النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: إهانة للثورة وتحدٍّ لها

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية The Falcon
    الحالة : The Falcon غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 23
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 6,293

    Lightbulb إهانة للثورة وتحدٍّ لها

    إهانة للثورة وتحدٍّ لها

    ينبغى أن نتوجه بالشكر إلى نائب الرئيس السابق السيد عمر سليمان لأنه ذكرنا بأن فى مصر ثورة تحتاج إلى إنقاذ من عبث المهرجين ومغامرات المزايدين وحماقات الهواة والمحدثين، لكن ذلك لا يمنعنا من أن نصف اجتراء الرجل على ترشيح نفسه لرئاسة مصر بأنه يمثل تحديا للثورة واحتقارا لها، حتى أكاد أزعم أن هذه الخطوة بمثابة منازلة علنية من جانب أركان النظام السابق وفلوله، جاءت بعد 48 ساعة مع إعلان مرشح آخر من ذات الفريق عن أن حسنى مبارك مثله الأعلى. الأمر الذى يوجه إلينا عدة إشارات لها دلالاتها المهمة، من بينها أو على رأسها أن العسكر يطرقون الأبواب، ولم يدركوا بعد أن زمانهم ولَّى.
    ولئن أدهشنا وحيَّرنا دفع الإخوان بمرشح لهم فى سباق الرئاسة، فإن دخول السيد عمر سليمان بعد تردد وإحجام يصدمنا، حتى إذا لم يكن التردد حقيقيا وإنما استخدمه المخرج المجهول لجس النبض والتشويق. ذلك أن أحدا لم يكن يتصور أن الرجل الذى ظل يقف وراء مبارك طوال عشرين عاما، حتى اصطفاه واختاره فى النهاية نائبا له وأمينا على نظامه يمكن أن يعود مرة أخرى ليجلس على مقعد رئيس مصر. وهى التى ثارت على مبارك بعدما فاض بها الكيل وقرر شعبها بعد ثلاثين عاما من حكمه أن ينتفض رافضا استبداده وإذلاله وفساده، هو وحاشيته، ودفع لأجل ذلك ثمنا غاليا من دماء أبنائه.



    الآن وقعت الواقعة. إذ فى حين توقعنا أن ينضم الرجل إلى رفاقه نزلاء مزرعة طرة، خصوصا أنه كان أخطر بكثير من بعضهم، فإننا فوجئنا به منضما إلى قائمة المتنافسين على دخول قصر العروبة. إزاء ذلك فمن حقنا أن نتساءل كيف حدث ذلك ولماذا؟


    قبل أن أحاول الإجابة ألفت النظر إلى أربعة أمور. الأول أننى لا أتحدث عن الشخص، الذى قد يكون له فضائله، لكننى أتحدث دوره وموضوع ترشحه للرئاسة. إن شئت فقل إنه لا شأن لى بسيرة الرجل. ولكننى معنى بمسيرته. الأمر الثانى أننى لا أستطيع أن أجزم بأن ظهوره جزء من مؤامرة مدبرة، ولا أستبعد أن تكون تداعيات المشهد بعد الثورة هى التى شجعته على الإقدام على الخطوة التى اتخذها. بالتالى فلن أتطرق إلى سيناريو المؤامرة. الذى يعد خوضا فى المجهول. وسوف أتوقف عند التداعيات التى أشرت إليها، باعتبارها من قبيل المعلوم الذى يلمسه الجميع ويعايشونه.


    الأمر الثالث أننى أفهم أن الرجل بحكم موقعه رئيسا لجهاز المخابرات العامة لديه أهم الملفات وأخطرها، الأمر الذى مكنه من أن يعرف أكثر مما ينبغى عن مختلف الأطراف المشاركة فى المشهد السياسى الراهن، سواء كانوا من أهل القرار أو كانوا من المرشحين المنافسين وليس لدى علم بمدى إسهام تلك الخلفية سواء فى إبقائه خارج المساءلة عن نظام مبارك الذى كان أحد أعمدته أو تشجيعه على خوض معركة التنافس على الرئاسة.



    الأمر الرابع أن الرجل بدا مستغفلا لنا ومستخفا بنا كثيرا حين وعد فى بيان عودته إلى الترشح «بإنجاز التغيير المنشود واستكمال أهداف الثورة». وهو فى ذلك تجاهل أو تناسى أن تغييره شخصيا كان منشودا باعتباره الذراع الرئيسية لمبارك، وأن التخلص من أركان النظام الذين كان واحدا منهم كان من أهداف الثورة. وقد صدق الرجل فى فقرة واحدة حين قال إنه كجندى لم يعص أمرا فى حياته، لكنه صدق منقوص لأنه لم يذكر أنه لم يعص أمرا لمبارك، الأمر الذى أوصلنا إلى ما وصلنا إليه من تدهور ومهانة. وحين نقرأ العبارة بهذا المعنى فإن ما قاله الرجل يصبح عليه وليس له.

    إذا دققنا فى التداعيات التى ظهر فى ظلها السيد عمر سليمان فسنجد أنها تتمثل فيما يلى:



    استمرار الانفلات الأمنى الذى بلغ إحدى ذُراه فى مذبحة بورسعيد ــ بقاء ميدان التحرير كما هو فى قلب القاهرة، بقبح منظره وهيمنة البلطجية عليه واستفزازه لكل العابرين فضلا عن أصحاب المصالح، ــ استنزاف رصيد الاحتياطى النقدى واستمرار تراجع البورصة ــ الشد والجذب بين الحكومة ومجلس الشعب الذى هددها بسحب الثقة ــ شل حركة القطاع الصناعى وتشديد وطأة الضغط على المزارعين بالمصدرين ــ انكشاف عجز الحكومة فى مسألة تسفير الأمريكيين المتهمين فى قضايا التمويل الأجنبى ــ تخوف المجتمع من نفوذ الإخوان ومناظر السلفيين وتصرفاتهم ــ الصراع بين القوى السياسية حول تأسيسية الدستور ومضمونه ــ اتساع نطاق الانفلات والاحتجاج الذى دفع البعض إلى تعطيل القطارات والبواخر النيلية.



    أمثال هذه التداعيات يمكن أن تقرأ بحسبانها من توابع الزلزال الذى حدث فى مصر، ويمكن أن تقرأ بحسبانها من آيات التشرذم والفوضى التى تهدد بانفراط عقد المجتمع وتهديد هوية وكيان الدولة. وأغلب الظن أن نائب الرئيس السابق وجماعته راهنوا على القراءة الثانية. حتى رأينا بعضهم قد كتب إلى جانب صورته التى رفعت فى مظاهرة مؤيديه يوم الجمعة الماضى عبارة تقول: علشان خاطر أنقذ مصر، وهى عبارة مضحكة ومبكية فى الوقت نفسه، لأن الثورة التى قامت لتنقذ مصر من مبارك وأعوانه، تقدم لها فى نهاية المطاف واحد من الأعوان لكى يكون منقذا لها. الأمر الذى يثير السؤال التالى: كيف السبيل إلى إنقاذنا من المنقذ المنتظر؟! ــ لنا فى الموضوع كلام آخر يوم الأربعاء بإذن الله.


    المصــــــــــــــدر



    كنت أود تلوين الأجزاء المهمة في المقال للتركيز عليها كما اعتدت، ولكني وجدت أن المقال بأكمله مهماَ ويحتاج للتركيز في كل سطر وكل كلمة منه..

    ليس الشديد بالصُرَعة..إنما الشديد من ملك نفسه ساعة الغضب

    سبحان الله وبحمده..سبحان الله العظيم

  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية Fern
    الحالة : Fern غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 288
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    المشاركات : 20,369

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة The Falcon مشاهدة المشاركة

    أمثال هذه التداعيات يمكن أن تقرأ بحسبانها من توابع الزلزال الذى حدث فى مصر، ويمكن أن تقرأ بحسبانها من آيات التشرذم والفوضى التى تهدد بانفراط عقد المجتمع وتهديد هوية وكيان الدولة. وأغلب الظن أن نائب الرئيس السابق وجماعته راهنوا على القراءة الثانية. حتى رأينا بعضهم قد كتب إلى جانب صورته التى رفعت فى مظاهرة مؤيديه يوم الجمعة الماضى عبارة تقول: علشان خاطر أنقذ مصر، وهى عبارة مضحكة ومبكية فى الوقت نفسه، لأن الثورة التى قامت لتنقذ مصر من مبارك وأعوانه، تقدم لها فى نهاية المطاف واحد من الأعوان لكى يكون منقذا لها. الأمر الذى يثير السؤال التالى: كيف السبيل إلى إنقاذنا من المنقذ المنتظر؟! ــ لنا فى الموضوع كلام آخر يوم الأربعاء بإذن الله.

    المصــــــــــــــدر
    كنت أود تلوين الأجزاء المهمة في المقال للتركيز عليها كما اعتدت، ولكني وجدت أن المقال بأكمله مهماَ ويحتاج للتركيز في كل سطر وكل كلمة منه..
    مقال هام وبه الكثير فعلاً ، والأهم فيه هو هذا التساؤل وكأن هويدى المحسوب على الإخوان لا يعرف إجابته !!
    الحقيقة المرة التى لا يصرح بها هويدى هى أن هذا التشرذم والفوضى العارمة التى يعانى منها المجتمع المصرى الأن سببها الأول والمباشر هو الإخوان المسلمين الذين وافق هواهم نعم فى الإستفتاء ( ولا أدرى كيف هذا ) وساهموا أكبر مساهمة فى شق الصف المصرى الى مسلم وكافر ( هكذا صريحة بلا أى مواربة ) سعياً وراء مكاسب وهمية من وراء المتأسلمين الجدد ، ولو كانوا تعلموا درس التاريخ الطويل فى محاباة السلطة ضد الإرادة الشعبية منذ نشأة التنظيم أيام الملك فؤاد مروراً بفاروق وناصر والسادات وحتى يومنا هذا لكان للثورة المصرية شأن أخر ، ولكنهم وهم فصيل هام ومؤثر فى البلاد فضلوا كالعادة أن ينظروا لمصلحة التنظيم دون مصلحة البلاد .... فكان ما كان
    ولننتظر الأربعاء المقبل لنرى أى مخرج يراه لنا الكاتب من تلك الورطة التى وقعت فيها البلاد

    وقف الخلق ينظرون جميــــــعاً ....... كيف أبنى قواعد المجد وحدى
    وبناة الأهرام فى ســـالف الدهر ....... كفونى الكلام عند التــــــحدى
    أنا تاج العلاء فى مفرق الشرق ........ ودراته فرائـد عـــــــــــــقدى

  3. #3
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية free man 4 ever
    الحالة : free man 4 ever غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5982
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات : 6,800

    افتراضي

    أنا مع اهانة وهدم صنم الثورة الجديد , زى ما قيل مافيش فايدة , لا ادرى كم الرعب لدى البعض من ترشيح سليمان , منذ مدة واحمد شفيق وعمرو موسى مرشحين , على العموم لو كان الكلام ورويات اأجاثا كريستى التى صدعونا بيها , على العموم لو الكلام ده صح بنقى نحضر نقرى الفاتحة ولن يبكى عليهم , سواء ترشح سليمان او لم يترشح البلد ستظل تحت حكم شمولى وقمعى فمجرد تمكن الاسلاميين من السلطة سيعيدوا على الفور اعادة صياغة نظام قمعى دينى على غرار ايران و حماس بل وعسكرة الدولة مع اضافة عناصر جديدة كالمليشيات والفوضى و المجاعة والنبذ من المجتمع الدولى المتقدم , ربما هى فرصة لتذكيير الاسلاميين بحاجتهم للقوى الاخرى وانهم بدونهم سيعودون كالماضى عرضة لضربات النظام . لكن هل ستقدم هذه القوى هذه المساعدة مقابل وعود كاذبة و من ثم الغدر والاقصاء ؟ القوى الثورية أغبياء وسيرتكبون نفس الأخطاء بحاذافيرها كما قام الاخوان بتكرار نفس الاخطاء التى تكررت مع كل قيادة جديدة فى البلد , ربما هى رسالة للتتنبيه ,فقط لأنه لا عودة للماضى ولا احياء لنظام انتهى عمره الافتراضى

  4. #4
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية أسامة
    الحالة : أسامة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 370
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    المشاركات : 4,974

    افتراضي

    أي كلام

    من أول المقال لآخره متطلعش بعقاد نافع.

    يعني إيه تحدي للثورة وإهانة لها؟

    الثورة ليست كيانا مستقلا أو حتى قيمة أخلاقية نعتبرها من المسلمات، ولكنها حدث يخضع للتقييم كسائر الأحداث، وطبيعي أن يختلف التقييم من فرد لآخر، ثم إنه إذا افترضنا أن "عمر سليمان" نجح في الانتخابات فإن معنى ذلك أن الشعب الذي قام بالثورة هو الذي اختاره، فإما أن الشعب لم يقم بثورة من الأساس، ولعمري هذا أكبر تحد وإهانة للثورة !! وإما أن اختيار الشعب هو استمرار على النهج الثوري العظيم !

    أطالب من منبري هذا (فينه؟!) ــ أطالب المثقفين بالتحلي بالشجاعة والكف عن المزايدات وعدم الخضوع للابتزاز والإرهاب. لقد أصبحنا وأمسينا نرى خطابات دعائية ركيكة تمجد الثورة ولا تستطيع حتى تعريفها، فأصبحت أفكارنا كالهواء ليس له حدود واضحة وليس قادرا على الثبات أو الحركة المنتظمة.

    ولكن لأن المثقف إن لم يُمجد ويُعظم صُبّ عليه جام السخط والغضب صبا، فقد أصبح شخصا مصابا بالفصام يعيش بشخصيتين أو ثلاث أو أربع على حسب عدد الفئات الضاغطة على أعصابه.


    بالنسبة للخوف الشديد من سليمان على أساس أنه سينشئ نظاما أمنيا دمويا، فلا أجد الأمر مقبولا إلا عند التندر والكوميديا، كما يفعل الظرفاء في الفيسبوك (وهو بصراحة لايقة عليه أوي النكت دي، وربنا يجعلها في ميزان حسناته)


    بـَـلا تحدي للثورة بَلا إهانة لها ،،، الناس عايزة تاكل عيش.
    رُوحُ المُحِبِّ على الأحْكامِ صابرةٌ
    لعَلَّ مُسقِمَهـــا يومـــًا يُــــداويها


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •