النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الداخلية.. وثورة صارت ضرورية

  1. #1
    كاتبة صحفية و مترجمة
    الصورة الرمزية إكرام يوسف
    الحالة : إكرام يوسف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 4087
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    الدولة : أم الدنيا ربنا يشفيها
    العمل : صحفية ومترجمة
    المشاركات : 5,679

    افتراضي الداخلية.. وثورة صارت ضرورية

    الداخلية.. وثورة صارت ضرورية

    إكرام يوسف
    استبشرنا خيرا بتعيين اللواء منصور العيسوي وزيرا للداخلية ، عندما سمعنا أنه من خارج جهاز أمن الدولة سيء السمعة، و تردد أنه من محبي "العارفين بالله". وأكبر الناس شهادته في برنامج تليفزيوني أن أي إطلاق للرصاص الحي على المتظاهرين، لا يحدث إلا بأوامر من القيادة السياسية. ولكن، الواضح أن تغيير الرأس ـ وحده ـ لم يغير فلسفة الجهاز التي عاش عليها طوال عقود. فمازال
    قطاع واسع من السادة الضباط يعيش بعقلية "احنا اسيادهم"!، ولم يقتنع بعد بالتغيير الأخير في شعار السلطة، أو ربما لايعترف بأن ثورة قامت من الأساس. وعلى الرغم من إيماننا بخطأ التعميم، وأن قطاع الشرطة لا يخلو من شرفاء، إلا أن الصورة الظاهرة
    مازالت تكشف عن إصرار آخرين على لي ذراع المجتمع وممارسة الإضراب التباطؤي؛ والسماح بالانفلات الأمني رفضا لمحاسبة أفراد منه على قتل المواطنين أثناء الثورة! وظهرت أبواق تردد أن "السادة" الضباط لا يريدون العمل اعتراضا على احتجاج الناس على
    ممارساتهم الوحشية قبل الثورة.. كما لو كانت إهانة المواطنين وسحق كرامتهم شرطا لقيام هؤلاء "السادة" بواجبات يتقاضون عنها رواتب من جيوب هؤلاء المواطنين.
    الأمر خطير بالفعل، ويحتاج وقفة حازمة، وعقلاء من وزارة الداخلية يقودون ثورة لإفهام "الآخرين" أن زمن الغطرسة وإذلال المواطنين، ولى بغير رجعة.. وأن الناس بعد أن ذاقوا طعم استرداد الكرامة لن يفرطوا فيها بعد الآن.. على الكبار في وزارة الداخلية إفهام "الصغار" أن الشعب هو "السيد" الآن، وإلى الأبد.. وعلى من لايريد أن يفهم ذلك، أن يبحث له على وظيفة أخرى، أو يذهب إلى أقرب طبيب نفسي ملتمسًا العلاج، فلن يسمح له أحد بإرضاء رغباته السادية مرة أخرى.. وكانت هذه الرغبات، وممارسة متعة سحق إنسانية المصريين، سبة يعيرنا بها حتى الأشقاء عندما نذهب إلى بلدانهم؛ وبات أسهل اعتذار يوجه إلى مصري تعرض للمهانة في قسم شرطة بلد شقيق "يا أخي.. هنا أهون كثيرًا من عندكم". وبعد أن رفع أبناؤنا الثوار رؤوسنا، وأظهروا للعالم كله أن في مصر شعبًا، ربما علمته حكمة آلاف السنين أن يمد حبال الصبر للطاغية آملا أن يرتجع، لكنه أبدا لايستمرئ الذل ولايقبل الركوع إلا لخالقه.
    وإذا كنتم تريدون يا "سادة" رأب الصدع فعلا، وإعادة الثقة في جهاز الشرطة، فأنتم من عليكم التقرب إلينا أولاً.. وأنتم من تدينون لنا بالكثير، وفي أعناقكم دماء بعض أطهر أبنائنا، وفي سجلكم ممارسات تنافي ماهو مفترض من مهنية جهاز يعمل في "خدمة" الشعب.. إذا كنتم تريدوننا أن أن نصدق أنكم أبناؤنا وإخوتنا، فعليكم أولا إظهار إيمانكم بأننا أهلكم، ولسنا عبيد إحساناتكم. عليكم أن تطهروا صفوفكم ممن يسيئون إلى صورتكم، وألا تحولوا دون معاقبة الجناة منهم، قبل أن تطالبونا بأن نحسن الظن فيكم. وإذا كنتم ستخيروننا بين إهانتنا وبين الانفلات الأمني، فلا مرحبا بمن يهيننا؛ ولتجلسوا في بيوتكم بغير شر، ويعود أبناؤنا لحمايتنا بلجانهم الشعبية؛ فقد جربنا أياما كنتم فيها غائبين، نعمنا فيها بالأمان في ظل حماية هؤلاء الأبناء، الذين حموا بصدورهم المتحف المصري يوم تقاعس الآخرون عن حمايته بأسلحة لم توجه إلا إلى صدور المتظاهرين ورؤوسهم وأعناقهم.. وكانوا ينظمون المرور، ويسهرون على حماية المنشآت والممتلكات بإخلاص وحب، فننصاع لأوامرهم بالتفتيش، ونبرز لهم أوراقنا الثبوتية بكل احترام؛ ولم نشهد وقتها طوبة ألقيت على كنيسة، ولم نسمع عن حوادث تحرش، حتى حوادث التخريب التي ارتكبها بلطجية اعترف كثيرون منهم أنهم خرجوا من السجون بأوامر ضباط كلفوهم بالتخريب، توقفت تماما بعد تكوين هذه اللجان.. وأشهد أنني شخصيا فقدت في الميدان أثناء الثورة رخصة قيادتي مرة، ومحفظتي مرة أخرى.. وفي المرتين بلغني نبأ العثور على أغراضي عبر إذاعة الميدان قبل أن أكتشف ضياعها.
    وكان تصرف قوات الشرطة في ميدان التحرير ليلة الأربعاء الماضية منذرا بإعادة سيناريو جمعة 28 يناير مرة أخرى. خاصة بعدما تردد ـ هذه المرة أيضا ـ عن دفع ضباط من الشرطة بلطجية إلى الميدان لإحداث تخريب، يكون مبررًا لاستخدام العنف المفرط مع المتظاهرين. وهي صورة طبق الأصل من ممارسات شرطة العادلي في عهد المخلوع، عليهما من الله ما يستحقان. وبصرف النظر عمن بدأ الأحداث، بات واضحا للجميع أن المصريين أصبحوا أكثر استعدادًا من قبل للتضحية بحياتهم درءًا لعودة أوضاع ما قبل
    11 فبراير. وحسنا فعل وزير الداخلية، عندما أمر قواته بضبط النفس والانسحاب من الميدان.. وتعهد للشعب بمحاسبة من تجاوزوا من رجاله. فلا يعلم سوى الله تعالى ما كان الحال سيصل إليه لو لم يفعل.. على الرغم من أن تنفيذ هذا الأمر استغرق عدة
    ساعات؛ كان ضباطه لا يفرطون في استخدام العنف مع المتظاهرين السلميين فحسب؛ وإنما أظهر بعضهم مهارات لم تكون متوقعة في ضباط شرطة ما بعد الثورة، كالرقص بالسيف و"الردح" للمتظاهرين وتوجيه ألفاظ بذيئة تدل على مستوى أخلاقي كلان سائدا في عصر المخلوع!.. ويمثل تأخر الاستجابة لأوامر الانسحاب من الميدان والتوقف عن ضرب المتظاهرين عدة ساعات علامة استفهام كبرى، فهل مازال بالجهاز قيادات لاتمتثل لأوامر الوزير الجديد، ومازالت تعمل بأوامر صادرة من طرة؟ أم أنها صوابع الزمار التي
    مازالت تلعب؟
    بقي أن تعمل القيادة السياسية مع وزير العدل على إعادة تصحيح مفاهيم العمل الشرطي في أذهان أفراد الشرطة، وتطهير صفوفهم ممن يصرون على تجاهل قيام الثورة، ويواصلون سلوكيات كان لها أكبر الأثر في قيامها يوم عيدهم بالذات.. وإن لم يكن ذلك ممكنًا في وجود القيادات الحالية للجهاز، فلا بديل عن تحرك ثوري يتفق ومقتضيات الثورة، ربما يكون إقالة أغلب القيادات، وتعيين خريجي كليات الحقوق ضباطًا في الجهاز، بعد اجتيازهم دورة تدريب مكثفة.. وربما نحتاج أيضا إلى العودة إلى فكرة تعيين وزير داخلية مدني، يستطيع التفاهم مع المواطنين، ويحترم كرامتهم، ويعرف حدود دور الشرطة في "خدمة" الشعب..ويلغي من أذهان أفرادها ـ تماما ـ سياسة "احنا أسيادهم"!.


    كان مناه يلمح علامة خوف بسيطة..طب حييجي الخوف منين ابن العبيطة؟..
    هو مين فينا الجبان؟.. واللا مين فينا اللي خان؟
    دولة الظلم ساعة.. هــــــــــــانت.. باقي دقائق

  2. #2
    An Oasis Resident
    الحالة : AKHAIRY غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 279
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    المشاركات : 342

    افتراضي

    كلامك صحيح و موضوعى جدا يا أستاذة إكرام و لو أنى أشك أن أى من أعضاء جهاز الشرطة كبير أو صغير سيستطيع التخلص من ثقافة التعالى على المواطن فأنا أظن بل و أؤكد أن جميع ضباط الشرطة فى ال15 سنة الماضية لم يلتحقوا بالشرطة لخدمة القانون أو الشعب بل لخدمة مصالح عائلية و وجاهة إجتماعية , بل أن من شروط القبول فى كلية الشرطة أن تكون من عائلة غنية و يتم إثبات مدى غنى عائلتك بمستندات رسمية ملحقة بأوراق التقديم للشرطة , وتكون داعمة بل ناجزة ل فى تقييم النتقدمين ,

    لذا فشريحة كبيرة جدا من ضباط أو حتى أفراد الشرطة لن يصلحوا أو يستطيعوا العمل فى ظل أستراتيجية جديدة للشرطة تقوم على خدمة المواطن والقانون أو بمعنى أشمل أحترام القانون و الحرص على الوظيفة كمورد أساسى للرزق حيث أن أغلب الضباط حتى رتبة عقيد فأدنى لا يعتبرون عملهم الشرطى أو المرتب هو مورد رزقهم الأساسى , لكونهم من عائلات ثرية تستغل أبنائها لحماية مصالحها و فى المقابل تعيلهم ليستقروا فى نفس مستوى معيشتهم التى لن يوفرها مرتب الشرطة

    إذا فنحن فى حاجة إلى ضباط بالبلدى (يخافوا على أكل عيشهم) بأحترام القانون خوفا من العقاب و فقد مورد رزقهم ورزق أسرهم , وليس ضباط يتمنون الخروج من الخدمة المقرفة على حد تعبيرهم

    ,,,,,

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •