صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 21

الموضوع: اسرار 15 مايو 1971

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي اسرار 15 مايو 1971

    التاريخ لا يكذب ... وان كان يتجمل احيانا بفعل فاعل ا
    وبالتاريخ الكثير من الاحداث الفارقه ... التى تؤرخ ما قبلها وما بعدها ...
    فالمؤزخون على سبيل المثال يفرقون بين ما قبل العصر الحجرى وما بعد العصر الحجرى
    بين ما قبل الحرب العالميه الثانيه وما بعد الحرب العالميه الثانيه
    بين ما قبل ثورة يوليو 1952 وما بعد ثورة يوليو 1952
    ويعتبر يوم الخامس عشر من شهر مايو عام 1971 أحد اهم هذة الايام الفارقه فى التاريخ المصرى ... ففى هذا اليوم أعلن السادات انتهاء ثورة يوليو 1952 وقيام ثورة التصحيح ..... وفى هذا اليوم انتهت الشرعيه الثوريه التى جائت بالرئيس جمال عبد الناصر رئيسا لمصر لتحل محلها الشرعيه الدستوريه والتى فشلت حتى الان فى ان تأنى لنا برئيس منتخب دستوريا طبقا لارادى الشعب
    اى ان يوم 15 مايو 1971 كان يوما فاصلا فى التاريخ المصرى بين مؤسسات ثورة كانت تعتمد على زعيمها وحدة .... وبين دوله لفظت حكم الزعيم والقائد الفرد ... واصبحت - من المفترض - ان تعتمد على مؤسساتها الدستوريه المستمدة من شرعيه دستورها ... وان كانت ... فى واقع الامر ... لم تخرج بشرعيتها ومؤسستها الدستوريه عن الاعتماد على زعيمها الجديد وحدة
    ومن المؤسف ... وبالرغم من اهميه هذا اليوم وما يمثله من أحداث كبيرة أثرت كثيرا على التاريخ المصرى أكبر من تأثير يوم 23 يوليو عام 1952 .... فأن المؤرخين وكتاب التاريخ لم يتوقفوا كثيرا عن مدلولات هذا اليوم واحداثه توقفهم عند يوم 23 يوليو 1952 وأحداثه ..
    لذلك فأننى اسمح لنفسى .... فى هذا الموضوع .... بالرجوع الى هذا اليوم ومحاوله قراءة أحداثه ... بحلوها ومرها ... توصف الاحداث بوصفها الحقيقى بدون زخرفه او رتوش تجميليه
    هناك كتبا قليلة بارزة كتبت عن علاقة أنور السادات بالدوائر الأمريكية والسعودية ... وعلى رأسها كتاب محمد حسنين هيكل (خريف الغضب) وكتاب الصحفى الأمريكى بوب وودوارد (الحجاب) .
    ففى كتاب (خريف الغضب ) كتب محمد حسنين هيكل عن علاقة السادات بكمال أدهم ( مدير المخابرات العامة السعوديه) وأرجعها لعام 1954 عندما شاركت مصر فى تكوين منظمة المؤتمر الإسلامى ورشح عبد الناصر ايامها أنور السادات لتولى رئاسه الوفد المصرى ... ومن خلال هذة المنظمة تعرف أنور السادات على كمال أدهم الذى كان فى ذلك الوقت مستشارا وصهرا للأمير فيصل قبل أن يصبح فيصل ملكا على السعودية.
    وأوضح محمد حسنين هيكل عن دور كمال أدهم فى فتح قناة خاصة بين السادات من ناحية وبين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية من ناحية أخرى فى أعقاب تولى أنور السادات الحكم وانفراده بالسلطة فى 1971 ... كما تحدث عن لقاء أنور السادات بوزير الخارجية الأمريكى هنرى كيسنجر فى 7 نوفمبر 1973 بعد حرب أكتوبر مباشرة وكيف تم الاتفاق فى هذا اللقاء على أن تكون أمريكا مسئولة عن حمايه السادات الشخصية .... وتم تعيين واحد من خبرائها فى الشئون العربية لكى يكون متواجدا باستمرار فى مقر الرئاسة لمراقبة شئون الأمن !!
    وتحدث هيكل ايضا عن نادى السفارى الذى شاركت فى تكوينه مخابرات خمس دول هى : مصر والسعودية وإيران والمغرب وفرنسا ... بالاضافه الى المخابرات المركزيه الامريكيه بغرض مواجهة المد الشيوعى فى إفريقيا ... حسبما قيل فى تلك الفترة ... والتى بسببها تورطت مصر فى محاوله اغتيال الرئيس الليبى معمر القذافى والرئيس الغينى احمد سيكتورى وفى الاشتراك فى عمل بعض الانقلابات العسكلريه فى افريقيا واسيا بأمكتنكم الاطلاع عليها وعلى حقيقه نادى السفارى فى هذا الموقع (www.lecircle)
    إلا ان كتاب ( لعبة الشيطان ) الذى صدر فى واشنطن .... يتتبع العلاقة التاريخية بين أنور السادات والدوائر الأمريكية ويرسم صورة كاملة لها
    يقول الكتاب
    منذ سنوات ثورة يوليو الأولى كانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تمتلك ملفا خاصا عن أنور السادات .... وكان هذا الملف يحتوى على معلومات عن سنوات العمل السرى التى اندمج فيها أنور السادات قبل الثورة وكيف كان هو الوحيد من بين كل من شاركوا فى ثورة 23 يوليو 1952 ذو تاريخ حافل بالعمل السرى.
    واحتوى هذا الملف على معلومات هامه عن علاقة أنور السادات بالمخابرات الألمانية والجواسيس الألمان( عمل هؤلاء الاجواسيس الالمان لصالح جهاز المخابرات البريطانيه بعد القبض عليهم ... وبعد هزيمه الالمان فى الحرب العالميه الثانيه ) وعن اغتيال امين عثمان رئيس الوزراء المصرى فى يناير 1946 ثم انضمامه للحرس الحديدى الذى رعاه الملك فاروق ورئيس ديوانه أحمد حسنين باشا للانتقام من مصطفى النحاس باشا رئيس حزب الوفد بعد واقعة 4 فبراير 1942 .... وكيف شارك انور السادات فى محاولة قتل النحاس باشا فى أبريل 1948.
    ويواصل كتاب ... لعبة الشيطان ... متتبعا ملف أنور السادات فيقول:
    بعد اندلاع حركة الضباط الأحرار فى 23 يوليو 1952 ألقى أنور السادات بكامل ثقله وراء الزعيم الحقيقى لهذه الحركة جمال عبدالناصر ... وربط مصيره بمصير عبدالناصر ... ولذلك كان مؤيدا له فى كل المواقف التى اتخذها ... خصوصا فى مواجهته الحاسمة ضد اللواء محمد نجيب فى إطار الصراع على السلطة الذى اندلع بينهما ... كما أنه تبنى موقف عبد الناصر فى صراعه ضد جماعة الإخوان المسلمين التى حاولت الانقلاب على نظام عبد الناصر الوليد بالرغم من علاقاته القديمة بقيادات هذه الجماعة أثناء العهد الملكى
    ووصل الحال أن قام أنور السادات فى يناير 1954 وفى أعقاب قيام مجموعة من التابعين للإخوان المسلمين بالاعتداء على طلاب فى جامعة القاهرة بكتابة مقال هاجم فيه جماعة الإخوان ووصفها بأنها جماعة الاتجار فى الدين .... وبعد هذا المقال بيومين فقط أصدر عبدالناصر قرارا بحظر الجماعة واصفا إياها بأنها مخلب قط للإنجليز والمخابرات البريطانية بعد افتضاح مقابله مرشدها حسن الهضيبى بالسفير الامريكى والسفير البريطانى ومحاوله قيادات الاخوان فى هذة المقالات أفهامهما بأن الاخوان وحدهم هم من يسيطيرعلى الشارع السياسى المصرى ... ولأثبات ذلك حاولت الجماعه القيام ببعض المظاهرات النعارضه للثورة
    كان كمال أدهم كما يقول كتاب (-لعبة الشيطان ) يبلغ وكالة المخابرات الأمريكية أولا بأول بتطور علاقته بأنور السادات ... خصوصا أثناء حرب اليمن التى مثلت استنزافا لجمال عبدالناصر ونظام حكمه ... بالرغم من ان السعودية ومصر كانتا فى ذلك الوقت تقفان فى معسكرين متضادين.
    وعندما مات عبدالناصر فجأة فى 28 سبتمبر 1970 .. بعد أن كان قد عين السادات نائبا له منذ أقل من عام 10 شهور .. لم تصدق الرياض وواشنطن نفسيهما ولم تتملكهما فرحة (على حد قول الكتاب) كتلك الفرحة التى جاءت مع تولى أنور السادات للحكم ....
    لقد كانت السنوات الإحدى عشرة التى تولى فيها السادات حكم مصر كما يقول مؤلف كتاب (لعبة الشيطان ) نعمة كبرى وحقيقية حولت مجريات السياسة فى العالم العربى والشرق الاوسط لصالح السعوديه وامريكا .
    فبمجرد أن تولى السادات السلطه ... قام هذا الثعلب السياسى ... (عضو الإخوان المسلمين السابق ونصير عبدالناصر الدائم) بعقد تحالف مع السعودية ... قام على إثره بضرب اليسار المصرى وأعاد الإخوان المسلمين منتصرين إلى شوارع مصر ... ثم اختتم ذلك بتوجيه السياسة المصرية نحو الانحياز الكامل للولايات المتحدة وإسرائيل !!!

    ويقول كتاب ( لعبة الشيطان) أنه طوال سنوات السبعينيات ... لم يتحكم أحد فى أنور السادات مثلما تحكم فيه الملك فيصل وكمال أدهم.. بل الأكثر من هذا ... كما يقول الكتاب ... إن هناك عددا من السياسيين الذين أحاطوا بالسادات مثلما يحيط السوار بالمعصم ... كانوا يتلقون أموالا ثابتة من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات العامة السعودية ... ويقول ايضا إن علاقة السادات الخفية مع كمال أدهم كانت بدورها قناة سرية مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومع هنرى كيسنجر بالتحديد ... وهو صديق شخصى لكمال أدهم ... والذى كان مهموما ... باعتباره وزير الخارجية الأمريكية ... بإعداد مسرح الشرق الأوسط لحرب باردة ضد السوفييت ... وجاء تولى السادات الحكم ليكون اللاعب الرئيسى على هذا المسرح ...
    ورغم علاقة كمال أدهم الوثيقة بالسادات إلا أن الملك فيصل كان مازال خائفا من أن يتحول السادات إلى ثعلب سياسى يتلاعب بالسعوديين ... وأن يكون فى حقيقته ... ناصرآخر .. إلا أن كمال أدهم ... وهو أخو (عفت) زوجة الملك ... أكد للملك بأنه يعرف السادات منذ فترة طويلة !!!! وأن عضوية السادات القديمة فى الإخوان تؤكد وجود ميول يمينية لديه .... وأن السادات كما يعرفه أدهم جيدا يعشق مظاهر الفخفخة فى الحياة ...
    وبناء عليه قرر الملك فيصل تعيين كمال أدهم مبعوثا شخصيا بينه وبين أنور السادات ...
    ولم يكن يمر شهر واحد على وفاة جمال عبدالناصر حتى كان كمال أدهم فى القاهرة يلتقى مع أنور السادات .... وفى هذا الاجتماع قدم كمال أدهم وعدا للسادات بأن السعودية سوف تتكفل له بمساعدات هائلة ... وعلاوة على هذا وهو الأهم .... قدم كمال أدهم وعدا للسادات بأن الولايات المتحدة سوف تساعد مصر فى الحصول على أرضها بشرط واحد هو قيام السادات بفض علاقته مع السوفييت وطرد القوات السوفيتية والكوريه الشماليه من مصر
    وفى يناير 1971 أصبح لكمال أدهم وجودا دائما فى مصر وفى حياة السادات ... ولم يكن كمال أدهم مجرد وسيط موفد من الملك فيصل فقط ... ولكنه أصبح قناة سرية للتواصل بين السادات وكيسنجر وبين السادات ونيكسون بعيدا عن القنوات الرسمية المعروفة فى وزارة الخارجية المصريه .... وتم أنشاء خط ساخن بين السادات وفيصل .... وأصبح أشرف مروان الذى تولى منصب سكرتير السادات للمعلومات هو المسئول الوحيد عن هذا الخط .
    ومن المعروف أن الولايات المتحدة لم يكن لها سفارة فى القاهرة فى ذلك الوقت بعد قطع العلاقات بين القاهرة وواشنطن فى أعقاب هزيمه 1967 وثبوت تعاون الولايات المتحدة مع اسرائيل فى تلك الحرب .
    وفى مايو 1971 بدأ السادات بالتخلص من رجال عبدالناصر ... بعدما ادعى أن هؤلاء كانوا يخططون للقيام بمؤامرة للإطاحة به ووصفهم بأنهم عملاء للسوفييت ... ( وبمساعدة من أشرف مروان وأخرون ) قام السادات بالقبض على رئيس مجلس الأمة ووزير الدفاع وعدد آخر من الوزراء ...
    ويقول مدير محطة ال -سى. آى. إيه- فى السعودية ..... كان السيناريو المتفق عليه بعد التخلص من الناصريين هو طرد القوات السوفيتية والكوريه الشماليه من مصر.... وهو ما حدث فعلا .... بالرغم من احتياج مصر العسكرى للطيارين الروس والكوريين من اجل حمايه العمق المصرى من غارت الطيران الاسرائيلى ... وللخبراء الروس لتدريب الجيش المصرى على استخدام الاسلحه والمعدات العسكريه الجديدة التى تسلمتها مصر
    وبعد قضاء السادات على رجال عبدالناصر بأقل من شهر ..... قام الملك فيصل بزيارة السادات فى القاهرة .... واتفق الاثنان خلال هذه الزيارة على عدة نقاط أساسية:
    - أن يواصل السادات طريقه فى التخلص من القوات السوفيتيه والكوريه الموجودة على أرض مصر
    - أن يكون هناك تنسيق كامل بينهما فى حالة لو قرر السادات دخول حرب ضد إسرائيل ....
    - الاتفاق على إعادة قيادات الإخوان المسلمين المنفية فى السعودية وفى بلاد أخرى إلى مصر.
    وبدءا من صيف 1971 بدأ السادات فى إطلاق سراح المسجونين من أعضاء هذه الجماعة والسماح لأعضائها بالخارج فى العودة ... وكل هذا كان بترتيب خاص من الملك فيصل ومدير مخابراته كمال أدهم
    وقام أعضاء هذه الجماعة يتقدمهم عمر التلمسانى بعد إطلاق سراحهم بالتوجه إلى القصر الجمهورى وتسجيل أسمى آيات الشكر للسادات فى سجل التشريفات الخاص بالرئيس ..... وكانت تلك بدايات خروج قوى الإخوان من القمقم الذى فتحه السادات بترتيب خاص من السعودية وال -سى. آى. إيه-.
    وبعد أن وفى السادات بوعوده للملك فيصل وكمال أدهم بالتخلص من رجال عبدالناصر وطرد الخبراء السوفييت من مصر وإعادة الإخوان المسلمين والعفو عنهم ... كان يتبقى أن ينفذ الملك فيصل جانبه من اتفاقه مع السادات فى يونيو 1971 .... وهو المساعدة فى استعادة الأراضى المصرية المحتلة ... خصوصا مع تزايد الضغط الشعبى على السادات لاستعادة هذه الأراضى ... ولكن مع الاسف ... لم تبرز إسرائيل ولا أمريكا .... رغم كل القنوات السرية معهما ... أى دلائل على أستعدادهما لترك شبه جزيرة سيناء بل سعت إسرائيل فى بناء بعض المستوطنات هناك .... مستفيدة من توريط السادات لنفسه وحرقه لكل الاوراق التى بيدة ما عدا الورقه الامريكيه .
    إلا أن الملك فيصل كان مصمما على عدم وقوع مصر مرة أخرى فى أيدى دعاة القومية العربية ... فقام بإصدار عدد من البيانات الصحفية ينتقد فيها سياسه الولايات المتحدة فى العالم العربى لم يهتم بها احدا فى الدوائر الامريكيه المسئوله عن صتع السياسات الامريكيه ... وفى صيف 1973 قام الملك فيصل بنقل رسالة خاصة لرئيس شركة أرامكو الأمريكى مشيرا فيها إلى المخاطر التى تواجه تدفق البترول من جراء قيام حرب مصرية إسرائيلية .... وبرغم ذلك.... لم تبال أمريكا ولا كيسنجر بتلك الرساله ....
    وعندما فشل الملك فيصل .... فى نفس الوقت الذى فشلت فيه اتصالات السادات السرية مع كيسنجر ........ قرر الاثنان أنه لا مفر من الذهاب للحرب.
    ويزعم مؤلف الكتاب أن السادات فتح مصر على مصراعيها لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بمجرد انتهاء حرب اكتوبر 1973 معتمدا على اعلانه انتصار مصر بها ... علاوة على أنه سمح لها بوضع أمنه الشخصى تحت حماية عناصرها الموجودة فى القاهرة .... إلا أن ال -سى. آى. إيه- لم تلتفت إلى الجن الذى كانت قد أخرجته من القمقم بمعرفة أنور السادات .... وهو جن الأصولية الإسلامية ... فقد كان كل هم الأمريكان هو استخدام السادات كرأس حربة فى حربهم الباردة ضد السوفييت ... ولما حقق لهم السادات ما أرادوه .... تركوة يدفع وحدة ثمن اخراج الجن من قمقمه ... كما تركوا شاة ايران يدفع نفس الثمن للخومينى

  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    ,وهذة هى شهدات بعض المقربين من السادات والتى تتوافق كثيرا مع ماجاء فى كتاب لعبه الشيطان

    نبدأها بحديث جيهان السادات فى برنامج شاهد على العصر على قناة الجزيرة القطريه:

    أحمد منصور:
    في الحلقة الماضية توقفنا عند نقطة هامة تتعلق بمؤامرة ما أطلق عليه (مراكز القوى) على الرئيس السادات.
    جيهان السادات:
    أيوه.
    أحمد منصور:
    ودورك في المساهمة في التعرف أو في كشف ما حدث. وقفنا عند نقطة.. عند يوم 13 مايو، حيث أحضر أحد الضباط شريطاً إلى البيت هنا، وسلمك سكرتير الرئيس هذا الشريط، واستمعتِ معه إلى هذا الشريط.
    جيهان السادات:
    نعم.
    أحمد منصور:
    الشريط كان عبارة عن حوار بين (فريد عبد الكريم).
    جيهان السادات:
    أيوه.
    أحمد منصور:
    ومحمود السعدني الصحفي.
    جيهان السادات:
    مظبوط.
    أحمد منصور:
    ما هي خلاصة ما كان على هذا الشريط تحديداً، والذي اعتبر الدليل الأساسي، والمستمسك الأساسي لدى السادات في تحركه ضد مراكز القوى؟
    جيهان السادات:
    هو كان فيه حاجتين، حاجة كانوا.. كان أنور السادات هيروح البحيرة أو حتة.. أيوه البحيرة أو حاجة زي كده في زيارة، وقال له: إحنا عاملين كمائن له.. على الشريط، في كمين له هنضربه في الطريق. الحاجة التانية: بيقول له: طب وافرض راح لغى الرحلة مثلاً، أو افرض راح الإذاعة عشان يتكلم للشعب هتعمل..؟ قال له: لا.. لأ، يعني دي ما تشيلش همها، إحنا حاطين حوالين الإذاعة حراسة تمنعه من إنه يخش. هو أول ما سمع دي قال: أوقف دي مؤامرة، يمنعوا رئيس الجمهورية إنه يخش الإذاعة،! دي خلاص، انتهينا. وده اللي بيتكلم فريد عبد الكريم أحد أعضاء 15 مايو، ولما يقول هذا الكلام يعني بيقوله مش من فراغ ده فيه مؤامرة علىَّ.
    بعد كده بقى توالت الكلام، فيه عضوات مجلس شعب سيدات كانوا بيجوا يحكوا لي، ويقول لي: ده إحنا كنا في اجتماع وفيه وزير الداخلية قال: ده يعني الرئيس السادات لا يملك -مش عارفة- القرار لوحده، ده مش عارف يعمل أيه، وتريقة عليه وكلام وحاجات غريبة الشكل على رئيس الجمهورية، وبعدين جوز أختي عضو مجلس شعب، وسامع وعلى اتصال بالناس -هو من البحيرة- وعلى اتصال بأعضاء مجلس الشعب وله صلة كبيرة..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    محمود أبو وافية.
    جيهان السادات]مستأنفةً:[
    محمود أبو وافية، فكان برضه بييجي هنا يقول له: يا ريس، ده بيقعدوا في اجتماعاتهم بيقولوا كذا وبيعملوا كذا وعايزين يخلصوا منك..ويعني الكلام كان كتير، وبعدين أنا عايزة أقول حاجة: أنا واحدة محبة لزوجي، مش معقول إن أنا هأقف أتفرج على مؤامرة عايزة يخلصوا من جوزي، وأنا قاعدة بأتفرج!!
    أحمد منصور:
    لأ، أنا هنا عندي سؤالين.
    جيهان السادات:
    أيوه.
    أحمد منصور:
    أو سؤال يتعلق بحادثتين.
    جيهان السادات:
    أيوه.
    أحمد منصور:
    في مذكراتك وفي هذه الحادثة تتحدثين عن فوزي عبد الحافظ وكأنه السكرتير الشخصي لجيهان السادات وليس لأنور السادات، كما أنه هنا جاءك أنت ولم يذهب إلى الرئيس وهو سكرتيره!!
    جيهان السادات:
    نعم.
    أحمد منصور:
    الشي الآخر الذي تحدثت عنه أيضاً ولم أسمع منك تفاصيله هو أن هيكل جاءك وأخبرك بأن هناك شيئاً يُحاك للسادات، وعلاقته بالسادات كانت وثيقة، وكان يستطيع أن يخبر السادات.. لم إخبار جيهان السادات وليس.. في قضية حساسة وخطيرة؟!
    جيهان السادات:
    هأقول حضرتك، هو الجو كله كان متوتر حوالينا بلا شك، والريس كان طول النهار يقابل ناس، ده داخل وده خارج، ده داخل وده خارج، وبأقول لحضرتك لغاية 12 بالليل يوم 13 كان جوز أختي وأختي موجودة، وقبليه ناس يعني ده يجي وده يطلع، ده يجي وجه يطلع، يعني فوزي عبد الحافظ ما كنش بيقول لي أخبار الريس، يعني زي ما تقول الحتة اللي مزنوق فيها، عاوز يوصل للريس، فيه شريط معايا عايز أقول للريس، قلت له: استنى لما يمشي جوز أختي وأختي، وبعدين تعالى، وقلت للريس، يعني مجرد توصيل يعني..
    أحمد منصور:
    سكرتيره، المفروض ملاصق له!!
    جيهان السادات:
    ما هو بيقول له، بيكلمه، بس مش عايز يضرب له الساعة 12 بالليل يعني، أدي عملية الإحراج، إن هو 12 بالليل بعد ما نزلوا يعني متأخر وكده، فبلغيه بس سيادتك إن فيه شريط معايا كذا، يعني مش..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    وهيكل؟
    جيهان السادات:
    وهيكل إحنا كنا -زي ما قلت حضرتك- أنا كنت باخد الدروس دي وزوجته كانت ساعات بتشاركني في هذه الزيارات للهرم وللمقابر وحاجات زي كده. فهيكل..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    للتعرف على تاريخ مصر.
    جيهان السادات:
    نعم، وهيكل.. وهي درست.. درست آثار. هيكل أيضاً كصديق، وفي نفس الوقت مراته أختها متجوزة ابن عمتي، يعني مش ابن عمتي direct، يعني أمه بنت عمة أبويا، اللي هو نبيل العربي، فيعني فيه صلة قرابة أو نسب تقدر تقول يعني من.. وفيه صداقة..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    نبيل العربي اللي هو الآن في الأمم المتحدة ممثل مصر؟
    جيهان السادات:
    نعم.
    أحمد منصور:
    نعم.
    جيهان السادات:
    نعم. ده الحقيقة ده اللي كان بيخلي هيكل يتكلم معايا، وشايفين.. هيكل شايف بتوع 15 مايو بيحيكوا مؤامرة حوالين أنور السادات. مش هيكل لوحده، أعضاء مجلس شعب، الناس حوالينا، القريبين، الصحاب، يعني كانت حاجة مش مستخبية، حاجة واضحة وضوح الشمس إن فيه مؤامرة بتحاك على أنور السادات، واضحة.
    فكان بيقعد ساعات معايا، مثلاً يكون جاي يقابل أنور السادات أقعد معاه شوية، يقول لي: ده بيقولوه ده.. أنا رحت الإذاعة والتليفزيون –قصدي- كنت رايح فلقيت حراسة غير عادية، وأنا عارف.. أنا بأتكلم واحد عارف، وهيكل نبيه وذكي وعارف كويس قوي، بيقول لي: أنا فاهم الحراسة حوالين التليفزيون، فلقيت حاجة غير عادية، فأكيد دول عايزين يمنعوه أو أكيد بيعملوا بيحاصروا التليفزيون ودي حاجة خطيرة قلت له: يا خبر!! فقال له: بس احلفي على مصحف ما تقولي لأنور السادات..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    إزاي وهي مؤامرة عليه؟! ما هي دي نقطة مهمة أنا لاحظتها في.. في شهادتك، حتى في روايتك في المذكرات!!
    جيهان السادات:
    آه أقول لحضرتك، يعني هو.. يمكن هو كان مستني شوية مثلاً أما يجي وقتها، لأن هم كانوا مازالوا قوة لسه، طبعاً بيشكلوا قوة بلا شك برة، في نفس الوقت مستني الوقت، لأن هو هيكل ما كانش معاهم، هيكل كان على خط مضاد لهم، يعني هم ما يحبوش هيكل طبعاً لقربه من عبد الناصر، وهم مش عايزين حد يقرب كان من عبد الناصر، فهم يكرهوا هيكل. لكن الحكاية جت على أساس أيه؟ إن يعني المؤامرة مش بكرة، مش النهارده، ولسه أنور السادات في وضعه، لسه قوي، ويعني.. إنما تحذير.. بالظبط من هيكل، كان نوع من التحذير بصراحة.
    أحمد منصور:
    أيضاً أما يعطي هذا دلالة سواءً من فوزي عبد الحافظ أو من هيكل على دورك المؤثر تجاه السادات، ودروك المؤثر حتى وده سر من أسرار الدولة؟
    جيهان السادات:
    طبعاً.. طبعاً ده أنا زوجته وبأحبه، بأحب جوزي وشايفة فيه مؤامرة بتحاك حواليه، أقف أتفرج أو أشارك؟! ده أنا لو كنت أقدر أشارك أكتر من كده كنت عملت.
    أحمد منصور:
    أنا يا فندم.. هنا.. هنا الشاهد هنا هو أن هذا أمر يتعلق بالسياسة العامة، وهذا دور سياسي اللي أنتِ بتقومي به.
    جيهان السادات:
    يتعلق.. قول زي ما تقول، ده يتعلق بزوجي عاوزين يقتلوه، وعايزين مؤامرة يخلصوا منه، سميها كما تشاء، أنا جوزي فيه مؤامرة حواليه لازم أقف جنبه، وأقف جنبه بقدر استطاعتي كمان.
    أحمد منصور:
    هل كان السادات في القوة التي تمكنه من التخلص من الآخرين بصدق وكقراءة للحدث في ذلك الوقت؟
    جيهان السادات:
    نعم، نعم كان في إيده خيوط مهمة جداً وهو قائد الحرس الجمهوري اللي يقدر يمسكهم، وكان مرتب معاه وقعد..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    اللي هو الليثي ناصف.
    جيهان السادات:
    الليثي ناصف -الله يرحمه- وكان رجل مخلص، وقعد مع أنور السادات، وتفاهم معاه يعني اتكلم معاه، أنا ماأعرفش التفاصيل، إنما مجرد إنه قعد معاه حيث بشيء من الاطمئنان إنه يعني.. إن رئيس الحرس الجمهوري كله معاه في الخط يعني بالضبط.
    أحمد منصور:
    لكن هنا وزير الداخلية، وزير الحربية..
    جيهان السادات:
    الإعلام، كله..
    أحمد منصور:
    الإعلام، كل هؤلاء، رئيس الوزراء، كان علي صبري كان نائب الرئيس، كل هؤلاء كانوا..
    جيهان السادات:
    مظبوط.. كله كله كان في كفة ضده.
    أحمد منصور:
    يعني كل سلطات الدولة كانت في كفة
    جيهان السادات:
    مظبوط.. مظبوط.
    أحمد منصور:
    والسادات وحده كان في كفة أخرى، كيف تقولين لي إن السادات كان قوي وكان على يقين من إن هو سيقضي عليهم؟!
    جيهان السادات:
    هأقول لحضرتك، أنور السادات بطبيعته -وأنا زوجته وأعرف طبيعته أكثر من أي إنسان آخر- طبعه كان هادي زيادة عن اللزوم، يعني ساعات أنا نفسي زوجته بأبقى بأغلي وهو هادي، بس مش معنى هادي إنه مش حاسس لأ، تفتكر أنت مثلاً إنه يعني إيه مش واخد باله، لأ، ده هو..
    أحمد منصور:
    بيفكر.
    جيهان السادات:
    لأ مش بس بيفكر، ده هو لماح بدرجة مخيفة، يعني نبقى في حتة مثلاً وأقول له خدت بالك من الحاجة الفلانية، وهو بيبقى ما بانش عليه خالص يقول لي: طبعاً ويبقى عارفها ويقولها.
    يعني في حياتي معاه يعني عارفة إن هو كده، لكن لدرجة إن فيه أيام بقيت آجي له في الآخر أقول: له مستني أيه؟!مستني لما يجوا يخدوك من البيت؟! لأنهم المؤامرة واضحة وضوح الشمس، واضحة وما بيخبوهاش..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    أنت كنت خايفة؟
    جيهان السادات:
    جداً عليه، جداً جداً يعني بشكل لا تتخيل. فالحقيقة كان يهز رأسه بهدوئه اللي ساعات كان يقتلني في بعض أوقات يعني يهز رأسه ويقول لي: أنا عارف شغلي، أنا فاهم. فأسكت، خلاص ما أقدرش أتكلم معاه.
    أحمد منصور:
    كيف تمكن من عملية القضاء عليهم؟ وهنا جاء أشرف مروان
    جيهان السادات:
    نعم.
    أحمد منصور:
    إلى البيت يحمل استقالتهم جميعاً، وكانت قد أذعيت في الراديو، رئيس الجمهورية يسمع استقالة..
    جيهان السادات:
    بالظبط، لأ هو جالنا قبل ما تذاع بدقيقتين، تلاتة، وإحنا كنا قاعدين إحنا الاتنين وفاتحين التليفزيون بالصدفة يعني وبنتفرج. فقال: أنا مرسل منهم إن أنا أبلغك باستقالتهم جميعاً وحتتقال دلوقتي.
    وزي ما يكون التوقيت كده يعني الظبط ما فيش دقيقة وابتدت الاستقالات نازلة عا التليفزيون واحد ورا التاني، واحد ورا التاني، واحد ورا التاني، حتى أنا نطقت وقلت له: طب ما جتش قبل كده ليه يا أشرف؟ ماجتش..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    كانت علاقته طيبة بكم؟
    جيهان السادات:
    آه طبعاً، ده جوز بنت جمال عبد الناصر وبالعكس يعني ما فيش..
    أحمد منصور:
    لماذا اختاروه هو تحديداً حتى يحمل هذه الرسالة؟
    جيهان السادات:
    هو كان على صلة طيبة بهم طبعاً طبعاً.
    فأنا قلت له سألته سؤال قلت له: ما جتش قبل كده ليه؟ عشان يدي الريس فسحة حتى من التفكير، من التصرف، من أي شيء فقال لي: كانوا ماسكني، ما كانش أقدر آجي يعني..
    أحمد منصور:
    من كان يجلس معكم خلاف السادات؟
    جيهان السادات:
    ما فيش حد خالص أنا وأنور..
    أحمد منصور:
    لم يكن هيكل وسيد مرعي معاكم؟
    جيهان السادات:
    لأ.. لأ..لأ، كنت أنا وأنور بس. وبعدين تعرف قال إيه بقى؟ أشرف قال لنا كده ومشي، أنور ضحك كده بهدوئه اللي بأقول لحضرتك ساعات يخلي الواحد مش قادر، ضحك كده وقال: والله سهلوها عليّ، كتر خيرهم، بدل ما أنا أشيلهم كلهم، هم شالوا نفسهم.
    راح رافع السماعة وكلم الليثي ناصف، وقال له..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    رئيس الحرس الجمهوري.
    جيهان السادات:
    رئيس الحرس الجمهوري، وقال له: نفذ ما اتفقنا عليه.
    أحمد منصور:
    يعني كان هو معد خطة مسبقة للقبض عليهم أو تحديد إقامتهم وترتيب الأمور بعد ذلك؟
    جيهان السادات:
    نعم.. نعم.. نعم.
    أحمد منصور:
    هناك علامات.. طبعاً طلع السادات وألقى خطاب، وجملته المشهورة.
    جيهان السادات:
    تاني يوم.. أيوه.
    أحمد منصور:
    إني سأفرم أي قوة ستعمل ضد بلدي.
    وطلعت مظاهرات: افرم افرم يا سادات.
    جيهان السادات:
    افرم يا سادات. صح.
    أحمد منصور:
    طبعاً بالمفهوم الديمقراطي أن يبدأ السادات عهد جديد أو ثورة جديدة بالفرم!!
    جيهان السادات:
    أيوه. والله يا فندم يعني هو طلع للشعب، وقال كل القصة تلقائية من قلبه وبالضبط اللي حصل إيه إيه إيه، يعني وتقدر ترجع لها في التليفزيون هذه الخطبة أنا كنت رايحه على قصر الطاهرة هو بعد ما.. هو مشي من البيت هنا بقى ساب البيت وراح على قصر الطاهرة، فلما راح أنا خدت بعضي وحصلته بعدين، يعني هو قبلها بليلة راح بات هناك، وأنا تاني يوم رحت، وأنا رايحة لقيت أنا نفسي بقيت شايفة المظاهرات وعليها مفرمة كبيرة: افرم يا سادات. فيعني الشعب كان معاه، دي دليل على إن مش ضد الديمقراطية..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    ما إحنا يا فندم عارفين المظاهرات دي بتطلع إزاي.
    جيهان السادات:
    بتطلع تلقائية، ده الشعب اللي كان طالع وبيقول له: افرمهم لأنه..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    لأ ده إحنا في سنة 2000، يا فندم إحنا في سنة 2000، الآن يعني كثير من الحقائق ظهرت إلى الناس، وأدرك الناس كيف كانت ترتب هذه المظاهرات.
    جيهان السادات:
    لا والله أبداً، ارجع للمسؤولين وشوف..
    أحمد منصور:
    ما هم المسؤولين اللي كانوا بيرتبوها.
    جيهان السادات:
    أيام عبد الناصر أيوه كانت بترتب أيام الاتحاد الاشتراكي.
    أحمد منصور:
    وأيام السادات أيضاً، لأن هم هما هم..
    جيهان السادات:
    لا لا لا.
    أحمد منصور:
    الاتحاد الاشتراكي باقي، نفس أسلوب نظام الحكم نفس.. كل شيء هو هو.
    جيهان السادات:
    لا لا الاتحاد الاشتراكي مش باقي، والاتحاد الاشتراكي أنور السادات شاله وجاب الحزب الوطني.
    أحمد منصور:
    76، إحنا لسه الآن في 71.
    جيهان السادات:
    بقى الاتحاد الاشتراكي اللي هو مع 15 مايو كان هيقوم يطلع مظاهرات.
    أحمد منصور:
    لأ.. ترتيبات أخرى.
    جيهان السادات:
    ده الاتحاد الاشتراكي رئيسه كان محطوط تحت الإقامة.
    أحمد منصور:
    عبد المحسن أبو النور.
    جيهان السادات:
    عبد المحسن أبو النور، بالظبط، فالاتحاد الاشتراكي ما كنش عنده أوامر أبداً يطلع ضد السادات، بالعكس ده اللي طلع الشعب.
    أحمد منصور:
    أقصد..، تحريك هذا الشعب يتم دائماً من قبل جهات معينة، والآن السادات أصبحت السلطة في إيده، وأصبح يهدد بالفرم، ودول طلعوا يؤكدوا قضية الفرم، كالعادة يعني.
    جيهان السادات:
    لأ.. لأ.. لأ، دي الناس..
    أحمد منصور:
    يعني لقب (هأفرم) دي السادات استخدمها كثيراً في تلك المرحلة، "أي حد هيعمل حاجة ضد مصر أنا هأفرمه"، أي حد كذا، فطلعت بقت بداية عهد الفرم والمفرمة!!
    جيهان السادات:
    أيوه، بس فرم حد بقى؟! حتى اللي كانوا عايزين يقتلوه وياخدوه يعملوا المؤامرة فرمهم؟! حدد إقامتهم فترة، وبعدين طلعوا بعد كده، لكن مافرمش حد، إنما كان لازم يُوري قوة علشان الناس اللي تجرؤ إنها تعمل حاجة ضد البلد لازم يكون قوي قدامهم يعني.
    أحمد منصور:
    أطلق السادات على 15 مايو (ثورة 15 مايو) واعتبرها عملية تصحيح لثورة يوليو، وتحدث عن ثورة يوليو باتهامات كثيرة منها ما ذكره في صفحة 289 في "البحث عن الذات" بأنه "بقدر ما كانت ثورة يوليو عظيمة.. عملاقة في إنجازاتها، كانت أيضاً عملاقة في أخطائها"، وتحدث أيضاً عما سببته الثورة أو ما حدث في عهد عبد الناصر من انتكاسات، وأشار إلى أن هناك أشياء أساسية ثلاثة أدت إلى استنزاف ثروة مصر، الوحدة مع سوريا، حرب اليمن، هزيمة 67، الوحدة مع سوريا وحرب اليمن السادات كان له دور أساسي في هاتين الحادثتين أو هاتين الـ..، شيئين تاريخيين أساسيين في تاريخ مصر، ولم يحمل نفسه المسؤولية، وإنما حمل الآخرين المسؤولية في هذا الأمر. أنا أريد أنتقل إلى محور هام الآن، وهو محور العلاقات مع السوفييت في تلك المرحلة ومتابعة..
    جيهان السادات:
    لأ.. قبل محور العلاقات تسمح لي أرد على..
    أحمد منصور:
    اتفضلي يا فندم.
    جيهان السادات:
    إن كان دوره أساسي في الوحدة مع سوريا، دوره أساسي إنه راح يرتب لها، لكن مالوش دعوة بالأخطاء اللي بعد كده وقعت، والاستنزاف اللي حصل ده مش شغله ومش هو الأساسي، هو ساهم في الأول..
    أحمد منصور [مقاطعاً]:
    هو جزء من السلطة والحكم.
    جيهان السادات:
    ما هو جزء من السلطة.
    أحمد منصور:
    وهو وقع على وثيقة الوحدة مع سوريا.
    جيهان السادات:
    أيوه وقع فعلاً.
    أحمد منصور:
    وهو الذي دفع السادات.. دفع عبد الناصر إلى أن يدخل في اليمن حينما جاءه..
    جيهان السادات:
    مادفعوش والله، يعني عبد الناصر كان عاوزها، وأنور السادات صلته بأحد اليمنيين اللي كان بيدي له الأخبار وكده، لكن هو من الأول ترتيب..
    أحمد منصور]مقاطعاً:[
    دكتور عبد الرحمن البيضاني.
    جيهان السادات]مستأنفةً:[
    أيوه، هو من الأول ترتيب لعبد الناصر في إنه عايز دي، وأنور السادات بيدي له صورة، لكن الأخطاء اللي تقع ليست من أخطاء أنور السادات، مش هو يعني أما يكون فيه أخطاء في التنفيذ ما نحملهاش على أنور السادات، ومع هذا لو تذكر حضرتك بعد عبد الناصر هو قال أنا مسؤول عن حاجات كتير حتى هو ماكنش مسؤول عنها، لأنه ماحبش يتنصل من المسؤولية.
    أحمد منصور:
    هو قضية أنا مسؤول ويبقى كما هو، والأشياء واقعة تماماً كما قال عبد الناصر: أنا أتحمل مسؤولية الهزيمة، ولكن ماذا بعد؟ يعني كلمة امتص بها غضب الشعب وانتهت القصة يعني.
    جيهان السادات:
    يعني مش للدرجة دي.
    أحمد منصور:
    أنتقل إلى العلاقة مع السوفييت وهذه تمثل أيضاً من النقاط الأساسية والهامة، لاسيما بعدما انتهى من تصفية خصومه السياسيين في 15 مايو.
    بدأ العلاقة مع السوفييت بدأ يكون فيها شيء..، شكل من أشكال التوتر إلى أن وصلت إلى 16 يوليو 72 حينما أعلن طرد الخبراء السوفيت.
    جيهان السادات:
    نعم.
    أحمد منصور:
    ما معلوماتك عن هذا الأمر؟
    جيهان السادات:
    أبداً معلوماتي إنه كان بيسافر روسيا كتير جداً، وبيحاول يجيب سلاح، وبيرجع مكتئب وحزين، وما أدلوش الوعود اللي بيوعدوها الروس دول ما عندهمش أبداً وعد بيلتزموا به، فكان يعني كل زيارة بيرجع حزين، لكن مش عايز ييأس لأنه بيحضر لحرب 73، إلى أن جه في وقت من الأوقات لقى إن مافيش بقى، مافيش حاجة.. ما بيعملوش حاجة، فاضطر يشيل الخبرا الروس، وخصوصاً إنه كان تقريباً اكتمل الاستعداد للمعركة، ومش عاوز إن هم يبقوا معاه في أثناء الحرب، وإلا هاتطلع بعد كده إن هم اللي حاربوا لنا وهم اللي انتصروا لنا وهم..، وهو كان واثق في الانتصار من كتر الترتيب اللي كان عامله وبيمهد له للحرب.
    أحمد منصور:
    تسمحي لي قراءة الأحداث في ذلك.. في تلك المرحلة من خلال مصادر كثيرة، أنا طوال عام كامل رجعت إلى أكثر من أربعين كتاباً معظمها مذكرات لبعض الشخصيات التي كانت قريبة، وكان مرجعيَّ الرئيسيين كتابك، سيرتك الذاتية، وسيرة الرئيس السادات وما كتب في تلك المرحلة. كل المؤشرات تشير إلى اتجاه آخر يختلف عن ذلك، لأن في الوقت اللي لو السادات فيه حريص على السوفييت ولم يكن له علاقة إلا بهم، والعلاقات كانت مقطوعة بالأميركان ما كان يتخذ هذا القرار الخطير في 16 يوليو 72 بطرد الخبراء الأميركان. السادات بدأ بعلاقاته..
    جيهان السادات[مقاطعةً]:
    الروس.
    أحمد منصور]مستأنفاً:[
    الروس عفواً، السادات بدأ بعلاقاته مع الأميركان بشكل مبكر جداً من حكمه، وكان هناك اتصالات سرية معهم في محاولة لاستعادة العلاقات مع الأميركان بشكل قوي، كان هناك اتصالات كانت بتتم ما بين المشير –كان- أحمد إسماعيل علي كان فريق وكان رئيس للمخابرات في ذلك الوقت وما بين مندوب المخابرات الأميركية في السفارة الأميركية هنا، وكان اسمه (يوجن ترون)، ده بدأت في بداية العام 71، أيضاً بدأ الاتصالات حضور مندوب الرئيس الأميركي إلى جنازة عبد الناصر كان بداية أيضاً لبداية ترتيب علاقات واتصالات ما بين السادات وما بين الأميركان اللي هو الوزير (ريتشارد دسون). حرص أيضاً الرئيس السادات على إنه يلقي خطاب في 4 فبراير 71 أثار هزة كبيرة جداً، وفاجأ –حتى المقربين منه- بالأشياء التي أعلنها هذا الخطاب، وهو أن –وكان الخطاب أمام مجلس الشعب- قال: إذا انسحبت إسرائيل من ضفة القناة إلى المضايق فإننا على استعداد لفتح قناة السويس.
    جيهان السادات:
    قناة السويس.
    أحمد منصور:
    هناك ميل مبكر من السادات لترتيب تسوية مع إسرائيل، لترتيب علاقات مع الأميركان، يقال هنا أيضاً إن علاقة السادات كانت متوطدة جداً بشكل أساسي مع رئيس المخابرات السعودية في ذلك الوقت الذي أشرنا له من قبل، وكان يقوم باتصال دائم معه، وكان يتردد على مصر بشكل أساسي..
    جيهان السادات]مقاطعةً:[
    آه هأقول لحضرتك.
    أحمد منصور]مستأنفاً:[
    وبدأ يكون عندكم هنا في البيت جهاز اتصال مباشر يربط السادات بالملك فيصل، وعلاقة المخابرات الأميركية أو الولايات المتحدة بالسعودية كانت أقوى في ذلك الوقت من علاقتها بمصر، ولعبوا دور في هذه الترتيبات. هذا مجمل سريع، وأترك لحضرتك التعليق التام عليه.
    جيهان السادات:
    حضرتك بتديني 300 سؤال في دقيقة واحدة، أولاً كل ده..
    أحمد منصور:
    هو سؤال واحد لكن دي أدلة عليه..
    جيهان السادات:
    كل هذا خطأ، أولاً وجود (ريشارد سون) في جنازة عبد الناصر ده لابد يجي مندوب يمثل الولايات المتحدة، هذا ليس معناه إن فيه صلة بينه وبين أنور السادات. أحمد إسماعيل ماكنش على اتصال برئيس المخابرات الأميركية، الرجل وطني وطني وطني لأقصى حد، تشهد..
    أحمد منصور]مقاطعاً:[
    ده بترتيب من السادات.
    جيهان السادات:
    لا.. أبداً لم يحدث.
    أحمد منصور:
    وهو كان رئيس المخابرات المصرية.
    جيهان السادات:
    معلش هو كان رئيس المخابرات..
    أحمد منصور:
    وأجهزة تتصل بعضها بشكل رسمي.
    جيهان السادات:
    معلش، أنور السادات لم يتصل.. هأقول لحضرتك هذا خطأ، ليه؟ لأن أنور السادات ما اتصلش أبداً إلا بعد 73 ما انتهت.. بالأميركان، وأنا سألته نفس السؤال، أنا سألته لما طرد الخبرا الروس الشعب كان فرحان دا أنا فاكره خارجه من.. كنا في المعمورة وخارجة والناس عاملة مظاهرات قلت له: ده في مظاهرات في الشارع فرحانة بطرد الروس.
    أنا بقى زوجته بأقول له: طيب فتحت سكة مع الأميركان؟ بتطرد الروس وأنت مش فاتح مع الأميركان طب ده حتى كانت فرصة..
    أحمد منصور]مقاطعاً:[
    ما هو كان فاتح سكة سرية، وكان كمال أدهم بيلعب دور رئيسي فيها.
    جيهان السادات:
    لا.. يا أفندم.. لا يافندم، لأ.. هذا خطأ وخطأ جسيم في حق أنور السادات.
    أحمد منصور:
    الأحداث والمقابلات كلها في تلك المرحلة.
    جيهان السادات:
    أولاً.. كمال أدهم.
    أحمد منصور:
    المبادرة التي أعلنها في 4 فبراير.
    جيهان السادات:
    كمال أدهم صلته بأنور السادات صلة ليست بالوطادة اللي حضرتك بتقول عليها، ليست وطيدة بهذه الدرجة، ده كان مندوب بيجي من الملك فيصل، ما كانش عندنا جهاز هنا في البيت يتصل بالملك فيصل Direct زي ما حضرتك بتقول، هذا خطأ.
    أحمد منصور:
    هيكل أشار إلى ذلك في كتابه أيضاً، وأكد إن طُلب منه أن يكون هذا الجهاز في بيته هو، ولكنه رفض.
    جيهان السادات:
    ممكن يكون في بيت هيكل، ما كنش في بيتنا إحنا..
    أحمد منصور:
    لأ هو رفض هيكل، رفض هيكل وقال إن رئيس المخابرات أبلغه إن فيه إشارة بتطلع وعرف إن هذا كان بيتم من الرئيس السادات.
    جيهان السادات:
    لا لأ هذا خطأ –أيضاً- من هيكل، لأن أنا هنا صاحبة البيت وما عندناش جهاز، أنور السادات كان بيتصل بالملك فيصل بالتليفون اللي موجود الـ B.B.X اللي جانب السرير، وليس يعني مش كل واحد يدعي حاجة نصدقها، الحاجة التانية..
    أحمد منصور]مقاطعاً:[
    ما المانع؟ ما المانع إذا مصلحة مصر تقتضي علاقة مع الأميركان..؟
    جيهان السادات:
    ما هو أنا بأقول لك، أنا في البيت لما تقول لي جهاز في البيت أقول لك: لأ، هذا غير صحيح وإدعاء، طب هو مش هيكل ادعى إن..
    أحمد منصور:
    ده بيت رئيس الجمهورية يا فندم، مش بيت جيهان السادات الشخصي.
    جيهان السادات:
    يا أفندم ما أنا زوجة رئيس الجمهورية، مانيش واحدة هنا مراقبة من بعيد، ده أنا في البيت.
    أحمد منصور:
    كل صغيرة وكبيرة في البيت؟
    جيهان السادات:
    نعم؟!
    أحمد منصور:
    كل صغيرة وكبيرة في البيت؟
    جيهان السادات:
    طبعاً طبعاً دي مملكتي.
    أحمد منصور:
    ما المانع أن يكون هناك جهاز، وهناك اتصالات للرئيس بدول أخرى؟
    جيهان السادات:
    ولا مانع، لكن لم يكن هناك جهاز، يعني لو كان فيه جهاز كنت أقول لك: أيوه فيه جهاز للاتصال بينه وبين..، لكن لم يحدث هذا ما هو مش كل حد يدعي حاجة، هو يعني لما هيكل ادعى إنه أنا دخلت.. كنت في الطيارة مع أنور السادات لم اتضرب وجيت هنا، وسبته في المطار ودخلت هنا، هل هذا حقيقي؟ وهل هذا يعقل؟ إن أسيب جوزي ينزف وأنزل هنا أتكلم في تليفونات؟! تلفونين لأميركا!! وشافهم منين؟ وسمعهم منين؟ يعني كلام غير عادي أو غير مقبول إن الإنسان يصدقه. صدقني يعني أنا بأقول لك الحقيقة، لم يكن هنا جهاز، وكان اتصاله بالملك فيصل اتصال مباشر، ونادر لما كان يجي..
    أحمد منصور:
    كمال أدهم.
    جيهان السادات:
    كمال أدهم برسالة، نادر، وكان دايماً بيجي و أشرف مروان موجود ما كان.. دايماً بيكون معاه، فمافيش حاجات من دي أبداً إلا تكهنات من ناس مغرضة، أو لا تحب أنور السادات فعايزة تلزق له حاجة، بصراحة.
    أحمد منصور:
    مش تلزيق، إحنا هنا بنقول: إن إذا من مصلحة الدولة..
    جيهان السادات[مقاطعةً]:
    ما أنت بتقول لي فيه جهاز بأقول لك: لأ، ليس هناك جهاز، يبقى ده تلزيق أو لأ؟
    أحمد منصور:
    إذا من مصلحة الدولة.. إذا من مصلحة الدولة أن يغير الرئيس توجهه من السوفييت إلى الأميركان، ويقوم بهذه الترتيبات.
    جيهان السادات:
    يعملها وأنور السادات ميزته كان واضح ما بيخبيش حاجة.
    أحمد منصور:
    ما إحنا بنقول إن هو عملها و إن دي خطوات تمت.
    جيهان السادات:
    لأ ما عملهاش قبل حرب أكتوبر نهائي، نهائي، الاتصال جه في حرب.. في أثناء الحرب، أول مرة يتفتح عليه حديث من دكتور (كيسنجر) هنا هو أيام الحرب، بعديها، بعد الحرب ما بدأت بشوية، لكن قبل كده أبداً، ولا كان اتصال بأميركا.
    أحمد منصور:
    ألم يكن طرد السوفييت في 16 يوليو 72 غزل أيضاً للسوفييت توقع منه السادات أن يكون هناك.. للأميركان..
    جيهان السادات[مقاطعةً]:
    طب ما استفدش منه ليه؟!
    أحمد منصور:
    عفواً.. للأميركان.. الأميركان ماردوش لأن هو لم يرتب معهم هذا الأمر.
    جيهان السادات:
    عارف.. لا لا لا لا، كانوا يتمنوا.
    أحمد منصور:
    ودائماً يقال أن الرئيس السادات كان يفعل الشيء ولا يرتب المقابل، كان ينتظر أن.. حتى في المفاوضات كما سنأتي ليها فيما بعد.
    جيهان السادات:
    مارتبش، ماهو ده دليل إنه مارتبش معاهم إن أنا زوجته بأقول له: طب ماعملتش معاهم ليه اتصال حتى يعني ما استفدتش ليه بخروج..
    أحمد منصور:
    يعني فعلاً قلتِ له هذا؟
    جيهان السادات:
    أيوه.
    أحمد منصور:
    وكنت تتوقعي إنه بيفعل هذا..؟
    جيهان السادات:
    أنا قلت له: ليه ما استفتدتش بخروج الخبرا إنك تعمل علاقة طيبة بأميركا مثلاً أو تستفيد من الأميركان بدي، حاجة مقابل حاجة لصالح البلد؟
    قال لي: مش أنا يا جيهان أنت مراتي –والله والله بأقول لك باللفظ- قال لي: أنت مراتي وأقرب الناس ليه، لسه مش فهماني لغاية دلوقتي معقولة؟!
    أنا ما بخرجش الروس عشان أبسط الأميركان، أنا بأعمل الصح لبلدي، وبس، بعديها لما قامت الحرب بفترة، ولما (كيسنجر) تدخل وابتدوا يتصلوا به ابتدا يتصل بالأميركان، وقبل هذا لم يحدث أي اتصال لا من خلال مخابرات ولا من خلال شيء آخر نهائي، وكل هذا ادعاء على أنور السادات، صدقني أنا بأقول لك اللي قدامي.
    أحمد منصور:
    أنا بأنقل لك الوقائع..
    جيهان السادات[مقاطعةً]:
    ولو كان فيه حاجة كنت أقول لك أيوه لصالح بلدي مثلاً.
    أحمد منصور:
    أنا أنقل لك الوقائع والأحداث، وأترك لك الفرصة تامة..
    جيهان السادات:
    صح.. مظبوط.
    أحمد منصور:
    لكي تبدي رأيك باعتبارك أكثر الناس صلة..
    جيهان السادات:
    شايفة وعارفة.. مظبوط.
    أحمد منصور:
    وثقة السادات، لكن أيضاً ليس بالضرورة أن تعرفِ كل صغيرة وكبيرة في حياته.
    جيهان السادات:
    صحيح لكن فيه حاجات يعني لما تقول لي جهاز في البيت يعني ما هو مش invisible.. يعني جهاز بقى ما بيبانش.. ما بيتشافش..، لأ كنت هأشوفه، وده في أودة النوم عندنا مثلاً، يعني..
    أحمد منصور:
    يعني من المفروض أن هناك كثير من الرؤساء بينهم خط ساخن، ما المانع أن يكون هناك خط ساخن؟
    جيهان السادات:
    ما هو الخط الساخن through.. يعني من خلال حاجة اسمها C.B.. اسمه إيه؟ إيه؟ B.B.X بالظبط تليفون B.B.X كان جانب السرير، ده الخط الساخن اللي بينه وبين رؤساء العالم كله، لما يرفعه يقدر يتصل بأي رئيس، هو ده بس الوحيد اللي كان عندنا

  3. #3
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    فى الاحنفال بعيد العمال فى اول مايو عام 1971 أحتل المقاعد الاماميه رجال يحملون صور عبد الناصر .. وهو الامر الذى لم يعجب جيهان السادات ... فكتبت فى كتابها "سيدة من مصر" عن هذا الحدث ما يلى:

    شعرت بشبه رعب ورأيت ان المؤامرة اصبحت علنيه ومنظمه ايضا لان صور عبد الناصر رفعت فى وقت واحد ... لقد عرف الشعب الان أن وزراء السادات ضدة ... وحين وصل السادات الى البيت اسرعت اليه وصحت

    "هل رأيت مايفعلون؟"

    فكان أول قرار اتخذة السادات فى اليوم التالى هو اعفاء على صبرى من منصب نائب الرئيس .... وقد حاول سامى شرف وشعراوى جمعه الاتصل بالرئيس لتغيير كلمته ولكنه رفض

    كانت جيهان السادات قد سألت السادات قائله " ماذا تنتظر .... هل تنتظر حتى يعتقلوك أم يضعوك فى السجن أو يقتلوك ... أنك فى سباق مع أعدائك والفائز هو الاسرع فى التخلص من الاخرين ... أنهم جميعا ضدك ولديهم قوة على تحريك الجماهير .... ما الذى تنتظرة "

    فبدء السادات يخطط للتخلص منهم ....

    وكلام جيهان السادات هذا يوضح تماما بأنه لم يكن هناك مؤامرة عام 1971 لقلب نظام الحكم كما ادعى السادات ايامها ... وانه كان للسادات اهدافا اخرى فى القضاء على من تبقى من اعوان عبد الناصر وهو الامر الذى اوضحه السيد صلاح الشاهد فى مذكراته كما سنرى

    وكان هناك بعض الوزراء الذين عارضوا السادات فى امر اعتقال زملائهم وقالوا له " ليس هناك مؤامرة على قلب نظام الحكم ... فالوزراء قد استقالوا ولو كان وزير الحربيه يريد قلب نظام الحكم ... لما قدم استقالته قبل قيامه بعمليه الانقلاب ....
    ولكن السادات اصر على محاكمه الوزراء ومعارضيه بعد ان اعتقلهم جميعا فى 15 مايو 1971 ووصل فى أصرارة الى حد اعلان رغبته فى اعدام بعضهم !!!

    فبعد انتهاء حمله الاعتقالات بدأت النيابه العامه التحقيقات وكان يشرف عليها النائب العام المستشار محمد على ماهر وكان يطلع السادات اولا بأول على نتائجها .... ولكن فجأة سحب التحقيق من النائب العام وتم تحويل القضيه الى المدعى الاشتراكى وهى وظيفه جديدة وجهاز ادعاء جديد استحدثه السادات ( القانون رقم 34 لسنه 1971 ) خصيصا ليتمكن من الالتفاف على القانون والدستور فى محاولاته الانتقاميه من اعداءة والذى لايصل القانون المصرى لهم

    وكان النائب العام فى مقابلته الاخيرة مع السادات قد ابلغ السادات ان اقصى عقوبه يمكن توقيعها على اى من المتهمين لن تتجاوز ثلاث سنوات اذا ما عرضت القضيه على محكمه الجنايات ... وهذة العقوبه ما كانت تشفى غليل السادات وتعطشه الى الانتقام .... ومن هنا جاء قرار السادات بأقصاء النيابه العامه عن التحقيق وتكليف المدعى العام الاشتراكى ( الدكتور مصطفى ابوزيد فهمى) بمباشرة التحقيقات و إحالتها الى محكمه خاصه ؟؟؟؟

    ويروى الدكتور محمد عبد السلام الزيات مستشار السادات وامين اللجنه المركزيه للاتحاد الاشتراكى واحد الذين ساندوا السادات بقوة ايامها فى كتابه " السادات القناع والحقيقه " فيقول :

    اتصل بى حافظ بدوى رئيس مجلس الشعب ورئيس المحكمه الخاصه التى شكلها السادات لمحاكمه المتهمين فى قضيه مراكز القوى وطلب منى موعدا عاجلا على ان يكون ذلك فى منزلى لاهميه الموضوع وسريته .... وجاء حافظ بدوى الى منزلى فى حاله هلع شديد بادرنى بشكر طويل فى شخصى وبأننى الوحيد الذى يستطيع ان ينقذة من المأزق الذى وقع فيه

    سألته أن يوضح لى الموضوع فقال ان هناك ضغوطا شديدة على المحكمه للحكم بالأعدام على بعض المتهمين وأن السيد بدوى حمودة رئيس مجلس الدوله قد هدد بالانتحار بإلقاء نفسه من على كوبرى قصر النيل ولكنه عاد واستجاب بعد ضغوط شديدة للحكم بالاعدام بشرط ان يعد السادات وعدا صريحا بتخفيف حكم الاعدام ... وقال لى حافظ بدوى اننى الوحيد الذى يستطيع ان يحصل من السادات على هذا الوعد !!!!!

    ويستطرد الدكتور محمد عبد السلام الزيات فى شهادته فيقول :

    " لم أكن اريد للسادات وانا مستشارة أن يبدأ عهدة بمذبحه دمويه تذكرنا بمذبحه المماليك ( يقصد احداث 15 مايو 1971) ... وفى قضيه مهما قيل حولها ... فهى قضيه سياسيه لاتتجاوز صراعا على السلطه حسم لصالح السادات
    .
    كانت قناعتى فى ذلك الحين انها ليست اكثر من ذلك ... ولكن الحقيقه تكشفت لى بعد ان اكتملت الصورة ... لقد كانت خطوة على الطريق الذى رسمه السادات .... أو رسم للسادات ..... تتابعت بعدها خطواته على نفس الطريق لتصل بنا الى ماوصلنا اليه ............

    ويستطرد الدكتور الزيات فى شهادته .... فيقول ... ذهبت الى السادات وعرضت عليه بعض المسائل وفاتحته فى الموضوع ... سألته إذا كانت هناك نيه مبيته على اعدام احد المتهمين ... فرد على قائلا : انه قد عقد العزم على إعدام على صبرى وسامى شرف ولم استقر بعد على رأى نهائى بشأن الاخرين ( وهذا قول فى منتهى الغرابه لان السيد سامى شرف لم يتفق مع باقى المتهمين على استقالتهم الجماعيه او تأمرهم على السادات ... بأمارة انه سعى لعلى صلرى عند السادات كما قالت جيهان فى كتابها ..... فلماذا اراد السادات اعدام السيد سامى شرف .... ما هو السر الحقيقى فى رغبه السادات الغريبه بأعدام السيد سامى شرف ؟) ...

    حاولت بكل وسيله هدانى اليها الله ان اثنيه عن نيته واستمرت محاولاتى اكثر من اربع ساعات قصصت له فيها قصصا من التاريخ وعرضت عليه مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم وعفوة عن الكفار .... وانتقلت من الترغيب الى التهديد وانا اشير إلى الاعدام سوف يحول المتهم السياسى الى شهيد وانه سيخلق منهم ابطالا فى التاريخ ...

    وفى هذة الجلسه رأيت وجها جديدا للسادات أصابنى بالرعب والاحباط وأصرارة يزداد وعبارات الكراهيه تتكرر على لسانه وهو يردد:
    " انا انتظرت هذة اللحظه منذ وقت طويل "
    وادركت فجأة بعد 4 ساعات من محاوله اثنائه عن عزمه استحاله محاولتى ونظرة متعطشه إلى الدماء تطل من عينيه .. انتفضت واقفا بلا وعى وانا اقول "يسنحيل على وانا مستشارك ان اتحمل عبء هذا القرار " ولفحتنى امواج الكراهيه والتهديد وهو ينفجر فى ثورة عارمه قائلا : "إذا كنت تريد الاستقاله فالباب مفتوح ولا تتصور ان لك فضلا على وحسابنا سيكون فيما بعد "


    طلبنى السادات بعد ذلك لمقابلته ولم اكد اجلس على مقعدى حتى بادرنى الى القول ان احدا من المتهمين لن يعدم واضاف انه مضطر الى تخفيف احكام الاعدام لان المحكمه العسكريه التى كانت تحاكم الفريق اول محمد فوزى المتهم الاول فى القضيه لم تجد فى القانون العسكرى ما يسمح لها بتوقيع حكم الاعدام على الجرائم التى ارتكبها وعلى ذلك لم يصبح من المناسب ان يصدق على حكم بالاعدام على المتهمين المدنيين وبنفس الجرائم


    وذهبت الى منزلى وانا اتعجب من هذا الوجه الجديد الذى اكتشفته فى السادات ... وبدأت من هذا اليوم أخذ حذرى من السادات !!

  4. #4
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    كان صلاح الشاهد يعمل ككبير الامناء برئاسه الجمهوريه ... و ككاتم اسرار عبد الناصر والسادات ...
    وما لا يعلمه البعض هو ان صلاح الشاهد كان زميل دراسه مع السادات فى مدرسه فؤاد الاول الابتدائيه ..
    ويقول السيد صلاح الشاهد فى مذكراته مايلى :

    كان عبد الناصر يعرف قدرات السادات السياسيه واتصالاته السريه مع امريكا ولكنه غض البصر عنها بسبب انه كان يريد ان يكون خليفته على اتصال وثيق بالادارة الامريكيه .... الا انه لم يكن يريد تمكين السادات من المسائل السياسيه حتى لا يتفوق عليه !!!!

    كان عبد الناصر يعلم ان كل حلول المشكله فى ايدى امريكا وكانت هناك تصالات سريه مباشرة بين مصر والولايات المتحدة إما عن طريق انور السادات !! او عن طريق على صبرى !!!!

    (وهذا قول غريب لان السادات اتهم على صبرى بأنه عميل روسى !!)

    ويستمر صلاح الشاهد فى مذكراته قائلا:

    فى فبراير 1971 ذهبت الى السعوديه لتأديه فريضه الحج ... وقبل السفر طلب منى السادات ابلاغ الملك فيصل بضرورة حضورة فى زيارة لمصر ؟ .... وعندما تشرفت بمقابله الملك فيصل .... ابلغته برغبه الرئيس السادات فوافق ..... ثم طلب منى ابلاغ السادات مايتردد عن قيام بعض قوى مضادة ( قوى مضادة لمن !!!!!!!!) بتدبير حركه ضد الرئيس السادات ؟؟؟ وقال لى "قل له خلى بالك من على صبرى وشعراوى جمعه وسامى شرف ومحمد فوزى وضياء الدين داود ولبيب شقير وعبد المحسن ابو النور ومحمد فائق ..... ولما عدت خشيت ابلاغ الرئيس السادات حيث كانت مقابلتى الاولى فى مكتبه بقصر عابدين وغرفه المكتب بها تسجيل ؟؟ وكانت امانه الرساله الابلاغ فى اول دقيقه ارى فيها الرئيس السادات !!!!!!!!!!!!!!!!! فطلبت منه ان يذهب معى الى دورة المياة لابداء رأيه فى اصلاحها وأبلغته الرساله همسا حتى لاتلتقطها اجهزة التنصت !!!!!!!!!!!!! فقال ضاحكا " لا ... لا ... يا ابو صلاح قول كلام غير دة !"

    وبعد عدة سنوات وفى يوم واحد قدم صلاح الشاهد والفريق الليثى ناصف استقالتهما من ديوان رئاسه الجمهوريه والحرس الجمهورى .... فقد اراد رئيس الديوان حافظ اسماعيل تنظيم الديوان بحيث يجعل كبير الامناء وقائد الحرس الجمهورى لا يتصلا بالرئيس الا عن طريقه هو ...

    ويقول صلاح الشاهد :

    لا انا قبلت هذا الوضع ولا الليثى ناصف قبل هذا الوضع .... وقبل السادات استقالتنا لسبب واحد .... فقد كان يرسل حافظ اسماعيل الى امريكا لاجراء مباحثات سريه

    ومما قاله ايضا ..... ان الفريق سعد الدين متولى كبير الياوران اكد له قبل ان يلقى السادات اليمين الدستوريه ان السادات لن يبقى على اى فرد من الذين عملوا بجانب عبد الناصر فى منصبه... وانه قد طلب من الرئيس السادات تعيينه سفيرا لمصر فى اى سفارة لانه لا يملك ما يعينه على العيش

    ويقول صلاح الشاهد ايضا

    ان الفريق الليثى قبل وفاته ( قتل فى لندن واعتبرت وفاته انتحارا) كان فى حاله عصبيه شديدة ..... لانه لم يتخيل ابدا بعد الجهد الكبير الذى بذله فى أنقاذة مصيرالسادات كرئيسا لمصر ومساندته له فى احلك الظروف وفى اصعب المواقف وكانت الدوله كلها تقف ضدة فى تلك اللحظات .... وانتصر السادات على الجميع بفضل هذا الدور... عز على الليثى ناصف بعد كل هذا الجهد ان يقبل السادات استقالته فورا

    ويستطرد صلاح الشاهد فى كلامه قائلا :

    ان من قرائتى للتاريخ ....
    ان الذى يقوم بثورة لا بد لقائد هذة الثورة ان يبعد كل من كان معه وأزرة فى تلك الثورة .... وهذا ما اطلقت عليه الثورة الفرنسيه "الثورة تأكل أبنائها" ...... وكان لا بد للسادات ان يبعد الليثى ناصف بعد نجاحه فى اعتقال القيادات الناصريه فى 15 مايو 1971 واستمرارة رئيسا لمصر !!

    وبدأ الرئيس أنور السادات مبكراً في التخلص من حلفائه الذين ساندوه في توطيد حكمه، وضرب مجموعة مايو، حيث لم تمر سنة على الأحداث حتى قام بإزاحة الفريق محمد صادق من قيادة القوات المسلحة، وهو أهم شريك له في انتصاره في صراع مايو 1971، كما وجد اللواء الليثي ناصف، القائد السابق للحرس الجمهوري والذي اعتقل مجموعة مايو، منتحراً من شقته في لندن، حيث ألقى بنفسه من النافذة في ظروف غامضة، كما سجن حليف السادات محمد عبد السلام الزيات... وكان طبيعياً أن يصل الدور إلى محمد حسنين هيكل، فالسادات اتبع خطة ذكية، وهي التخلص من الذين ساعدوه في إقامة حكمه حتى لا يمنون عليه في أي يوم من الأيام بأنهم شركاؤه، وحتى لا يمارسون صلاحياتهم القوية التي استمدوها من أدوارهم في أحداث مايو 1971... لأن السادات لم يكن في حاجة إلى شركاء في السلطة... وكان يسير منذ البداية نحو الانفراد بكل شيء

    إلا ان اهم ماجاء فى شهادة صلاح الشاهد ... هو ما قاله عن خزانه عبد الناصر ... حيث قال فى مذكراته ما يلى :

    " كانت فى منزل عبد الناصر خزانتان إحداهما كبيرة بها المصاريف السريه والاخرى صغيرة لحفظ التقارير السريه .... والسريه للغايه من الاجهزة الامنيه والمخابرات التى تعرض فورا على الرئيس لاهميتها القصوى ... وكان لكل تقرير درجه من اللون تبين مدى اهميته .
    وبعد وفاة الرئيس عبد الناصر ... أبلغت تحيه هانم قرينه الرئيس عبد الناصر عن هذة الخزانه وتم فتحها وجردها واستلمت الدوله كل الاموال السريه التى بها

    أما الخزانه الاخرى الصغيرة الحجم ... وهى خزانه التقارير السريه ... فقد كان كل من محمد أحمد وسامى شرف يحتفظ بمفتاح لها إلى جانب مفتاح مع الرئيس عبد الناصر

    وكان بالخزانه تقارير ضد انور السادات اعدها سامى شرف واشرف مروان !! ... وهذة التقارير كانت ممكن ان " تودى فى داهيه " لو كان السادات قد أمكنه الاطلاع عليها

    ولكن بعد وفاة عبد الناصر دخل سامى شرف وفتح الخزانه الصغيرة واخذ هذة التقارير وأحرقها قبل ان يعلم بها السادات ؟؟؟"

    وتبلغ اهميه هذا الكلام هو ان تلك التقارير الخاصه بأنور السادات والتى "كانت تودى فى داهيه " لم يكن يعلم بمضمونها غير شخصين لا ثالث لهما ......

    أولهما هو اشرف مروان .... زوج ابنه الرئيس عبد الناصر .... والذى قربه السادات منه وفتح له مغارات على بابا ... والذى تتحدث عنه بعض المسئولين الاسرائيليين وقالوا بأنه كان عميلا مزدوجا نبه اسرائيل بموعد بدء معركه اكتوبر 1973

    تعليقات :

    صدر كتاب هاورد بلوم عام 2003 بعنوان " عشية الدمار - القصة الغير مذاعة لحرب يوم كيبور" وتم عرض ذلك الكتاب على موقع امازون دوت كوم ، وكتب تحت عنوان "ملخص الكتاب" الآتى :

    Book Description

    ".....And for the first time, author Howard Blum uncovers the role of the Egyptian double agent whose masterfully woven plot nearly succeeded in toppling Israel ...."

    ترجمة:

    ملخص الكتاب

    " ...... ولأول مرة ، يكشف الكاتب هاورد بلوم دور العميل المصرى المزدوج الذى نسج مؤامرة كادت ان تطيح بإسرائيل..... "

    From Publishers Weekly

    "........Howard Blum begins with a familiar question: how did Israel come to be not only caught by surprise, but so unprepared that after the first days of fighting many leaders believed the survival of the state was at risk? Part of his answer is a top-level spy, code-named "the In-Law" an Egyptian at the highest levels of government who for four years before the Yom Kippur War had provided Israel with a steady flow of valuable information. That data in turn convinced Israel's military and political establishment that war was impossible unless the Arab states were a unified coalition possessing missiles and long-range bombers."

    ترجمة:

    من الناشرين الأسبوعى

    " ........ بداء هاورد بلوم بالسؤال التقليدى : كيف فوجئت إسرائيل بالحرب ولم تكن مستعدة حتى أن عدد من القادة الذين حاربوا امنوا بأن دولة إسرائيل كانت فى خطر ؟ كان جزء من إجابة السؤال يكمن فى جاسوس عالى المستوى ، الإسم الشفرى له " الصهر" ، عميل مصرى بأعلى مستوى فى الحكومة المصرية وخلال 4 سنوات قبل حرب يوم كيبور مد إسرائيل بفيض من المعلومات القيمة ، هذه المعلومات فى المقابل اقنعت الجيش والقيادة السياسية الإسرائيلية إن هذه الحرب مستحيلة ، ما لم يكن هناك تحالف عربى موحد يمتلك الصورايخ والقاذفات طويلة المدى..... ".

    Reviewer: Jeff Leach (see more about me) from Omaha, NE USA

    "...... According to Blum, several important factors contributed to the near defeat of Israel in the Yom Kippur War. Mainly, and this factor supposedly appears in print for the first time here, the Mossad and Israeli politicians made the nearly fatal mistake of relying heavily on an Egyptian double agent when formulating their national security policies. Referred to by Blum as "The Concept," the information this agent fed Israeli intelligence gave rise to a belief that until Egypt acquired long-range missiles and bombers and the Arab states unified, Israel would be safe. This "concept" soon informed all aspects of Israeli military and political policy to the point that a secret visit to Israel by the King of Jordan about the Egyptian/Syrian war plans went ignored."

    ترجمة

    من القارىء جيف ليتش من اوماها ، الولايات المتحدة الأمريكية

    "..... طبقا لبلوم ، عوامل هامة عدة كادت أن تلحق الهزيمة بإسرائيل فى حرب يوم كيبور . أهم عامل يظهر مطبوعا لأول مرة هنا ، فقد ارتكب الموساد والسياسيين الإسرائيليين خطأ فادح بالإعتماد على عميل مصرى مزدوج عند التخطيط لسياسات الأمن الوطنى . هذا العميل مد المخابرات الإسرائيلية بمعلومات زادت من اعتقاد إن لم تمتلك مصر صواريخ وطائرات قاذفة بعيدة المدى فإن العرب لن يقوموا بالحرب ضد إسرائيل وستظل إسرائيل امنة ، هذه المعلومات اطلق عليها بلوم " المفهوم" . وهذا "المفهوم" اثر على اشكال العسكرية الإسرائيلية والسياسية لدرجة أن الزيارة السرية لملك الأردن لإسرائيل بخصوص الخطط الحربية المصرية / السورية تم تجاهلها ..."

    المصدر : امازون دوت كوم

    "والصهر هو أشرف مروان زوج ابنة الرئيس جمال عبد الناصر" - ترجمة كتاب هاورد بلوم تحت عنوان " عشية التدمير - أسرار حرب أكتوبر 1973" ضمن سلسلة كتاب اليوم التى تصدر عن دار أخبار اليوم ، عرض وتحليل حسين عبد الواحد .
    والثانى كان السيد سامى شرف .... والذى قرر الرئيس السادات اعدامه يوم 15 مايو بالرغم من ان السيد سامى شرف لم يكن من ضمن المجموعه التى قدمت استقالاتها للرئيس السادات .... ولم يعلم عنه اشتراكه فى مؤامرة 15 مايو المزعومه .... فلماذا صمم السادات على اعدامه ....

    لقد كان تصرف السادات غريبا جدا فى تعامله مع من يعرف " الكلام اللى يودى فى داهيه ) .... وسر الغرابه هو وجود تناقضا كبيرا وبينا فى هذا التصرف .... ففى الوقت الذى كان ينعم فيه احدهم بالمال والسلطه .. كان الاخر يعانى من الالام المرض وغدر الزمان فى ظلام السجن

    منتهى التناقض !!!


    لقد كان معروفا للمقربين من دائرة عبد الناصر عن السيد سامى شرف عفه اللسان والاخلاق الحميدة .... وكان من المعروف ايضا انه من القليلين جدا من ثوار 23 يوليو الذين قدموا حياتهم لهذة الثورة ولم يستفيدوا منها كغيرهم ( من المعروف ان عائله سامى شرف وحسين الشافعى كانتا من عائلات الاعيان قبل الثورة) ... ومع ذلك ارتضى السيد سامى شرف ... عن قناعه شديدة ... ان يعمل سكرتيرا لجمال عبد الناصر الذى لم يرى من هو اصلح لتلك المهمه الشاقه والهامه إلا الى عقليه منظمه ومنضبطه فى حجم السيد سامى شرف

    وبسبب ذلك المنصب واعتماد الرئيس عبد الناصر على تقارير المعلومات السريه التى كانت يقدمها له السيد سامى شرف يوميا ... فتكون للسيد سامى شرف رصيدا كبيرا من الاعداء .... أما بسبب الحقد عليه وعلى منصبه القريب من الرئيس .... وأما بسبب الخوف من المعلومات التى وصلته عنهم

    وكان منهم السادات
    وكان منهم محمد حسنين هيكل

    والمشكله هى ان عفه النفس لا زالت متمكنه من السيد سامى شرف بالرغم من كل السنوات التى عاشها فى سجنه ... محروما من الدفاع عن نفسه من كل الافتراءات التى وصمها السادات به

    فما اسهل ان يكتب السيد سامى شرف وينتفع مما لديه من اسرار مثلما انتفع محمد حسنين هيكل وغيرة بما لديهم من اسرار بعضها حقيقى وبعضها أضق وصف لها هو " رزق الهبل على المجانين " .. وهو كانت عندة كل الاسرار أكثر من هيكل وماشابه هيكل .. فقد كان السيد سامى شرف حلقه الوصل بين الرئيس عبد الناصر وبين التنظيم الطليعى ... وكان التنظيم الطليعى متغلغلا فى كل مؤسسات الدوله ... وكان له دورة الرقابى فى مكافحه الفساد .... وقد اعلن الرئيس السادات عن حل هذا التنظيم ووصمه على الملأ وعلانيه بكل الموبقات حتى ينال من السيد سامى شرف ... ولكنه ( السادات ) لم تكن لديه الشجاعه الكافيه لكى يعلن على الملأ ايضا من هم اعضاء هذا التنظيم حتى لا يعلم الشعب بأن هذا التنظيم غير ما وصفه به .... وبأن السادات نفسه قد أستعان بأعضاء هذا التنظيم ومنهم من لايزال يعمل حتى الان بكل حريه مع الرئيس مبارك مثل الدكتور اسامه الباز مستشار الرئيس مبارك ... ومثل السيد فوزى الابراشى العميد السابق للمعهد الدبلوماسى ومثل الدكتور سفير احمد مختار الجمال المستشار السابق لرئيس مجلس الشورى والسيد حسن بلبل رجل المخابرات المصريه والسيد اللواء سميح انور وغيرهم

    ما اسهل ان يدافع السيد سامى شرف عن شرفه ويذيع التقارير السريه التى كتبت عن السادات " وكانت تودى فى داهيه " وبسببها يمتلك اشرف مروان الان نصف مدينه لندن وكان يمتلك نادى تشيلسى لكرة القدم قبل ان يبيعه لمالكه الحالى المليونير الروسى رومان ابراموفتش وكان ساعد السادات الايمن فى الوقت الذى قضى فيه السيد سامى شرف حياته خلف القضبان

    ولكنه لم يفعلها ....
    وعلمت من الصديق العزيز د يحى الشاعر أنه لن يفعلها !!!!

    الف خسارة
    التعديل الأخير تم بواسطة د عصام ; 08-05-2007 الساعة 11:54 PM

  5. #5
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    ويقول السيد محمود رياض وزير الخارجيه السابق والامين العام السابق لجامعه الدول العربيه فى مذكراته مايلى :

    ان متابعه احداث مايو 1971 وما تلاها من احداث جسام انتهت بأتفاقيات كامب ديفيد .... تشير بوضح الى ان السادات كان قد قرر اتباع سياسه جديدة تخالف تلك السياسه التى استقر عليها الرأى بعد هزيمه 1967 .... وانه اتجه نحو الولايات المتحدة والحل المنفرد واستبعاد روسيا ومحاوله تجنب معركه التحرير ... وتحقيقا لهذة السياسه كان عليه أن يتخلص من الشخصيات التى تعارض هذا التغيير




    ويقول الكاتب الصحفى انور محمد

    "نتيجه لمبادرة السادات وذهابه للقدس وقع السادات وبيجن وكارتر اتفاقيات كامب ديفيد ... ثم وقعت مصر واسرائيل معاهدة السلام .... وكانت النتيجه :

    أن خسر السادات العرب مقابل كسب رأى عام امريكى وغربى .... وصنع منه الاعلام الغربى ... خاصه الاعلام الامريكى من وكالات انباء عالميه ومحطات التلفزيون الامريكيه والصحافه الامريكيه نجما عالميا !! .... وبدأ الاعلام الامريكى عمليه النفخ فى البالون حتى وصلت الى مرحله الانفجار !!!

    وطبيعه الاعلام الامريكى الذى يقوم على الدعايه ... حينما يصل البالون الى مرحله الانفجار تبدأ مرحله جديدة تخبوا فيها الاضواء عن هذا النجم الساطع ليحل محلها الظلام

    بدأ الاعلام الامريكى – بعد ان كان يشيد بالسادات كرجل سلام – يتحول الى الهجوم على السادات وانتقاد تصرفاته حتى وصل الى المرحله الخطيرة من انفجار البالون .... وبدأ السادات يشعر بالقلق من انتقادات الاعلام والصحافه الامريكيه لسياسته الداخليه والخارجيه ....

    وبدأ السادات يشكوا الى زوجته جيهان من هذة الانتقادات التى تنشر فى الصحف الامريكيه كل صباح ... وبدأ يشعر فى داخله بالخوف من ان امريكا تحاول التخلص منه كما تخلصت من صديقها شاة ايران !!!!"

    ويقول ايضا

    "بعد ان قضت الثورة على الاقطاع ... ظهر فى عهد السادات الاقطاع بصورة جديدة ... ظهرت طبقه المليونيرات والمليارديرات فأختل التوازن الاجتماعى واتسعت الفجوة بين الطبقات ... طبقه عريضه تمثل عامه الشعب المصرى فقيرة منعدمه محدودة الدخل ... وطبقه صغيرة ثرائها فاحش

    وبدأ مع الانفتاح الاقتصادى استغلال النفوذ والكسب الغير مشروع وتحقيق المصالح الشخصيه وامتد استغلال النفوذ الى اقارب كبار المسئولين حتى وصل الى ذروته فى اسرة السادات نفسه !!!؟

    لقد بدأ عصر السادات بالتأكيد على سيادة القانون .....
    ولكنه أنهى عصرة بصدور قوانين سيئه السمعه مقيدة للحريات
    وأنشأ محكمه القيم وجهاز المدعى العام الاشتراكى ... وهو جهاز ادعاء مزدوج مع جهاز الادعاء الاصيل (النيابه العامه) لمحاكمه خصومه السياسيين ومعارضيه .....
    فحاكمت هذة المحكمه عائله السادات نفسه بعد وفاته
    لقد بدأ السادات عصرة بتوحيد كلمه العرب ....
    ولكنه انهى عصرة بتمزيق وحدة الصف العربى بعد زيارته للقدس وتوقيعه للصلح المنفرد وسيادة منقصوة على الارض الطيبه سيناء
    وكما بدأ السادات عصرة بهدم المعتقلات ....
    انهى عصرة باعتقلات شامله لكل طوائف الشعب
    وكما يدأ السادات عصرة بحريه الصحافه والغاء الرقابه على الصحف ...
    انهى حياته بمعارك مع هيكل ومصطفى امين ومنعهم من الكتابه واعتقل عدد كبير من الصحفيين فى سبتمبر 1981
    "

  6. #6
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    فاصل استراحه قصيرة

    بمناسبة احتفالات إسرائيل بعيدها القومي نشرت جريدة معاريف الإسرائيلية هذا الأسبوع تقريراً عن النشيد الوطني لمصر!! أعادت صحفية «معاريف» قصة تغيير النشيد الوطني لمصر عام 1979 من نشيد «ولا زمان يا سلاحي اشتقت لك في كفاحي» إلي نشيد بلادي بلادي والذي وضع ألحانه الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب.. وفي تقريرها قالت معاريف إن الحكومة الإسرائيلية طلبت من مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل تغيير النشيد الذي يحتوي علي كلمات الحرب والسلاح! وأضاف التقرير أن تغيير النشيد كان استجابة لطلب إسرائيل!!
    واستعرض التقرير قصة النشيد القومي لمصر والشعراء الذين قاموا بكتابة كلمات النشيد والملحنين وذكر التقرير أن النشيد السابق لمصر كان من تأليف الشاعر صلاح جاهين وتلحين كمال الطويل عن أغنية تغنت بها أم كلثوم. وكان النشيد قد تغير في أواخر فترة حكم الرئيس السادات، وأثار وقتها اعتراضات واسعة لتغيير النشيد القومي

    http://www.elfagr.org/Elfagr_L_Details.aspx?NewsId=3866&section_related= 1242


    هل كانت مصادفه ان نشارك اسرائيل احتفالتها بيومها القومى بحجه اختفالنا بيوم ثورة التصحيح 15 مايو من كل عام
    وهل كانت مصادفه اننشارك اسرائيل احتفالتها بنصر 5 يونيو 1967 حتى نحتفل معهم بحجه افتتاحنا لقناة السويس

    اذا كانت الضرورة الملحه سببا فى سرعه قيام ثورة التصحيح ... ترى هل كان هناك ضرورة ملحه فى افتتاح قناة السويس يوم النكسه

  7. #7
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية alnoobi
    الحالة : alnoobi غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 79
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : فوق شقة المجنى عليها عنايات أبوسنه
    العمل : كائد تابية
    المشاركات : 9,626

    افتراضي

    الأخ إيجبتوس تحية واجبة على الملف القيم للحدث
    هذا خطاب الرئيس السادات الذي ألقاه بعد أن إطمئن و بعد إستتب له حكم مصر .

    خطاب الرئيس السادات أمام مجلس الأمة
    في 20 مايو 1971 (ثورة التصحيح)

    لو أذنتم لي وأذن السيد رئيس المجلس، أريد أن أتحدث إليكم كما تحدثت إلى الأمة من قبل حديثاً من القلب إلى القلب. فالمجال في الحقيقة ليس مجال للخطابة. من أجل ذلك أرجو أن تأذنوا لي في أن أحدثكم من هذه المنصة.
    بسم الله رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ.
    قبل ما أبدأ حديثي لكم وأكمل بقية القصة أريد أن أقول للشعب من خلالكم مانيش عايز أقول لكم أنتم بس أنا عايز أقول للشعب من خلالكم أن جلستكم اللي تحدث عنها السيد رئيس المجلس اللي عقتوها على الفور واتخذتم فيها قرارتكم، تاني يوم بوحي من إرادتكم ومشاعركم، عايز أقول لكم زي ما حايجي في كلامي علشان وأنا بأحكي عن بقية الحقائق عايز أقول لكم أنكم حققتم أمنية لعبدالناصر.
    صححتم وأنتم باحسيسكم التلقائي المستمد من إحساس شعبنا اللي لا يمكن أن يخطئ أبداً. صححتم ما كان عبدالناصر مصراً أن يصححه وسأحكي لكم عنه. ولكن اليوم وأنا جاي علشان أتحدث إليكم لابد أن يكون حديثنا على مستوى أحداث الساعة وعلى مستوى المسؤولية التي نحملها جميعاً تجاه شعبنا. شعب 23 يوليه شعب 9 و10 يونيه، وشعب 15 مايو.
    أيها الأخوة والأخوات: نريد الآن أن نتطلع إلى المستقبل. المستقبل هو الأولى باهتمامنا وحين نتطلع إلى المستقبل فلا شيئ إلاّ المعركة .. المعركة هي الأولى بتركيزي، ونريد أن نواصل مسيرة جمال عبدالناصر. فهي طريقه، ونريد أن نفتح الطريق أمام زحف تحالف قوى الشعب العاملة صانعة الحرب وصاحبة الاشتراكية ورائدة الوحدة.
    القيادة للشعب
    لا نريد أن نتوقف طويلاً عند ما حدث خلال أربعة وعشرين ساعة في الأسبوع الماضي، ولو أنني سوف أتحدث إليكم فيه قليلاً ولكن يجب ألاّ نتوقف عنده.
    لقد تعرضنا ولساعات قليلة فقط لخطر الانحراف عن طريق عبدالناصر. ولكنكم وشعبنا كله قَوَّم هذا الانحراف وصححه ويجب أن يستقيم بعد ذلك خطنا، ويجب أن يزداد عمقاً وأن يزداد اندفاعاً، وأقولها للتاريخ أن عملية التصحيح التي قام بها الشعب في 15 مايو في الأسبوع الماضي، لا تصنع زعامة جديدة لأنور السادات، ولا تعطي قيادة جديدة لأنور السادات .. ولكن قيمتها وأصالتها أنها تعطي القيادة والزعامة، ويجب أن تعطي القيادة والزعامة لتحالف قوى الشعب العاملة.
    هذه بداية .. بغيرها نخطئ ولا يجب أن نخطئ أبداً .. وهذه علامة يجب أن نضعها أمامنا، بل هي علم يجب أن نرفعه فوق رؤوسنا حتى لا نخطئ أو نتوه .. أو يخطئ غيرنا ويتوه .. بكلمات بسيطة .. نحن على الطريق .. نحن على المسيرة .. نحن على الهدف استمراراً واتصالاً .. ارتباطاً وعهداً .. من يوم انتصار الثورة في يوليه 1952 إلى انتصار الوطنية في حرب السويس سنة 1956 .. إلى انتصار الاشتراكية في قوانين يوليه المجيدة سنة 1961 .. إلى انتصار ميثاق العمل الوطني في سنة 1962 .. إلى انتصار يومي 9 و10 يونيه 1967 .. إلى انتصار بيان 30 مارس سنة 1968 .. إلى انتصار إرادة الإنسان الحر .. إلى انتصار 15 مايو سنة 1971.
    هذه هي معالم الطريق وهي أعلامه لكي لا نخطئ أو يخطئ غيرنا .. لكي لا نتوه أو يتوه غيرنا .. ليس أمامنا من معركة اليوم ومن شاغل ولا يجب أن يكون أمامنا من شاغل اليوم إلاّ المعركة والمعركة وحدها.
    من أجل ذلك فإنني أريد أن أتحدث إليكم عن المعركة في بداية حديثي الذي سأقسمه إلى قسمين .. القسم الأول عن المعركة والقسم الثاني عن بناء الدولة الجديدة، ثم الختام.
    أوراق الخريف
    زي ما قلت لكم في اجتماع الهيئة البرلمانية وزي ما قلت لكم أنا فخور بكم مرة أخرى دلوقتي باقولها ..كان مقرر زي ما أظهرت التحقيقات وأنا في هذا ما بتعرضش للتحقيق لأنه في يد النائب العام .. إنما كان مقرر أن اجتماع الهيئة البرلمانية اللي فات يكون صورة من صور التهريج اللي أنا حكيت لكم عنها وحصلت في اللجنة المركزية، واجتمعوا وقرروا ووزعوا الأدوار، كل ده ماشي في التحقيقات الآن، وبيتساقطوا زي ما تتساقط أوراق الخريف تماماً.
    ولكن شئ واحد منعهم زي ما قلت لكم في حديثي اللي فات عن التسجيل خافوا أن يثيروا شئ لأن إرادتكم كانت حتسحقهم .. قالوا كده.
    كل يوم بتظهر أشياء جديدة وبتفتح جوانب مؤلمة ورهيبة، ولكن إرادة الله سبحانه وتعالى وصلابة شعبنا وأصالته ووعيه.
    البناء العسكري
    أعود إلى المعركة وزي ما حكيت لكم في الهيئة البرلمانية من أول يوم بعد 67 وإحنا بنسير في خطين متوازيين: الخط الأول هو البناء العسكري، والخط الثاني هو البناء السياسي .. هذا المجلس لما أتخذ قراره في 10 يونيه وفوض جمال عبدالناصر أن يعيد البناء العسكري والبناء السياسي .. ومن أول لحظة قرار المجلس كان يوم 10 يونيه 67، يوم 11 يوليه سنة 67 كان جمال بيبدأ في بناء البناء العسكري مرة أخرى. وأمكن لنا في خلال خمسة أشهر فقط أي في 23 نوفمبر 67 أن نقدم أول خط دفاعي كامل بدراسة من بلدنا، أي شئ خمسة أشهر فقط جهد وعرق قاموا به أبناءنا في القوات المسلحة حنفضل نزكر لهم عبر التاريخ، مش بس هذا، لا في خلال الشهور الخمسة دي وإحنا في مرارة الهزيمة وآلامها عملوا معركة رأس العش، ولما تذكر لكم تفاصيل معركة رأس العش حانفخر كلنا برغم ألم ومرارة الهزيمة ونفخر بجيشنا أبنائنا أولادنا. وقبل مايقوم الخط في 23 نوفمير في أكتوبر انضربت أكبر مركب حربي عند اليهود الإسرائيليين وهي إيلات لأول مرة في تاريخ البحرية في العالم بصاروخ سجل لنا هذا في تاريخ العالم.
    البناء السياسي
    كان ماشي البناء العسكري، وضع له جمال الله يرحمه الجدول الزمني لإعداد القوات في 23 نوفمبر زي ما قلت لكم كان انتهى أول خط وقام وقف من إدارة النقض بدأ إعداد القوات ولازم أذكر هنا لكم في بيت الشعب وكممثلي للشعب وحملة رسالة عبدالناصر اللي أدعى البعض أنهم حملتها وطردتموهم من صفوفكم لأزم أذكر لكم هنا أنه ما كان حايتيسر لنا أن ندبر في هذا البناء إلاّ بمعونة صديق شريف وهو الاتحاد السوفيتي.
    مضينا سنة 68 وحصلت الأحداث اللي حصلت فيها وكان الرئيس فرغ من وضع الجدول الزمني علشان البناء العسكري، وبدأ يخطط علشان البناء السياسي، وكانت الأحداث اللي وقعت في 68 واللي حاول بعض العناصر استغلالها وجه بيان 30 مارس وحصل انتخابات من القاعدة إلى القمة بالاتحاد الاشتراكي. في نفس هذا الوقت وبالتوازي تماماً كان ماشي البناء العسكري. البناء السياسي ماشي والبناء العسكري ماشي بأقوى وبكل قطرة دم في أبنائنا أبناء القوات المسلحة. 24 ساعة شغل تدريب وتلقى الأسلحة الحديثة والتدريبات العنيفة. وعمل مستمر وتفرغ وروح كلنا في يوم من الأيام حنقرى تفاصيلها إن شاء الله بإذن الله يعد المعركة لأن ولادي مش عاوزين يقولوا حاجة إلاّ لما يخلصوا معركتهم.
    أخطاء الانتخابات
    لما حصل البناء السياسي من القاعدة إلى القمة وقعت فيه أخطاء ـ وأذكروا دي لأني أنا جاي لكم فيها وأنا بأتكلم في الجزء الأخير من كلامي ـ وقعت أخطاء وسجلها عبدالناصر عنده، ومشينا ما توقفش المسيرة. البناء العسكري ماشي البناء السياسي ماشي. جت سنة 69 دخلنا حرب الاستنزاف. قواتنا المسلحة كل دقيقة بتتقدم خطوة إلى الأمام وبتدعم وبتزداد فاعلية ومقدرة وثقة وإيمان. إلى أن قامت ثورة السودان المجيدة في أول سبتمبر 69 بعد ما كانوا متصورين أعدائنا أن الخط التحريري انتهى وأننا على وشك أن نحاصر ونبقى وحدنا للإجهاز علينا استمرينا ومشينا. وجت سنة 70 وقلت لكم هنا في الهيئة البرلمانية بالتفصيل أزاي بدأت غارات العمق وانكشفت خطة إسرائيل بمساندة أمريكا في أواخر سنة 69 للإجهاز علينا عن طريق تفوق الطيران الإسرائيلي في الستة أشهر الأولى من سنة 70 وبدأت إسرائيل وتذكروا أن أنا حكيت لكم عن بدء هذه الإستراتيجية الجديدة والخطة الجديدة فهم في يوم 25 ديسمبر 69 جم بـ 264 طيارة مع أن يوم 5 يونيه كانوا بـ 210 أو 220 طيارة، يوم 25 ديسمبر 69 جم بـ 264 طيارة وغارات استمرت من 8 صباحاً إلى آخر ضوء 30,4 مساءً، ومطلتش منا شئ أبداً ولا قللت من قوتنا ولا من خطنا ولا من روح قواتنا المسلحة ولا من أبطالنا شئ أبداً.
    مواقع البطاريات
    في هذا اليوم كان الرئيس الله يرحمه في الرباط ولما انتهت الغارات في الساعة 30,4 مساء. وكانوا طوال الوقت من 8 صباحاً إلى 30,4 مساء بيقذفوا بكل أحجام القنابل وأنواعها الزمنية وغير الزمنية وبتركيز بـ 264 طيارة. تذكروا إن أنا قلت لكم أن أنا أصدرت الأمر يومها أن تخلى بطاريات الصواريخ وتغير أماكنها قبل صباح اليوم التالي، وفوجئ اليهود لأنهم رامين قنابل زمنية لسه قدامها وقت على ما تنفجر. وجم في اليوم التالي يدوروا لم يجدوا البطاريات في أماكنها واضطروا يغيروا خطتهم على ما يستطيعوا تاني ويعودوا تاني للغارات. يعني ماقصروش ولادنا أبداً بل واجهوا كل هذا ومن وسط القنابل الزمنية. من 8 صباحاً إلى 30,4 مساء كملوا طول الليل وغيروا الأماكن ووضعوا البطاريات في الأماكن الجديدة، وفوجئ اليهود تاني يوم .. ماقصروش ولادنا أبداً.
    الصديق الشريف
    وما شيين. وجت سنة 70 زي ما قلت لكم وابتدوا غارات العمق وسافر الرئيس الله يرحمه إلى الاتحاد تلسوفيتي وزي ما قلت ويجب أننا نحفظ له دائماً مكان الصديق الشريف .. قدموا لنا صواريخ سام 2 علشان حماية العمق، وقامت هنا أجهزتنا في بلدنا خلال 40 يوماً تم عمل لا يمكن أن يتمه إلاّ دولة من الدول العظمى، كانت شركاتنا كلها مهندسينا كلهم بيشتغلوا في المواقع الجديدة، في خلال 40 يوم تم عمل كان تمنه 40 مليون جنية، يعني كل يوم بينصرف فيه مليون جنية، تم انجازها ودخلت الصواريخ سام 2 وتوقفت غارات السحق في أواخر فبراير 70.
    كل ده تحملناه ومع ذلك وحرصاً على السلام تذكروا أن الرئيس جمال في أول مايو سنة 70 وفي خطابه من شبرا وجه للرئيس نيكسون رسالة وقال له فيها إما أنك مش قادر تضغط على إسرائيل وأنا مستعد أصدقك إذا قلت لي هذا، مع أني لي رأي في هذا. وإما أنكم أنتم بتقديمكم المساعدات لإسرائيل من سلاح ومساعدات اقتصادية وكل ألوان المساعدات بتريدوا احتلال أراضينا وبعتبر ده مشاركة منكم في العدوان علينا. بعدها جت مبادرة روجرز وحصل إيقاف النار وحكيت لكم بالتفصيل في الهيئة البرلمانية هنا المرحلة دي اللي انتهت بإيقاف النار للمرة الأولى، ثم للمرة الثانية في نوفمبر بعد وفاة الرئيس، ثم امتناعنا شهر في فبراير بقرار من عندنا إحنا، امتنعنا عن إطلاق النار وفي خطابي أمامكم هنا في مجلس الأمة في 4 فبراير طلبت من المجتمع الدولي ومن أمريكا بوصفها اللي بتمد إسرائيل بكل من رغيف العيش إلى الطائرة الفانتوم. طلبت أنها تقوم بدورها كقوة كبرى وتحدد موقفها.
    شروط المبادرة
    في نفس هذا الخطاب وقدامكم تقدمت بمذكرة بمبادرة .. وقلت إن إحنا بنتقدم بمبادرة علشان ندفع بالقضية .. إحنا مستعدين نفتح قناة السويس الملاحية الدولية .. علشان نحرك القضية قصاد ما إسرائيل تبدأ المرحلة الأولى من الانسحاب داخل الجدول الزمني بتاع الانسحاب الكامل بإشراف يارنج والأمم المتحدة. حاولوا يأولوا الكلام .. وحاولوا أن يفسروه أن ده حل جزئي .. أو ده حل منفصل أو ده اتفاق لوحده. وضحت موقفنا في أبريل اللي فات بصراحة وقلت .. وبأقول قدامكم النهاردة ولأول مرة علشان يسمع العالم كله. إحنا لما بنقول نفتح قناة السويس للملاحة الدولية، مش معناها إن إحنا حريصين نفتحها بأي تمن .. لا .. ده إحنا بنسهل للعالم ولأوروبا الغربية بالذات. وبنوري حسن نوايانا نحو السلام .. وعاوزين نحرك القضية .. ولكن إذا كان يفهم أن ده حل جزئي أو أن ده حل منفصل .. أو أن ده حل إحنا عايزينه بأي ثمن ما بنفتحهاش. بنردمها أحس.
    مر الشهر بتاع الامتناع عن إطلاق النار، وردينا على يارنج وإسرائيل ما ردتش على يارنج. وتعنتت. وتحركنا السياسي ده بالمبادرة بتاعاتنا. وقبولنا للورقة اللي بعتها لنا يارنج، وامتناع إسرائيل ووقوعها بالشكل اللي وقفته فضح موقفها أمام العالم كله. ولما جاني روجرز هنا، وأنا حكيت لكم في الهيئة البرلمانية أول كلمة قالها .. قال أن جاي وأقول إني لن أطلب من مصر شئ .. مصر فعلت كل ما عليها .. أنا باقول هذا الكلام والعالم كله سامعني الآن ومستر روجرز سامعه .. لن أطلب من مصر شئ. مصر فعلت كل ما عليها .. طيب نتكلم في المبادرة .. المبادرة في أول مايو أنا أعلنت شروطنا لها .. مستعدين، وباعلن أمامكم الآن إن إحنا لازلنا مستعدين ولكن بالشروط اللي أعلناها .. اللي هي ماهياش شروط حقيقية إنما هي اختيار السلام. وإذا كانت النوايا صحيح نحو السلام .. يبقى كلا منها يفهم وينفذ. أما إذا كانت النوايا غير كده للمراوغة أو لمحاولة تمييع القضية، واتخاذ من فتح قناة السويس أسلوب لتجميد القضية لسنين جاية .. أنا قلت لكم إحنا نردمها أحسن .. أبداً إحنا لا نقبل هذا .. وكلامنا واضح.
    الأربعة الكبار
    موقف الأربعة الكبار بأعيده امامكم وأنا قلته أمامكم في الهيئة البرلمانية .. فرنسا موقف شريف يقوم على العدالة .. ويقوم على إيمانها بأنها قوة كبرى لها التزاماتها نحو سلام العالم وليس نحو سيادة شريعة الغاب في هذا العالم .. الاتحاد السوفيتي أنا في غير حاجة أن أشرح موقفه لكم لأن إحنا كل واحد فينا لمسه .. الاتحاد السوفيتي من بدء القضية سياسياً .. اقتصادياً .. عسكرياً واقف معانا .. الاتحاد السوفيتي في الأيام السوداء بتاعة الهزيمة لما حتى زي ما قلت لكم في الهيئة البرلمانية هنا شمت فينا بعض قرايبنا .. لا هو ما شمتش قينا .. قدم السلاح .. قدمه وماقلش تعالوا أمضوا معانا العقد، وحاسبوني .. قدم علشان يوقفنا على رجلينا .. زي ما قلت لكم سياسياً .. عسكرياً .. اقتصادياً .. بشرف وأمانة وبدون أي قيد أو شرط.
    بريطانيا أمامكم هنا قررت في الهيئة البرلمانية أن موقفها تَحَوَلَ تحول جزري بقبولها الاشتراك في قوة الأمن الدولية، وهي تعلم أن إسرائيل تقاوم هذا .. بل أكثر من هذا قررت أمامكم هنا أن إحنا بنرحب بهذا الموقف الشجاع الذي أخذته حكومة المحافظين ووضع سياسة مستقلة لبريطانيا. باقي أمريكا .. جه ليه روجرز وأنا حكيت لكم هنا تفاصيل ما جرى .. وزي ما قلت لكم بدأ حدبثة أنه ليس هناك ما أطلبه من مصر .. فقد أدت مصر كل ما عليها .. وباحط قدامكم الحقيقة ومن خلالكم للشعب. إحنا بنشتغل في حدود هدفين أساسيين. لا تفريط في شبر من أرضنا .. ولا مساومة على حقوق فلسطين.
    قلت لروجرز
    شرحت لروجرز كل هذا بمنتهى الصراحة، وزي ما قلت في أول مايو أن أنا قابلته بعقل مفتوح. وقلب مفتوح مع ما في ذهني وما في رأسي من غارات السبع عشر ساعة، لأن القنابل كانت أمريكية .. طيارات أمريكية .. زي ما قلت للطيارين نصفهم جنسية نصفها أمريكي ونصفها إسرائيلي. كل هذا برغم كل هذا ومن أجل السلام ومن أجل أن أثبت للعالم كله وأرضي ضميري نحو أبنائي الأبطال اللي على القنال اليوم، واللي لما قابلتهم ماسكهم بالعافية باحوشهم بالعافية من أجل أن أحفظ روح واحد فيهم. وأنا قابلت روجرز بعقل مفتوح وقلب مفتوح وأنا مش من أنصار التشنج. أنا ما بتشنجش.
    شرطان أساسيان
    أنا عارف أنا عاوز أيه. لا تفريط في شبر واحد من أرضنا، ولا مساومة على حقوق شعب فلسطين. وباتكلم بصراحة بعقل مفتوح وبقلب مفتوح وتناقشنا طويلاً ساعتين ونص، كان معانا وزير الخارجية. قلت له أنا ما باطلبش منك شئ لأنك لسه ما سافرتش لإسرائيل. لكن لما تسافر أنا أريد انك بعد ما ترجع للولايات المتحدة أن تحدد أمريكا موقفها لأن الثلاثة الكبار مواقفهم متحدة النهاردة، فاضل موقف أمريكا عنصر أساسي في المشكلة، لأنها بتمون إسرائيل زي ما قلت وزي ما باقول من رغيف العيش إلى الفانتوم. وراح إسرائيل وأرسل لي كلام إسرائيل، وحللت هذا الكلام في اجتماع مع الدكتور محمد فوزي رئيس الوزراء ومع وزير الخارجية، وكان منضم لنا فيه السيد حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية، واديت تعليماتي للسيد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أن يرسل ردنا اليوم بعد هذه الجلسة مباشرة إلى أمريكا وعلى الأسس التالية أمامكم وللشعب وللعالم: قضية فتح قناة السويس ليست قضية منفصلة ولا حل جزئي وإنما هي مرحلة من مراحل الانسحاب الكامل في الجدول الزمني. لن نقبل المناقشة في عبور قواتنا إلى الضفة الشرقية. لن نقبل مد وقف إطلاق النار إلى ما لا نهاية طالما أن هناك جندي أجنبي واحد على أرضنا. وأرضنا هي ما قبل 4 يونيه بالنسبة لنا وللأرض العربية كلها.
    رد على روجرز
    السيد وزير الخارجية اعد الرد بعد هذه الجلسة مباشرة ليسلمه وبنطلب من أمريكا أن تحدد موقفها. كفى تبادل مذكرات روجرز جه عندنا وسمع كلامنا وشافنا وناقشنا في كل شئ بمنتهى الحرية والقلب والعقل المفتوح. راح إسرائيل وشافهم. الآن على أمريكا أن تحدد موقفها بوضوح. المسالة تخص الحرب أو السلام. والمسألة لا تحتاج مرة أخرى إلى تبادل المذكرات رايحة وجاية والمناقشات الفلسفية واللعب بالألفاظ والكلام ده انتهى. الكلام اللي حايروح النهارة وعلى الأسس اللي قلت لكم عليها هذا هو موقفنا ويجب أن تحدد أمريكا موقفها صراحة أمام العالم. ويجب أن تعلم أمريكا أن دولة من 2 مليون ونص ليس لها مقومات الدولة هي إسرائيل لأنها تعيش عالة على شيك بيجي بـ 500 مليون دولار أو بـ 1000 مليون دولار، وشوية لن نستطيع أن نقوم بمثل ما نقوم به بدون تأييد ومساندة ومساعدة أمريكا. يجب أن تعلم أمريكا وأنا قلت لروجرز ولعله لا يغضب إذا كنت بافتح هذا السر إنما لازم أقوله أمامكم وأنا لازم أقوله وأنا قلته يمكن في الهيئة البرلمانية، قلت له أنا لا أقل أنكم بتقولوا إن إحنا نضع إسرائيل وحتى لا أقول أنكم تمارسوا الضغط على إسرائيل، وإنما أن أطلب رسمياً أن يبلغ الرئيس نيكسون أن المطلوب اليوم ما دمنا نتحدث عن السلام وأننا جتنا عندنا جيشاً وشعباً أن إحنا جادين نريد السلام، وأنا اطلب من الرئيس نيكسون رسمياً أن يعصر إسرائيل عصراً إذا كان الكلام عن السلام. إذا كانوا يريدون السلام فنحن للسلام. أما الكلام اللي جه من إسرائيل فلا يعنيني في شئ اللي جابه سيسكو لأن إسرائيل لسه راكبها غرور الانتظار ولسه راكبها الغرور النازي وبيحاولوا لسه يعيشوا في أحلام وأوهام الماضي أنا ما يهمني ده كله. أنا بيهمني أن تحدد أمريكا موقفها، لأن أنا الآن أمام مواقف تاريخية لازم تتحدد تماماً لأنها مسألة السلم أو الحرب.
    ده الجزء الأول اللي أردت أن أتحدث لكم فيه عن المعركة، وزي ما قلت لكم عقب اجتماعنا مباشرة سيتولى السيد محمود رياض نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية تسليم الرد لأمريكا على الأسس اللي أنا قلتها وحكتها عليكم لكي تكون واضحة لكم وللشعب.
    بناء الدولة
    أنتقل إلى النقطة الثانية: النقطة الثانية هي بناء الدولة، وأنا قلت في أول مايو انه جنب الخط البناء العسكري، وجنب العمل السياسي اللي متوازي مع العمل العسكري، واللي ظهرت نتائجه لنا ده واللي كان العمل العسكري وقواتنا دعم كبير له في المرحلة اللي فاتت. قواتنا العسكرية غيرت في العمل السياسي وخلت العمل السياسي يحسوا به ويحسوا بنا ويفهمونا أكثر. جنب ده انا باقول فيه خط أساسي لا يجب أن نهمله بل يجب أن نسير فيه تماماً بالتوازي مع الخطوط الاثنين، مع المعركة، مع العمل السياسي النشط في كل الجبهات لابد أن يسير بناء الدولة الحديثة على العلم والإيمان في نفس الوقت وبنفس القوة اللي إحنا ماشيين فيها على الخطين الاثنين دول.
    أنا بأعتبر بناء الدولة خدمة للمعركة وتدعيم للمعركة. لما نيجي عن بناء نتكلم عن بناء الدولة، لابد نأخذ في حسابنا كل ما وقع في الماضي، سواء قبل 67 أو بعد 67 أو يوم 14 مايو. عايزين نبني المجتمع الجديد اللي إحنا نريده لنفسنا. مجتمع الحرية مجتمع الكرامة، مجتمع يحس فيه كل فرد بالأمن والطمأنينة على يومه وعلى غده وعلى أبنائه من بعده، أما نيجي نبني هذا المجتمع في تقدير لابد أن يكون المدخل الصحيح له هو عمل الدستور الدائم. وقبل ما أقول وأشرح لكم رأي في هذا عايز أقول أنه يجب أن يكون دستورنا مستمد من واقعنا، ومن ترابنا من هنا. إحنا عندنا تجربة بقالها 19 سنة ثورة 23 يوليه ومرت بتجارب ومحن وأزمات وخرجت منها منتصرة قوية بفضل صلابة الشعب. عندنا تقاليد مبنية عبر آلاف السنين. عندنا فوق كل شئ وقبل كل شئ رسالة الإيمان.
    علمتنا التقاليد
    تعلمنا أنه لو أراد البشر كلهم أن يصيبوا أي فرد بشئ لا يريده له الله لا يصيبوه به أبداً. تعلمنا رسالة الإيمان أن أرضنا طيبة وطاهرة، وأنها تستحق من أن إحنا نحبها ونقدسها وندافع عنها ونتفانى فيها .. أتعلمنا أيضاً أنه يحتاج العالم النهاردة درجات تحت اسم العلم جرفت الشعوب إلى مادية رهيبة تهاوت فيها القيم وضاعت فيها الأخلاق، إحنا ما نقدرش نعيش من غير قيم ولا أخلاق، لأن الإيمان في ديننا. عايز وإحنا بنحط الدستور وانتو اللي حاكلفكم بوضع الدستور زي ما حاقول لكم دلوقتي ـ عايز وإحنا بنحط الدستور نرجع للقرية أصلنا ونعرف إن فيه عيب، لأن في القرية هناك علمونا ونشأنا أن فيه حاجة اسمها العيب، نعرف أن فيه حدود لكل شئ ما هياش سايبة. مش كل شئ سايب. إحنا نعرف كلنا لما تبقى العيلة في القرية رب العيلة فيها راجل حازم تبقى العيلة محترمة في القرية وبنعرف كمان أن القرية كلها بتبقى روح واحدة لما بيحصل ميتم ممكن يأجلوا الفرح علشان ما يسمعوش الزغاريد. وبنعرف أن يوم ما بيحتاج واحد علشان بحرت أرضه بيقوم زميله يروح يودي بهايمه ومحراته ويروح يشتغل وياه ويساعده عايز الدستور يتفصل على كده، مش بالقرية .. لا .. أنا عايزه ينفصل علشان مصر كلها تبقى قرية واحدة في هذا الشان ما فيش مكان لا للعيب ولا للتسيب في القيم والوفاء لازم للوفاء. كل من يؤدي لهذا البلد خدمة ترد له بوفاه وكل من يسيئ إلى هذا البلد لأنه عامل!!
    أملنا في الدستور
    أقول لكم عن نظرتي أو أملي باعتبار أنه قبل ما أمشي من هنا من جلستكم حا أبعث لكم التكليف بأن تقوموا بعمل الدستور الدائم للجمهورية فقط حاأضمها في في مكتبكم عند السيد رئيس المجلس علشان نكون تحت نظركم وانتوا بتضعوا الدستور. وبأضعها أمامكم كمواطن بيقول رأيه. انتوا لازم تستفيدوا بكل كفاءات في البلد من الجامعات ومن كل الفئات وانتوا بتحطوا صورة مستقبلنا اللي إحنا عايزينه في الدستور اللي جاي عايز ينص الدستور على تحقيق وتأكيد الانتماء المصري إلى الأمة العربية. عاوز ينص الدستور على حماية كل المكتسبات الاشتراكية وتدعيمها وخلق الظروف الملائمة لتوسيع نطاقها بما في ذلك النسبة المقررة من الميثاق للفلاحين والعمال في مجلس الشعب وفي المجالس الشعبية المنتخبة على مختلف المستويات 50% على الأقل. عاوز ينص الدستور على الصلة الوثيقة بين الحرية الاجتماعية والحرية السياسية. إن ماكانش الإنسان أمن على رغيف عيشه يبقى حيكون عنده حرية سياسية أزاي يجب أن يؤكد الدستور على أن الشرعية الاشتراكية هي أساس كل العلاقات بالمجتمع، وفي الدولة، وأن الدولة تخضع للقانون كما يخضع له الأفراد. ويجب ألاّ يكون هناك قرار أو إجراء مهما كانت السلطة المصدرة له بمنأى عن رقابة القضاء. عاوز الدستور ينظم الانتماء الشعبي بما يكفل أن يكون للشعب دائماً هو حامي ثورة وقيمه وأخلاقياته واشتراكيته.
    محلفون للقضاء
    درس 15 مايو مش هاننساه أبداً الشعب كله هو الحامي وهو المدافع وهو اللي وقف وهو اللي أصلح وهو اللي صحح في 15 مايو. عايز الدستور ينص على أن القانون يكفل الحق واحد أن يلجأ للقضاء، وإذا ماكنش عنده فلوس لابد أن تتحمل الدولة هذا وتخليه يروح القضاء على حسابها. عاوز الدستور يعمل على أن يشترك الشعب في دائرة العدالة عن طريق المحلفين بما يكفل ديموقراطية القضاء. في كل مكان يبقى محلفين من أهل المكان يساعدوا القضاء ويساعدوا القاضي وبينوروه ويحطوا قدامه الظروف. وحكم الشعب وياه يضمن الدستور للشعب أن يكون هو السيد والأمر بحيث تكون رقابة حركة مستمرة على كل مؤسسات الحكم، وأن يرجع إليه في كل المسائل الهامة التي تمس مصالحه ومصالح العمل الاشتراكي كله عن طريق الاستفتاء الشعبي.
    زي ما حصل وزي ما حكيت لكم في خطاب الجمعة اللي فاتت لازم يبقى مبدأ حننوه ليه. كل ما تجرى حاجة تعالوا نحطها أمام الشعب وأحكم يا شعب على طول والشعب هو الحق والشعب بفطرته وأصالته بيعرف كل حاجة وبيميز كل حاجة. ومن زمان كان حاكم على الناس اللي حاولوا يحرقوا السيارات زمان كان حاكم عليهم. يجب أن يتضمن الدستور أن تنبع كل السلطة من الشعب ممثلاً في مجلسه المنتخب انتخاباً حراً ومباشراً، ومن المجالس المنتخبة على كل المستويات. ومن هنا يجب أن تتأكد سلطة مجلس الشعب. ماهو اتغير اسمكم وبقى مجلس الشعب. وأن تتسع دائرة رقابة على أعمال الحكومة والمؤسسات والهيئات العامة وأن يتحدد دوره في متابعة الخطة العامة للبناء السياسي وللتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن هذا يقتضي أن يكفل الدستور لمجلس الشعب كل الضمانات بما فيها عدم حله خلال مدته الدستورية إلاّ في حالة الضرورة.
    لا يحل المجلس إلاّ باستفتاء شعبي في حالة الضرورة .. أما قرار الحل كده مباشره .. لا.
    سلطة الشعب
    أن ينص في الدستور على أن تباشر مسؤوليات الحكم بواسطة مؤسسات محددة الاختصاص، واضحة المعالم، وعلى أن ترتبط السلطة بالمسؤولية .. وأن تتحدد هذه المسؤولية تحديداً واضحاً وصريحاً لتأتى لقوى الشعب العاملة محاسبة كل مسؤول عن مسؤوليته. رئيس الجمهورية هو الحاكم الذي يختاره الشعب، سيتلقى الأمر من الشعب .. ويستمد الإرادة من الشعب .. وعليه حماية هذا الأمر وهذه الإرادة، وليس له من سلطة في الدستور إلاّ ما يكفل لإرادة الشعب أن تكون هي العليا باستمرار، وهو يتابع حركة مؤسسات الدولة والمؤسسات السياسية ليتأكد دوماً أنها في خدمة الشعب، مستجيبة لإرادته محققة لأهدافه.
    عايز ينص الدستور على حد زمني معين لتولي الوظائف السياسية والتنفيذية الكبرى، وذلك ضماناً للتجدد والتجديد باستمرار. بأبدأ بنفسي. أن أجدد، بأبدأ بنفسي في المرحلة اللي جاية عاوزين اللي يتكلم اللي يثبت ولاءه للشعب، يثبته بالفعل وليس بالكلام أو بالخطب، أنا بأقول مش حاجدد .. وعايزكم أنتم تتمسكوا بهذا علشان تجددوا الدم باستمرار في كل المناصب من أكبر منصب لأصغر منصب، عاوز يؤكد الدستور دور القطاع العام والقطاع التعاوني وكل الضمانات للقطاع الخاص للمشاركة في إطار الخطة .. وإحنا عندنا ثلاث ملكيات، ملكية القطاع العام .. الملكية التعاونية .. والملكية الخاصة .. ولازم ينص الدستور على حمايتهم وضمانة كل واحدة منهم تماماً، عاوز يؤكد الدستور مبدأ العمل الواحد للفرد الواحد.
    لن أجدد
    أنا عن نفسي ابتداء من أول يوليه اللي جاي وبأعلنها كل من يشغل أكثر من منصب يجهز نفسه من أول يوليه اللي جاي مافيش غير منصب واحد لراجل واحد .. وعاوز يقرر الدستور حق كل مواطن يعيش على أرض هذا الوطن في تأمين معاشه في حالة عجزه عن العمل وذلك بتوسيع نطاق التأمينات الاجتماعية .. أنا هنا في الهيئة البرلمانية قلت لكم إن أنا أعلنت في سيدنا الحسين أنه لن تمضي سنة إنشاء الله إلاّ ويكون معاش لكل مواطن. بس قصاد دي أنا عاوز كل مواطن يبذل كل طاقته وكل إمكانياته في عمله. ووعدتكم أن كل بترول يطلع نصه نبني به والربع نبني به المصانع علشان عشرات الألوف من أولادنا وعمالنا ومهندسينا .. والربع بنسدد به ديوننا والربع يخش في صندوق التأمينات علشان ما يحتاجش مواطن ولا ينذلش مواطن أبداً في شيخوخته .. أن يؤكد الدستور على أهمية الحركة النقابية العمالية في دفع التطور باعتبار دور العمال الطليعي في تحالف قوى الشعب العاملة .. أن يكلف الدستور النقابات والمنظمات المختلفة، بوضع ميثاق شرف ينظم أداه أعمالها ويؤكد أخلاقيات مجتمعنا الجديد .. وعايز هنا أفسر شئ، لو تذكروا أيام ما كنت أنا في الترشيح وبتزروني الوفود قبل انتخابي كرئيس، ويزروني في فترة الترشيح، وزاروني الصحفيين .. وقلت لهم أنا في رأسي أمل كبير أنه لازم نعمل ميثاق شرف للصحافة .. أنا هدفي إية من هذا.
    مواثيق الشرف
    أنا عايز أنص عليه في الدستور ده في الصحافة وفي الأطباء وفي المحامين وفي كل النقابات .. عايز أنص على ميثاق الشرف ده. مش حيكون من الحكومة ده أنا عايزه من أصحاب المهنة ذاتهم ميثاق الشرف يتعمل وهمه اللي يأخذوا الجزاء .. بمعنى أن الطبيب اللي يرتكب شئ ضد شرف المهنة همه نفسهم اللي يجازوه. الصحفي اللي يلجأ إلى التشهير أن خلاص وقفت حكاية الأشرطة والفضائح عن طريق الأشرطة، لكن مانيش عايز الصحافة بكرة تستقل علشان فضائح وحرب أعصاب وحرب أعصاب وابتزاز ومعارك تشهير فيها. لا .. لازم يقوم زي ما قلت لكم على أخلاقنا اللي أخذناها من القرية .. العيب نعرف العيب. ونعامل كل إنسان بعمله. أنا مابحبش، وجل من لا يخطئ وجل اللي ما عندوش أخطاء، إحنا بشر .. يقوم يجي راجل يخطئ في حياة خاصة له، نيجي مدخلينها في الحياة العامة وبقى مجتمعنا مجتمع تشهير، ومجتمع أشرطة تاني ومسك، مسائل ناس يمسكوا حاجات على ناس .. للأسف، الولد اللي جه بلغني عن الأشرطة وقلت لكم عليه، زارني امبارح وهو بيبكي وبيقول لي في مسائل في الأشرطة صحيح تمس مصلحة الدولة ودي في كل الدول موجوده اللي تمس مصلحة الدولة ماشية وموجودة وبتبقى بأمر قاضي .. قال لي إنما أنا باستحلفك بسرعة تيجي تحرق لأن فيه حاجات ستهدم بيوت في هذا البلد. هل دي أخلاق القرية عندنا يا رجالة؟ نمسك ذلة ونذل الناس ونستغل الناس وتقول له أنا ماسك لك، وطلع المتآمرين كل واحد فيهم ماسك على التاني: أيه ده علشان كده لازم دستورنا ينص على ميثاق أخلاقي ويقال كدة باب الحريات والأخلاق في الدستور .. حد حايسأل ويقول الله!! طيب أنا أتكلمت على مجلس الأمة وعلى الدستور وما تكلمش على الاتحاد الاشتراكي، ده ناوي يلغي الاتحاد الاشتراكي زي ما بيقول .. لا إحنا أرتضينا صيغة تحالف قوي الشعب العاملة داخل الاتحاد الاشتراكي، كالصيغة اللي حقيقة توصل إليها زعيمنا جمال الله يرحمه كأروع صيغة نمارس الديموقراطية من خلالها .. ولازم نتمسك به .. ولازم نتمسك في بناءه أن يكون نظيف، ومؤسسات نظيفة .. وكل مؤسسة عارفة حدودها في قانون الاتحاد الاشتراكي.
    أكثر من هذا كل اللي جرى ده وكل اللي بينكشف لي كل يوم العملية كانت زي ما جاءتني آخر التحقيقات بدون التعرض للتحقيقات اللي بيجربها النائب العام إنما ده الخط السياسي اللي أنا بيجيني كان مطلوب أن يتحقق إنهيار دستوري في البلد وبعدين اللي كانوا بيقولوا عليه التنظيم السري يقوم يروح طالع وعامل حالة فوضى وبعديه تروح البلد.
    كل يوم بتكشف وقائع أنا مذهول لها حقيقة. علشان كده أنا طلبت من السيد وزير العدل أن النائب العام يجي هنا ليكم بعد ما يخلص أمام مجلس الشعب ويقرأ لكم التحقيق كله ويطلعكم على الحقائق كلها.
    صورة مفزعة
    بعد كده لازم نسجل كل ده ونشيلة كسجل في الاتحاد الاشتراكي علشان كل مؤسسة تعرف حدودها وتعرف أية اللي جرى، ونتجنب الوقوع في أخطاء من دي تاني، ويبقى تاريخ محطوط عندنا في الاتحاد وتبقى تجربة مرت ويعلم كل إنسان إن مفيش حد كبير أبداً على المؤاخذة ولا يفلت من العقاب إذا أخطأ.
    كانت صورة مفزعة لكن زي ما قلت لكم تركتها دلوقت لأن النائب العام وزارة العدل والنائب العام قايمين بكل شئ ولديهم كل شئ والمذهل أن الصور راحوا المخابرات العامة لقوها مكتملة لأن زي ما قلت لكم مخولين بعض واحد مجهزها علشان يشلها احتياطي عنده ما بعد ما تنجح يشيلها علشان الباقيين قاموا لقوا الحكاية كاملة كلها.
    يتبقى موضوع والله لأنه في الفترة الأخيرة سمعنا بقى نداء الناصرية وحماه الاشتراكية. أنا قلت هنا في أول كلامي المسيرة ماشية وخط عبدالناصر ماشي. وقلت لكم في أول كلامي إنكم صححتم حاجة عبدالناصر كان شايلها علشان يصححها. صححتم أنتم الجزء الأول منها.
    قصة التصحيح دي أية. لما حصلت الانتخابات من القاعدة للقمة حصل فيها أخطاء كلكم عارفينها، مش في حاجة أن أقولها لكم، شعبنا بره الصلب عارفها كويس لأنه شايفها بعينه، دونها الزمن وقرر أنه لابد من تصحيحها بس لأن المعركة والبناء العسكري وحرب الاستنزاف داخلين عليها كنا في 69 قال بتيجي مرحلتها إنما لابد من تصحيح كل هذا.
    خزانة الرئيس
    كان فيه عند الريس في البيت خزنة شايل فيها نوته وأوراقه، وكان الله يرحمه نوته جنبه دائماً بجنب السرير ساعات يصحى في الليل ويجي له خاطر يكتبه جنب السرير. فالنوت دي كلها موجودة. إنما بعض اللي متعلق بتصحيح اللي وقع نوتين كانوا في الخزنة. الباقي كان هو بس اللي أنا عارف اللي فيهم اللي تحت واللي فوق. في يوم وبعد الأربعين بتاع الريس الله يرحمه بيومين ثلاثة فوجئت بتليفون هدى بنت الرئيس جمال. ما هما ولادي كلهم كانوا مربيهم وهم صغيرين. هدى بنتي ضربت لي تيلفون وقالت لي أنا عايزة أجيلك يا عمي أنا وخالد دلوقتي أهه. وكانت الساعة عشرة ونصف مساء. استغربت تعالوا يا ولادي .. تعالوا على طول.
    إحنا بعد الأربعين الحقيقة وأنا كنت رافض أفتح الخزنة لأنه يعني برضه نفسياً أنا كنت حتى في شارع الخليفة المأمون باتجنب المرور فيه لأن أنا كان لسه مش قادر أصدق. صعب كان على قوي. وزمالة كنا من 19 سنة وإحنا أخوان وأكثر من أخوان. فبعد الأربعين حكموا رأيهم إننا نفتح الخزنة، لأن الخزنة دي زي ما هية غالية على السيدة حرمه وأولاده، وقال لهم يا أولادي الخزنة دي بتاعة الدولة والأوراق اللي فيها بتاعة الدولة. فجم الأولاد لحوا على يا عمي تعال نفتح الخزنة رحنا فتحنا وعايناها، بصيت عليها بصة كدة حتى لقيت الطبنجة فيها اللي استعملها جمال يوم 23 يوليه لكن الخزنة ملك الدولة الحقيقة. قلت له لا يا بني دي طبنجة وماكنوش عرفين أيه الطبنجة دي لقوها طراز كدة مختلف وبيسألوني الولاد. قلت لهم يا ولادي دي اللي كان أبوكم شايلها يوم 23 يوليه. يا خالد الكبير خدها يا أبني من الدولة هدية لك لأن دي تذكار اللي أبوك خرج به يوم 23 يوليه علشان يعمل الثورة .. واديته الطبنجة. أما بقية الخزنة فقلت لهم ياولادي الأوراق الخاصة بتاعة الرئيس فيها أوراق خاصة وأوراق دولة. في هذا الوقت هدى كانت بتشتغل سكرتيرة للرئيس بتساعدة فوق في البيت لأنه كان أغلب الوقت جسمانياً كان تعبان. فكانت هدى بتساعده. قلت لهم يا أولادي الخزنة دي دلوقت فيها ورق رسمي وفيها ورق خصوصي، وأنا ما عنديش وقت حتى أنا مستأمنك يا هدى أنت وخالد اقعدوا يا ولادي أفرزوا الورق وأنت كنت سكرتيرته الورق الخصوصي احجزوه، مش عايز أشوفه والورق الرسمي بتاع الدولة حطيه لي في شنطة وابعتيه لي قالوا لي حاضر يا عمي. ده كان بعد الأربعين أنا عملتها وأنا بأتقطع الحقيقة أيامها.
    من فتحها
    بعدها باقول لكم باسبوع كده، جيت بتضرب لي تليفون هدي وبتقول لي أنا عايزه أجي أنا وخالد دلوقت اهه الساعة عشرة ونص مساء. خير يا بنتي تعالي يا بنتي، قالت لي أنا نزلت زي إنت ما قلت أنا وخالد نفتح الخزنة علشان نطلع الورق ونفرزه وأخد الأوراق الخصوصية والباقي أبعته لك وجدت الخزنة في غير الوضع اللي أنت شفتها فيه والخزنة وهي الخزنة دي في مكتب جمال عبدالناصر في بيته. بتذكريني بنتي هدى بتقول لي أنت قلت لي يومها، فقلت لها الموضوع ده لو صح يخليني أغير حساباتي كلها وده حصل فعلاً. مين اللي عنده المفاتيح، الخزنة لها مفتاحين مفتاح كان عند السيدة حرم الرئيس ومفتاح كان عند محمد أحمد وزير شؤون رئاسة الجمهورية. ولازم الخزنة تنفتح بمفتاحين ويوم ما فتحناها. جبت محمد وجبت سامي ووقفنا فتحناها. السيدة حرم الرئيس جابت المفتاح وفتحنا وقعدنا، يعني المفتحين عملوهم وفتحناها بدون المفتاحين دول فيه قفل لها لو حد حب يفتحها من غير عملية حسابية عايزة سبعة مليون عملية حسابية إلكترونية ماحدش يقدر يفتحها. فلما جاتلي قالت لي كده هدى. قلت لها طيب وعملتوا أيه يا ولاد، قالوا قفلنا وجينا نقول لك وعايزين نبلغ النائب العمومي قلت لهم يا ولادي ده مش انتم اللي تبلغوا دي الخزنة بتاعة الدولة ده أنا اللي أبلغ. تاني يوم الصبح ندهت لمحمد أحمد وسامي شرف ورحت بيت الرئيس وكانت السيدة حرم الرئيس موجودة وهدي موجودة وحاتم وخالد، فتحنا الخزنة وكان موجود محمد أحمد وسامي شريف، فتحنا الخزنة ولأول وهلة سألتني هدى سؤال، الورق اللي فوق الرف الفوقاني ده يا عمي وأنت شفته الدور اللي فات كان كده، قلت لها لا يابنتي إطلاقاً يستحيل طريقة جمال طول عمره مرتب ولما فتحنا الخزنة بعد الأربعين كان كل شئ مرتب فوق بعضه وبنظام هو طول عمره كان كده. المرة دي باين عملية. استدعيت النائب العمومي وأنا في بيت الرئيس وببلاغ من رئيس الجمهورية اللي هو أنا، والسيدة هدى وخالد أبلغنا النائب العمومي يحقق. اثنين اللي بيفتحوا الخزنة. فسامي قال الرئيس أمرني في سبتمبر الماضي أن افتحها وأرتبها ورتبتها. محمد عنده مفتاح واحد والمفتاح التاني فوق عند الهانم، لكن انفتحت مرة واترتبت جه النائب العمومي حقق ببلاغ مني أنا رئيس الجمهورية لأن الخزنة دي ملك الدولة ماهيش ملك عبدالناصر. حاططها وقايل ومنبه على الكل وهو كان دقيق طول عمره في كل حاجة.
    لماذا فتحها؟
    سألت النائب العمومي عن التحقيق قال مفيش حاجة أبداً الخزنة دي كان فيها اللي كان مطلوب من الخزنة دي كانت حاجة واحدة بس زي ما قلت لكم أنا عارف الورق كله وكل شئ كنت على بينة منه خصوصاً في السنة الأخيرة، ما كنش فيه شئ خافي على الدولة خالص. كان فيها المخالفات اللي تمت في الانتخابات واللي كان مصر على تصحيحها والمسؤولين قمتوا فاجئتوني أنتم تاني يوم ورحتو مصححين الجزء بتاعكم هنا. باقي علينا والشعب برة تصحح الجزء الثاني وهو إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي من القاعدة إلى القمة. بانتخاب حر وباللي عايزهم الشعب مش اللي جابوهم وهو عارفين نفسهم اللي جابوهم عارفين نفسهم.
    أنا بأحكي الواقعة دي علشان تستنتجوا منها ما تستنتجوه إنما علشان أقول لكم أنه رداء الناصرية ورداء الاشتراكية، الكلام دا كله حتى لم تسلم خزنة عبدالناصر في الأربعين يوم الأول من وفاته. انتهى كل هذا لنترك هذا ورائنا تماماً وزي ما حكيت لكم صححتم الجزء الأول اللي كان عايز يصلحوا جمال عبدالناصر، وخليكو صاحيين فيما بينكم. اليوم قبل ما اخرج من مجلسكم من هنا هاأمضي في الصالون قراراً بإعادة بناء الاتحاد الاشتراكي من القاعدة إلى القمة على أن يجتمع المؤتمر القومي إن شاء الله يوم 23 يوليه وعلى أن يقوم مجلس الشعب ـ اللي هو انتم ـ بمهام اللجنة المركزية وانتخاب اللجنة المركزية المقبلة. لازم تبني وتبني عسكرياً. ونكافح سياسياً ونبني بلادنا من الداخل ونبني أجهزتنا السياسية على تقاليد راسخة متينة. وتجارب الماضي نخليها قدامنا عبرة لكل واحد ونتطلع إلى المستقبل. وزي ما قلت لكم كل الشعب في الأمل بإذن الله سننتصر مهما كانت التضحيات. بإذن الله حاتخلصوا الدستور الدائم وحاتقدموا للشعب للاستفتاء بكل ما نحلم به من أماني وضمانات وحماية. بكل آمالنا في مستقبلنا ماحدش أبداً حايعارضكم في شئ. حطوا كل الضمانات حطوا كل الأمن والطمانينة عايزين نخش معركتنا نبني وإحنا أمل وبنضحك. بنحارب ونموت وإحنا بالأمل وبنضحك بنعمل بنبني بناء اقتصادي، وإحنا مليانين أمل وبنبتسم. عايز حياتتنا كلها أمل وعمل وإيمان. ربنا يوفقكم والسلام عليكم.
    صباح الخير علي الورد اللي فتح في جناين مصر
    صباح العندليب يشدي بألحان السبوع يا مصر

    صباح الدايه واللفه..... ورش الملح في الزفه

    صباح يطلع بأعلامنا من القلعه لباب النصر


  8. #8
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    شكرا لك ايها الصديق
    كنت فعلا ابحث عن تلك الخطبه

  9. #9
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي


    أحتار الجميع في تفسير الانقلاب الذي أقدم عليه السادات، وتحول إلي ظاهرة لا يمكن تجاهلها. فكان تفسير الأمريكيين والإسرائيليين متطابقا، فردوا التغييرات الانقلابية عند السادات إلي عوامل وعقد نفسية، رافقته منذ طفولته فأثرت سلبا _فيما بعد_ على منهجه وسياساته.
    فسلك هنري كيسينجر نفس الطريق، وأعتمد على البعد النفسي ليفسر به حقيقة الدوافع والأسباب التي جعلت السادات يقبل ما يمليه عليه الآخرين رغم أن الظرف الموضوعي لا يفرض عليه قبول شروط الآخرين:
    "...الحقيقة أنني مندهش من سلوك السادات لأن الرئيس المصري لا يظهر أنه حتى الآن على استعداد لاستعمال كل قوي الضغط السياسي التي خلقها الموقف العالمي الجديد في مفاوضاته لفك الارتباط. إن السادات يستطيع استعمال هذه الضغوط لكي يفرض اتفاقا شاملا وعلى شروطه. وحتى لو تجددت المعارك فإن العالم سوف يلقي اللوم على إسرائيل".

    ثم تساءل كيسنجر:" إنني لا أعرف لماذا لا يحاول السادات استعمال حقائق الموقف الجديد لكي يضغط من أجل انسحاب إسرائيلي شامل". ثم تولي الإجابة على سؤاله:" وقال بالحرف الواحد أيضا..أن السادات فيما يبدو لي وقع ضحية الضعف الإنساني. إنه يتصرف بسيكولوجية سياسي يريد أن يري نفسه وبسرعة راكبا في سيارة مكشوفة داخلا في موكب منتصر إلي شوارع السويس بينما آلاف من المصريين يصفقون ويهللون له." ( )
    ولم يتوقف التحليل النفسي عند حدود فهم وتفسير سلوكيات السادات، ,وإنما أرجعوا أسباب الصراع العربي_ الإسرائيلي إلي عقد وحواجز نفسية. فذكر شيمون بيريز أن أسباب العداء بين العرب والإسرائيليين بفعل الحقد:"...إن عدو إسرائيل ليس عنصرا، ولا شعبا، ولا حكما، ولا نظاما. إن عدونا هو سياسة الحقد التي تتبعها مصر، وعندما يحين الوقت، سوف يتضح ذلك للمصرين أنفسهم."
    قد يكون ما كتبه موريس دوفرجيه حول دور العامل النفسي وعلاقته بالصراعات السياسية، خاصة فيما يتعلق في تحليل ظاهرة الحرمان عند الأفراد، هو المدخل في فهم سلوكيات السادات.
    فعامل الحرمان كما يقول دوفرجيه من شأنه أن يخلق لدي الأفراد رغبة في التعويض. فظواهر العنف والاستبداد يمكن أن تكون ثمرة ضعف نفسي، وعجز الفرد عن السيطرة على نفسه، وفرض احترامه على الآخرين، فيختبئ هذا العجز وراء الموقف المناقض تخفيا وتسترا.
    وهناك تعليلات نفسية أخرى للاستبداد والتسلط والعنف ترجع ذلك إلى إخفاق أصاب الفرد أو أن الآخرين يستخفون به أو يعدونه دونهم قدرا. فالضعاف والحمقى والخائبون يحاولون أن يؤكدوا ذواتهم بإذلال من هم أعلى منهم، وبالسعي إلى إنزالهم إلى ما دون مستواهم.
    وجزء كبير مما قال به دوفرجيه ينطبق على الظروف الاجتماعية التي نشأ فيها السادات ورافقته طوال حياته"...فمن التعقيدات الدفينة في أعماق وجدان السادات انه ورث عن أمه كل تقاطيعها. وورث مع هذه التقاطيع مشاعر غاصت في أعماقه إلى بعيد."
    ولكن هل كان السادات..جزء من مؤامرة؟
    كانت قائمة الاتهامات الموجهة للرئيس السادات تبدأ باتهام نظامه بالفساد، مرورا بأنه دمر المشروع الناصري، وصولا إلي ارتكابه جرم الخيانة الوطنية والقومية.
    واستند أصحاب هذا الموقف _وأغلبهم من المنتمين للتيارين القومي والإسلامي_ إلي:
    أولا: إلي المنهج الذي اتبعه السادات في تعامله مع أعداء الأمس (الولايات المتحدة، وإسرائيل).
    ثانيا: تعامله مع مؤسسات الحكم ومساعديه من المصريين، وعلاقاته بشركائه من العرب.
    ثالثا: وهذا هو الأهم، حجم التنازلات التي قدمها السادات للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، على حساب الأمن والمصالح الوطنية والقومية.
    لم يكن الترف والبذخ سلوكا خاصا وقاصرا على السادات وحده، وإنما شاركه في هذا أفراد أسرته، وفي مقدمتهم السيدة زوجته جيهان السادات سيدة مصر الأولي..
    يقول السيد أحمد بهاء الدين الذي كانت تربطه بأسرة السادات علاقات شبه أسرية.." أنني أعرف تماما كل ما يوجه إلي السيدة جيهان السادات من اتهامات، سواء كانت اتهامات مالية أو اتهامات بالتدخل في شئون الحكم..وأستطيع أن أقول إنني شخصيا لست مؤهلا لمعرفة مدى نصيب هذه الاتهامات من الصحة…فالسيدة جيهان كانت تجمع في تكوينها مزاجين معا..فهي كما تهوي الأبهة والفخامة في أعظم صورها، فإنها تهوي بالدرجة نفسها ما نسميه بالأمزجة الشعبية الصميمة..تهوى أثمن الفراء والمجوهرات، كما تهوى الطعمية والفول المدمس!"
    وعلى ما يبدوا فأن ميول البذخ قد ظهرت مبكرة عند السادات، وبالتالي كان لزاما عليه أن يبحث عن مصادر إضافية تساعده علي تلبية متطلبات هذا السلوك المترف، رغم ما قد يترتب على ذلك من إساءة تلحق بشخصه.
    وقد ذكر السادات في كتابه "البحث عن الذات" أنه في السنوات الأولي للثورة تقاضى أجرا عن أحاديثه الإذاعية..مما جعله في موضع مساءلة.." سألني عبد الناصر عن أحاديثي في صوت العرب..وقال أن الإذاعة دفعت لي حوالي 400 جنيها مقابل تلك الأحاديث..قلت نعم..فعلا حدث...واستمر عبد الناصر في كلامه بما يشير إلى الناس تتكلم وأن كلام الناس كثير."
    ثم تأتي شهادة هيكل لتفسر وتربط بين ميول السادات لحياة البذخ، وبين عوامل نفسية ضاغطة عند السادات، ومناخ عام يسمح لنمو العلاقات الإنسانية..عبر تبادل الهدايا بين أفراد هم بحكم موقعهم يوجهون سياسات دول ومجتمعات.
    ففي.." خلال سنوات عمل السادات في المؤتمر الإسلامي، كان السادات يتلقى الكثير من الهدايا في عالم يؤمن بالهدايا كوسيلة من وسائل توثيق الصلات. ومن سوء الحظ أن الهدايا الكثيرة التي تلقاها شجعت لديه ميلا مكبوتا للترف ضغطته سنوات الحرمان الطويلة."
    ولا يمكن ان يكون الأستاذ هيكل قد قصد تقديم وصفا لشكل العلاقات السائدة فحسب وانما ما قصده هيكل من وراء شهادته، هو أن يحرك فضول الباحث والقارئ ليسأل، من أين أتي السادات بالأموال التي تغطي نفقات بذخه؟
    خصوصا إذا علمنا، أن السادات قد نشأ في أسرة فقيرة لم يرث عنها شيئا يساعده في تغطية نفقات بذخه وبذخ أسرته. فضلا عن ذلك، لم يكن دخله من الوظائف التي تولاها يكفى لتغطية ثمن الهدايا المتبادلة مع الآخرين والتي شملت..سيارة، وفراء ومجوهرات.
    وهنا يتقدم هيكل ليضع أمامنا عدد من المصادر ساهمت في تمويل الترف المكبوت عند السادات. فيذكر:
    أن السادات تولي رعاية شؤون ومصالح الشيخ المبارك الصباح الثرى الكويتي واللاجئ السياسي في مصر، وبطريقة سرية لا يعلم بها أحد في البدء، لكن واقعة شهيرة سنة 1966 كشفت عن علاقته بالشيخ المبارك الصباح.

    فعندما وجه الكونجرس الأمريكي دعوة للسادات بوصفه رئيسا للبرلمان المصري ( ذكر الدكتور محمد الزيات وزير الخارجيه السابق فى مذكراته ان السادات اختفى تماما لمدة 3 ايام كامله اثناء تلك الزيارة ولم يعرف احد اين ذهب ) عندها المح السادات للشيخ الكويتي "…إلى أن بدل السفر الرسمي الذي يتقاضاه كان أقل مما ينبغي، فإذا بالشيخ المبارك الصباح يحرر له شيكا بمبلغ 35 ألف دولار، ووصل إلى علم عبد الناصر فطلب منه إعادة الشيك إلى الشيخ."
    ويذكر هيكل، أنه عندما أصبح السادات رئيسا للجمهورية اختفت المستندات باعتبارها الشهادة الموثقة على علاقة السادات بالشيخ المبارك الصباح.
    ثم يكشف هيكل لنا عن دور لكمال أدهم رئيس جهاز المخابرات السعودي في حياة السادات، ويحدد تاريخ العلاقة الشخصية بينهما إلي عام 1955، في وقت كانت مصر والسعودية تقفان في معسكرين متصارعين بسبب حرب اليمن.." والحقيقة أن الصلة بين الاثنين كانت وثيقة إلي حد أن جريدة أل واشنطن بوست نشرت على صدر صفحتها الأولى في عدد 24 فبراير 1977 أن كمال أدهم كان طوال الستينات يمد السادات بدخل ثابت. ولقد كان نشر هذه الواقعة ضمن سلسلة التسرب الكبير للأسرار الذي أعقبت (ووتر جيت) و كشف وثائق المخابرات الأمريكية."
    فإذا ما عرفنا أن من بين الأسماء التي تولت إمداد السادات بالمساعدات المالية هو كمال أدهم رئيس جهاز المخابرات السعودي لتوصلنا إلى طرح السؤال..ماذا قدم السادات لكمال أدهم في مقابل إمداده بدخل ثابت؟ وماذا تعني إشارة هيكل..أنه عندما أصبح السادات رئيسا للجمهورية العربية المتحدة.." كان كمال ادهم من أول الذين ترددوا عليه ثم كان بعد ذلك من أكثر الذين كانوا يترددون عليه."
    والسؤال: ما هي دوافع هيكل في الكتابة حول وصف حياة الترف والبذخ للسادات وأسرته، وهو لا يملك مصادر ذاتية لتغطية تكاليف حياة البذخ؟ هل كان بقصد الإشارة إلي حالة ضعف آنساني أصيب بها السادات، دفعته إلي التورط في علاقات مشبوهة بحثا عن مصادر لتمويل سلوكيات ترفه، الأمر الذي يصبح فيه السادات صيدا لصقور المخابرات؟
    وماذا يعنى تعبير..أن كمال أدهم كان من أول الذين يترددون على السادات؟ وماذا يعنى تعبير من أكثر الذين كانوا يترددون عليه؟ ومعروف عن الأستاذ هيكل أنه يختار كلماته بعناية ويزن مدلولاتها بدقة!

    :
    ومع أن السادات كانت لديه القناة السعودية _لاتصالاته بالأمريكان_ فإنه بدأ يشعر بحاجته إلي قناة مستقلة تنقل ما يريده سرا إلي واشنطن. ومع قرب نهاية 1971 أصبح للسادات قناة اتصال سرية خاصة تولاها الفريق أحمد إسماعيل مدير المخابرات وبين يوجين ترون ممثل المخابرات الأمريكية. ( )
    الأمر الذي أنهي عمليا أي دور لوزير الخارجية المصري محمود رياض وخبراء وزارته في إدارة شؤون مصر الخارجية، بل أكثر من هذا فقد تعطل دور وزير الخارجية الأمريكي وليم روجرز في التعامل مع مشكلة الشرق الأوسط، عندما تولي أمرها هنري كيسينجر.
    ولقد لاحظ آخرون ممن تعاملوا مع الرئيس السادات بصورة مباشرة _ ومن بينهم الرئيس الأمريكي جيمى كارتر_ ظاهرة انعدام الثقة بينه وبين مساعديه من المصريين المرافقين له في الوفد التفاوضي في كامب ديفيد.
    فكتب الرئيس كارتر في مذكراته "الحفاظ على الأيمان" التي نشرت في نوفمبر سنة 1982 بعد سنة من مقتل السادات ما نصه:" لاحظت في كامب ديفيد أن السادات يريد أن يتخذ قرارات مصر بنفسه ولم يكن يحب وجود أحد من مساعديه معنا. وكان يبدو بشكل أو آخر غير مستريح إذا كانوا قريبين منا. كان السادات يقضى وقتا قليلا مع مساعديه، على العكس من ذلك كان بيجين.
    أما التفاوض مع مناحم بيجم فكان أكثر مشقة..يصفها كارتر: " كنا نعد أي صيغة نراها معقولة، ثم كنت أخذها للسادات الذي كان يلقى عليها نظرة سريعة ويوافق عليها بسرعة وأحيانا يدخل عليها تعديلات طفيفة. ثم كنت أؤخذ نفس هذه الصيغة إلى بيجين، وإذا بنا نقضي ساعات وأحيانا أياما يشترك فيها الوفد الإسرائيلي كله." ( )
    ثم تأتي رواية وزير الخارجية المصري محمد إبراهيم الذي رافق الرئيس السادات في مفاوضاته في كامب ديفيد لتؤكد علي صحة ما ورد في مذكرات الرئيس جيمي كارتر، وكيف كان السادات يتخذ القرار السياسي بصورة انفرادية جعلت وزير الخارجية المصري محمد إبراهيم يقول أن:"...المشكلة الأولي بالنسبة لي _محمد إبراهيم كامل_ أصبحت تصرفات الرئيس السادات العفوية والمرتجلة والتي يفاجئنا بها دون سابق إنذار والتي تشكل خروجا وانحرافا عن الخط السياسي والتكتيكي الذي نتبعه. وغالبا ما ينتهي ذلك إلي أوضاع تسئ إلي موقفنا مما يتطلب منا مجهودا إضافيا لإصلاحه. وقلت ألا يري أسلوب الجانب الآخر؟ وأن مناحم بيجين لا يقدم على خطوة قبل أن يقتلها بحثا مع مجلس وزرائه. وأضفت أني أصبحت في حيرة من أمره وأجد صعوبة كبيرة في العمل معه." ( )
    هذا النهج الذي فرضه السادات في طريقة تعامله مع القضايا المصيرية لمنطقة بأكملها، قد دفع بوزير الخارجية المصري أن ينظر إلي رئيسه نظرة ريبة وشك، فلم يعد يصدق أن كل ما يقوله السادات يمثل الحقيقة.
    ويفسر محمد إبراهيم ذلك بقوله:"...لا شك أن إسرائيل كانت قد تجمعت لديها دراسة تحليلية كاملة لشخصية السادات وسيكولوجيته شارك في تكوينها ما زودها به هنري كيسينجر منذ مفاوضاته المكوكية في سنتي 1974 و1975، ودراستها لتصريحات السادات وأحاديثه وتصرفاته وما كان ينقله إليها عزرا وايزمان من خلال اجتماعاته المنفردة وأحاديثه المطولة مع السادات إلي غير ذلك من المصادر." ( )
    ويصف وزير الخارجية المصري كيف كان يسمع لأول مرة عن تنازلات قدمها الرئيس السادات لإسرائيل دون استشارته، أو الحوار معه بشأنها، مبررا ذلك بقوله أنه يقدم هذه التنازلات من أجل الولايات المتحدة والرئيس كارتر شخصيا.
    وكيف تراجع الرئيس السادات عن موقفه بقطع مفاوضات كامب ديفيد والعودة إلي مصر، بعد أن أبعدنا (أعضاء الوفد المصري) وأنفرد به الرئيس الأمريكي جيمي كارتر. بعدها أبلغ السادات أعضاء الوفد المصري بأنه سيوقع علي أي شئ يقترحه الرئيس الأمريكي كارتر دون أن أقرأه، وعندما سأله محمد إبراهيم وزير الخارجية لماذا توقع عليه دون أن تقرأه؟ إذا أعجبنا فعلنا وإلا فلا نوقع. صاح السادات بل سأوقع عليه دون أن أقرأه.
    الخلاصة التي انتهي إليها محمد إبراهيم كامل وزير الخارجية المصري ومن خلال تجربته مع السادات في كامب ديفيد أنه:" لم أعد أفهم شيئا مما يدور في عقله أو من تصرفاته وتقلباته غير المتوقعة، وقلت لنفسي بأن مثل هذا الشخص لو كان رب عائلة صغيرة لسارعت بالحجر عليه، فما البال وهو رئيس مصر يتحكم في مصائر أربعين مليونا من البشر.
    هل هو بهذه البلاهة أم هل أصابه الجنون، ولماذا يتحول إلي عبد ذليل في حضرة كارتر يتلقى تعليماته كأنه موظف عنده..ولماذا؟ "
    ونحن بدورنا نسأل نفس السؤال
    لماذا ؟
    وورد في شهادة أحمد بهاء الدين ما يؤكد على غياب الثقة بين السادات ومعاونيه من وزارة الخارجية:" ففي المراحل السابقة من الاتصالات بيننا وبين إسرائيل، عن طريق الأمريكان. تمكن كارتر من تجاوز كثير من العقبات التي كانوا يقيمونها.
    ففي إحدى مقابلاته مع الرئيس السادات قال له كارتر: أن إسرائيل تكرر حجة ليس لدي أي رد عليها..إنهم ما زالوا غاضبين بشدة لأنك ترفض لقاء علنيا مباشرا ورسميا بين الجانب المصري والجانب الإسرائيلي..أنهم يكررون أن رفض مصر هذا اللقاء المباشر العلني أمام العالم كله، وأمام الرأي العام المصري والعربي، معناه أن مصر ليست جادة في التوصل إلي سلام حقيقي..وأنها تريد أرضها بدون مقابل..وإلا فما الذي يجعل مصر تصمم على الاتصالات السرية أو على المناقشة عن طريق طرف ثالث؟ وأنا أدرك الصعوبات التي تواجهك لكي تقدم على هذه الخطوة، وحساباتك لردود فعل الرأي العام.
    وفي النهاية سأل كارتر السادات: إذا تغلبنا على كل العقبات واطمأنت نفسي إلي أن إسرائيل مستعدة لأن تستجيب لكل الطلبات التي تراها ضرورية، فهل أنت مستعد في هذه الحالة لأن تقدم على هذه الخطوة التي لا مفر منها، وأن يتم لقاء رسمي وعلني على مستوي سفراء أو وزراء أو رؤساء وزارة، وجها لوجه؟
    وأجاب السادات: نعم..وفي هذه الحالة أنا مستعد لذلك!!

    بعدها فتح الرئيس السادات الورقة المطوية التي كانت في يده، وقال لي: هذا خطاب شخصي جدا لم يطلع عليه مخلوق. بخط جيمي كارتر..أنه يقول لي فيه أنه يعتقد أن الجانب الإسرائيلي وصل إلي ما نريد، وأنه آن الأوان لأن أنفذ وعدي السابق له بأن اقترح طريقة للقاء رسمي مباشر على مستوي عال بين مصر وإسرائيل…ولم يعطيني السادات، الخطاب لكي أقرأه، ولكنه أخذ يطويه عدة طيات حتى أبقي منه سطرا واحدا في آخر الخطاب يمكن قراءته..وقال لي: أقرأ هذه الجملة ! قرأت سطرا بخط جيمي كارتر هو آخر سطر قبل توقيعه يناشد السادات أن يلبي ما قاله لي مستخدما عبارة "I PLEAD TO YOU MR. PRESIDENT .." وترجمتها للعربية تعني " أرجوك يا سيادة الرئيس " أو " أنني أناشدك "أو" أنني أستعطفك".
    وأخذ مني السادات الخطاب وطواه وأعاده إلي جيبه..وقال لي..أرأيت ! الرئيس الأمريكي يناشدني ويستعطفني " انه يعرف مدي شعبيتي في أمريكا! ولعلك قرأت في الصحف الأمريكية أنني لو رشحت نفسي للانتخابات في أمريكا لنجحت في الانتخابات!!!
    ويستنتج أحمد بهاء الدين من هذا اللقاء.."أن هذه الواقعة أثارتني جدا..أثارتني لأنني شعرت أن السادات قد أصبح فعلا فوق سحابة عالية من الأحلام لا يمكن إنزاله منها، وأن الإعلاميين الإسرائيلي والأمريكي والغربي الهائلين قد أثروا فيه بأكثر من كل تصوراتي، ولا أنسي هنا أن أروي واقعة تكشف لنا عن الطريقة التي كانوا يعزفون بها على الأوتار التي تؤثر في السادات أن درسوا شخصيته بدقة…والمدى الذي ذهب إليه الإسرائيليين باللعب على عواطف الرئيس السادات…وأعود لأحاول الإجابة عن سؤال لم يطرح نفسه إلا بعد ذلك بزمن..فقد جاء في مذكرات الكثيرين من الجانب الأمريكي مثل كارتر وفانس ومن المصريين..الدهشة من السادات فكان يتساهل أحيانا أثناء مفاوضات كامب ديفيد في بعض الأمور أكثر مما كان يتساهل جيمي كارتر، مما كان يثير دهشة هذا الأخير."
    ( )

    ولكن هل تعامل السادات مع دور مصر..بالمؤامرة:
    لقد ظلت خطط السادات ومشاريعه محبوسة لا يمكنه الإعلان عنها، حتى جاءت حرب السادس من أكتوبر عام 1973 لتخلق له رصيدا سياسيا جرى تضخيمه بشكل مصطنع، ليكون نقطة البدء في انقلاب متكامل ومترابط في أهدافه ومبرمج في مراحله.
    بدأ المشروع الانقلابي المتكامل للرئيس السادات بالتسليم بشروط الولايات المتحدة الأمريكية كاملة. وظهر هذا واضحا في إطار ما عرف بالاتفاق الإستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة، ثم انضمت إليه إسرائيل في سنة 1974، ففي حديث لصحيفة "جيروزاليم بوست" في 16 إبريل 1982، صرح إسحاق رابين أنه:" في سنة 1974 كان هناك اتفاق بالتراضي بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر وإسرائيل على مفهوم إستراتيجي واحد يرتكز على ثلاث نقاط:
    أ _ إن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تقود عملية السلام في المنطقة مع إبعاد الاتحاد السوفيتي تماما. وكذلك أوروبا الغربية.
    ب _أن كلا من مصر وإسرائيل سوف تكونا حجر أساس توأمين في سياسة للمنطقة تقودها الولايات المتحدة.
    ج _ أن عملية السلام سوف تتم على مراحل."
    كان دور مصر الجديد بقيادة السادات، معاكسا تماما لما كان عليه دورها ايام عبد الناصر وبالتالي فإن هذا الانقلاب في دور مصر يمثل في حد ذاته الجائزة الكبرى، وهو المدخل لإحداث تغييرات جذرية، تشمل مجمل علاقات المجتمع المصري، داخليا، وعربيا ودوليا.
    هذا التغيير الذي شمل دور مصر تحت حكم السادات يفسر الأسباب ويمثل إجابة على العديد من الأسئلة من بينها:
    لماذا كانت أجهزة الاستخبارات في السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تحرص على أن تمد السادات بمرتب ثابت؟ ولماذا تدفقت المعونات والقروض المالية من الولايات المتحدة الأمريكية وأنظمة الخليج النفطية على نظام السادات، بينما منعت في السابق عن النظام الناصري؟
    فهذة القروض والمساعدات المالية للنظام الجديد في مصر ساهمت في خلق طبقه اجتماعية روعي في نشأتها أن ترتبط مصالحها بالتبعية للمشروع الغربي المتعلق بمصر وبالمنطقة العربية.
    ونتيجة لتغيير وتغييب دور مصر ... وما طرأ على علاقات مصر بإسرائيل تحولت مصر إلي دولة شرق أوسطية شأنها شأن تركيا أو باكستان أو إيران زمن الشاه.
    فهل كان السادات يجهل حقيقة دور مصر؟
    هناك من يقول أن خطأ السادات في تعاملاته مع دور مصر عائد لجهله بمكونات هذا الدور. وكان هيكل من بين من أشاروا إلي هذا النقص عند السادات. فهو لم يدرك حقيقة دور مصر ومكوناته.. وإمكانياته.." فلم يكن يفهم الطبيعية الحقيقية لمصر _ ولقد سطحها فيما كان يقوله عن أخلاق القرية_ لكن طبيعة مصر كانت أمرا مختلفا عن هذا التسطيح، وكذلك كانت علاقات مصر ببقية شعوب الأمة العربية.
    لم يفهم السادات غير ان مصر هي القائد الطبيعي للعرب ... لذلك فأنه كان على قناعه بأن العرب سوف يكونون مرغمين على إتباعه في أي طريق يختاره ... وكان ذلك خطأ لكنه لم يكن يرى ذلك ... وخلط في هذه المسألة بين الرئاسة والقيادة. فالرئاسة لها طاعة بالقانون ... ولكن القيادة لا يمكن أن تمارس دورها إلا بالإقناع الكامل بأن الدور الذي تقوم به يعبر عما يشعر به الآخرون في ضمائرهم ويعجزون وحدهم عن تحقيقه ... فالرئاسة سلطة ... أما القيادة فدور وإذا توقف أداء الدور فان دعوى القيادة التي تترتب عليه تفقد حقها في أن تقود."
    ولكن هل صحيحا أن السادات كان يجهل حقيقة دور مصر؟ لأنه أخطأ في فهم مكونات هذا الدور؟ " لقد كان السادات كثيرا ما يعطي الانطباع بأن تصرفاته وليدة انفعالاته ... ولم يكن ذلك صحيحا ... ربما كان ذلك صحيحا في بعض المسائل الصغيرة ... لكنه في المسائل الكبرى كانت قرارات السادات دائما ما تجئ نتيجة حسابات طويلة.... وإن كانت هذه الحسابات تدور وتجرى وتصل إلي نتائجها داخل شخصيته والعوامل التي كونتها."
    أم أن ما أصاب دور مصر بالشلل والتجميد كان نتيجة اتفاق سري بين السادات وبين من لهم مصلحة في إلغائه؟ مثلما فعلت مصر والدول العربيه مع منظمه التحرير الفلسطينيه والشعب الفلسطينى من تضييق ومضايقات لاجبارهم على الذهاب الى اوسلو والاعتراف بأسرائيل
    فأذا كان لأستاذ هيكل يقول بأن السادات كان يجهل بمكونات الدور المصرى وتفاعلاته في إطار محيطه العربي ... وإذا سلمنا بعجز السادات عن فهم طبيعة هذا الدور ... فكيف يمكن تفسير تهديد السادات بأنه سوف يطلب من الشعب المصري أن يدير ظهره للعرب ردا على الرفض الشامل لسياساته!!!
    لقد كان دور مصر من أهم الموضوعات المطروحة على قائمة المقايضة ... ففي مقابل تجميد دور مصر في محيطها العربي ... كان الثمن انسحاب إسرائيل من سيناء .... ففي حديث جري بين أحمد بهاء الدين والدكتور محمود فوزي _أهم شخصية دبلوماسية مصرية في القرن العشرين_ حول المقايضة على دور مصر في مقابل عودة سيناء، كانت شهادة د.محمود فوزي على النحو التالي:
    " لقد عرضت سيناء على مصر وأنا في السلطة مرتين، مرة في عهد عبد الناصر ومرة في عهد السادات، وقد رفضا الرجلان العرض وأنا أشهد أمامك بذلك.... وقلت له: أنا أصدق أن سيناء عرضت علينا ورفضناها .. وعندما خطب جمال عبد الناصر وردد شعار "القدس قبل سيناء" أخذت هذا الشعار على محمل الضغط السياسي والعمل النضالي فحسب.
    قال د. فوزي: لقد عرضت علينا سيناء مرتين ولكن بشروط لا يمكن أن يقبلها أي رئيس دولة مصري مهما كان اتجاهه .... كانوا مستعدين لإعادة سيناء كاملة بلا زيادة ولا نقصان! أما الشرط المستحيل فهو: أن تخرج مصر من العروبة نهائيا وبجميع الأشكال!! يعني تصبح دولة شرق أوسطية أو دولة البحر الأبيض المتوسط، ولكن ألا تعود لها صلة سياسية بأي شكل مع ما يسمي بالعالم العربي.. تصبح تركيا أو اليونان أو إيران!!!!!!!
    إن تركيا وإيران دولتان مسلمتان وفي مجلس الأمن مثلا يصوتان دائما ضد إسرائيل، ولكن الحرب مع العالم العربي كله، لا يعني أن تدخل تركيا أو إيران الحرب ..... وهذا هو الموضوع المطلوب من مصر مقابل سيناء.... ولا أصدق للحظة واحدة أن السادات سيقبل أو يستطيع أن يقبل ذلك. ( نفس العرض معروض الان على سوريا ..... الجولان مقابل البعد عن حماس وحزب الله وايران)
    ثم جاءت المحادثات المصرية_ الإسرائيلية لتكشفت بدورها عن أهمية دور مصر في إطار الأمن الإسرائيلي، وقد عبر عايزر وايزمان في حديثه مع الجنرال الجمسي عن ذلك بقوله..:" اسمع يا جنرال جمسي ! أنت رجل عسكري وأنا رجل عسكري..وكلانا يعرف أن هذه المستوطنات _الموجودة في سيناء_ ليس لها أي قيمة عسكرية على الإطلاق..ولكن المسألة سياسية تماما. إننا واثقون من نوايا السادات.
    ولكن السادات لن يعيش إلي الأبد.. فلنفرض أن خلافا نشب يوما بيننا وبين سورية أو الأردن مثلا..ماذا يكون رد فعل مصر؟ هل هو الفعل التلقائي القديم بأن تكون مع الطرف العربي مخطئا أم مصيبا؟ وحربا وسلما؟ أم ستتصرف كدولة على علاقات مع كل الأطراف تميز بين المخطئ والمصيب وتكتفي بإدانة من تراه مخطئا؟ لو أننا نضمن استمرار هذه الروح الجديدة التي لم تمتحن بعد لأخلينا ليس المستوطنات فقط، ولكن لأخلينا النقب كله!! فلا مصلحة لنا في وجود جبهة مصرية نواجهها!
    ويعلق أحمد بهاء الدين بقوله:"عندما سمعت هذه القصة على لسان المشير الجمسي وجدته تفسيرا عمليا لما قاله لي د. محمود فوزي بالضبط قبل سنوات.. وشعرت يومها أن السادات قد سار بمصر فعلا في طريق مستحيل، وأن المسألة أخطر من مجرد عقد معاهدة صلح مع إسرائيل ووجدت في نوعية حملات السادات والإعلام الموالى له ضد العرب بعد كامب ديفيد. إن حفر الهوة التي تستحيل بها إقامة أي جسر مع العرب أمر مقصود لذاته وجزء غير مكتوب من الثمن."
    ومن المؤكد أن السادات قد أدرك أن سياساته وطموحاته قد عزلته مصريا وعربيا برغم الضجيج الإعلامي من حوله، وأصبحت حياته الشخصية في خطر حقيقي، فلم يتردد من أن يطلب من صديقه هنري كيسنجر أن.." تتولى الولايات المتحدة الأمريكية في المستقبل مسئولية أمنه، لأنه يعرف أن مؤامرات كثيرة سوف تحاك ضده من السوفيت ومن العرب، بل ومن بعض العناصر في داخل مصر نفسها."

    ------------------------
    ------------------------


    هذا جزء من لقاء ببطرس غالى فى برنامج شاهد على العصر يناقش فيه المذيع احمد منصور اتفاقيه كامب ديفيد وتداعيتها بعد 25 عاما على توقيعها ... وبالمناقشه بعد الامور الهامه

    تنحي مصر عن الدفاع عن العرب
    أحمد منصور [مقاطعاً]: لا بس أنا بعد ما قعدت أقرأ تفاصيل هذا الموضوع قدرت أفهم حاجة هقول لك حاجة باختصار، في كثير جدا من المفاوضات التي تتم بين المتفاوضين يتم الإعلان عن موضوعات معينة في الوقت الذي يكون كل طرف تقريبا يدرك أن التفاوض على شيء معين مش على كل الهلمة الكبيرة المعلنة، أنتم من البداية والسادات من البداية في مذكراته وفي كل الكتب أنه من البداية الاتفاق كان على اتفاق منفرد بين مصر وإسرائيل والهلمة اللي عملتوها حوالين الحكم الذاتي والفلسطينيين كانت ديباجة فقط للتغطية على هذا الاتفاق وقعدتوا فيها سنتين ثلاثة أربعة مش مشكلة المهم في الآخر ما كنتوش بتطلعوا بأي نتيجة كل الجولات المفاوضات كانت بتنتهي إلى لا شيء.
    بطرس غالي: ما هو عندك عشرات المفاوضات في العالم لم تؤدي إلى نتيجة، معلهش.
    أحمد منصور: ما هو أنا فهمت من هنا نقدر نفهم كل المفاوضات اللي في العالم بتتم إزاي مش دي بس.
    بطرس غالي: بالضبط أنا أحب..
    أحمد منصور: أنه علشان الشعوب تسكت وعلشان كذا وعلشان كذا يتم الإعلان عن حاجات كبيرة.
    بطرس غالي: أحب أقول لك أن المفاوضات التي دارت تحت رياسة كمال حسن علي والتي بدأت في سبتمبر في ماديسون سنة 1978 وإلى حد ما انتهت حوالي 15 نوفمبر 1978 هذه مفاوضات أكثر من 50% من الوقت كان مرتبط بالقضية الفلسطينية.
    أحمد منصور: الإسرائيليين..
    بطرس غالي: وعندي وثائق موجودة وعندي كتب طالعت..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا ما بلغيش أنا ما بقولش أنكم ما كنتوش بتتكلموا عن القضية الفلسطينية لكنكم كنتم تتناولون القضية الفلسطينية حتى تصلوا في النهاية إلى حل مصري إسرائيلي وليس إلى حل مصري فلسطيني إسرائيلي.
    بطرس غالي:لا أبدا لا مش صحيح.
    أحمد منصور: الإسرائيليين كانوا بيقولوا لكم إحنا مفوضين من الكنيست بموضوع واحد فقط هو الاتفاق مع مصر.
    بطرس غالي: ده كلام موشيه ديان.
    أحمد منصور: وكل اتفاقاتكم.
    بطرس غالي: وموشيه ديان نفسه قال نفس كلام موشيه ديان مش موشيه ديان قال لك أنا أفضل الحرب مع شرم الشيخ بدلا من السلام من غير شرم الشيخ وتنازل عن شرم الشيخ..
    أحمد منصور: ما هو كل ده..
    بطرس غالي: يا أخي ما هو ده أنت بتتطلع..
    أحمد منصور: هو بيعلِّي علشان يوصل للآخر لغطاء..
    بطرس غالي [مقاطعاً]: هو كان بيعلِّي وقتها برضه علشان يوصل لنتيجة كان بيقول كده..
    أحمد منصور: علشان مصر بس علشان سيناء.
    بطرس غالي: لا يا أفندم تفاوضنا وجبنا نتيجة إيجابية بالنسبة للجانب الفلسطيني.
    أحمد منصور: أولا الإسرائيليين قالوا لكم بشكل واضح جدا يعني..
    بطرس غالي: ده كلام.. الدليل أنه استمرنا ووصلنا إلى اتفاق ثاني متعلق بمستقبل الضفة الغربية.
    أحمد منصور: كانوا بيقولوا لكم بشكل واضح جدا كان بيغن بيقولها بشكل واضح.
    بطرس غالي: سيبك قالوا لنا في البداية وكنا إحنا حققنا.
    أحمد منصور: ما هو أنا هقولك اللي قالوه، في البداية واللي وصلوا له في النهاية..
    بطرس غالي: اللي وصلوا له.
    أحمد منصور: أنه لا يمكن أن يعطوكم سيناء بدون مقابل والمقابل الذي طلبوه أن تتنازل مصر عن فلسطين وتنازلت مصر.
    بطرس غالي: هذا غير صحيح ده كلام.
    أحمد منصور: ما هو كلامهم هم.
    بطرس غالي: هتقولي كلام فلان وكلام فلان وكلامك أنت وتقوله بالطريقة هذا غير دقيق.
    أحمد منصور: لا هو ده الكلام الدقيق.
    بطرس غالي: لا.
    أحمد منصور: لأنه كتب في لحظات صفاء وصدق وشفافية عالية جدا وكانت بيصف الواقع اللي بيتم.
    بطرس غالي: يا سيدي المهم..
    أحمد منصور: النتيجة النهائية كانت إيه؟
    بطرس غالي: التاريخ.
    أحمد منصور: فلسطين كانت فين؟
    بطرس غالي: يا أخي أرجوك..
    أحمد منصور: لما كان بيغن في أسوان وأنت أدليت بتصريح.
    بطرس غالي: التاريخ أنت اسأل أي أستاذ تاريخ، التاريخ ينظر بعد عشرين سنة حمدا لله عندنا خمسة وعشرين سنة بدليل.
    أحمد منصور: بعد عشرين سنة قولي إيه اللي صار الآن؟
    بطرس غالي: اللي تبين أن النتيجة اللي وصلنا إليه دلوقتي.
    أحمد منصور: دا أنتم وصلتم لكارثة.
    بطرس غالي: أبدا.
    أحمد منصور: كما قال هيرمان ايلتس أن كامب ديفد كارثة، فعلا كارثة الآن مصر عاجزة تماما على أن تدافع عن الفلسطينيين.
    بطرس غالي: الكارثة..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: إسرائيل بتذبح الفلسطينيين وبتهدم بيوتهم وبتعمل فيهم كل اللي هم عاملينه ومصر مش قادرة تعمل حاجة لأن مصر مقيدة.
    بطرس غالي: الكارثة هو التخلف العربي، أدي الكارثة.
    أحمد منصور: أميركا عمالة تقول وتنادي..
    بطرس غالي: هذه أزمة العالم العربي.
    أحمد منصور: ده اللي كامب ديفد وصلت إليه ده اللي كامب ديفد وصلت له دلوقتي.
    بطرس غالي: لا أنت بتقول كده لا ما..
    أحمد منصور: أنا هجي لك بالأرقام وبالنتائج.
    بطرس غالي: ما فيش أرقام هذه ما فهاش أرقام دي التاريخ.
    أحمد منصور: شوف ويليام كوانت أنت وقعت على الاتفاقيات وكنت بتراجعها بشكل دقيق جدا، وليام كوانت نشرها كلها بالتفصيل التام كانت الاتفاقات كلها تشل يد مصر وتمنعها عن حق الدفاع عن أي دولة عربية، النقطة الثانية البند السادس اللي قعدتم اختلفتم عليه فترة طويلة جدا.
    بطرس غالي: الكلام ده مش دقيق أبدا.
    أحمد منصور: طب هو إيه اللي دقيق قول لي؟
    بطرس غالي: عزيزي مش دقيق.
    أحمد منصور: قول لي الدقيق.
    بطرس غالي: الدقيق أن الاتفاقية كانت تتضمن جزء خاص بمستقبل الضفة الغربية وقطاع غزة ولم نحقق هذا الهدف، قد يرجع هذا لمسؤولية مصر قد يرجع هذا لمسؤولية الفلسطينيين قد يرجع هذا لمسؤولية المجتمع العربي، قد يرجع هذا لتخلف هذه المنطقة التي لا تستطيع أن تستوعب بس.
    أحمد منصور: لا ده بيرجع لشيء ثاني.
    بطرس غالي: أنت عايز أنت محتاج تبسط الأمور هتقول لي كل حاجة كامب ديفد.
    أحمد منصور: لا ما هو أنا هقول لك كامب ديفد.
    بطرس غالي: دي العقد التآمرية استنى بس.
    أحمد منصور: كامب ديفد..
    بطرس غالي: دي العقد التآمرية الموجودة عندنا في العالم العربي، أي حاجة يقول لك كان فيه مؤامرة وهذه مؤامرة كذا المؤامرة الموجودة العقدة الموجودة عندك..
    أحمد منصور: أنا ما بتكلمش الآن في مؤامرة أنا بتكلم في مسيرة..
    بطرس غالي [مقاطعاً]: معلهش العقدة الموجودة عندك هي كامب ديفد، وبالتالي أنت بتبسط الأمور.. الاضمحلال العربي الأزمة العربية وضع..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سعادة الأمين العام..
    بطرس غالي: الوضع الحالي في فلسطين..
    أحمد منصور: سعادة الأمين العام..
    بطرس غالي: كله راجع لكامب ديفد طيب أوكيه..
    أحمد منصور: طيب اسمعني..
    بطرس غالي: إذا كانت دي بتريحك أو بتريح فريق من الرأي العام..
    أحمد منصور: لا مش بتريحني ده كلامك أنت.
    بطرس غالي: أو تريح الرأي كلامي أنا ما تأخذش كلامي من خمسة وعشرين سنة.
    أحمد منصور: مش معقول أنت كل الكلام اللي أنت قلته في مذكراتك الآن يعني بتلغيه كله.
    بطرس غالي: لا ألغيه بالعكس أنا كلامي كان كُتب بطريقة أمينة علشان أدي شعور المفاوض المصري.
    أحمد منصور: طيب ما هو أنا بكلمك في وقت التفاوض أنا بقول لك إيه.
    بطرس غالي: أنا بكلمك النهاردة.
    أحمد منصور: ما هو أنا بقول لك النهاردة الكارثة أهي.
    بطرس غالي: الكارثة لا ترجع إلى كامب ديفد.
    أحمد منصور: ترجع إنما كانت إسرائيل تريده.
    بطرس غالي: ترجع إلى التخلف العربي.
    أحمد منصور: لا أنا.. ما فيش تخلف، التخلف صنعته كامب ديفد، ما كانت إسرائيل تريده هو تحييد مصر تماما وإبعادها عن الساحة العربية وفي الوقت نفسه كنا نخشى أن يقدم السادات تنازلات أبعد ما تكون عن أسوأ مخاوفنا فالسادات هو الرئيس ويستطيع تجاهل مستشاريه وتخطي مجلس الشعب وتجاوز رغبات الشعب المصري وكان يستمتع باستعراض سلطته بطرس غالي الطريق إلى القدس صفحة 171.
    بطرس غالي: كل ده مضبوط وأنا قلته.
    أحمد منصور: ده كلام مائة مائة.
    بطرس غالي: من خمسة وعشرين سنة.
    أحمد منصور: حتى لو من مائة سنة كنت بتقول الحقيقة.
    بطرس غالي: يا سيدي أيوه الحقيقة مضبوط وقتها ولكن..
    أحمد منصور: ما هو السادات مات خلاص.
    بطرس غالي: شوف ازاي كونك أنك مش عارف تتطور.
    أحمد منصور: لا أنا مش..
    بطرس غالي: كون الجمود ده هذا في رأيي تفسير..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: أحلى حاجة في الجمود أنني بأخذ الحدث في وقته وبشوف إزاي أتصنع..
    بطرس غالي: الحدث انتهى الحدث الآن مشي.
    أحمد منصور[متابعاً]: وبعد ما أشوفه أتصنع أزاي بشوف نتائجه الآن إن إسرائيل فعلا حيَّدت مصر تماما أبعدتها عن الساحة العربية، السادات قدم تنازلات زي ما أنت قلت تجاهل الشعب المصري زي ما أنت قلت تجاهل مجلس الشعب زي ما أنت قلت.
    بطرس غالي: كل ده؟
    أحمد منصور: تجاهل مستشاريه زي ما أنت قلت السادات عمل ده كله.
    بطرس غالي: يا سيدي كل ده..
    أحمد منصور: عمله السادات.
    بطرس غالي: غير دقيق، أصلك ما تقدرش..
    أحمد منصور: الله مين اللي غير دقيق هو أنا بقول لك أنا ده، أنا بقول كلام بطرس غالي.
    بطرس غالي: ما تقدرش تقولي حاجات من خمسة وعشرين سنة..
    أحمد منصور: حصلت ولا لا؟
    بطرس غالي: من غير ما تتطور.
    أحمد منصور: حصلت ولا لا؟
    بطرس غالي: كانت بتعبر عن مخاوف بتعبر عن مخاوف.
    أحمد منصور: دي حقيقة.
    بطرس غالي: وتبين أن هذه المخاوف اليوم ليس لها أساس بالعكس حققنا معجزة.
    أحمد منصور: إيه المعجزة قل لي؟
    بطرس غالي: المعجزة إن..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: المعجزة إن عرفات مسجون والشعب الفلسطيني بيدك وبيذبح، هي دي المعجزة؟
    بطرس غالي: عرفات مسجون علشان خاطر إيه؟ علشان خاطر كامب ديفد ولا علشان خاطر التخلف العربي، اشمعنى بتجيب المسؤولية على مصر؟
    أحمد منصور: ما هي كامب ديفد قيَّدت مصر.
    بطرس غالي: اثنين وعشرين دولة..
    أحمد منصور: كتفت مصر منعت مصر أنها تدافع عن أي دولة عربية.
    بطرس غالي: طيب والدول الأخرى اللي ما تقيدتش بمصر.
    أحمد منصور: أنا ماليش دعوة مصر هي الأم.
    بطرس غالي: إزاي الأم؟
    أحمد منصور: هي الدولة الكبيرة.
    بطرس غالي: نرجع ثاني كلام الإنشاء، الأم ومش عارف إيه.. سيبك من الأم عندك اثنين وعشرين دولة عندك دول بها بترول.
    أحمد منصور: كل دول بيمشوا وراء مصر، مصر تخاذلت يتخاذلوا مصر سكتت يسكتوا مصر قويت بيقووا.
    بطرس غالي: أمال حلف بغداد ده دليل على إيه؟
    أحمد منصور: مصر هي اللي دمرته.
    بطرس غالي: ومال الخلاف..
    أحمد منصور: مين دمر حلف بغداد إلا مصر.
    بطرس غالي: الخلاف..
    أحمد منصور: قل لي مين اللي دمَّر حلف بغداد إلا مصر؟
    بطرس غالي: هو الانقلاب اللي حصل في العراق ومصر ما كانش لها أي دور؟
    أحمد منصور: مصر لعبت الدور الرئيسي في إفشال حلف بغداد في كل الكتب حتى اللي حضرتك كنت بتدرسها للطلبة.
    بطرس غالي: لا معلهش.
    أحمد منصور: أنت نسيت اللي كنت بتدرسه للطلبة؟
    بطرس غالي: لا ما نسيتش، أنت اللي نسيت.
    أحمد منصور: لا هي الوضع بهذا الصورة كانت الأمور تمشي السادات كان يتجاهلكم ومصر هُمشت مصر اصبح وضعها قُيدت بكامب ديفد والنتيجة الآن ما نرى.
    [فاصل إعلاني]
    عزلة مصر عن العالم العربي
    أحمد منصور: كان العالم العربي يغلي منذ إعلان نصوص اتفاقيات كامب ديفد وكان هذا الغليان يتجه إلى نقطة الانفجار مع إصرار الرئيس السادات على المضي قدما للتوصل إلى معاهدة مع إسرائيل على أساس كامب ديفد وأصبحت مصر تقترب بسرعة من عزلة سياسية ومعنوية كاملة داخل العالم العربي في موقف فريد لم تشهده مصر أو العالم العربي طوال التاريخ الحديث.
    بطرس غالي: مضبوط.
    أحمد منصور: محمود رياض الأمين العام للجامعة العربية.
    بطرس غالي: شوف إزاي أنت ما تقدرش تحكم أنت جايب لي ثلاث كتب ومكتوبة هنا في هذه المنطقة وجايب كتاب الوحيد لكوانت في 150 دراسة على الأقل كتبت عن هذه المفاوضات.
    أحمد منصور: أنت عارف أنا جايب مين أنا جايب اللى قعدوا في وسطها.
    بطرس غالي: معلش سيبك.
    أحمد منصور: مش كوانت كان بيقعد معكم؟
    بطرس غالي: لا، لا غير كوانت.
    أحمد منصور: أنا ماليش دعوة بالناس اللي بتكتب نظريات.
    بطرس غالي: لا مش نظريات دا مش نظريات دول درسوا وعملوا في رسائل دكتوراه مش عارف إيه فأنا عاوز أقول لك حاجة أساسية الرؤية بتاعتهم تختلف عن رؤيتك أنت عندك رؤية جانبية خاصة.
    أحمد منصور: كوانت نفسه قال إيه؟
    بطرس غالي: سيبك من كوانت اللي قاله.
    أحمد منصور: الله مش جايب لك واحد أميركي كمان أهوه لا عاجبك الأميركي ولا عاجبك اللي أنت قلته ولا عاجبك محمود رياض ولا عاجبك محمد إبراهيم كامل.
    بطرس غالي: اللي بتقوله النهاردة، اللي بيهمني اللي بتقوله النهاردة، النهاردة بتقول لي نظرية أن كافة البلاوي اللي موجودة في العالم العربي وكافة الأزمة التي يمر حاليا العالم العربي مرجعها كامب ديفد.
    أحمد منصور: طبعا.
    بطرس غالي: أنا برد عليك دا نوع من التبسيط، بتنقل المسؤولية من المجتمع العربي وهو المسؤول عن هذا التخلف بسبب لأن هذه الأزمة مصدرها نوع من التخلف، ها هو المسؤول عن هذا التخلف وأنت عاوز تبسط الأمور.
    أحمد منصور: العالم العربي كله تمزَّق بعد كامب ديفد.
    بطرس غالي: العالم العربي تمزق بسبب تخلف العالم العربي.
    أحمد منصور: ولم يعد إلى لحمته التي كانت من قبل.
    بطرس غالي: أوروبا كانت عندها مشاكل مماثلة واستطاعت أن تحقق وحدة اللي إحنا ما عرفناش نحقق هذه الوحدة بقى من 1945 الجامعة العربية نحن في 2004 ما عرفناش نعمل حاجة هل كل ده يرجع لكامب ديفد؟
    أحمد منصور: طبعا.
    بطرس غالي: كامب ديفد سنة 1977 أو 1978 من 1945 إلى 1977 ما عملناش حاجة، إنسى كامب ديفد بعد كامب ديفد نحن بقينا دلوقتي في 2004 ما عرفناش نعمل حاجة كل حاجة بترجع لكامب ديفد.
    أحمد منصور: لأن كامب ديفد مثل القيد الذي يمنعك من الحركة.
    بطرس غالي: دا..
    أحمد منصور: يكفي أن كامب ديفد تمنع مصر.
    بطرس غالي: معلش ما تزعلش مني الكلام ده غير علمي، معروف..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هو أجب لك النصوص.
    بطرس غالي: معروف إن أي حادث له عدة مصادر ما أقدرش أقول إن الأزمة الموجودة الآن.
    أحمد منصور: أنت عارف المصدر هو البند السادس من الاتفاقية.
    بطرس غالي: لا.
    أحمد منصور: الذي غل يد مصر ومنع مصر بوفق هذه الاتفاقية من أن تؤيد أي قطر عربي أو تقف ضد أي عدوان إسرائيلي ضد أي قطر عربي مصر مش قادرة تعمل حاجة ليه للفلسطينيين وهم على مرمى حجر منها؟ لأن كامب ديفد بتقيدها بتمنعها.
    بطرس غالي: مش مرتبطة بكامب ديفد.
    أحمد منصور: لا مربوطة بكامب ديفد.
    بطرس غالي: لا مرتبطة بعدم توازن القوى أن الجانب الأميركي بيؤيد إسرائيل في سياسته التي تتبع حاليا ضد الفلسطينيين وأنا ما أقدرش ما ليش القدرة أن أحارب الجانب الأميركي، آدي بالتفسير.
    أحمد منصور: أنا لو جت لنصوص الاتفاقية.
    بطرس غالي: تفسير بسيط قوي للوضع.
    أحمد منصور: والاعتراضات، لا عفوا يعني والاعتراضات اللي أنتم سجلتوها على الاتفاقية وعلى هذا البند تحديدا والملاحق اللي حضرتك كتبتها لمحاولة تجاوز هذه النقطة ومع ذلك أميركا أعطت إسرائيل خطاب ضمانات قوي جدا وعملت اتفاقية أخرى سرية والدكتور مصطفى خليل غضب غضبا شديدا من واقع هذا الأمر.
    بطرس غالي: لا قيمة لهذه.
    أحمد منصور: مَن قال لا قيمة؟
    بطرس غالي: لا قيمة لأن.
    أحمد منصور: دا أميركا بتتعهد في الاتفاق مع إسرائيل إنها ستشن الحرب على مصر إذا مصر أخلت بكامب ديفد.
    بطرس غالي: يا سيدي الولايات.. إسرائيل ولاية من الولايات المتحدة الأميركية مش في حاجة إلى اتفاق ولا لأي حاجة إسرائيل..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: لا بالعكس مين قال كده؟
    بطرس غالي: إسرائيل قاعدة عسكرية أميركية موجودة في هذه المنطقة مش محتاجة اتفاق.
    أحمد منصور: بحاجة إلى اتفاق كل اللي بينهم وبين أميركا، كل اللي بينهم لما أميركا تواجه عجز مالي وضعف وتكون غير قادرة على تمويل إسرائيل، إسرائيل هتلاقي نفسها لوحدها لكن في اتفاقات بتجبر الولايات المتحدة على هذا لما يبقى في اتفاق بيقول إن أميركا ستحارب مصر إذا مصر أخلت باتفاق مع كامب ديفد.
    بطرس غالي: الاتفاق ما قالش كده أبدا يا سيدي مش صح
    .
    أحمد منصور: هو لازم يقول حارب؟
    بطرس غالي: لا مش صحيح.
    أحمد منصور: مش لازم كلمة حرب لكن كل تفسيره كده.
    بطرس غالي: مش صحيح لا تفسيرك أنت.
    أحمد منصور: لا تفسير الدكتور مصطفى خليل اللي غضب وقام وغضب وتفسيرك أنت في كتابك.
    بطرس غالي: لا أيوه، أيوه كان وعُرض علي اتفاق مماثل بين الولايات المتحدة ومصر الله عاوز أكثر من كده إيه؟
    أحمد منصور: اتفاق مماثل بين إيه؟
    بطرس غالي: أه قال لي أنت زعلان من هذا الاتفاق؟ دا مجرد تبادل رسائل نحن مستعدين نعمل لك تبادل رسائل مماثلة بينك وبين أميركا ورفضنا.
    أحمد منصور: بس ما عملكوش.
    بطرس غالي: رفضنا.
    أحمد منصور: يا دكتور.
    بطرس غالي: يا ابني أنت أصلك صدقني أنت جايب حاجات كده جانبية.
    أحمد منصور: لا أنا مش جايب جانبية.
    بطرس غالي: معلش.
    أحمد منصور: أنا بتكلم في الأسس.
    بطرس غالي: معلش خليني أتكلم بصراحة.
    أحمد منصور: تفضل.
    بطرس غالي: أنت جايب حاجات جانبية وبتفسرها تفسير لا يتمشى مع الواقع وبعدين نرجع نقول..
    أحمد منصور: إزاي لا يتمشى مع الواقع؟
    بطرس غالي: نرجع نقول..
    أحمد منصور: أنا بفسرها منين دا مش كلامي أنا ومش آرائي أنا ما بقلش رأي لي دا أنا بقول لك فلان بيقول وأنت بتقول و..
    بطرس غالي [مقاطعاً]: فلان بيقول بقى له 25 سنة أنا النهار ده في سنة 2004..
    أحمد منصور: يعني إحنا بقي كل واحد تكلم من خمسين سنة ما تتباع من عشرين سنة تتباعش.
    بطرس غالي: لا أنا عاوز..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت كنت بتكلمني عن حقيقة بتقع في وقتها.
    بطرس غالي: أنا عاوز أبقى واقعي، ما هي الوضع دلوقتي ما المطلوب اللي نعمله دلوقتي.
    أحمد منصور: ما أنا بقول لك الوضع دلوقتي هو إن مصر عاجزة عن إنها تعمل أي شيء للفلسطينيين لأنكم كبلتوها بكامب ديفد.
    بطرس غالي: لا الوضع دلوقتي هتقول إيه.
    أحمد منصور: إن مصر عاجزة أن تقف أي موقف ضد إسرائيل لأنكم كبلتوها بكامب ديفد إن مصر تحت سيف الولايات المتحدة لأن فيه هناك اتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة إن مصر إذا أخلت بكامب ديفد الولايات المتحدة هي التي تتدخل ضد مصر.
    بطرس غالي: هذا غير دقيق.
    أحمد منصور: كل ده موجود بالنصوص.
    إسرائيل.. قاعدة أميركية في الشرق
    "
    الولايات المتحدة الأميركية هي وراء القوة العسكرية الإسرائيلية وبالتالي ليس لأي دولة عربية القدرة على أن تحارب إسرائيل
    "
    بطرس غالي: معلش خليني أرد، خليني أرد يعني أنا بقول لك إن مصر لا تستطيع أن تحارب الولايات المتحدة الأميركية، الولايات المتحدة الأميركية هي وراء القوة العسكرية الإسرائيلية وبالتالي ليس لمصر القدرة أن تحارب إسرائيل اليوم وليس لأي دولة عربية القدرة أن تحارب إسرائيل اليوم وأقول لك حاجة أكثر من ذلك فلنفترض فرض نظري أن دولة أوروبية قوية تريد أن تحارب إسرائيل لا تستطيع لأن الولايات المتحدة ضامنة إسرائيل 100% والولايات المتحدة مش في حاجة إلى إسرائيل مش في حاجة إلى اتفاق ولا إلى معاهدة لكي تضمن الدفاع الأميركي في الوقت الحاضر إسرائيل بمثابة ولاية أميركية.
    أحمد منصور: في وسط..
    بطرس غالي: لو ما فهمناش كده يبقى تقدر تحكي تقول لي كامب ديفد وغير كامب ديفد وتعمل قصة كامب ديفد رواية مسلسلة على أساس كل البلاوي جاية لكامب ديفد.
    أحمد منصور: هقول لك أنا الكلام ده..
    بطرس غالي: هتفضل تقول لي محمد رياض كتب صفحة..
    أحمد منصور: أه محمود رياض كتب الكلام ده وشرحه.
    بطرس غالي: محمود رياض في صفحة 415..
    أحمد منصور: وليام كوانت.
    بطرس غالي: ووليام كوانت في 616 إيه دي المصادر بتاعتك ما يا سيدي ما عندك النهار ده خمسين...
    أحمد منصور: دي المصادر الأساسية.
    بطرس غالي: عندك خمسين معهد تناولوا هذا الموضوع درسوه.
    أحمد منصور: أنا مليش دعوة بالمعاهد أنا بقول الناس اللي حضرت وشافت وكتبت.
    بطرس غالي: دا كلام مش صح.
    أحمد منصور: أنا واخد شهود العيان بالوثائق اللي حطوها.
    بطرس غالي: دي أؤكد إنك لو قعدت النهاردة مع بيل..
    أحمد منصور [مقاطعاً]: إنما فلسفة النصوص أنت نفسك قلت لي، أنت نفسك قلتها لي.
    بطرس غالي: أنا لو قعدت النهاردة مع بيل كوانت أنا أؤكد لك اللي هايديك نظرية جديدة ويشرح لك.
    أحمد منصور: هو الراجل مش بيديك نظريات الراجل بيديك حقائق وأنت حر فيها.
    بطرس غالي: معلش سيبك من الحقائق.
    أحمد منصور: طب أنا عايز أسألك سؤال.
    بطرس غالي: أيوه.
    أحمد منصور: أنت مش قلت إنكم لما جيت تشوف كامب ديفد لقيتك مش فاهمها؟
    بطرس غالي: في إيه؟
    أحمد منصور: معقدة جدا الاتفاقية، اتفاقية إعلان المبادئ لما جيتوا عشان تخدوها تفصصوها.
    بطرس غالي: هو لا مؤاخذة لما تطلب مني إني أقرأ اتفاقية مشروع في خمس دقائق طبعا ما أقدرش أفهمها.
    أحمد منصور: لا غير خمس دقائق بشكل عام حتى وانتم بتحضروا.
    بطرس غالي: ولو في ساعة أنا أي دراسة..
    أحمد منصور: كانت مليانة غموض عشان تُفسر لصالح الإسرائيليين.
    بطرس غالي: أنا في أي دراسة، لا أي دراسة تقعد فيها أسبوع عشان تعرف تستوعبها، الله جرى لك إيه طبعا.
    أحمد منصور: طب في وسط النكد دا بقى نختم بحاجة مفرفشة.
    بطرس غالي: أه إيه الحاجة المفرفشة.
    أحمد منصور: بعد الظهر حضرتوا حفلة عشاء الأمم المتحدة.
    بطرس غالي: ورقصت معها.
    أحمد منصور: أيوه بس المرة دي مش شقراء.
    بطرس غالي: أه.
    أحمد منصور: دي كانت سمراء أو كانت سوداء كما قلت.
    بطرس غالي: أيوه.
    أحمد منصور: بس أنا، أنا كنت فاكرك.. شقراوات بس لكن هنا يعني لفت انتباهي مغنية كانت..
    بطرس غالي: لا أنا راجل أنا دا أنت ما شوفتني براغماتي منفتح على المجتمع الدولي.
    أحمد منصور: بس خليني أقول للمشاهدين بس.
    بطرس غالي: ماعنديش التمييز العنصري مش موجود عندي.
    أحمد منصور: لفت انتباهي مغنية سوداء بجمالها الخلاب وعينيها الساحرتين وطول قامتها استمعت إليها تغني ثم طلبتها للرقص وكنت الوحيد الذي راقصها وأمضيت سهرة رائعة ونسيت صراع اليوم الذي بدأ في السابعة صباحا بلقاء أحمد منصور، بلقاء الرئيس كارتر يعني.
    بطرس غالي: بلقاء كارتر مضبوط طب وماله.
    أحمد منصور: لا دا أنا بقول حاجة هأخلصك بس من الصداع بتاعك.
    بطرس غالي: حاجة تفرفش.
    أحمد منصور: في الحلقة القادمة نتناول توقيع كامب ديفد والصعوبات الأساسية الخاصة به والمفاوضات التي كانت بعده

  10. #10
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية د عصام
    الحالة : د عصام غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 59
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 13,362

    افتراضي

    هذة هى عقليه احد ابطال السادات وكامب ديفيد
    وبالقابله الكثير مما يصيب الشرفاء بالغثيان

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •