النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: شهادة مهمة ومثيرة

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية The Falcon
    الحالة : The Falcon غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 23
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 6,293

    افتراضي شهادة مهمة ومثيرة

    شهادة مهمة ومثيرة

    ما كتبه الإعلامى البريطانى المخضرم تيم سيباستيان عن مصر هذه الأيام يستحق القراءة والمناقشة. ذلك أن بعضه يتسم بالتسرع والتشاؤم، والبعض الآخر على قدر من الأهمية والإثارة. شهادة صاحبنا نشرتها صحيفة الشرق الأوسط فى 21/2 الحالى، ضمن ما تتلقاه من خدمة لصحيفة «نيويورك تايمز».

    فى الشق المتعلق بالتسرع والتشاؤم لم ير الرجل فى الواقع المصرى غير نصف الكوب الفارغ، متمثلا فى الفوضى وانعدام الأمن وأجواء ميدان التحرير الذى اختفى منه الثوار، بعدما صار مرتعا للبلطجية والعاطلين. وقد ارتأى أن الخوف عاد إلى المصريين، وأن رجال المخابرات أصبحوا ينتشرون فى كل مكان. ونقل عن آخرين قولهم إن المصريين عادوا مجددا إلى التلفت حولهم وهم يتحدثون، خوفا من أن يسمعهم أحد، ثم إنهم أصبحوا حذرين فى اتصالاتهم الهاتفية بسبب عودة التنصت مرة أخرى، كما أنهم أصبحوا يعيدون النظر فيمن يثقون به ومن لا يثقون. وكان واضحا تأثره فيما كتب بالإجراءات التى اتخذتها السلطات المصرية بحق المنظمات الأهلية التى تتلقى تمويلا أجنبيا. وبالآراء التى استمع إليها من جانب الناشطين القائمين على أمر تلك المنظمات.

    الخلاصة التى خرج بها الرجل فى هذه المعلومات هى أن: الأمر فى غاية الخطورة. فلو عادت سحابة الخوف القديمة لتلقى بظلالها من جديد على مصر، فإن المناخ سيكون مهيأ لعودة النظام الديكتاتورى المطلق مرة أخرى. لأن الخوف هو ما سيمنحه القوة. ولم يفته وهو يسجل تلك الخلاصة أن يشير إلى تعليقين سمعهما من المصريين واعتبرهما قويين للغاية. الأول هو أن المصريين تذوقوا طعم الثورة. وسوف يحبون فى الغالب ان يتذوقوه مرة أخرى. وفى التعليق الثانى أنه لم يعد بإمكان أى حاكم فى مصر أن يعول على خضوع الشعب وانقياده له.

    وهو ينعى إلينا ثورة 25 يناير قائلا إن الذين لم يدركوا أنها قد انتهت، هم الذين لايزالون يجادلون ويحلمون ويلقون الخطب فى ميدان التحرير.

    الثغرة الأساسية فى هذه الصورة التى رسمها الإعلامى القدير أنه تحدث عن الإدارة ولم ير الحاصل فى المجتمع. وأنه رأى القاهرة ولم ير شيئا من الحاصل خارجها، وأنه أنصت إلى بعض المثقفين ولم يستمع إلى صوت الشعب المصرى الذى استعاد حيويته، واختفى الخوف من حياته كما تجاوز حاجز الصمت. ولا أعرف من أين جاء بحكاية تلفت المصريين من حولهم وحذرهم من الحديث حتى لا يسمعهم أحد، فى حين أن إحدى مشكلاتنا فى الوقت الراهن أن البعض أصبحوا يمارسون جرأة أكثر من اللازم فى أحاديثهم.

    الشق الآخر المهم والمثير فى شهادة سيباستيان وجدته فى فقرة قال فيها ما يلى: فى شهر ديسمبر فى العام الماضى قرر الجنرالات أمرا لو حدث فى بلد آخر لأعتبر غير معقول وغير مقبول بأى معيار. ذلك أنهم قدموا إلى البنك المركزى قرضا بقيمة مليار دولار لمساعدته فى الظروف الاقتصادية العصيبة التى تمر بها مصر. وهذا قرار يحتاج إلى كلام واضح وصريح. إذ إنه يعنى أن القيادة العامة للقوات المسلحة قررت إقراض الشعب المصرى أموالا هى فى كل أحوالها ملك أصيل للبلد. وهى معفاة من الرقابة المصرفية، ولم يدفع عنها مليما واحدا للضرائب، على حد علم الجميع.

    استطرد الكاتب قائلا: صحيح أن القوات المسلحة ظلت لعدة عقود تدير شئونها المالية بنفسها، إلا أنه فى ظل الاضطراب السياسى الذى تمر به مصر اليوم، فإن الأمر يتطلب أن تتقدم مجموعة فى غاية القوة والثقة لكى تعرض على البلد ان تعيد إليه أمواله، فى حين يصور الأمر على أنه منتهى السخاء والكرم.
    إلا أن قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يثر أى ذرة غضب لدى برلمان جديد يهتم أكثر بمواعيد الجلسات ومواعيد الصلاة. ومن الواضح أن أحدا من ذلك المجلس لا ينوى أن يسأل على استحياء عن ذلك المليار أو أية مليارات أخرى فى حسابات العسكر. بالتالى فإنه يمكن للجيش على الرغم فى كل شىء أن يسترخى ويطمئن. فكل شىء يسير على أفضل ما يكون ــ انتهى الاقتباس.

    هذا الكلام مهم وحساس، لأنه يفتح ملفا دقيقا لم يطرح للنقاش العام فى مصر، ذلك أن الجدل أثير قبل أشهر قليلة حول الدور السياسى للقوات المسلحة، وتطرق ضمنا إلى عدم مناقشة الميزانية العسكرية. وقد ظننا ان الأمر متعلق بالأسرار الحربية، ولكن كلام الإعلامى البريطانى نبهنا إلى بعد آخر يخص الميزات والمكتسبات الاقتصادية. ولست فى موقف يسمح بمناقشة الموضوع، لكنى أزعم أنه ثقتنا فى القوات المسلحة تشجعنا على فتح الملف ونحن مطمئنون، ثم أن الشفافية التى تعزز الثقة تقتضى عدم تجاهله، وخير لنا أن نقترب منه ونحن نستشعر الاطمئنان وحسن الظن، بدلا من أن تسكت عليه فيثير آخرون اللغط من حوله بما يحمل البعض على إساءة الظن.



    المصـــــــــــــــــــدر



    ليس الشديد بالصُرَعة..إنما الشديد من ملك نفسه ساعة الغضب

    سبحان الله وبحمده..سبحان الله العظيم

  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية The Falcon
    الحالة : The Falcon غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 23
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 6,293

    افتراضي

    استطرد الكاتب قائلا: صحيح أن القوات المسلحة ظلت لعدة عقود تدير شئونها المالية بنفسها، إلا أنه فى ظل الاضطراب السياسى الذى تمر به مصر اليوم، فإن الأمر يتطلب أن تتقدم مجموعة فى غاية القوة والثقة لكى تعرض على البلد ان تعيد إليه أمواله، فى حين يصور الأمر على أنه منتهى السخاء والكرم. إلا أن قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يثر أى ذرة غضب لدى برلمان جديد يهتم أكثر بمواعيد الجلسات ومواعيد الصلاة. ومن الواضح أن أحدا من ذلك المجلس لا ينوى أن يسأل على استحياء عن ذلك المليار أو أية مليارات أخرى فى حسابات العسكر. بالتالى فإنه يمكن للجيش على الرغم فى كل شىء أن يسترخى ويطمئن. فكل شىء يسير على أفضل ما يكون

    الجزء المقتبس من المقال، وجدت أنه متحامل بعض الشيء، فالمليار دولار التي قدمها المجلس العسكري للبنك المركزي كانت كما أعلن عنه أنها من عائدات مشروعات القوات المسلحة الإنتاجية (
    هذه النقطة هي التي تستحق المساءلة وليس تقديم المليار دولار، فللقوات المسلحة خلال فترات السلم الحالية العديد بل الكثير من المشروعات الإنتاجية في مختلف المجالات يتم تسخير المجندين للعمل بها دون مقابل خلال فترات تجنيدهم والعائد يتحول إلى إدارة المؤسسة العسكرية دون منح أي أجر لهؤلاء المجندين مقابل ما قاموا به من أعمال، وهو ما طالب به النائب عصام سلطان في أكثر من لقاء أن يتم منح المجندين أجراً مقابل الأعمال التي يقومون بها أثناء فترات تجنيدهم) كما أن ذلك القرض كان قبل انتخاب وتشكيل مجلس الشعب بفترة تقترب من الشهرين، إذن فلا مجال لإقحام مجلس الشعب حالياً في هذا الموضوع (ربما مستقبلاً بعد صياغة الدستور الجديد يكون هناك ما يضمن تنظيم مثل تلك الأمور ووضع الضوابط لها)..

    الأمر الثاني المتعلق بإعادة أموال البلاد من الخارج والإشارة إلى أن مجلس الشعب الحالي متقاعس أو لا يقوم بواجبه تجاه ذلك الأمر فالواقع يقول أن الأمر معروض بالفعل أمام اللجنة البرلمانية لاسترداد الأموال وهناك توصية من اللجنة بإصدار مشروع قانون خاص باسترداد الأموال المهربة إلى الخارج إلا أن الأمر لن يتم بين ليلة وضحاها وإنما يتطلب ذلك الالتزام بشروط لعل من أهمها أن تكون محاكمات الفاسدين أمام القضاء الطبيعي لضمان استرداد تلك الأموال..


    الاســـم:	موقف البرلمان م&#1.jpg
المشاهدات: 14
الحجـــم:	70.6 كيلوبايت

  3. #3
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية hopsan
    الحالة : hopsan غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 195
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    الدولة : البلد اللى هى ماريه و ترابها زعفران
    العمل : بحار و بيحب البحر
    المشاركات : 23,684

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة The Falcon مشاهدة المشاركة
    شهادة مهمة ومثيرة
    وكان واضحا تأثره فيما كتب بالإجراءات التى اتخذتها السلطات المصرية بحق المنظمات الأهلية التى تتلقى تمويلا أجنبيا. وبالآراء التى استمع إليها من جانب الناشطين القائمين على أمر تلك المنظمات.[/SIZE][/SIZE][/FONT][/COLOR][/U] .[/SIZE][/U] .[COLOR=#000080][FONT=Arial][SIZE=4] [/URL]
    من عاش بالغرب يكتشف أنهم قوم بشر طبيعيون و ليسوا سوبر أتى من الفضاء الخارجى فبهم نقاط الضعف و القوه مثل التى عندنا .. بل نحن أكثر إطلاعا على العالم الخارجى عنهم ... فليس بالضروره أن كل ما يأتى عنهم يؤخذ به و يكفى القول لهم أنتم مضللون و أصبحتم على ضلالكم تعمهون .. بالنسبه للمنظمات الأهليه و التى تدعم من الخارج هذا شىء مجرم عندهم حتى أموال الزكاه هم يقننونها و يضعونها تحت أعينهم فلا أموال تذهب للداخل دون معرفه من أين أتت و فى ماذا ستصرف على داير المليم و إلا غياهب السجون مفتوحه على مصرعيها .. لماذا ينكرون علينا أن نفعل مثلهم بأقل قدر من التصرف .. هل لأن بالمنظمات المشبوهه مواطنون من عندهم ..



    مكتوب على موج البحر منذ ولدت ... بأنك للبحر مالك

    سيان تعيش على شط البر... أو فى قوقعه البحر فإنك هالك

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •