صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23

الموضوع: ذكر الله بين القول والعمل ..للدكتور مبروك عطية

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,233

    افتراضي ذكر الله بين القول والعمل ..للدكتور مبروك عطية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة
    الحمد لله الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على سيدنا النبى الأمى الأكرم خير من مشى على قدم ، وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الفوز والندم
    وبعد
    فهذا كتاب جديد أقدمه هدية للذاكرين الذين يحبون أن يذكروا الله ؛حتى يذكرهم ، فإذا ذكرهم كانوا من السعداء فى الدنيا والآخرة ، وقد سميته(ذكر الله بين القول والعمل)
    والله أسأل أن يجعلنا جميعا من الذاكرين له بالقول ؛فنرطب بذكره ألسنتنا، وبالعمل ؛ فنتقن بذكره أعمالنا، وهذا هو الهدف من ذكر الله -تعالى-باللسان ، وبالحال
    فكم من ذاكر لله بلسانه ، وقلبه غافل ، وقد يخدع بذلك الناس الذين يحسبون لسانه ترجمة حقيقية لما فى قلبه ؛فيسلمونه أنفسهم ، وأموالهم ، ثم تكون النتيجة وبالا أى وبال
    وعندئذ يظنون أن كل ذاكر لله كذلك ؛ فيظلم أبرياء قد يكونون من الذاكرين حقا
    وأسأل الله أن يعين على تمامه ، وأن ينفع الجميع به إنه أعظم مسئول ، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل

    أد
    مبروك عطية
    الأستاذ فى جامعة الأزهر والداعية الإسلامى


  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,233

    افتراضي

    سأنقل هنا مقتطفات من الكتاب ..بعد تعذر الحصول عليه كاملا من الفيسبوك

    عفاف

  3. #3
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,233

    افتراضي



    2- ذكر المنافقون الله -تعالى باللسان بلا شك ومع ذلك قال الله فيهم نسوا الله فنسيهم"
    فكيف ذلك أى كيف قال إنهم نسوه جل وعلا مع أنهم ذكروه ؟
    وبيان ذلك يقتضى أن نقرأ الآية التى ورد فيها ذلك ، وهى الآية67 من سورة التوبة حيث قال -سبحانه- :" المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون"
    لا تجد ذاكرا لله تعالى يأمر بمنكر أو ينهى عن معروف
    وكيف يكون من الذاكرين والله يأمره أن يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر :" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"
    أليس فردا من هذه الأمة ، فكيف يفعل العكس!
    إنه إذا فعل العكس لم يكن ذاكرا لله ، وإن ذكره باللسان ملايين المرات
    فهذا ذكر كلا ذكر
    والذين يقبضون أيديهم فيبخلون بما آتاهم الله من فضله ولا ينفقون فى سبيل الله شيئا كما فعل المنافقون -نسوا الله وإن ذكروه على المسبحة عشرات المئات من المرات
    وأخذوا يقولون الله الله الله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وصلوا على رسوله ملايين المرات
    فهل ترى أحدا من هؤلاء يصلى الله عليه ، فيرحمه لصلاته على عبده ورسوله محمد!
    لو كان الدين كلاما لما دخل منافق الدرك الأسفل مع عبدة الأوثان فى النار
    ولا تجد ذاكرا لله عز وجل يفعل مثل هذا الحاج الذى ذهب لزيارة ولده فى شقته , وهو يرتدى الجلباب الأبيض ورائحة المسك تفوح منه ، والمسبحة فى يده و لاحظ أن هناك خلافا بين ولده وزوجته، فقال لا إله إلا الله ثم قال لا أعرف ماذا أقول لكما وأنا اسمع أذان العشاء فلأصل العشاء ثم أعود إليكما
    وعاد من بعد صلاة العشاء جماعة يقول
    :( هيه يا أولاد ربنا هدى الحال والا لسه.......اسمع يا ابنى أن عارف إنها جوازة زفت ومنيلة بستين نيلة م الاول والبت دى مش متربية وماليهاش علاج الا انك تضربها باللى ف رجلك انا غلطان انى طاوعت رجلى ومشيت لغاية هنا ...انا عندى السكر والضغط ومش ناقص....ثم جرى منصرفا واسقط غضبه على الباب ، فسبه بعنف وانطلق
    لو كان هذا الرجل من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات لاستمع إلى ولده وزوجته ، وحكم بينهما بالعدل
    ألا يعلم قول الله -تعالى :" وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"
    وقد يرى لو استمع وهو ينوى أن يحكم بالعدل أن ولده هو الذى يستحق أن يضرب بما فى رجل ابيه
    فقد قال خير من ذكر الله :" لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
    وما أكثر الذين يذكرون الله باللسان وقلوبهم هواء لا شيء فيها من خوف منه ، ولا شيء فيها من علم بشريعته
    وأما قول الله ( فنسيهم) والله -تعالى لا ينسى أبدا فمعناه أنه لا يهديهم سبيلا ، ولا يوفقهم فى طاعة ولا يبارك لهم فى حياة
    فهم يأكلون ولا يشبعون ، ويشربون ولا يرتوون ، وينامون فلا يستريحون بنوم
    أو يفتح عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذهم الله بغتة ، وهو المعروف بالاستدراج والله يملى ثم يأخذ :" وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهى ظالمة إن أخذه أليم شديد"


  4. #4
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,233

    افتراضي




    2- ذكر المنافقون الله -تعالى باللسان بلا شك ومع ذلك قال الله فيهم نسوا الله فنسيهم"
    فكيف ذلك أى كيف قال إنهم نسوه جل وعلا مع أنهم ذكروه ؟
    وبيان ذلك يقتضى أن نقرأ الآية التى ورد فيها ذلك ، وهى الآية67 من سورة التوبة حيث قال -سبحانه- :" المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون"
    لا تجد ذاكرا لله تعالى يأمر بمنكر أو ينهى عن معروف
    وكيف يكون من الذاكرين والله يأمره أن يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر :" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"
    أليس فردا من هذه الأمة ، فكيف يفعل العكس!
    إنه إذا فعل العكس لم يكن ذاكرا لله ، وإن ذكره باللسان ملايين المرات
    فهذا ذكر كلا ذكر
    والذين يقبضون أيديهم فيبخلون بما آتاهم الله من فضله ولا ينفقون فى سبيل الله شيئا كما فعل المنافقون -نسوا الله وإن ذكروه على المسبحة عشرات المئات من المرات
    وأخذوا يقولون الله الله الله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وصلوا على رسوله ملايين المرات
    فهل ترى أحدا من هؤلاء يصلى الله عليه ، فيرحمه لصلاته على عبده ورسوله محمد!
    لو كان الدين كلاما لما دخل منافق الدرك الأسفل مع عبدة الأوثان فى النار
    ولا تجد ذاكرا لله عز وجل يفعل مثل هذا الحاج الذى ذهب لزيارة ولده فى شقته , وهو يرتدى الجلباب الأبيض ورائحة المسك تفوح منه ، والمسبحة فى يده و لاحظ أن هناك خلافا بين ولده وزوجته، فقال لا إله إلا الله ثم قال لا أعرف ماذا أقول لكما وأنا اسمع أذان العشاء فلأصل العشاء ثم أعود إليكما
    وعاد من بعد صلاة العشاء جماعة يقول
    :( هيه يا أولاد ربنا هدى الحال والا لسه.......اسمع يا ابنى أن عارف إنها جوازة زفت ومنيلة بستين نيلة م الاول والبت دى مش متربية وماليهاش علاج الا انك تضربها باللى ف رجلك انا غلطان انى طاوعت رجلى ومشيت لغاية هنا ...انا عندى السكر والضغط ومش ناقص....ثم جرى منصرفا واسقط غضبه على الباب ، فسبه بعنف وانطلق
    لو كان هذا الرجل من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات لاستمع إلى ولده وزوجته ، وحكم بينهما بالعدل
    ألا يعلم قول الله -تعالى :" وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"
    وقد يرى لو استمع وهو ينوى أن يحكم بالعدل أن ولده هو الذى يستحق أن يضرب بما فى رجل ابيه
    فقد قال خير من ذكر الله :" لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
    وما أكثر الذين يذكرون الله باللسان وقلوبهم هواء لا شيء فيها من خوف منه ، ولا شيء فيها من علم بشريعته
    وأما قول الله ( فنسيهم) والله -تعالى لا ينسى أبدا فمعناه أنه لا يهديهم سبيلا ، ولا يوفقهم فى طاعة ولا يبارك لهم فى حياة
    فهم يأكلون ولا يشبعون ، ويشربون ولا يرتوون ، وينامون فلا يستريحون بنوم
    أو يفتح عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذهم الله بغتة ، وهو المعروف بالاستدراج والله يملى ثم يأخذ :" وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهى ظالمة إن أخذه أليم شديد"


  5. #5
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,233

    افتراضي



    3-وفى هذا السياق لعلك تذكر أن امرأة قد تكون فى قصر مشيد ، وعندها خدم وحشم ، وسيارات ، تأكل مالا يأكل الناس ، وتشرب ما لا يشربون ، وتتقلب فيما لا يجدون وهى أشقى خلق الله لأن زوجها يهملها ، فهو يدخل ويخرج وكأنها غير موجودة
    وإن ناشدته بكل غال عليه أن يستمع إليها وكأنها إحدى الشغالات ،وقف لم يزد على قوله : هل ينقصك شيء؟
    فإن قالت له ينقصنى كل شيء أن تهتم بى ، وتشعر بوجودى ، وتشعرنى أني امرأتك -سخر منها ثم مضى إلى غايته التى لا تعرف ، وطريقه الذى لا تدرى إلى أين ينتهى ، ومتى يعود
    فوجودها فى حياته كلا وجود
    نعم إن بعض الناس يشقون بسبب تناسى أحد من الناس لهم ،والشقاء يزداد إذا نسيهم فما بالنا إذا نسينا الله


    4-نعم إذا ذكرناالله لايحزننا أن ينسانا غيره، وإن كان ذلك يهمنا بلا شك ، وإذا نسينا الله فلا خير فيمن يذكرنا بعده ؛ لأنه سوف يذكرنا بإذن الله استدراجا من الله لا ودا منه يجعله لنا وعدا حقا كما قال :" إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا"
    ولكي يذكرنا ربنا علينا أن نذكره بقلوبنا قبل ألسنتنا


    التعديل الأخير تم بواسطة عفاف ; 06-02-2013 الساعة 02:33 PM

  6. #6
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,233

    افتراضي



    5- ومن الأعمال التى نذكر الله فيها وبها : الإصلاح بين الناس
    قال الله -تعالى_:" لا خير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس"
    وقال -سبحانه :" فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين"
    والذى يصلح بين الناس يهتم بموضوع الخلاف بينهم ، ويفكر فى التوفيق بينهم ، وينمى الخير ، ولا ينقل السوء
    ويسعه أن يرى العلاقة بين الناس علاقة طيبة ، كلها مودة ، وصفاء ، ووئام ساعتها يطيب له الطعام والشراب والمنام
    بخلاف من يسعده الجفاء بينهم ، وطول العهد بالخصام
    وكأنه يتربح من ذلك ، ويستفيد
    فإن مثل هذا لايكون من الذاكرين ، وإن لاك لسانه بمفردات الذكر وعباراته


    6-ومن الأعمال التى نذكر الله بها أن نكون فى حاجة أخ من إخواننا
    فقد ورد فى الحديث الصحيح أن الله --تعالى - فى عون العبد ما كان العبد فى عون إخيه
    ولا شك أننا لن يكون بعضنا ساعيا فى حاجة بعض وهو قاعد يسبح بالمسبحة ، أو معتكف فى بيت من بيوت الله
    وإنما يكون فى حاجة أخيه بأن يقضى له مصلحة ما من المصالح ، أو أن يذهب إلى مصلحة أو مؤسسة ، أو يعد له طعاما
    أو يعلمه صنعة ، أو يعينه فى بناء بيته ، أو إصلاح إطار سيارته ، أو غير ذلك ، أو يقرضه قرضا حسنا بلا ربا ، أو يؤمن طريقه ، أو يرفع عنه مظلمة
    لك أن تتصور كيف تكثر مناحى الذكر لله -تعالى -بكثرة الحاجات التى لا تتناهى للناس، وقد يكون عونه لأخيه بالنصيحة ، أو بالتعليم
    وغير ذلك ، وهو فى ذلك كله يذكر الله
    أى يذكر دين الله الذى أمره بذلك ، ووجهه إليه يريد به الخير
    فالدال على الخير كفاعله
    وخير الناس أنفعهم للناس كما جاء فى الصحيح عن النبى -صلى الله عليه وسلم
    وقد ترى النفع الذى يحقق له تلك الخيرية فى سفر طويل من أجله قد ينشد فيه الشعر ليدفع السآمة عن نفسه ، ويهون عليه وعثاء السفر
    إنه وهو يغنى فى الطريق ذاكر لله -عز وجل
    لأنه لا يغنى لذات الغناء ، وإنما يغنى فى طريق قضاء حاجة أخيه
    وقد كان النبى -صلى الله عليه وسلم يسأل أصحابه من رجل ينشدنا شيئا؟
    فينشد ابن رواحة ، أو خوات بن جبير حتى إذا وجب الفجر قال له عمر -رضى الله عنه : ارفع عقيرتك
    فرب مسافر يغنى وهو ذاكر الله -تعالى-أفضل من قابع فى المحراب يفتح المصحف ويمسك بالمسبحة فى يده وهو لا يذكر الله-تعالى



  7. #7
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,233

    افتراضي


    7- ومن الأعمال التى نذكر بها الله تعالى أن نرفع شوكة من طريق أو نزرع على جانبيه شجرة يأوى إلى ظلها مسافر،
    فإماطة الأذى عن الطريق صدقة ، كما قال النبى -صلى الله عليه ةسلم
    كذلك أن نعطى للطريق حقه فقد قال عليه الصلاة والسلام إن للطريق حقا
    أن نأمر بالمعروف ، وأن ننهى عن المنكر ، وأن نميط عنه الأذى ، وأن نغض فيه البصر ، وأن نكف فيه الأذى ، وأن نرد فيه السلام على من عرفنا ومن لم نعرف
    ولا شك أن الطريق اليوم مأساة بما نرى فيه من قاذورات نستطيع رفعها ، أو أن نسهم فى رفعها
    وبما نراه من شباب اتخذوه سبيلا إلى مضايقة البنات والنساء ، ومسرحا للسب واللعن ، والتنابز بالألقاب ، ومناداة الواحد منهم بسوأة أمه
    وصارت عندنا كلمات نابية تعرف بكلمات الشارع ، ونسب إليه كل قبيح حتى قيل ( تربية شوارع وشوارعى وأطفال الشوارع )
    أى صار الشارع سبة
    وسمعنا من يقول لصاحبه ، أو زوجه :(انت مش جايبنى من الشارع)
    مع انه قد جاء بلا شك من الشارع لم يجيء من السماء ولا من تحت الأرض
    صار الشارع منكرا ، والأصل فيه أن يكون سبيلا لمرور الناس ، وأن يكون كريما مكرما
    تبدو فيه القيم ، ويتعرف من خلاله على حضارة الناس الذين يسكنون على جانبى نهره
    وقد أطلق الإسلام على من يقطعونه اسم المحاربة أى الذين يحاربون الله ورسوله:" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم"
    وحين تتدبر قوله -تعالى -ذلك لهم خزى فى الدنيا دون أن يأتى النظم بالحياة الدنيا تقف عندما وفقنى الله إلى الوقوف عنده وهو أن حياة يقطع فيها الطريق ليست حياة


  8. #8
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,233

    افتراضي


    8- ومن الأعمال التى نذكر الله بها :صلة الأرحام
    وهى بحسب الحال كما قال العلماء
    أى قد تكون واصلا لأرحامك بمكالمة تليفونية تسأل فيها عنهم ، وتهنيء فيها ناجحهم ، وتعزى بها مصابهم ، وتسأل فيها عن مريضهم
    وأنت بذلك ذاكر لله -تعالى -الذى أمرك بصلة أرحامك ، فقال :" واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا "
    وقال عز من قائل :" فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض أو تقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم"
    وقد ثبت فى الصحيح عن النبى -صلى الله عليه وسلم أن صلة الرحم يبارك الله بسببها فى عمر الواصل وفى رزقه كما روى مسلم فى صحيحه
    وروى أيضا أن رجلا شكى للنبى صلى الله عليه وسلم أذى أرحامه لأنه برغم أنه نافع لهم ، وأنه يصلهم وهم يقطعونه ، وأنهم يسيئون إليه وهو يحسن إليهم
    فما قال له : اقطعهم ، وإنما أمره بوصلهم ، وأن الله يعينه على ذلك ويأجره ،وأنه يسفهم المل ( الرمال الساخنة) ما دام كذلك
    وقد روى البخارى فى صحيحه قول النبى -صلى الله عليه وسلم :" ليس الواصل بالمكافيء ، وإنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها "
    ولا شك أن المكافيء مثاب مأجور ، وهو من يصل رحمه ويصلونه ، ويحسن إليهم ويحسنون إليه، لكن الذى يحسن إلى أرحامه ويسيئون إليه ثوابه أعظم لما يتحمله من مشقة فى سبيل الله
    فمن وصل أرحامه فقد ذكر الله ، ومن قطعهم فما ذكره
    وأرى بالنظر فى عمق الواقع أن كثيرا من الأرحام يقطعون الصلة بسوء سلوكهم مع ارحامهم ،وبحقدهم عليهم ، وبغيرتهم منهم غيرة سوداء
    وبظلمهم الظلم البين ؛ لما أصاب المجتمع من فساد فى السلوك والاعتقاد
    ولكن علاج ذلك فيما أرى لا يكون إلا بشيء واحد أن ثواب الله على الصبر على أذاهم عظيم ، وأن تصور هذا الثواب , والحرص عليه هو السبيل إلى التواصل ، والتحمل
    وهناك شيء آخر مهم ، وهو فن الصلات بيننا وبين أرحامنا بل بيننا ، وبين سائر الناس
    فإننا لا نحسن هذا الفن ، ولا نجيده ومنه
    1- أن تكون الزيارة خفيفة
    2- وألا يحكى فيها كل شيء
    3- وأن تكون بتحويل صفحة الأذى ، والإعراض عنها
    4-وأن تكون بحسب الحال ، كما أشرت





  9. #9
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,233

    افتراضي


    10- ومن الأعمال التى نذكر الله بها: طلبنا للعلم
    لأن أول ما نزل من الذكر الحكيم قول الله :" اقرأ باسم ربك الذى خلق . خلق الإنسان من علق .اقرأ وربك الأكرم .الذى علم بالقلم .علم الإنسان ما لم يعلم"
    وقال -تعالى- "قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون"
    ولو علم طالب العلم أنه بطلبه للعلم ذاكر لله حتى ولو كان يتعلم لغة أجنبية كالفرنسية والإنجليزية، والرياضيات , والكيمياء ، وما يتصل بالتقنيات الحديثة ، لأنه بذلك يرفع راية دينه ، وينفع أمته.
    أى ليس المراد العلم الشرعى فقط الذى هو أشرف العلوم ، وأسماها وأعلاها قدرا ودرجة ،لاتصاله بأحكام الشريعة الغراء ، التى تزكى النفوس ، وإذا تزكت النفوس أتقن العمل ، وتغيرت الأحوال إلى الأفضل
    ولو علم ذلك المعلم أنه إذا أخلص فى تعليمه الطلاب ، وأنه بذلك الإخلاص يذكر الله -عز وجل- لاحسن كل من التلميذ والمعلم فى طلب العلم؛ فإننا قد ابتلينا بمن فرق بين ذلك فعده عملا دنيويا ؛ وأوقف ذكر الله- تعالى - على الذكر اللسانى وحده ؛ فإذا بالطالب يرمى كتابه ، ويتبع جماعة ليذكر الله معهم ، فيعتكف فى المسجد ، ويحفظ القرآن
    ورأينا من المدرسين من يهمل طلابه ، ويقرأ فى المصحف ، أو يحصل على إجازة ، ويخرج مع صحبة لله إلى بلد قريب أو بعيد للاعتكاف فى بعض المساجد ، ويعد ذلك ذكرا ، وجهاد
    وذكره ، وجهاده فى تلاميذه الذين هم أمانة فى عنقه، يعلمهم ،وينميهم، ويدربهم
    ألا ترى إلى قول الله-تعالى- :" وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا"
    وهذه الآية الكريمة من سورة القصص تصلح لكل إنسان فى مجاله للفلاح فى حقله ، وزرعه ، والتاجر فى متجره ، والعالم فى معمله ، وقاعات بحثه، والطالب المعتكف على كتبه ، والمعلم المعنى بإعداد درسه، والطبيب فى المستشفى الذى يعمل فيه ، وكل مجاهد فى حركة الحياة لو أعد ذلك ذكرا لله -تعالى- لتغيرت أحوالنا، ولما أساء أحد إلينا ، ولا إلى رسولنا -صلى الله عليه وسلم_ أليس ذلك من ذكر الله
    إنه أعلى ذكر!



  10. #10
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,233

    افتراضي


    16-ومن الأعمال التى نذكر الله-بها أن نهدى من أهدانا مثل ما أهدانا، أو خيرا منه
    لأنالله -تعالى يقول :" وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان علي كل شيء حسيبا"
    والمعهود عن سيد الوجود- صلى الله عليه وسلم -سيدنا محمد أنه كان يقبل الهدية ، ويثيب من أهداه خيرا مما أهداه
    وقد أهداه أعرابى هدية متواضعة فأعطاه النبى صلى الله عليع وسلم ناقة ، وقال له :
    هل رضيت"
    قال : لا
    فأعطاه ثانية ، وقال له : هل رضيت؟
    قال: لا
    حتى وصل إلى ست
    وعاد عليه الصلاة والسلام غاضيا ، وقال هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشى ، أو ثقفى ،أو أنصارى
    وقوله هممت أى أنه لم يقرر ذلك
    لأنه صلى الله عليه وسلم أوسع الناس صدرا
    وإنما كان المعهود ذلك عنه لأن الله -تعالى-قال ذلك
    وقد كان عليه الصلاة والسلام خلقه القرآن
    فهذا تفسيره وجزء من تفصيله
    ومن كان خلقه القرآن كان بلا شك ذاكرا لله عز وجل
    والعكس بالعكس
    إذ كيف يكون خلق امريء منافيا لمنهج ربه ، ثم يقول أنا من الذاكرين!



صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •