صفحة 5 من 11 الأولىالأولى ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 50 من 109

الموضوع: أنت من إستبدل ضحكتي بدموعي

  1. #41
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    كنت في ذهول تام .. ليس لجمالها .. ولكن لجمال عقلها .. هذه فتاة تصغرني بأربع او خمس سنوات ، في سنتها الأولى في الجامعة ، وانا في سنتي الخامسة تقريبا .. لو كنت إلتحقت بجامعة عربية ، لكنت قد تخرجت، أو على وشك التخرج ، ومع ذلك هي تفكر من الآن . عن إمكانية حصولها على جائزة نوبل في العلوم
    بيننما الفتيات ، في بلدي ، بدأن عن قرب الدخول في مدارس حكومية ،
    عنددما التقي بفتاة ، أفكر كيف آخذها ،إلى السرير .. وهي .. تعمل على دفعي لإرتياد المكتبة العامة ...
    بعد كل هذاالتفكير ، والتمحيص ... علمت انها تكبرني بقرون عدة .. لأنها نتاج مجتمع ، يحترم المرأة ،ويحترم العلم .. ويحترم الإنسان ....
    فكرت في نوع العلاقة التي يمكن ان تنشأ بيننا ... " عقل " يفكر في جائزة نوبل ، و " جهاز تناسلي " .. يفكر في متعة الجسد ؟؟؟
    وقررت بخجل .. ألا تكون هناك علاقة بيني وبين هذا " العقل " .. لن تتجاوز علاقتنا .. قاعةالمحاضرات ، وكوب كابوتشينو .. في بار الجامعة ....
    لا أريدها ان تكتشف ماقالته ديانا عني بأنني مجرد .... يمشي على قدمين .....
    إتجهت إلى محل لتصوير المستندات .. قررت تصوير ماهو موجود من مذكرات في كراسها ....
    طلب مني صاحب المحل العودة .. بعد ساعة .. لإستلام الصور ...
    عدت على نفس البار .. وأخذت نفس الطاولة التي جلسنا عليها .. وأخذت فنجان قهوة .. أنتظر .. إنتهاءالصور ... بعد يومين إلتقينا .. في قاعة المحاضرات .. أعطيتها الكراس .. شكرتها ..
    سألتني .. هل كان خطي واضحا ؟؟
    أعتقد ..
    كيف تعتقد .. الم تقرأ .. كي تنقل المذكرات ..
    في الحقيقة ، ارجو ألا تغضبي .. إستغليت الكراس بالكامل .. وصورته .. ولكنني لم أبدأ في القراءة ..
    العكس صحيح .. كنت اودان اقترح علي ذلك .. ولكنني آثرت الحديث فقط عن المحاضرات التي غبتعنها... اثناء مرضك ....
    ومرت الأيام .. كنا نلتقي في المحاضرة .. وأحيانا .. نتناول القهوة او الكابوتشينو .. لم تتجاوز علاقتنا .. هذه الخطوط ..
    لكنها كانت مستودع للأسئلة التي لا تنقطع .. عن السعودية ، الطقس ، المجتمع .. لدرجة انني في يومما .... سألتها .. هل تنوين كتابة كتاب عن السعودية ... ؟؟

    لا أظن ذلك .. ولكنني أحاول أن أضعك في الصورة الكبرى لمجتمعك الذي نشأت فيه .. أنت لست رهينالذي ترعرع .. هناك .. أنت الآن في مرحلة ترانزيت .. بين مجتمع يكاد يكون بدائيا ، إذا ما قيسبمؤشرات مجتمع صناعي .. تعيش فيه الآن ..
    لذا انت الآن ، في مرحلة " التكوين " .. لما سيكون عليه رهين بعد 10 سنوات .. أو أكثر ....
    تذكرت البروفيسور مانجوني .. وحثه لي لدراسة الإقتصاد او السياسة .. وأخبرتها بذلك ..
    صمتت قليلا .. ثم قالت البروفيسور مانجوني قد يكون على حق .. ولكن ليس بالضرورة .. حتى الطبيبممكن يمارس السياسة ، أو المشاركة في بناء مجتمعه ....
    إقترب موعد الإمتحانات .. سألتنيهل أنت مستعد لأداء الإمتحان ..
    أظن ذلك ...
    في العلوم .. ليس هناك " ظن " ، إلا في مرحلة البداية .. نحن الآن في نهاية العام .. وتقول أظن؟؟
    اعتقد انني مستعد ، وسأقدم إمتحانين ، أحياء وفيزياء ...
    لا .. لاتعطي نفسك قدرات .. أنت لست مستعدا .. لمتطلباتها .. عليك أن تقرر من الآن .. إماأن تقدمللأحياء ، أو الفيزياء .. ، وتؤخر إحدى المادتين .. لفصل الإمتحانات القادم ..
    إن كنت ترى نفسك مستعدا .. للأحياء .. تقدم .. وإن كنت ترى أنك أكثر إستعدادا للفيزياء .. تقدم ..
    ثم سألتني .. ألا زلت تخشى دخول المكتبة العامة ؟؟؟؟
    لا . ولكن كما قلت لك انا ادخن كثيرا .. وهذا يعني أنني سأخرج كل لحظة للتدخين ..
    بالعكس .. ضع أمامك ساعتك .. واخرج كل 45 دقيقة لتدخين سيجارة .. هكذا تتعلم تنظيم الوقت ،وتخفف من السجائر .. لاتقل لا ... سأنتظرك هذا المساء في المكتبة ... بل أمام المكتبة .. ولن أدخلحتى تحضر ، موعدنا الساعة 5 ... نذاكر حتى الساعة 8 ... لأنك لا زلت مبتدئ .. أنا عادة استمر حتىالساعة 10 مساء .
    أسقط في يدي ... لم يكن بالإمكان ، إختراع أي عذر ... وعدتها بالحضور ...

  2. #42
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    مكرر للأسف
    التعديل الأخير تم بواسطة عثمان محمد صالح نصيف ; 24-06-2014 الساعة 09:06 AM سبب آخر: مكرر

  3. #43
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    في الساعة الخامسة كنت امام المكتبة ، وجدتها في إنتظاري ... ..
    صعدنا إلى الدور الأول .. إختارت طاولة .. إتجهنا إليها .. جلسنا ...
    قالت إخلع ساعتك ، وضعها أمامك .. ولاتفكر في التدخين ، حتى تمر 45 دقيقة على الأقل ...
    فعلت كما طلبت .. وأصبح خلع الساعة من يدي عادة أمارسها حتى يومنا هذا ، بمجرد دخولي ، إلى أيمكان " معتاد " أجلس فيه ، أبادر بخلع الساعة ، سواء كان مكتب عملي ، أو غرفة جلوسي ....
    كنت اتابع الساعة ، لأسباب نفسية ، وكذلك اتابعها .. كيف تذاكر ...
    ولكي أفاجئها ... لم أخرج للتدخين ، إلا بعد 75 دقيقة ... تركتها ... وتسللت خارج المكتبة للتدخين ..
    لم تتجاوز علاقتي بها .. قاعة المحاضرات 3 مرات أسبوعيا ، قد يتبعها أحيانا .. فنجان قهوة ، ومن ثم .. قررت عدم الذهاب أيام السبت .. ، لأن لي حياتي الخاصة الأخرى .. التي امارسها في نهايةالأسبوع من حرث وري ....
    لحدائق خاصة ، والتي تعمدت ، أن تكون العلاقة .. لا تدوم اكثر من شهرين ، ثلاثة .. خشية الوقوع فياالمجال المغناطيسي للعاطفة ...
    بعد تفكير مركز .. قررت ان اتقدم للإمتحان ، في مادة الأحياء فقط .. وتأجيل الفيزياء .. إلى فصل آخر ...
    وهكذا كنت اعد نفسي ،لدخول اول إمتحان لي في الجامعة ...
    كانت ألإمتحانات ، آنذاك شفوية .. وجها لوجه مع استاذ المادة ، بجانب مساعده ، أو استاذ آخر ...
    وكانت ايضا مفتوحة امام بقية الطلبة ، من شاء بإمكانه حضور الإمتحان ..
    وإذا كان الإمتحان يتطلب الكتابة ، يكون ذلك على السبورة ، والطباشير .. شيئ لم نتعود عليه منقبل ..
    مطلوب من الطالب الذي يرغب في أداء الإمتحان ، ان يحصل على توقيع الأستاذ .. لإثبات حضورهللمحاضرات ، وكذلك قيد إسمه في قائمة الراغبين في اداء الإمتحان ...
    قمت بالمطلوب لأداء الإمتحان ......
    وجاء موعد الإمتحان .. وكغيري من الطلبة ، جلست اتابع إمتحانات . من سبقني في القائمة ...
    كانت الإمتحانات .. صعبة .. خاصة انها تكون في حضور الآخرين .. وليس بينك وبين ورقة الأسئلة ..
    وبعض الأساتذة ، لا يتوانى عن الصريخ .. وتوبيخ الطالب ...
    جاء دوري ، في الإمتحان .. تقدمت جلست علىالكرسي ( كرسي الإعتراف ) .. ...
    طرح الأستاذ السؤال الأول .. وكنت أعرف الجواب .. فقلته بسرعة .. وقبل ان انتهي .. قال كفاية كدا
    وطرح سؤالا آخر .. ، أخذت بعض الوقت لإستعادة وترتيب المعلومة .. وجاوبت .. ولكن يبدو ان جوابيكان ناقصا ، أو غير واضحا ، فطلب الأستاذ تفصيلا .. أكثر .. حاولت جهدي ..
    ثم طرح سؤالا .. لا زلت اذكره حتى يومنا هذا وكان عن الكروموزومات أل D N A جاوبت السؤالبالكامل ، دون إغفال أي نقطة ... ولكنه فاجأني بسؤال .. من الذي إكتشف ال D N A ؟؟
    لم أكن أعرف الجواب .. ولم أفكر فيه ، ولم أعتقدانه مهم .. صمت مطلق ... ثم قلت لا اعرف ...
    لا تعلم ، أم أنك لا تذكر .. هناك فرق ... ؟؟
    في الحقيقة ... لا أعرف .. لم يمر بي إسمه ..
    بلى هو موجود في الكتاب .. هل كنت تذاكر من الكتاب ، أم من مذكرات .. ؟؟
    من الإثنين .. ولكن فعلا .. لا أذكر ان الإسم مررت به ، سواء في الكتاب ، أو المذكرات ...
    الا تعلم ان من إكتشفه هو البروفيسور .... الإيطالي .. وحصل على جائزة نوبل ، نتيجة لإكتشافه ؟؟
    هذه اول مرة اعرف ذلك .. وهذا الكلام مذكور في الكتاب ، في نهاية الصفحة .. وذكر رقم الصفحة ..
    انا كنت اذاكر المادة العلمية .. ولم أهتم ، بالملاحظات الموجودة في نهاية الصفحة footnote ..
    من المهم جدا .. أن تتعلموا وتعرفوا .. أسماء العلماء .. .. وليس فقط المادة العلمية ..
    ثم سأل .. وهل تعرف " نوبل " ؟؟
    نعم .. أعرفه ..
    كيف عرفته ..
    يذكر إسمه سنويا في الأخبار ، بخصوص جوائزه في مجالات العلوم ... الخ
    هل تعرف لماذا خصص الجوائز ..
    قرأت ، أنه قرر تخصيص الجوائز ... للتكفير عن ذنبه في إختراع الديناميت .. الذي أودى بحياة الكثيرفي الحروب ...
    نظر إلي الأستاذ .. ثم همس ، في أذن زميله .. . وقال ...
    مبروك .. ناجح .. درجة ، جيد ، ولو كنت تعلم إسم البروفيسور ...
    كان أعطيتك جيد جدا
    .. ماهو مكتوب في الكتاب ، هو للقراءة ... وليس للزينة ... مبروك ...

  4. #44
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    خرجت من القاعة .. فإذا بإليزابيت .. تنتظرني في الخارج ... ما أن رأتني .. حتى عانقتني ، قائلة مبروك ..
    كنت هائل .. لكن الأستاذ هذا معروف عنه ، أنه عصبي .. ..
    ولكن كيف عرفتي ؟؟
    كنت اتابعك من عند الباب .... لولم تمر الإمتحان ... كنت هربت قبل خروجك .. تعال نحتفل ..
    اتجهنا ،إلى البار .. وطلبنا كأسين عصير .. وجلسنا الى طاولتنا ..
    سألتني ... كيف كان شعورك .. ؟؟
    شعور غريب .. لم أشعر بوجود أحد في القاعة .. لم أكن أرى سوى الأستاذ ومساعده .. ماعدا ذلك كانفراغا
    هذا اول إمتحان لك في كلية الطب ؟؟
    هذا اول إمتحان لي في الجامعة .. لم أدخل أي إمتحان في الهندسة ....
    ماذا ستعمل في الإجازة .. ؟؟
    سنسافر انا وأخي ، لقضاء الإجازة عند الأهل ..
    كل الإجازة ؟؟
    ربما شهر ، أو اكثر قليلا ..
    وأنت ؟؟

    تعودت عائلتنا ان تقضي جزء من الصيف ، في .... على البحر.. وذكرت إسم مدينة .. لم أسمع بها منقبل ....
    سألتها عن المدينة ، أجابت انها مدينة صغيرة ، على البحر.. قريبة من فياريجو .. ولكن معظمالمتواجدين فيها من العوائل الإيطالية ، وقلة قليلة من السياح الأجانب .. ثم سألت .. هل تزورني هناك ؟؟
    لا أعلم .. ربما .. إذا وجدت فرصة ....
    وسألتها .. ولكن متى ستقدمي إمتحانك في الأحياء ؟؟
    لن اقدم هذا الفصل .. قدمت .. قبل يومين إمتحان رياضيات ..
    ولكنك كنت ، تذاكرين معي أحياء ..؟؟
    نعم ... ولكنني ركزت على الرياضيات .. حتى أرتاح منها .. أستاذه ارزيل .. أستاذ الأحياء يعتبر ملاكبالنسبة له ...
    إذا لماذا كنت تذاكرين الأحياء في المكتبة معي ..
    كنت أشجعك على المذاكرة ... وفي البيت كنت أذاكر الرياضيات ...
    يعني خدعتيني ...
    لا لا ... فقط ساعدتك ... هل تلومني على ذلك ؟؟
    بل اشكرك .. لولا إصرارك .. لما كنت إستعديت للإمتحان ..
    لا لا .. لولا انك إستوعبت المادة .. لما مررت من تحت يد البروفيسور ....
    لم اصدق .. نفسي .. أخذت يدها .. رفعتها إلى فمي وقبلتها .. وأنا أتمتم ..
    شكرا .. شكرا .. لولاك .. لما
    تمكنت من المذاكرة ...
    لاحظت بريقا غريبا في عينيها .. ثم بالدموع تسيل على خديها ..,
    إنزعجت .. شعرت انني تعديت على خصوصيتها ، بتقبيلي ليدها ...
    سألتها ... هل أحرجتك بتقبيل يدك ...
    لا .. لا .. يارهين ... لقد شعرت أنني ألامس السماء ..
    كم انت رقيق .. وجميل الخلق
    ...
    أعرفك منذ شهور .. ولم تحاول حتى التلميح للتحرش بي ..
    انت تبدو ملاكا .. بالنسبة لمن عرفت من
    الطلبة ، كل ما تعرفت على احد منهم .. لاهم له إلا دعوتي لرقص ، او السينما .. ..
    أنت رجل مختلف ..
    لأنك أنت أنثى مختلفة ...
    إستمر حديثنا .. عن الإجازة .. والعائلة / عائلتها .. عرفت يومها ، أن جدتها لأمها .. من الأرجنتين ،وأن جدها لأبيها .. كان مهاجرا في الأرجنتين ، وعاد بعد سنوات ومعه ثروة مالية ، وثروة إنسانية(جدتها)
    سألتني .. هل ستتصل بي عند عودتك من السعودية ؟؟
    طبعا ، إلا إذا كنت في البحر ..
    إذا أعطني رقم هاتفك .. سأتصل بك .. انا .. ولكن بشرط ، أن تأتي الى البحر لزيارتي هناك .. سأبلغوالدي بذلك ...
    لا تتسرعي .. عندما أعود .. سأبلغك إن كان بإمكاني .. زيارتك في البحر .. طبعا كنت افكر .. فيالذهاب إلى البحر .. ولكن ... منطقة / مدينة تسمى ريميني ... محطة الشباب من شمال اوروبا ... والصيد الثمين ...
    خرجنا .. من البار .. وكانت لحظة وداع .. أمسكت بيدها لأقبلها مرة أخرى ... ..
    وإذا بها تجذبني إليها .. وتلتقي شفتانا .. لأول مرة ..
    نتحدث بشفايفنا ... بدون صوت..
    لامست السماء ......

  5. #45
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    عدت إلى المنزل ، ومن الطبيعي ، أن الغالبية العظمى ، من سكان الشارع ، ومرتادي بار برونو

    علم ، بأن رهين لديه إمتحان ، وذلك بفضل وكالة أنباء كلارا ....

    اوقفت سيارتي ، وانجهت إلى البار .. وإذا بالكل يسأل ها .. رهين .. كيف النتيجة ...

    نجحت الحمد لله ..

    جاء السنيور برونو ، عميد البار .. يهنئ ، ويطلب لي كاس عصير على حساب البار .. تهنئة بالنجاح..

    بعد قليل ، وصل أخي من الجامعة ... وبلغته بنتيجة الإمتحان .. وشربنا عصير النجاح ....

    من قبل ان تبدأ الإمتحانات ، كان كل من أخي ، وأبو خليل ، قد قررا ، الإنتقال إلىجامعة تورينو ، في

    الشمال

    وطبعا قررت المكوث في فلورنس .. دون تفكير .. ووجدتها فرصة .. لأختلي بنفسي .. وفكري .. و ......

    غادرنا بعداسبوعين تقريبا انا وأخي ، إلى جدة . في الواقع ،لم ارغب في العودة ذلك العام ،ولكن

    إصرار الوالدة شافاها الله ، رغبة منها في الإطمئنان على صحتي بعد العملية ..

    كان من عادتي ، اثناء الإجازة ، ان التقي بمجموعة من الزملاء ،اثناء الدراسة ، الذين قرروا خوض

    مجال العمل .. والغالية منهم ، إتجهوا للعمل في مجال الصحافة ، كنا نلتقي في مقهى بطريق المدينة ،

    قبل موقع مصنع الإسمنت القديم .. .. ، وتعرفت على البعض ممن يعملون في مجال الإذاعة ..

    وكان مجال الحديث ، في الغالب ، عن الأدب ، والفن ... ..

    وفي إحدى جلساتنا ، والنقاش حول الفن .. أبديت رأي أن السيدة أم كلثوم ، لا تعتبر فنانة ، من حيث

    الإبداع ....

    وأن الفان الحقيقي ، هو الشاعر الذي صاغ الكلمات ،والملحن ، الذي وضع لحن الأغنية ، وأن أم

    كلثوم ..... مجرد مؤدي ، للعمل الفني ، كون الله منحها حنجرة قوية ، وصوتا عذبا ....

    يبدو .. أن أحدالزملاء في الجلسة ، أعجبته الفكرة .. فقام بعد سفري .. لإنتهاء الإجازة .. بكتابة موضوع

    موضوع ، عن الفكرة ، من هو الفنان .. ووضع أم كلثوم .. كنموذج .. وكما قيل لي ، أن ركلات

    الجزاء التي وجهت له .. من الكمية اللازمة ، لعدم الإصغاء ، إلى أراء رهين فيما بعد فيما يخص

    تعريف الفنان .....

    عدناإلى إيطاليا .. لازال امامنا على الأقل شهر ونصف ...

    وطبعا لابد من الرحلة السنوية إلى الشاطئ .. رغم اننا لم نتعلم السباحة .. إلا انه من الطبيعي ،

    اصبحنا تقريبا ، جزء من النسيج الثقافي ... ولو جزئيا ..

    قررنا السفر ، وكان ابوخليل قد سبقنا في الوصول .. ..

    شدينا الرحال إلى ريميني .. لقضاء اسبوع هناك .. "تغيير جو " ......

    بعد عوداتنا الى فلورنس .. بدأ أخي وأبو خليل ، في التجهيز للإنتقال إلى تورينو .. وأنا إلى شقتي

    الجديدة...

    إنتقلت إلى شقتي الجديدة ، ومن حسن الحظ ، إستطعت نقل نفس رقم الهاتف .. لأن الشقة الجديدة

    في العمارة الملاصقة للعمارة التي كنا فيها .. مجموعة عمائر مملوكة لشركة تأمين ، ومعروف أن

    شركات التأمين ، هي أكبر ملاك للعقار في أوروبا .. وربما أمريكا ....

    غادر أخي وأبو خليل في مواعيد مختلفة .. إلى تورينو .... وبقيت لوحدي .. مع بعض الزملاء القاطنين

    في نفس مجموعة العمائر ...

    كان الوقت مملا .. في الصيف .. كل المدن تبدو خاوية .. خاصة في شهر أغسطس .. لا ترى سوى

    السياح الأجانب .. كنت أمضي وقتي .. بين ميدان مايكل أنجلو .. ومركز المدينة ..

    فكرت في إليزابيت ؟؟ .. ماذا لو إتصلت .. هل أذهب لزيارتها .. أم أختلق أي عذر .. لأتمكن من قطع

    العلاقة بيننا ، قبل أن تتطور .. إلى علاقة جادة .. والتي بدأت ملامحها ،تظهر فور إنتهاء أدائي

    اللإمتحان ، ودموعها لتي سألت عنما قبلت يدها .. ممتنا لما قامت به من أجل دراستي .. والمذاكرة ...

    الخ.... خاصة اننا لم نصل بعد ، إلى مرحلة حرث الحديقة..



    قررت أن أترك ذلك للزمن .. خاصة، لم اتوقع أن نلتقي ، في أي حصة ، في الجامعة .. حيث كانت مادة

    الأحياء ،هي التي جمعتنا صدفة ..

    بعد مرو حوالي 10 ايام من سفر أخي ... رن الهاتف .. رفعت السماعة .. فإذا بإليزابيت .. على الجهة

    الأخرى

    أهلا رهين .. متى عدت .... الخ

    فوجئت بها تقول .. أنها حدثت والدتها ووالدها ، عني .. وعن زمالتنا في كورس الأحياء .. الخ ..

    وأنها إستأذنتهم في دعوتي ، لزيارتهم في البحر ... وأنها تنتظرني .. على الأقل لقضاء نهاية الأسبوع

    معهم .

    أسقط في يدي .. ليس لدي أي عذر شرعي ، أو غيره .. كان اليوم أربعاء ..

    وعدتها أن أكون عندهم مساء الجمعة ، أعطتني رقم الهاتف .. وأبلغتني ، أنها ستحجز لي غرفة في

    نفس البينسيون المقيمين فيه .....

    المسافة بين فلورنس ، والمدينة المتواجدة فيها إليزابيت .. يمكن قطعها ، في ساعتين + +

    قررت المغادرة ، بعد الغداء .. لأكون هناك قبل غروب الشمس .. إتصلت بإليزابيت ، لأبلغها ، أنني في

    الطريق إليهم .. وأخذت عنوان البينسيون ....

    وصلت هناك حوالي الساعة 6 مساء .. ونتيجة لصغر المدينة ، لم يكن من الصعب العثور على

    البينسيون ، الواقع امام الشاطئ مباشرة ، على تلة مرتفعة قليلا ....

    وجدت إليزابيت .. امام البنسيون .. واقفة ، وهي ترتدي بنطلون .. ، لم يسبق لي رؤيتها بالبنطلون ..

    لأن إرتدائه في المدن ، يعتبره العجائز تشبها بالرجال ....

    عناق خفيف .. إتجهنا إلى داخل البينسيون ، ومعي شنطة صغيرة .. .. تم التسجيل .. صعدت إلى الغرفة

    وضعت الشنطة ، وغسلت عن وجهي ، تعب المسافة رغم قصرها .. ونزلت .. إلى إليزابيت ، المنتظرة

    في البهو الصغير ....

    سألتني ، إن كنت أحب القيام بجولة قصيرة في المدينة الصغيرة ، أم نذهب للقاء ولدتها ، الموجودة

    على الشاطئ ....

    قلت لها من الأفضل، ان نذهب لتحبية الوالدة .. ومن ثم يمكننا التفكير ... في الجولة ....

    ماهيإلا خطوات ، وكنا على الشاطئ .. إتجهنا إلى إحدى المظلات المنتشرة ...

    عندما وصلنا ، كانت هناك سيدة ، ومعها بنت صغيرة حوالي 9 سنوات .. وقفنا امامها ..

    ثم قالت ....

    ماما ... هذا هو رهين ..

    رهين .. هذه أمي جوليانا .. وهذه أختي الصغرى لاورا ....

    مددت يدي اصافح الأم .. اهلا وسهلا .. فرصة سعيدة .. ، وقبلت الطفلة على جبينها ..

    قالت الأم ، التي كانتترتدي مايوه محتشم .. أهلا .. رهين .. إليزابيت حدثتنا كثير عنك ، ...

    سمعت إنك كنت في بلادك .. كيف عائلتك .. الخ

    جلسنا تحت المظلة .. أمامي البحر .. وبجانبي عروس البحر ..

    سألتني الأم .. هل تسبح ؟؟

    للأسف .. لا أجيد السباحة .. لأنني نشأت في مدينة بعيدة عن البحر ..

    ألا توجد لديكم حمامات سباحة ؟؟

    توجد القليل ( برك السباحة ) .. ولكنها .. ليست مجهزة مثل حماماتكم .. ( أنا عمري ماشفت حمام

    سباحة )

    انا سعيدة ، إنك جيت ، إليزابيت ،لا تمل من الحديث عنك .. أصبحت موضوع العائلة ..

    رهين يتحدث هكذا ، يدخن هكذا ، يبتسم هكذا ... الخ ..

    قلت لها الحمد لله لم تراني متجهما يوما ما .. لتقول لكم .. رهين يتجهم هكذا ..

    سألت إليزابيت ، إن كان والدها موجود معهم؟؟ وأين هو ؟؟

    كان معنا .. ولكن إضطر للسفر إلى ميلانو .. لشغلة مستعجلة ، ولكنه سيعود مساء الغد .. وهذه فرصة

    تتعرفوا على بعض .. ( بدأنا .. الله يستر ) ....

    كانت هذه اول مرة ، أقابل عائلة فتاة أعرفها في حياتي .. كنت مرتبكا ، أخشى أن يترجموا أي حركة ،

    أو كلمة .. تعطي الإنطباع ، أنني مرتبط عاطفيا ، بإليزابيت .. ، كنت أقاوم أي شعور .. يتبلور

    داخلي ..,...

    قائلا .. لنفسي ... هذه البنت تختلف .. ليست كسواها من البنات .. ( يارب تستر ) ....

    دار الحديث فيما بعد عن حياتي في فلورنس .. اخبرتهم .. أنني الآن أسكن لوحدي ، لأن أخي وزميلي ،

    غادرا ، للدراسة في تورينو ..

    سألتني الأم .. هل زرت تورينو ؟؟

    لا للأسف .. لم تسبق لي زيارتها .. ولكن من المؤكد أنني سأزورها حتما ، كون أخي يدرس هناك ....

    هي مدينة صناعية كبيرة .. ولكنها ليست في جمال فلورنس ..

    أجبتها .. لا توجد مدينة توازي جمال فلورنس ....

    بعد قليل ، سألتني إليزابيت ، إن كنت أحب عمل جولةفي المدينة .. . كلها شارع واحد كبير .. موازي

    للشاطئ

    إستأذنا من والدتها .. وتحركنا في إتجاه الشارع العام ..

    في الطريق ، سألتني .. كيفكانت إجازتك في جدة .. ؟؟

    عادية .. الأهل .. والأصدقاء ..

    ومنذ عدت .. هل ظللت في فلورنس ؟؟

    في الحقيقة ، الزملاء ، قرروا يروحو ريميني .. ورحتمعهم .. ظللنا هناك أسبوعا كاملا ...

    هذا يعني .. أنك تعرفت على البنات الشقراوات .. يقال أن ريميني ، ملتقى بنات ألمانيا ، وشما أوروبا ..

    هل فعلت؟؟

    لا .. لم اتعرف على أي منهن .. ولكنني تعرفت على فتاة من ميلانو..

    هل كانت شقراء .. ؟؟

    نعم ..

    وهل تحب الشقراوات؟؟

    لا ... ؟؟

    إذا لماذا تعرفت عليها .. ؟؟

    مجرد صداقة صيف .. انت تعرفي .. الكل هناك لقضاء وقت ممتع .. ( كنت أحاول إيصال رسالة معينة

    إليها ) .

    إذا قضيت وقتا ممتعا معها .. ماهو إسمها .. ؟؟؟

    أظن إسمها .. ليندا .. ؟؟

    وباقي الجواب .. ؟؟

    أي جواب .. ؟؟

    لم تجاوب على كامل السؤال .. إذا لم تجاوب ، ستسقط في الإمتحان ....

    وهل انا في وضع إمتحان ؟؟

    لا .. أنت في موضع إستجواب ..

    ماذا كان السؤال ؟؟

    هل قضيت وقتا ممتعا معها ؟؟

    بعض الشيئ ..

    اريد التفاصيل .. وليس جواب هروب ..

    لا لست احاول الهروب .. كنا نقضي بعض الوقت على الشاطئ .. لأنني لا أجيد السباحة .. وأحيانا نتناول

    العشاء سويا ....

    ألم تدعوها إلى مرقص للرقص .. ؟؟

    لا .. لم ادعوها إلى الرقص . .. ولم نذهب إلى مرقص ..

    لماذا .. ؟؟

    لا أحب الأماكن المزدحمة .. أشعر أنني ضائع في الزحمة ..

    هذا يعني .. انكم قضيتم بعض الوقت لوحدكم .. هل قبلتها ؟؟

    لا لم أختلي بها .. ربما اكون قبلتها على الشاطئ قبلة او زيادة .. ، أعتقد أن هذا شيئ عادي في الصيف

    على الشاطئ .. إجازة ... الخ ..

    يعتمد ماذا تعني بكلمة " عادي " ؟؟ ؟؟ هل تقبيل أي فتاة ،وتعتبر ذلك عاديا ؟؟

    هذا يعتمد على جو القبلة .. هل هي قبلة عابرة .. أمقبلة غائرة ..

    وهل كانت قبلكم .. عابرة ، أم غائرة .. ؟؟

    كانت عابرة، كموجة لثمت حافة الشاطئ ..

    فقط الحافة ؟؟

    نعم ... فقط الحافة .. لم أتجاوز .. حافة الشاطئ ....

    هل تعتقد أنني أصدقك ..

    أنا واثق أنك تصدقيني .. لأنه ليس لدي أدنى سبب للكذب عليك ..

    ولكي أخرج من الإستجواب ،سألتها .. هل هي مستعدة لإمتحان الأحياء ؟؟؟؟

    نعم مستعدة .. ولو إحتجت شيئ ،سأسألك .. انت نجحت فيها ...

    عليكي أن تتذكري ، من هو العالم الإيطالي ،الذي إكتشف ال d n a ، وحصل على جائزة نوبل بسبب

    هذا الإكتشاف .. .. ثم سألتها ، لو كان العالم غير إيطالي .. هل تعتقدي ، أن البروفيسور كان سيسأل

    عنه .. ؟؟

    لا اعرف .. لكنني أعتقد انه سألك ، لأنه كانت الأخبار في تلك الأيام تتحدث عن جوائز نوبل ...

    سألتني ، وهل أنت مستعد لإمتحان الفيزياء ..,. ؟؟

    لا أعلم ... لم افتح الكتاب .. منذ قررت تقديم إمتحان الأحياء .. عندما أعود .. سأرى ..

    سألتني ... كيف وجدت أمي ؟؟

    جميلة مثل بنتها .. ولكنها تبدو شابة ..

    وهل انا ابدو عجوزة؟؟

    لا أقصد انك في عمر 18 – 19 سنة .. وهي تبدو شابة ، على اساس ان الفتيات لا يتزوجن مبكرا ..

    أمي تزوجت أبي ، وكان عمرها 18 سنة ....

    ثم سألت .. هل تعتقد ان ذلك سن مناسب للزواج ؟؟

    في السعودية ممكن البنت تتزوج وعمرها 16 سنة ..

    معقول ؟؟ 16 سنة .. إنها تكون لا زالت طفلة ..

    يمكن بالنسبة للمجتمع ، أفضل .. حتى يستطيع الزوج ، أن يشكلها على كيفه ..

    وهل ستتزوج فاتة في ال 16 .. كي تشكلها على مزاجك ...

    (
    هنا جاءت الفرصة ) ... في الحقيقة لا نية عندي للزواج ... أنا أحب حريتي .. ولن أضحي بها .. أبدا ..

    وهل الزواج يعتبر سجنا ؟؟

    بالنسبة لي نعم .. أنا مثل الطير .. لاأحب العيش في قفص .. ..

    كنا قد انتهينا من إستكشاف الشارع العام ..

    سألتني .... هل تود العودة إلى الشاطئ .. ؟؟

    لماذا لا نجلس على أحد المقاهي .. لنشرب شيئا ؟؟

    لا مانع ..

    إتجهنا نحو احد المقاهي المنتشرة على الشارع العام .. جلسنا ..

    ماذا تشربي .. ؟؟

    الجو حار .. احب آخذ جيلاتي .. وإنت .. ؟؟

    انا آخذ عصير ....

    عادت بي الى الدراسة .. هل ستجل مواد جديدة هذا العام ؟؟

    أظنني سأكتفي بما لدي .. حتى أكنل على الأقل نصف المواد .. قبل التسجيل في مواد جديدة .. إذا

    أمكن ....

    فاجأتني بقولها .. تعرف .... أنا بعد التخرج ، سأهاجر إلى الأرجنتين

    مثل جدك ؟؟

    ربما .. أريد أن أغير البيئة التي أعيش فيها ... مللت من إيطاليا ..

    ومتى تمكن منك الملل انت لازلت 19 سنة ؟؟؟

    لا أعلم .. ولكنني أشعر ، أنني ولدت لأعيش في عالم آخر ....

    كان يبدو عليها خوفا من المجهوووووول ..

    لكي ابعدها عن الجو الكئيب ، الذي بدى يسيطر عليها ..

    سألتها ... هل تحبين الشعر .. ؟؟

    نعن .. أحبه كثيرا .. وشاعري المفضل هو .... وذكرت إسم شاعر إيطالي ... هل تعرفه ؟؟

    لا ... لم يسبق لي قراءة الشعر الإيطالي ..

    إذا سأهديك دبوانه الوحيد المنشور .. أنا واثقة ،أنه سيعجبك ، إذا كنت تحب الشعر ....

    هل تحب الشعر ... ؟؟

    نعم .. أحبه كثيرا ..

    من هو شاعرك المفضل ؟؟

    هناك شاعر ، يحبه معظم الشباب .. إسمه نزار قباني ، وهو من سوريا ..

    عن ماذا يكتب ؟؟

    في الغالب عن المرأة والحب ...

    أنتم الرجال ... لا هم لكم إلا المرأة ..

    قلت لها .. وأنتم النساء ماهمكم ؟؟

    لا اعتقد ان النساء لهن هم مشترك .. إلا في المجال الإجتماعي .. وحقوق المرأة ....

    مرت اليومين في البحر .. وهي تحاول كما بدا لي أن تكتشف من هو .... " رهين " ؟؟؟

    وكنت طوال الوقت أحاول ان اهرب نفسيا من " إليزابيت " ...

    في لحظة ما قلت لها .. سأدعوكي " ليزا " .. مارأيك ....؟؟

    غير معقول .. هذا إسمي الدلع الذي احبه كثيرا .. كيف فكرت في ذلك ..

    لأن إسمك إيليزابيت ... فيه حروف كثيرة ... و ليزا بسيط وأنيق ..

    وأنا سأسميك رهيني .. موافق ؟؟

    نعم ... ياليزا .....

    شكرا رهيني ..


  6. #46
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي


    غادرت مساء الأحد .. إلى فلورنس .. وهي ستعود بعد أسبوع .. لم أتمكن من رؤية والدها .. لأنهإضطر للبقاء في ميلانو .. حتى صباح الثلاثاء ..
    عدت إلى فلورنس ، دخلت شقتي ، وأنا اشعر بإنقباض نفسي حاد ؟؟ لا اعلم ماهو سببه .. أو احاول تجاهل السبب ..
    بعد أن إرتحت قليلا .. قررت الخروج لتناول العشاء .. قررت ان اذهب الى مطعم البتزا ، في مركز المدينة ، دخلت المطعم .. نظرت في وجيه الموجودين .. الغالبية سياح .. وغالبية السياح أمريكان ....
    إتخذت طاولة .. في ركن ركين .. أريد ان اهرب من الجميع ..
    جاء الجرسون .. طلبت بيتزا ، وعصير ... ، أشعلت سيجارة في انتظار البيتزا ...
    وسرحت بأفكاري في كل إتجاه .. دون التركيز في أي شيئ .. كأنني اهرب مننفسي
    بعد قليل وصلت مجموعة سياح .. الغالبية منهم كانوا فتيات .. أمريكيات ....
    كن شديدي الهرج والمرج والمرح يسود انفسهن .. وأنا قابع اتعارك مع نفسي ....
    جاء الجرسون بطبق البيتزا .. وضعه امامي .. وأستعديت للأكل ، فإذا بإحدى الفتيات الأمريكيات ، في الطاولة بجواري .. تشير إلي .. متسائلة وت دو يو كول ذس .. ماذا تسمي هذا ؟؟ عجبت هل هناك من لا يعرف البيتزا؟؟؟
    أجبتها بيتزا ..
    يس أي نو .. بت وات كايند أف بيتزا .. لم افهم إلا قليلا .. كررت... إت إز بيتزا
    قالت أي نو .. وقامت من طاولتها ، وفي يدها قائمة الطعام .. بليز .. وت كايند ؟؟
    فهمت حينها .. أخذت منها القائمة .. وأشرت على السطر الذي فيه " بيتزا إستاجوني
    ثانك يو .. وعادت إلى مقعدها ..
    بدأت في تناول البيتزا .. متجاهلا ماحولي .. ..
    بعد قليل عادت ، الأمريكية مرة أخرى تحادثني ..
    يو وانت تو جوين أص ..
    لم افهم جوين ؟؟
    حتى اتخلص منها .. قلت لها .. نو إنجلش؟؟
    عادت للسؤال ... أر يو إنديان ؟؟
    (
    أنا هندي .. طيب لو هندي مااعرف إنجليزي .. ؟؟ ) نو نو ..
    وير ار يو فروم ؟؟
    (
    ياشيخة حللي عن سمايا .. ماني فاضي لك ) ... إيجيبت ..
    أوه .. إيجيبت .. بيرامدز ..
    يس يس بيراميدز .. ( بس سيبيني في حالي .. حظك وحش ، جيتي في الوقت الغير مناسب ) ..
    عادت من جديد .. تورست ؟ هذه فهمتها شغلتنا من 4 سنين .. سائح .. ؟؟
    نو نو نو .. ستودنت ..
    أوه ستودنت قوود .. .. مي تورست .. آه طالب .. انا سائحة ...
    يس ي أي سي .. يو تورست .. أميريكان ؟؟
    يس يس أميريكان .. هاو ديد يو نو ...
    (
    شكلكم باين همج ) .. يو لوك أميريكان .. شكلك أمريكي ..
    ريحيني الله يهد حيلك
    ..
    أوه .. مي لوك أميريكان .. هاو...
    الله يخرب بيتك .. خلاص قلنا أمريكان .. كيف ، وليش .. ؟؟
    يو يو .. اريد ان اقول لها إنها شقراء وطويلة .. لم أجد الكلمات .. فأشرت لها بيدي .. يعني طويلة .. ثم وضعت إبهامي على خدي .. ومررته إلى اسفل على خدي .. يعني جميلة .. ؟؟
    فهمت طويلة .. لكن مافهمت جميلة .. في الحقيقة بحثت عن كلمة شقراء .. لم اجدها ، رغم انها
    مشابهة للإيطالية .. وفي الآخر قلت لها شعرك أصفر ..
    إنبسطت بنت الإيه من كلمة شعرك أصفر .. عندها تأكدت أنها شاربة شيئ ما يدفعها لهذا التصرف ..
    لم انتبه ، إلا وهي تسحب الكرسي الملاصق لي على طاولتي .. وتجلس .. وبعد أن جلست إستأذنت ..
    سكرانة بنت الكلب .. يس يس بريقو .. بلييز ....
    مدت يدها تقدم نفسها .. مي .... وقالت إسمها .. يو؟؟
    مي .. رهينو ...
    أوه رهينو ؟؟ وات دز إت ميين ؟؟
    يعني حاشتغل مترجم .. ؟؟ إت ميينز بريزونر ..
    فغرت فاها .. لم تصدق .. بريزونر؟؟ إمبوسيبول .. بريزونر .. وبدأت تضحك .. بهيستيريا ...
    جاءت إحدى زميلاتها .. لتأخذها إلى طاولتهم .. ولكنها رفضت القيام .. ..
    أشرت لصديقتها .. دعيها نو بروبلم ...
    توقفت عن الضحك .. وسألت بريزونر ؟؟ اوف وات ؟؟
    فهمتك يابنت الإيه ..
    مي بريزونر أوف... لف ...
    وعادت للضحك .. بريزونر اوف لف .. أي لايك إت ....
    فتحت حقيبة يدها .. وأخرجت بطاقة .. أعطتني إياها .. نظرت فيها .. وإذا هي عنوان فندق في فلورنس..
    سألت يونو إت .. تعرفه .. ؟؟
    يس يس أي نو ..
    يو كم تو مي تو مورو .. وأخذت البطاقة وكتبت إسمها ورقم الغرفة ....
    يس يس تو مورو .. مي كم تو يو .. قووود قووود ..
    إنبسطت ، وعادت تقول أي لايك إت .. يو قوود إيجبت .. مي لايك يو إيجيبت ..
    عادت سألت .. وات تايم ؟؟
    يابنت الكلب ، إنتي نص سكرانة .. راح تعرفي الساعة ؟؟
    حتى اتخلص منها .. قلت لها .. إنتي حددي الوقت ...
    10
    أوكلك مورننج .. ؟؟
    أوكي ...
    طلبت الجرسون للحساب .. وضعت بطاقة الفندق في جيبي .. حاسبت الجرسون ..
    ودعتها ... قائلا ... تومورو أوكي .. قالت أوكي .. وتخلصت منها .. وخرجت من المطعم ، إلى السيارة.......
    إلى الشقة .. بدلت ملابسي ، وارتميت على السرير .. ورحت في سابع نومة ..



  7. #47
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    صحوت في اليوم التالي مبكرا .. إغتسلت .. نزلت إلى البار .. أخذت واحد كابوتشينو .. وجلست إلى طاولة .. أقرأالجريدة ... ثم لعبت فليبر ..
    في حدود الساعة 9 .. عدت الى الشقة .. أمسكت بالتلفون .. وطلبت ليزا ...
    اهلا .. كيفك ..
    متى وصلت .. متأخر شوي ..
    ماذا عملت؟؟
    كنت طفشان .. رحت مطعم بيتزا
    ماذا عملت انت ؟؟
    لا شيئ .. صحوت قبل قليل .. سأفطر ثم نذهب الى البلاج ..
    ثم سألت .. هل ذهبت المطعم لوحدك ؟؟
    نعم .. ذهبت لوحدي .. ولكن ..
    ولكن ... ماذا؟؟
    تعرفت على واحدة سائحة امريكية ..
    كيف وفين إتعرفت عليها؟؟
    في المطعم ..
    يعني كيف في المطعم ..؟؟
    أبدا .. شافتني طلبت بيتزا " إستاجوني " .. حبت تعرف إسمها .. حتى تطلب زيها .. وفي الآخر .. جاتجلست معي على نفس الطاولة ..
    يعني كانت لوحدها .. ؟؟
    لا كانت مع مجموعة سياح أمريكان .. لكن يظهر إنها زودت في الشرب شوية ....
    وبعدين؟؟
    ولا بعدين ولا قبلين .. أعطتني كرت الفندق ، وإسمها ، ورقم الغرفة .. وطلبت مني .. أزورها الساعة 10صباح اليوم .. ...
    إذا بلاشي اعطلك .. الساعة الآن حوالي 9:30
    لا مافي مشكلة .. ممكن اتصل بها وأعطيها العنوان .. وأخليها تجي عندي في الشقة
    يعني تنقل من الفندق .. تجي تسكن عندك ..
    والله هاذي مافكرت فيها .. نشوف بعد ما تجي ....
    وسمعت الهاتف ... أغلقت الخط .....
    ظللت اضحك .. البنت صدقت .. !!
    إتصلت بها .. أجابت عاملة الفندق .. انها خرجت ..
    خلعت ملابسي .. وقمت أنظف الشقة .. لأنني إستغنيت عن الشغالة .. كدوام كامل .. إتفقت معها تجيمرتين في الأسبوع .. للتنظيف الكامل .. والغسيل ، والكي ..
    وضعت إسطوانة موسيقى .. وبدأت الشغل من المطبخ .. أولا ...
    إنهمكت .. في التنظيف .. لا أعلم كم من الوقت ... مر ...
    رن الهاتف ..
    اللهم إجعله خيرا .. من سيتصل .. ؟؟
    رفعت السماعة .. فإذا ب ليزا .. على الطرف الثاني .. تكاد تكون مختنقة .. بالبكاء
    إنت مارحت تجيب الأمريكية ؟؟ وإلا هي جاتك ..؟؟
    لا .. انا ما إتصلت .. وهي اساسا لا تعرف الرقم ولا العنوان ..
    ارجوك .. رهيني .. لا تمزح معي مثل هذا المزح .... انا ما أتحمل ....
    والله ماكنت أمزح .. فعلا .. تعرفت على أمريكية .. والمفروض حسب توقعاتها ، وهي سكرانة ، أننا نكون معبعض الآن .. في أي مكان .... .. إنت ماتفهمي .. قلت لك سكرانة .. يعني ، لو كنت محتاجها .. أنتظر حتىتصحوا من سكرتها ؟؟ ؟؟
    يعني ما إتصلت بها؟؟
    ولم أفكر في ذلك .. لكن راح احتفظ بالكرتلك ، حتى ترينه ......
    غيرت الموضوع .. أبوكي رجع من ميلانو ؟؟
    راح يرجع في المساء .. إنت ليه سافرت .. طالما ماعندك إرتباط في فلورنس ؟؟
    فكرت في الجلوس معك .. حتى عودتكم .. لكن أنتم ، في إجازة عائلية ، ممكن ألخبط برنامجكم في الإجازة ، تجاملوني .. كدا او كدا ...
    صحيح فكرت تجلس معي ، إلى نهاية الإجازة .. ؟؟
    صحيح ..
    طيب ماذا ستعمل .. حتى بدء الدراسة...
    لا شيئ بالتحديد ..
    سألتها ... متى ستعودوا .. ؟؟
    مساء الأحد القادم .. لأن الوالدة إجازتها تنتهي ..
    لم أكن أعرف ماهو عمل والدتها .. ابوها قالت إنه في مجال الصناعة .. لكن حتى هو لا اعرف بالتحديد ماذايعمل ..
    هي أمك .. تشتغل إيه ؟؟
    أمي محامية ، وصحفية ، تكتب في صحيفة ..., ( صحيفةيسارية ) ...
    وأبوكي .. ؟؟
    أبويا صاحب ومدير شركة .. لإنتاج مستلزمات كهربائية ..
    وإنت ؟؟
    أنا طالبة في الجامعة .. وأفكر في الهجرة إلى ألأرجنتين .. تجي معايا ؟؟
    الأرجنتين ؟؟
    نعم ...
    لكن قلت .. ستذهبين إلى المريخ .. غيرتي رأيك ..
    إنت رفضت تجي معايا .. إذا توافق اروح معاك .. ماذا تعمل الآن ؟؟
    أنظف الشقة ..
    راح توحشني .. من جديد .. ايام وجودك في جدة .. شعرت كأنني يتيمة .. لوحدي ..
    (
    بدأنا ) .. إذا إنت تشعري إنك يتيمة .. أنا أشعر بماذا ، وأنا بعيد عن اهلي وبلدي ؟؟
    أنا أعوضك عنهم كلهم ...
    رجعنا للنغمة .. يارب سترك ..
    قررتي تقدمي الأحياء .. أم ماذا ..
    عندما أعود سأقرر .. ماذا عنك .. ستقدم الفيزياء ؟؟
    لم اقرر بعد .. لم افتح الكتاب .. ممكن بعد ماتبدأ الدراسة .. افكر ..
    طيب .. تحب أجيب لك حاجة من هنا .. عندما أعود ..
    نعم .. جيبي واحدة إسمها " ليزا " ...
    سأشتاق لك كل لحظة حتى القاك ...
    وأنا كذلك ....
    لا اعلم كيف
    قلتها .. ولكنني شعرت انها خرجت من أعماق اعماق القلب ...
    أغلقنا الخط .. وغرقت في بحر الغربة .. من جديد ..
    شعرت بفراغ شديد .. كأنني ضائع .. تعودت على نبرة صوتها ، إبتسامتها ,, عينيها .. شعرهاالكستنائي .. كل مافيها جميل ... وأجمل مافيها نفسها .. وبساطتها ، وعقلها ..
    إنتهيت من تنظيف الشقة .. قررت أن اطبخ لنفسي ... الغداء ..

  8. #48
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي


    نزلت الى البقالة .. إشتريت إسباجتي .. ولوازمها .. وعدت إلى الشقة ...
    وضعت إسطوانة عربي .. أعتقد لفيروز .. وجلست استمع لها ....
    وفجأة قمت إلى مكتبي .. أخذت ورقة وقلم ..
    وبدأت أكتب



    حريق الغريق
    ----------------
    أخاف عليك من نفسي
    فداخل نفسي حريق
    يحرقنني ويحرق كل من
    في الطريق
    ويخلق حبك مني عاجزا
    لا يرى الطريق
    أمشي في الدروب
    شبه غريق
    والغريق .. لا يغرق
    لوحده ....
    ولكن يشد إليه
    مني رشده إلى الطرق
    أنا غريق
    وفي داخلي ...
    يشتعل...... حريق

    توطدت علاقتي بليزا ، وعائلتها ... اصبحت جزءا لا يتجزأ من فكري ، وحياتي ...
    اصبحت بالنسبة لهم ، أحد أفراد العائلة .. احضر مناسباتهم .. الخ
    ولكنني في نفس الوقت اعيش حيرة لا تنتهي .. ماهي نهاية هذه العلاقة ؟؟
    إلى أين ستقودني ، وتقودها…................
    العلاقة خاصة انها لمحت لي من بعيد ، أنها لازالت عذراء ، وكذلك بطريقة مبطنة ، أنها لن تسلم نفسها ، إلا لمن يحترمها ، ويطلب منها الزواج ... تلميح دون تصريح .. رغم أن علاقتنا ، بلغت مداها إلا أننا لم نقترب أبدا من " مثلث الهوى " .... ورغم مرور عام على علاقتنا، إلا انني لم اصطحبها ، أو أحاول إصطحابها، إلى شقتي ، خشية ان يحصل المحظور ، رغما عني وعنها..
    رغم عدم وجود مواد مشتركة في الدراسة .. إلا أننا كنا نلتقي بين الحين والآخر .. في بار الجامعة ، نفس الموقع ، الذي دشن لقاءاتنا ، والموقع ، الذي فيه لأول مرة لثمت شفتايا ، يدها .. وسالت حينها دموعها ....
    إلتقينا يوما في البار .. وبعد أن تناولنا القهوة ، وفي لحظة خروجنا ... أعطتني ورقة مطوية .. ..
    طلبت مني عدم قراءتها .. حتى اصل شقتي ....
    قلت لها سأذهب فورا إلى الشقة لقراءتها ..
    أليس لديك حصة .. تحضرها .. لازال هناك متسعا من الوقت .. وأنت ؟؟
    عندي حصة .. بعد دقائق ...
    إذا الى اللقاء .. قبلتها .. واتجهت إلى حيث سيارتي .. حرصت ألا أقرأ الورقة ، إلا بعد أن اكون في الشقة..
    ولكن . .. الأفكار السوداء .. بدأت تعبث بعقلي .. هل هي رساالة وداع ؟؟
    هل إرتكبت خطأ في تصرفاني
    معها؟؟؟؟

    دون أن ألاحظ ذلك ؟؟؟ عاصفة من الظنون .... عصفت بي .. كنت اقود ، دون إنتباه .. ولكن ربنا ستر لم ارتكب .. حادثة مرورية ..
    وصلت الشقة .. رميت الجاكت ، على الكنبة .. وفتحت الورقة : -
    وقرأت : -
    أصبحت في العشرين
    سيدي
    هلا حضرت
    عيد مولدي

    ثم سطرا .. آخر
    الوالدة ستعمل حفل عيد ميلاد صغير جدا .. نحن وأنت فقط ... هل تشرفني بحضورك في يوم مولدي ؟؟
    الموعد مساء الجمعة الساعة 8 مساء ..
    ليزتك
    الله يهديكي ... خلعت قلبي ..
    كان يوم الثلاثاء ...
    باق من الزمن .. يومان .. ماذا أهديها .. وهي الهدية التي منحني هي الله ؟؟ ؟؟
    اصبحت في حيرة من أمري ..
    كانت هدايايا فيما سبق للفتيات " هدايا تجارية " ... أعطي لآخذ منهن ...
    لا يعرف المرأة إلا المرأة ..

    نزلت الى البار .. وجدت زوجة شيبرياني .. ( زوجة إبن برونو ) .. طلبت فنجان قهوة على الواقف ..
    وبينما هي تعد الفنجان .. سألتها ..
    لو شاب يعز فتاة كثيرا .. وجاء عيد ميلادها .. ماذا يهديها ..؟؟؟
    إن كان يعزها كثيرا .. يعطيها قلبه ...
    لقد اعطيتها هو منذ زمن
    هل تحبها؟؟
    جدا ..
    هل ستتزوجها ..؟؟

    لم نفكر بعد . ولكن هذا مستبعد حاليا
    إذا إبتعد عن المجوهرات .. حتى لو لم تكن غالية الثمن .. لأن بعض الفتيات .. يربطن بين المجوهرات ونية الزواج ..
    إذا ماذا أشتري لها؟؟
    هل من الفتيات الأنيقات ؟؟ تحب الأناقة ... ؟؟
    هي تبدو عادية ، في الأيام العادية ، وفي غاية الأناقة في المناسبات
    هل اهلها اغنياء ..
    نعم .. ولكنهم بسطاء في علاقاتهم .. ليس عندهم .. كبرياء الثروة
    إشتري لها شنطة يد " ماركة " .. تحملها في يديها .. كما تحملك في قلبها .. ، وفي يوم الحفل .. إشتري لها باقة متوسطة من الزهور التي هي تحبها .. وضع في وسطها .. الزهرة ، التي هي تعرف أنك تحبها ..
    وهكذا تعرف .. انك تريد ان تظل في قلبها .. للأبد ....
    وهل شيبرياني ... فعل معك هذا ؟؟ قبل الخطوبة ؟؟
    لا .. كنا يومها فقراء .. الخبز أهم من الزهور ..
    قررت ان اتناول الغداء في الشقة ، وأن ابادر إلى زيارة محلات بيع الشنط والأحذية .. بعدالظهر .. حتى يكون لدي الوقت الكافي لإختيار الهدية ...
    تجولت على العديد من المحلات المعروفة ، في مركز المدينة ، لإختيار الهدية ...

    بعد عدة جولات متكررة ... إخترت واحدة ، حجم صغير .. في حجم يدها .. ولونها أزرق داكن ، كأنه أسود ... وليس بأسود .. طلبت من البائعة .. أن تلفها في ورق هدايا ..
    عند الحساب .. سألتني من هي المحظوظة .. التي ستنال هذه الهدية ... ؟؟
    المحظوظ ، هو انا .. الذي سيقدم لها الهدية .. حاسبت وخرجت ...
    فضوووول
    بنات

    في المساء ، إتصلت بها .. وشكرتها على الدعوة ، وأنني سأصر على الحضور .. وطلبت منها ان تبلغ والديها ، بشكري لهما على الدعوة ..
    ثم سألتها .. ماذا ارتدي ؟؟
    أي شيئ .. المهم لا تأتي عاريا ..
    هل تعني .. انني ممكن احضر بالبيجاما ؟؟
    إذا كنت تحب ، وتستطيع ذلك .. فهذا يعود لك .. أقصد لا حاجة لملابس سهرة .. ثم قالت ستكون هناك مفاجئة لك ....
    ماهي ؟؟
    لو قلتها .. لن تصبح مفاجئة ..
    إلتقيتها من جديد ، صباح الخميس في البار كالعادة .. وأثناء الحديث ..
    سألتني متى عيد ميلادك ؟؟
    أيهم ؟؟
    كم عيد ميلاد عندك ؟؟

    قبل أن التقيكي .... العديد .. حسب التقويم الإسلامي ، والميلادي ، والعبري .. متى أردت عمل حفلة لإحدى الفتيات .. أدعي أنه عيد ميلادي ..
    وبعد أن إلتقيتني؟؟ ماهو عيد ميلادك ؟؟
    صمت .. وغبت عن الوجدود .. وأنا انظر إلى البحر في عينيها .. أمسكت بورقة وقلم .. وكتبت

    عندما إلتقينا
    كان عيد ميلادي
    وبعد أن إلتقينا
    أصبحت ميلادي
    فلا تدعيني
    أهيم في كل
    وادي

    وضعت الورقة في جيبي ...

    وتسائلت .. لم تجبني .. متى عيد ميلادك ..؟؟؟
    سأفعل معك مثل مافعلتي معي .. كتبت تاريخ ميلادي ، في الورقة التي وضعتها في جيبي .. سأعطيكي هي ، عند مغادرتن االبار .. بشرط ألا تقرأيها .. حتى تصلي غرفتك ...

    خرجنا .. أعطيتها الورقة .. وضعتها في شنطة يدها .. تبادلنا القبلة المعتادة عند الوداع ..

  9. #49
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي



    بعد ظهر الجمعة .. ذهبت إلى الحلاق .. لإجراء اللازم .. للظهور بمظهر يناسب المناسبة ..
    حوالي الساعة 7 .. إرتديت بدلة مزبطة .. تتناسب مع المناسبة ، ليست بدلة سهرة داكنة .,.ولكن لونها أزرق داكن بعض الشيئ .. أصبحت أحب اللون الأزرق ....
    في الطريق ، توقفت عند بائع زهور ..

    طلبت منه باقة من 6 زهرات قرنفل لون أبيض ، وزهرة قرنفل واحدة لون أحمر .. تكون في وسط الباقة ،العدد = 7 ، لأنها تعلم أن هذا هو الرقم الذي اتفائل به ....
    إتجهت إلى منزلها .. كانت الساعة قبل الثامنة بدقائق قللية ...
    هي من فتح الباب .. عانقتها ( على خفيف ) .. كل سنة وإنت طيبة ..
    أخذتني إلى الصالون
    ..
    أعطيتها باقة القرنفل .. ووضعت الهدية على الطاولة في وسط الغرفة ...
    أخذت الباقة .. إلى الداخل .. وضعتها في مزهرية بسيطة .. وجاءت بها إلى الغرفة .. وهي تمتم ....
    شكرا رهيني .. كيف عرفت أنني أحب القرنفل الأبيض ؟؟؟؟
    حلمت به البارحة .. انك في حقل من القرنفل الأبيض .. وكان قلبي في وسط الحقل
    وجئت أنت ... وأخذتي قلبي ....
    عادت إلى الداخل .. وعادت وفي يدها .. ورقة .. أعطتني الورقة .. وقالت .. إقرأها الآن ...
    فتحتها .. فإذا بها .. الورقة التي كتبت لها فيها تاريخ ميلادي ...
    وقد كتبت تحتها ...
    رهيني ... إعذرني .. أنا أحبك ..
    نظرت إليها .. رأيت الدموع محبوسة بين جفنيها ..
    أخذتها بين ذراعي .. وأنا أقولها لأول مرة لفتاة ، ومن أعماق القلب .. وأنا أحبك ياليزتي ...
    لم اتركها .. إلا لدخول أمها .. إتجهت إليها .. مبروك عيد الميلاد .. شكرا لدعوتي
    لا تشكرني .. أشكر... ليزا .. هي التي قررت الحفلة .. لم نتعود على عمل حفلات ميلاد .. إلا للأطفال الصغار .. وهي لم تعد صغيرة ، اصبحت في العشرين .. ...
    جلست ليزا بجانبي .. سألتها أين أبيها .. ؟؟
    هو قادم الآن ..
    بعد قليل .. جاءوالدها ... سلمت عليه ، باركت له بعيد ليزا .. وشكرته على الدعوة .. كرر ماقالته زوجته ، بأن ليزا .. هي التي قررت إقامة الحفلة ....
    جاءت امها بالتورتة ( بسيطة ) .. وعليها شمعتان .. ، وكذلك قارورة عصير فرنسي
    تم إشعال الشمعتين .. وضعت امها موسيقى هادئة .. وطلبت من ليزا .. أن تتمنى شيئا .. يهمها أن يتحقق في حياتها ...
    وتطفئ الشمعتين ..منبهة ماعدا الهجرة إلى الأرجنتين ....
    أطفأت ليزا ... الشمعتين ..
    سألتها أمها ... ماذا تمنيت .. ؟؟
    تمنيت شيئا ... أشعر أنه لن يتحقق ؟؟
    وماهو؟؟
    عندما يتحقق ... سأخبرك ..
    قام ابوها .. وأخذ زوجته يراقصها .. ونظر إلي ..
    أخذت ليزا .. من يدها بكل رفق .. وبدأنا .. رقصة هادئة .. كانت كزهرة .. يفوح عبيرها .. داخل صدري.. أثناء الرقص .. كنت افكر في المفاجأة .. التي وعدتني بها .. واعتقدت ، أن تصريحها بحبها ، لأول مرة .. ربما ... كانت المفاجأة ..
    أثناء الرقص .. سألتني همسا ... هل تحب الخروج سويا .. ؟؟
    ياليت ..
    إذا سأبلغهم اننا خارجون ..
    ولكن إلى أين؟؟
    أينما تريد .. أنا اليوم لك للأبد ....
    توقفنا عن الرقص .. كانت الساعة حوالي التاسعة ..
    قالت لأمها .. هذا يومي .. وسأخرج مع رهيني .. إذا سمحتم ..
    لا مانع .. ولكن متى تعودين ؟؟
    غدا يوم سبت .. لا جامعة .. ولن أذهب للمكتبة .. ولكن سأعود قبل الفجر .. أريد أن أحتفل بالعشرين ..
    قبل الخروج .. قام والدها .. وأعطاها شنطة مفاتيح صغيرة .. عندها تذكرت الهدية .. قائلا ..
    آسف نسيت اقدم لك هديتك .. إتجهت إلى الطاولة .. حملت الهدية .. أعطيتها لها
    أزالت ورق الهدية .. وجدتها " شنطة " .. صاحت فرحا .. إنها جميلة يارهيني .. لم أكن أعرف ، أنك تعرف إختيار هدايا للبنات ..
    ثم ، فحصت شنطة المفاتيح .. فإذا في داخلها مفتاحين ..
    نظرت إلى والدها .. تتسائل؟؟
    إنها هدية عيدك .. تنتظرك أسفل المنزل .. السيارة التي قلتي انها تعجبك .. لقد اصبحتي في العشرين ..
    إتجهت إلى والدها .. عانقته بحرارة .. ثم إلى أمها ..
    ولكنكم لم تخبروني ..
    قررنا ان تكون مفاجأة ..
    قلت لها مبروك السيارة ، يبدو أنه يوم المفاجأت .. وغمزتها بعيني .. جاءت إلي قائلة ..
    نسيت اشكرك ، على هديتك .. أعجبتني كثيرا .. وقبلتني على خدي ....
    ثم قالت هيا بنا جميعا ننزل ، لأستلم هديتي رسميا ..
    نزلنا جميعا .. أمام باب العمارة .. كانت هناك سيارة سبور لونها ازرق .. من النوع الغالي نوعا ما ..
    ماركة .. " الفا روميو " ....
    قبلت والدها .. وأمها ... وطلبت مني الصعود معها ، في السيارة .. سألت والدها ، هل تعرف القيادة؟؟
    تعم ... وعندها رخصة قيادة
    ودعت والديها ، وصعدت بجانبها ..
    سألتني ... أين تحب أن نذهب .. ؟؟
    هذا عيدك .. أنت من يقرر..
    لا .. القرار الأول لك .. والأخير سيكون لي ..
    ما رأيك ، لوذهبنا .. إلى ميدان مايكل أنجلو .. لنرى فلورنس من أعلى... في يوم ميلادك ....
    لوحت لوالديه بيدها .. صاحوا فيها .. قودي بعقل .. ..
    تحركت السيارة .. أدارت الراديو .. على موسيقى هادئة ... .. إلى ميدان مايكل أنجلو
    بعد حوالي نصف ساعة إلا قليلا .. اوقفت السيارة .. خرجنا نتجول على اطراف الميدان نشاهد فلورنس من أعلى ، وأثناء الليل ، لأول مرة معها ..
    بعد ان تجولنا بما فيه الكفاية .. دخلنا احد البارات .. شربنا عصير .. ثم إتجهنا إلى السيارة ..
    تحركنا ... سألتها .. إلى أين ؟؟
    مفاجأة ..
    صمت .. لم اعرف ماذا يمكن ان يكون من مفاجأة في التنقل بسيارة .... ؟؟؟
    إستمرت في السير .. لم أسأل بعدها شيئا .. كان الحديث عاديا .. الجامعة .. الإمتحانات ...
    وفي لحظة ما .. تنبهت ، أنها تسير في إتجاه منزلي ؟؟
    نظرت إليها .. إلى أين نحن ذاهبون ؟؟

    إلى شقتك .. كم رقم العمارة ..( كانت تعرف الشارع) .. .. فوجئت بحديثها .. نظرت إليها ؟؟؟
    ألم اقل لك .. ان أعد لك مفاجأة ؟؟؟
    وصلنا ، اوقفت السيارة ، إتجهنا الى مدخل العمارة ، أخذنا الأسانسير .. ضغطت على رقم الدور وأنا في ذهول ..
    وصلناالدور .. طلبت مني مفتاح الشقة .. فتحت الباب .. قائلة .....
    إحملني بين يديك ، إن كنت تحملني في قلبك ..

  10. #50
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    حملتها بين يدي .. دخلنا الشقة .. أغلقت الباب .. وأخذتها إلى الصالون ... كأننا في فيلم .. ليلة زفاف .. عندما رأت الصالون .. لأول مرة طبعا .. قالت ... لا ... لا .. ليست هذه الغرفةالمناسبة للإحتفال .. نزلت من يدي .. وأخذت يدي في يديها ... نظرت في عيني
    وقالت ..
    رهيني ... سأهب نفسي لك .. أنت يوم مولدي ... في عيد مولدي ..
    لففت ذراعي حولها .. ودخلنا في قبلة .. طالت جميع جوارحنا ...
    أخذتها من يدها .. حملتها من جديد .... إلى غرفة الإحتفال بعيد الميلاد .. وأنا في ذهول تام ..
    وضعتها على حافة السرير ...
    وضعت يدي على رأسها اداعب خصلات من شعرها .. هبطت على جبينها ...
    إلتحمنا ... في قبلة وعناق .. دام الدهر كله ... ...
    ثم قامت .. سألت أين الحمام .. اشرت إليه .. خرجت ... إلى الحمام ..
    قمت أنا خلعت الجاكيت ، والكرافاتة ... إتجهت إلى المطبخ ،لعلي أجد شيئا مناسبا لشربه ..
    وجدت نصف قارورة عصير .. في الثلاجة ..
    أخرجتها .. أخذت كأسين ... وعودة إلى الغرفة ..
    وجدتها مستلقية على السرير .. وقد غطت نفسها .. إلى الصدر ...
    وضعت القارورة على المنضدة بالقرب من السرير .. إتجهت إلى إزرار النور ..
    ولكنها قالت
    ..
    لا تطفئ النور ... أريد أن أرى ملامح وجهك .. وأنت تدخل جنتي .....
    خلعت القميص .. الخ ..
    وانزلقت إلى
    جانبها .. بدأت بتقبيل جبهة .. تنافس القمر ، ثم الشفتين
    المكتنزتين ، كألذ كرز في الوجود .. ، وهي في شبه غيبوبة تنئن برتم نبض القلب
    وعندما دفنت رأسي بين الرمانتين المتلاصقتين .. إنهمرت على العنابتين تقبيلا .. وتقبيلا ....
    وهي تئن .. رهيني كم حلمت بك ، وأنت تأخذني بين ذراعيك .. خذني حبيبي .. خذني ولكن لا تؤلمني .. انا لك حتى نهاية الوجود .. أريدك من بدء الوجود .. حبيبي رهيني .. أرجوك لا تؤلمني
    ولكن خذني ، فأنا زهرة قرنفل جاهزة للقطف .. ضعها في عروة روحك ... خذني إليك ...
    كم انا متلهفة .. لأتذوقك .. كأول رجل ، وآخر رجل سيدخل جنتي ... أحبك رهيني .. أحبك رهيني ..
    وصدرت منها آهة عميقة .. عنما فتحت باب جنتها .. ، وبدأت اعتصر شفتيها اتذوق منهما نبيذ الحب الصافي ... واعتصر الرمانتين .. وهي تتأوه .. حبيبي كم أنتظرتك .. وكنت اخاف انك لا تفكر في .. انت لذيذ .. لذيذ .. .. لم اكن أعلم أن... للألم لذة ،.. ولللذة ألم .. آه كم إنتظرتك.... ..
    وغبنا في ... في هدوء .. كالهدوء .. عندما ينتهي قصف المدافع في معركة حربية في فيلم....
    بعد اكثر من نصف ساعة .. تحركت من على المخدة .. وجاءت إلى صدري .. إرتمت عليه قائلة
    هل انا داخل صدرك .. أم خارجه ؟؟
    انت من الخارج فوق صدري .. ومن الداخل في تجاويف القلب ...
    أنت أول أنثى تفترشني من الداخل .. فبل أن افترشها من الخارج ...
    هل كنت تعلم أنني أحبك .. ؟؟
    لا .. ولكنني كنت أدعو الله ان تفكري في حبي ..
    أنت مجنون .. الحب لا يتماشى مع التفكير .. الحب كالزهرة .. تبدأ ببذرة ، تتحول الى شجرة ، يبدأالبرعم في البروز .. يتحول البرعم إلى زهرة متكاملة ,,, وجئت أنت لتقطفها .. بعد أن إنتظرت عاما بكامله ...
    أحبك يارهيني ... ولكن .. أرجوك .. لا تتركني فجأة .. متى شعرت أنك لا تريدني .. أو شبعت من التجول في جنتي ... قولها لي بصراحة .. ستكون أقل ألما ....
    لن اتركك .. طالما انا على قيد الحياة .. أنت .. الأمنية التي طالما تمنيت أن تتحقق .. وخفت كثيرا .. كيف احققها .. لأنني قبل ان اعرفك كنت مجرد ذئب بشري .. يلتهم أي لحم يشتهيه .. أنت .... أنت
    خلقتي مني .... إنسانا .. آخر ...
    أنت أساسا " إنسان ، ولا أي إنسان " ...
    لكنك .. ربما كنت تحاول الهروب من إنسانيتك، ظنا منك أنه "ضعف " ..
    وهي " قوة " ... أشعر الآن أنني اكثر قوة وصلابة .. لأنني أحبك .. وأرجو أن تكون تحبني .
    وهل تشكين في حبي لك ؟؟ لو لم احبك ، وقد داريت هذا الحب ليس عنك فحسب ، بل داريته عني ...
    لأنني اخاف عليك .. من ذلك الرهين .. الذي كان .. ولم يعد .. انا اليوم رهينك ..
    وإلى الأبد سأظل رهينك

    أحبك ....

صفحة 5 من 11 الأولىالأولى ... 34567 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •