النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المخلوع.. وكبير البصاصين

  1. #1
    كاتبة صحفية و مترجمة
    الصورة الرمزية إكرام يوسف
    الحالة : إكرام يوسف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 4087
    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    الدولة : أم الدنيا ربنا يشفيها
    العمل : صحفية ومترجمة
    المشاركات : 5,679

    افتراضي المخلوع.. وكبير البصاصين


    إكرام يوسف: لماذا المخلوع وكبير بصاصيه وحدهما؟

    1









    إكرام يوسف


    الأحد 03 يونيو 2012 - 03:48 م


    جلست أتابع جلسة النطق بالحكم، وأنا لا أعول كثيرا على صدور أحكام تشفي قلوب المظلومين؛ سواء من عاشوا القهر والظلم طوال ثلاثين عاما، أو أهالي شهداء ومصابي الثورة. فلا أتوقع أن يحصل من ظلموا في عهد النظام الساقط على حقهم قبل أن تنتصر الثورة بالكامل. ودعونا نستعيد تعريف الثورة كما تعلمناه في الكتب: "الثورة تعني اسقاط النظام القديم بالكامل، وبناء نظام جديد بدلا منه". ولا شك أننا جميعا نعلم أن ثورتنا لم تنتصر بعد، ومن هنا كان تعجبي أيضا للوهم الذي عاشه بعض أصدقائي إزاء الانتخابات الرئاسية، عندما ظنوا أنه بالإمكان فوز مرشح ثوري بالرئاسة، قبل انتصار الثورة!
    ولست متخصصة في القانون، لكن معظم من استمعت إليهم منذ بدأت محاكمة المخلوع ورجاله، أكدوا أن ما أحالته النيابة العامة إلى المحكمة من أوراق ومستندات لا يكفي لإدانة أي من المتهمين. وسمعنا وقرأنا كثيرا عن طمس للأدلة، وامتناع بعض أجهزة الدولة عن التعاون مع النيابة وتقديم ما لدى هذه الجهزة من أدلة. إذًا، فما الذي يبرر حالة الترقب الشديدة قبل جلسة النطق بالحكم في قضية ليس بها أدلة تدين المتهمين؟ خاصة مع ما قيل مرارا وتكرارا عن عدم ملاءمة هذه المحاكمة بما فيها من تهم، للجرائم والانتهاكات التي اقترفها المخلوع ونظامه طوال ثلاثين عاما في حق مصر والمصريين. فلا يوجد منصف، يرى أن يحاكم المخلوع وعصابته على ماحدث خلال ثمانية عشر يوما، وأن تكون الجريمة الوحيدة التي اقترفها قبل 25 يناير 2011، تقاضي رشوة قدرها خمس فيلات! كما لو أن المصريين قاموا بثورة استشهد وأصيب فيها الآلاف، احتجاجا على هذه الفيلات الخمس فحسب!
    ولأنني لست متخصصة في القانون، فقد استمعت إلى المقدمة التي ساقها القاضي أحمد رفعت بغير إعجاب كبير؛ أولا لما شابها من أخطاء نحوية عديدة، لايصح أن تصدر عن قاض، وثانيا لأن حديثه العاطفي عن فساد الحكم طوال ثلاثين عاما وسوء أوضاع الشعب خلال تلك الفترة لم يقنعني، لأنني أعرف أن التهم التي يحكم فيها لا تتعلق بفساد الحكم وإنما بخمس فيلات وقتل المتظاهرين وعمولات تصدير الغاز!
    ومن ثم، لم يكن الحكم ببراءة مساعدي العادلي مفاجئًا، والحجة واضحة: الأوراق المقدمة للمحكمة لاتثبت الجرائم، وليس هناك مستندات تثبت صدور أوامر بقتل الثوار، أو ما يثبت أن الشهداء قتلوا بأسلحة الشرطة! كما لم يكن انقضاء الدعوى بالنسبة للمخلوع وولديه وشريكه حسين سالم أمرا مفاجئا لسقوط المدة!
    المفاجئ بالنسبة لي هو الحكم على المخلوع ووزير الداخلية بالمؤبد! فمادامت لا توجد أدلة على الجريمة، فلا شك أن الثوار قتلوا أنفسهم، أو قتلهم اللهو الخفي. فلماذا إذًا هذا الحكم على المخلوع والعادلي؟ المؤكد أن الاثنين لم يخرجا إلى الميادين ليحصدا أرواح الشهداء بنفسيهما، أو على الأقل لا توجد مستندات تثبت هذا! فلماذاالحكم عليهما وحدهما؟وإذا كان الحكم بسبب الامتناع عن وقف الجريمة ـ كما يقولون ـ فبقية العسس والبصاصين مساعدي الوزير السابق مشاركون في الجرم، ولم يعمل أيهما على وقف الجرم! وهذا ليس تعليقا على أحكام القضاء لا سمح الله، وإنما هو مجرد تساؤل من مواطنة عادية لا تفهم في القانون، ألا يقولون إن المساواة في الظلم عدل؟
    نفسي الأمارة بالسوء تقول أن النظام الذي لايزال متشبثا بالبقاء نجح في تلويث مختلف مؤسسات الدولة، والواقع يقول أن مؤسسة القضاء لم تنج تماما من تأثير هذا النظام. ولا شك أن كلا منا يعلم كيف كانت الواسطة في معظم الأحوال وراء تعيين الكثير ممن ينتسبون إلى هذا الصرح الذي يبقى شامخا رغم كل شيء، كما سيبقى الجيش المصري شامخا رغم ممارسات المجلس العسكري، وستبقى مصر شامخة رغم فساد قياداتها. ومن ثم، كان هتاف الجماهير صادقا "الشعب يريد تطهير القضاء".
    الطريف، أن هذا الحكم ببراءة مساعدي الوزير ربما يعني عودتهم إلى أعمالهم، ومنهم مدير جهاز أمن الدولة ـ مع ما لم يعد خافيا على أحد من ممارسات هذا الجهاز في ظل المخلوع ـ ومن ثم، فلن يكون مستغربا أن يكافأ هؤلاء المساعدين بتكليفهم بقمع أي احتجاجات مقبلة، حيث أثبتوا كفاءة في القيام بالمهمة، من دون أن يتركوا وراءهم أثرا يدينهم!
    كما أن تبرئة المخلوع وأولاده وشريكهم حسين كامل من تهمة الإضرار بالمال العام، تعني عدم أحقيتنا بالمطالبة بأي أموال لهؤلاء الأبرياء في الخارج، ولم تعد هناك أي ضرورة لإعادة حسين سالم من اسبانيا، فليبق هناك ولينعم بثروته الطاهرة بحكم القضاء المصري!
    وإذا مددنا الأمور على استقامتها، فاستمرار حصول ولدي المخلوع على البراءة، يعني احتمال خروجهما مبرأين من أي اتهام يشينهما، ومن ثم فلا يوجد ما يمنع ترشيح جمال ـ أو علاء ـ في الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ يالسخرية الأقدار!
    الخلاصة، أن جميع تطورات الأحداث خلال العام ونصف العام الماضيين، تؤكد خطأ كل من توهموا أن رجال المخلوع قاموا بحماية الثورة. وهو وهم ساعد في ترسيخه للأسف الإخوان المسلمون الذين تحالفوا مع العسكر لإجهاض الثورة. بل أنهم اتهموا الثوار الذين طالبوا برحيل العسكر عن الحكم بأنهم يعملون على الوقيعة بين الجيش والشعب. ونجح الاخوان بالتحالف مع إعلام العسكر في تنفير قطاع كبير من الناس العاديين من الثوار باعتبارهم بلطجية ومخربون وفوضويون يريدون إحراق البلاد وتعطيل عجلة الإنتاج!
    أغلب الظن أن هذا الحكم ربما لا يكون في صالح المرشح العسكري للرئاسة، الذي قد يصدر عفوًا عن "مثله الأعلى" بمجرد توليه الحكم، إن لم تتم تبرئته في مرحلة النقض. ولكن أحدا لا يستطيع أن يتنبأ بدقة بما سيكون.
    والواضح أنه سيتعين على الثوار أن يتعاملوا كما لو أننا مازلنا يوم 12 فبراير 2011؛ فقد كلف المخلوع بعض رجاله بإدارة شئون البلاد، ومازال النظام الذي قامت الثورة من أجله لم يسقط بعد. وثانيا: يشعر قطاع كبير من المواطنين غير المسيسين بالإحباط، لأنهم ظنوا أنه بمجرد رحيل المخلوع سوف يعم الخير والرخاء على البلاد وتنتهي المظالم، وعندما لم يتحقق ذلك، وجدوا من تحالفوا مع الحكام الجدد يدخلون في عقولهم أن الثوار هم الملومون لأنهم يوقعون بين الجيش والشعب ويعطلون عجلة الإنتاج. وثالثا: لم ينجح الثوار حتى الآن في إقامة تنظيم ثوري قوي قادر على حشد الجماهير والتأثير فيهم والضغط لفرض مطالب الثورة.
    ومن ثم، فعلى الثوار أن يتحسسوا مواقع أقدامهم بدقة، وألا يتعجلوا جني الثمار، وإن يتمتعوا بطول النفس، فمازال النظام قائما، وقطاع كبير من الجماهير تأثر بدعوات التنفير من الثورة والثوار، وأمامنا جهد كبير كي نقنعه بدعوات استمرار الثورة. ولا أتفق مع من يقولون بضرورة قيام ثورة ثانية. فمازالت ثورتنا مستمرة لم تنته بعد.. ربما تتعرض لتعثرات وانتكاسات وانكسارات، وربما يسقط البعض، ويخون البعض ، ويتحالف البعض مع الحكام الجدد؛ لكن الثورة ماضية في طريقها، حتى تحقق انتصارها الحتمي على ايدي الثوار الحقيقيين غير المتعجلين جني الثمار، والمستعدين لكافة التضحيات.. مؤمنين أن الحرية لا تتحقق إلا بعد تسديد فاتورتها كاملة.




















    كان مناه يلمح علامة خوف بسيطة..طب حييجي الخوف منين ابن العبيطة؟..
    هو مين فينا الجبان؟.. واللا مين فينا اللي خان؟
    دولة الظلم ساعة.. هــــــــــــانت.. باقي دقائق

  2. #2
    Banned
    الحالة : دكتور مهندس جمال الشربينى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10560
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الدولة : مصر ومش Egypt
    العمل : خبير تحليل مشاكل من جذورها دكتوراه فى هندسة التآكل والحماية من المعهد الهندى للتكنولوجيا (التقنية)
    المشاركات : 7,863

    Lightbulb


    عزيزتي إكرام يوسف

    حتى أنتي أصبحتي تدورين
    في دائرة مغلقة
    وتتشبسين بالفروع الضعيفة
    والهشة
    ناسية الجذور القوية
    وهي الأهم


    مشكلتنا ليست في الإخوان
    مشكلتنا كلها
    في الهم الأكبر
    ألا وهو
    المجلس العسكري
    الإخوان يلعبون سياسة محترفين
    أما العكسر يلعبون بيزنس قذر
    وأهم أسلحتهم
    فرق تسد
    للحفاظ على مملكتهم داخل
    جمهورية
    مصر العربية

    ولعلمك ليس هناك أي إتفاق مسبق
    بين االعسكري والإخوان
    وإنما هناك تهادن بينهم
    ولا تنسي أن الرسول

    تهادن أيضا مع اليهود


    وترشيح مرسي لمنصب الرئاسة
    كان نهاية
    هذه الهدنة
    بعد أن تأكدوا من الخيبة المشتركة
    لحكومة الجنزوري تحت قيادة
    المجلس العسكري
    ورجوع الجنرال شفيق عن كلامه
    وترشحه للرئاسة بعد أن صرح أنه
    أعتزل وسنه لا يسمح
    ما هو إلا شبه إستبن آخر
    للجنرال عمر سليمان
    وأصبحت المباراة الآن
    بين شفيق مرشح المجلس العسكري
    ومرسي مرشح الإخوان والذي يمثل
    واحد من أهم فصائل الثورة
    والسبب الرئيسي لإستمرارها
    حية حتى الآن







    هذه رؤيتي قد تصيب وقد تخطئ
    والله أعلم ببواطن الأمور






ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •