صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 29

الموضوع: الديمقراطية كما تمارسها الدول المتحضرة.

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي الديمقراطية كما تمارسها الدول المتحضرة.

    الديمقراطية كما تمارسها الدول المتحضرة.

    الزميلات و الزملاء الأعزاء,

    توقفت عن نقاش الموقف السياسى الحالى فى مصر لفترة, بعضها كان لأسباب شخصية مؤلمة, و بعضها عزوفا عن الخوض فى مستنقع الحوار السياسى الساقط, الذى تمارسه جميع فصائل السياسة فى مصر.

    و لكن وصول رسالتين من الحكومة الأسترالية بشأن بعض الأمور الاقتصادية و الإجتماعية التى تخص كبار السن, قد أخرجنى عن صمتى, و أجبرنى على كتابة هذا المقال.

    و أستهله بالقول أن إعجابى بالنظام الديمقراطى المطبق فى أستراليا لا يمكن أن يحجب أو يجُبّ حبى لبلدى مصر.

    لهذا, فما سأذكره هو تذكرة , و ليس مقارنة لما يحدث حاليا فى مصر, التى كانت تمارس الديمقراطية فى أنجح صورها فى السنوات بين عام 1923, و عام 1952.

    و لكن لنبدأ من الأول.

    يختزل البعض تعريف " الديمقراطية" بأنها " حكم الأغلبية",

    و تغير التعريف فى الأشهر القليلة الماضية لتصبح " الديمقراطية" هى حكم صندوق الانتخابات, أى الأغلبية العددية التى حصل عليها أعضاء حزب معين, أو ائتلاف حزبين أو أكثر, الذين أصبح لهم الحق فى تكوين حكومة " وطنية", بطريقة أو أخرى.

    و لن أتعرض فى مقالى هذا للوسائل التى تم استعمالها بمعرفة فريق أو آخر لكى يحصلوا على كرسى الحكم, و لكنى سأتكلم عن كيف تمارس الدول المتحضرة "الديمقراطية", التى تستند إلى فى تطبيقها إلى سيادة القانون, و العدالة, و المساواة, بمعرفة مؤسسات وطنية غير حزبية, لا تنحاز لفصيل ضد فصيل آخر, و لا تفرق بين مواطنيها بسبب الجنس( بمعنىى الذكر و الأنثى), أو العقيدة, أو الإنتماء السياسى, أو الخلفية الإثنية.

    و كما ذكرت عاليه, سوف أشرح نظام الحكم فى أستراليا, و أكرر أن هذا لا يقصد منه المقارنة, فمن المستحيل إجراء مقارنة بين أشياء لا تتشابه, و لكن يقصد به تفهم فلسفة الحكم الديمقراطى الذى يحقق السعادة للمواطنين, و ليس شعور السلطة بواسطة الحكام, الذين هنا ليسوا سوى موظفين للشعب, و ليسوا أسياده.

    و سأبدأ فى الفقرة القادمة الحديث عن كيف يتم تشكيل حكومات أستراليا الفيدرالية و حكومات ولاياتها الستة, و حكومة إقليميها ( إقليم "العاصمة الأسترالية", و إقليم "شمال أستراليا" الذى يعيش فيه معظم أصحاب البلاد الأصليين).

    و قبل أن أنهى الفقرة الحالية, فإن التوصيف الرسمى لدولة أستراليا هو:

    أستراليا هى دولة مستقلة ضمن تحالف" الكومنولث البريطانى", و يمثلها كرئيس للدولة حاكم عام أسترالى, يختاره رئيس أستراليا لفترة محددة, و تنصبه الملكة كحاكم عام ل أستراليا, و يعتبر الحاكم العام ممثلا للملكة من الناحية البروتوكولية, و لا يتدخل فى شئون البلاد السياسية.

    كما يمثل الملكة فى كل ولاية و إقليم أسترالى حاكم أسترالى.

    و إلى اللقاء مع الفقرة القادمة.
    مع تحيات محمود تركى ( متفرج)
    <img src=http://www.egyptianoasis.net/forums/image.php?type=sigpic&userid=266&dateline=1294356656 border=0 alt= />

  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية free man 4 ever
    الحالة : free man 4 ever غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5982
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات : 6,800

    افتراضي

    متابع

  3. #3
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    الزملاء ىلأعزاء.

    قبل أن استكمل حديثى عن الديمقراطية التى تمارسها الدول المتحضرة, رأيت أن أقدم لكم ملخصا لنظام الحكم الأسترالى, الذى أستمد نمطه من النظام البريطانى( وستمينستر), و كان ذلك نتيجة طبيعية , كون أستراليا مستعمرة بريطانية سابقة, فضلا عن أنها عضو فى U.K. Commonwealth البريطانى, , و مازالت أستراليا تحت التاج البريطانى,, على الأقل من الناحية الشكلية كما سيرد فى الشرح.

    و قد دخلت أستراليا التاريخ حديثا عندما اكتشفها الغرب, ثم استعمرتها بريطانيا, و جعلتها مأوى لمجرميها الذين ضاقت سجون إنجلترا بهم, و انتهزت بريطانيا الفرصة لتتخلص منهم, فضلا عن استعمالهم كنوع من العمالة الرخيصة, حيث كانوا يُكلّفون بأعمال شاقة, مقابل أجر بسيط.
    مع انتهاء عقوبة البعض, و ورود عديد من المهاجرين الأحرار من انجلترا للعمل, و زيادة قوات الجيش, و التزاوج بين كل هذه الفئات, ازداد عدد السكان, و تكونت المجتمعات المدنية فى مستعمرات تناثرت فى عدة أماكن (و التى أصبحت فيما بعد "ولايات") كان أهمها هى " نيو سوث ويلز" و "جنوب أستراليا,", و " كوينزلاند", و " جزيرة تسمانيا" ( الولاية الوحيدة الخارجة عن أرض القارة الكبرى)

    .
    أصبح لكل من هذه المستعمرات كيان قانونى سياسى مستقل, و لكنها جميعا ظلت جزءا من التاج البريطانى, بعد أن أطلق على هذه المستعمرات صفة " الولاية".
    تشكل لكل ولاية برلمان, و وزارة, و نظام قضائى, و لكن بعض المحاكم البريطانية العليا كانت فى ذلك الوقت أعلى جهة استئناف و نقض..

    فى عام 1901, تم الإتفاق على تكوين إتحاد فيدرالى سياسى انضمت إليه كل الولايات, و تكونت لهذا الإتحاد الفيدرالى حكومة أسترالية فيدرالية بموجب الدستور الذى أعلن فى ذلك العام, و قد ورد فى ذلك الدستور القواعد التى سيتم بها تنفيذ الإتحاد مع احتفاظ الحكزمة الفيدرالية بأكبر عدد من السلطات كما سأشرح بعد.
    فطبقا للدستور الفيدرالى, تم تقسيم الحُكم بين الحكومة الأسترالية الجديدة, و بين الولايات, و ذلك طبقا للمادة 51 من ذلك الدستور, التى تقول:.

    1- تحتفظ الولايات بكل صلاحياتها التشريعية, عدا الصلاحيات التى تكون من اختصاص الحكومة الفيدرالية الإسترالية.( طبقا لنص المادة 51 من الدستور الفيدرالى)

    2- تشارك الحكومة الجديدة بعض الصلاحيات التشريعية التى تتمتع بها الولايات , و فى حالة التعارض, تكون صلاحيات الحكومة الفيدرالية أوجب تطبيقا.

    3- أية صلاحيات تشريعية تتمتع بها الولايات بعد الوحدة( 1901), تكون من اختصاص كل ولاية.و صلاحيات الحكومة الفيدرالية الواردة فى المادة 51, تسمح لها فقط بالتشريع فى عدة أمور, بدون منازع

    :
    1- الدفاع

    2- المالية

    3- المواصلات بين الولايات

    4- التجارة الخارجية5- العملة.

    سوف أتوقف هنا قليلا حتى أتم الجزء التالى من مقدمة الموضوع.

  4. #4
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    ملحوظة:

    • ما أكتبه حاليا هو مقدمة للهدف الأصلى من مقالى هذا, و الذى أشرت فى مقدمة الموضوع , حيث قلت أن ما جعلنى أكتبه هو وصول الرسالتان الواردتان من الحكومة الأسترالية بشأن بعض الأمور الاقتصادية و الإجتماعية التى تخص كبار السن,
    • فممارسة الديمقراطية على خير وجه فى الدول المتحضرة , يحتاج لدليل عملى على هذا الزعم, و هذا ما سأقدمه بعد الانتهاء من شرح منهج تطبيق الديمقراطية الرشيدة, فى أستراليا, كنموذج لكل الدول المتقدمة المتحضرة.


    بقية الموضوع:

    ترتب على ازدواجية مستوى الحكم على تواجد بعض التطابق و التعارض فى سن و تطبيق القوانين, و خاصة أن لكل ولاية برلمانها ( نواب و شيوخ فى البرلمان الفيدرالى, و أعضاء المجلس التشريعى, و أعضاء التجمع التشريعى فى برلمان الولايات) , و محاكمها, و وزاراتها التنفيذية, و فى جميع البرلمانات يستعملون كلمات Upper house, Lower house,

    و ليس هذا تقليلا من سأن المجالس التشريعية
    Lower Houses, و إنما لأن العادة جرت على أن يكون مجلس النواب,فى الدور السفلى, لون مقاعده أخضر, , بينما يكون مجلس الشيوخ, و ما يعادله فى الولايات, فى الدور العلوى, و مقاعده لونها أحمر.

    و الطريف أن الجريدة الرسمية للبرلمان الأسترالى أو برلمان الولاية, يطبع غلافها طبقا للون مقاعد المجلس, فتكون أخضر للبيت السفلى, و أحمر للعلوى.


    و قد أدى هذا الإزدواج إلى تقديم اقتراح من الحكومة الفيدرالية للولايات بتولى بعض أمورها متى وافقوا جميعا على التنازل عنها, و يسمى هذا

    Referral Of Power

    و بمقتضى هذا الإتفاق, تم توحيد قوانين الأسرة, و أصبحت الآن من اختصاص الحكومة الفيدرالية فقط.

    و حتى قريبا, كانت الأحكام النهائية من محاكم الولايات, أو المحاكم الفيدرالية, ترسل إلى إنجلترا لكى ينظرها مجلس نقض أعلى إسمه:

    The Privy Council

    و الذى يعتبر أعلى محكمة نقض فى بريطانيا, و لكن منذ عام 1970, قطعت أستراليا صلتها بهذا المجلس, و أصبح القضاء الأسترالى كامل الإستقلال عن القضاء الإنجليزى


    و رغم أن أستراليا مازالت نظاما ملكيا تحكمه الملكة ( شكليا), إلا أن هذه التبعية هى تبعية تمسك بها الأسترال من أصل بريطانى, و يطالب 60% من الشعب الأسترالى , الإنفصال عن التاج البريطانى, و التحول إلى جمهورية, و مُتوقع أن يحث هذا خلال العشر سنوات القادمة.


    و مازالت الملكة على رأس نظام الحكم الأسترالى من الجهة التشريفية, و تقوم جلالتها بالموافقة على تعيين حكام الولايات( الذين يقترحهم رؤساء وزراء الولايات), كما تقوم بالموافقة على " الحاكم العام لأستراليا", الذى يقترحه رئيس وزراء أستراليا.


    و فى الماضى, كان الحكام, و الحاكم العام بريطانيى الجنسية, و لكن هذا العرف قد انتهى منذ الأربعينيات, و أصبحوا جميعا من مواطنى أستراليا, بل أن بعضهم ولد خارج أستراليا, و لكن أقام بها فترة طويلة.


    و رئيسة الوزراء الحالية لم تولد فى أستراليا, كما أن رئيس وزراء فيكتوريا الذى حكمها منذ 10 سنوات, كان مولودا فى لبنان, و أكثر من ثلث عدد أعضاء البرلمانات السبع ولد خارج أستراليا.


    و لنساء أستراليا حظ كبير,


    1- فالحاكم العام الحالى هى سيدة


    2- و رئيس وزراء الحكومة الإسترالية , مازالت سيدة


    3- و الوزير الأول ( رئيس وزراء الولاية) فى ولاية " نيو سوث ويلز" كانت ,سيدة


    4- و الوزير الأول ( رئيس وزراء الولاية) فى ولاية " كوينزلاند" , كانت سيدة.


    و نظام الحكم الديمقراطى يتطلب أن ينتخب الشعب أعضاء أحد الأحزاب السياسية للبرلمان, و الحزب الذى يفوز بأغلبية مقاعد المجلس التشريعى, يصبح الحزب الحاكم.


    فإذا لم يفز أى حزب بالأغلبية, فإنه يمكن تكوين حكومة ائتلافية من حزبين, بشرط أن يكون عدد مقاعدهما أكثر من النصف.

    و يجرى هذا على انتخابات أستراليا الفيدرالية, و انتخابات الولايات.


    و للموضوع بقية.

  5. #5
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية أسامة
    الحالة : أسامة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 370
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    المشاركات : 4,974

    افتراضي

    متابع
    همه الأستراليين معندهمش غزوة صناديق؟
    رُوحُ المُحِبِّ على الأحْكامِ صابرةٌ
    لعَلَّ مُسقِمَهـــا يومـــًا يُــــداويها


  6. #6
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة مشاهدة المشاركة
    متابع
    همه الأستراليين معندهمش غزوة صناديق؟
    ععندهم يا عزيزى الأستاذ أسامة, و لكن غزوة صناديقهم هى سلمية, متحضرة, و لا يوجد فى مراكز الإفتراع قضاة, أو شرطة, و لا هتافات أو منشورات دينية, و لا سكر, و لا زيت, و لا حلاوة المولد.

    تقبل التحية.

  7. #7
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    الزملاء الأعزاء,

    إستكمالا لهذا الموضوع, أود أن أتحدث عن الديمقراطية كخير أداة للمحافظة على أفضل أداء لأى حكومة خلال ولايتها, و كأسلوب يضمن تداول السلطة , و تمكين حكومة أخرى تولى الأمور, متى فشلت السابقة فى تحقيق السعادة و الرفاهية للشعب.

    و قبل ثلاثة أعوام فى أستراليا, كانت جميع حكومات الولايات و الأقاليم تحكمها حكومات عمالية, فى الوقت الذى كانت فيه رئاسة وزراء أستراليا فى يد ائتلاف الحزبين الليبرالى, و الوطنى, Liberal& National Parties , برئاسة زعيم الحزب الليبرالى.


    و قد يسأل سائل:

    أليس سكان الولايات, الذين اختاروا حزب العمال لرئاسة حكومات الولايات , هم من اختاروا فى نفس الوقت حكومة إئتلافية من الأحرار و الوطنين على المستوى الفيدرالى؟
    و الرد ربما يستعصى على من ليس لديه خبرة بالحياة فى أستراليا, و لا يعلم أن الشعب الأسترالى يختلف عن شعوب أخرى كثيرة, فهم شعب له تاريخ قصير نسبيا, و لم يرثوا مشاكل الحضارات القديمة,أ و النزعات و النزاعات القبلية, أو الخرافات المتوارثة من العالم القديم.

    فالاسترالى يفكر سياسيا تفكيرا مزدوجا, فهو أسترالى اولا, ثم هو مواطن ولاية لها قانونها, و برلمانها, و سياستها, و جغرافيتها, و بيئتها, و ثرواتها, و مدنها.... الخ, ثانيا.

    و المواطن الأسترالى يمكنه أن يتصرف بازدواجية أيضا, فيختار ما فيه مصلحته كمواطن أسترالى, كما أيضا , و فى نفس الوقت, يختار ما هو فى مصلحته كونه مواطن دائم فى ولاية محددة.

    إذا, فاهتمامات المواطن الفيدرالية, تختلف عن اهتماماته المحلية( داخل الولاية).

    وقوم بمثل هذا الوعى, لا يألهون زعمائهم, بل متى وجدوا منهم تقاعس, أو فسادو أو ضعف, سواء على المستوى الفيدرالى, أو على مستوى الولاية, فسوف يختارون ما يفضلونه لأنفسهم و أسرهم, و لن يجاملوا أحدا, أو يخضعوا لترغيب مهما كان نوعه.

    لهذا, تقوم منظمات قياس الرأى العام بإجراء إحصائيات دورية, يتبين منها الباحث السياسى, سواء على المستوى الفيدرالى, أو مستوى الولاية, ماذا يريد المواطن.
    و الحكومات فى استراليا على جميع مستوياتها, الفيدرالى, و الولاية, و المحلى, يتم اختيارها عن طريق الإقتراع العام, مرة كل 3 سنوات.
    و قد ظل لائتلاف الليبرالى/ الوطنى (على المستوى الفيدرالى), فى الحكم لمدة 11 عاما, ثم جاء التغيير على يد حزب العمل, الذى فاز منذ ثلاثة سنوات بالحكم, حيث فقد رئيس الحكومة السابق( ليبرالى) و إسمه " جون هيوارد", ليس فقط مركزه كرئيس للحكومة الأسترالية لمدة 11 عاما بل فقد كرسيه النيابى فى البرلمان, عندما نجحت مُدرّسة شابه فى انتزاع مقعده فى دائرته, و أصبح " رئيسا سابقا" , و "عضو برلمان سابق".

    و الآن, بعد ثلاث سنوات, تغيرت حكومات معظم الولايات إلى حكومات " يمينية, أى ليرالية ووطنية" ما عدا حكومتى ولاية "جنوب أستراليا" وولاية " تاسمانيا", اللتان يحكمهما حزب ( العمال), الذى يواجه تهديدا بفقد رئاسة الحكومة الأسترالية الفيدرلية بعد انتخابات البرلمان الأسترالى فى سبتمبر القادم(2013)


    و لكن ماذا حدث لكى يصبح حزب العمل مهددا بفقد الأغلبية, و الحكم؟

    هذا هو ما سوف أشرحه فى الفقرة القادمة


    تقبلوا التحية.

  8. #8
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    و الآن, نصل إلى مناقشة هذا السؤال:

    لماذا يرغب الشعب فى التغيير, بدلا من الإستقرار ؟

    و الرد على ذلك هو أن التغير لا يأتى من فراغ لمجرد التغيير, بل يأتى التغيير كاستجابة لمواجهة تغيرات تحدث فى المجتمع, و تحفز على التغيير قبل أن تسوء أو تتدهور الأمور.

    و كما ذكرت سابقا, فالشعوب المتقدمة هى شعوب ديناميكية, تتطلع إلى الأفضل, و ترفض الردة و التخلف, كما أنها تعلم بأن فى يدها مقاليد الأمور, و أن فى إمكانها فرض أرادتها على الحكومات, و ليس العكس.

    و الناخب الأسترالى يقدس صوته, و لا يعطيه بدون اقتناع, و لا يفرط أحد فى هذا الحق, فنسبة المصوتين فى جميع انتخابات الولايات, و الحكومة الفيدرالية, هى نسب عالية جدا, و كثير من الأصوات تأتى من المغتربين, أو المسافرين, و كبار السن ليسوا مجبرين للتصويت فى الانتخابات, و لكن جارتنا " دوروثى" البالغة من العمر 86 عاما لا يفوتها التصويت فى انتخابات الحكومة السترالية, أو الولاية, أو المحلية.
    و حتى يمكن فهم ديناميكية التغيير, فإن من القواعد المقبولة, (و التى قد يصفها البعض عدم وفاء), أنه فى حالة فشل زعيم حزب ف قيادة حزبه, سواء كان فى مقعد الرئاسة, أو مقعد المعارضة, فإن من الممكن لأعضاء الحزب البرلمانيين( و يسمى تجمعهم Caucus meeting), أن يجتمعوا ليقرروا ما إذا كان الأوان قد حان لتغيير القيادة.
    فى هذه الحالة, يمكن للزعيم إعادة ترشيح نفسه, كما يجوز لأى عضو برلمانى حاضر فى هذا التجمع أن يرشح نفسه لرئاسة الحزب.

    متى فاز أى من الأعضاء بأكبر عدد من الأصوات, يتم إلإعلان فورا أنه الرئيس الجديد للحزب, و بالتالى, بصبح رئيس خكومة أستراليا, او حكومة الولاية..

    و يسرى ذلك أيضا على القوى و الأحزاب المعارصة, التى يمكنها داخليا تغيير قيادة الحزب المعارض, و بالتالى حكومة الظل.

    بالنظر الدقيق إلى هذا الإجراء, نرى أن أعضاء حزب ما, يلتزمون بديناميكية الدديمقراطية , و التى تعنى أن المرشح سوف يختاره أعضاء حزبه لتقييم صلاحيته مقدما, قبل ن يقرر الناخب العادى هذا.

    و يسمى التغيير الداخلى " إنقلاب",

    و هذا هو ما حدث منذ عامين و نصف, حيث تم انقلاب فى حزب العمال ( العمل), و قامت نائبة رئيس الحزب, و صديقته الحمية, بانقلاب عليه, حيث حشدت عدد كبير من أنصارها, ثم عقدوا اجتماع Caucus meeting, طالبت فيه فى إعادة اختيار زعيم الحزب الذى يصبح تلقائيا رئيسا للوزراء.

    و حفاظا على كرامته, لم يعيد رئيس الوزراء حينئذ ترشيح نفسه, و هنا أعلن التجمع Caucus meeting أن نائبته قد حازت بالأغلبية , و بذا أصبحت رئيسة للحزب, و بالتالى, رئيسة للوزراء.
    أى أن فى ذلك اليوم, دخل رئيس الوزراء حجرة الإجتماع "رئيسا للوزراء", و خرج " رئيسا سابقا للوزراء".

    معنى ذلك أن رئيس الوزراء الذى أصبح " رئيسا سابقا" قد أصبح أيضا مجرد عضو فى المقاعد الخلفية للبرلمان.

    كان ذلك الرئيس السابق Kevin Rudd,

    و من كانت نائبة رئيس الوزراء منذ شهرين و أصبحت رئسةا للوزراء, هى Julia Gerard”( حلم مرسى), و التى سوف يتقرر مصيرها و مصير حزبها فى شهر سبتمبر هذا العام, بعد بقائها فى الحكم فترتين تقريبا, بأغلبية صوتين.

    لماذ هذا الانقلاب( التغيير) إذن؟

    سنجد الرد على هذا السؤال ذلك فى الفقرة القادمة بإذن الله.

  9. #9
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    شرح أسباب إنقلاب قادة حزب العمل ضد " كيفين ردد", الرئيس السابق اقبل الانقلاب ضده: و إحلال " جوليا جيلارد" مكانه, كرئيس مؤقت لحين إجراء الإنتخابات.

    تقود رئيسة الوزراء "جوليا جيرارد "حاليا معركة عنيفة, و خاصة أن كثبرا من أنصار حزب العمل قد أغضبهم هذا الإنقلاب ضد "كيفين ردد", الذى كان محبوبا, فضلا عن محاولة القوى المعارضة لأى إصلاحات تحاول الرئيسة الحالية تنفيذها., و لكن أسباب الإنقلاب ضد" كيفين ردد" ستشرح كيف تتم العمليات السياسية فى طريق مرسوم, و مقبول.

    بعد سقوط حكومة الائتلاف الليبرالى الوطنى, برئاسة " جون هوارد", تولت حكومة العمال الحكم, برئاسة Kevin Rudd, و وكالة Julia Gillard ,و بدأ “كيفين ردد" ولايته بإصلاحات عديدة, جعلته محبوبا جدا خلال فترة الركود الإقتصادى, حيث تعامل مع الأزمة بحكمة, و ساعد الإقتصاد بضخ كميات كبيرة من النقد فى التداول, لمساعدة الصناعات, و تخفيض للضرائب على بعض الصناعان الصغيرة.

    و بدأ فى تنفيذ وعوده الإنتخابية, و تتلخص فى :

    *- محاربة التصاعد الحرارى و التلوث البيئى,

    *- إدخال خظوط كابلات وطنية تغطى كل أستراليا بالكابلات الضوئية, لتمكين كل مواطن من استعمال ال " برود باند" فى الإتصال بالإنترنت.

    *- وضغ جميع الرعاية الصحية التى تتولاها الولايات, تحت إشراف الحكومة الأسترالية الفيدرالية, و تمويل ما يلزم تمويله من الخزانة الفيدرالية,
    *- تمويل أستعمال الخلايا الشمسية كبديل للطاقة, و منح كل أسرة 300 دولار خصما فى تكاليف التركيب
    *- تكليف شركات تركيب المخدات العازلة للحرارة تحت أسقف البيوت, لأيقاف تسرب الدفئ فى الشتاء, و الإقلال من استعمال التكييف فى الصيف.
    *- الإلتزام بقرارات الأمم المتحدة بقبول اللاجئين من دول تعانى كوارث أو إضطرابات سياسية ( أفعانستان, و إيران)
    *- سحب القوات الأسترالية من أفغانستان و العراق فى أقرب فرصة.
    *- إصلاح و بناء مدارس جديدة, لتنمية التعليم

    و لكنه فى خلال عامه الثانى, تراجع عن بعض وعوده, كما فشل فى تنفيذ بعض الوعود الأخرى, و لكن الطامة جاءت عندما قام بأشياء لم يقبلها الشعب, منها:

    *- تراجع فى تأييده لسرعة مواجهة التغيير البيئى عندما رفضت المعارضة الموافقة عليه.
    *- فرض ضرائب جسيمة على الشركات الإحتكارية للمناجم, مما أدى إلى سخط كبير بين أصحاب أسهم هذه الشركات, و العاملين فيها.
    *- أوقف تمويل مشروعات تركيب الخلايا الشمسية, و المواد العازلة لسقوف المنازل.
    *- طرد دبلوماسى إسرائيلى فى السفارة الإسرائيلية خارج البلاد, لضلوع إسرائيل فى تزوير جوازات سفر أسترالية استعملت فى قتل " الممجوح".
    *- تبين أن تكاليف بناءو إصلاح و صيانة المبانى المدرسية الجديدة قد تجاوزت الميزانية, و تقرر وقفها.

    و كان أخطر لأمور التى قررت مصيره هى:

    أولا- الضريبة المرتفعة على شركات التعدين
    ثانيا- طرد الدبلوماسى الإسرائيلى.
    ثالثا - عدم إكمال وعد بناء المدارس.

    بعد هذه الحوادث بالذات, تكهرب الجو, و صرفت الأحزاب اليمينية و أصحاب اللوبى اليهودى, بلايين من الدولارات, على دعوة إسقاطه.

    كان قد تبقى عدة شهور على الإنتخابات التالية( 21 أغسطس 2010), عندما تغييرت الأحوال بالنسبة لحزب العمال, و فقد شعبيته, ووضح أن أحزاب الإئتلاف سوف تكسب الحكومة القادمة.

    اجتمع Caucus حزب العمال, ( أعضاء حزب العمال فى البرلمان), و قرروا بأغلبية ثلثين لثثت واحد على أن تقوم وكيلة رئيس الوزراء, بإنقاذ ما يمكن إنقاذه, و تم عزل رئيس الوزراء,Kevin و إحلال محله Julia Gillard , كرئيس وزراء مؤقت, لحين الإنتخابات التالية.

    أدى هذا الإجراء إلى قيام عاصفتين
    1
    *- أعلن أنصار Kevin Rudd أن قرار عزله كان عملا غير أخلاقى, حيث أن كل ما حدث سابقا كان بموافقة الجميع.
    *- فرح لجزء من الحركة العمالية التى فشلت فى السيطرة عليه أثناء وجوده فى الحكم.

    انتهز حزب الأحرار, و رئيسه Tony Abbott , هذه الفرصة, و أعلن أن حزبه, بالإئتلاف مع الحزب الوطنى ( القومى), سوف يخوضا المعركة الإنتخابية, مؤيدين بأموال شركات التعدين و المناجم, و الرأسماليين اليهود و الصهاينة.

    و رغم تدنى شعبية رئيسة الوزراء " جوليا جيرارد", فقد نجحت فى البقاء فترة أخرى كرئيسة للوزراء, و ذلك بعد أن انضم إلى صفوف نوابها بعض المستقلين, بحيث كسبت الرئاسة بمقعدين فقط ضد الائتلاف اليمينى.

    كانت هذه هى أسباب إنقلاب اعضاء الحكومة العمالية على رئيسها السابق " كيفين ردد".
    و فى الفقرة القادمة, سأشرح أسباب فقد رئيسة الوزراء حاليا لشعبيتها, و احتمال فقد حزب العمال رئاسة الحكم فى سبتمبر هذا العام.
    تقبلوا تحياتى.

  10. #10
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    القراء الأعزاء,

    ذكرت فى آخر فقرة من مقالى أن شرعية رئاسة الحكومة الأسترالية الحالية ستنتهى فى شهر سبتمبر هذا العام (2013), و أن هناك مؤشرات تؤكد عدم احتمال فوز الرئيسة الحالية فى الانتخابات القادمة, فهى حاليا تحكم بأغلبية صوتين, بعد أن أيدها ثلاثة أعضاء مستقلين, و عضو من حزب " الخضر".

    و يعتبر هذا مؤشر على تدهور شعبيتها كما تقول مؤشرات الرأى العام, فنسبة من يرونها كأفضل رئيس وزراء هبطت إلى 45 فى المائة, بينما حصل رئيس المعارضة : أبوت" على أأقل من 35 فى المائة من مجموع أصوات استقراء الرأى العام.

    و لكن العبرة ليس فى شعبية الرئيس فقط, بل فى شعبية " الحزب", حيث هبط مؤشر إبداء الرأى تأييد الشعب لحزب "العمل" أى حزب الحكومة, إلى تأييد ضعيف يصل إلى 35 فى المائة من أصوات من أبدوا الرأى.

    بينما ارتفعت شعبية إئتلاف حزبى " الليبرلاى " و " الوطنى", و بلغ مؤشر إستقراء الرأى حوالى 42 فى المائة من أصوات المشاركين.

    إذن, رغم اعتقاد الشعب أن رئيسة الحكومة الحالية تعتبر أفضل رئيس على الساحة, لماذا هذا التكهن بأن رئيسة الوزراء قد لا تنجح فى الانتخابات القادمة فى سبتمبر؟

    سبق أن ذكرت أن المواطن الأسترالى لا يصوت بعواطفه فقط, فقد يتعاطف مع رئيس الحكومة, و لكن قد لا يعجبه أسلوب حكم البلاد, أو تصرفات أعضاء برلمان الحزب الحاكم.

    و يجب أن لا ننسى, أن رئيسة الوزراء قد فقدت حب و تأييد عدد كبير من أعضاء حزب"العمل" بسبب انقلاب بعض وزرائه على الرئيس السابق " كيفين ردد", الذى انتزع الحكم دستوريا من " هيوارد" و اللبراليين, بعد 11 عاما من نجاحهم فى الحكم.

    و لكن, ما هى الأخطاء الأخرى التى عجلت بارتفاع درجة التذمر ضد حكومة " جوليا جيرالد"؟

    • الخطأ الأول : تأخر رئيسة الوزراء فى سحب القوات الأسترالية من مناطق قتال لا تهم الشعب الأسترالى, وهى " أفغانستان" و " العراق".
    • إزدياد الهجرة الغير شرعية من إندونيسيا, و أفغانستان, و الفليبين, ووفاة كثير منهم و خاصة الأطفال, قبل وصولهم الشاطئ, مما أدى إلى معاملة المهاجرين معاملة غير إنسانية أحيانا, و مطاب من المعارضة لتشديد إجراءات الهجرة, و إعادة المهاجرين فورا إلى بلادهم.
    • فلسفة التحدى للتاوث البيئى استلزمت وضع حد لمقدار بث ثانى أكسيد الكربون, و ذلك بتطبيق ضريبة على المناجم و المحاجر, و المصانع التى تلوث البيئة, مما أغضب الشركات الكبرى التى تنكر دورها فى التلوث البيئى, بتشجيع من قواد المعارضة, التى دائما تحابى كبار رؤساء المال, الذين يدفعون منحا و تبرعات سخية لحكومة الظل.
    • صرف جزء كبير من ميزانية الدولة فى مواجهة نفقات تأهيل, و تعليم الموطنين الأصليين, مما أغضب بقية الفشات التى تعتبر ذلك تمييز سلبى.
    • عدم نجاح مشروع شبكات النت الوطنية التى تصل لكل بيت فى البقاع النائية على خط التليفون, حيث زادت التكاليف, و تأخير التنيذ.


    و لكن رد حكومة " العمال" على هذه الأخطاء المزعومة لم يخفف من حدة النقد, حيث اتحدت الشركات الغنية لكى تقوم بهجمة شرسة, و تؤيدها الأحزب المعارضة, و تمولها شركات التعدين و المناجم.

    و نظرا لأن فرض ضرائب مرتفعة على الشركات و الهيئات المُلوثة للبيئة سوف يدفع أسعار الطاقة, سلعا أخرى إلى الإرتفاع, فقد قررت الحكومة أن تعوض أصحاب المعاشات, و محدودى الدخل, و ذلك بدفع إعانة نصف شهرية لكل الطوائف التى ستعانى من رفع أسعار سلع أساسية, مثل الكهرباء, و البترول, و صناعات أخرى مثل مصانع صهر الحديد, و تحلية المياة فى المناطق التى لا يوجد بها ماء عذب..

    هنا, يجيئ ذكر الخطابين الذين وصلا إلىّ منذ أسبوع, و مثلهما لزوجتى, و سوف أنشر فى نهاية هذه الفقرة مضمون هذه الرسائل باللغة العربية,, مع ذكر أسباب إرسال تلك الرسائل لمن يتلقون معاشا من الحكومة لكبار السن, حتى ولو حصلوا عن المعاش الفئوى, الذى تدفعه الجامعة منذ تقاعدى,
    مضمون رسائل الحكومة الأسترالية:

    انه نظرا لارتفاع ثمن الطاقة بعد فرض ضرائب على من يلوثون الجو, و تسمى "ضرائب الكربون"و أن سلع و خدمات كثيرة سيرتفع سعرها, مما سيؤدى إلى تضرر أصحاب الدخول المتوسط, , و كبار السن, و من تقاعدوا مع معاش فئوى.
    لهذا قررت الحكومة صرف إعانة منزلية دائمة لمواجهة الزيادة فى تكاليف الطاقة, و ارتفاع أسعار بعض السلع و الخدمات الأخرى.

    و هذه المساعدة القابلة للزيادة طبقا لزيادة الأسعارو الدخول,
    تبلغ حاليا 10 دولارات, و عشرين سنتا أستراليا, و ذلك كل أسبوعين لكل فرد فى الأسرة.
    و قد ذكر الخطاب الأول أنه قد تم دفع مبلغ خمسة دولارات, و 83 سنتا فى حسابى البنكى, و حساب زوجتى, على أن تصلنا الكميات الأخرى كاملة اعتبارا من الأسبوع القادم.
    كان هذا هو مضمون تلك الرسائل, و سأناقش مغزاها, مع بقية أجزاء المقال, لتقييم هذا الأداء الديمقراطى, و ليس لمقارنته مع ما يحدث فى مصر, بل كدرس ربما قد يفيد من فى السلطة, و يحب مصر.

    أراكم فى الفقرة القادمة, مع تقبل تحياتى.

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •