كتب Mohamed Hamdy
24 يناير 2014 12:23 ص


انفراد/ هاني عبدالله يكشف: القائمة الكاملة لشبكة تنظيم الإخوان الدولي في أوروباالمخابرات الألمانية تعترف : احتضنا "عناصر الإخوان" الهاربة من الشرق الأوسط.. لتجنيدهم كجواسيس على بلدانهم الأصلية !بالخرائط : الشبكة تضم 10 مؤسسات مركزية و30 مؤسسة فرعية و 10 أقسام مركزية، و5 لجان مركزية.. اخترقت الحكومات الأوروبية من الرأس إلى القاع !إنفراد : "اتحاد المؤسسات الاجتماعية" بأوكرانيا هو عقل "تخطيط التنظيم" في أوروبا.. ويعاونه كل من : "جمعية سنابل الخير" بمقدونيا
و "الجمعية الإسلامية للتأهيل والثقافة" ببولندا
و"الإتحاد للتنمية والثقافة الإسلامية" ببلغاريا
و "الجمعية الثقافية الإسلامية" بـمولدوفا..
ومقر الإتحاد بـ"لوكسمبورج"


إن كانت الولايات المتحدة الأمريكية، وأجهزة استخباراتها، نقطة الارتكاز "الرئيسية"، بالنسبة لتحركات التنظيم الدولي، خلال 60 عامٍ مضت - سواء أكان هذا الأمر :"تعاونا أم تفاوضا أم رد فعل" - فإن "ألمانيا" على وجه التحديد، كانت نقطة الانطلاق الأولى لتواجد التنظيم في أوروبا، بشكل عام.
لذلك.. كان من الطبيعي أن تخشى "ألمانيا" ما تخشاه "الولايات المتحدة"، مع إنهيار حكم "علإخوان" في مصر.. فقد كانت كلتاهما، تخشيان – خلال مرحلة ما قبل "الثورات العربية" - تزايد نفوذ تنظيمات "الإسلام السياسي" داخلياً، بما يخلخل تركيبة الدولة "الدستورية والقانونية"، فضلاً عن موجات العنف "المحتملة"، إذ برزت المخاوف الألمانية من انتشار التطرف بين أوساط المسلمين هناك، بعد أحداث "11 سبتمبر" مباشرة، إذ بينت التحريات أن منفذي الهجمات ، جاءوا من ألمانيا فيما عُرف بـ"خلية هامبورج".

ومن ثمَّ.. تزايدت المخاوف، بعد تعرض كل من : "مدريد ولندن" لضربات أخرى من قبل "تنظيم القاعدة".
لذلك.. كان ثمة تعاون استخباراتي "وثيق" بين الاثنين (ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية)، خلال تلك الفترة، وما تلاها.
فكانت ألمانيا - وبالتوازي مع تنفيذ المخابرات الأمريكية لإستراتيجيتها الجديدة في التعامل مع قوى "الإسلام السياسي" بالشرق الأوسط – تولى مزيداً من الاهتمام لنشاط الإسلاميين على أرضها، إذ بيّن تقرير صادر عن مكتب الاستخبارات BfV، في العام 2002م، أن الإسلاميين "الإخوان" في ألمانيا يظهرون عداءً واضحاً لقوانين الدولة.
واستند تقرير المكتب - المعني في الأساس بحماية الدستور : (Federal Office for the Protection of the Constitution ) ، إلى أن عدد مجلة "الإسلام" الصادر في فبراير، من العام نفسه، يبين بوضوح كيف أن "الإخوان الألمان" يرفضون مفهوم الدولة العلمانية، إذ يقول :
"إن المسلمين لا يمكن أن يرتضوا، على المدى الطويل، قوانين الأسرة وقانون الملكية العقارية وقانون المحاكمات الألمانية.. يجب أن يتوجه المسلمون إلى إجراء اتفاق بينهم وبين الدولة الألمانية من أجل سلطة قضائية منفصلة للمسلمين".
وتزامناً مع ترنح حكم "الإخوان" في مصر، كان أن نبه المكتب في تقريره السنوي، إلى أن علاقات "الإخوان" بباقي التنظيمات الإسلامية – الموصوفة بالتشدد – في ألمانيا، متشعبة الجذور.
ولفت في الجزء الخاص بـ"النشاط المتطرف في ألمانيا" إلى زيادة دعم الإسلاميين في الداخل، إلى جانب نمو عدد المجموعات الموسيقية لـ"النازيين الجدد" من ذوي النفوذ.

..وبمزيد من الشرح، ذكر التقرير : "خلال السنة الماضية (2012م)، شهدت المنظمات الإسلامية في ألمانيا، تصاعدا في الدعم.. وأن عدد أعضاء ومؤيدي جماعات مثل (رؤيا الملة) التركية - وهي أكبر منظمة إسلامية في البلاد، وتتداخل بشكل لصيق مع تنظيم "الإخوان" الدولي - أو (حزب الله) في ألمانيا ارتفع من 38080 نسمة في العام 2011م، إلى 42550 نسمة في العام الماضي.. كما شهدت البلاد نمواً ملحوظاً بين أعضاء وأنصار التيار السلفي، إذ ارتفع عددهم من 3800 إلى 4500.. مما دفع وزير الداخلية الألماني "هانز بيتر فريدريش"، لحظر ثلاث من هذه الجماعات.
وهو ما يعكس - بوضوح – لماذا غضبت ألمانيا من الإطاحة بـ"مرسي" عقب ثورة 30 يونيو، مثلما غضبت كل من "أمريكا وتركيا".
لكن.. كيف بدأت القصة، التي لم تنته فصولها – حتى اللحظة - داخل أوروبا (؟!)
(1)

يقول الباحث الإيطالي "لورينزو فيدينو" ، في دراسته المنشورة بـ«فصلية الشرق الأوسط»، بالعام 2005م، تحت عنوان : "غزو الإخوان المسلمين لأوروبا" :
( إن الذين هاجروا من الشرق الأوسط، قبل أربعين عاماً، وذريتهم.. يقودون - الآن - تنظيمات تمثل المجتمعات المسلمة المحلية في تعاملها مع النخبة السياسية الأوروبية.. إلا أن هذه التنظيمات، تتلقي تمويلاً سخياً من الخليج، وتشرف على شبكة مركزية تغطي كل البلدان الأوروبية تقريباً.. كما تقدم هذه التنظيمات نفسها بوصفها ممثلة للتيار السائد، رغم استمرارها في اعتناق الآراء المتطرفة للإخوان، وإقامتها صلات قوية والإرهابيين.
وعبر خطابها "المعتدل" المنطوق بلغات: "ألمانية وهولندية وفرنسية" سليمة، لاقت هذه التنظيمات قبولاً عند الحكومات الأوروبية ووسائل الإعلام، على حد سواء.. وبالتالي، فالسياسيون [في أوروبا] من كل الأطياف، يندفعون إلى خطب ودها كلما ظهرت قضية تمس المسلمين - أو بشكل أكثر محدودية - عندما يسعون إلى الأصوات المتزايدة في المجتمع المسلم..إلا أنها عندما تتحدث بـ"العربية أو التركية" إلى أتباعها، تنزع أقنعتها.. وتعتنق نزعة متطرفة).
ولم يكن "لورينزو" – قطعاً – مخطئاً فيما ذهب إليه، إذ تبين العديد من وثائق التنظيم "الحديثة"، ما خلص إليه الرجل مبكراً.. وتعامت عن فهمه العديد من الدوائر السياسية في كل من "ألمانيا"، و"الولايات المتحدة".
فالوضع في ألمانيا على وجه الخصوص يفصح عن أن "الإخوان" أحرزوا نفوذاً هاماً، أكثر من أي مكان آخر في أوروبا.. والتنظيمات الإسلامية في البلدان الأوروبية الأخرى تقتدي - الآن - بشكل واع بنموذج نظيراتها الألمانية، حيث بدأت أول فصول الأحداث.
(2)

خلال الخمسينيات والستينيات، كان أن غادر الآلاف من الطلاب المسلمين الشرق الأوسط، للدراسة في الجامعات الألمانية.. ولم يكن ذلك بتأثير السمعة التقنية للمعاهد الألمانية فحسب.. بل لرغبتهم في الفرار من الأنظمة المتخاصمة مع الجماعة.
وعندما غادر مصر في العام 1954م، عدد من أعضاء تنظيم الأخوان، فراراً من سجون "عبد الناصر".. كان أن قدمت لهم ألمانيا الغربية ملجأً خاصاً، إذ قررت حكومتها – إذ ذاك - قطع علاقاتها الدبلوماسية مع البلدان التي اعترفت بألمانيا الشرقية.
وعندما أقامت كل من : مصر وسوريا، علاقات دبلوماسية مع الحكومة الشيوعية، قررت "بون" استضافة اللاجئين السياسيين المصريين والسوريين..وغالباً ما كان هؤلاء، هم المنشقون الإسلاميون.. إذ كان بينهم "سعيد رمضان" صهر مؤسس الجماعة "حسن البنا".

لكن، لم يكن هذا الاحتضان "المبكر" من قبل السلطات الألمانية لعناصر جماعة الإخوان، والإسلاميين العرب ، بحسب الباحث الألماني " جيدو شتاينبرج" – حسبما كشف له ضابط استخبارات ألماني، التقاه في 1 يونيو من العام 2012م - لممارسة "الضغط السياسي" على بلدان النازحين الجدد، إذ كانت المخابرات الألمانية – وقتئذ – تهتم بإقامة علاقات فردية معهم، لاستخدامهم كـ"مخبرين" على الأوضاع في بلدانهم الأصلية (!)
ويوضح " شتاينبرج"، خلال الفصل الذي حرره بكتاب "الغرب والإخوان بعد ثورات الربيع العربي"، العلاقة بين الإخوان والحكومة الألمانية من جهة، وأجهزة استخباراتها من جهة أخرى، قائلاً: (مرت العلاقة بين الحكومات "الألمانية"، والقيادات "الإخوانية" القابعة في "برلين"، بثلاث مراحل رئيسية ، إذ تميزت المرحلة الأولى ( أواخر الخمسينيات، وحتى العام 1979م) – إجمالاً- بعدم الفهم العميق لظاهرة "الإسلام السياسي"، فضلاً عن "جماعة الإخوان".. لذلك كان أن اقتصرت العلاقات (الألمانية – الإخوانية) على اتصالات عدد من عناصر الجماعة وأجهزة الاستخبارات الألمانية، دون باقي مؤسسات الدولة. وبعد الثورة الإسلامية في إيران - عام 1979م - اكتسبت جماعة" الإخوان" مزيداً من اهتمام الحكومة الألمانية، رغم أن العديد من صانعي القرار كانوا – ولا يزالون - ينظرون إلى الحركة على أنها تمثل نهجاً متخلفاً لا يمكن أن يلعب أي دور رئيسي في مستقبل العالمين (العربي و الإسلامي).. لذلك اقتصرت المرحلة الثانية (1979– 2011م)، بشكل عام، على الجانب الاستخباراتي أيضاً.
لكن في العام 2001م، وبعد هجمات 11 سبتمبر – وبالتوازي مع وضع السلطات الأمنية منظمات "الإخوان" في ألمانيا تحت المجهر – كان أن قررت وزارة الخارجية الألمانية إسناد مهمة الاتصال بالنشطاء الإسلاميين في جميع أنحاء العالم - بما في ذلك الإخوان - إلى "دائرة الشئون الثقافية"، التي كانت حديثة النشأة إذ ذاك.

ونتيجة لذلك.. وبعد أن أصبح واضحاً في العام 2011م، أن ألمانيا ستلعب دورا رئيسيا فيما يسمى بـ"دول التحول" في العالم العربي - خاصة تونس و مصر – كان أن اضطرت ألمانيا إلى وضع سياسة جديدة تماما بشأن التعامل مع الإسلاميين.. وكانت هذه، هي "المرحلة الثالثة".
.. وينقل "شتاينبرج" عن أحد ضباط الاستخبارات الداخلية، الذين عملوا على الاتصال بجماعة الإخوان، قوله: (استيقظنا فقط بعد 11/9.. فجأة.. كنا نسأل أنفسنا العديد من الأسئلة حول تنظيمات "الإسلام السياسي" في ألمانيا.. وأدركنا جيدا كيف أن علاقات "الإخوان" الدولية. كانت لافتة للنظر.. وبدأنا نبحث عن شبكة علاقاتها المتمركزة حول اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا ( FIOE )، الذي يعد مركزاً لتنسيق الأنشطة "الإخوانية" في أوروبا. . ومنذ ذلك الحين، لم تغب "جماعة الإخوان" عن عمليات الرصد أبداً.. وكتبت المطبوعات الصحفية العديد من التقارير عن اتصالات "الإخوان" وعدد من شخصياتها البارزة، مثل إبراهيم الزيات.
و اكتسب الجدل حول ما إذا كان من الممكن قبول "الإخوان" كشريك محتمل - في مبادرات الحكومة - أهمية خاصة في الفترة التي سبقت عقد "المؤتمر الإسلامي الألماني").
وكان المؤتمر الإسلامي الألماني (Deutsche Islamkonferenz) ، قد انعقد من قبل "وزارة الداخلية الاتحادية" في سبتمبر من العام 2006م.. وكان الهدف المعلن هو التوصل إلى اتفاق "ملزم" بشأن المبادئ التوجيهية للتفاعل بين المسلمين وغير المسلمين في ألمانيا.
ومثلت جماعة الإخوان، خلال هذا المؤتمر بخمس "مظلات تنظيمية"، عبر المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا (ZMD) ، وحصلت الجماعة بذلك على اعتراف رسمي بمشاركتها.

وكانت "الارتباطات المحدودة"، هذه، من قبل الحكومة الألمانية مع الجماعة، تقتصر على الساحة المحلية، إذ اعتقدت الحكومة، أن المجلس المركزي (ZMD)، لاعباً أساسياً لا يمكن تجاهله".
http://elgornal.net/news/news.aspx?id=4141981



كشف تقرير أمريكي‏ النقاب عن أن قيادات جماعة الإخوان الإرهابية‏ حظيت بمعاملة كبار الزوار في مطار "جون إف كينيدي" الدولي جنوب غرب مدينة نيويورك، خلال زياراتهم الولايات المتحدة قبل وأثناء توليهم السلطة في مصر.

ونشرت صحيفتا "واشنطن تايمز" و"نيويورك بوست" الأمريكيتان، وثائق تفيد بأن وزارة الخارجية الأمريكية منحت أعضاء الإخوان مميزات خاصة من بينها عدم إخضاعهم للتفتيش في المطار، أو المرور عبر أجهزة الكشف.

وضرب التقرير مثلا علي ذلك بعبد الموجود درديري، عضو مجلس الشعب المنحل عن حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسليمن) الذي تم اصطحابه عبر نقاط التفتيش في المطار دون المرور علي النقاط الأمنية التي تتيح للمفتشين فحص حقائبه.

وفي الوقت نفسه أبرز تقرير أعدته وكالة الأنباء الفرنسية من القاهرة، تقنيات عناصر الإرهابية للتحرك بعيدًا عن أعين الأمن، وتضمن اعتراف عناصر الجماعة بأنهم يرتابون حتي في أقاربهم وجيرانهم الذين يقومون بالإبلاغ عنهم لدرء خطرهم علي المجتمع، وعقد اللقاءات الخاصة بالتنظيم دائما في المساء وداخل منازل أعضاء الجماعة أو في المقاهي.