صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: رسائلي للمجتمع المسلم...للدكتور مبروك عطية

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي رسائلي للمجتمع المسلم...للدكتور مبروك عطية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة

    الحمد لله الذى جعل الناس أمة واحدة كما خلقهم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الجزاء
    وبعد

    فهذه رسائلى للمجتمع المسلم الذى تمزق والأصل ألا يتمزق ، وتشتت ، والأصل أن يجتمع ، وتفرق والأصل أن يجتمع ، وترجع أهمية تلك الرسائل إلى الإيجاز الذى أسأل الله –تعالى- أن يكون نافعا ، وإلى أهمية الموضوع فى الوقت المناسب ، وإلى الثمرة المرجوة منها بإذن الله –تعالى –التى تحقق المقصود من الاجتماع والغاية منه وهى أن تكون الحياة أكثر رفاهية وجمالا
    والله من وراء القصد ، وهوحسبنا ونعم الوكيل
    أد
    مبروك عطية
    الأستاذ بجامعة الأزهر

  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي


    1-حين أودع خليل الله إبراهيم ولده إسماعيل –عليهما السلام وأمه هاجر بواد غير ذى زرع قال :"ربنا واجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون "
    وقدم الناس على الثمرات ،لأن الناس متى اجتمعوا كانت الثمرات ، ولن تكون ثمرات إلا إذا تعاونوا على الحياة لا الخراب

    2- والمجتمع المسلم من الجماعة ، والجماعة كلها خير ، والوحدة كلها سوء ، ولا يتحقق الخير إلا إذا تحقق معنى الجماعة

    3- قد نختلف فى كل شيء ، لكن الذى لا اختلاف فيه هو أنه بإمكاننا أن نعيش معا رغم هذا الاختلاف ، بل إن من الاختلاف ما يكسب الحياة طعما جميلا،إذا فهمنا الاختلاف على أنه إضافة لا تناحر

    4- حين هاجر المسلمون من مكة إلى المدينة كان من عادة أهل المدينة أن النساء يراجعن الرجال واكتسبت المهاجرات من الأنصاريات ذلك ولم يغضب رجالهن ، بل إن عمر –رضى الله عنه –حين حكى ذلك للنبى –صلى الله عليه وسلم –ابتسم عليه الصلاة والسلام ، ولم يغضب

    5- ومع اختلاف المهاجرين والأنصار استطاعوا أن يتعايشوا أطيب تعايش ، لأن الدين جمعهم ، والأخوة فيه لمت شملهم

    6-استطاع المسلمون برغم اختلافهم أن يرفعوا راية الدين بتمسكهم بالقاسم المشترك ،لا بتناحرهم فيما يختلفون فيه

    7-والحب خير جامع للمجتمع رغم الاختلاف ،ألا ترى أن أنس بن مالك –رضى الله عنه- ما أحب القثاء إلا بعد أن رأى رسول الله –صلى الله عليه وسلم يحبها

    8- ولم يكن صلى الله عليه وسلم يأكل الضب ، ومع ذلك أكله خالد بن الوليد بين يديه وأمام عينيه ولم ينغص عليه النبى –صلى الله عليه وسلم وجبته ، بخلاف الذين يفعلون ذلك فلا يطيب مقامهم بينهم

    9- أراد الرشيد أن يحمل الناس على كتاب مالك –رحمه الله- فأبى الإمام قائلا : لقد تفرق صحابة رسول الله-صلى الله عليه وسلم –فى الأمصار (البلاد) وكل حدث بما سمع ، وهم مختلفون مع صحة كل ،وخشى رحمه الله أن يختلف الناس إذا حملوا على كتابه فترك كلا لما وصله عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-

    10-أول رابط بين أفراد المجتمع أن أصله واحد ،قال تعالى- :"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعرفوا "
    وفى الحديث :"كلكم لآدم وآدم من تراب

  3. #3
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي

    11-ومن دعائم الاجتماع المصلحة العامة وهى تتحقق بالتعاون على تحقيقها ، ولن نكون كذلك إلا إذا تناسينا المصلحة الذاتية ،

    12-ومن دعائم الاجتماع أن نهتم بما يفتح الطريق أمام الاستثمار،الذى يفيد الناس جميعا

    13- ومن دعائمه أن نعبد الطريق لكل من يمشى به ولو كان دابة ،فالطريق حق للجميع

    14- ومن دعائمه أن نفتح الباب ، كل باب للحوار ، وأن يحسن بعضنا الاستماع لبعض ، وأن يحترم كل رأى بعض

    15- ومن دعائمه الموضوعية لا الذاتية ، وذلك يفيد عدم التعصب،لأن التعصب كفيل بهدم أى معنى صحيح

    16- ومن دعائمه الاحتكام عند الاختلاف إلى الله وإلى الرسول :"ذلك خير وأحسن تأويلا"
    وما دام فينا الخير والأحسن فلا بد من الرجوع إليهما من أجل ضمان روح الاجتماع

    17- ومن دعائم الاجتماع التعاون ، وقد قال الله تعالى -:"وتعاونوا على البر والتقوى"والذى لا يعرفه كثير من الناس أن من البر والتقوى أن نعيش فى سلام رغم الاختلاف

    18- حين عين رسول الله –صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص اميرا على سرية إلى ذات السلاسل ،وسأله عمرو مددا فوافاه به ،وكان فيه أبو عبيدة بن الجراح ،فلما حضرت الصلاة تقدم أبو عبيدة ليصلى بالناس إماما فأوقفه عمرو وقال : قف أبا عبيدة إن الإمامة لى اليوم ؛فرجع أبو عبيدة وقال :لولا أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم أوصانى ألا نختلف لخالفتك

    19- ومن قديم قال الناس :"إذا عز أخوك فهن " فلابد من التنازل عن أشياء من أجل سلامة المجتمع ، ومن زعم بأن التنازل ينقص من كرامته فقد جانبه الصواب

    20-قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"من قال :هلك الناس فهو أهلكهم "يروى بضم الكاف أى أشدهم هلاكا ، ويروى بفتحها أى هو سبب إهلاكهم ،فانظر كيف يكون العضوالواحد سببا فى هلاك أمة

  4. #4
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي


    21-سمى الله الذين يقطعون الطريق محاربين الله ورسوله وساعين فى الأرض فسادا ،قال عز وجل -:"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"

    22-ولعلك تلحظ أن الله تعالى-قال فى آية الحرابة :"ذلك لهم خزى فى الدنيا "ولم يقل :"فى الحياة الدنيا "لأن الدنيا مع الحرابة لم يعد فيها حياة !

    23-وكذلك قول الله تعالى -:"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى فى خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"
    فليس بعد خؤاب المساجد من حياة

    24- والله تعالى يخاطبنا بلفظ :"أمة "وأيها الناس "دلالة على الاجتماع وأن الدين دين الجماعة

    25- وفى الحديث :"خير الناس أنفعهم للناس " وفيه :"ما من مسلم يزرع زرعا أو يغرس غرسا فياكل منه إنسان أو حيوان أو طير إلا كان له به صدقة"

    26-وفى محكم التنزيل يقول الله تعالى -:"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"
    ولفظ كان يدل على جميع الأزمنة ماضيها وحاضرها ومستقبلها ،أى ستظل أمة محمد –صلى الله عليه وسلم –خير أمة أخرت للناس ، بما تحققه للناس من خير

    27- كل فرد من أفراد الأمة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فى حدود ما يعلم ، والمأساة أن يظن كل فرد أنه علامة

    28- وفى صحيح البخارى أن الله تعالى-لا يقبض العلم من صدور العلماء ،وإنما يقبضه بموت العلماء ،فإذا مات العلماء اتخذ الناس رءوسا جهالا يستفتونهم ،فيفتونهم بغير علم فيضلون ويضلون "فما أشد حاجة الناس إلى علماء ينيرون لها الطريق لا يظلمون أمامها الدنيا بتعصب واختلاف غير معتبر

    29-من أصول الدين المنسية أن العالم والمفتى لا يحمل الناس على عمله وإنما يحملهم على علمه ؛فقد يكون عاملا أعمالا لا يطيقها الناس ،وقد كان النبى –صلى الله عليه وسلم –يعمل المرجوح ويترك الراجح حتى لا يشق على الناس

    30-قال الله تعالى فى الأمة المحمدية :"وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم " مع علمه عز وجل بأنهم مختلفون :"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"فانظرإلى عبقرية هذا الدين الذى يقول :يمكن أن تتآلف القلوب برغم الاختلاف

  5. #5
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي

    31-ويمكن أن تتآلف القلوب برغم الاختلاف باحترام الناس بعضهم بعضا ، ومع الأسف ورث الناس أنه متى اختلفوا فلا احترام

    32-ويمكن أن تتآلف القلوب رغم الاختلاف بالعفو ، والمرء يحب أن يعفو عنه أخوه ، وقد يؤدى هذا العفو إلى الاتفاق

    33- ويمكن أن تتآلف القلوب برغم الاختلاف بالرحمة والتراحم ، فمن رحمته أحبك وإن كان على خلاف معك

    34-ويمكن أن تتآلف القلوب بالمودة ، وقد أمرنا ربنا بمودة غير المسلمين متى لم يخرجونا من ديارنا ولم يظاهروا أحدا (أى يعاونوه ) على إخراجنا قال تعالى :"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين "

    35-ويمكن أن تتآلف القلوب برغم الاختلاف بحسن الجوار،فلغير المسلم على جاره المسلم حق

    36-ويمكن أن تتآلف القلوب مع حفظ العهود ، كانت خزاعة على عهد مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم-مسلمهم ،ومشركهم ،وكان معبد الخزاعى مشركا وقال للنبى –صلى الله عليه وسلم معزيا فيما أصاب المسلمين يوم أحد :"عز علينا ما أصابك فى أصحابك ووددنا أن الله نصرك عليهم"
    والله تعالى –يقول :"فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم "

    37- ويمكن أن تتآلف القلوب برغم الاختلاف برفع المشقة عن الناس ، وقد روى مسلم فى صحيحه قول النبى –صلى الله عليه وسلم :"إن الله يعذب من يعذب الناس "

    38-ويمكن أن تتآلف القلوب برغم الاختلاف بالتيسير فما خير رسول الله –صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما"
    وقد روى البخارى أن النبى –صلى الله عليه وسلم –غضب غضبا لم ير مثله حين علم بأن إماما يطيل على الناس فى الصلاة ؛فينفرهم ، وقال :"إن منكم لمنفرين "وكررها

    39-وقد روى أيضا قوله –صلى الله عليه وسلم -:"من أم بالناس فليخفف فإن منهم المريض والمسافر وذا الحاجة "

    40- المسلم من سلم الناس من لسانه ويده وقد رأيت بالإضافة إلى المعنى المشهور وهو السلامة من أذى اللسان واليد أنه يحتمل أن تكون من سببية كما فى قوله مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا" أى بسبب خطيئاتهم ، ومعنى ذلك أن يكون اللسان سببا فى سلامة الناس بوعظهم والثناء عليهم إذا أحسنوا ،ورد غيبتهم ،والشفاعة الحسنة لهم ، وتكون السلامة من اليد بغرس الأشجار وشق الأنهار ، وإماطة الأذى عن الطريق

  6. #6
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي


    41-ومما تتآلف به القلوب برغم الاختلاف حسن الظن بالناس الذى يورث الثقة فى النفوس ، ويدعو إلى الإقبال لا الإدبار ،والدين دعوة إلى الإقبال ألا ترى إلى قوله تعالى -:"فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمرفإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين "

    42-ومما تتآلف به القلوب برغم الاختلاف الإيثار ألا ترى إلى قوله تعالى -:"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون "

    43- ومما تتآلف به القلوب برغم الاختلاف التقريب ، قال عليه الصلاة والسلام :"سددوا وقاربوا " والله تعالى –يقول- :"ويعفو عن كثير

    44- ومما تتآلف به القلوب برغم الاختلاف حب الخير للناس ، ومن حضارة هذا الدين دعوته إلى حب الخير للناس ، وتنفيره من البغضاء التى جعلها حالقة الدين لا الشعر

    45-ومما تتآلف به القلوب برغم الاختلاف العدل ، أشار النبى –صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة لأن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، وقد كان

    46- ومما تتآلف به القلوب برغم الاختلاف الإحسان والجود ،
    كان عليه الصلاة والسلام أجود الناس وأكرم الناس وكان أكرم ما يكون فى رمضان

    47- ومما تتآلف به القلوب برغم الاختلاف البحث عن سبيل من سبل تقبل الآخر وللإسلام فى ذلك باع طويل

    48- ومن سبل التعايش احتمال أن أحدنا على صواب ،قال الله تعالى :"وإنا أو إياكم لعلى هدى أو فى ضلال مبين"
    وقد كان النبى –صلى الله عليه وسلم – يدعو الناس إلى الإسلام بالعرض الطيب والكلمة الموجزة وإذا وجد القوم جالسين جلس حيث ينتهى به المجلس ، وإذا وجدهم واقفين قال :ألا تجلسون فأحدثكم !
    وقال مصعب بن عمير –رضى الله عنه لسعد بن معاذ ألا تقعد وتسمع فإن وجدت خيرا اتبعته وإلا فلك ما تشاء فقال سعد :"هذا والله هو النصف (العدل) وجلس واستمع وأسلم وأسلم بإسلامه قومه

    49- ومن سبل العيش والتعايش تذكر الفضل والاجتهاد فيه ، قال –تعالى :"ولا تنسوا الفضل بينكم "

    50- ومن سبل التعايش عدم استغناء أحدنا عن الآخر فكل ميسر لما خلق له وقد يكون الطبيب من مخالفينا والمهندس والبناء والعامل وغيرهم ، وقد خلق الله الناس يحتاج بعضهم إلى بعض كما تحتاج أعضاء البدن الواحد بعضها إلى بعض
    التعديل الأخير تم بواسطة عفاف ; 07-01-2013 الساعة 04:52 AM

  7. #7
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي


    ‎51-ومن سبل التعايش برغم الاختلاف أن المصالح بين الناس مشتركة ، بين المصيب والمخطيء ، وبين المؤمن والكافر ، وقد قال الله تعالى فى الذين يخوضون فى آيات الله :"فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره "
    قال العلماء :وقوله تعالى :حتى يخوضوا فى حديث غيره" دليل على جواز القعود معهم بعد أن يخوضوا فى حديث غيره من أجل المصالح المشتركة بيننا وبينهم

    52-ومن سبل العيش برغم الاختلاف القومية فهناك علاقة بين الناس ،أهمها الاشتراك فى الوطن ، وقد قال الله تعالى –فى النبييين :"وإلى ثمود أخاهم صالحا "، و:"وإلى عاد أخاهم هودا " وهكذا فأبقى على الأخوة التى توسع فيها الشرع الحنيف،فمن أخوة النسب إلى الأخوة فى الدين ، إلى الأخوة فى الوطن والإنسانية

    53- ومن سبل التعايش برغم الاختلاف أن الأمل فى التغيير ممكن ، قال تعالى -:" لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا "
    وقال –سبحانه :"عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم "
    واليأس من إصلاح الناس من الشيطان

    54- واليأس كذلك من البحث عن سبيل من سبل العيش ليس من الإسلام ،ألا ترى إلى قول النبى-صلى الله عليه وسلم فى نهيه المؤمن أن يكره امرأته المؤمنة :"إن كره منها خلقا رضى منها غيره"
    فلن يعجز المرء عن إيجاد سبيل للتعايش متى كان واسع الأفق ، والمؤمن واسع الأفق ، وليس ضيقه أبدا ، لأنه من أولى الالباب

    55- ومن سبل التعايش أن الأرض تتسع للجميع ، وليست ضيقة
    ولله در القائل من قديم :
    لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق

    56- ومن سبل العيش برغم الخلاف أن الأيام دول ،قال الله تعالى- :"وتلك الأيام نداولها بين الناس" فلا يغرن امرأ طيب عيشه الآن فيعتدى على غيره الذى قد يحتاج إليه غدا

    57- وقد دعا الإسلام أتباعه إلى حسن معاشرة الناس جميعا ،ألا ترى إلى قول الله تعالى :"وقولوا للناس حسنا "

    58-وأمرهم بالتبليغ دون الحمل والإكراه قال تعالى :"لا إكراه فى الدين "

    59- وقال تعالى-:"فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم "

    60-وقد قال تعالى مخاطبا رسوله –صلى الله عليه وسلم-:"إن عليك إلا البلاغ "وقال تعالى :"وما أرسلناك عليهم حفيظا "

  8. #8
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي


    61- وروى أن الله تعالى قال للملائكة الذين كبر لديهم رحمة الله بعباده العاصين :"لو خلقتموهم لرحمتموهم"

    62- ونحن نؤمن بأن الله تعالى رب العالمين ، فرزق الناس جميعا عليه وحده ،وهدايتهم عليه وحده :"إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى "

    63-ونؤمن كذلك بقول الله تعالى –من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها "

    64- ونؤمن كذلك بقوله تعالى-ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعا"

    65- وقد قال الله تعالى :"فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا"

    66- ونهى ربنا تعالى رسوله –صلى الله عليه وسلم –عن أن يقتل نفسه حسرة على من لم يؤمن من الناس ؛فقال :"فلا تذهب نفسك عليهم حسرات"

    67- ونحن فى كثير من الأحيان نصطنع خلافا نتوهم أنه بسبب الدين ، وأنه فى الله ، والحق أنه لمصالحنا أو لهوى فى نفوسنا، وذلك يحتاج إلى توبة نصوح

    68-وذلك أن الدين يدعوإلى أخوة الوطن والإنسانية والاستقامة لغير المسلمين متى استقاموا لنا قال تعالى :"فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم "فلم يبق إلا شح النفس ، والأنانية وحب الذات ، واتباع الهوى الذى يباعد بين الناس فى المناسبات

    69- الخلاف المتبر عقلا وشرعا هو الخلاف المبنى عل أسس معقولة ، وهو كما قال الناس لا يفسد ما بين الناس من مودة

    70- قيل للأحنف بن قيس وكان سيد قومه :بأى شيء سدت قومك ؟
    فأجاب بأن قومى لو عافوا الماء عافته نفسى

  9. #9
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي


    71- الاجتماع أساس كل تقدم ، والدعوة إلى الفرقة والفسق عنه دعوة إلى التخلف

    72- من أسرار الاتحاد والتضامن والتعاون أن يشعر الإنسان بقيمة وجوده فى الحياة

    73- عرفت العربية الفعل القاصر والفعل المتعدى فالقاصر ما اكتفى بمرفوعه ولم ينصب المفعول والمتعدى ما لم يكتف بمرفوعه ونصب المفعول ، والدين مع من تعدى أى الذى يكون خيره لنفسه والناس

    74- ومن هذا أن خير الناس أنفعهم للناس

    75- ومن ذلك أن من يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذى يعتزلهم

    76-ومن ذلك أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم –كان يأمر بدفن القتلى فى المعركة دون أن يسأل عن مؤمنهم وكافرهم

    77- ومن ذلك أن الله تعالى أمر بالعدل مع المبغوضين من الكافرين قال –تعالى- :"ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى "

    78- ومن ذلك قول الله تعالى –"وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء "
    وأصل الناس من الأنس الذى هو مقابل التوحش

    79-ومن ذلك أن دين الجماعة حريص على روح تلك الجماعة من إجابة ذى الحاجة الملهوف ، ونصرة المظلوم ، وسد حاجة المحتاج

    80- ومن ذلك قول علماء الأمة إن الله يجيب دعوة المظلوم ولوكان كافرا

  10. #10
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي


    81 ونحن نستعيذ بالله تعالى –قائلين : قل أعوذ برب الناس لا نقول :":أعوذ برب المؤمنين

    82ونقرأ فاتحة االكتاب قائلين :"الحمد لله رب العالمين "
    والعالمون مسلمون وغير مسلمين عقلاء وغير عقلاء
    كما ذكر العلماء

    83-ونقرأ قول الله تعالى -:"وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل "

    84- ونقرأ قول الله تعالى :"ليسوا سواء " وذلك فى اهل الكتاب ، وغيرهم كذلك ليسوا سواء،فمن الظلم الحكم على الناس جميعا بحكم واحد

    85- ونحن نؤمن بأن الدين منهج وليس مجرد شعائر تقام وإنما هو معاملة بين الناس ، ومن هذه المعاملة أن تكون سمحا بين جميع الناس

    86- ومن تلك السماحة أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم قال كما روى البخارى فى صحيحه :" إن شر الناس من هجره الناس اتقاء فحشه "
    فقال من هجره الناس لا من هجره المؤمنون أو المسلمون

    87-ومن مباديءهذا الدين التواصى بالصبر والتواصى بالرحمة قال تعالى :"والعصر إن الإنسان لفى خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

    88- ولن يتواصى المسلمون على حق ليس فيه الرحمة بكل ذى كبد فقد قال عليه الصلاة والسلام : فى كل ذات كبد رطبة صدقة

    89- والناس ما زالوا بخير متى أوصى بعضهم بعضا بمكارم الأخلاق

    90- والناس لا يزالون ناسا متى عرفوا الفضل وحفظوه بينهم وقد حفظ رسول الله –صلى الله عليه وسلم حق كل من له حق عليه من غير المسلمين ، وأمر أصحابه ألا يقتلوا يوم بدر أبا البخترى لأن له يدا عليهم ، لكنه أصر على تركه وزميله أو قتلهما فقتلا معا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •