صفحة 4 من 8 الأولىالأولى ... 23456 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 80

الموضوع: ما هو رأيك فى "معمّر القذافى"؟

  1. #31
    An Oasis Founder
    الصورة الرمزية Disappointed
    الحالة : Disappointed غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 27,587

    Talking





    أحياناً... «البرطموني»

    يمكن أن يضاف إلى ألقاب الرئيس «الأخ» معمر القذافي، صاحب أطول الألقاب والمسميات عالمياً في الحاضر والمستقبل، ملك ملوك أفريقيا. إنه الرئيس «النشبة»، من يستضيفه عليه تحمل ما لا يمكن توقعه، فهو من الذين لا يمكن التنبؤ بما يتفوهون به أو «يتبرطمون»، لذلك لم أفاجأ بمستوى الحرج الذي أصاب الأشقاء في قطر وظهر جلياً في محاولات أميرها الشيخ حمد للملمة المداخلة المشوشة وتداعياتها. العرب قالت الضيف في حكم المضيف، ولا يعرف عن أهل قطر إلا الكرم والحفاوة.
    وفخامة العقيد «نشبة» ثقيلة في الحلق ليس للإخوة الكرام أبناء ليبيا العزيزة فقط... الذين يعانون منذ عقود، بل لكل جيرانه، وفي تاريخه مع مصر وتونس وتشاد... وحتى مالطا... وجنيف ما هو مدوّن مشهود، ولأن «النشبة» تضخمت وتعملقت فقد أصابت كل قمة عربية يحضرها، أما القمم الأفريقية فأكثر الدول هناك لا تتكلم العربية لذلك هم في راحة واستراحة.
    ويمكن إضافة ألقاب كثيرة إلى ألقاب الأخ العقيد، منها أنه الرئيس الأكثر إحراجاً... أو تحريجاً، فهو مسكون بالكاميرا والأضواء والخيام وسط الفنادق يتنفس من خلالها، وتخاله في غالب الأحيان إذا ما ظهر على الملأ لا يحدّث سوى نفسه... ففي ظن مبدع «الكتاب الأخضر» أن الفلاسفة هكذا يتصرفون.
    لكن هذه الصورة الكاريكاتورية المثيرة إعلامياً التي يظهر بها رئيس دولة... تخفي. في الحقيقة دهاء عميقاً في الإمساك بالسلطة، ما يثير الدهشة والتساؤل، فهو من الحكام القلائل الذين استطاعوا الاستئثار بالسلطة والمعارضة في آن واحد، لهذا لا تجف جعبته من إطلاق المبادرات المخلخلة في الداخل الليبي، فهو - عند الحاجة - أكثر المنتقدين لأوضاع ليبيا الداخلية وهو على رأس الحكم فيها مع إنه يقول غير ذلك، ربما يكون منصب ملك ملوك أفريقيا مع مهامه الضخمة ضخامة قارة وقبائل متباينة فيها قد أشغله.
    ولا بد أن السعوديين الذي كان لهم الدور الأكبر في تجنيب ليبيا أخطاراً عاتية مع الحصار والعزلة التي عاشتها والنوايا الغربية المعروفة تجاهها في حيرة، فهم اجتهدوا بتلك الوساطة الشهيرة في درء الأطماع الغربية عن ليبيا حرصاً على استقرارها وسلامة أهلها ومواردها، في المقابل لم يحصلوا منذ انحسار الخطر عنها إلا على تعامل من النوع الذي صعق الجميع في قمة الدوحة، والمتوقع بعد المقطع الحي «المتبرطم» الذي شاهده العالم في القمة أن يضيف وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم إلى التوبة الشهيرة التي أعلنها اسم ملك ملوك أفريقيا وشواطئ أوروبا.

  2. #32
    An Oasis Founder
    الصورة الرمزية Disappointed
    الحالة : Disappointed غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 27,587

    افتراضي

    .

    مقال "فهمى هويدى" الأخير عن القذافى

    ملك الملوك وإمام المسلمين


    كل ما قيل في قمة الدوحة في كفة، وما قاله العقيد القذافي في كلمته في كفة أخرى، ذلك أنه بعد أن قال ما قاله بحق العاهل السعودي الملك عبدالله أضاف: أنا قائد أممي، وعميد الحكام العرب، وملك ملوك أفريقيا، وإمام المسلمين. ومكانتي العالمية لا تسمح بأن أنزل لأي مستوى آخر. ولولا أنني سمعت الكلام بأذني، ورأيت «الأخ العقيد» وهو يقوله بعيني، لما صدقت أنه صدر عن الزعيم الليبي، رغم أن أغلب الصحف العربية نشرت نص الفقرة.


    صحيح أن الانطباع العام عن العقيد القذافي أنه رجل المفاجآت غير المتوقعة، التي تجعله يقدم على تصرفات غير مألوفة (ترك اجتماع القمة العربية وذهب لزيارة المتحف الإسلامي) أو يرتدي أزياء غريبة بألوان زاهية، يقال إنه يصممها بنفسه ويحيكها له إيطاليون متخصصون، وفي صورته الأفريقية الأخيرة وجدناه يرتدي قميصا رسمت عليه خريطة القارة وصور زعمائها. ورأيناه في الدوحة وقد تلفح بـ «شال» تكرر رسم صورة القارة عليه. أما ما يطلقه من أفكار غريبة في الدين والسياسة والعمران فحدث فيه ولا حرج. وتطول قائمة الغرائب التي ارتبطت به، والتي لابد أن نذكر منها حكاية الخيمة الفاخرة التي تصنع له خصيصا في ألمانيا، ويصحبها معه في زياراته الرسمية، من باريس إلى موسكو. وتمسكه بحراسه من النساء اللاتي يرى فيهن ميزات خاصة لا تتوافر في الرجال.. الخ.

    ذلك كله غدا مفهوما وقد اعتدنا عليه، خصوصا أنه ظل في إطار الممارسات الشخصية التي لم تتجاوز كثيرا الحدود الليبية. بالتالي فليس يهم كثيرا ما إذا كانت تلك الممارسات تعجبنا أو لا تعجبنا، لأن الأمر متروك في النهاية للشعب الليبي. لكن الكلام الأخير الذي صدر عن الأخ العقيد في اجتماع الدوحة ذهب بالأمور إلى أبعد بكثير مما يخطر على بالنا. لأننا كنا نعرفه قائدا للجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى. وقبل ذلك كان يقدم إلينا باعتباره وريثا وخليفة للرئيس الراحل جمال عبدالناصر. وحين لم يعجبه الوضع العربي وقرر أن يدير ظهره لأمتنا، فإنه اتجه إلى أفريقيا. ومكنته إيرادات النفط العالية من أن ينتشر في القارة ويلوح لزعمائها وقبائلها بالمساعدات السخية، ولم يكن مستغربا بعد ذلك أن ينصبه بعض القادة المحليين وزعماء القبائل ملكا لملوك أفريقيا. وبأمواله جاءوا له بكرسي العرش والتاج والصولجان، وفي حفل فولكلوري جامع أجلسوه على عرشه، في مشهد بدا طريفا ومسليا، ليس فقط في طقوسه ومنظره، ولكن أيضا لمغزاه. فالأخ العقيد قاد الثورة ضد الملكية في ليبيا عام 69، وبعد أربعين عاما من القضاء عليها، رحب بأن يكون ملكا للملوك في القارة كلها.

    المسألة لم تؤخذ من جانبه على محمل الجد فحسب، ولكنها كبرت كثيرا في رأس الأخ العقيد، الذي لم يكتف بلقبه الأفريقي الفولكلوري، ولكنه اعتبر نفسه قائدا أمميا وعميد الحكام العرب وإمام المسلمين ورمزا كونيا لا يشق له غبار. وبهذه الصفة خاطب القادة العرب «المحليين» الذين اجتمعوا في الدوحة.

    الحالة تستحق الدراسة، من حيث إنها تبرز كيف أن الحاكم في العالم العربي يبدأ إنسانا يمشي مع الناس على الأرض، ثم ينتهي إلها يخاطب الآخرين من فوق سماوات عُلا، بعد أن يطول به المقام في منصبه، ويرى مواكب الخاضعين والمنافقين والمداحين تنحني أمامه كل يوم وهي تتعبد له وتلهج بالثناء عليه، في حين تحمل المباخر حوله طوال الوقت. وذلك ينطبق على الجميع دون استثناء. والفرق بين القذافي وغيره أنه أفصح عن ألقابه «الحسنى» في حين أن الآخرين لا يتحدثون عن أنفسهم بذات الدرجة من الصراحة، ولكنهم يمارسون «الألوهية» بصور شتى، بينها أنهم لا يُسألون عما يفعلون ويرسلون ولا يستقبلون، ويعتبرون أن الكل فانٍ وهم مخلدون. وحِّدُوه


  3. #33
    An Oasis Resident
    الحالة : sami_1 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3585
    تاريخ التسجيل : Feb 2008
    المشاركات : 217

    افتراضي

    مخلص الموضوع القذافى رئيس دولة اضاع ثروتها فى تدخلات فى الدول المجاورة ما هو مستقبل ليبيا كبلد هل مواردها النفطية التى ضاعت ستجعل لها مستقبل بعد نفاذ النفط هل الشعب الليبيى سيكون قادر على الحياة يمستوى يكفيه شر الحاجه بعد ضياع ثروة النفط

    اما عن علاقتها بمصر فهو سحب سرب الميراج اثناء حرب اكتوبر وهو لا يفعله اى رجل محترم
    حاول الاعتداء على مصر ايام السادات فاكل علقه كادت السادات يحتل ليبيا بلواء مصرى
    احدى العمليات للصاعقة البحرية التى لم تنشر هى اختطاف العقيد القذافى وتسليمه فى مصر مما انهى حالة العداء

    القذافى ارتعب عند رؤية صدام مقبوط عليه فسلم كل اسلحته من الصواريخ لامريكا مجانا ايثار للسلامه وسلم كل وثائق برامجه التى جعلت امريكا تطالب مصر بالتحقيق مع مهندسين وعلماء مصريين شاركوا فى برامج اسلحة الدمار الشاميل الليبيه وما هو رفضته مصر

    هزمت ليبا من تشاد وهى فضيحة وعار على جيش ليبا فتشاد اصلا لم تحاربه بجيش بل ميليشات وعربات الجيب اللاندر كروزر

    ضربت ليبيا من كل دولة فضربت من امر يكا لاي علم البعض ان سبب نشأءة الاسطول الامريكى هو القرصنه الليبيه فى لاقرن التاسع عشر مما جعل الامريكيون ينشأون بحرية تحمى تجارتهم مع اوربا والعالم

    تم تدمير ثروة ليبيا علىلا صفقات سلاح وتدخلات فى الدول المجاورة
    ليبا كدولة رغم ثروتها النفطية ليس لها اى مصدر دخل اخر
    لم ينهض الشعب اليلى لا بفكر او علم نتجه القائد الهمام

    الاصول اليهوديه للقذافى وهو ما تسبب افشاء هذا السر لقتل قائد حرس قصرة
    لم يكن القذافى ابد ذا عون للدول العربية او الاسمية بل هو فعل فيها مثل الاعداء تماما فعادى مصر
    وعض يد السعودية التى ساعدته وحارب تشاد المسلمة
    وعادى تونس والجزائر وما اراه انه كان عدو للمسلمين وللعرب اكثر منه صديق

    اما كتابة الاخضر وفتاوية فى الاسم وغيرة لتشتيت المسلمين عن مشاكلهم

    عموما هذا هو القذافى من وجهه نظرى



  4. #34
    A Passerby
    الصورة الرمزية قنوع
    الحالة : قنوع غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3236
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    المشاركات : 66

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة egyptforever مشاهدة المشاركة
    شخصيه غريبه الاطوار بكل المقاييس

    له العديد من المواقف الغير طبيعيه او لنقل غير المنطقيه

    من ينسى عندما اختار ان يكون حرسه الشصي من الفتيات

    من ينسى عندما كان يصر الا يقيم في الفنادق و لكن فقط في الخيمه

    من ينسى مشروع النهر العظيم

    من ينسى كتابه الاخضر

    من ينسى حديثه الشهير قبل القمه العربيه عندما تحدث عن ان الرؤساء انما يبصمون فقط على ما اقره وزراء الخارجيه و اثبت ذلك عندما اعلن قبل 3 ايام من القمه ننائج القمه

    من ينسى تأليفه في القرءان الكريم و اختراعه سور جديده

    من ينسى الصدام بينه و بين الملك عبد الله ملك السعوديه عندما اتهمه الملك عبد الله بانه عميل امريكي و ان الامريكان هم من اتوا به الى الحكم فكان موقفا سيئا حينما تشاجر العميلان فظهرت الخيانه

    من ينسى اعلانه عن برنامج سلاح نووي ليبي و تخليه عنه بكل بساطه و يسر

    من ينسى حصوله على 100 الف دولار الشهر الماضي من الحكومه الليبيه على اساس ان عائلته من العائلات الفقيره في ليبيا و التي قرت الحكومه توريع 100 الف دولار لكل عائله منهم

    كل هذه المواقف لا تنسى لهذا الرجل و لكن اغرب شئ قراته عن القذافي هو الروايه التي خرجت ان ابنته بالتبني و التي قيل انها قتلت في العدوان الامريكي على ليبيا عام 1986 مازالت حيه ترزق :huh:

    القذافي هو نموذج اخر لسوء حظ امتنا العربيه في حكامها
    من الاخر هذا الرجل رغم ما يفعله بحس والله انه جه في زمن غير الزمن

  5. #35
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية Fern
    الحالة : Fern غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 288
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    المشاركات : 20,369

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قنوع مشاهدة المشاركة
    من الاخر هذا الرجل رغم ما يفعله بحس والله انه جه في زمن غير الزمن
    يعنى جاى من زمان ولا من المستقبل

    وقف الخلق ينظرون جميــــــعاً ....... كيف أبنى قواعد المجد وحدى
    وبناة الأهرام فى ســـالف الدهر ....... كفونى الكلام عند التــــــحدى
    أنا تاج العلاء فى مفرق الشرق ........ ودراته فرائـد عـــــــــــــقدى

  6. #36
    An Oasis Citizen
    الصورة الرمزية invador
    الحالة : invador غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 3558
    تاريخ التسجيل : Feb 2008
    الدولة : فى مصر ام الدنيا
    العمل : طالب فى الثانويه العامه
    المشاركات : 1,693

    افتراضي

    ياعم الرئيس *****شوف برغم كرهه للنظام الملكى الا انه سمى نفسه ملك ملوك افريقيا تقريبا
    التعديل الأخير تم بواسطة Oasis Host 8 ; 11-10-2009 الساعة 05:11 AM سبب آخر: مخالفة المادة (29)

  7. #37
    An Oasis Founder
    الصورة الرمزية Disappointed
    الحالة : Disappointed غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 27,587

    افتراضي






    فى مثل هذا اليوم (8 مايو) من عام 1984 م
    تعرض الرئيس الليبى معمّر القذافى لمحاولة إغتيال فاشلة
    و التى تبيّن لاحقاً أنها كانت مدعومة من السى آى إيه :




    [line]-[/line]

    أترككم مع صور "منتقاة" للأخ العقيد :







































  8. #38
    A Desert Fugitive
    الحالة : نوري الحرك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10230
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 13

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    في البداية أحب أن أسجل بعض اللوم لادارة الواحة المصرية وكيف تسمح بالإساءة المباشرة لزعيم عربي هكذا وبشكل تلفيقي وعكس للحقائق وتدليس على مرتادي هذا المنتدى والذي يحيرني ما هي مصلحة هذا الأخ من هذه الإساءات حيث أنه إن كان مواطنا عربيا من عامة الشعب العربي لا يتعمد التدليس ويكلف نفسه الاطلاع على الكتاب الاخضر ثم يؤول ما يقرأه كيف ما شاء وأن يعرج على النقاط الخمس ويوشوها كيفما أراد وأن يتكلم على الكتاب الابيض ويتهكم وكأنه ناقذ العصر والاوان وان يتقول على معمر القذافي ويكيل له التهم الملفقة ويقوله ما لم يقل ويكذب في حقه ويتهمه بزيادة سور القرأن الكريم تارة ورفض السنة تارة أخرى ونسى هذا الذي يكتب هذه الاكاذيب والاراجيف قوله ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)) وأنا لا أدري كيف تناسى هذا وهوعندما سجل في هذا المنتدى طلب منه ان لا ينساه فكيف يكتب ما لن يسره يوم القيامة أن يلقاه أنا أدعو ا كل من يقراء هذا الكلام عن الكتاب الاخضر أن يقراء هذا الكتاب وينظر ما فيه ولا يكون جاهلا يحكم بدون ان يطلع بنفسه وان لا يسمح للبعض من توريطهم في كلام سيسألون عنه يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

    أخواني الاعزاء يا من تحبون الحقيقة ولا ترضون غيرها كونوا منصفين عادلين في أحكامكم ٌإقراءوا الكتاب الابيض كما كتبه مؤلفه لا كما يفسره أعدائه او محبيه اقراءو وأحكموا بأنفسكم إقراءوا كتابات القذافي كما كتبها هو فهو يتكلم عن هموم البسطاء من الامة العربية بل والعالم هو عدو للبرجوازية عدو للسادة عدو للحكام نعم ولكنه أبدا ليس عدو للفقراء والبسطاء والذين لا يحبونه هم هؤلاء والذين يحاولون تشويه صورته هم هؤلاء او ابواق هؤلاء لاأدري الي متى نستمر نحن العرب والمسلمين فى الطعن في بعضنا البعض وإنه نتيجة لثقتي الكاملة في أن مرتادي الواحة المصرية من أعضاء وزوار في أنهم سيتجهون مباشرة لاى كتاب يجدون عليه إنتقادات ولا يلتفتون للمأجورين بلا مقابل لاسيادهم المعادين لأفكار معمر القذافي الانسان البسيط العفوي الذي لا يجامل ولا يزييف ولا يتملق أحد هذا الرجل شديد الصراحة قوي الحجة واضح البرهان لمن يستمع اليه مباشرة أو يقراء كتبه مباشرة ولهذا السبب يخافونه أن يؤثر في الناس فيلجأون إلي محاولة النيل منه بالكذب عليه وتأويا ما يقوله ويحاولون أن يضعوا الحواجز بينه وبين الناس حتى لا تدور عليهم الدوائر وللحديث بقية

  9. #39
    A Desert Fugitive
    الحالة : نوري الحرك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10230
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 13

    افتراضي

    أخواني السلام عليكم
    أقدم لكم روابط تحميل الكتاب الاخضر لمن شاء أن يطلع ويحكم بنفسه

    الكتاب الأخضر كتاب ألفه العقيد معمر القذافي عام 1975 م و فيه يعرض أفكاره حول أنظمة الحكم وتعليقاته حول التجارب الإنسانية كالإشتراكية والحرية والديمقراطية.


    يتكون الكتاب الاخضر من ثلاثة فصول:

    الفصل الاول: الركن السياسي ويتناول فيه مشاكل السياسة والسلطة في المجتمع.
    الفصل الثاني :الركن الاقتصادي فيه حلول المشاكل الاقتصادية التاريخية بين العامل ورب العمل.
    الفصل الثالث :الركن الاجتماعي وفيه طروحات عن الاسرة والام والطفل والمراة والثقافة والفنون

    ويمكنكم تحميل الكتاب من اي من هذه الروابط

    http://www.n-gmr.com/upl/view.php?file=dea9bc8e7c

    http://rapidshare.com/files/21596593...-book.pdf.html

    http://www.ziddu.com/download/409769...-book.pdf.html

    وإليكم الكتاب الابيض وبالله عليكم أحكموا بعد أن تمعنوا في القراءة هل في هذا الكتاب غير الحق هل فيه غير خدمة عملية السلام مع الاحتفاض بالكرامة للعرب والمسلمين
    إن الكتاب الأبيض هذا يعرض المشكل بكيفية محايدة وعلمية وجادة من أجل حلّ عادل و نهائى لما يسمّي بمشكلة الشرق الأوسط المزمنة . ويجنّب المنطقة مصائب العنف و الحرب و الدمار .
    ويورد آراء و تصورات لعرب و يهود طرحوها من قبل ، و مشاريع دولية تزكي وتؤيد الحل الذي يقترحه الكتاب الأبيض هذا . وأي تصور آخر لن يحلّ المشكل أبداً .
    فلسطين :
    هذا هو الاسم الذي ذكره التاريخ والكتب الدينية لهذه البلاد . وهو نسبة لسكانها الأصليين الفلسطينيين ، وهذا يعترف به العهد القديم في أسفار يوشع والتكوين والتثنية..إلخ . وتذكر الأسفار أسماء من عناقيين ورفائيين وكنعانيين، ويبوسيين وحثيين وفنيقيين..إلخ ، حيث يقول سفر الخروج صراحة : ( وكان لمّا أطلق فرعون الشعب أن الله لم يهدهم في طريق أرض فلسطين) .

    و ظل الاسم هو فلسطين طيلة فترة الانتداب ، ويذكرهذا في كل المشاريع والتسويات التي اقترحت . ويعترف بهذا حتى غلاة الحركة الصهيونية أمثال ( شموئيل كاتس ) مؤسس حركة ( حيروت ) الصهيونية . وأحد قادة منظمة الجيش القومي الصهيونية حيث يقول :-

    كل المؤسسات الصهيونية في العالم كانت تحمل اسم فلسطين . و يضرب أمثلة على ذلك : " انجلو – بالستاين" كان مصرفا صهيونيا . وصندوق التأسيس اليهودي كان اسمه صندوق التأسيس الفلسطيني ، و كذلك صندوق عمال فلسطين كان يهوديا ، وكانت أناشيد فلسطين في المنفى أناشيد صهيونية ، و يقول: كنا نحتفل بعيد الشجرة في المهجر باسم عيد الشجرة الفلسطيني . وإن صحيفة (بالستاين بوست) كانت صحيفة صهيونية وهي الناطقة باسم الاتحاد الصهيوني . وكان اسمها " البريد الفلسطيني " ، ويقول : لم يستبدل اسم فلسطين إلا بعد قيام ما سمِّي (بدولة إسرائيل) .

    و يعترف بأن اللغة ( العبرية ) بُدِئ في استعمالها في طبرية في القرن العاشر فقط . وحتى روزفلت رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في ردّه على رسالة الأمير عبد الله أمير الأردن في آذار 1944 م يقول : فيما يختص بفلسطين فلي السرور أن أنقل إليكم التأكيدات أنه ليس في نظر الولايات المتحدة الأمريكية أخذ أي قرار بتغيير الوضع الأساسي في فلسطين بدون مشورة العرب واليهود التامة .

    على العموم فإن تاريخ فلسطين بغض النظر عن اسمها ، مثلها مثل بقية أقطار المنطقة ، سكنتها أقوام مختلفة ، و تداولتها قبائل ، وأمم ، وشعوب كثيرة جدا ، بعضها مهاجر.. وبعضها غاز . وشهدت حروبا كثيرة .. وموجات بشرية من كل اتجاه .

    فمن الناحية التاريخية لا أحد له الحق في أن يؤكد أنها أرضه هو. فذلك مجرد ادعاء . ولا يوجد ما يعطي الحق لطرف في جزء من فلسطين ، وأن ليس له الحق في الأجزاء الأخرى .


    دولة لليهود :


    هذه أول فكرة اعتقدها أصحابها لحماية اليهود (تيودور هرتزل مثلاً) في العصر الحديث . والدافع لها هو الاضطهاد الذي يتعرض له اليهود في أوروبا تحديدا و هذا قبل عهد هتلر .
    ورُشِّحت قبرص و الأرجنتين .. وأوغندا .. والجبل الأخضر وفلسطين وسيناء لقيام دولة لليهود للتخلص منهم في أوروبا . إذن لم تكن فلسطين بالضرورة هي الوطن القومي لليهود ، كما يؤكد هذا التاريخ .

    وعد بلفور :


    الدافع وراءه هو التخلص من اليهود في أوروبا أكثر منه كونه تعاطفا معهم .

    اضطهاداليهود :


    إن هذه الجماعة سيئة الحظ . وتعذبت كثيرا على أيدي قادة وحكومات وأقوام منذ القدم . لماذا ؟ تلك هي إرادة الله ، المذكورة في القرآن من فرعون مصر إلى ملك بابل إلى الرومان ،طيطوس ، وهدرين ، وإلى ملوك إنجلترا أمثال إدوارد الأول تعرضوا للنفي والأسر والذبح والغرامات والاضطهاد بكل أنواعه على يد المصريين ، والرومان ، والإنجليز ، والروس ، والبابليين ، والكنعانيين ، وأخيراً ما تعرضوا له في عهد هتلر .

    العرب و اليهود :


    ليست هناك أي عداوة بين العرب واليهود ، بل هم أبناء عمومة للعرب العدنانية ، نسل إبراهيم عليه السلام . وعندما تمّ اضطهاد اليهود استضافهم إخوانهم العرب ، وأسكنوهم معهم في المدينة ومنحوهم وادي القرى الذي سمِّي بهذا الاسم نسبة للقرى اليهودية . أما بعد ظهور الإسلام المحمدي فقد كره اليهود ألا يكون النبي منهم فأضمروا له العداء . ووقعت بعض الغزوات ضدهم ، شأنهم شأن الكفار من قريش ، ومن العرب المرتدّين . اليهود طُرِدوا مع العرب من الأندلس في نهاية القرن الخامس عشر . تمّ إيواؤهم في البلاد العربية . ولذلك تجد ما يسمَّى بحارة اليهود في كل بلد عربي . وكانوا يعيشون في سلام وودّ مع إخوتهم العرب .

    مشاريع حلول بإقامة دولة واحدة :


    1. المشاريع البريطانية


    أ. مشروع واكهوب:
    المندوب السامي البريطاني على فلسطين في بداية ثلاثينيات القرن العشرين ، بإقامة مجلس تشريعي لفلسطين يتكون من : أحد عشر عضوا من المسلمين وأربعة أعضاء من المسيحيين وسبعة أعضاء من اليهود . و ذلك حسب سكان فلسطين في تلك الفترة .
    ب. مشروع نيو كومب:
    1. تأسيس دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة .
    2. حرية الطوائف الواسعة .
    3. حرية البلديات الواسعة .
    4. لا مركزية .
    ج. مشروع الكتاب الأبيض البريطاني 1939م :
    1. دولة فلسطينية مستقلة ذات نظام اتحادي .
    2. مجلس استشاري من العرب واليهود .
    3. مجلس تنفيذي من العرب واليهود .
    د. مشروع اللورد مورسون .
    1. حكومة مركزية .
    2. أربع مناطق إدارية :عربية /يهودية /القدس /النقب .
    3. حكومة محلية و مجلس تشريعي لكل منطقة .

    و قد رُفِضت هذه المشاريع لأسباب غير جوهرية : مثل عدم الرضا عن مساحة المناطق والبلديات لأحد الطرفين .. أو خلاف حول مدة الانتداب البريطاني، أو أمور تتعلق بعدد أفراد الهجرة ..إلخ .


    اقتراحات صهيونية :

    1. كان أولها دعوة ما يسمونه " اتحاد السلام " وعلى رأسهم الحاخام "بنيامين " الذين دعوا إلى دولة ذات قوميتين .

    وحذروا اليهود من أن عدم قبول دولة واحدة ذات قوميتين سوف لن يحقق السلام لليهود . وقد تحقق ما تنبّأ به أولئك .

    2. الحل الكونفدرالي أو الفدرالي وهو الحل الذي طرحه أحد أبرز القادة الصهاينة فهو أحد قادة منظمة "الهاجانا" ، و تولّى مناصب عسكرية هامة معروفة ، وكان عضوا في الكنيست ووزيرا ، كما تولّى مناصب أخرى ، هو ( مئير عميت) . فهو يرى أن التنازل من وجهة نظر استراتيجية عن أرض تمّ احتلالها – ويقصد طبعا أرضا مثل سيناء أو الجولان أو الضفة الغربية أو غزة – يعتبر تخليا عن مكاسب ملموسة يقول إنها غير قابلة للتعويض . أما الأشياء الأخرى التي يقول رغم أن مصر قدمتها لكنها قابلة للتغيير في أي لحظة ، و يضرب أمثلة على جدوى قيام دولة فيدرالية ، بالاتحاد الأوروبي ، و الولايات المتحدة الأمريكية ، التي يقول إنها عاشت الـ13 سنة الأولى في اضطرابات حتى سنة 1789 ، و كذلك نيجيريا المتعددة الأديان والقوميات حسب رأيه . ويقول : إن الاعتبارات الاقتصادية و العسكرية والجغرافية والتاريخية هي التي تدعم مثل هذا الحل و هي متوفرة في فلسطين .
    و هو يقول : إن قيام دولة فلسطينية مستقلة يمثل خطرا شديدا . ولتفادي هذه الأخطار التي يشكلها قيام دولة فلسطينية مستقلة من الضرورى قيام دولة واحدة فيدرالية . ويقول : إن مشكلة القدس تحلّ بذلك ببساطة وهي أن تكون عاصمة لهذا الاتحاد الفدرالي .

    3. أطروحة الصهيونية الألمانية : لقد قرر المؤتمر الثاني عشر للصهيونية الألمانية ( المدرسة البنائية) المنعقد في 11/9/1921 م تبنِّي فكرة إقامة دولة واحدة للطرفين : أن نقيم في تحالف مع الشعب العربي الفلسطيني مكانا لاستقرارنا المشترك لجمهورية نامية يضمن بنيانها لكل فرد من شعبيها تطوره القومي بدون إزعاج .

    2. مشاريع عربية :

    أ. مقترحات الملك عبد الله الأولى :
    1. مملكة واحدة .
    2. إدارات مختارة لليهود في المناطق التي يتواجدون بها .
    3. برلمان واحد يمثل فيه اليهود بنسبة عددهم .
    4. مجلس وزراء مختلط .

    ب. مقترحات الملك عبد الله الثانية :
    تقسيم فلسطين بين كل من لبنان والأردن و مصر . و يترك الباقي لليهود .

    ج. مشروع نوري السعيد 1942م :
    1. دولة واحدة .
    2. استقلال ذاتي لليهود داخل هذه الدولة .
    على أي حال كل المبادرات قبل 1948 م كانت تدعو إلى دولة واحدة .. وبعضها كان ينظر لليهود كالنظر إلى الفلسطينيين الآن .. حكم ذاتي .. تقسيم .. إلخ .
    فعدم القبول بدولة واحدة هو الخطأ التاريخي الذي سبب مأساة اليوم .

    وإعلان دولة من طرف واحد لمصلحة هذا الطرف هو الخطأ أيضاً . والتقسيم فشل و سيفشل .

    قبل 1948م كان ينظر إلى اليهود كالفلسطينيين الآن ؛ كانوا أقلية في فلسطين يلوحون لهم بالحكم الذاتي تارة . و مناطق يهودية تارة أخرى .. الخ وكان الفلسطينيون أغلبية ؛ و من أجل هذا رفض الفلسطينيون قرار التقسيم المشهور عام 1947 م . أما بعد 1948 م فصار العكس تماما أصبح الفلسطينيون أقلية نتيجة لحرب 48 ، 67م و اليهود أغلبية داخل ما سُميِّ بإسرائيل ؛ و بهذا بدأ التلويح للفلسطينيين كما كان اليهود ، بالحكم الذاتي و المناطق العربية ، و التقسيم .. إلخ .

    الحلّ التاريخي والنهائي هو ما يقدمه الكتاب الأبيض هذا .

    الغرض من التذكير بهذه المشاريع هو أن فكرة دولة واحدة فلسطينية كانت هي المطروحة . ورفض هذا الحلّ هو سبب المشكل المأساوي الذي تعيشه المنطقة الآن ؛ فالبديل عن الدولة الواحدة هو ما نراه اليوم .

    خطأ و خطر إقامة دولتين :


    يقول عميد باحث إسرائيلي كان قائدا عسكريا للضفة الغربية في عامــي 74ـ76م : من غير الممكن قبول تقسيم فلسطين أو الموافقة على وجود حكم أجنبي في أرض إسرائيل . ويبرر هذا الرفض بحقائق لا يمكن تجاهلها لأنها مميتة منها:
    إن الضفة الغربية عرضها 50 ك.م جوّا وبمنطقة جبلية ارتفاعها 1000م وهي تشرف على المنطقة الحيوية لإسرائيل المتمثلة في السهل الساحلي الذي يبلغ عرضه من 14ـ 20 ك.م فقط . ويقيم في هذه المنطقة 67%من سكان إسرائيل . وبها 80% من صناعاتها فلا يمكن قبول طرف آخر في الضفة الغربية يهدد المنطقة الحيوية تهديدا مباشرا للغاية .
    ويقول العقيد " مئير بعيل " وهو أحد المتساهلين وينتمى لليسار الصهيوني ومن أعضاء مجلس السلام ، ومع هذا يقرّ ويؤكد " إن حقّنا تاريخي في الضفة الغربية ، ويعتقد الكثيرون أنها ( قلب الأمة اليهودية ) . وإن حقّنا في الاحتفاظ بها مقدّس في الفرائض والتقاليد الدينية والتاريخية التي يؤمن بها شعب إسرائيل " .

    ويأتي بنفس مبررات العميد الباحث ( اريه شليف ) في عدم التنازل عن الضفة الغربية لأسباب حيوية جداً حيث يقول : إذا فقدنا الضفة الغربية فسيكون عمق إسرائيل بين طولكرم وناتانيا 15 ك.م فقط . وبين قلقيلية وشاطئ هرتسليا 14 ك.م فقط . وهكذا تصبح إسرائيل مكشوفة بسبب عدم وجود عمق إستراتيجي أمام أي خطر ، وإذا وقعت حرب انطلاقا من الضفة الغربية فستقسم إسرائيل إلى قسمين أو ثلاثة أقسام عندما يصل جيش عربي إلى شاطئ البحر .

    ويقول : حتى بدون حرب فإن إسرائيل ستبقى تحت التهديد المستمر من الضفة الغربية . وسيكون المجال الجوي الإسرائيلي تحت سيطرة الضفة الغربية .

    بل يقول : لابد لضمان أمن إسرائيل أن تقسم الضفة الغربية إلى ثلاثة مواقع دفاعية ، غور ونهر الأردن / سفوح جبال السامرة وصحراء يهودا / القمم العالية في خط جنين ـ طوباس ـ نابلس ـ معاليه لافونا ـ رام الله ـ القدس ـ بيت لحم ـ تكواع ، إلى جانب خطوط دفاعية ثابتة في جنوبي قطاع غزة .

    ويقول : إن أي منطقة فاصلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن تكون مصدر أمن لإسرائيل بل العكس تكون مصدر إزعاج أمني .

    ومع هذا يقول : إن سياسات إسرائيل سمّمت الفكرة الصهيونية الداعية إلى تحويل البلاد إلى دولة ذات قوميتين .

    ويقول البروفسور ( شلومو افنيري ) : إن النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي يختلف عن كل النزاعات التي شهدها القرنان 19 ، 20 فهي نزاعات حدودية رغم استمرار بعضها لأكثر من قرن من الصراع . أما النزاع الفلسطيني الإسرائيلي فهو غير ذلك ، إنه صراع بين حركتين كل واحدة منهما تعتبر نفس الأرض ملكا لها أو جزءا من وطنها . أي أن الفلسطينيين يعتبرون ما يسمى الآن بإسرائيل جزءا من وطنهم حتى لو تحصلوا على الضفة الغربية وغزة . وبالمقابل فإن اليهود يعتبرون الضفة الغربية هي السامرة ويهودا وهي جزء من وطنهم حتى لو قامت فيها دولة للفلسطينيين ، ويقول : إنها بالنسبة لليهود هي أرضهم التاريخية ذات التراث المجيد وأرض الخلاص ، ويخص بذلك الضفة الغربية .

    وهي بالنسبة للعرب ـ كما يقول هذا البروفسور ـ هي أرضهم التي حكموها كعرب ومسلمين منذ القرن السابع ، وإن غالبية سكانها من العرب المسلمين ، وهي - كما يقول - جزء من الوطن العربي الكبير الممتد من الخليج إلى المحيط الأطلسي . لا تختلف عن اليمن أو العراق ، ويقول أيضا : إن العرب يسمونها فلسطين ، بل يسمونها جنوب سوريا . والحركة الصهيونية تسميها أرض ـ إسرائيل . ويقول في مثل هذه الحالة :
    " إما أن تدمر إحدى الحركتين الأخرى أو التوصل إلى حل وسط " ، والحل الوسط هو قيام دولة واحدة للجميع بحيث يحسّ كل طرف أنه يعيش فوق كل الأرض المتنازع عليها ، وغير محروم من أي جزء منها . ويـقول: إن الاعتراف بتقرير المصير للفلسطينيين لا يعني إلا تحديد مجال النشاط المسموح به لهم من قبل إسرائيل وهو ضد هذا الحل لأنه ليس حلاّ .

    ويقول أيضا: إنني لا أؤيد إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ؛ لأنه من غير الممكن عزل مليون فلسطيني يقيمون في شرقي الأردن عن هويتهم الفلسطينية . وإن الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع لا تستطيع أن تكون حلاّ لمشكلة اللاجئين حتى للذين في لبنان وسوريا . ويقول : إن أي حلّ يبقي غالبية الفلسطينيين في المخيمات ولا يـقدم حـلاّ مشـرّفا داخـل حدود أرض ـ إسرائيل / فلسطين التاريخية لا يمكن أن يكون حلاّ ، حتى لو قامت دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومستعدة لأن تعيش بسلام مع إسرائيل حتى وإن كانت بزعامة مسالمة غير منظمة التحرير الفلسطينية فإنها لن تكون حلاّ؛ لأنها غير قادرة على مواجهة مشكلة اللاجئين وتوطينهم حتى من لاجئي لبنان في الضفة والقطاع ؛ لأن هذه المنطقة لا يمكنها استيعاب هذه الأعداد من السكان .

    ويقول الباحث الاستراتيجي الصهيوني وهو محاضر في الجامعات ومتخصص في النزاع العربي ـ الإسرائيلي ومؤلف لعدة كتب ويدعى

    ( يهو شفاط هركابي ) : إن قبول منظمة التحرير الفلسطينية بدولة فلسطينية في الضفة الغربية ما هو إلا ( تكتيك ) لتصفية حسابها مع إسرائيل وأنها ستطالب بالمزيد ، وستناضل من أجل تحقيق أهدافها، وإن القبول بدولة في الضفة والقطاع ما هو إلا تأجيل فقط لمواصلة النضال إلى مرحلة تالية .

    ويقول : أما وجود مناطق منزوعة السلاح فهي تجربة مريرة وفاشلة ؛ لأنها تجعل السيادة على تلك المناطق مائعة . وهي عامل صراع وليست عامل استقرار .

    كما أن قيام دولة فلسطينية مستقلة يقضي على حلم دولة إسرائيل الكبرى بالنسبة للإسرائيليين ، ويفرض على الفلسطينيين التخلّي عن بقية فلسطين . كما أن هذه الدويلة ستكون عرضة للتدخل المتزائد من قبل الأردن ، والإسرائيليين في شؤونها الداخلية . وهذا يؤدى حتما إلى صراعات عنيفة .
    ويقول ( ماتي شتاينبرغ ) المحاضر في الجامعة العبرية : إن الموافقة على الهدف المرحلي المتضمن إقامة دولة فلسطينية في الضفة ـ والقطاع يجب ألا يفسر بأي حال من الأحوال على أنه يشكل تنازلا عن الهدف النهائي ، ويقول : إن التسوية ما هي إلا فترة مرحلية قصيرة في إطار النظرية التقليدية التي لم تتغير . ويخشى هذا المحاضر الصهيوني من أن الموافقة على تقرير المصير ستسري على ما يسميه عرب ـ إسرائيل وكذلك فلسطينيي الأردن.

    الحل الجذري والتاريخي هو :

    1. دولة واحدة للفلسطينيين واليهود ( إسراطين ) .

    اشتراطاتها :

    1. عودة اللاجئين الفلسطينيين والنازحين أينما كانوا وحيثما رغبوا ، لأنه غير جائز جلب يهود لم يكونوا من سكان فلسطين . لا هم .. ولا أجدادهم . ومنع فلسطينيين التجأوا ونزحوا من فلسطين بعد عام 1948م الأمس القريب . خاصة وأن اليهود يؤكدون أنهم لم يطردوا الفلسطينيين ، بل الفلسطينيون هم الذين صدقوا الدعايات وفروا من ديارهم . ويكفي أن عضو أول كنيست ، ومن قادة حركة ( حيروت ) وأحد قادة منظمة الجيش القومي ، وهو من أشهر المتطرفين يدعى " سموئل كاتس " وهو يستشهد بأقوال الجنرال كلوب باشا الذي يقول : ( لقد أصيب المواطنون العرب بالهلع وهجروا قراهم بدون أن يتعرضوا لأي تهديد خلال الحرب ) .
    ويقول هذا الكاتب: هكذا نشأت الكذبة القائلة: إن اليهود طردوا العرب بالقوة من قراهم ، ويقول : لقد تحدث المراسلون الذين غطّوا حرب 1948م بمن فيهم أكثرهم عداء لليهود عن فرار العرب . ولكن لم يقولوا إن هذا الفرار إجباري. ولم يلمحوا بذلك حتى التلميح . ويعترف (السموئل) المذكور بحدوث ظاهرة غريبة ، وهي ظاهرة الفرار . ويعترف أيضا أنها وقعت على نطاق واسع. ويعترف بأنه فرار جماهيري لجموع الفلاحين من المفروض أن يبقوا منغرسين في أراضيهم الزراعية ويقول : إن الرجال فرّوا ولم يدافعوا عن منازلهم وإن هذه الظاهرة للفرار الجماعي الواسع لتلك الجموع الفلسطينية تحتاج إلى تفسير منطقي. ويستشهد أيضا بما كتبه مراسل جريدة التايمز في عمان : إن سوريا ولبنان وشرقي الأردن والعراق قد امتلأت بالفارين القادمين من إسرائيل ، ويستغرب كيف فروا ولم يبقوا في إسرائيل ولم يقاتلوا .

    ويستشهد كذلك بأقوال ( آميل الغوري ) سكرتير الهيئة العربية العليا في خطابه أمام اللجنة السياسية الخاصة بالأمم المتحدة في 17 تشرين الثاني1960م حيث قال الغوري إن الأعمال الإرهابية الصهيونية التي رافقتها أعمال قتل جماعي هي التي تسببت في خروج العرب بجماهيرهم من فلسطين وكان ممكنا منع نشر هذه الأكاذيب وهي في مهدها ) .

    وهذا الاستشهاد يراد منه تأكيد شيئين أولهما الاعتراف بأن خروجا جماهيريا قد وقع بالفعل ، وثانيهما هو أن أسباب هذا الخروج هي نشر دعايات رهيبة كاذبة عن مذابح وهمية . وخاصة ما أشيع أنه وقع في قرية دير ياسين الشهيرة .

    هذه الأقوال والشهادات وغيرها كثير تُعْرَض هنا في هذا الكتاب الأبيض للاستفادة منها في الوصول إلى حلّ نهائي .

    فهي تؤكد من جهة وعلى لسان صهاينة قادة وأساتذة ومراقبين محايدين .. ومراقبين منحازين ـ تؤكد شهاداتهم :

    أولا - أن الفلسطينيين كانوا يسكنون هذه الأرض ، ولهم فيها مزارع ومساكن حتى عام 1948 ، 1967 .

    ثانياً - أنهم خرجوا من هذه الأرض منذ 1948 وتركوا مزارعهم ومساكنهم خائفين من المذابح سواء أكانت هذه المذابح حقيقية أم كاذبة.

    ثالثا - يشهد قادة وأساتذة من أبرز أعضاء الحركة الصهيونية وممن شاركوا في نزاع 1948 م أن اليهود لم يطردوا الفلسطينيين من فلسطين لا من مزارعهم .. ولا من مساكنهم ، بل الفلسطينيون هم الذين صدقوا الدعايات المرعبة . وخرجوا من فلسطين .

    رابعا - إن الذين خرجوا كانوا جماهير غفيرة وأن الخروج كان على نطاق واسع .

    وهذا شيء إيجابي جدا يساعد على حلّ المشكل .

    إذن اليهود لا يكرهون الفلسطينيين ، ولا يريدون إخراجهم من أرضهم فلسطين ، ولم يقرروا ذبحهم كما كان يشاع .. وأنه حتى مذبحـة دير ياسيـن

    ليست حقيقية ، وأن العرب من غير الفلسطينيين هم الذين هجموا على فلسطين وأعلنوا الحرب على اليهود .

    لنصدق كل هذا ولنعد إلى المربع الأول .. ونقطة الأصل لكي نحـلّ المشكل ألا وهو إرجاع أولئك الفلسطينيين الذين خرجوا من فلسطين منذ عـام 48 ، وحتى 67 . خاصة وأن اليهود يؤكدون أنهم لم يطردوهم . بل فروا للأسباب المذكورة . وهذا يعني أنه لا اعتراض حتى من اليهود الذين احتلوا أرضهم على بقائهم فيها . وهذا أهم مفتاح لحلّ المشكل وهو عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين . وهذا الإجراء فيه إعادة المياه إلى مجاريها ، وهو تنفيذ لقرار الأمم المتحدة الصادر في 11 كانون 1948م الذي ينص على عودة اللاجئين في بنده رقم (11) .
    و ليس هناك أي وجه حق .. و لا مشروعية في الاعتراض على هذا إطلاقاً.

    ولنأخذ الدروس المستفادة من التاريخ ، لحلّ المشكل ، حيث يؤكد العهد القديم من الكتاب المقدس كما ذكرنا ، ويسجل تاريخ المنطقة كذلك أن فلسطين كانت تتداولها قبائل وأقوام عديدة ، وكانت منطقة صراع بالكامل ، وليس صراعا على جزء منها ، وأن الفلسطينيين كانوا هم السكان الأصليين ، وأنها سميت فلسطين نسبة للفلسطينيين ، وأن اليهود والحركة الصهيونية حتى عام 48 / كانوا يسمونها فلسطين . وكما ذكر سابقا في هذا الكتاب فإن كل حركة صهيونية أو مصرف أو أي مؤسسة يهودية كانت تسمىّ فلسطينية واستمر هذا بشهادتهم هم أنفسهم حتى عام 1948م .

    إذن ليس لأحد – كما ذكرنا وفقاً لتاريخ المنطقة ـ الحق في منح نفسه كل فلسطين ، أو الحق في منح غيره جزءا منها .

    حتمية فشل التقسيم ( دولتان متجاورتان ) :


    1. أولاً هاتان الدولتان ليستا متجاورتين ، بل متداخلتان وممزقتان من الناحية السكانية والجغرافية أيضاً .
    2. إن عمق ما سمِّي بإسرائيل عند قيام دولة أخرى في الضفة الغربية هو 14كم فقط . ولا يمكن للإسرائيليين أن يسمحوا لأنفسهم بأن يكون عمق دولتهم 14كم .
    3. إن كل مدن الساحل تصبح تحت أي نيران من أي أسلحة ميدانية ومتوسطة من أي نقطة من حدود الضفة الغربية .
    4. ينبغي النظر إلى ما جاء سابقاً في هذا الكتاب تحت عنوان خطأ وخطر إقامة دولتين .
    5. إن أي منطقة عازلة ستكون مصدر إزعاج أمني وليس العكس ومحل تنازع على السيطرة عليها أو الاستفادة منها . والمناطق العازلة في تاريخ العالم كانت هي سبب الكثير من الحروب والنزاعات .
    6. ولن يقبل الفلسطينيون بدويلة ، بل دولة ومسلّحة لتدافع عن نفسها . وسيكون من حقها أن تتسلّح بنفس مستوى سلاح الدول المجاورة لها . وهذا حق طبيعي ومشروع ولا يجوز لأحد الاعتراض عليه .
    7. إن المنطقة كلها الواقعة بين النهر والبحر لا تتسع لدولتين إطلاقاً .
    8. إن الضفة والقطاع لا يسعان اللاجئين حتى الموجودين في لبنان وسوريا ناهيك عن اللاجئين الآخرين في أنحاء العالم .
    9. هناك مشكلة النازحين بالأمس القريب أين يذهبون ؟ الضفة والقطاع ليسا أرض النازحين من المناطق الأخرى .
    10. ما سمِّي بإسرائيل لا تتسع لهجرات جديدة .
    11.هناك اندماج موجود الآن يكون نموذجاً لاندماج الطرفين في دولة واحدة وهو يشكل في الوقت الحاضر قاعدة لإتمام بناء دولة واحدة .
    يوجد مليون فلسطيني فيما سُمِّي بإسرائيل يحملون جنسية إسرائيلية ويشاركون في الحياة السياسية مع اليهود، ويشكلون الأحزاب السياسية . وسيزيد عددهم من مليون إلى ملايين على مرِّ الزمن وفي المقابل يوجد ما يسمّى بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة . وإذا كان عدد اليهود في المستوطنات مئات الآلاف الآن فسيصبحون مليوناً ثم أكثر مع مرور الزمن .
    ما تسمَّى بإسرائيل بعد عام 1948 م ليست دولة لليهود فقط . هناك مسيحيون ويهود كاثوليك وهناك مسلمون ومسلمون دروز وعرب وإسـرائيليون . وفلاشا .. الخ.
    12 . الطرفان يعتمدان على بعضهما في حياتهما . فالمصانع الإسرائيلية تعتمد على الفلسطينيين في تشغيلها ، والسلع متبادلة بين الطرفين وكذلك الخدمات .
    13 . يقول الصهيوني ( مئير بعيل ) المعروف والذي تم الاستدلال بآرائه في هذا الكتاب، يقول مرة أخرى : ( في كل عام يمرّ تندمج الطائفتان أكثر فأكثر ويقصد الفلسطينيين واليهود ) بعضهما ببعض . فمـن جهة يتم الاندماج عن طريق الاستيطان اليهودي في الضفة والقطاع . ومن جهة أخرى يتعمق الاندماج بالاتساع الضخم في حجم العمل العربي في جميع أنحاء إسرائيل حسب قوله . ففي كل بناية تشاد وفي كل حقل يزرع ، وفي كل مصنع يحتاج إلى أيد عاملة ، وفي كل المطاعم والفنادق وخدمات النظافة البلدية وفي كل المرافق يعمل يومياً عشرات الآلالف من الفلسطينيين من جميع أنحاء البلاد ، ويعمل هناك شباب فلسطينيون من نابلس وغزة والطيبة والجليل والخليل .
    فمن غير المجدي والحال هكذا تقسيم فلسطين إلى دولتين بل غير ممكن عملياً . فبالتقسيم لن تكون هناك دولة اسمها إسرائيل ، ولن تقام دولة اسمها فلسطين . فالذين يشجعون تقسيم فلسطين إلى دولتين إما أن يكونوا جاهلين بطبيعة المنطقة وديمغرافيتها وإما أنهم يريدون التخلص من المشكلة كيفما كان ووضعها في رقبة اليهود والفلسطينيين ، ونظهر أننا حللنا المشكل ، ونكون في هذه الحالة غير مخلصين ، ونكون قد وضعنا حجر الأساس لصراع جديد .

    أرض الأجداد وأرض الميعاد :

    الفلسطينيون يعتبرون مدن الساحل عكا أو حيفا أو يافا .. إلخ مدنهم وأرض أجدادهم جيلا بعد جيل . وكانوا يعيشون فيها بالأمس القريب . والدليل على ذلك أنهم يعيشون في مخيمات لاجئين , أين كان سكان المخيمات التي في الضفة والقطاع . إنهم ليسوا من أهل الضفة والقطاع بل نازحون إليها بعد ما يسمى بحرب 1948 م .
    هؤلاء لن يرضوا بغير أرض أجدادهم التي تركوها عام 48 م. واللاجئون الذين في مخيمات في لبنان وسوريا أين أرضهم وأرض أجدادهم . إلى جانب فلسطينيى الشتات . أما اليهود فيؤمنون بأن الضفة الغربية هي أرضهم المقدسة بل هي قلب الأمة اليهودية ، وهم لا يسمونها الضفة الغربية بل يهودا والسامرة . فكيف يمكن ويجوز أن نحرم أناسا من أرض أجدادهم .. وأناساً من أرضهم المقدسة بالنسبة لهم .
    يقول أحد البحاث الصهاينة ويدعى " ألوف هرابن " : إن المشكل هو صراع شعبين حول ملكيتهما لأرض واحدة ويقول :" حاييم وايزمان " في عبارته الشهيرة في سنوات الثلاثينيات : إن المشكلة هي أن كلا الجانبين على حق .
    كيف يمكن أن نستبدل هذه بتلك ! غير ممكن .. وغير جائز ؛ لأن اليهود لا يقبلون ـ خاصة المتدينين منهم ـ باستبدال الأرض المقدسة في اعتقادهم بأي شيء آخر ، والفلسطينيين ـ وخاصة المتشددين منهم ـ لا يقبلــون هـم كذلك باستبدال أرض الأجداد بأي شيء آخر .
    وإذا قامت دويلتان فإن الطرفين المذكورين سيواصلان الصراع ضد بعضهما للعيش في أرض الأجداد بالنسبة للفلسطيني .. وأرض الميعاد بالنسبة لليهودي .
    الحل هو الاستفادة من هذه المعطيات الحالية والمسلّمات التاريخية، وإقامة دولة ( إسراطين ) من الفلسطينيين والإسرائيليين ، حيث يعيش ويتحرك الفلسطيني واليهودي حيث يشاءان .. فالذي يعتبر الضفة الغربية أرضه المقدسة يمكنه أن يعيش فيها أو يتحرك فيها متى شاء .. وإذا كان يريد أن يسميها يهودا والسامرة فلا مانع .. وإذا أراد الفلسطيني أن يعيش أو يتحرك في المدن الساحلية عكا وحيفا ويافا وتل أبيب وجدول .. إلخ فلا مانع، وهكذا تعود المياه إلى مجاريها ، وينتهي الغبن والحرمان خاصة وأن العرب واليهود ليس بينهما عداوة تاريخية ، بل العداوة بين اليهود والرومان .. في العصر السابق وبين اليهود والأوروبيين في العصر الحديث.
    وإن العرب هم الذين استضافوا اليهود وحموهم من الاضطهاد بعد تنكيل الرومان .. وملوك إنجلترا بهم . وبعد الطرد من الأندلس .

    يقول نفس الباحث الصهيوني ( ألوف هرابن ) :

    ( إن الفلسطينيين يقولون : لماذا نحن بالذات يجب علينا أن ندفع ثمن اضطهاد اليهود في أوروبا ) ؟! إذن الفلسطينيون لم يضطهدوا اليهود . واليهود يقولون : إننا لم نطرد الفلسطينيين ، ويقولون : إن العرب من غير الفلسطينيين هم الذين شنّوا الحرب علينا عام 1948 م .

    هذه شهادات إيجابية توظّف بكل تأكيد لمصلحة الحلّ بقيام دولة مندمجة للطرفين .

    ويقول نفس الشخص : ( إن لقاء الإسرائيليين والفلسطينيين هو لقاء شعبين عاشا مآسي قاسية ومؤلمة مع التجاهل من قبل الآخريـن) . ويضيف أيضاً وذلك بعد أن ألقى باللوم على الفلسطينيين لرفضهم لليهود بعد كرههم من طرف الأوروبيين : (من المؤكد أن للفلسطينيين مبرراتهم حيال هذه الظاهرة . متى سمع العالم أن شعباً ما فتح أبواب بلاده في وجه شعب آخر ، ويقلص بمحض إرادته أراضيه لتمكين شعب آخر من إقامة كيان خاص به)؟! ويقصد بذلك الشعب الفلسطيني في وجه هجرة اليهود إلى فلسطين، اليهود الذين لا يعرفون فلسطين ، بل كانت هناك أراض أخرى مرشحة لليهود مثل أوغندا والأرجنتين .. الخ .

    الخلاصـة :


    1. المنطقة ضيقة جداً لا تسع دولتين على الإطلاق .
    2. الدولتان ستتقاتلان ؛ لأن أرض كل واحدة منهما هي أرض للأخرى حسب اعتقادهما وكل دويلة تشعر أنها مهددة من طرف الأخرى .
    3. لن تستوعب كل منهما المهاجرين اليهود ، واللاجئين الفلسطينيين .
    4. تداخل استيطاني بينهما . مليون فلسطيني على الأقل فيما سُمَّى بإسرائيل . وقرابة النصف مليون إسرائيلي على الأقل الآن في الضفة والقطاع وطوائف أخرى درزية وكاثوليكية ومسيحية وإسلامية .. إلخ. وهو نموذج للاندماج .
    5. عمال المصانع الإسرائيلية فلسطينيون .
    6. اعتماد بل تكامل بين الطرفين في السلع والخدمات .

    أخيراً :

    1. عودة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم.
    2. دولة واحدة . مثل لبنان .
    3. انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة للمرة الأولى أو الثانية أيضاً .
    4. نزع أسلحة الدمار الشامل منها ومن منطقة الشرق الأوسط إن وجدت .
    5. بذلك ينتهي الصراع في الشرق الأوسط . وتصبح هذه الدولة مثل لبنان يعترف بها وتدخل حتى الجامعة العربية .
    قد يتم الاعتراض على الاسم . وهذا اعتراض غير مجدٍِ وضار جدا. وسطحي .. وأصحابه عاطفيون غير عقلانيين . علينا أن نقارن بين سلامة اليهود وأن يعيشوا في سلام مع الفلسطينيين ومندمجين معا في دولة واحدة وبين التمسك بالاسم مع التضحية بسلام اليهود وبالسلام في الشرق الأوسط والعالم .

    ينبغي عدم الإصغاء لأصوات الحرس القديم ، وعقلية الحرب العالمية الثانية ، بل يجب سماع صوت الشباب .. جيل العولمة .. جيل المستقبل.
    إن العقلية القديمة هي التي سببت المأساة الحاضرة ..

    إن دولة يهودية على حدة عرضة للخطر العربي والإسلامي ، أما دولة مختلطة من المسلمين واليهود والعرب والإسرائيليين فلن تهاجم إسلامياً ولا عربياً .
    منذ عام 1967 م كان الوضع هو دولة واحدة إسرا طينية وحتى العمليات الفدائية كانت تأتي من خارج هذه الدولة .

    وإن العمليات الفدائية الآن ليست من عرب 1948م كما يسمونهم بل من فلسطينيين خارج ما يسمى بعرب إسرائيل . وفي هذا مثال واضح على نجاح دولة واحدة مندمجة ( إسراطين ).

  10. #40
    A Desert Fugitive
    الحالة : نوري الحرك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 10230
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 13

    افتراضي

    وهذا تعريف للثورة ولمهام اللجان الثورية للاطلاع والمقارنة بين هذا وما يكتبه المؤلون المغالطون نرجو ا القراءة المتأنية ولكم جزيل التقدير

    الثورة


    الثورة لا يمكن لها أن تكون مؤامرة سياسية ، ولا انقلابأ عسكريأ يجلب أداة حكم دكتاتورية جديدة بدل أخرى يدمرها. إن الثورة هى عمليات تغيير جذرية فى بنية المجتمع البشرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فهى تهدم المجتمع الفاسد وتدمره وتبنى مجتمع الثورة الجديد.
    و الثورية ليست انتقالاً بالطفيرة , و لا هي اعلان العنف المنظم ضد المجتمع الرجعي , و ليست علي كل حال قيام المجتمع الاشتراكي , لا ذلك قد يحدث كله مصاحباً للثورة , الا اننا لا نستطيع ان نطلق عليه ثورة , ادا انه لا يعبر عنها تعبيراً دقيقاً . لذلك , ليست الثورية صراع الشعوب ضد مستغليها كحركة رفض عملي و سطحي وغير معقد , ولا هي انتفاضات العمال حين يطالبوم برفع أجورهم , أو تحسين أوضاعهم , فذلك قد يحدث كله مصاحباً للثورة, أو تحسين أوضاعهم , أو سابقاً لهل , الا أننا لا نسطيع أن نسميه ثورة .
    أن الثورة تندلع ضد أوضاع فاسدة تجسدها قواعد خاطئه وعلاقات ظالمة ، فلا تكون انتكاسأ أو ردة بالمجتمع ،بل تشكل فى تاريخه الاجتماعى قفزة هائلة الى الامام بتدميرها للقواعد الخاطئة والعلاقات الظالمة ،وبنائها مجتمعاً جماهيرياً لمصلحة جميع أفراده خالياً من كل مظاهر ألاستغلال والقهر والتخلف . غير أن التفكير في كل هذا , قد يستمر دهوراً طويلة ، وأجيالاً متعاقبة قبل أن نصل إلى وضع صورة بديلة للمجتمع البشرى القائم ، وقبل .ان نكشف أيضاً أن القيم الفاسدة والمفاهيم الخاطئه العلاقات الظالمة, يجب أن تزال ويجب أن تستبدل .
    لقد أصبح واضحاً أن الثورة مراحل ثلاث هي :-
    ــ اكتشاف القواعدا الخاطئه من علاقات وقيم ومفاهيم .
    ــ تدمير هذه القواعد الخاطئه .
    ــ بناء قواعد سليمة وعادلة مكانها.
    وليس معنى هذا أن الثورة لا تحدث إلا بعد أزمات متطاولة هكذا كقانون قطعى لا يصح ولا يمكن تجاوزه , بل إن الزمن يطول ويقصر تبعاً لعاملين مهمين هما عامل الوعي بالواقع ، وعامل الجهد المبذول فى مقاومته . اذ يمكن ان يطول زمن التمخض دهراً، ويمكن ايضاً تقليصه الي شهور (الثورة اختصار للزمن ) فقط إن الوعي والجهد هما اللذان يقلصان آو يمططان الزمن الثوري بحسب قوتهما وضعفهما.
    ومن هنا يتضح الفرق الشاسع بين الثورة كما نقصدها و بين الاستيلاء علي السلطة و الانقلاب عليها و التمرد ضدها . الثورة وفق مفهومنا هدا جذري حضاري متكامل وناضج , وولادة طبيعة و شرعية تتوفر لها سبل البقاء و الرسوخ . أماا لتغير فى البنية الفوقية في المجتمع فلا نعتبره في الواقع ثورة بالمعنى العلمي للكلمة ، فهو قد يكون ممهداً أو مهيئاً للثورة .
    فمثلاً، لا يعتبر تغيير النظام الملكى بنظام جمهوري تغيراً ثورياً, ولا يعتبر استيلاء جماعة تقدمية على السلطة في بلد ما هو (الثورة ) فى ذلك البلدا، كما لا يعتبر تغير علاقات الانتاج وتحول ملكيتها يميناً أو يساراً ( ثورة ) فالتغير الثوري شمولي وجذري وقيمي , بمعنى إبداع حضارة جديدة وتقديم نموذج جديد للحياة الإنسانية متكامل وموضوعي، وليس متعسفاً ولا ممجوجاً كحل للواقع .
    وفقاً لذلك , لا تكون الثورة مستقبلاً الا ثورة شعبية ، عارمة وجذرية ينتج عنها طبيعياً وضع جماهيري متلائم مع العصر الجديد في صورة مجتمع جماهيري شعبي تنعدم فيه الحكومة المتسلطة ، وينعدم فيه الاستغلال ، وتندثر فيه علاقات الظلم ، ويوجد فيه الناس .. . كل الناس فى ظروف متساوية قانونياً وموضوعياً، هذه مجملات لعملية التنظيم الثورى للوصول إلى الهدف المنشود.

    طبيعة حركة اللجان الثورية:

    وتبقي أداة تفجير الثورة الشعبية من أجل الهدف المنشود، هى حركة اللجان الثورية التى عن طريقها ستتعرض الجماهير العشبية لتعي واجباتها التاريخية في تدمير المجتمع الرجعي القديم ، وقامة المجتمع الجماهيري البديل .
    إن شكل وهدف وأسلوب أي حركة ثورية تحدده مهامها. بمعنى أن الهدف هو الذى يحدد شكل الحركة وطريقة عملها وبرنامجها، وأسلوب وصولها الى هدفها. وهدف أي تنظيم أو حركة ثورية تحدده الايديولوجية الثورية ,ذلك أن الارتباط بين شكل أي حركة و محتوى الايديولوجية الثورية للوصول ألي الغاية هو وثيق جداً .
    إن الأوضاع السائدة فى المجتمعات الإنسانية , مهما كانت مختلفة وظالمة ، ليست مؤهلة للسقوط دون تقديم بديل منها يستقطب الجماهير ويدفعها الى تأكيد قيمه و مفاهيمه وعلاقاته . ولن تكون علاقات الظلم بالتالى آيلة للسقوط ما لم يتم خوض معركة عقلية فى الفكروالاجتماع والسياسة ، وربما تبدأ سرية ، وتتطور الى شكل علني ، تدور رحاها فى أدمغة الناس ، وفى عقولهم ، لتسقط قناعاتهم ومفاهيمهم القديمة وتنتصر القيم والمفاهيم والعلاقات الجديدة .
    ولكن لن يأتي هذا الا من خلال حركة ثورية ذات ايد يولوجية ونظرية ثورية . ذلك أن النظرية الثورية هى التى
    تضع القواعد الظالمة تحت المجهر ليتم فضحها وكشفها وتعريها حتى يتسنى تحطيمها وتدميرها، ومن ثم تقدم البديل الذي تتعطش اليه الملايين المكبلة . أما الدي يحرض الجماهير علي الثورية و التغيير فهم أعضاء حركة اللجان الثورية.
    وهكذا بتضح ان حركة اللجان الثورية.. اداة الثورة الشعبية هى حركة ثورية، وهى نعبير عملي وسياسي عن النظرية الثورية التي هى النظرية العالمية الثالثة مجسدة ومحددة بالكتاب الأخضر، الطريق الي عصر الجماهير وسلطة الشعب.
    ولن يبشر بهذه النظرية العالمية ويساندها ويؤكدها الا الثورين المؤمنون، ولن تجسدها على أرض الواقع إلا القوة الثورية الصادقة ، وهذه القوة هى اللجان الثورية التى تعمل على تأكيد سلطة الشعب ، وتهدف إلى حرية الإنسان في كل مكان. وبما أن الحرية لا تهدى، ولا قيمة لها إلا إذا انتزعت انتزاعاً، أى بالقوة ، فإن الحل الوحيد الذى تتحقق به حرية الإنسان هو الثورة . فالثورة هى الحل الحاسم لقضية الحرية , و اللجان الثورية هي أداة الثورية الشعبية .
    ومن هنا , يبدو واضحاً أمامنا سبب قيام اللجان .. أداة الثورية الشعبية ، كحركة ثورية وتغيير عملى وسياسي عن النظرية الثورية , التى هى النظرية العالمية الثالثة.. فكر الكتاب الأخضر.
    ويبدو واضحاً أن اللجان الثورية ليست تنظيماً سياساً تقليدياً يهدف الى الاستلاء على السلطة ، بقدر ما هى مجموعه من الدعاة والمبشرين بالحضارة الجماهيرية الجديدة الذين يحرضون جماهير المجتمعات الإنسانية فى كي مكان على الثورة . لتحقيق مجتمع الحرية الذى تمتلك فية الشعوب السلطة والثورية والسلاح .
    فمن حيث الهدف ، نجد أن حركة اللجان الثورية ذات أهداف سياسية واضحة . فهى الأولى فى التاريخ التى عدلت أهداف النضال السياسس للجماهير، بحيث وجهتها نحو انهاء والغاء وتحطيم كل الكيانات والمؤسسات والأدوات التقايدية , ومن ثم بقاء الجماهير وحدها لتخلق مؤسساتها الجماهيرية الخاصة ، وتصنع من نفسها الاداة الوحيدة للحكم .
    واللجان الثورية كحركة ثورية ، هى التى عدلت من أهداف كل التنظيمات الثورية البالية التى كانت تحدوها فكرة ((النضال من أجل الشعب)) لتصبح (( نضال الشعب من آجل نفسه)) . وفي حين تقفز كافة التنظيمات السياسية الأخرى إلى السلطة لتحكم باسم الجماهير، مدعية أنها تحس بإحساس الجماهير وتشعر بمشاعرها وتدرك أمانيها، نجد أن اللجان الثورية - كحركة ثورية - تدرك منذ البداية أنه ليس فى مقدور آحد آن يحس نيابة عن الجماهير، ولا آن يشعر بمشاعرها، آو يتمنى آمانيها، ولا حتي الحركة الثورية نفسها .
    وبذلك تكون كل التنطيمات القديمة ، ما قبل اللجان الثورية قد تخلفت ، وصنفت كعدو للجماهير الشعبية تمارس عليها الدجل من أجل الحكم , وتمارس عملية تجهياها من أجل الاستمرار في السلطة و الحكم نيابة عن الجماهير .
    ان الشكل التنطيمي الجديد، قد نسف كل الأشكال التنظمية الثورية البالية وحتى السياسية منها التي تتكون من أصحاب الرؤية الواحدة أو المصلحة الواحدة ، او الجهة الواحدة ، وهذا ما جعلها تلاقى رفضاً جماهيرياً، لأن هذه التنظيمات ذات البناء الهرمي المغلق تناقض مصالح الجماهير وتتعارض معها.
    ومن حيث البناء التنظيمى، نجد أن اللجان الثورية ، كحركة ثورية جماهيرية ، لا تفتعل الجانب التنظيمى ولا
    تستهدفه ، بل نجد أن البناء التنظيمى فيها هو نتاج طبيعى وتلقائي ,حيث يلتقى الثوار داخل المثابة لقاء طبيعيأ كأفراد عاديين يحتفظون بعلاقاتهم العائلية والقومية والدينية و المهنية يا, ولقاؤهم لغرض واحد فقط وهو التبشير بحضارة جديدة, ومستقبل أفضل للجماهير.
    هذه الصورة القاتمة فى أذهان الجماهير لجميع التنظيمات السياسية الهرمية المتصارعة على السلطة تؤكد مقولة الكتاب الأخضر. . المنهج الفكرى والدليل العملى للجان الثورية أداة الثورية الشعبية بأنه ليس للديمقراطية ، إلا وجه واحد ونظرية واحدة ، وما اختلاف الأنظمة التى تدعى الديمقراطية ، إلا دليل على أنها ليست ديمقراطية . ليس لسلطة الشعب إلا وجه واحد ولا يمكن تحقيق السلطة الشعبية إلا بكيفية واحدة ، وهي المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية ، فلا ديمقراطية بدون مؤتمرات شعبية ، واللجان فى كل مكان » . وهكذا نرى أن الحزب ، مثله مثل أى تنظيم سياسي آخر، يسعى أساسأ الى الاستيلاء على السلطة . وهو يتكون من ذوى المصالح الواحدة أو الرؤية الواحدة ، أو الثقافة الواحدة ، أو المكان الواحد أو العقيدة الواحدة ، وهو يعنى تحزب مجموعة من الأفراد مع بعضهم من أجل فرض مصالحهم أو رؤيتهم،أو ثقافتهم ، أو عقيدتهم على باقي أفراد المجتمع . وهم بذلك يسعون للوصل إلي السلطة بأي طريقة كانت من آجل تحقيق مراميهم السياسية المتمثلة فى الاستلاء على السلطة وممارستها نيابة عن الجماهير.
    ان الحزبية إجهاض للديمقراطية ء لآنه لا معنى للديمقراطية طالما أن هناك مجموعة من الناس متسلطة وعلي بقية طبقات المجتمع الأخري ، أو فئات المجتمع ، وتفرض عليها رؤيتها وفق مصالحها.
    ان الحزب والتحزب ، تزييف لإرادة الجماهير، والحزب هو جزء من الشعب ، وليس كل الشعب ، وهو حكم جزء للكل و الحزب يمثل جزاً من الشعب ، وسيادة الشعب لا تتجزأ. (الحزب يحكم نيابة عن الشعب ، والصحيح لا نيابة عن الشعب ). ففى ظل الديمقراطية المظهرية لحكم الأحزاب نجد أن الحكومة هى حكومة الحزب ، والمنفذ هو الحزب ، والمراقب هو حكومة الحزب ، فى حين أن مصالح الجماهير متعددة ، وبالتالى لايجوز ديمقراطياً أن يفرض الحزب هيمنته علي كافة أفراد المجتمع .
    ومن ذلك يتأكد للجماهير الشعبية أنه لا طريق أمامها للخلاص من جميع أدوات الحكم ،الا الانتظام داخل المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية التى تتجسد فيها ديمقراطية القرار النابع من احساس وآلام وآمال الجماهير، وذلك بفضل تحريض وترشيد اللجان الثورية . . أداة الثورة الشعبية ، والعصب الذى يشكل شرايين المجتمع الذى يتحول ثوريأ. وهى ليست حزبأ ولا طاثفة ، ولا طليعة ونما هى حركة ثورية دائمة من أجل تحريض الجماهير على الثورة وترسيخ سلطة الشعب فى المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية .اللجان الثورية إذن ليست جماعة مستقلة عن المجتمع الأصلى للافراد ولا تضع فى توجهاتها العملية مزايا أو مكاسب ينالها أعضاؤها مثل الأحزاب ، بل انها تحظى بنظام رقابة ثورية ذاتية داخلية تتابع عمل العضو وتقيمه وترشيدة ، وقد تعاقبة إذا أضر بسلوكة ، أو تجاوز الحدود الموضحة في مهام اللجان الثورية ، آو لم يحترم المواصفات المطلوبة لأفراد حركة اللجان الثورية .
    فاللجان الثورية جماعة من الدعاة والمعلمين المؤمنين بحق الجماهير فى حياة حرة كريمة وعادلة ، وهم يسعون الى خلق ظرف مناسب يمكن هذه الجماهير من تحقيق إرادتها وتلبية رغباتها، دون أن يفرض آعضاء الحركة الثورية آنفسهم محلى الجماهير فهم جزء منها وليسوا نوابآ عنها.
    أن اللجان الثورية تقوم بتنفيذ برنامجها عن طريق إقناع الجماهير به ، دون أن تتدخل فى شؤون الأفراد الأسرية والمهنية والتربوية ، سواء ما يتعلق منها ،بأساليب الحياة السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية ، الأفراد حياتهم الخاصة والمستقلة .
    وتدخل اللجان الثوري فى حوار مع كل فرد حول قضايا حياتية هامة بالنسبة للجميع ، فى السياسة والاقتصاد والاجتماع ، كأن تناقش أماليب الديمقراطية الحقيقية والزاثفة ، أو قضايا السكن ، أو التجارة الخامة الاستغلالية ، أو ما إليها من قضايا. وتتبع اللجان الثورية فيها أسلوب المحاورة العلمية التبشيرية التى تستهدف إقناع أفراد المجتمع بالحلول السليمة التى طرحها فكر الكتاب الأخضر، دون أن تتحول اللجان الثورية إلى قيم أو وصى على الجماهير.
    ومن حيث الأملوب ، نجد أن اللجان الثورية تعتمد أسلوب إظهار كل شىء على حقيقته لينتهى التجهيل والتضليل ، كاشفة الأخطاء والمزالق ، موضحة الحقاثق التى تنير المستقبل للجماهير، ومتخذة أسلوب الدعوة المباشرة لجميع أفراد المجتمع ، للقيام بعمل جذرى هو الإعداد للثورة الشعبية التى تقوم بها الجماهير الشعبية المنظمة فى مؤتمرات شعبية أسامية . فتستولى الجماهير الشعبية على السلطة وتقيم كيانها . مدمرة بذلك الكيانات الدكتاتورية جميعها.

    مهام اللجان الثورية :

    ليس من مهام اللجان الثورية تولى السلطة ، والا كانت احدى أدوات الدكتاتورية التى تمارس السلطة دون الجماهير وبالنيابة عنها. أن الصرخة الجديدة التى تطلقها الجماهير ((لا نيابة عن الشعب والتمثيل تدجيل )) هى المبداء الجديد الذى تعمل اللجان الثورية على إحلاله محل المقولات الرجعية التى تدور آساساً حول فكرة أحسن تمثيل للشعب .
    أن مهمة اللجان الثورية هى تحريض الجماهير على القيام بالثورة لتصل الجماهير ألي السلطة . واللجان الثورية هى أداة تنطيم الجماهير سراً وعلناُ فى مؤتمرات شعبية ولجان شعبية . واللجان الثورية هى أداة الاقتحام أمام الجماهير لتعويض أركان السلطة الاستبدادية المتحكمة في الشعب.
    هكلذا فاللجان الثورية هى الإطار السياسي والعملي . الذى يجمع القوة الثورية فى أى مكان . وهى القيادات الثورية للجماهير العريضة التى تقودها نحو مواقع متقدمة كل يوم . وهى العصب الذى يحرك الجماهير. وهى التى تشكل شرايين المجتمع الذى يتحول ثورياً. وهى أداة التبشير بالحضارة الجديدة وفكر الكتاب الأخضر.
    والمثابة هى المقر الذى تلتقى فيه القوة الثورية سواء فى نطاة المؤتمر الشعبى الأساسى، أو المؤتمر الطلابى، أو المؤتمر المهنى الإنتاجى، أو المؤتمر الحرفى,أو أى موقع جماهيرى آخر. والمثابة هى العنوان الدائم الدي يتم من خلاله الاتصال بالقوة الثورية فى الوسط الجماهيرى لتلك المثابة ، والذى يتم من خلاله آيضاً تحرك القوة الثورية فى أى برنامج ثورى.
    وعضو اللجنة الثورية هو مثال للإنسان النموذجى الجديد الملتزم خلقياً وقومياً، وثورياً, وقدرة فى المهارة والمسلك , ورسول الحضارة الجماهيرية الجديد, والمبشر بعصر الجماهير. وهو كذلك البعيد عن المصالح الذاتية , والمتفاني في خدمة مصلحة الجماعة ، وهو الذى يعمل بصمت وجد بعيداً عن الاسترخاء والاتكالية . والإنسان الذى يريد أن ينضم الي اللجان الثورة , لا بد أن يضع في اعتباره أنه لا يملك أى سلطة ، وأن هدفه هو ترسيخ سلطة الشعب الذى لا سلطة لسواه ،حيث إن اللجان الثورة ليست حزباً ولا قبيلة ولا غير ذلك من التكتلات التى أوجدها البحث عن السلطة والمصالح الأنانية .
    واللجنة الثورية مفتوحة أمام كل من أمن واستوعب فكر الكتاب الأخضر. . فكر الثورة ، وقادر على أن يكون نموذج الإنسان الجماهيرى الجديد الذى يبشر بعصر الجماهير وسلطة الشعب .
    ان أساسيات مهام اللجان الثورية تندرج تحت مقولات فقهية تتلخص في تحريض الجماهيرعلى ممارسة السلطة.. ترسيخ سلطة الشعب . . ممارسة الرقابة الثورية . . تحريك المؤتمرات الشعبية . . ترشيد اللجان الشعبية . . حماية الثورة والدفاع عنها، والدعاية لها.

    المهمة الأولي :

    من أساسيات مهام اللجان الثورية . . أداة الثورة الشعبية ، هى تحريض الجماهير على تفجير الثورة الشعبية وتمكينها من الاستيلاء على السلطة والثروة والسلاح
    .
    المهمة التانية :

    تحريض الجماهيرعلى ممارسة السلطة ، ويتم ذلك في أثناء انعقاد المؤتمرات الشعبية ، وفى أثناء تصعيدالجماهير للجان الشعبية وأمانات المؤتمرات الشعبيةالأساسية ، ويشمل التحريض :
    ــ توضيح الرؤية أمام الجماهير لتصل إلى اتخاذ القرارالسليم .
    ــ الكشف عن أية محاولات للتدخيل أو خداع الجماهير.
    ــ توضيح الأبعاد الحقيقة للموضوعات التى تناقشها الجماهير فى مؤتمراتها حتى تكون على دراية تامة بمسؤولياتها تجاه تلك الموضوعات ، ونتاثجها.
    ــ العمل على أن تختار المؤتمرات الشعبية عناصر قيادية ثورية , وهذا لا يكون بفرض أشخاص معينين وأنما بتوعية الجماهير وترشيدها للاختيارات السليمة .

    المهمة الثالثة:

    ترسيخ سلطة الشعب , إن النتيجة التى تقود اليها المهام الثورية المنوطة باللجان الثورية هى ترسيخ سلطة الشعب ، أى أن كل المهام تنصب أساساً حول هذه المهمة .
    ان تحريض الجماهير على ممارسة السلطة وترسيخها، ليست بالمهمة السهلة , لأن الجماهير الشعبية لم تكن متعودة على السلطة وتخشاها، فالسلطة تعنى فى ظل الأنظمة الدكتاتورية السوط والسجن والسيف والموت . ولهذاء فإن الجماهير التى عانت من القهر والبطش على أيدي السلطة , تحاول أن تعيش بمعزل عنها، ولذا فإنه من واجب كل لجنة ثورية فى أى وسط جماهيري أن تدفع الجماهير إلى تحمل المسؤولية واتخاذ القرار، وأن تبدد كل رهبة وخوف فى نفوسهم ، وتلك مهمة تحتاج إلى عمل ثورى شاق ومستمر، فاستمرارية العمل تؤدى الى التعود على السلطة والتمسك بها والتصدي لمن يحاول أن ينتزعها منها، وبذلك تترسخ سلطة الشعبه , وتتحقق الحماهيرية .

    المهمة الرابعة :

    ممارسة الرقابة الثورية ، ويتم ذلك عن طريق كشف الممارسات التى تقوم بها عناصر معادية للثورة والتى تتعارض مصالحها الخاصة مع مصالح الجماهير. . تلك العناصر التي لم تستوعب بعد أن المجتمع الجماهيرى هو مجتمع كل الناس ، وليس مجتمع النخبة والصفوة والطليعة . كما يقع على عاتق اللجان الثورية كشف هذه العناصر ومحاسبة ومعاقبة مرتكبي الممارسات الخاطئة أمام جماهيرالمؤتمرات الشعبية , ويتم ذلك علناً ومباشرة على أن يكون الرأى الأخير للجماهير, إذ لا يجوز للجان الثورية ممارسة السلطة نيابة عن الجماهير، ولا أن تتخد قراراً نيابة عنها, إنما تقع على اللجان الثورية مهمة الكشف لمساعدة جماهير المؤتمرات الشعبية لاتخاذ الإجراء السليم والوصول إلى القرارات الشعبية الصحيحة .

    المهمة الخامسة :

    إن مجرد الإعلان عن قيام سلطة الشعب ، لا يعنى أن كل الجماهير ستندفع تلقائياً إلى المؤتمرات الشعبية الآساسية لتمارس حقها الذى لم تمتلكه في يوم ما، وذلك بسبب العائق النفسي وبقايا العلاقات الاقتصادية ومخلفات السلطة السياسية ، وركام العادات والتقاليد المكرسة للعلاقات الظالمة ، وهذا كله يحول دون ذلك إلا أنه لا يشوه النظرية ولا يطعن فيها. فلا يمكن بين ليلة وضحاها.القضاء علي السلبية , بل ان مقاومة الجديد ستستمر فترة من الزمن , و الامر هنا لا يتعلق بالاقناع و الاقتناع النظري فقط , بل يتعلق أيضاً بالاقتناع العملي , أي تثبيت سلطة الشعب عملياً كحل نهائي لنضال الجماهير ضد أدوات الحكم .
    وهذا لا يتأتي الا بزج الجماهير في معمة الممارسة العملية , و التخلي عن موقف المتفرج . ودور اللجان الثورية هنا يتمثل في دفع الجماهير لممارسة حقها و الانضمام الي المؤتمرات الشعبية , وتبصير الجماهير بأهمية هذه المؤتمرات التي عن طريقها تناقش و تقرر جميع القضايا السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية , وكذلك توعية الجماهير و تبصيرها بالفداحة و الخسارة التي تتكبدها لو سلبت منها السلطة الشعبية .

    المهمة السادسة :

    اللجان الشعبية هي المسؤولة عن الادارة الشعبية و عن تنفيد قرارات المؤتمرات الشعبية , حيث قد حلت هذه اللجان محل الادارة الحكومية التقليدية . ففي سلطة الشعب لا مكان للادارة الحكومية , انما تختار الجماهير أعضاء اللجان الشعبية التنفيدية , وأمانات المؤتمرات,وهذا الاختيار يتم بطريقة مباشرة.
    و اللجان الثورية هي التي تتولي مهمة ترشيد اللجان الشعبية وأمانات المؤتمرات الشعبية الي الطريقة السليمة المتوافقة مع سلطة الشعب , فيما يتتعلق بتنفيد اللجان الشعبية لقرارات المؤتمرات الشعبية , ومن خلال الندوات و المحاضرات الفكرية ,وأيضاً من خلال برامج العمل التي تطرحها اللجان الثورية علي المؤتمرات الشعبية و اللجان الشعبية .

    المهمة السابعة :

    حماية الثورة والدفاع عنها و الدعاية لها . وذلك بأن تتصدي اللجان الثورية ــ أينما كانت ــ لتلك الفئات الرجعية الحاقدة على الثورة ، والتى تعمل باستمرار على شد الثورة إلى الوراء, لأنها ترى فى تقدم الثورة وتحقيق طموحاتها قضاء على مصالحها الاستغلالية .
    وتكون حماية الثورة كذلك بالتصدي للانتهازيين والمتسلقين والمتسترين بشعارات الثورة لكى يتمكنوا من الوصول إلى المراكز التى تمكنهم من تحقيق مصالحهم الشخصية والمتعارضة مع مصالح المجتمع ككل . إن الانتهازى المتسلق يريد أن يحول الثورة عمداً إلى أداة لتحقيق مصالحه ، واللجان الثورية هى التى تتولى مواجهة وتعرية هذه الفئة أمام الجماهير.
    أما الدفاع عن الثورة , فيكون بالتصدي للممارسات الفاشية والتسلطية على الجماهير, إن من يرون فى أنفسهم فئة ممتازة عن فئات الشعب الأخرى، يرون من حقهم أن يستولوا على السلطة والثروة والسلاح . إن هؤلاء لا مكان لهم فى مجتمع سلطة الشعب . وعلى اللجان الثورية الوقوف فى وجه أى مغامر قد يحاول سرقة سلطة الشعب واعادة الجماهير الى أغلالها.
    أما الدعاية للثورة ، فتكون بالإيمان بمبادىء وفكر الثورة والتبشير بالمقولات الفقهية التى جاء بها الكتاب الأخضر، والتى تنشد تحقيق حرية وسعادة الإنسان أينما كان . وتكون اللجان الثورية هى المحرض على تفجير الثورة الشعبية لأنها هى الحل الحاسم لقضية الحرية .
    وهكذا يتضح أن حركة اللجان الثورية هى حركة ثورية , وهى تعبير عملي وسياسي عن النظرية الثورية التي هى النظرية العالمية الثالثة مجسدة فى الكتاب الأخضر. وان اللجان الثورية ليست تنظيماً سياسياً تقليدياً يهدف إلي اغتصاب السلطة وممارستها نيابة عن الجماهير، بقدر ما هي مجموعة من الدعاة والمبشرين بالحضارة الجديدة ، الذين يحرضون جماهير المجتمعات الإنسانية فى كل مكان على الثورة لتحقيق مجتمع السعادة الدي تمتلك فيه الشعوب السلطة والثروة والسلاح .

    اللجان الثورية و حرق المراحل :

    تمثل اللجان الثورية , أداة التغيير الثورى إلى المجتمع الجماهيرية , وحرق المراحل . وهى لا تؤمن بالانتقال المرحلى، ولا ترى مبررأ وضرورة للمرور بمراحل انتقالية حتمية , كالانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية , ومن الاشتراكية الى الشيوعية . إن هذا التفسير للثورة , والذى أصبح قاعدة من قواعد الثورة الماركسية ، هوما خلص إليه ماركس فى تحليله للتاريخ الإنسانى . حيث أنه قد حدث انتقال من عصر الرقيق ، إلى مجتمع الأقطاع , ومن الاقطاع الى الرأسمالية , وقياساً على هذه المراحل التى مرُ بها المجتمع الإنسانى, تم الاستنتاج لدي الماركسيين بضرورة الانتقال المرحلي من الرأسمالية إلى الاشتراكية , ومن الاشتراكية إلى الشيوعية .
    ولكن اللجان الثورية ترفض هده الحتمية المسلم بها لدي الماركسيين , لأن إرادة الإنسان هى المعول الأساسى فى حركة التاريخ . وهى القادرة على صنع البديل , وإلغاء كل ما يتناقض ويتعارض مع إردة الإنسان. ففي .أي بلد، إقطاعي, أو برجوازي، أو اشتراكي، أو ملكي, أم جمهوري، اذا وقعت فيه ثورة شعبية بفعل تحريض اللجان الثورية ، فإنه يمكن انتقاله رأساً إلى الجماهيرية ، ويتأسس المجتمع الجماهيري، وتنتهي الحكومة ، والطبقة ويتحطم نظام الأجرة ، ويتحقق مجتمع الشركاء وتقوم الجماهيرية . وفي إمكان أي محلل ثوري أن يصل ألي هذه التيجة وهي : إن كل مجتمع قادر على الثورة يستطع أن يدمر المجتمع القديم بالثورة الشعبية ، ويبني المجتمع الجماهيري دون المرور بمراحل كما تزعم النظرية الماركسية في تحليل التاريخ والثورة .
    فإذا قامت الجماهير الشعبية بالثورة ، داهمت السلطة الحكومية وأقامت بدلاً منها اللجان الشعبية وانتظمت الجماهير في المؤتمرات الشعبية ، فإن الحكومة تختفي نهائياً وبشكل فوري وتلقائي، وقد يتحقق ذلك في شهرأو أقل بفعل التحريض الواعي والمستمر من قبل اللجان الثورية .
    والثورة التي يقدر الماركسيون آلاف السنين لحدوثها، ولاختفاء الرموز السلطوية التى تفجرت من أجل القضاء عليها، اتضح أنها قد تحدث فجأة إذا توفر الوعى الثورى لدي الجماهير, واتضح أنه بإمكان العبد أن يصبح سيداً فى المؤتمر الشعبي ، وأن يصبح الأجير شريكاً، وأن يختفي الاستغلال والأجرة .
    فما الداعي إذن للأخذ بفكرة المراحل هذه التى أصبحت خرافة من خرافات الأحزاب الشيوعية التى تدعى أنها ((طليعة الشغيلة ))والشغيلة نفسها هى التى فرضت هذا التحليل الثورى، ولسان حالها يقول : إننا لا نستطيع أن ننتظر أكثر من هذا الانتظار، ولا نستطيع أن نتنازل عن جهدنا وإنتاجنا إلى الأبد، حتى يتم هذا الانتقال الخرافة . وهذا ما أكدته كل الأحداث التى عصفت بكثير من البلدان الماركسية والتى انفلت زمام الأمور من بعضها.
    إن النظرية الثورية التى طرحها الكتاب الأخضر، والثورة الشعبية التى تنبأ بها ــ وأداتها اللجان الثورية ــ قد ألغت وحرقت المراحل , وأثبتت زيفها وبطلانها ، لأنه ليس لها وجود علمى أصلاً ولا تستند إلى سند فكرى سليم , بل هى خرافة ودجل تاريخى مارسته الأحزاب الشيوعية للهيمنة على الجماهير الشعبية حتى تكون خاضعة لها إلى الأبد، ولكن ، بتحريض اللجان الثورية ــ أداة الثورة الشعبية ، فإنه أصبح بالإمكان الآن الانتقال رأساً إلى الجماهيرية التى تكون فيها السلطة شعبية بالمؤتمرات الشعبية الأساسية واللجان الشعبية , ويصبح العمال شركاء لا أجراء. . وتلك الرسالة التى يحملها الكتاب الأخضر إلى شعوب الأرض . واللجان الثورية ــ أصحاب الرايات الخضراء ــ هم وحدهم المعنيون بإيصال هذه الرسالة إلى الناس كافة ، لأنهم رسل الحضارة الجماهيرية الجديدة ، والمبشرون بعصر الجماهير.

    سمات اللجان الثورية :

    إن أعضاء اللجان الثورية هم أولئك الذين يكتشفون عن طريق الكتاب الأخضر زيف الديمقراطيات المعاصرة وحقيقة مجتمعات الاستغلال ، فيتحولون إلى ثائرين للانتصار لقضية الحرية وإعاذة بناء المجتمع الإنسانى من جديد وتغيير حياة الناس تغييراً جذرياً، حيث السيد يصبح سيداً فقط على نفسه ، والعبد يصبح حراً وسيداً، والأجير يصبح شريكاً فى الإنتاج ويتحرر من الأجرة ومن رب العمل ، والبيت يصبح لساكنه ، والأرض تصبح ملكاً للجميع , فيختصرون الزمن من أجل منع التقدم ، ورد الاعتبار لمن اغتصبت حقوقه ، وجرحت كرامته , وأهينت كبرياؤه . أى أعضاء اللجان الثورية هم أولئك الذين لهم القدرة على إحداث التحول من الأسوأ إلى الأفضل ، ومن العبودية إلى الحرية ، ومن التجزثة إلى الوحدة ، ومن الانحطاط إلى النهضة والقوة والمنعة ، وهم الذين لهم القدرة على إعلان الثورة ــ إعلان الحرية .
    ولكي لا تكون ثورة كل واحد منهم مجَرد محاولة فردية انتحارية يائسة فهم ينضمون بعضهم إلى بعض مشكلين لجاناً ثورية فى كل مكان ، حيث ((لا ثوري خارج اللجان الثورية )) و((اللجان في كل مكان )) أى لا بد من حضور كل الثوريين العقائديين فى مثابات اللجان الثورية من أجل العمل الجماعى الجماهيرى المنظم ضمن برنامج محدد, لأن إنسان الثورة ، الذى يسعي إلى إحداث التغيير الثورى والتعامل مع أوضاع المجتمع عموماً، لا بد له من برنامج محدد يجمعه مع غيره من الثوار محددين أساليب عملهم وأهدافهم التى يسعون إلى تحقيقها، ومحددين بعقل جماعى الأوقات الدقيقة لتنفيذ هذه المهام ، وهذا ما يمكن أن نعبر عنه بالجماعية التى هى سمة العمل الثورى.
    والمثابات الثورية هى مقار اللجان الثورية , وفيها تلتقى اللجان الثورية , وهى العنوان الدائم الذى يتم به الاتصال باللجان الثورية سواء فى نطاق المؤتمر الشعبى الأساسى ، أو المؤتمر الطلابى , أو المؤتمر الإنتاجى المهنى , أو أى موقع جماهيري آخر, وهى أيضاً المكان الذى يتم من خلاله تحرك اللجان الثورية لتنفيد أي برنامج عمل ثوري داخل الجماهير .
    وعضو اللجنة الثورية , هو ذلك الإنسان النموذجي الجديد, الملتزم خلقياً وثورياً, وقدوة فى المهارة والمسلك , ورسول حضارة عصر الجماهير, والبعيد عن المصالح الذاتية , والمتفانى فى خدمة مصلحة الجماعة , والمثقف ثقافة ثورية , والمتشبع بفكر الكتاب الأخضر. حيث «لا ثورى بدون فقه ثورى» و«لا ثورى بدون ثقافة ثورية ».
    اللجان الثورية .هى طليعة الزحف الأخضر فى العالم ، وهى تشكل حركة عالمية خضراء، معاكسة تماماً لجميع الحركات السياسية فى العالم . مهمة اللجان الثورية إفساح الطريق أمام الجماهير لكى تحل محل التنظيمات السياسية الحزبية والنيابية والرئاسية والملكية . لذلك تختلف اللجان الثورية فى تنظيمها وفى أسلوبها وفى مهامها وفى فكرها ورمزها الأخضر عن جميع الحركات والتنظيمات السياسية التى عرفها العالم ، والتى يهدف أفضلها الى إيجاد أحسن أسلوب لتميل الشعب .
    أما راية حركة اللجان الثورية الخضراء ــ اللون الأخضرــ فهى ترمز إلى الحياة والأمل والمستقبل الذى تحلم به الشعوب فى كل مكان . إن كافة الألوان التي تستخدمها الحركات السياسية فى العالم لا ترمز إلى الحياة ، بل ترمز إلى الدمار والفناء والخراب ، وهى تبعث فى الإنسان اليأس والتشاؤم .
    لذلك أصبح اللون الأخضر رمزاً لحركة اللجان الثورية . . طلائع الثورة الشعبية ، وأصبح الاخضرار يدل على وجود ثوار, ولجان ثورية , ومبشرين بالكتاب الأخضر.

    المساءلة الثورية :

    إن الممارسات التي اتسمت بالإرهاب المادى والمعنوى باسم العنف لن تقع دون حساب من ناحية , ومن ناحية أخرى تصنف ممارسات فاشية ، تأتى بها العصبة ذات القوة المعادية للحرية ، والتى لا تخدم إلا نفسها، وبالتالى، فهى عمل معاد للثورة فى نتيجته ولو صدر دون قصد. . بل وحتى من موقف ثوري.
    إن العف أسلوب ضروى لحماية الثورة . ولكن ضد أعداء الثورة وهم قادرون على مقاومتها. أما خلاف ذلك فهو أسلوب قذر وجبان يدخل في قائمة الأضطهاد الذى لا يقبله الثوريون إطلاقاً.
    إن أى أسلوب لأى عضو فى لجنة ثورية لا يؤكد سيادة المؤتمر الشعبى, لا يمت لمهمة حركة اللجان الثورية , وسيقاوم حتى يقضى عليه .
    وإن أى أسلوب يهدف لخلق أتباع ورؤساء، يسحق بلا مناقشة ، لانه أسلوب معاد للثورة وللجماهيرية ، وينسب الى مجتمعات العسف و الاستغلال التقليدية .. التاريخى للجماهيرية .
    إن الإشاعة والمبالغة والنقض والغرضية في تناول المواقف الثورية وأصحابها هى خيانة للأخلاق الثورية المبنية على الالتزام الثوري, تؤدى إلى حرق أهلها.
    ولن يتهاون مع الذين يميعون العمل الثورى ويتفهمون قضية الثورة العظيمة , والذين فشلوا فى مواجهة الأعداء والقيام بالمهام الثورية التاريخية , فراحوا يعوضون عن عجزهم بالبحث عن ضحايا من رفاقهم , وبالبحث عن السذج لتكوين زعامة زائفة عليهم. فالشعب هو السيد. . السلطة للشعب ، ولا سلطة لسواه ، يمارسها عن طريق المؤتمرات الشعبية ، واللجان الشعبية .
    وليس من مهام اللجان الثورية تولى السلطة ، وإلا كانت . إحدي الأدوات الدكتاتورية التي تمارس السلطة دون الجماهير وبالنيابة عنها .
    كل لجنة ثورية تقوم بمهامها الثورية داخل نطاق وسطها الجماهيرى «المؤتمر الشعبى» .
    إن التضحية بثوريين تمسى ضرورة عندما يشكلون بداية أو بادرة انحراف عقائدي أو سلوكى حتى لو بدافع ثوري , كما أنها لازمة لإسقاط وهم المصونية .

    الجانب التنظيمي :

    اللجان الثورية حركة عالمية مفتوحة هدفها إقامة وتأكيد الجماهيرية ، وهى وحدها التى لا تسعى للوصول إلى السلطة انسجاماً مع ايديولوجيتها.
    إن أعضاء اللجان الثورية هم الأفراد المؤمنون بالنظرية الجماهيرية ، والذين يكتشفون عن طريق الكتاب الأخضر زيف الديمقراطية المعاصرة وحقيقة مجتمعات الاستغلال ، ويعملون على تفجير الثورة الجماهيرية . وبناء المجتمعات الجماهيرية .
    إن التنادى هو أساس ألانضمام لحركة اللجان الثورية ، وهو لا يعنى السماح للعناصر غير الثورية بالانضمام إليها، كما لا يعنى إضفاء الحصانة عليهم ، ولا يلغى أهمية الاكتشاف والمتابعة .
    إن وعى اللجان الثورية بدورها، كأداة لتحقيق وتأكيد السلطة الشعبية ، وهى تمارس بعض المهام الاستنائية الضرورية لإقامة وتأكيد مجتمع الجماهيرية ، هو الذى يمنعها من التحول إلى أداة سلطوية نائبة عن الجماهير.
    إن ديمقراطية العمل اثلورى هى أساس الإبداع . المبادرة الذاتية والجماعية سمة العمل الثورى. لا مكان للولاءات الفردية والشللية والقبلية داخل حركة اللجان الثورية .
    كلما جذرت حركة اللجان الثورية الوعى الثورى داخل الوسط الجماهيرى ، تحقق ذوبانها فى الجماهير، وتأكدت الجماهيرية .
    لا علاقة للجنة ثورية بلجنة ثورية أخرى، إلا في حالات الحسم الثورى.

    مواصفات عضو اللجنة الثورية:


    * أن يكون مؤمناً بالظرية الجماهيرية ويعمل على تحقيقها.
    * ألا تكون له صلة بالثقافات التقليدية القديمة ،أو أثبت تخليه عنها .
    * أن يثبت إدراكاً وفهمأ عاليين للفكر الجماهيري والحركة العالمية الجديدة . . حركة اللجان الثورية شكلاً ومضموناً وثقافة وسلوكاً.
    * أن يرهن عملياً على صدق فوله من خلال مشاركته في مختلف المعارك الثورية التحولية ، ومن خلال ممارسته لمهام اللجان الثورية .
    * أن يثبت التزاماً عالياً بكل القيم الثورية والتنظيمية سلوكاً وممارسة .
    * أن يؤمن بدور الدين والقومية أو العامل الاجتماعى فى تشكيل المجتمعات البشرية فى حركة التاريخ .
    * أن يمر بكل مراحل الثقيف الثورى المقررة بحركة اللجان الثورية .
    * أن يقبل تنفيد أي مهمة ثورية يكلف بها , وأن يكون ملتزماً ومنضبطاً .

    تلك هى اللجان الثورية فى تنظيمها، ومهامها وأسلوبها كحركة ثورية جديدة ، فريدة نموذجية ، متصفة بصفات أسلوبية وتنظيمية متطابقة مع أغراضها الثورية الجماهيرية .
    فهى ليست بديلآ عن المجتمع الحقيقى, بجعل نفسها مجتمعاً بديلاً وهمياً للافراد المنتمين إليها , بل هي جزء من المجتمع ولا ترى نفسها متميزة عنه .
    وهي حركة مفتوحة تستوعب أولئك الثوار الجدد الذين استطاعوا عن طريق دراستهم للنظرية الثورية ــ فكر الكتاب الأخضر ــ أن يحدثوا التغييرات لثورية اللازمة .
    وهي حركة غير بيروقراطية البنية , لا تعتد بالأقدمية , فلا فرق بين أولئك الذين انضموا إليها حديثاً أو أولئك الذين بادروا بتأسيسها , فالحركة الثورية ديمقراطية التكوين و التسسيير و الهدف .
    وهي معلنة الأهداف , ومحددة المهمة بوضوح كامل , لا اضطراب في مفاهيمها , ولا ارتباك في أدبياتها , ولا تناقض بين دعوتها وسلوكها , فهي إد تؤمن بالشعب كسيد مسؤول عن نفسه , لا تمس هذه القناعة بأي شائبة سلبية , وإنما ترسخها دائماً و تثريها بما يعمقها فكراً و سلوكاً و ممارسة .
    وفي حين أنه يرتب واجبات أساسية ــ من خلال الاقتناع العلمي ــ علي كل فرد من أفرادها , فهي لا ترتب أي نوع من الامتيازات مهما كانت بسيطة , فهي معادية للبيروقراطية و الانغلاق و الانفصال عن المجتمع , وتعتبر من صفاتها الاحتفاظ لكل فرد فيها بموقعه الشعبي الذي كان يشغله قبل انضمامه إليها .
    وهي بذلك لا تتحسس من الأفراد الذين خارجها , وتعتبر جميع الناس في المجتمع أهلها ومواطنيها بلا فروق , فتتقبلهم بسهولة داخل الحركة الثورية , وتثقفهم ثورياً وهم خارجها , وتحرضهم علي الثورة الشعبية .. ثورة الغد , وتسليم السلطة و الثروة و السلاح .
    وحتماً ستنتصر رسالة اللجان الثورية ..........

صفحة 4 من 8 الأولىالأولى ... 23456 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •