صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: نظام المساومة أو التفاوض على العقوبة " Plea bargain"

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي نظام المساومة أو التفاوض على العقوبة " Plea bargain"

    نظام المساومة أو التفاوض على العقوبة " Plea bargain"

    القراء الأعزاء,

    يوجد هذا النظام فى أمريكا و معظم الدول التى تتبع النمط الأنجلوساكسونى,

    و يستعمل نظام المساومة أو التفاوض على العقوبة فى أمريكا و معظم الدول التى تتبع النمط الأنجلوساكسونى, و تطبق الهند مبدأ التفاوض, رغم اعتراض كثير من الحقوقيين هناك على هذا النظام

    و قد هاجرت فكرة التفاوض على العقوبة من أمريكا و النظم الأنجلوساكسونية, لتجد طريقها إلى بعض الدول الأوروبية التى تتبع نظام القانون المدنى ( النابليونى),

    ففى عام 1980, اقتبست بعض دول أوروبا هذا النظام وهى إسبانيا و البرتغال, و فى عام 2006 صدر تشريع فرنسى بإدخال " التفاوض" فى الإجراءات الجنائية, و قد تبعتها إيطاليا فى هذا المجال.

    و كانت الأرجنتين هى الدولة الوحيدة من دول أمريكا الجنوبية التى اتبعت هذا النظام.

    و تعارض الدول الإسكندنافية بشدة نظام " التفاوض", بحجة أنه يهدر مبدأ " العقوبة بقدر الذنب", حيث لا يتم التعامل مع الجميع بنفس المعيار.

    و رغم أن اليابان تعارض بشدة هذا المبدأ, فإن النظام القانونى اليابانى يتبع أسلوب يقترب كثيرا من نظام التفاوض, و يسمى ذلك " إظهار الندم" الذى يؤدى فعلا إلى تخفيض العقوبة."

    و إظهار الندم ليس فى الواقع سوى اعتراف بالذنب, و لكن مجرد الإعتراف لا يخفف من وقع الجريمة, و إنما إظهار الندم يعنى أن المتهم أحس بجسامة جرمه, و ندم عليه " كثيرا"

    و يجدر بالذكر أن تطبيق هذا النظام فى دول القانون المدنى( الأوروبى) يختلف عن الطريقة المتبعة فى الدول الإنجلوساكسونية, التى تتبع نظام المغارمة Adversary System, و الذى يختلف عن النظام الأوروبى, Inquisitorial System ,أى النظام التحقيقى, حيث أن النظام الأوروبى يجعل سلطة التفاوض فى يد القاضى, بينما فى نظام المغارمة, أى Adversary System, , فإن سلطة التفاوض تكون غالبا في يد طرفى النزاع فى القضية, أى الإتهام, والدفاع.

    أى أنه فى دول " النظام الأوروبى", يكون القاضى طرفا فى " المساومة, أو المفاوضة",

    أما فى النظام الأنجلوساكسونى, فإن المساومة تتم قبل نظر القضية, و يقتصر" التفاوض" على ممثلى الإدعاء, و الدفاع عن المتهم, و لا يملك القاضى حق التدخل فى هذه المرحلة, فهو يقوم بنظر القضية كما يقدمها الإتهام, بعد المساومة, و للقاضى أن يوافق عليها بعد التوصل اليها أو يرفضها, و لكنه عادة يوافق, لأن القاضى لا يحكم فى القضية إلا بعد عرضها عليه, جاهزة لتقييم الأدلة, جالسا بمفرده, أو بحضور المحلفين.

    و يؤدى نظام " المساومة " , أو " التفاوض" Plea bargain" خدمة كبيرة للنظم التى تتبعه, حيث يخدم مصالح كل من المتهم , و ممثل الإتهام ( النيابة فى نظامنا المصرى).

    و تتمثل فائدة ال Plea bargain بالنسبة لجهة الإتهام , فى الآتى:

    * اختصار وقت التقاضى, و ذلك باستبعاد الأمور التى لا يمكن للإتهام إثباتها, بحيث لا يضيع وقت المحكمة فى نقاش أمور و أحداث من صعب إثباتها.
    * التخلص بسرعة من عدد كبير من القضايا المنظورة, بحيث لا تصبح القضايا الغير مضمونة عبئا على كل من المحكمة, و المتهم.
    * سرعة البت فى الأحكام, حيث أن التأخير فى نظر القضايا يضيع من هيبة القانون و المحاكم.

    و بالنسبة للمتهم, فإنه يستفيد بالآتى:

    * يمكن للمتهم التخلص من بعض القضايا الفرعية المتعلقة بالقضية الأصلية, و ذلك باعتراف كلى, أو جزئى.
    * فى حالة الإتفاق على تفاوض, يكون قبول المتهم للإتفاقية هو مدخل لمحاكمة سريعة بدون " محلفين" حيث أن القضايا التى ينظرها "المحلفون" تستغرق شهورا أحيانا.
    * يسمح التفاوض بين الإتهام و الدفاع ( عن المتهم) بتنقية الدعوى من كثير من الشوائب الجانبية, و التى تستغرق وقتا طويلا فى تقديمها للمحكمة, و سماعها, و بهذا, يتم اختصار وقت المحاكمة, و ينظر القاضى القضية " مشفية" أى بدون " عضم".
    * يشجع هذا الأسلوب القضائى فى تشجيع من يرتكبون جرائم بسيطة بتسليم أنفسهم, مقابل محاكمة " رحيمة".

    و الآن, و قد شرحت أسلوب " المساومة أو التفاوض" باختصار, أسأل السيدات و السادة قاطنى الواحة رأيهم فى هذا الأسلوب,

    هل تعتقدون أن هذا النظام ( أى التفاوض القضائى Plea bargain) ممكن أن يصلح بعض مساوئ نظامنا الحالى, بدلا من نظام التصالح الذى يتم بدون وجود مفاوض قانونى, بل ربما فقط شيح الحارة, أو أمام الجامع, أو قس الكنيسة, أو رئيس قسم الشرطة؟

    أم نترك نظامنا كما هو, و يتم التصالح العشوائى خارج الشرعية, و لصالح الطرف الأقوى؟ .

    و أى من النظامين يحقق فى رأيك عدالة أكثر؟

    تقبلوا تحياتى.
    مع تحيات محمود تركى ( متفرج)
    <img src=http://www.egyptianoasis.net/forums/image.php?type=sigpic&userid=266&dateline=1294356656 border=0 alt= />

  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية من بعيد
    الحالة : من بعيد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 13032
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات : 2,281

    افتراضي

    و الآن, و قد شرحت أسلوب " المساومة أو التفاوض" باختصار, أسأل السيدات و السادة قاطنى الواحة رأيهم فى هذا الأسلوب,
    بما اننى احد قاطنى الواحده
    وبما اننى استمتعت بقراءه هذا الدرس المهم جدا
    احب ان اشارك فى الموضوع بملاحظه صغيره (بطبيعه الحال ليس على المقال الممتع او الدرس الممتع )ولكن على عمليه المقايضه او المساومه اجمالا وبشكل غير اكاديمى كما تفضلتم انتم فى المقال
    اقول بشكل عام ان مبدأ المساومه يكون سلاح فى يد الادعاء يغرى به المتهم فى الاعتراف بالجريمه مباشره فى حاله ما اذا كان هناك خلل وقع فيه رجال البوليس اثناء جمع الادله الكافيه الدامغه اثناء عمليه التحرى والتحقيق قبل تقديم اوراق القضيه للنيابه (الادعاء) والذى بدوره يتوجب عليه المطالبه بتوقيع العقوبه المقرره فى بنود القانون الخاص بهذه الجريمه

    وهناك امثله كثيره على وجود انتهاكات قد يقوم بها افراد الشرطه لحظه القبض على المتهم او تفتيشه او التحقيق معه منفردا دون وجود المحامى الخاص به او انهم حصلوا من المتهم على الاعتراف عنوه او ارهقوه نفسيا اثناء التحقيق و الى اخره
    وقد يكون للمتهم شركاء فى الجريمه ولا توجد لديه النيه فى الاعتراف باسمائهم او اماكن تواجدهم وهنا تكون عمليه المساومه على العقوبه متعلقه باعترافه على شركاءه
    اما فى حاله ان التهمه مكتمله الاركان فما السبب الذى يجبر الادعاء على المساومه ؟

    هل تعتقدون أن هذا النظام ( أى التفاوض القضائى Plea bargain) ممكن أن يصلح بعض مساوئ نظامنا الحالى, بدلا من نظام التصالح الذى يتم بدون وجود مفاوض قانونى, بل ربما فقط شيح الحارة, أو أمام الجامع, أو قس الكنيسة, أو رئيس قسم الشرطة؟
    هو الاول نصلح النطام القضائى فى مصر وبعدين نبقى نشوف حكايه المساومه على العقوبه دى
    انا عن نفسى فى الوقت الراهن ارفض هذا المبدأ


  3. #3
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    عزيزى الأستاذ "من بعيد",

    شكرا على مشاركتكم القيمة فى هذا الموضوع, و أؤيد مقولتكم بأن النظام القضائى بأكمله يتطلب التغيير.

    و مبدأ " التفاوض القضائى, أو المساومة " طبعا لا يصلح لمصر, و لكن الأسوء منه هو طريقة التصالح قبل إقامة الدعوى عن طريق تدخل أطراف لا صلة لها بالقانون, و كما ذكرت, فإن تدخل هذه الجهات يكون عادة لتحقيق مصلحة خاصة, سياسية أو اجتماعية.

    و عدم صلاحية ( نظام التفاوض أو المساومة) قبل المحاكمة لا يصلح لغير الدول التى تطبق النظام النجلوساكسونى, و الذى يعتمد على تواجد المحلفين, المفترض فيهم أنهم المعبرون عن مشاعر الشعب, و يعكسون قيمه و تقاليده.

    و نظرا أن نظام المحلفين لا ينجح إلا فى الدول الديمقراطية, التى يكون شعبها على درجة عالية من الثقافة العامة و الوعى, فإن هذا النظام يحقق نوعا من التوازن بين القانون, و قواعد العدالة, حيث أن قرار المحلفين يكون ملزما للقاضى, و لجهة الاتهام, و الدفاع.

    لذا ,يفضل كل من جهة الإتهام, و ممثلى الدفاع ,تجنب مواجهة هيئة المحلفين, و ذلك بقبول قدر من التسوية, بحيث يحقق لكلا الطرفين فرصة الوصول إلى تسوية عادلة,فى نظرهم .

    شكرا يا أستاذ " من بعيد" على تعقيبكم .

    تقبل أسمى تحياتى.

  4. #4
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية من بعيد
    الحالة : من بعيد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 13032
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات : 2,281

    افتراضي

    و لكن الأسوء منه هو طريقة التصالح قبل إقامة الدعوى عن طريق تدخل أطراف لا صلة لها بالقانون, و كما ذكرت, فإن تدخل هذه الجهات يكون عادة لتحقيق مصلحة خاصة, سياسية أو اجتماعية.
    ربما كان النزاع ذو طبيعه مدنيه تنظرها محكمه مدنيه يا دكتور محمود ,واذا كان هكذا فالمطلوب قد تحقق وهو اختصار وقت التقاضى وتوفير جهد ومال ووقت القاضى

  5. #5
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من بعيد مشاهدة المشاركة
    ربما كان النزاع ذو طبيعه مدنيه تنظرها محكمه مدنيه يا دكتور محمود ,واذا كان هكذا فالمطلوب قد تحقق وهو اختصار وقت التقاضى وتوفير جهد ومال ووقت القاضى


    عزيزى الأستاذ من بعيد,

    قبل ثورة 25 يناير, و بعدها, لجأت القوى السياسية و الحزبية إلى استعمال وساطة لحل نزاعات , ثبت فى أكثرها أن وراءها نزاعات طائفية, و أن نظرها فى المحاكم سيكون طبقا لقواعد القانون الجنائى, و ليس القانون المدنى, حيث أن النزاعات المدنية لا تحتاج لوساطة,

    فاللجوء إلى الوساطة يكون الغرض منه التهرب من توقيع عقوبة جنائية على أحد, أو كلا أطراف النزاع الذى له توصيف جنائى..

    لهذا يقبل بعض أطراف النزاع مبدأ الوساطة لهذه الأسباب:

    • الوساطة ليست مكلفة.
    • سوف لا يتم تجريم أى من الطرفين.
    • تهدئة الجو السياسى و خاصة فى تواجد شبهة الطائفية, أو العنصرية, أو مجرد أطماع سياسية.
    • الصلح فى جرائم الثأر يمحى الطبيعة الجنائية, و يساعد عل تجنب تطبيق القانون الجنائى, و هذا يعتبر تحايل على القانون.

    لهذا, أعتقد أن "نظام الفصال": المطبق فى القضايا الجنائية فى الدول الديمقراطية لا يصلح لتطبيقه فى مصر لعدم تواجد الخلفيات المطلوبة فى المواطن, و الجهات المعنية, و عدم وجود أليات فى القانون تسمح بهذا النوع من تقريب وجهات النظر بمعرفة متخصصين فى القانون و القضاء.

    و فى نفس الوقت, أعتبر أن محاولات الصلح و الوساطة التى تجرى الآن قد تصلح فى النزاعات المدنية بمعرفة مواطنين عاديين, و بدون الحاجة لمعرفة القانون أو القضاء,

    أما تطبيقها على أمور فيها شبهة الجريمة, فالواسطة هنا ليست إلا محاولة كنس الزبالة تحت البساط, و ليس لحل مشكلة تواجد الزبالة نفسها.

    فضلا عن أنها لا تحقق القانون, بل تهدره لصالح الطرف الأقوى فى الوساطة, الذى سيجبر الطرف الأضعف على التنازل عن حقه الشرعى.

    تقبل أسمى تحياتى.

  6. #6
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية من بعيد
    الحالة : من بعيد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 13032
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات : 2,281

    افتراضي

    كان فى حاجه زمان شبيهه بما تفضلت وذكرت اسمها المجلس العرفى وكان المجلس ده كلمته لها قوه حكم محكمه وكان لا يجوز باى حال اللجوء الى القضاء فى حاله القبول بالوقوف بين ايادى اعضاء هذا المجلس
    والاعضاء فى اغلب الاحيان كان آبا العمدهوشيخ البلد وشيخ الغفر وجوقه من كبار رجال البلد او القريه وكان المجلس يفض نزاعات ذوات طابع مدنى مثل نزاع على ميراث او مشكله وقعت بين المزارعين بسبب الرى او الحدود ,الا اذا كانت طبيعه النزاع جنائيه فهنا كان تتدخل قوات الامن والنيابه والى اخر الاجراءات حتمى
    فى رأئى المتواضع هذه المجالس العرفيه كانت تحد من التوجه الى المحاكم واضاعه الوقت والمال والتردد على المحاميين وكان لها اثر بالغ فى نشر الطمأنينه وبث الثقه بين اعضاء المجتمع
    وكان وضع طبيعى جدا ان الاحكام الصادره من قبل هذه المجالس ان تكون بعيده كل البعد عن القواعد القضائيه والقانونيه حيث انها كانت تستند فى احكامها الى الاعراف السائده فى هذا المكان وكان اعضاء المجلس يبذلون قصارى جهدهم لاتمام عمليه الصلح , وبالرغم مما كانت تخلله جلسات فض النزاع بعض الخروقات الا انا حكامها كانت فى اغلب الاحوال فعاله وتحظى بقبول اطراف النزاع
    .
    التعديل الأخير تم بواسطة من بعيد ; 25-04-2013 الساعة 08:53 PM

  7. #7
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    عزيزى الأستاذ " من بعيد",

    سرنى قولكم أن المجالس العرفية كانت ( و فى الواقع مازالت مطبقة فى الأمكن النائية) تختص بحل المشاكل المدنية, دون الجنائية
    , و هذا ما وضحه القانون المدنى رقم 131 لعام 1948, و سأناقشه فيما بعد, عند مناقشة الفرق بين القانون المدنى, و القانون الجنائى..

    و لكى يستطيع القارئ الذى لم يطّلع على بعض أجزاء الموضوع إستيعاب بعض المبادئ القانونية, فسوف أبدا بشرح موجز لمعنى " العرف" الذى كان بداية تطبيق قواعد يلتزم بها جميع أفراد المجتمع( صغر حجمه أو كبر, سواء كان قرية, أو بلدة أو مدينة),

    فالعرف يمكن تعريفه بالآتى:


    " عندما يتعارف الناس على اتباع أو ممارسة تصرف معين فى ظروف معينة, و يتواتر اتباع هذا التصرف, بحيث يصبح قاعدة مقبولة من الجميع, يتم مساءلة من لا يتبع هذه القاعدة, حفاظا على العادات و التقاليد.


    و لكى يتم تطبيق العرف على جميع أفراد هذا المجتمع ( أى طريقة أو أسلوب التعامل مع الغير), فإن المجتمعات القديمة قد رأت أن كبير, أو حكيم, او أمير هذا المجتمع من حقه أن يشكل مجلس من كبار و حكماء المجتمع, لكى تتم تسوية الخلافات الناجمة عن الخروج عن العرف السائد فى تلك المنطقة."


    و كما ذكرت سيادتكم أن هذه المجالس العرفية لا تتدخل فى المسائل الجنائية, و الحكمة فى ذلك أن الخلاف المدنى بين شخصين هو خلاف يخص أساسا هذين الشخصين, و المجلس العرفى وظيفته " التوفيق", و ليس " العقاب",

    أما الخلاف الناتج عن سلوك جنائى, فإن معاقبة المخطئ الجانى هى من صميم مسئوليات الدولة, حيث أن المتهم قد تعدى على الدولة نفسها بارتكاب جريمته,


    و حتى إذا تنازل المجنى عليه, و هذا حقه, إلا أن الدولة, للحفاظ على هيبتها, و أمن المجتمع, لا يمكنها التنازل عن حقها, و إلا أصبح القانون الجنائى العقابى لا يساوى قلاّمة ظفر.

    و فى الواقع, فجميع القوانين التشريعية قد تطورت من " العرف" السائد فى مجمع معين, و الذى قد يختلف من إقليم لإقليم آخر فى نفس الدولة, و قد يترتب على ذلك أن الأعراف تصبح محلية, و ما يطبق فى إقليم, قد لا يطبق فى الآخر.

    و لكن هذا لم يحدث فى جميع دول العالم, فقد كانت إنجلترا قبل عام 1066 مكونة من عدة دويلات, و مقاطعات, و لكن منها قانون "عرفى", أى متعارف عليه, و ليس مكتوب,

    و فى عام 1066, إجتاح النورمانديون " الفرنسيون" إنجلترا, ووعد الملك الفرنسى شعب بريطانيا الساكسونى أن قضاته سوف يطبقوا القوانين العرفية المطبقة على الأجزاء المختلفة من بريطانيا, و خصص لكل مقاطعة "قاضى ", يسمى " القاضى المتجول" أو Itinerary Judge.

    و لكن بعد حوالى مائتى سنة من حكم الفرنسيين, و بالتدريج, أصبحت جميع القوانين المطبقة على جميع أجزاء إنجلترا متطابقة, و أطلق عليها إسم , Common Law , أى القنون المطبق على الجميع.

    و للأسف, و لأن تجميع هذه القوانين قد تم عن طريق السوابق القضائية, و التى لم تتم عن طريق التشريع, فقد وصفها خبراء القانون فى البلاد العربية ب " القانون العرفى", و ليس "القانون العمومى"

    و سوف استكمل الموضوع فى الفقرة التالية.

    تقبلوا أسمى تحياتى.

  8. #8
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية الباز افندى
    الحالة : الباز افندى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 13621
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    المشاركات : 6,430

    افتراضي

    هو فى قضاء فى مصر اصلا
    دول شويه حرميه وعاوزين يستبدلوهم بشويه كفرة وخلاص
    يعنى شله النصابين بتوع قضاء من اجل مصر دول عاوزين يحلوا محلهم ويقبضوا وخلاص
    الاشتراكيين كانوا صح لمتا كانوا بيقولوا عاوزين نهدم مؤسسات الدوله . لان دى اصلا مش مؤسسات دوله
    دى مؤسسات عصابه . من اول الاجهزة الامنيه انتهاءا بالقضاء والاتنين مع ال يدفع
    ومرسى بيدفع
    بس خلاص



  9. #9
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباز افندى مشاهدة المشاركة
    هو فى قضاء فى مصر اصلا
    دول شويه حرميه وعاوزين يستبدلوهم بشويه كفرة وخلاص
    يعنى شله النصابين بتوع قضاء من اجل مصر دول عاوزين يحلوا محلهم ويقبضوا وخلاص
    الاشتراكيين كانوا صح لمتا كانوا بيقولوا عاوزين نهدم مؤسسات الدوله . لان دى اصلا مش مؤسسات دوله
    دى مؤسسات عصابه . من اول الاجهزة الامنيه انتهاءا بالقضاء والاتنين مع ال يدفع
    ومرسى بيدفع
    بس خلاص


    عزيزى الأستاذ الباز أفندى,

    كتبت هذا الموضوع لشرح النظم القانونية و القضائية بصفة عامة, و لا دخل له بما يحدث فى مصر فى الوقت الحالى, حيث أن ما يحدث لن يدوم إلى الأبد.

    شكرا على مشاركتكم لهذا الموضوع, و هناك موضوعات قانونية أخرى ناقشت فيها الوضع الحالى, و يمكن زيارتها فى

    هـــــــــــــــــــــــــــذا الموقــــــــــــــــــــــــــع

    تقبل أسمى التحيات.

  10. #10
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية من بعيد
    الحالة : من بعيد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 13032
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات : 2,281

    افتراضي

    و سوف استكمل الموضوع فى الفقرة التالية.
    وانا فى الانتظار يا دكتور محمود

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •