صفحة 6 من 11 الأولىالأولى ... 45678 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 109

الموضوع: أنت من إستبدل ضحكتي بدموعي

  1. #51
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    ذلك العام ، سميته ، كغيري من الإيطاليين ، عام الفيضان ...
    فبعد فيضان الحب الذي أغرق قلبي .. غرقت فلورنس في فيضان نهر الأرنو .. الذي يمر بها..
    كما غرقت كثير من القرى والمدن على ضفاف الأنهر .. التي إرتفع منسوبها ، إلى درجة إغراق الدور الأول من المنازل القريبة من النهر ..
    الكل يتحدث عن شهر العسل .. انا سعدت ب " سنة عسل " .. كانت اياما وليال .. كلها حب وحنان ..
    ولكنني كنت مهموما .. بنتائج هذا الحب .. من الطبيعي .. ان تنتهي علاقة مثل علاقتي ب ليزا .. بالزواج
    ولكن .. كيف يمكن لمثل هذه الإنسانة ان تعيش في مجتمع ، لم يسمح للبنات رسميا بدخول المدارس .. وهي تفكر في جائزة نوبل للعلوم ؟؟...
    لم نتحدث في أي وقت عن إمكانية الزواج .. كأن الموضوع لم يمر بخاطرنا ابدا ...
    توطدت علاقتي بعائلتها توطدا عميقا .. أصبح منزلهم منزلي .. أذهب إليه متى أشاء .. ، وتظل ليزا .. في شقتى كيف ما تشاء .. طالما أنها تعود للنوم في منزلها ....
    في احد الأيام .. كنت اتناول العشاء عندهم .. وبعد العشاء .. جلسنا جميعا ، كأنني أحد أفراد العائلة ..
    وفجأة طرأ في بالي سؤال .. حاولت التهرب منه .. دون فائدة ..
    قلت للأب والأم ... ممكن أسألكم سؤال ؟؟؟
    إستغربوا .. ماذا سيكون السؤال .. إتفضل قالوها بصوت واحد ..
    وجهت حديثي للأم ..
    من الواضح أنك إشتراكية النزعة .. فكيف تزوجتي من شخص رأسمالي الهوى ؟

    نظرت الأم ، إلى زوجها .. وقالت له ... هيا دافع عن نفسك .. هو يتهمك ، أنك رأسمالي .. ، ومن ثم سأجيب.. انا عن " الإشتراكية " ....
    بدأ الحديث ..
    انا لست رأسمالي بالمعنى التقليدي .. انا بدأت حياتي من الصفر .. درست في معهد عال للكهرباء ..وتعمقت في تطبيق ماتعلمته .. في العمل .. ، والدي كما تعلم ، كان مهاجرا في الأرجنتين .. وعند عودته برأس مال صغير .. إفتتح ورشة ، لصيانة الأجهزة الكهربائية .. ومن عمله هذا .. وبتعاوني الفني معه، تمكنا من إنشاء مصنع متوسط الحجم .. لإنتاج بعض المستلزمات الكهربائية ..
    انا رأسمالي .. من حيث أنني وضعت رأسمال في المصنع .. وبصفتي أتحمل مخاطر المصنع .. من إمكانية الخسارة ، ومن هذا المنطلق ، من حقي أن أجني ربحا مقابل ، رأس المال الذي وضعته ، وكذلك المخاطر التي اتحمل نتائجها ...
    العمال ، والعاملين معي في المصنع ، لاشك انهم من عوامل وأسباب الربح .. ولكنهم لا يتحملوا مخاطر الخسارة .. إلا إذا افلس المصنع بالكامل ، وحتى في هذه الحظة ، لهم الأولوية في إستلام الحقوق، ومع هذا أنا لا اتعامل معهم ، بصفتي صاحب المصنع ، وهم مجرد عمال .. ، أعتبرهم شركاء غير رسميين في المصنع .....
    ومتى كانت النتائج .. جيدة .. لا شك أنني أعطيهم جزء من الأرباح .. بطريقة غير رسمية ....
    وبالتالي ، يمكنك تسميتي الرأسمالي / الإشتراكي ..
    لذا بجانب حبي لها .. كانت افكارنا تلتقي .. في نقطة " إنسانية " العمل ..
    ثم إلتفت إليها .. جاء دورك .. لتدافعي عن غوغائيتك الإشتراكية ..
    أجابت ، اولا ليس هناك غوغائية .. هناك بعد إنساني .. وانا ارى العامل شريك في الثروة ، بجهده الذي يبذله .. لا تقول انه يحصل على أجر مقابل عمله .. هذا لا يكفي .. لأنه ايضا شريك في الربح .. الذي لولا جهده ، لما تحقق ربح للمنشأة ..
    ثم انا لا أؤمن بالشيوعية ، لأنها تغفل دور صاحب المال ، الذي يأخذ مخاطر الخسارة .. ولكن هناك قطاعات، لا يمكن ان تترك للملكية الخاصة البحتة .. وأعتقد من هذا المنطلق .. نجد النظام الرأسمالي .. أوجد الشركات المساهمة العامة .. لإتاحة الملكية لمن اراد واستطاع .. الخ هذا من الناحية الإقتصادية .. أما الناحية الأيدلوجية ، فأنا ارفض الشيوعية ، لأنه في نهاية النظرية .. تصل الى مستوى عدم الإعتراف بوجود الإله ..
    كما لو كان الإله هو الحزب الشيوعي .. ويمثله الأمين العام للحزب .. الخ
    نظرو إلي .. وأنت ؟؟
    أنا ... في هذه المرحلة ، نحن كشعوب العالم الثالث ، همنا الأكبر ، الإستقلال .. من الهيمنة الإستعمارية ....
    سواء كانت مباشرة " إستعمار " .. أو غير مباشرة " أحلاف سياسية " .. .. ومن ثم نفكر في النظام الإقتصادي المناسب ، الذي يتماشى مع القيم الدينية ، والإحجتماعية .. لكل بلد ظروفه الإجتماعية وغيرها ..
    كانت الساعة قاربت العاشرة .. قامت ليزا .. قائلة .. هيا بنا نذهب إلى السينما .. ودعوا السياسة لأهل السياسة ..
    خرجنا .. إلى السينما .. لم يعجبنا الفيلم .. فتوجهنا إلى شقتي .. .. لنمارس لعبة الدخول في جنتها .. كما سمتها هي من أول لحظة ..
    في يوم ما ... سألتني .. هل تذكر ماقلته لي في البحر ؟؟
    عن ماذا ؟؟
    كونك تعشق حريتك ، ولن تقبل ، في العيش في قفص الزوجية ..
    نعم .. أذكر انني قلت هذا
    هل لازال موقفك هو .. أم تغيير ؟؟
    ولكنني لست مستعدا للهجرة إلى الأرجنتين ..
    أنا مستعدة للذهاب إلى أقصى نقطة في العالم ، لأنني هاجرت فيك ، وأنت هاجرت في.
    لا بد لي من العودة ، إلى بلدي .. لقد جئت هنا لأدرس ، لأعود .. وأساعد من يحتاج العلم الذي تعلمته .
    لم اطلب منك عدم العودة ، إلى بلدك ..
    هل سيوافق أهلك على زواجنا ؟؟
    لا أعلم .. ولا يمكنني مفاتحتهم في الموضوع قبل أن أعرف رأيك ....
    من حيث المبدأ ... مستعد للزواج بك .. الآن ... فورا ..
    ما أن قلت هذا ، حتى وجدتها ، ترمي نفسها في أحضاني ، وهي تبكي .. أحبك يارهيني .. أحبك ..
    طوال العام / وأنا خائفة .. أن يأتي يوم .. تقول فيه .. لقد إنتهت قصتنا ..
    قصتنا .. لازالت في المقدمة .. لم نبدأ الفصل الأول فيها .. تعالي .. إلى حبك ألأبدي .. ياحبي ..,.
    وغرقنا ...................
    قرب موعد الإمتحانات .. خاصة انني أجلت إمتحان الفيزياء .. ..
    كانت هي تحضر لإمتحان في الكيمياء ..
    جاء موعد الإمتحان .. وخضته ولله الحمد بسلام .. درجة جيد ...
    كذلك هي نجحت .. في الكيمياء ..

  2. #52
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    وجاء الصيف ...
    سألتني .. هل ستذهب إلى السعودية ، هذا العام ؟؟
    لم أقرر بعد ..
    وهل ستذهبون إلى البحر ؟؟
    هذه عادة سنوية ..
    ثم قالت لي .. سأفاتح أمي ووالدي في موضوع الزواج ؟؟ مارأيك ..
    كما قلت لك ، من حيث المبدأ .. مستعد .. لكن لابد أن تعرفي ، أنني بصفتي طالب ، لا تسمح لي حكومتي بالزواج .. هذا هو النظام ...
    ألا يوجد حل لهذا النظام .. ؟؟
    سأبحث عنه .. إذا وافق أهلك ، على فكرة الزواج .. وتمت الخطوبة الرسمية ..
    إذا سأفاتحهم .. في الموضوع ، قبل سفرنا إلى البحر .. مارأيك ..
    لا مانع .. ولكن كما ذكرت لك عن النظام ..
    لا تخاف أمي محامية .. وستجد لنا مخرجا .... لم أعد ارغب في زيارتك .. أريد أن أعيش معك كل لحظة ..
    إذا بلغيهم .. وأعطيني رأيهم .. حتى اتقدم رسميا لطلبك للزواج ..
    هل أنت جاد ...
    نعم جاد .. في حدود النظام ، الذي ستتحايل عليه أمك المحامية ...
    أخذتها إلى منزلها .. على أن تبلغني بموقف اهلها .. متى تحدثت معهم ..
    كنت اشعر أن امها ، لن توافق .. لأنها طالما تحدثت ، عن الهموم ، التي عاشت فيها امها الأرجنتينية ، رغم انها تعيش في إيطاليا ... وليس في السعودية ....
    ظللنا نتصل هاتفيا .. بعد ذلك لعدة أيام لم نلتق فيها ...
    وفي يوم خميس .. بعد الظهر .. سمعت جرس الشقة ..
    فتحت الباب .. فإذا ب ليزا .. واقفة .. أمامي .. وواضح عليها .. انها انهكت نفسها با لبكاء ..
    إرتمت في ذراعي تجهش باكية .. خشيت ان يكون مصابا حدث لأحد من أهلها .....
    أخذتها في أحضاني . وأنا أحاول معرفة السبب في البكاء .. ولكنها تجهش ، لا تستطيع النطق ..
    أجلستها على الكنبة ، وذهبت إلى المطبخ لأحضر لها كأسا من الماء .. لعلها تهدأ
    هدأت قليلا ..
    مابك ؟؟
    ماما ..
    مابها .. ؟؟ هل هي مريضة ؟؟
    لا .. إنها غير موافقة على زواجنا ..
    لماذا ؟؟ هل لكوني مسلم ؟؟
    لا .. انت تعرف أمي لا تهمها الأديان ..
    إذا ماهو السبب ؟؟
    الأرجنتين ..
    وما دخل الأرجنتين
    الا تذكر يوم عيد ميلادي .. قالت لي تمني أي شبئ .. ماعدا الهجرة ، إلى ألأرجنتين
    ولكننا لن نذهب إلى ألأرجنتين ..
    قالت لي .. قلت لك لا تفكري في الهجرة ، إلى الأرجنتين .. فكيف تتوقعين مني ، أن اوافق على ان تعيشي في بلد ، لا وجود للمرأة فيه ، إلا في غرفة النوم .. لإنتاج الأطفال .. فقط ..
    هل هذا صحيح ... ؟؟

    نعم بعض الشيئ .. ولكن البلد يتطور .. وكلها 500 سنة .. ونصل إلى مستوى الدول الصناعية ..
    500 سنة ؟؟
    يعني ممكن نعمل تخفيض 10 %
    إنت تمزح ..
    في الحقيقة انا أمزح .. ولكن في مزحي بعض الصدق .. وقد شرحت لك طوال العام .. وضع المجتمع .. ووضع المرأة في المجتمع ..
    لا يهمني ... مستعدة أعيش معك في خيمة في الصحراء ..
    هذا فعلا جميل .. وحلو .. ولذيذ .. ولكن العيش ، والزواج ، والإنتقال الى بلد آخر ، وثقافة أخرى ـ ليست نزهة.... بك نك
    انت تحاول إخافتي .. اليس كذلك ؟؟
    لا انا اضعك في الصورة الحقيقية ..
    إنت ماصدقت ان امي رفضت ..
    أبدا .. ، كنت سأقول لك ، أنني سأغادر إلى روما ، الأحد القادم .. لأرى القنصل صباح الإثنين ، أبحث عن حل لمشكلة النظام...
    صحيح .. هل كنت ستفعل ..
    ولا زلت سأفعل .. سأغادر الأحد ، وأعود مساء الإثنين ..
    هذا هو الحل .. أنت تبحث في عقدة النظام ، وأنا أبحث في عقدة أمي والأرجنتين
    ظللنا في الشقة ، حتى موعد العشاء .. ، أخذتها إلى مطعم في مركز المدينة ، يسمى " الفاجانو " ..
    وهو نوع من الطيور .. يخرج الإيطاليون لصيده في موسم الصيد ، ربما كان"الحجل" وكانت هناك صداقة قد نشأت بيني وبين صاحب المطعم ، من كثر ترددي ، إليه .. ويعجبني فيه الإستيك الفلورينتيني ... مشوي على الفحم / الجمر ، ويقدم حسب الوزن المطلوب للإستيك ...
    ما أن دخلنا حتى رأني .. صاحب المطعم .. جاء فورا .. سنيور رهينو .. كيف حالك .. تفضل ..
    قدمت له
    ليزا ... خطيبتي ..
    أخيرا .. تقدم لي " خطيبة " .. ظننتك لن تفعل ..
    أخذنا إلى طاولة معزولة ..
    ثم ارسل الجرسون لأخذ الطلبات ..
    طبعا كان الحديث طوال الوقت ، عن أمها .. والنظام ..
    قالت لو قلت لأمي عن النظام .. سيزداد رفضها ...
    العكس صحيح .. قولي لها ، وقولي لها ، أنني مغادر إلى روما ، لأجد حلا ....
    ثم سألت .. ماذا يعني صاحب المطعم .. عنما قدمتني له قائلا .. خطيبتي ..
    قال لك ، ظننتك .. لن تفعل ؟؟

    هو يتحدث عن الماضي .. نحن الآن نتحدث عن المستقبل ..
    وهل جئت بي هنا لتتذكر الماضي ؟؟
    لا .. جئت بك ، هنا لأنه أحسن مطعم .. يقدم إستيك فلورينتيني .. وأنا جائع .. حبيت أكل ستيك ، دعي الماضي .. فقد طلقته .. منذ ، أعطيتيني .. كراس الأحياء ..
    هل أنت صادق ..
    نعم ..
    ولكنك ، قلت لي أنك في ريميني ، تعرفت على شقراء من ميلانو .. !!
    نعم .. فقط تعرف ... وقلت لك ماحصل معها ..
    وبعدها ...
    بعدها .. حبيت واحدة .. وفضلت احاول اقنعها .. بكل وسيلة أن تحبني ..
    وهل نجحت .. ؟؟
    طبعا نجحت ، وألا لما كانت تجلس معي الآن .. تفكر معي في مستقبل ..
    عندك طريقة ملتوية في الحديث .. صدقتك .. فكرت إنك تعرفت على أخرى .. بعد عودتك من ريميني ..
    كنا قد إستخدمنا سيارتها ، في الحضور إلى المطعم .. وبيتها ، في منتصف الطريق بين المطعم ، ومنزلي قلت لها .. توجهي ، إلى منزلك ..
    وأنت ؟؟
    سأخذ تاكسي .. وأعود .. الوقت متأخر .. وأمك ، أكيد مشغولة عليكي .. لا تشغليها أكثر ....
    كم أنت حنون يارهيني .. هل تهتم بأمي ، وهي التي ترفض زواجي منك .. ؟؟
    هي لم ترفض زواجنا .. هي رفضت هجرتك ، خارج إيطاليا ، حتى لو كان إلى الأرجنتين .. بلد جدتك ....
    وصلنا إلى منزلها ..
    أوقفت السيارة .. سألتني ، هل تحب تطلع معي .. ؟؟
    ربما كانت أمك نائمة ..
    لا .. ليست نائمة .. لازال نور الصالون مضيئا ..
    إذا هي مشغولة عليكي .. فلنطلع لنطمئنها ، أن العربي .. لم يخطف إبنتها ..
    وصلنا باب الشقة ، وضعت المفتاح .. وفي نفس الوقت ضغطت الجرس ..
    ماما .. رهيني معايا .. يحب يسلم عليكي ..
    صغيرتي .. أين كنت طوال هذا الوقت .. شغلتيني عليكي ..
    وإنت يارهينو .. لماذا لم تعطني رقم هاتفك .. لو كان لدي لأتصلت للإطمئنان .. عليها ..
    إكتبيه الآن ........
    سلمت عليها ، ثم إستأذنت في الخروج ، طبعت قبلة على خد ليزا .. وخرجت ..
    عدت إلى الشقة ..
    لم استطع النوم .. بدأت افكر في الوالد والوالدة ، كيف يمكنني أن أتزوج ، دون علمهما ، على الأقل ؟؟
    في اليوم التالي .. الجمعة ، إلتقينا ، في بار الجامعة...
    هل بلغت ماما .. أنني سأغادر إلى روما ... ؟؟
    نعم ..
    ماذا قالت ؟؟
    لم تغيير موقفها .. ؟؟
    وأبوكي ؟؟
    بابا مقتنع بمبدأ الزواج .. ولكنه يخشى ماتخشاه أمي ..
    سنجد حلا .. حتما ....
    صحيح ... ستبحث عن حل ؟؟
    طبعا سأبحث عن حل ، أعتقد أنني جزء من الموضوع ، والمشكلة ....
    إتفقنا ، على اللقاء في المساء .. للذهاب إلى السينما ..

  3. #53
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    وجاء الصيف ...
    سألتني .. هل ستذهب إلى السعودية ، هذا العام ؟؟
    لم أقرر بعد ..
    وهل ستذهبون إلى البحر ؟؟
    هذه عادة سنوية ..
    ثم قالت لي .. سأفاتح أمي ووالدي في موضوع الزواج ؟؟ مارأيك ..
    كما قلت لك ، من حيث المبدأ .. مستعد .. لكن لابد أن تعرفي ، أنني بصفتي طالب ، لا تسمح لي حكومتي بالزواج .. هذا هو النظام ...
    ألا يوجد حل لهذا النظام .. ؟؟
    سأبحث عنه .. إذا وافق أهلك ، على فكرة الزواج .. وتمت الخطوبة الرسمية ..
    إذا سأفاتحهم .. في الموضوع ، قبل سفرنا إلى البحر .. مارأيك ..
    لا مانع .. ولكن كما ذكرت لك عن النظام ..
    لا تخاف أمي محامية .. وستجد لنا مخرجا .... لم أعد ارغب في زيارتك .. أريد أن أعيش معك كل لحظة ..
    إذا بلغيهم .. وأعطيني رأيهم .. حتى اتقدم رسميا لطلبك للزواج ..
    هل أنت جاد ...
    نعم جاد .. في حدود النظام ، الذي ستتحايل عليه أمك المحامية ...
    أخذتها إلى منزلها .. على أن تبلغني بموقف اهلها .. متى تحدثت معهم ..
    كنت اشعر أن امها ، لن توافق .. لأنها طالما تحدثت ، عن الهموم ، التي عاشت فيها امها الأرجنتينية ، رغم انها تعيش في إيطاليا ... وليس في السعودية ....
    ظللنا نتصل هاتفيا .. بعد ذلك لعدة أيام لم نلتق فيها ...
    وفي يوم خميس .. بعد الظهر .. سمعت جرس الشقة ..
    فتحت الباب .. فإذا ب ليزا .. واقفة .. أمامي .. وواضح عليها .. انها انهكت نفسها با لبكاء ..
    إرتمت في ذراعي تجهش باكية .. خشيت ان يكون مصابا حدث لأحد من أهلها .....
    أخذتها في أحضاني . وأنا أحاول معرفة السبب في البكاء .. ولكنها تجهش ، لا تستطيع النطق ..
    أجلستها على الكنبة ، وذهبت إلى المطبخ لأحضر لها كأسا من الماء .. لعلها تهدأ
    هدأت قليلا ..
    مابك ؟؟
    ماما ..
    مابها .. ؟؟ هل هي مريضة ؟؟
    لا .. إنها غير موافقة على زواجنا ..
    لماذا ؟؟ هل لكوني مسلم ؟؟
    لا .. انت تعرف أمي لا تهمها الأديان ..
    إذا ماهو السبب ؟؟
    الأرجنتين ..
    وما دخل الأرجنتين
    الا تذكر يوم عيد ميلادي .. قالت لي تمني أي شبئ .. ماعدا الهجرة ، إلى ألأرجنتين
    ولكننا لن نذهب إلى ألأرجنتين ..
    قالت لي .. قلت لك لا تفكري في الهجرة ، إلى الأرجنتين .. فكيف تتوقعين مني ، أن اوافق على ان تعيشي في بلد ، لا وجود للمرأة فيه ، إلا في غرفة النوم .. لإنتاج الأطفال .. فقط ..
    هل هذا صحيح ... ؟؟

    نعم بعض الشيئ .. ولكن البلد يتطور .. وكلها 500 سنة .. ونصل إلى مستوى الدول الصناعية ..
    500 سنة ؟؟
    يعني ممكن نعمل تخفيض 10 %
    إنت تمزح ..
    في الحقيقة انا أمزح .. ولكن في مزحي بعض الصدق .. وقد شرحت لك طوال العام .. وضع المجتمع .. ووضع المرأة في المجتمع ..
    لا يهمني ... مستعدة أعيش معك في خيمة في الصحراء ..
    هذا فعلا جميل .. وحلو .. ولذيذ .. ولكن العيش ، والزواج ، والإنتقال الى بلد آخر ، وثقافة أخرى ـ ليست نزهة.... بك نك
    انت تحاول إخافتي .. اليس كذلك ؟؟
    لا انا اضعك في الصورة الحقيقية ..
    إنت ماصدقت ان امي رفضت ..
    أبدا .. ، كنت سأقول لك ، أنني سأغادر إلى روما ، الأحد القادم .. لأرى القنصل صباح الإثنين ، أبحث عن حل لمشكلة النظام...
    صحيح .. هل كنت ستفعل ..
    ولا زلت سأفعل .. سأغادر الأحد ، وأعود مساء الإثنين ..
    هذا هو الحل .. أنت تبحث في عقدة النظام ، وأنا أبحث في عقدة أمي والأرجنتين
    ظللنا في الشقة ، حتى موعد العشاء .. ، أخذتها إلى مطعم في مركز المدينة ، يسمى " الفاجانو " ..
    وهو نوع من الطيور .. يخرج الإيطاليون لصيده في موسم الصيد ، ربما كان"الحجل" وكانت هناك صداقة قد نشأت بيني وبين صاحب المطعم ، من كثر ترددي ، إليه .. ويعجبني فيه الإستيك الفلورينتيني ... مشوي على الفحم / الجمر ، ويقدم حسب الوزن المطلوب للإستيك ...
    ما أن دخلنا حتى رأني .. صاحب المطعم .. جاء فورا .. سنيور رهينو .. كيف حالك .. تفضل ..
    قدمت له
    ليزا ... خطيبتي ..
    أخيرا .. تقدم لي " خطيبة " .. ظننتك لن تفعل ..
    أخذنا إلى طاولة معزولة ..
    ثم ارسل الجرسون لأخذ الطلبات ..
    طبعا كان الحديث طوال الوقت ، عن أمها .. والنظام ..
    قالت لو قلت لأمي عن النظام .. سيزداد رفضها ...
    العكس صحيح .. قولي لها ، وقولي لها ، أنني مغادر إلى روما ، لأجد حلا ....
    ثم سألت .. ماذا يعني صاحب المطعم .. عنما قدمتني له قائلا .. خطيبتي ..
    قال لك ، ظننتك .. لن تفعل ؟؟

    هو يتحدث عن الماضي .. نحن الآن نتحدث عن المستقبل ..
    وهل جئت بي هنا لتتذكر الماضي ؟؟
    لا .. جئت بك ، هنا لأنه أحسن مطعم .. يقدم إستيك فلورينتيني .. وأنا جائع .. حبيت أكل ستيك ، دعي الماضي .. فقد طلقته .. منذ ، أعطيتيني .. كراس الأحياء ..
    هل أنت صادق ..
    نعم ..
    ولكنك ، قلت لي أنك في ريميني ، تعرفت على شقراء من ميلانو .. !!
    نعم .. فقط تعرف ... وقلت لك ماحصل معها ..
    وبعدها ...
    بعدها .. حبيت واحدة .. وفضلت احاول اقنعها .. بكل وسيلة أن تحبني ..
    وهل نجحت .. ؟؟
    طبعا نجحت ، وألا لما كانت تجلس معي الآن .. تفكر معي في مستقبل ..
    عندك طريقة ملتوية في الحديث .. صدقتك .. فكرت إنك تعرفت على أخرى .. بعد عودتك من ريميني ..
    كنا قد إستخدمنا سيارتها ، في الحضور إلى المطعم .. وبيتها ، في منتصف الطريق بين المطعم ، ومنزلي قلت لها .. توجهي ، إلى منزلك ..
    وأنت ؟؟
    سأخذ تاكسي .. وأعود .. الوقت متأخر .. وأمك ، أكيد مشغولة عليكي .. لا تشغليها أكثر ....
    كم أنت حنون يارهيني .. هل تهتم بأمي ، وهي التي ترفض زواجي منك .. ؟؟
    هي لم ترفض زواجنا .. هي رفضت هجرتك ، خارج إيطاليا ، حتى لو كان إلى الأرجنتين .. بلد جدتك ....
    وصلنا إلى منزلها ..
    أوقفت السيارة .. سألتني ، هل تحب تطلع معي .. ؟؟
    ربما كانت أمك نائمة ..
    لا .. ليست نائمة .. لازال نور الصالون مضيئا ..
    إذا هي مشغولة عليكي .. فلنطلع لنطمئنها ، أن العربي .. لم يخطف إبنتها ..
    وصلنا باب الشقة ، وضعت المفتاح .. وفي نفس الوقت ضغطت الجرس ..
    ماما .. رهيني معايا .. يحب يسلم عليكي ..
    صغيرتي .. أين كنت طوال هذا الوقت .. شغلتيني عليكي ..
    وإنت يارهينو .. لماذا لم تعطني رقم هاتفك .. لو كان لدي لأتصلت للإطمئنان .. عليها ..
    إكتبيه الآن ........
    سلمت عليها ، ثم إستأذنت في الخروج ، طبعت قبلة على خد ليزا .. وخرجت ..
    عدت إلى الشقة ..
    لم استطع النوم .. بدأت افكر في الوالد والوالدة ، كيف يمكنني أن أتزوج ، دون علمهما ، على الأقل ؟؟
    في اليوم التالي .. الجمعة ، إلتقينا ، في بار الجامعة...
    هل بلغت ماما .. أنني سأغادر إلى روما ... ؟؟
    نعم ..
    ماذا قالت ؟؟
    لم تغيير موقفها .. ؟؟
    وأبوكي ؟؟
    بابا مقتنع بمبدأ الزواج .. ولكنه يخشى ماتخشاه أمي ..
    سنجد حلا .. حتما ....
    صحيح ... ستبحث عن حل ؟؟
    طبعا سأبحث عن حل ، أعتقد أنني جزء من الموضوع ، والمشكلة ....
    إتفقنا ، على اللقاء في المساء .. للذهاب إلى السينما ..

  4. #54
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    مساء الأحد ، أخذت القطار إلى روما ...
    تعودت فيما مضى، النزول في بينسيون رخيص جدا .. للطلبة .. ولكنه قذر .. ..
    بحثت عن فندق رخيص ونظيف ، بالقرب من المحطة ..
    بعد أن انهيت التسجيل .. وضعت شنطة يد .. ، وغادرت الفندق .. للذهاب إلى أي مطعم ، من المتواجدة في محيط المحطة ... كالعادة .... بيتزا ..
    إستيقظت في الصباح .. حوالي الساعة 9 صباحا .. أفطرت .. لبست ملابسي .. ونزلت إلى الشارع ...
    أخذت تاكسي .. إلى السفارة ..
    كنت اعلم ، ان القنصل ، الذي كان على رأس العمل ، الأستاذ البرزنجي .. يرحمه الله .. كان قد تم نقله إلى بلد آخر ، حل محله ، مسئول آخر .. من عائلة السمان .. لم يسبق لي مقابلته .. ، ولكن سمعت انه رجل لطيف، وخلوق ... ربما هو اليوم سفيرا لدى إحدى الدول .. إن لم يكن أحيل إلى التقاعد حسب النظام ؟؟
    وصلت ، سألت عن القنصل .. أعطيتهم إسمي .. الخ
    بعد قليل ، دخلت عليه .. سلمت .. قدمت نفسي ..
    أهلا وسهلا .. إيش يقرب لك فلان ؟؟ ( يعمل في الخارجية ) ؟؟
    إبن عمي ..
    أهلا وسهلا ... إيش تشرب .. ؟؟
    شكرا .. لسه فاطر ...
    بدأت في الموضوع ، بأنني أدرس على نفقة الوالد ( يرحمه الله ) ..
    وإنني عنده ، لإستشارته بصفته الشخصية ، وليس بصفته " القنصل " ..
    وقلت له ، لو سمحت بعد ماتسمع الموضوع ، لا تنحو نحو الوعظ ، والإرشاد ...
    ابلغته الموقف .. أحبها ، وتحبني .. وأريد الزواج منها .. ماذا يمكن عمله .. ؟؟
    سألني متأكد ما تبغ تشرب شي ؟؟
    طيب واحد إسبريسو ، لو سمحت ..
    رفع السماعة .. طلب الإسبريسو ..
    ثم إلتفت إلي ...
    كل إنسان ، يتمنى ، إنه يجد من يحبه ، ويعيش العمر معاه ... هذا شيئ نتفق جميعا عليه ..ورغم إنك تدرس على نفقة والدك .. إلا كما فهمت منك ، أنك في البداية ، كنت مبتعث ..
    نعم ..
    طبعا ، قبل الإبتعاث ، أنت وقعت على تعهد .. بعدم الزواج من أجنبية ، أثناء الدراسة
    صحيح
    هذا التعهد لازال قائما .. حسب النظام ..
    طبعا والدك ، عندما وافق ، على دراستك ، على نفقته ، لم يأخذ منك تعهدا مثل هذا ... !!
    لا طبعا ..
    لأنه يثق فيك ، ويعرف انك لن تقوم بشيئ هام في حياتك ، دون أن تخبره ، على الأقل ..
    هل أخذت رأي والدك ...
    ليس بعد .. ولكنني فكرت في الموضوع ....
    بناء على طلبك .. لن أقول لك ، إن بناتنا في السعودية أفضل , ... و ... و ....
    ولكن ، هل فكرت ، في الإنسانة التي تحبها ، هل تستطيع العيش في مجتمع مخالف تماما ، لما نشأت فيه ؟؟
    من الآن اقول لك ، لو سألتها .. ستقول ، سأعيش معك .. اينما كنت .. هي الآن تتحدث ، بقلبها ، وليس بعقلها ...
    لنفرض .. انه تمكنتم من الزواج .. وكل شيئ تمام عال العال .. ووافقت ، وعاشت ، معك في السعودية ..
    في سنة من السنين .. حصلت خلافات بينكم .. وأصبحت الحياة بينكم مستحيلة ، وهذا يحدث في كل المجتمعات ، وليس فقط بالنسبة للمتزوجين من أجانب ... عندها
    ماذا سيكون مصير أبنائكم ؟؟
    من حقك .. إن ابنائك .. يكونوا معاك ..
    ومن حقها ايضا ، ان يكون ابنائها معها ..
    من سيكون الضحية .. ؟؟
    لا إنت ... ولا هي ...
    الأبناء سيكونوا الضحية .. خاصة ان هناك ... مسافة جغرافية , سياسية ..

    وفوق كل شيئ " أخلاقية " ....
    انا لا اقول لك لا تتزوج ...
    إنت حر ..
    ولكن بعد أن تتخرج .. حتى يزول أثر التعهد الذي وقعت عليه ...
    طيب انا ممكن اتزوج .... وما أبلغكم .. إلا بعد التخرج ...
    هذا ممكن جدا .. ولكن لا تنسى انه ممكن ، أن تقع اوراقك ، في يد موظف صغير جدا جدا من حيث المرتبة ، ويلاحظ تاريخ الزواج .. .. ساعتها ، يقدر يحط لك العصا في العجلة ....
    انا لا اقول لك لا تتزوج... هذا ليس من حقي .. ولكن من واجبي ، في سن أخوك الكبير .. أن أقول لك تريث .......
    ليس من أجلك .. فأنت ستكون بين أهلك ... ولكن من أجل الإنسانة ، التي تقول إنك تحبها .....
    صمت .... رشفت اقهوة التي اصبحت باردة ...
    طيب لو بأي طريقة تزوجت ، وجاءكم خبر ... هل ستبلغوا وزارة المعارف بذلك ... ؟؟
    إذا جائني الخبر من جهة رسمية .. طبعا سأبلغ الملحق الثقافي .. وسأبلغ الخارجية .. هذا واجبي الرسمي .
    وقفت ... شكرته .. لو تزوجت ، سأدعوك لحفل الزفاف .. بصفتك الشخصية .. وليس بصفتك "القنصل " ..
    سألني ، إنت قلت بتدرس إيه ؟؟
    طب ..
    دعوتك لي للزفاف .. تبدو دعوة ديبلوماسية .. فكرتك بتدرس سياسة !!!...

  5. #55
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    غادرت، الى الفندق ، الحساب ، الى المحطة .. واستقليت اول قطار مباشر .. فلورنس ... وحشتني ..
    طوال رحلة القطار ، التي تستغرق ، اكثر من 3 ساعات .. كان تفكيري .. يتحرك في مساحة مثلث ..
    يتبدل أحد رؤوسه .. ويظل الرأسان الآخران ثابتين ...
    هي .. أنا .. أهلها
    هي ... أنا ... أهلي
    هي... أنا.... الأبناء
    هي ... أنا ... المجتمع
    وفجأة تبدل الشكل من مثلث ، إلى شكل سداسي ..

    "
    هي " ... لم تعد " هي " ... تقدم بها السن
    "
    أنا " ... لم أعد " أنا " ... تقدم بي السن
    وظهرت الرؤوس الأربعة الباقية للشكل السداسي ... مع آثار عوامل التعرية ؟؟

    يستمر القطار في السير ، على قضبانه الثابتة .. وأنا من الواضح ، أنني كنت أكلم نفسي .. لأنني لاحظت أن بقية ركاب المقصورة .. مركزين نظرهم علي .. ... تظاهرت .. بعدم رؤيتهم .. خرجت من المقصورة ،إلى الممر .. فتحت النافذة .. لأستنشق الهواء ... شعرت كأنني أختنق .. من البكاء ....

    وصلت الشقة .. ألقيت بالشنطة .. وخلعت الجاكيت .. ورميت نفسي على الكنبة .. وانخرطت في البكاء ..
    لم أكن أعلم .. هل كنت ابكي عليها ، أم من أجلها .. هل كنت أبكي نفسي ، أم أبكي عليها ....
    المهم كنت أبكي ... بكاء .. لم اعرفه من قبل... كرضيع .. فقد أمه .. .. وهو لا يعلم هل هي ماتت .. أم انها فقط تأخرت عليه ؟؟
    رن جرس الهاتف ... حملت نفسي إليه .. كانت ليزا ..
    رهيني ... هل وصلت ؟؟
    قبل دقائق ..
    ماذا تفعل ... وحشتني .. هل يمكنني أن آتي إليك ؟؟ أم انك متعب ..
    بل تعالي .... فأنا في حاجة إليك ..
    ماذا ، هل انت مريض ؟؟
    لا ... لست مريضا .. ولكن الشوق إليك يخنقني .. تعالي لكي أتنفس عبر رئتيك ...
    سأكون عندك بعد دقائق .. أنا رئتك .. وعيونك .. وقلبك .. وأتمنى أن اصبح عقلك إني قادمة إليك ..
    أغلقت الهاتف .. إتجهت إلى الحمام ، لغسل وجهي .. كي لا ترى آثار الصعق النفسي .. على ملامح وجهي.
    فكرت .... كثيرا .... ولم أصل إلى نتيجة ... نهائية ترضي قلبي ، او تركب قطار العقل ؟؟
    وصلت ليزا .. فتحت الباب .. كنت قد اعطيتها مفاتيح العمارة والشقة ..، بعد أن أعطيتها مفاتيح القلب والروح أخذتها .. بين أحضاني .. بدأت هي تبكي على كتفي ..... وانفجر خزان الألم في .. وانهارت دموعي على كتفها ....
    اصبحنا كفرقة موسيقية للبكاء .. هي تشهق ، وأنا اردد شهيقها ....
    وحشتني .. رهيني ... كيف يمكنني العيش بدونك .. لم اتحمل فراقك ليوم واحد .. فكيف يمكن لأمي أنتفرق بيننا ، او كيف يمكن لحكومتك .. أن تسد طريقي ، إلى قلبك ؟؟؟؟
    كل ذلك عند مدخل الشقة .. أخذتها من يدها ، إلى الصالون ..
    وسألتها .. ماذا عن أمك ؟؟
    لا زالت كماهي .. تقول كلما نتحدث في الموضوع .. تتذكر آلام أمها الأرجنتينية .. ولا تريد أن تتصورني في موقف جدتي ...
    وأنت ماذا فعلت مع القنصل ...
    لا يوجد حل يتمشى مع النظام ..
    تعال نهاجر .. ..
    أنت تحلمين .. أنا طالب ، ادرس على نفقة والدي .. وأنت لازلت طالبة بين احضان عائلتك .. كيف تريديننا أن نهاجر ؟؟ وإلى أين .. إلى " دار الأيتام " ؟؟؟؟
    سألتني هل تعشيت .. ؟؟
    لا .. هل انت جوعانة ؟؟
    نص ... نص ... ولكنني أريد الخروج .. أشعر انني أختنق بالواقع .. أريد أن أهرب
    أين تحبين الذهاب ؟؟
    أعجبني " الفاجانو " .. هيا بنا ....
    أخذنا سيارتي .. وصلنا الفاجانو ..
    كالعادة صاحب المطعم .. سنيور رهينو .. سعيد لرؤيتك .. أخذنا إلى طاولتنا .. التي جلسنا عليها منقبل ..
    سآخذ طلباتكم بنفسي .. أنا سعيد انك وجدت " خطيبة " .. أنت محظوظ يارهين .. إنها ملكة جمال ..
    نعم هي كذلك .. ولكن روحها أجمل مما ترى ..
    ولكنكم .. تبدون .. حزانا ؟؟ هل لديكم مشكلة ؟؟ كل الحبايب .. يتخانقوا .. ويتخانقوا اكثر بعد الزواج ..
    لا .. لسنا حزانا .. فقط انا متعب .. كنت في روما .. ووصلت قبل ساعة ..
    أنت تعرفني .. إن كانت لديك أي مشكلة .. فأنا أخوك الكبير ... يمكنك الإعتمادعلي .. هيا .. ماذا تطلبون ..
    أريد أحسن قارورة عصير عندك .. أريد أن أغسل مخي .. أشعر أن الصدأ ، بدأ يغلفه
    هل هو الصدأ يغلفه .. أم ان هناك شيئا ما يخنقه .. انا اعرفك رهينو من سنين .. لا تخبئ علي شيئا ..
    تأكد أنا اعرف كثير من الناس المهمين في البلد .. أي شيئ تريده ، أنا تحت أمرك
    في البداية أطلب لي قارورة العصير .. ثم نتحدث ... هناك فعلا مشكلة ....
    ذهب صاحب المطعم .. سألتني ليزا .. هل هو فعلا صديقك ؟؟
    نعم .. أعرفه من سنوات .. ولكنني لم احدثه من قبل عن أي موضوع خاص ..
    عاد صاحب المطعم ، ومعه قارورة العصير .. فتحها .. سكب قليل امنها في كأسي .. وطلب من أن أتذوق ..
    قلت له .. أنت خبير في العصير .. ولاداعي للشكليات .. إملأ لي الكأس .. لأغسل دماغي ..
    ملأ الكأس .. سحب كرسي وجلس عليه .. اليوم عندنا .. إسباجيتي .. بأعشاب الأحراش ..
    أعرف إنك تحبها .. وأنت ياعزيزتي .. ماذا تحبين ؟؟
    أنا أحب ما يحب رهيني ...
    ها ها ها .... رهينك !! ليتك تعرفين .. كم من فتاة جميلة رهن نفسه عندها من قبل
    ولم اتوقع في أي يوم .. أن يأتي إلي يقدم إحداهن .. إلى على أساس أنها ... " خطيبته " ..
    لابد أنك صيادة ماهرة .. إستطعت أن ترمي شباكك عليه .. وهو نائم .....
    بل هو الصياد الماهر .. نشبت في سنارته . اللحظة التي رأيته فيها .. ولم يشعر حتى بوجودي ، بجانبهفي الفصل .
    المهم .. ماذا تشربين طالما لا تريدين عصيرا ..
    مياه معدنية ، غير غازية ...
    أشر بيده ، لأحد الجرسونات .. الذي جاء على عجل .. وأمره بقارورة المياه ، وطبقين إسباجتي بالأعشاب
    وتوجه إلي .. ريثما تفكروا في الطبق الثاني .. دعونا نفكر سوية في مشكلتكم .. ؟؟
    ماهي المشكلة ؟؟
    نظرت إلي .. ليزا، كأنها تتسائل .. هل نحدثه عن مشكلة خاصة بنا نحن فقط ..!!
    أشرت لها برأسي .. أنه لا مشكلة في ذلك ..
    وعدت إليه ..
    ألمشكلة أننا نفكر في الزواج .. ولكن هناك معوقات ..
    ماهي ؟؟
    إثنين ..

    الأول .. والدتها رافضة رفضا باتا .. فكرة زواجها ، من أجنبي ، والسفر معه إلى بلاده
    الثاني ... النظام في بلدي .. لا يسمح لي بالزواج من أجنبية .. طالما أنا طالب .. يجب عليأن أنتظر .. حتى التخرج ..
    صمت قليلا .. ثم قال ..
    العائق الأول .. الأم .. لا أستطيع أن أفعل شيئ حياله ..
    الثاني .. أنا اعرف صديقي محامي كبير ..,.. ممكن أسأله ، عن مخرج قانوني ..لأن له علاقات دولية نتيجة عمله ، في دول عديدة ، وملم بقوانينها ..
    ولكن مشكلتنا ,, أننا نريد حلا .. للمعضلتين كلاهما .. لا يكفي أن نجد حلا لمعضلة دون إمكانية تخطي الثانية
    سأل ليزا .. من هو ابوكي ، ومن هي أمك .. إذا لم يكن لديك .. مانع ..
    نظرت إلي .. أشرت لها بالموافقة ..
    والدي .. فلان ، ووالدتي فلانة ..
    طيب والدك ووالدتك معروفين .. أبوكي صناعي معروف ، وأمك محامية ، وكاتبة صحفية معروفة بإمكاني أن أكلم صديقي المحامي ، لمحادثة والدك ووالتك .. وأنا أشهد إن رهينك .. شاب جيد وممتازوصادق .. أعرفه منذ اكثر من 4 سنوات ..
    أجابته .. المشكلة ليست في رهيني .. فأنا أحبه كماهو .. المشكلة في أمي .. قبل كل شيئ .....
    وصل الجرسون .. بطبقي الإسباجيتي .. ..
    وضعهما .. وسأل عن الطبق الثاتي ..
    أجابت ليزا .. أنها ليست جائعة ، وستكتفي بالطبق الأول .. وربما تأخذ فاكهة في النهاية ..
    انا .. في الحقيقة .. لم اتناول الغداء .. لذا فأنا جوعان .. وحدة إستيك فلورنتيني .. نصف مستوية
    قام صاحب المطعم .. قائلا .. أعطني هاتفك .. وسأحدث صديقي المحامي .. لنعرف إن كان هناك مخرجا قانونيا... اما موضوع الوالدة ، فهو موضوع عائلي ، لا يجوز لنا التدخل فيه ..
    تركنا .. وبقيت مع ليزا ..
    سألتني .. هل تعتقد أنه سيجد حلا قانونيا ... ؟؟
    ربما .. ولكن المشكلة الأكبر بالنسبة لي هي موافقة أمك .. ..
    ودعنا صاحب المطعم .. وأكد لنا انه سيتحدث ، مع صديقه المحامي .. ولكنه أضاف .. موافقة الأم/ والأب هي الأساس...
    عدنا إلى شقتي .. ظلت ليزا معي حتى ساعة متأخرة من الليل .. وبعدها عادت إلى منزلها .. وطلبت منها ان تخبرني بوصولها المنزل .
    في أقل من ربع ساعة كانت تتصل ، لتخبرني بوصولها المنزل ..
    ولكن لم تمض ربع ساعة .. هذا يعني أنك كنت تقودين بسرعة .. هل أنت مجنونة؟؟
    الشوارع فاضية ..لا احد فيها .. هل تخاف علي .... ؟؟؟؟؟
    لا خائف على السيارة ...
    ضحكت .. لأول مرة منذ ايام سمعت ضحكتها .. ففرحت ..
    إيوه أضحكي .. وحشتني ضحكتك ...
    أنت من إستبدل ضحكتي بالدموع ...

    تصبح على خير ..
    التعديل الأخير تم بواسطة عثمان محمد صالح نصيف ; 07-07-2014 الساعة 11:56 AM

  6. #56
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    ... "أنت من إستبدل ضحكتي بالدموع " ...


    ظلت جملتها هذه تتردد في سمعي لدقائق عدة .. وما أن افقت من ذلك .. حتى تردد في أذني كلمات القنصل ....
    "
    ولكن هل فكرت في الإنسانة التي تحبها .. .. هل تستطيع العيش في مجتمع مخالف تماما ، لم نشأت فيه" ؟؟
    ظلت هاتان الجملتان تترددان في سمعي طوال الليل ... حتى أثناء نومي ....
    عندما صحوت من النوم .. تذكرت أمي يرحمها الله .. وما كانت تشعر به من غربة .. رغم انها لم تغادر جغرافية الوطن ، ولكنها بزواجها من أبي .. إضطرت لترك مجتمعها ، في جنوب المملكة .. للعيش معه... بين مكة والطائف ، إلى أن إستقرت نهائيا في جدة .. بعد ان سافرنا انا وأخي .. ؟؟
    يا إلهي .. أحبها .. ولكن ... هل حبي لها يسمح لي .. أن أضعها ..في موقد الغربة ؟؟ تحترق كلما تذكرت أهلها .. وحتى قطع الحجارة ، المرصوفة بها بعض شوارع فلورنس ، بمركز المدينة ؟؟ !!!!
    لا أعلمكم من الوقت ... مر ... وأنا أفكر وأفكر .. حتى تذكرت ، أنني لم اتناول قهوة الإفطار ...
    نزلت الى البار .. لتناول القهوة .. وجدت سنيورة كلارا .. الشغالة ..
    بونجورنو ... رهينو ..
    بونجورنو ...
    شكلك يدل أنك لم تنم .. هل كانت سهرة حمراء ...
    بل ليلة رمادية .. لم أذق طعم النوم ..
    رمادية .. لم تذق طعم النوم ... إذا أنت غرقان في الحب !! هل توقعاتي صحيحة ؟؟
    لم اعلم هل كانت توقعات ، أم أن زوجة شيبرياني ، أخبرتها .. عن هدية عيد ميلاد ليزا ؟؟
    إنه الحب ... سنيورة كلارا ..
    أنت أنت تحب !! ... ألم يكن حبك ، في لباسك الداخلي .. ما أن تخلعه .. حتى تنسى الحب .. ألم يكن هذا مبدأك ... منذ عرفتك ؟؟؟
    ذلك زمن مضى سنيورة .. أنا أحب .. أنا أحب ..
    وماذا ستفعل ؟؟
    أفكر في الزواج بها ...
    في قريتنا .. كانوا يقولون .. " الزوجة والبقرة من نفس قريتك " ..
    لماذا ؟؟
    لأن الزوجة ستحن إلى أهلها ... والبقرة ستحن للقطيع الذي تعودت عليه ....
    أصبحت هناك جملة ثالثة ، بعد جملة ليزا .. "انت الذي إستبدل ضحكتي بالدموع" ، وجملة القنصل .. ...
    "
    هل فكرت في الإنسانة التي تحبها ....... " ؟؟
    هاهي كلارا
    .. تقول الزوجة من قريتك !!!
    شربت قهوتي .. قرأت الجريدة .. لا جديد ..
    عدت إلى الشقة .. وإذا بجرس الهاتف يرن ....
    كانت ليزا ... حبيبي .. هل صحوت .. ؟؟ أحبك ..
    نعم صحوت ... وأنا أحبك ..
    أنا قادمة إليك ..
    في إنتظارك ..
    المفروض انهم يغادرو إلى البحر في نهاية الأسبوع ..
    ربما تكون تلك فرصة للتفكير ؟؟؟؟
    وصلت ليزا .. دخلت .. إلتقيتها في منتصف الممر .. إلى الصالون .. أخذتها في حضني ... وهي تقول .. لتيني استطيع ان افك قفصي الصدري .. وأخبئك فيه .. لا يراك أحد . . ولا يعرف بوجودك غيري ..
    أنت .. في كل خلية في جسمي .. أحبك ...
    هل تحبني حقا ... أم انك تحبني .. لأنني كنت السابقة في التصريح بحبي لك ..
    انا احبك .. لا يهمني متى بدأت أحبك .. لأنه حب لن ينتهي مدى الحياة .. أبدا
    انا احببتك .. اللحظة التي رأيتك فيها تدخل صالة المحاضرات لأول مرة .. كنت كالتائه .. لا تعرف أين تجلس عندها .. قررت ان تجلس في أحضان أحضان قلبي ... وتأكدت من حبي لك .. عندما تغيبت لإجراء العملية ..
    وللمرة الأولى دعوت الله ألا تكون قد إنسحبت من الكورس ، فلا أراك بعدها ... ويبدو أن الله إستجاب دعائي ..
    هل من أخبار عن أمك ؟؟
    لازالت على موقفها .. تردد .. لن اتركك تعاني كما عانت امي .. في غربتها ...
    تذكرت أمي انا ايضا في غربتها ..

  7. #57
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي


    لكي أغير الموضوع / سألتها متى ستذهبوا إلى البحر ؟؟
    المفروض ،مساء الجمعة ، أو صباح السبت .. أن أفضل صباح السبت ..
    لماذا ؟؟
    حتى أقضي يوم الجمعة كله معك .. من الصباح .. حتى صباح السبت ، ثم سألت هل ستزورني في البحر ؟؟
    لا أعلم ربما .. ؟؟
    لماذا ؟؟
    أخشى أن تعتقد أمك .. أنني أظل معك .. كي أمنعك من التفكير بحرية .. بعيدة عني
    وهل تفكر أنت بحرية بعيدا عني .. ؟؟
    انا .. لا استطيع التفكير إلا فيك ...
    وأنا لا استطيع التفكير بدونك .. عندما تكون بعيدا عني .. يتوقف تفكيري .. تماما ... إلافيك ..
    جلسنا في الصالون ..
    بعد قليل قالت .. أنا فكرت ..
    فكرتي في ماذا ؟؟
    في طريقة تجعل أمي توافق على زواجنا رغما عنها ..
    وهل سترغمي أمك على الموافقة ؟؟
    ليس لدي خيار آخر ..
    ما هو؟؟
    أحمل منك طفلا .. ، وأضعها أمام الأمر الواقع .. إذا حملت لن تستطيع منعي من زواجك ..
    وهل تعتقدين ، أنني سأوافق .. ان تحملي مني دون زواج ... حتى تصبحين على كل لسان داخلعائلتك .. وبين صديقاتك ؟؟ أنت مجنونة .. ؟؟
    ألا توافق على حملي منك .. ألا تريدنا أن ننجب ، إذا ما تزوجنا؟؟
    نعم .. أريد ان يكون لنا أبناء .. ولكن ليس ، بطريقة تفكيرك ..
    لماذا ؟؟
    لأنني أحبك .. ولا ارضى ان يتحدث عنك أي شخص بسوء ..
    دعينا من هذا الموضوع ، فقد اتعب أعصابي .. هيا بنا نخرج .. إلى مايكلأنجالو .. أو أي مكان آخر .. مرتفع... عن الواقع ....
    صباح الجمعة .. هاتفتني مبكرا .. حوالي الساعة 8 .. إصحى .. قادمة للإفطار معك ... وأغلقتالهاتف ..
    تفطري معي .. طيب .. يمكن ماعندي فطور .. ؟؟
    ذهبت إلى المطبخ .. لم أجد قهوة .. إلا قرطاسين شاهي .. لم اقضي منذ اكثر من اسبوع؟؟؟
    سنفطر في البار عند برونو ...
    إنتظرتها أسفل العمارة ..
    وصلت ...
    حبيبي .. صحيتك من النوم .. أنا مانمت طول الليل .. لأننا مسافرين مساء اليوم ..
    تعالي نفطر في البار .. وأعرفك على عائلتي الإيطالية ..
    عندك عائلة إيطالية ؟؟
    عيلة برونو .. صاحب البار ...
    دخلنا البار ...
    بونجورنو
    بونجورنو رهينو .. من هذه الفتاة الجميلة معك .. قالها بأعلى صوته برونو ..
    تقدمت نحوه .. وهو قادم إلينا ..
    سنيور برونو .. أقدم لك " خطيبتي " ليزا ...
    صرخ " خطيبتك " ... لايمكن .. إنت قررت تخطب .. لا أصدق ..
    مرحبا يابنتي .. هذا رهينو ولدنا العربي .. كم أنت محظوظة ، كم أنت محظوظة ..
    جاء شيبريانو ، وزوجته .. الكل..... جاء..... لمصافحة.... " خطيبة "... رهينو ..
    جلسنا إلى طاولة .. ونده برونو .. على زوجة إبنه .. قائلا إفطار العروسين علي ..
    سألتني ليزا .. ماهذا ؟؟
    هؤلاء عائلتي الإيطالية .. نعرف بعض منذ 4 سنوات .. ...
    بعد أن افطرنا .. سلمنا على السنيور برونو .. وخاطب ليزا .. أنت محظوظة يابنتي ,.. هذا الرهينو ... مافي مثله... بس إنتبهي له ... عيونه زايغة ...
    قلت له .. يعني بدل ماتقول لها إني عاقل .. تقول لها عيوني زائغة ...
    رهينو .. تعرفني ما أكذب .. إنت إنسان طيب وكريم ، وأخلاقك عالية .. لكنك شيطان كبير ...
    سألته ليزا .. ماذا تعني بشيطان كبير .. ؟؟
    قالها .. دونايولو ... = " نسونجي " .... هو يعرف .. ولا يستطيع أن ينكرذلك ..
    قلت له .. ذلك كان في الماضي .. خلاص تبت على يدي ليزا ..
    ودعنا برونو وبقية العائلة .. وعدنا إلى الشقة .....
    سألتها متى ستغادرو ؟؟
    الساعة 5 مساء ..
    تحبي نتغدى في مطعم ، أو نطبخ هنا؟؟
    تعرف تطبخ ؟؟
    يعني .. أدبر نفسي ، لو زوجتي ، رفضت تطبخ ، لن أموت جوعا ..
    هذا يعني أنني لن أموت جوعا .. لأن زوجي طباخ .. ، مثل ماتحب .. هنا أو في مطعم .. لكن الأفضلهنا ..
    إذا دعيني انزل لأشتري المقاضي .. ماذا تفضلي ، إسباجيتي .. أو نوع ثاني من المكرونة ؟؟ تحبيلحمة ، ام دجاج ... ؟؟؟
    أنا آكل أي شيئ .. فما بالك ، إذا كنت أنت الطباخ .. ...
    نزلت ..
    إكتشفت ، أن كل من دخل بار برونو عرف ، أن رهينو .. عنده خطيبة رسمية ،وتعتبر ملكة جمال ..
    البقال .. هنأني .. بمجرد دخولي .. مبروك رهينو .. الجزار . .... مبروك .. آخر واحد صديقي الحميم ،مسئول محطة البنزين ، رآني .. فجاء مسرعا ليبارك ..
    لم يتبقى إلا السيدات في الشقق .. وهذه مهمة وكالةىأنباء كلارا ..
    إنتهيت من المقاضي .. صعدت إلى الشقة .. وجدتها ، تحاول غسلىماهو موجود من أواني فيالمغسلة ..
    ماذا تفعلي ؟؟؟
    أتدرب .. حتى لا تتهمني ، أنني لا أجيد شيئا في المطبخ ....
    الساعة كم .. تحبي تتغدي؟؟
    متى عادة تتغدى أنت ؟؟
    بين الساعة 1 و 2 ..
    إذا نتغدى الساع 1:30 .. حتى استطيع ارتاح .. لازم ارجع البيت الساعة 4 مساء
    وحسب تعليمات الطبيب .. أخذنا الدواء .. قبل الأكل ، وبعد الأكل .. وكان شهيا لذيذا .. لا ينافسها أحدقبلها .
    حوالي الساعة 3:30 إتصلت بأمها .. لتخبرها ،انها ستكون عندهم الساعة 4 + ..
    أعطتني السماعة لتوديع أمها .. لا أعلم إن كان بمبادرة منها ، أم بطلب من أمها ..
    مرحبا سنيورة .. كيف حالك؟؟
    بخير .. إنت أخبارك إيه .. ليه ماتجي تزورنا في البحر .. يسعدنا ذلك ..
    أحاول ....
    إذا إستطعت سأحضر ..
    مالذي يمنعك .. ؟؟
    ممكن اجلس للمذاكرة ، وممكن أسافر السعودبية ، الأهل وحشوني ..
    أهلك وحشوك .. وتبغا تاخذ بنتي عندك طول العمر !!
    كوننا نتزوج ،ونذهب إلى السعودية ، لا يعني ، انها لن تأتي لزيارتكم سنويا .. ومستعد أكتب لك تعهدبذلك
    لا تحلم .. بنتي لا يمكن . ان اتركها تسافر .. ثم قالت خذ ابو ليزا يودعك ..
    أهلا .. كيفك
    بخير الحمد لله ..
    خلاص زي ماقالت زوجتي ننتظرك في البحر ، العام الماضي انا كنت في ميلانو ، عندما حضرت ..
    إن شاء الله ..
    في أمان الله ..
    سألتني ليزا .. هل ستلبي دعوة والدي ؟؟
    هل هي فعلا دعوة منهم ، أم تحريض منك ... ؟؟
    أبدا والله ، عندما خرجت من المنزل ، لم يكونو ، موجودين .. تركت لهم رسالة أنني سأتغدا معكلأودعك ..
    حان موعد المغادرة .. وبدأ سيل الدموع ..
    رهيني
    .. كيف تتركني أسافر لوحدي .. كيف يمكن أن اترككلوحدك؟؟؟؟؟؟
    ممكن تجي أمريكية ، تطلب بيتزا ...
    لا تخافي .. إذا لم أسافر إلى السعودية مؤكد سأزورك .. لكن لا تخبري اهلك الآن .. أوعدك ..
    توعدني .. أكيد ..
    أوعدك ..
    ركبت السيارة ، وهي تغالب دموعها .. ولوحت باليد ..
    ولوحت لها بالقلب






  8. #58
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    بعد ظهر الإثنين رن الهاتف ...
    برونتو ..
    كان صاحب المطعم ...
    مرحبا رهينو .. كيف الحال ؟؟
    بخير الحمد لله ..
    أنا كلمت صديقي المحامي ، عن مشكلتك أنت وخطيبتك ، قال إنه يحب يعرف التفاصيل منك مباشرة، إذا تقدر تمر اليوم او بكرة .. أعطيك عنوان مكتبه ...
    خلاص أمر بك الليلة .. تكون موجود الساعة 9 ؟؟
    نعم انا موجود من الساعة 8 .. في إنتظارك ...
    بعد قليل رن الهاتف من جديد ...
    هذه المرة كانت ليزا ..
    رهيني .. حبيبي .. وحشتني ..
    كيفك .. مبسوطة في البحر؟؟
    لا .. لا يمكن اكون مبسوطة بعيد عنك .. لو ترضى أمي .. كان رجعت فلورنس .. وحشتني كثير .. هل تفكر في .. ؟؟
    لا ...
    معقول .. ماتفكر في .. إيش إللي شاغلك عني ...
    إنتي شاغلتني عن نفسي .. .. وحشتيني ..
    متى ستحضر ؟؟ أم أنك قررت السفر إلى السعودية ؟؟
    لا لم اقرر السفر .. في الغالب ماراح أسافر ....
    صحيح .. طيب ليه ماتجي الليلة ، مادام ما إنت مسافر .. ؟؟
    حتى امك ، لا تفكر ، إني ألاحقك .. وأثر على تفكيرك .. ..
    إنت ما تأثر على تفكيري .. أنت أصبحت تفكيري .. أحبك ..
    وانا افكر فيكي طوال اليوم ، حتى وأنا نائم أفكر فيكي ..
    تفكر في وإنت نائم ، أم تحلم بي .. ؟؟
    ربما اكون بأحلم أنني افكر فيكي ..
    هذ أحسن ، من التفكير ، بأن تحلم بي .. إشتقت لك .. متى .. تجي ؟؟
    أنا وعدتك أنني سآتي .. لكن لا أعلم متى ..
    هل إلتقيت بأمريكية .. ؟؟ أنا لا أحبهن .. يعتقدن ، أنه ليس هناك على الأرض غير أمريكا ..
    لا تكوني عنصرية ..
    لا لست عنصرية .. لكن عندهن عجرفة .. لا يوازيها عجرفة أخرى .. ثم سألت .. ماجاك جواب من صديقك صاحب المطعم .. قال إنه سيحدث صديقه المحامي .. ؟؟
    لا .. لم أراه بعد .. لماذا لا تسألي أمك .. وهي محامية .. ؟؟
    أمي ... لو بحثت في الموضوع ، ستبحث عن القوانين ، التي يمكن أن تفرق بيننا ..
    ولا يهمك ... انا متأكد .. ان هناك مخرجا ... سنجده حتما ...
    تبدو وكأنك واثق ..
    نعم انا واثق .. ان الله سيساعدنا ، في سعينا لتكوين أسرة سعيدة ..
    تفتكر الله يساعدك ، إنك تتزوج نصرانية ، وأنت مسلم ؟؟
    ولم لا .. ديننا لا يحرم الزواج بمسيحية ، او يهودية ..
    طيب ، ليه حكومتكم مانعتكم من الزواج .. مادام دينكم لا يحرم ذلك ؟؟
    هذا قرار سياسي .. وليس ديني ..
    لكن قرأت أن حكومتكم تطبق النظام الإسلامي .. اليس كذلك ؟؟
    نعم .. هكذا يقولون .. ولكن يبدو أن السياسة لا دين لها .. ولكن كيف عرفت عن الحكومة السعودية ونظامها ؟
    قبل ما اسافر رحت إلى المكتبة .. وبحثت في بعض المراجع .. وعرفت بعض الشيئ عن السعودية ،لازم اعرف عن البلد ، التي سأعيش فيها بقية حياتي ..
    وهل انت موافقة على العيش هناك؟؟ ..
    معاك أعيش في أي مكان .. حتى لو كان جهنم ..
    خلاص .. ولا يهمك .. إذا عشت هناك .. سيكونت دريب لك للعيش في جهنم .. بسهولة ..
    إنت تمزح .. تبغا تخوفني .. وبس .. لكن لن اتركك .. مهما فعلت ..
    مهما فعلت ؟؟
    ماذا تقصد ؟؟
    يعني لو واحدة امريكية .. طلبت إسم البيتزا .. وبدل ما اقول لها الإسم .. آخذها الشقة .. أعمل لها بيتزا هنا !
    لا .. عاد ساعتها فعلا راح اتركك .. ولكنك ستكون أنت وهي جثث هامدة .. والله والله .. لو شفتك معواحدة لأقتلك...

    إنت عندك d n a ، إجرامي ؟؟
    ما أظن .. لكن مافي مانع عندي .. أزرع واحد .. أحبك .. تفهم ام ما تفهم ..
    لا .. تعالي فهميني ..
    ياريت .. انا أحبك .. هل تعلم ذلك ..
    قالو لي ..
    من قال لك ذلك ..
    سنيور برونو وعائلته ..
    ماذا قالو لك .. عني ..
    قالوا... انهم قرأوا ... معاني الحب في عينيك ، عندما كنا نفطر سويا في البار ..
    وهل كانوا يتجسسون علي خلسة ، وأنا ألتهمك بعيوني ... ياعيوني ..
    وعاودت السؤال .. متى ستأتي ....
    اليوم إثنين ... أعطيكي خبر يوم السبت أو الأحد ... لكن لا تخبري اهلك .. مفهوم
    مفهوم .. بس لا تتأخر .. ارجوك .. وحشتني ياروحي .. أشعر أنني ضائعة بدونك
    طيب .. لا تخافي .. خلاص ..,.روحي لأمك .. أحسن تقول إني جالس أخرب لك افكارك عن بعد ..
    تشاو .. أحبك .. لا تنسى ذلك .. عندما ترى فتاة أخرى .. أحبك ..
    تشاو ...
    الساعة 9 كنت ادخل المطعم ..
    أخذت طاولتي كالعادة .. لم ارى صاحب المطعم ,, ندهت على جرسون سألت عنه إن كان موجودا ؟؟
    نعم .. موجود في المكتب في الداخل ..
    قول له رهين في الخارج ..
    وصل صديقي ..
    أهلا رهينو .. آسف كنت اتابع بعض الأعمال في الداخل ..
    لا مشكلة ، حبيت أطمئن إنك موجود ....
    وبدأ الحديث ..
    ممكن أطلب .. حتى يحضروا الطلب اثناء حديثنا ..
    نعم .. ونده على جرسون ..
    طلبت .. طبق أجبان .. وفاكهة .. وقارورة مياه غير غازية ..
    كلمت صديقي المحامي ، واعطيته التفاصيل ، التي عرفتها منك .. ولكنه قال يحتاج يجلس معك وجها لوجه، خاصة عندما علم ، أنك خطيبتك ، هي بنت المحامية ... وأبوها ....
    طيب وإنت ليش قلت له إسمها .. وإسم ابوها ؟؟
    في الحقيقة ، هو حب يتأكد أن العملية جدية .. وليست حكاية سياح .. المهم .. هذا كرته .. إتصل به وخذ موعد لمناقشة الموضوع.
    شكرته .. وأخذت منه كرت المحامي ، قرأته... بروفيسور ..... .. محامي ..
    بس هذا بروفيسور ..
    نعم هو يدرس ايضا في الجامعة .. .. لا تخاف .. لن يكلفك الكثير .. وبعدين خطيبتك تستحق أكثر من بروفيسور.....

  9. #59
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    في اليوم التالي، إتصلت بمكتب المحامي ..
    أجابت سكرتيرة .. برونتو
    ممكن أكلم البروفيسور ... ؟؟
    البروفيسور .. غير موجود حاليا .. ممكن اعرف من يتكلم ؟؟
    بلغيه أن رهين / الفاجانو .. إتصل .. وأحب آخذ موعد معه ..
    في الحقيقة مواعيده كلها مشغولة .. حتى نهاية الصيف حسب علمي .. تحب تتحدث مع أحد من مساعديه؟؟
    لا .. شكرا .. أرجو فقط إبلاغه برسالتي .. وشكرا ..
    في نفس اليوم قرابة الساعة 4 بعد الظهر ، رن الهاتف ..
    برونتو
    هنا مكتب البروفيسور ... ممكن اكلم سنيور رهين ؟؟
    انا رهين ..
    لحظة البروفيسور سيتحدث معك ..
    برونتو .. سنيور رهين أنا ..
    أهلا وسهلا ...
    وصلتني رسالتك .. أنا سبق وكلمني .... / الفاجانو .. في الحقيقة جدولي مزحوم جدا .. لكن إذا ممكن أشوفك غدا الساعة 12 ظهرا ، لمدة 5 دقائق .. للتعارف ، وإذا سمحت بعد ذلك يتولى الموضوع أحد المساعدين..
    لأن جدولي مزحوم .. ولكن ... / الفاجانو صديق عزيز .. وأصدقائه هم أصدقاء لي
    شكرا بروفيسور .. أنا اعرف وقتك ثمين .. ويسعدني أن القاك غدا ... شكرا ..
    بونا سيرا ..
    بوناسيرا ..
    بعد 10 دقائق رن الهاتف من جديد ...
    كانت ليزا ...
    ها .. كنت تكلم مين .. تلفونك كان مشغول ؟؟
    أبدا أحد الأصدقاء .. يدعوني إلى حفلة عندهم ... رقص ...
    رقص .. ثم صمتت ..
    نعم .. يقول عندهم حفلة رقص ...
    متى ؟؟
    غدا ....
    إيش المناسبة؟؟
    عيد ميلاد ... كالعادة ...
    وهل ستذهب ؟؟
    لم أقرر بعد ..
    وهل ستقرر ..
    نعم .. سأقرر / عدم الذهاب ..
    لماذا لا تذهب .... ؟؟
    أخاف .. ؟؟؟
    مماذا ؟؟
    أخاف .. أقعد زي الصنم .. لأني لا استطيع أن ارقص مع غيرك .. ساقي ستصبح من الرخام .. غير قادرة على الحركة..
    آخ .. كم انت مريح ياحبيبي .. ومتعب في آن واحد .. ألم أقللك انك احيانا تتحدث بطريقة ملتوية ، مثل السياسيين ، يقولون مالا يفعلون ..
    في ثقافتنا العربية .. الشعراء يقولون مالا يفعلون ....
    صحيح من كان معك على الهاتف ؟؟
    فعلا أحد الأصدقاء .. يطلب مني زيارته غدا الساعة 12ظهرا .. وليس منتصف الليل
    وماذا يريد هذه مواعيد عمل .. وليست مواعيد لقاء أصدقاء ..
    لا .. ليس موعد عمل .. بل هو صديق جاء من روما .. وسنتغدا سوا...
    أين .. في الفاجانو طبعا ...
    طبعا ....
    طيب ليه ماتسأل صاحبك .. كلم المحامي .. أم لا ....
    إذا وجدته في المطعم سأسأله .. لأنه عادة يحضر في المساء / وقت العشاء فقط ..
    طيب كلمه بالتلفون ..
    ليه إنت مستعجلة ؟؟
    لا .. لست مستعجلة ... فقط حب إستطلاع .. ينتج عن حب عميق .. لا تعرف مداه .. أحبك ..
    ما ذا عملت طوال اليوم ..
    لا شيئ .. على البلاج .. حتى سباحة لم اسبح .. إشتريت كتاب شعر . وقاعدة أقرأ .. وانت ؟؟
    انا لم أخرج اليوم .. من الشقة .. حتى ما نزلت بار برونو ..
    ليه تعبان ؟؟
    لا ... طفشان ..
    طيب ليه ماتجي .. عندي .. أزيل لك طفشك ، ويزول همي في بعدي عنك .. مشتاقة يارهيني مشتاقة
    وعدتك .. سأحدثك السبت أو الأحد ..
    وحشتني .. حبيت أسمع صوتك .. وحشتني نكهة صوتك الأجنبية ..
    وحشني صوتك ولهجتك الفيورينتينية ..
    تشاو ...
    تشاو ..

  10. #60
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي


    في الخامسة مساء .. رن الهاتف .. سبقني قلبي إليه .. لابد انها " ليزا " ..
    برونتو ..
    برونتو .. كانت ليزا .. ولكنها كانت تبكي ..
    حبيبي .. تحدثت معهم .. ولكن امي مصرة .. وضحكت عندما قلت لها أنك تبحث عن صديق ..
    وقالت .. " صديق " .. هذه المسائ لا تحتاج إلى " صديق " .. تحتاج ، إلى محامي ، يعرف ، كيف يقفز على أنظمة دولتين ... قولي لرهينك .. لا يتعب نفسه ..
    المهم انها عرفت .. أننا ببحث عن حل نظامي .. لا يهمني أن تعرف .. أنني تحدثت مع محامي ..
    هي تعرف الآن .. متى ستحضر ..؟؟
    هل تريدنني أن أحضر ..
    وهل هذا سؤال تسأله .. أم أنك تتغابى .. ؟؟ ؟؟
    ألن تغضب أمك .. إذا رأتني ؟؟
    لا لن تغضب .. هي رغم معارضتها ، لزواجنا ، معجبة بك وبأخلاقك .. استطيع أن اقول انها تحبك ولكنها لا تفصح عن ذلك ... شغل محامين .. وضحكت ..
    طيب إيش رأيك لو نزلت في بينسيون غير إللي أنت نازلة فيه ... ؟؟
    إنت مجنون .. أريد أن أكون في حضنك .. كل دقيقة .. وترغب في النزول في بينسيون آخر ..
    سأبحث لك عن غرفة ملاصقة لغرفتي .. كي أتسلل إليك ليلا ... حتى الصباح .. حبيبي ..
    أنا في إنتظارك .. سأذهب الآن لأحجز لك الغرفة ... أحبك .. يارهيني .. أنت جنوني
    كنت عندها .. في حدود الساعة السابعة مساء الجمعة .. كانت واقفة تنتظرني أمام البينسيون ..
    إلتحمنا في عناق ... لم ينتهي ...
    إنتهينا من عملية التسجيل .. صعدنا إلى غرفتي .. وتبين انها نجحت .. في أن تكون ملاصقة لغرفتها ..
    صدفة خير من ألف موعد ..
    هل تتعشى معنا ...
    لا .. سأسلم على والديك .. ثم نذهب للعشاء في الخارج .. أريدك لوحدك ..
    لا أريد أن أقرأك بين
    قوسين.
    إستيقظنا في الصباح .. إكتشفنا أننا في غرفتها .. وليس في غرفتي ...
    سألتها .. هل أمك .. تستطيع دخول غرفتك .. في أي وقت ؟؟ ربما جاءت ورأتنا .. ونحن نيام ..
    لا يهمني ... أنت ملكي .. ولا أحد يجوز له أن يتدخل في حقوق الملكية الخاصة .. هيا بنا نفطر ..
    عندما إلتقيت بوالديها .. سألتني أمها .. ماذا يعمل صديقك الذي ستستعين به ، لحل العقدة النظامية ألتي تواجهكم .... ؟؟
    سعدت بقولها " تواجهكم " .. ولم تقل.... " تواجهك " .. ...
    طبعا صديقي .. طالب مثلي .. ولكن والده .. يعمل في جهة حكومية إيطالية .. قال انه سيبحث عن مخرج قانوني .. لا أريد أن " نخالف " النظام .. ألست معي ، بأن النظام وضع للتحايل عليه ؟؟
    أنت تتحدث كأنك محامي ... تتحايل على النظام .. بطريقة نظامية .. لا تروح سينما كثير .....
    وأنت أيضا .. مالم تستطيعي مساعدتنا .. لا تكوني عقبة أمام مستقبلنا .. أنت تعلمين أنني أحب ليزا .. وهي تحبني .. لماذا هذا الموقف منا ؟؟ ألا تحبي إبنتك؟؟؟
    العكس صحيح ، أحبها اكثر مما تصور .. بل استطيع ان اقول اننا ايضا نحبك انت .. دون ان تعلم ..
    وهذا الحب ، هم الذي يدفعني ، لحماية بنتي ... لقد رأيت أمي كم تعذبت من الغربة .. رغم ان الفرق بين المجتمع الأرجنتيني ، وأوروبا ... ليس كبيرأ .. ولكن الفرق بين المجتمع الأوروبي .. والسعودي ،يساوي ، قرونا من الزمن .. ..
    عندها .. تدخل الأب ..
    مادمت تحب ليزا .. لماذا لا تتزوجها .. وتعيش معها في إيطاليا ؟؟ بعد تخرجك كطبيب ، بإمكانك العمل هنا في أي مستشفى ، بجانب ، أنه ، سيكون بإمكانك التخصص .. أنت تعلم أن التخصص في الطب أمر هام ؟؟؟
    كي اكون صريحا معكم .. لمأفكر في البقاء في إيطاليا .. بعد التخرج .. كل همي أن أنهي دراستي .. والعودة إلى بلدي .. هي محتاجة إلي ، أكثر من إيطاليا .. العكس إيطاليا لا تحتاجني ..
    عندها تدخلت امها .. طيب .. لماذا لا تفكر في البقاء في إيطاليا ؟؟
    هذا يعني أنك موافقة على زواجنا ...
    طبعا موافقة على مبدأ الزواج .. أنا ضد فكرة سفر إبنتي إلى الخارج .. لتعاني الغربة .. أنت تفهم معنى الغربة ، اليس كذلك ..
    نعم .. اعرف معناها ، وعشت في ثناياها .. ولكنني بدأت أشعر بعد أن تعرفت عليكم .. أنني بين أهلي ولم أعد اشعر بالغربة ... كما كنت قبل حبي للليزا ..
    إذا إبدأ في التفكير .., في البقاء في إيطاليا .. أنت أصبحت إبنا لنا .. ولانريد ان نفقدك في الصحراء العربية ...
    ولكنني لا أريد أن اذوب في المجتمع الأوروبي .. لازلت وسأظل " عربي " .. أقبِل رمال الصحراء ..التي ولدت فيها .. رغم أنني اعيش في " مدينة " .. وليس في خيمة في الصحراء .. كما تصورها أفلام هوليود .. انصحك .. بعدم تصديق ، الأفلام .. التي تتحدث عن العرب .. لولا العرب والحضارة العربية ،لما كانت " النهضة " .. التي بدأت من إيطاليا لتعم أوروبا كلها فيما .. بعد .. وتحركت في مشاعري القومية ..
    عندما كان العرب في اسبانيا ، كان هناك انوارا تضيء الشوارع ، وحمامات عامة
    بينما بقية اوروبا ، غارقة في الظلام .. وفي بريطانيا " العظمى " .. كانو ا يعتقدون أن أخذ الحمام مضر بالصحة .....
    بعد أن إنتهيت من تقديم محاضرتي عن الحضارة العربية .. إستأذنت للتجول على البلاج .....
    تبعتني .. ليزا ...
    هل غضبت من أمي .. ؟؟
    لا ... لم أغضب .. ولكنني أحببت ان اضع امامها الحقائق ... للعلم فقط ..

    كنت افكر .. هل ابقى مدة اطول مع ليزا في البحر ، ام أغادر مساء الأحد .. ؟؟؟
    ليس لدي ما اعمله في فلورنس ، والمحامي ، قال إنه يحتاج اسبوع للبحث .....
    قررت البقاء حتى مساء الثلاثاء .. ولكنني لم أخبر ليزا .. بقراري ...

صفحة 6 من 11 الأولىالأولى ... 45678 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •