رعب بالشرقية بسبب انتشار ظاهرة قتل وسحل البلطجية.. القضاة العرفيون: روح التفاخر بين القرى وغياب الأمن وراء انتشار الظاهرة.. و"النجار": لدينا 45 مليون مواطن أمام المحاكم و9 ملايين قضية

الأحد، 3 مارس 2013 - 06:39

أحداث الشرقية
الشرقية- إيمان مهنا

شهدت محافظة الشرقية خلال الفترة الماضية، العديد من حالات السحل والقتل، حيث شهدت خلال عام واحد 12 مرة، قتل خلالها 17 شخصًا إلى جانب العديد من حالات السحل دون القتل، وخلال 10 أيام الماضية فقد تم قتل ثلاثة أشخاص والتمثيل بجثثهم، منهم اثنان فى قرية الأخيوة بالحسينية وشخص بكفر صقر، كما تم سحل أربعة متهمين منهم ثلاثة بالرملة مركز بلبيس وشخص بكفر حجى بالإبراهيمية.

وأرجع "إبراهيم حجازى" من أشهر القضاة العرفين، انتشار تلك الظاهرة بالمحافظة إلى غياب الشرطة عن الشارع، مشيرًا إلى أنه كان فى السابق الأهالى تقبض على البلطجى وتسلمه للشرطة، الآن هو لا يشعر بوجود الأمن.

وقال،" طول ما الأمن غايب الناس هتاخد حقها بالدراع"، وكما أرجع سبب انتشار هذه الظاهرة هى روح التفاخر بين القرى والتى تقوم بقتل وسحل البلطجية، فيخرج أهالى القرية للطرق ويتفاخرون بإطلاق الأعيرة النارية والزغاريد بقيام بهذا الفعل هذا إلى جانب تقلص دور القاضى العرفى فى حل المنازعات مؤخرًا، والتى يجب أن يعزز دوره داخل القرى حتى يتمكن من حل المشكلات قبل تفاقمها وتنتهى بجرائم، وكذلك أن معظم البلطجية واللصوص الذين يتم قتلهم يكونوا من خارج المحافظة وليس من أبنائها.

وأكد أنه إذا تم تطبيق عقاب رادع على من يقيمون بالتمثيل بجثث البلطجية سيكون عبرة لغيرها من القرى وسيتم الحد من تلك الظاهرة.

وأكد المستشار حسن النجار، محافظ الشرقية رئيس نادى القضاة السابق بالزقازيق، على أن فقدان القيم أضاع القيمة فلم يعد للمعلم قيمة لتجاوز الطلاب على معلمهم، بسبب ضياع قيمة التعليم كرسالة لدى المعلم، وهكذا نجد ضياع القيم وفقدان الرسالة أوصل المجتمع إلى فوضى بل بلطجة أخلاقية أهدرت سلامة المجتمع وأمنه وأمانه، وأصبح التقييم لكل شىء مادى بحت، فكل شىء يقيم بالجنيه وبعدنا عن القيم الإيمانية بعدًا شديدًا أضعف علاقاتنا بالله وعلاقاتنا بالمجتمع وعلاقاتنا ببعضنا، فأصبح التشاحن والاحتقان والتخوين والتخويف سيد الموقف فكثرت البلطجة وتراجع الأمن.

وشدد النجار على ضرورة إعلاء القيم وتفعيل المبادئ وتفاعل المجتمع من أجل الخروج بالوطن من الحالة الهلامية الرخوة لنعبر إلى دولة القانون وإعلاء دور المؤسسات.

وأضاف النجار أن إعلاء مبدأ إسلامى واحد وضعه رسول الله فى جوامع كلمة، كفيل بأن يحل أكثر من نصف مشاكل المجتمع، حيث قال صلى الله عليه وسلم ( الدين النصيحة)، فلو أن كل منا تعامل مع هذا المبدأ الإسلامى بضوابطه لتحقق الكثير فلسنا فى حاجة إلى ضابط ليقول لنا تحركوا يمينا أو يسارا، ولكن لو أن كل منا إذا رأى مخالفا للمرور نصحه لاستقام الشارع وسالت الحركة بالطريق وهكذا فى كل حالاتنا، فلسنا فى حاجة لضابط فى كل صغيرة وكبيرة بل يجب أن نعالج السلوك بالنصح والإرشاد وليس بالأمن، فالحل الأمنى عواقبه وخيمة تعيدنا إلى ما قبل ثورتنا المباركة ثورة 25 يناير، وعلينا أن نترك الشرطة لمهامها الأصيلة لبسط الأمن وتنفيذ الأمر لتستقيم الحياة.

هذا ونددت حملة "وطن بلا تعذيب"، بالشرقية استخدام أى نوع من أنواع العنف من قبل الشرطة أو من قبل المواطنين تجاه أى مواطن مصرى سواء كان جانى أو برئ، فنحن فى دولة يحكمها القانون وهو الفيصل فى تلك الأمور وهو الذى من سلطته تحديد عقوبة أى بلطجى أو أى خارج عن القانون وليس من شأن أى مواطن التدخل فى سلطة القانون وإلا بذلك نكون قد عدنا إلى الخلف وأصبح يحكمنا قانون الغابة، ودورنا كمواطنين هو تفعيل القانون وإتباعه ورفع الوعى الشعبى لدى عامة الشعب فى كيفية تطبيق القوانين تقديم بلاغات قانونية ضد أى شخص يخرج عن القانون، وحتى إذا كانت تلك القوانين لا تضمن لنا حقوقنا فدورنا هو العمل على تقديم مقترحات للدولة لتعديلها
اليوم السابع | رعب بالشرقية بسبب انتشار ظاهرة قتل وسحل البلطجية.. القضاة العرفيون: روح التفاخر بين القرى وغياب الأمن وراء انتشار الظاهرة.. و"النجار": لدينا 45 مليون مواطن أمام المحاكم و9 ملايين قضية