النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الغرب الإباحي ومراهقة الإسلاميين ــ عندليب الحسبان

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية أسامة
    الحالة : أسامة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 370
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    المشاركات : 4,974

    افتراضي الغرب الإباحي ومراهقة الإسلاميين ــ عندليب الحسبان

    الاسلاميون ينحبون لاغلاق فضائياتهم الدينية في مصر ويشكون قمع حرياتهم في التعبير ..!!..فنرى خطابهم ينقلب بين ليلة وضحاها ليبراليا بل انهم يعيبون على الليبراليين تقاعسهم عن الجهاد المدني في دعم الحريات , الاسلاميون فجأة وبعد سقوط خليفتهم المنتظر وتعثّر قطر قبلوا بأن يكونوا جزءا من المنظومة الدولية وسمحوا للغرب الاباحي بالتدخل بشؤونهم الداخلية , وتنازلوا عن خصوصيتهم الثقافية التي صدعوا بها حلمنا بدولة حديثة وكسروا أملنا بأوطان المواطنة ... ..الاسلاميون صاروا الآن يجلّون ويحترمون تقارير منظمات المجتمع المدني "والهيومان رايتس ووتش "....وهم من داسوا ويدوسون على تقاريرها المتلاحقة عن التمييز ضد المرأة والأقباط والفن والأدب والفكر في المجتمعات الاسلامية . تلك التقارير المسمومة التي هدفها تدمير الاسلام وقيمه النبيلة والعمل على جر أبنائه إلى الوقوع في المعصية والفتنة والرذيلة .

    ما أشبه هؤلاء الاسلاميبن بالأطفال , انهم حديثو الولادة أتوا للدولة الحديثة قبل قليل من الزمن , وللتو بدأوا نطق لغتها , كالأطفال حين يصدعون رؤوس العائلة بكلمة حديثة تعلموها من التلفزيون أو سمعوها من أحد الوالدين فيسقطون ثلث حروفها ويلثغون بالباقي , يرددونها جيئة وذهابا في الفرح والحزن, في الرضا والغضب .. يظنون أنها اللغة كلها , جاهلون وعذرهم أنهم أطفال , إذ كيف لهم أن يتصوروا بعقلهم الطفولي أن للغة مجازات وعلوم وآداب.؟؟!!... نعم الاسلاميون بلا أدنى خبرة بعلوم الدولة الحديثة , والدولة الحديثة بالنسبة لهم تعني كلمة واحدة ومن كثرة تكرارها في نشرات الأخبار والبرامج السياسية صاروا يجيدونها رغم حروفها الأعجمية انها "الديمقراطية" .. كلمة السر الاسلامي .. فاينما اتجهت الآن في أرجاء العالم العربي إلى الريف إلى البادية , إلى الدكان , إلى الحزب السياسي , إلى إمرأة , إلى رجل , إلى محجبة , إلى منقبة .....لن تسمع إلا كلمة ديمقراطية ... ديمقراطية.

    طبعا العربي المسلم لا يعرف أن الدولة الحديثة ليست مجرد كلمة نجيد نطقها وكتابتها في صندوق . لا يعرف انها مسار تاريخي والظفر بها يتطلب الانضمام حقا إلى قيم هذا المسار والتفاعل مع ظروفه وشروطه , وهذا المسار التاريخي أمامنا هنا نجده في الميثاق العالمي لحقوق الانسان .. فمن هنا بنت المجتمعات دولها الحديثة ومن هنا تجدد وتطور وتعدل .. أما هناك في الخلف فلن يجد أحدٌ مهما جاهد لا ديمقراطية ولا حقوق انسان ولا مواطنة, واكتشاف السبب لا يحتاج عبقرية فذة لافتضاحه , السبب ببساطة لأن الديمقراطية والدولة الحديثة وحقوق الانسان مفاهيم حديثة الولادة , ولكن طفولية العقل الاسلامي قاصرة عن معرفة هذا , فالأطفال لا يدركون معنى الزمن ونسبيته.

    اغلاق الفضائيات الدينية ليس تعديا على الحقوق والحريات لأن ما تبثه هذه الفضائحيات من فكر ديني وطائفي لا يقل أبدا عما تبثه قنوات البورنو والاباحية , فكلاهما ترفع نسبة الأدرينالين في الجسم , وتفقد العقل الفردي والجمعي رشده وتجعل الجسد على اهبة الاستعداد لقذف انفعاله وحممه . وكلاهما تقتضي المسؤولية الانسانية أن يخضعا لقوانين ضبط ورقابة , فالعالم اتفق على اعتبار سن 18 عاما سنا لرشد الفرد , والعالم أيضا اتفق على أن العلمانية شكل لرشد الدولة الحديثة ... فهل يقبل الاسلاميون بهذا المنطق , أم كعادة الأطفال سيقبلون بالحلو منه , ويرمون بالآخر لأن طعمه مر ......؟؟!! .............


    http://munshoor.com/pages.php?newsid=10439

    رُوحُ المُحِبِّ على الأحْكامِ صابرةٌ
    لعَلَّ مُسقِمَهـــا يومـــًا يُــــداويها


  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية أسامة
    الحالة : أسامة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 370
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    المشاركات : 4,974

    افتراضي

    المقال قديم إلى حد ما (يوجد به بعض الأخطاء اللغوية بالمناسبة) ، وقد تذكرته حينما تذكرت إغلاق بعض القنوات الدينية التابعة لتيارات الإسلام السياسي، حيث كان هناك اعتراض من بعض الليبراليين مثل باسم يوسف وعمرو حمزاوي، ولاحقا قرأت تقرير منظمة العفو الدولية الذي يشتمل على إدانة لإغلاق تلك القنوات ...

    هذا كله بدا لي سخيفا أو مجالا للمزايدات الأخلاقية المكشوفة. مع شعب ينتشر فيه التعصب والتطرف تشكل هذه القنوات خطرا حقيقيا على حياة الأبرياء، خصوصا الأقليات الدينية مثل المسيحيين، وشخصيا أعرف أناسا شاركوا في إحراق كنائس المسيحيين ومحلاتهم بعد ثورة 30 يونيو ، كان المحرك الرئيسي لهم هو الخطاب الطائفي والتحريضي الذي تتبناه هذه القنوات. أضف إلى ذلك المذابحَ التي حدثت للمسيحيين بطول البلاد وعرضها، والتفجيرات التي حدثت لمراكز الشرطة، ومقتل أفرادها وأفراد الجيش المصري، كل ذلك من أحد أهم أسبابه الخطاب الإرهابي الذي تبنته هذه القنوات ثم تبنـّـته منصة رابعة ... رابعة رمز الصمود والعزة والسلمية. هل يتذكر أحد تعبير "كلاب الكنيسة" الذي هتفت به النائبة عزة الجرف على المنصة؟ لاحظوا أني لا أتكلم عن شخص عادي، بل أتكلم عن عضو مجلس تشريعي وممثل للإخوان ووسطيتهم وتسامحهم.

    هل تذكرون سحل المواطنين الشيعة؟ كان هذا بعد مؤتمر للتكفير والتحريض الطائفي عقده مرسي وجلب فيه حسان وعبد المقصود وباقي دعاة الكراهية. هل تذكرون فرحة السلفيين وغير السلفيين وتكبيرهم في رد فعل تلقائي وبريء على ذبح المواطنين المصريين وسحلهم؟

    قطعا حينما يكون التخيير بين التضييق على بعض الحريات في سبيل الحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم فهذا هو الخيار الأفضل. ما قيمة الحرية إذا كانت ستؤدي إلى إثارة المغيبين والرعاع ودفعهم إلى الموت والقتل؟
    التعديل الأخير تم بواسطة أسامة ; 14-03-2014 الساعة 08:09 PM

  3. #3
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية free man 4 ever
    الحالة : free man 4 ever غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 5982
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات : 6,800

    افتراضي



  4. #4
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي

    أعجبني مقال الأستاذة عندليب
    وأعجبني تعقيب أسامة على المقال
    أكثر الله من أمثالكما

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •