن ينظروا إلى أنفسهم ليعلموا أنه لا ينقص منهم أحد..
    في مساءِ ذلك اليوم لم يخرج الرجال للصيدِ في البحر. ذهبوا جميعًا يبحثون في القرى القريبة عن المفقودين فيما بقتِ النسوة في القريةِ للعناية بالغريق …أخذن يمسحن الوحلَ عن جسده بالألياف ويمسحن عن شعره الطحالب البحرية ويقشّرن ما لصق بجلده بالسكاكين..
    لاحظت النسوة أن الطحالب التي كانت تغطي الجثة تنتمي إلي فصيلة تعيش في أعماقِ المحيطِ البعيدة ، كانت ملابسه ممزقة وكأنه كان يسبح في متاهةٍ من المرجان. ولاحظت النسوة أيضا أن الغريقَ كان قد قابل مَلَكي الموتِ في فخرٍ و اعتزاز فوجهه لا يحمل وحشةَ غرقى البحرِ ولا بؤس غرقى الأنهار. وعندما انتهت النسوة من تنظيف الميّت وإعداده انقطعت أنفاسهن ، فهن لم يرين من قبل رجلاً في مثل هذا الجمال و الهيبة..
    لم تجد نساء القرية للجثة، بسبب الطولِ المفرطِ ، سريرًا ولا طاولة قادرة على حملها أثناء الليل. لم تدخل رِجْلا الميتِ في أكبرِ السراويل و لا جسدُه في أكبرِ القمصان ، ولم تجد النسوة للميّت حذاءً يغطي قدميه بعد أن جربوا أكبر الأحذية.
    فقدت النسوة ألبابَهن أمام هذا الجسدِ الهائلِ فشرعن في تفصيل سروالا من قماشِ الأشرعة و كذلك قميصًا من “الأورغندي” الشفاف فذلك يليق بميّتٍ في مثل هذه الهيبة و الجمال..
    جلست النسوة حول الغريق في شكلِ دائرةٍ بين أصابع كل واحدةٍ منهن إبرة وأخذت في خياطة الملابس ، كن ينظرن بإعجاب إلى الجثة بين الحين و الحين؛ بدا لهن أنه لم يسبق للريح ِ أن عصفت في مثل هذه الشدة من قبل ولا لبحر “الكاراييب” أن كان مضطربًا مثل ذلك المساء. قالت إحداهن ” أن لذلك علاقة بالميّت” ، وقالت أخرى ” لو عاش هذا الرجل في قريتنا لاشك أنه بنى أكبر البيوت وأكثرهن متانة ، لاشك أنه بنى بيتًا بأبواب واسعة وسقفٍ عالٍ وأرضيةٍ صلبة ولاشك أنه صنع لنفسه سريرًا من الحديد و الفولاذ ، لو كان صيادًا فلاشك أنه يكفيه أن ينادى الأسماك بأسمائها لتأتى إليه. ، لاشك أنه عمل بقوة لحفر بئرٍ ولأخرج من الصخور ماءً ولنجح في إنبات الزهر على الأجراف”..
    أخذت كل واحدة منهن تقارنه بزوجها ، كان ذلك فرصة ثمينة للشكوى والقول أن أزواجهن من أكبر المساكين..
    دخلت النسوة في متاهات الخيال.
    قالت أكبرهن:” للميّت وجه أحد يمكن أن يسمّى إستبان”. كان هذا صحيحًا..كفي للأخريات أن ينظرن إليه لفهم أنه لا يمكن أن يحمل اسمًا آخر ، أمّا الأكثر عنادًا والأكثر شبابا فقد واصلت أوهامها بأن غريقًا ممدّدًا بجانب الأزهار وذا حذاء لامع لايمكن إلا أن يحمل اسمًا رومنطقيًا مثل “لوتارو”.
    في الواقع ما قالته أكبرهن كان صحيحًا فلقد كان شكل الميت بلباسه مزريًا حيث كان السروال غير جيد التفصيل فظهر قصيرًا و ضيقًا ، حيث لم تحسن النسوة القياس وكانت الأزرار قد تقطعت وكأن قلب الميت قد عاد للخفقان بقوة..
    بعد منتصف الليل هدأت الريحُ ، وسكت البحرُ ، وساد الصمتُ كل شيء . أتفقت النسوة عندها أن الغريق قد يحمل بالفعل اسم إستبان ، ولم تسُدْ الحسرة أية واحدة منهن: اللاتي ألبسن الميّتَ واللاتي سرحن شعره واللاتي قطعن أظافره وغسلن لحيته. لم تشعر واحدة منهن بالندم عندما تركن الجثة ممدّدة على الأرض ، وعندما ذهبت كل واحدة إلى بيتها فكرن كم كان الغريق مسكينًا وكم ظلت مشكلات كبر حجمه تطارده حتى بعد الموت ، لاشك أنه كان ينحني في كل مرة يدخل فيها عبر الأبواب .. لاشك أنه كان يبقي واقفا عند كل زيارة ، هكذا كالغبي، قبل أن تجد ربة البيت له كرسيا يتحمله…ولاشك أن ربةَ البيتِ كانت تتضرع للربّ في كل مرة ألا يتهشم الكرسي. وكان في كل مرة يرد عليها إستبان في ابتسامةٍ تعكس شعوره بالرضا لبقائه واقفا ..لاشك أنه ملّ من تكرر مثل هذه الأحداث ، ولاشك أيضا أن الناس كانوا يقولون له “ابق وأشرب القهوة معنا” ثم بعد أن يذهب معتذرا يتهامسون: “حمدا لله لقد ذهب هذا الأبله”.
    هذا ما فكرت فيه النسوة فيما بعد عطفًا على الغريق..
    في الفجر، غطت النسوة وجه الميّت خوفًا عليه من أشعة الشمسِ عندما رأين الضعف على وجهه. لقد رأين الغريق ضعيفًا مثل أزواجهن فسقطت أدمع من أعينهن رأفة ورحمة ، وشرعت أصغرهن في النواح فزاد الإحساس بأن الغريق يشبه إستبان أكثر فأكثر..
    وزاد البكاء حتى أصبح الغريق أكبر المساكين على وجه الأرض..
    عندما عاد الرجال بعد أن تأكدوا من أن الغريق ليس من القرى المجاورة امتزجت السعادة بالدموع على وجوه النسوة.
    قالت النسوة: “الحمد لله ، ليس الميت من القرى المجاورة إذا فهو لنا!”..
    أعتقد الرجال أن ذلك مجرد رياء من طرف النسوة ، لقد أنهكهم التعب وكان كل همّهم هو التخلص من هذا الدخيل قبل أن تقسو الشمس وقبل أن تشعل الريح نارها. أعدّ الرجال نقالة من بقايا شراع وبعض الأعشاب التي كانوا قد ثبّتوها بألياف البحر لتتحمّل ثقل الغريق حتى الجرف وأرادوا أن يلفّوا حول رِجلي الجثّة مرساة لتنزل دون عائق إلى الأعماق حيث الأسماك العمياء وحيث يموت الغواصون بالنشوة ، لفوا المرساة حتى لا تتمكن التيارات الضالة من العودة به إلى سطح البحر مثلما حدث مع بعض الموتى الآخرين.
    ولكن كلّما تعجّل الرجال فيما يبغون كلّما وجدت النسوة وسيلة لضياع الوقت حيث تكاثر الزحام حول الجثة ؛ بعض من النسوة يحاول أن يلبس الميّت “الكتفيّة” حول كتفه اليمين لجلب الحظ حاول بعضٌ آخر أن يضع بوصلة حول رسغه الأيسر، وبعد صراع لغويّ وجسديّ رهيب بين النسوة شرع الرجال ينهرون ويصرخون :” مالهذه الوشايات والفوضى، ماذا تعلقن؟ ألا تعلمن أن أسماك القرش تنتظر الجثّة بفارغ الصبر؟ ما هذه الفوضى، أليس هذا إلا جثّة؟”..
    بعدها رفعت امرأة الغطاء عن وجه الميّت فانقطعت أنفاس الرجال دهشة: “إنه إستبان!” لا داعي لتكرار ذلك لقد تعرفوا عليه. من يكون غيره، هل يظن أحد أن الغريق يمكن أن يكون السير والتر روليك على سبيل المثال؟ لو كان ذلك ممكنا فلاشك أنهم سيتخيلون لكنته الأمريكية وسيتخيلون ببغاء فوق كتفه وبندقية قديمة بين يديه يطلق بها النار على أكلة البشر..
    لكن الجثة التي أمامهم غير ذلك، إنها من نوع فريد!
    إنه إستبان يمتد أمامهم مثل سمكةِ السردين حافي القدمين مرتديًا سروال طفلٍ رضيع ، ثم هذه الأظافر التي لا تُقطع إلا بسكين. بدا الخجل على وجه الغريق ، ما ذنبه المسكين إذا كان طويلاً وثقيلاً وعلى هذا القدر من الجمال؟ لاشك أنه اختار مكانًا آخر للغرق لو عرف ما كان في انتظاره. قال أحد الرجال: “لو كنت محله لربطت عنقي بمرساة قبل أن اقفز من الجرف.. لا شك أنني سأكون قد خلصتكم من كل هذه المتاعب ومن جثتي المزعجة هذه.”
    أعد سكان القرية أكبر جنازة يمكن تخيلها لغريقٍ دون هوية. رجعت بعض النسوة اللاتي كن قد ذهبن لإحضار الزهور من القرى المجاورة برفقة أخريات للتأكد من صحة ما سمعن.
    عندما تأكدت نساء القرى المجاورة من شكل الغريق ذهبن لإحضار زهور أخرى ورفيقات أخريات حتى ازدحم المكان بالزهور وبالنساء..
    في اللحظات الأخيرة تألّم سكانُ القرية من إرسال الغريق إلي البحر مثل اليتيم فاختاروا له أمًا وأبًا من بين خيرتهم وسرعان ما أعلن آخرون أنهم أخوته وآخرون أنهم أعمامه حتى تحول كل سكّان القرية إلى أقارب، وبينما كان الناس يتنافسون في نقل الجثمان فوق أكتافهم عبر المنحدر العسير المؤدّي إلى الجرف لاحظ سكان القرية ضيق شوارعهم وجفاف أرضهم ودناءة أفكارهم مقارنة بجمالِ هذا الغريق.
    ألقى الرجال بالجثة عبر الجرف دون مرساة لكي تعود إليهم كيفما تشاء ومسكوا أنفاسهم في تلك اللحظة التي نزل فيها الميت إلى الأعماق ، أحسوا أنهم فقدوا أحد سكّان قريتهم وعرفوا، منذ تلك اللحظة، أن ثمة أشياء كثيرة لابد أن تتغير في قريتهم..
    عرفوا أن بيوتهم تحتاج إلى أبواب عالية وأسقف أكثر صلابة ليتمكن شبح إستبان من التجول في القرية ومن دخول بيوتها دون أن تضرب جبهته أعمدة السقف ودون أن يوشوش أحد قائلاً لقد مات الأبله..
    منذ ذلك اليوم قرر سكّان القرية دهن بيوتهم بألوان زاهية احترامًا لذكرى إستبان.. سوف ينهكون ظهورهم في حفر الآبار في الصخور وفي زرع الأزهار عبر الأجراف لكي يستيقظ بحارةُ السفنِ المارةِ في فجرِ السنواتِ القادمةِ علي رائحةِ الحدائق ولكي يضطر القبطان للنزول من أعلى السفينةِ حاملاً اسطرلابه ونجمتَه القطبية و يقول مشيرًا إلي الجبلِ الذي ينشر زهورَه الورديةَ نحو الأفق وفي كلّ لغاتِ العالم:
    أنظروا إلى هناك حيث هدوء الريح ِ وحيث ضوء الشمس.
    هناك هي قرية إستبان!”.
    -----------------------------------------------
    ترجمة: د. محمد قصيبات


  8. #88
    A Desert Fugitive
    الحالة : LAYLA غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 882
    تاريخ التسجيل : May 2007
    الدولة : Egypt
    العمل : Journalist
    المشاركات : 42

    افتراضي

    شكرا لك اخي علي القصة الرائعة لمعشوقي الكاتب الكبير ماركيز او كما يلقبوه جابو
    تقبل تحياتي

  9. #89
    A Desert Fugitive
    الحالة : LAYLA غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 882
    تاريخ التسجيل : May 2007
    الدولة : Egypt
    العمل : Journalist
    المشاركات : 42

    Red face

    كما تقبل مني ان اشارك بوضع هذه القصة القصيرة له وقد وجدتها في احدي المنتديات

    غارسيا ماركيز: ضوء يشبه الماء
    قصة: غابريل غارسيا ماركيز
    ترجمها عن الانجليزية: زعيم الطائي
    بحلول أعياد الميلاد اشتدت مطالبة الولدين بزورق التجديف مرة اخرى،
    -
    حسن (اجاب الأب) سنشتريه حال عودتنا الى قرطاجنة.
    لكن (تاتو) ابن التاسعة و(خوليو) الذي مازال في السابعة، حملا فكرة مغايرة لما قرره الوالدان:
    -
    كلا (اجابا بحدة وبصوت واحد) نحن نريده هنا والآن.
    قالت امهما: بدءا حتى لو سلمنا بالأمر، فليست لدينا مياه كافية هنا غير ما يأتينا من دوش الحمام.
    كانت محقة وزوجها كذلك، لأن بيتهما هناك في ( قرطاجنة دي اندياز ) له ساحة واسعة مظللة، ومرسى صغير على الشاطئ يسع يختين كبيرين، اضافة الى ان الشقة التي حشروا فيها هنا في مدريد،الطابق الخامس رقم 47 باسيو دي لاكاستيلا، تزدحم ازدحاما شديدا بعفشها وآثاثها.ورغم ذلك ففي النهاية لم يكن بوسعهما الرفض لانهما وعدا الولدين بزورق التجديف كاملا بكل لوازمه ومزودا بقنباص ومرقاب وآلة لقياس عمق الماء، ان هما اجتازا صفهما الاخير في الابتدائية، وبما ان كليهما قد نجحا بتفوق بما لايدع مجالا للتنصل عن الوعد الذي قطعاه، لذا فقد اضطر الوالد لشراء كل شيء دون ان يخبر زوجته التي كانت هي الاخرى عازفة عن الخوض في نقاش غيرمجدٍ حول الأمر، هكذا انتهى الموضوع باحضار قارب جميل من الألمنيوم وله خطوط ذهبية اللون على الجانبين لتحديد مقدار العمق فوق سطح الماء ( القارب في الكراج) اعلن الوالد بعد اكمال الغداء، لكن المشكلة ان لامجال لنقله الى شقتهم عبر المصعد او السلالم وليس له متسع حتى في الكراج. على اية حال، عند ظهيرة السبت اللاحق،قام الولدان بدعوة رفاقهما في الصف لمساعدتهما في حمل الزورق الى الطوابق العليا،ودبرا له مكانا في غرفة الخدمة. قال الوالدان:
    -
    تهانينا، وماذا بعد؟
    اجاب الولدان:- لاشيء، كل ماكنا نريده ان يوضع في الصالة، وهاهو الآن فيها.
    ليلة الاربعاء التالية غادر الوالدان الى السينما كعادتهما كل اسبوع، فكانت فرصة للصبيين ان يتصرفا وكأنهما يملكان المنزل. شرعا اولا باغلاق كل النوافذ والابواب، واخذا بتكسير بعض المصابيح تاركين شعراتها المتوهجة بالنور خصوصا في غرفة المعيشة، فبدأت تنبثق من تلك الفتائل ألوان كهربائية عديدة متفحمة بالسواد. بعد تغطيس رؤوسها بالماء الذي جعل يفور ويتناثر بعلو ثلاثة اقدام عند ربطه بالتيار. تناول كل منهما مجدافه، وراحا يبحران معا عبر جزر البيت الوهمية.
    (
    هذه المغامرة الخرافية اتت نتيجة لملاحظات عابرة غير قابلة للتصديق كنت قد رويتها صدفة في واحد من فصول المواضيع الخيالية في درس الشعر، حينما سألني تاتو: لماذا يأتي الضياء فقط حين ملامستنا لمفتاح النور ولا يأتي من غيره، اجبته وقتها:الضوء كالماء ويمكن حصولنا على النور عند قيامنا بفتح صنبور الماء ايضا، قلت ذلك دون ان املك الشجاعة الكافية لاعادة التفكير في المسألة نفسها مرة اخرى) .
    وهكذا استمر الاثنان في الابحار مساء كل اربعاء وتعلما كيف يستعملان مرقاب النجوم والبوصلة، حتى اذا ماعاد الوالدان بعد خروجهما من دار العرض وجداهما يغطان في استسلام نوم ملائكي على ارضية الشقة اليابسة.
    بعد مرور بضعة اشهر، ذهب بهما الامر بعيدا حيث اخذا يطالبان بجلب عدة غطس كاملة بضمنها البدلة الخارجية، القناع والزعانف، اسطوانات غاز التنفس مع بندقية اطلاق هوائية للصيد تحت الاعماق.
    احتج الوالد منتقدا: - شيء سخيف وغير مرض وضع قارب لايستعمله احد في غرفة المعيشة، والاسخف منه الحافكما بالسؤال عن عدة غوص ايضا.
    قال خوليو: ماذا لو حققنا نجاحا باهرا في الفصل الاول هذا العام وحصلنا على ميدالية كاردينيا الذهبية ؟
    -
    كلا (قالت الام محذرة ) هذا يكفي...
    راح الوالد يلومها لابدائها موقفا متصلبا ازاءهما: - لحد الآن لم يحصل الصبيان على شيء مهم، ويكفي معاملتهما كأظفر ماأن ينمو حتى نستأصله وننبذه.
    قالت الام: - ولكنهما في هذه الحالة سوف يتماديا ن في الحصول على كل مايبغيانه حتى ولو كان كرسي الاستاذ نفسه.
    في النهاية لم يتفوه الابوان بنعم او بلا، ولكن مع اطلالة شهر جولاي تموز حقق كل من تاتو وخوليو نجاحا رائعا في نيلهما جائزة كاردينيا الذهبية، مع شهادة تقديرية من ادارة المدرسة بعد نهاية الفصل الدراسي الاول.
    في الظهيرة نفسها ودون ان يسألا ثانية او يطلبا شيئا، وجدا العدة المطلوبة بصناديقها التي تحتويها واغلفتها موضوعة في غرفة النوم.ولذا فما ان حل يوم الاربعاء التالي، واثناء مغادرة الوالدين الى دار السينما لحضور عرض ( التانجو الاخير في باريس) حتى قاما باغراق المكان بعمق قامتين بالضوء وبدت الشقة كأنها تستحم في حمام ضوئي اشبه بسمكة قرش هائلة مروضة،اخذت تنساب بخفة في ذلك التوهج المائي وتسيل تحت ثنيات الافرشة وحواف الاغراض والاشياء المهملة الضائعة لعدة سنين بين الركام وظلام الآثاث الخلفي.
    في احتفال نهاية العام، وبعد اجتياز مرحلتهما بنجاح وحصولهما على تقدير الفوز العالي، لم يطلبا شيئا ابدا، لأن الوالدين بادرا بالسؤال ان كانا يرغبان بشيء، اجابا بجدية بالغة انهما لايبغيان سوى القيام بدعوة اصدقاء صفهما المنتهي لوليمة صغيرة، لذا صدق الوالد حيث أسر لزوجته متباهيا وقد اشرق محياه:
    -
    هذا دليل اكيد على نضجهما، أ لم اقل لك.
    -
    من فمك للسماء ( قالت الام ).
    الاربعاء الاخرى بينما كان الوالدان يشاهدان فيلم ( معركة الجزائر ) لاحظ العابرون شلالا منهمرا من الشرر و الضياء يتساقط على حافات البناية القديمة المختفية بين صفوف الاشجار في شارع (باسيو دي كاستالينا). كانت مساقط الشلالات الضوئية تنهمر فوق الشرفات وتصب في وابل غزير فوق واجهة المبنى المحاذي، وقد غمرت الشارع الواسع بسيل عارم من الاشعة الذهبية أنار سماء المدينة على طول الطريق المؤدي الى
    (
    جوادا راما)، مما استدعى حضور فرق الطوارئ والاطفاء الذين بادروا باقتحام باب الشقة عند الطابق الخامس ؛ فهالهم انغمار المكان بهالات النور التي اخذت تفيض من فتحات اعالي السقوف، وقد وجدوا الأرائك والكراسي المغطاة بفراء جلد الفهد تعوم بمستويات ومناسيب مختلفة من النور الذائب، الداخل الى غرفة المعيشة بين مجاميع القناني المنتشرة حول البار جوار البيانو الضخم بغطائه المانيلا الشفاف وقد بدا غارقا الى منتصفه كأنه في عباءة فضفاضة من الشعاع الذهبي، كل المواضيع الشعرية الأليفة التي تضمنتها دروس الشعر والاحاسيس جعلت تطير بكامل اجنحتها الخيالية عبرسماء المطبخ، حتى الآلات الموسيقية للمارشات التي كان الصغار يرقصون على نغماتها بدت هي الاخرى عائمة خلال اللون الزاهي للأسماك الصغيرة التي تحررت توا من امهاتها في الاناء الزجاجي الكبير، كانت تلك هي الكائنات الوحيدة التي بقيت حية في هذا الحفل المبهج والمارشات التقليدية الشائعة، مجاميع فرش الاسنان العائدة لسكان الشقة ظهرت طافية داخل الحمام مع أكياس الواقيات الذكرية التي اعتاد الاب استعمالها، جسر الاسنان الاحتياطي وقوارير الكريمات التي تفضل الام اقتنائها،التلفاز سابحا مرتكزا على احد جانبيه وهو يطفو قرب السرير،ومازالت تعرض على شاشته باستمرار الحلقات الاخيرة من مسلسلات بعد منتصف الليل التي يمنع الاطفال من مشاهدتها. وفي نهاية الهول متحركا مع ميلان المجاذيف والسيل المنهمر، مرتديا قناعه وقليل من الهواء الذي يوصله الى أقرب ميناء، جلس تاتو الى مقود القارب مدققا في البحث عن فنار قريب، وخوليو يخوض امامه عند القيدوم منهمكا هو الآخر في العثور على نجمة الشمال القطبي بناظوره المقرب، سابحا في انحاء البيت مع السبعة والثلاثين طالبا من مرحلته، هائمين في لحظة وجد لاتنتهي حول حوض زهور الجيرانيوم، وقد شرعوا بترديد الاغاني التي يؤدونها في المدرسة، لكنهم راحوا يغيرون بعض الكلمات هنا وهناك لكي تتلاءم ولحظات المرح التي يعيشونها،فتناولوا المدير بقفشاتهم اللاذعة، مختلسين قدحا من البراندي من القنينة التي تركها الاب لكي يتغير التماع الضوء في تزامن تناوبي حتى يفيض منتشرا وذلقا في نفس الوقت داخل اطار الشقة. حضر طلاب صفي مرحلتهما في مدرسة سانت جوليان الثانوية باجمعهم ضيوفا عائمين وسط الطابق الخامس 47 الباسو دي كاستالينا،في مدريد الاسبانية، المدينة المتارجحة بين حر الصيف المحرق وسياط رياح الجليد،حيث لانهر فيها ولا اطلالة من محيط، المدينة التي لن يصدق احد من ابنائها البتة يوما بشيء اسمه علم الابحار داخل الضوء.

  10. #90
    An Oasis Founder
    الصورة الرمزية Disappointed
    الحالة : Disappointed غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 27,587

    افتراضي

    .

    لا شكر على واجب , و ألف شكر على إثراء ركن "جابو" بقصة "ضوء يشبه الماء"



صفحة 9 من 25 الأولىالأولى ... 789101119 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •