صفحة 1 من 8 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 109

الموضوع: أنت من إستبدل ضحكتي بدموعي

العرض المتطور

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي أنت من إستبدل ضحكتي بدموعي

    قبل سنوات ، قررت أن أمارس العبث " كتابة " ..
    فنشرت في بعض المنتديات ( ذكريات ) تحت مسمى " ذكريات مواطن بلا وطن " في البداية ، ثم حولت العنوان إلى ما هو أعلاه
    وترددت كثيرا في طرحها عبر الواحة .. لإختلاف البيئة الإجتماعية والزمن .. الخ ...
    ولكن هناك من شجعني ، لإجتياز حاجز " الخوف " ...

    وها أنا أستأذنكم لأطرح بين يديكم " محاولة " ....

    " أنت من إستبدل ضحكتي بدموعي " ( ذكريات مواطن بلا وطن )

  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    أنت من إستبدل ضحكتي ، بدموعي

    في البدء كانت مكة
    كنت في السابعة من عمري ، إلتحقت بالمدرسة السعودية في المعلاه ( حي أو حارة في مكة المكرمة ) ، كانت المدرسة قريبة من من حيث نسكن ، في أحد بيوت ( منازل ) مكة القديمة.. ذات الطراز المعماري المميز ..
    ومما كان يلفت إنتباهي يوميا ، وجود عدد من الرجال ، أمام كل منهم مايشبه " الصندوق " ، عليه أوراق مسطرة ، كنا نسميها يومها " فرخ ورق " ، وظروف ، أقلام ، محبرة ..
    ويجلس أمامهم من الناحية الأخرى أشخاص ( رجال ، ونساء ) يتحدثون إليهم ، بينما هم يكتبون لهم .. عرفت بعدها أن هؤلاء الرجال يمتهنون الكتابة لمساعدة الأشخاص الذين لا يعرفون القراءة والكتابة ( أميين ) ..

    كانوا يكتبون لهم ما يسمى العرائض ( طلبات ) لتقديمها للجهات الحكومية المختصة ، أو كتابة الرسائل إلى ذويهم المقيمين خارج مكة المكرمة .

    عندها تمنيت لو أنني أجيد القراءة والكتابة لمساعدة هؤلاء ..

    وكانت هذه أول" أمنية تجاه الكتابة " ...
    من ثم بدأت في السنوات التالية ، قراءة الصحف والمجلات ( غالبا قافلة الزيت التي تصدرها شركة أرامكو حينذاك... )
    وفي إحدى المرات قرأت قصيدة عن " فلسطين " ، لشاعر لا أذكر إسمه الآن ، إلا أن إسمه الأول على ما أعتقد كان هارون ، أو هاشم ؟؟
    ومن أبيات هذه القصيدة ، لفت نظري بيت لا زلت أذكره حتى يومنا هذا : -
    لو كان لي نفط الكويت لجعلته ***** يمشي على جثث اليهود جنودا
    أعجبتني القصيدة ، فقمت بنسخها وإرسالها باليريد إلى صحيفة " البلاد " .. على ما أذكر ..
    وبعد أيام نشرت القصيدة ، وتحتها إسمي ...
    وبذلك إقترفت أول " سرقة أدبية " دون أن أعلم أنها سرقة ..
    أما ألسرقة الثانية والأخيرة ( بسنوات ) - فكانت نشيد المدرسة ، كتبه أحد ألأساتذة في المدرسة الرحمانية الإبتدائية ، والتي كانت تقع ضمن " المسعى " بمكة المكرمة ، بعنوان نشيد ولي العهد
    وكان يومها " الأمير فيصل _ فيما بعدها - الملك فيصل " يرحمه الله .. نسخت النشيد وأرسلته إلى الصحيفة ، والتي قامت بنشره .. مذيلا بإسمي .
    عند دخولي إلى المدرسة ، في اليوم التالي لنشر النشيد ، وجدت وكيل المدرسة يبحث عني ...
    عندما ذهبت إلى مكتبه .. بادرني بالسؤال : تحب أحد يسرق حاجة منك ؟؟
    قلت لا ..
    قال لماذا سرقت نشيد الأستاذ هاشم ( أستاذ الحساب ) ، أجبته أنا لم أسرقه ، أنا أرسلته إلى الجريدة (الصحيفة ( وهم قاموا بنشره ...
    قال لي.... ياإبني هذه تعتبر سرقة ، لأنك كتبت إسمك تحت النشيد .. والسرقة حرام ...
    ومن يومها تعلمت أن أكتب المصدر في حالة الإقتباس ، أو الإستشهاد بقول أو مقولة .
    لا أذكر فعلا أي مقالة من تأليفي ؟ ، كانت الأولى في محاولاتي للكتابة ، كما لو كانت ذاكرتي في هذا الموضوع خالية تماما .. رغم أنني أذكر أنه كانت لي محاولات بسيطة ومتواضعة في الصحف السعودية ... متأثرا بوالدي يرحمه الله .. الذي كان له دورا رائدا .. في تاريخ الصحافة السعودية.
    والمقالة الوحيدة ، التي أذكرها بوضوح ، كانت عبارة عن مجموعة خواطر تحت عنوان "علاقتي بالرقم 7 " .. كتبتها بناء على تشجيع من أحد زملائي ، الذي كان محررا ؟؟ في صحيفة عكاظ عند صدورها في ذلك الحين ، وقد بعثتها له من مقر دراستي في إيطاليا ، آنذاك .. ولا أعلم حتى تاريخه ، إن كانت تلك الخواطر قد نشرت أم أنها دخلت تحت مظلة " حرية عدم النشر " ، التي يلتزم بها رؤساء الصحف السعودية ..
    ولما كان من الصعب علي متابعة هل نشر ام لم ينشر ، نتيجة لتواجدي في الخارج للدراسة ...
    إتجهت إلى كتابة مايسمى " الشعر المنثور " ، وكانت المحاولات عبارة عن " كلمات " متراصة تبدو لي أن لها جرس موسيقي ، وتحمل بين طياتها صورة أو فكرة .. متأثرا بقول الشاعر الراحل نزار قباني
    " شعرت بشيئ ، فكتبت شيئا "

    ومن الواضح أنني لم أكن ...) ولازلت ( لا ألتزم ، لا بالوزن ولا بالقافية .. إلتزمت فقط بالصورة التي اراها أو الفكرة ألتي أتخيلها فيما سميته " قصيدة " أو قصائد ..
    وبعد عودتي من الدراسة ، جمعت هذه القصائد فيما سميته " حصاد الماضي " ، ثم أعدت تسميته ، إلى " عاصفة الأشواق " .. وبالواسطة .. حصلت على موافقة وزارة الإعلام ( طبعا بعد مرور القلم الأحمر .. على كلمات ومعاني قد تخدش حياء الرجل ، فما بالكم (بالأنثى )...
    ولكن الديوان اليتيم لم يرى النور .. لأنه لم تكن لدي " واسطة " ، في مجال النشر والتوزيع

  3. #3
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    الجغرافيا وخطوط الطول والعرض

    أثناء دراستي في المرحلة الإبتدائية، وربما المتوسطة كنت مغرما بدراسة الجغرافيا، وكانت تسمى في ذلك الوقت " تقويم البلدان ".. من خطوط طول وعرض ومناخ ...
    ولكنني كنت مغرما بمعرفة عواصم الدول ، وكنت أحفظ معظمها عن ظهر قلب .. حيث لم يكن عدد الدول المستقلة آنذاك يصل إلى 50 دولة .. على ما أذكر.
    الدراسة في الخارج، بدأت بإيطاليا ، ثم الولايات المتحدة الأمريكية .. يعني إنتقالي من تلاقي خط الطول والعرض ، الذي تقع عليه مدينة الطائف .. إلى نقاط إلتقاء خطوط عرض وطول ، لمدينة فلورنس ، وتورينو في إيطاليا ، ومن ثم سانت لويس ، في ولاية ميسوري ( ميزوري ) ، في الولايات المتحدة الأمريكية.

    قضيت قرابة 23 عاما في في الدراسة .. منها 12 عاما في المملكة .. إبتدائي / متوسط / ثانوي .. في المملكة ، متنقلا بين مكة المكرمة ، والطائف – حيث كان الوالد يرحمه الله يقضي فترة الصيف ، وكانت الطائف " مصيف المملكة ".
    وكانت الطائف المقر الصيفي للحكومة .. حيث ينتقل إليها الملك وكافة الأجهزة الحكومية ، وتنتعش الحياة في الطائف بقدوم المصطافين ... يتم تأجير المنازل التي قد تكون خالية طيلة فصل الشتاء ...

    كانت السنة الدراسية تبدأ ونحن لازلنا في الطائف ، حيث نلتحق بالمدرسة السعودية في " باب الريع " .. وبعد شهرين أو ثلاثة ننتقل إلى مكة المكرمة .. حيث إنتقلت للدراسة في المدرسة الرحمانية الإبتدائية ، وكانت تقع في " المسعى " .. وكان المسعى آنذاك عبارة عن شارع تجاري تقع على جانبيه المحلات التجارية ، ويختلط المعتمرون بالمارة ، أثناء أدائهم شعيرة السعي بين الصفا والمروة ، هذا طبعا بجانب الكلاب والقطط ، والأطفال الذين يمرحون مجيئة وذهابا ، دخولا إلى الحرم المكي وخروجا منه .

    وكان عند مدخل باب السلام – على ما أذكر – مكتبة تبيع الكتب والمجلات .. ومن هنا بدأت في قراءة المجلات .. بدأ ب " زوزو " مجلة الأطفال .. ومن ثم إلى مجلة أعتقد كان إسمها "العالم " يهتم بها المراهقون ، لأنها في صفحتيها الوسطى كانت عادة تنشر صور للفاتنات في ملابس البحر ، أو في وضع مغري .. للمراهقين ( صغارا وكبارا ) .. ولم يكن هناك يد أو مقص للرقيب الإعلامي ، الذي أصبح يجهز على كل ما يراه حراما ، أو مخلا للأدب ، أو أخيرا .. لا يتماشى مع " خصوصيتنا " .

    في بداية المرحلة الإبتدائية كنت من الطلبة المتفوقين ، حيث كنت ألأول على الفصل في إمتحان النقل من السنة الأولى إبتدائي ، إلى الثانية إبتدائي .... وفوجئت بوالدي يرحمه الله يسلمني ساعة يد قائلا هذه هدية من عمك ... الذي كان يقطن في مدينة جدة، لأنك من المتفوقين ... وكانت هذه أول هدية نجاح أتلقاها في حياتي .... أما آخر هذه الهدايا فكانت عبارة عن قلم شيفرز هدية من الوالد يرحمه الله ، لكوني كنت ألأول على الفصل ، في إمتحان النقل من الثانية / ثانوي ... إلى الثالثة/ ثانوي ... أخذت القلم إلى خطاط في برحة القزاز في الطائف ، ليحفر عليه إسمي + التاريخ 1380 هجرية

    والآن عندما أتذكر الهدية ( القلم ) الذي لا زلت أحتفظ به ، وإن كان ابنائي أضاعوا غطائه الذهبي، أعتقد أن

    السبب في الهدية لم يكن تفوقي بحصولي على المركز الأول بين طلبة الفصل ، وإنما كان بسبب إصراري على الدراسة ودخول الإمتحان رغم حالتي المرضية الشديدة ، حيث أصبت قبل موعد الإمتحانات بكام شهر .. بحمى شديدة ، مع إلتهاب في الحلق ، وقد قام طبيب في مستشفى الأمير فيصل بتشخيص الحالة على أنها مجرد إلتهاب عادي في الحلق .. وتطور الوضع لدرجة أنني أصبحت عاجزا عن الحركة ، حتى تحريك أصابع اليد كانت تؤلمني.
    ... ومع ذلك أصررت على دخول الإمتحان حتى لا أتخلف عن زملائي ، مهما كان السبب .. وكنت أحمل حملا .. إلى السيارة ، ومن السيارة إلى الفصل لأداء الإمتحان .......
    كان في مستشفى الأمير فيصل شخصا قام الوالد بتربيته ، حتى أصبح شابا ، ثم تمكن من توظيفه في المستشفى ... حيث تدرب وأصبح ممرضا ...كان إسمه على ما أذكر حسين ...
    جاء حسين في يوم من الأيام ، وأبلغ الوالد يرحمه الله أن هناك طبيبا فرنسي الجنسية ، ويعمل طبيبا خاصا للأمير ( فيما بعد الملك ) خالد بن عبد العزيز ، والطبيب متخصص في أمراض القلب ..
    لا أعلم كيف تمكن الوالد يرحمه الله من الإتصال ( بالواسطة ) بالدكتور .. الذي كان إسمه عبد الكريم جيرو .................
    كان الدكتور قد إعتنق الإسلام ، وبدل إسمه إلى عبد الكريم ....
    حضر الطبيب إلى المنزل ، لأنه ليس لديه عيادة خاصة ، فهو طبيب خاص للأمير ...
    بعد الفحص الدقيق ، شخص المرض بأنه إلتهاب في الصمام الميترالي للقلب ، ويتطلب علاجا مركزا بأخذ حقن
    يوميه من البنسلين المركز القوة .. ، بجانب الراحة التامة ، وعدم الحركة .. الخ ... مع التوصية بعمل عملية جراحية لإزالة اللوزتين ، لأن إلتهابهما ، هو الذي أدى إلى إصابة الصمام ...
    لم يكن هناك مستشفى في الطائف ، يمكن إجراء العملية فيه سوى المستشفى العسكري ، وهو خاص بمنسوبي وزارة الدفاع والطيران ...
    وسبق لي أن تشرفت بالتنويم في المستشفى العسكري ، قبل ذلك بسنوات ، عندما كنت ربما في سن العاشرة من عمري .. بسبب إصابتي بالحمى الشوكية ( عمر الشقي بقي ) .. وبواسطة أحد أصدقاء الوالد ، الذي كان يعمل مع وزير الدفاع آنذاك .. أعتقد أنه سمو الأمير مشعل ...
    ولهذه الحالة ، لابد أيضا من واسطة ، ولكن هنا كانت الواسطة من لحمنا ودمنا ، كان خالي يرحمه الله يعمل في وزارة الدفاع موظفا مدنيا ، تمكن من الحصول على أمر بإدخالي المستشفى بصفتي إبن أخته ...
    ذهبنا إلى المستشفى للكشف .. كان الطبيب باكستاني الجنسية متخصص أنف وأذن وحنجرة .. قرر بعد الكشف أن تجرى العملية بعد يومين أو ثلاثة ......
    تم إجراء العملية بنجاح ( دون أن يموت المريض) ، حيث تعودنا في مشاهدة الأفلام المصرية .. على عبارة. "الحمد لله العملية نجحت بس المريض مات " ...
    بعد خروجي من غرفة العمليات .. وعودتي إلى غرفتي .. وآلام الجرح تكاد تهدني ... من الألم ...
    لا أعلم كيف جاء في ذهني ، في اليوم التالي ، أن هناك جرحا في حلقي ، وأن الجرح من الأفضل تعقيمه بالليمون الحامض .. وهكذا عصرت ليمون بن زهير في كأس ماء ( أعتقد أن الوالدة ، شافاها الله كانت قد أحضرته ، لتقديمه للزوار ).. وبعد تقليب العصير بالملعقة للتأكد من إختلاط الليمون بالماء ... أخذت جرعة كبيرة منه .. وكانت تلك هي القاضية ... شعرت بنار جهنم تشتعل في حلقي ، وأطلقت صرخة ولا صرخات طرزان .. أدت إلى تجمع جميع الممرضات والممرضين في غرفتي .. كما لو كان حريقا قد شب في الغرفة .. وعندما عرفوا سبب صرختي .. إنفجرو ضاحكين .. متسائلين ... هو إنت " دكتور " ... ربما في تلك اللحظة إرتبط بذهني دراسة الطب بعد التخرج من التوجيهي .......
    الإجتهاد في تشخيص مرضي لم يتوقف .. بالكشف من قبل د. جيرو ، والعملية الجراحية لإستئصال اللوزتين ، بل إستمرت الوالدة تجتهد في معرفة سبب مرضي .. ... من الطب العربي .. " الكي " .. على أساس أنني مصاب .. ب .. " الجنبة " = إلتهاب رؤي .. إلى الإستعانة بكشف الخط ( ضرب الودع ) من قبل عجوز ، كانت تزور الوالدة من حين لآخر ..
    جاءت العجوز .. وطلبت منها الوالدة أن تكشف عن سبب مرضي ، لإعتقادها أن شخصية ( ما) سحرتني ...
    طلبت العجوز قطعة من ملابسي ، تكون فيها آثار العرق من جسمي .. لا أعلم ماذا أعطوها ، في الغالب فلينة علاقي ..

    كشفت العجوز .. وقرأت وفكرت مليا .. ثم إستدارت إلى الوالدة شافاها الله ، لا لا لا مو مسحور الحمد لله ، لكن " محسود " .. في أحد من الجيران حسده ..
    أجابت الوالدة فورا طبعا حسدوه بنات الإيه .. كل يوم هو راكب البسكليته .. وكلهن ما يصلين على النبي .. ألله
    يجعل عيونهن فيهن ..
    ألمهم .. تم التشخيص .. بقي العلاج ؟؟؟

    وكانت الوصفة الغريبة .....

    لازم تذبحوا خروف أبيض ، ورأسه أسود ، وبدون قروون .. الخ ..والأهم من هذا كله أن يتم ذبح الخروف ، وفور ذبحه يسكب دمه مباشرة على جسمي كله وأنا عريان " ملط " من فوق رأسي ، ويعد إنتهاء إنسكاب الدم ، يتم لفي في بطانية ، بدم الخروف ، ولا أخرج من الغرفة حتى اليوم التالي .. حتى يخرج الحسد مع العرق ..

    وتم إبلاغ الوالد يرحمه الله ، بنتيجة الكشف ، والعلاج المطلوب ...
    ولكن الوالد يرحمه الله ... رفض رفضا باتا هذه الخرافات ، وأن الذبح لغير الله كفر وشرك بالله ...... قائلا.... إن شاء الله يموت .
    وأصرت الوالدة على موقفها ، قائلة ، أنا لم أطلب منك أن تذكر إسم الشيطان عند ذبح الخروف ، إقرأ عليه كل أسماء الله الحسنى ، المهم الولد يتعالج ...

    وجاءوا بخروف سمين ، وتم تصعيده إلى سطح المنزل الصغير ( بلكونة كبيرة ) قرب الغرفة التي انام فيها
    وجاءو بطشت ، وأجلسوني فيه عاريا كما خلقني ربي ، جالسا القرفصاء في إنتظار ذبح الخروف المسكين , وتم ذبح الخروف ، ورفعه فوق رأسي لينسكب دمه على كل جسمي ، ليخرج الحسد والحاسد ...
    وحسب توصية العجوزة ، تم تغطيتي فورا ببطانية ، وعودة إلى غرفتي ، لأظل فيها حتى اليوم التالي ، دون أي ضوء ، أو حركة ...
    وفي اليوم التالي .. أخذت حمام ، لإزالة الدماء التي إلتصقت بجسدي ، ليخرج معها الحسد والحاسد ..

    ويبدو أنه نتيجة للعرق ( عرق العافية ) طوال الليل في البطانية ، بالإضافة إلى الحمام ، شعرت ببعض النشاط ...
    وفرحت الوالدة شافاها الله بخروج الحسد والحاسد ...

    وهي طبعا لا تعلم أن الحسد خرج بفضل الله ثم بفضل البنسلين المركز ، وحقن الكورتيزون ، التي وصفها لي د. جيرو .. يرحمه الله ..

    وأدى تعاطي للكورتيزون ، إلى زيادة وزني بشكل ملحوظ ( قد يكون مخيف ) .. ربما كان وزني في حدود ال 40 كيلو أثناء المرض ، وبعد الكورتيزون ، يبدو أنه بلغ حد ال 70 كيلوجرام ..
    مما أدى إلى إعتقاد زملائي ، مع بداية السنة الدراسية أنني قضيت الإجازة الصيفية في بيروت " للإستجمام "
    ولا يعلموا أنني قضيتها بين المستشفى العسكري ، وجرعات الكورتيزون ، وحمام الدم .. لخروف مسكين

  4. #4
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية ماجد
    الحالة : ماجد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 25
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : مصر المحروسه
    المشاركات : 10,833

    افتراضي

    متابع بتشوق بالغ
    و تسلم الأيادى .....هههههههههه

  5. #5
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد مشاهدة المشاركة
    متابع بتشوق بالغ
    ---------------
    شكرا واتشرف بمتابعتك

  6. #6
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    الطائف : بداية مجهولة ،ونهاية بوداع فريد

    علاقتي بمد ينة الطائف ، بدأت منذ الصغر ، بداية لا أذكر تفاصيلها ، لصغر سني آنذاك، نتيجة لطبيعة عمل الوالد يرحمه الله كمسئول في الدولة ، حيث مقر عمله في مكة المكرمة ، وبسبب حرارة الصيف في مكة ، كان الوالد كغيره ، يقضي فترة الصيف في الطائف ، وعلمت أنه كان يقيم أثناء وجوده في الطائف ، في منطقة / حارة ألمثناة ، حيث تكثر بساتين الفاكهة من عنب ، رمان ، مشمش ، خوخ ... الخ...

    وبالرغم من أنني قضيت قرابة 12 عاما في مكة المكرمة ، بسبب عمل الوالد يرحمه الله ، إلا أن فترة بقائنا فيها مرتبط بفترة الدراسة السنوية ، وبمجرد بدء الإجازة ، نشد الرحال إلى الطائف / المصيف ...

    لذلك ذكرياتي في مكة مرتبطة بالدراسة أكثر من كونها مرتبطة بجغرافية مكة ، ماعدى المناطق أو الحارات ، التي تنقلنا للسكن فيها ، بدأ من ، الشامية ، ومرورا ب المعلا ، القشاشية ، السوق الصغير ، ومنتهيا بأجياد / بير بليلة ، حيث إستقرينا في منزل يملكه الوالد هناك .. وكان يوجد فيه بقايا مطبعة ، كانت تطبع أول صحيفة صدرت في المملكة العربية السعودية ، تحت مسمى " صوت الحجاز " ، حيث كان والدي ، هو صاحب إمتيازها
    وطبعا الشيئ الذي لا يمكن أن يغادر الذاكرة ، مهما مر الزمن ، هو الحرم المكي – بيت الله الحرام ..
    حيث كنا نتلقى أنا ، وأخي الأكبر ، بعض الدروس الخصوصية ، بعد صلاة المغرب أو العصر ؟؟ في قواعد اللغة العربية
    وكنا نقضي فترة إنتظار حضور الأستاذ ، بالجري من مكان إلى آخر داخل الحرم ، وبالقرب من مكان الدرس ، حتى نرى الأستاذ حافظ عند وصوله ...
    كان في الحرم أربع مظلات حول صحن الطواف ، بأسماء الأئمة الأربعة .. مقام إبن حنبل ، الشافعي ، المالكي ، ابو حنيفة ، ومن الواضح أن هذه المقامات كانت مخصصة لإلقاء الأحاديث والدروس ، حسب المذاهب الأربعة ،- قبل أن يتم دمج المذاهب كلها ، أو إختصارها ، على المذهب الحنبلي ، عبر مناهج التعليم ، وبدون أن نشعر بذلك .... ويعتبر المذهب الحنبلي حسب علمي ، المذهب الرسمي للدولة ، ويحكم به في المحاكم الشرعية ... الخ ، رغم أنني لم أقرأ ، أو أسمع بأمر ملكي أو مرسوم ملكي ، يحدد مذهبا للدولة ؟؟
    ولكن بالطبع نتيجة لمناهج التعليم ، والقائمين عليه من علماء أفاضل ، وإجراءات القضاء .. أصبح المذهب الحنبلي كما يقال في القانون، " دي فاكتو " .. هو المذهب المطبق على الجميع ، بعلمهم ، أو مثلي بدون علم ..
    كنا ندرس المواد الدينية ، من فقه وحديث .. الخ دون أن نعلم أن هذا هو المذهب الحنبلي ، وبالتالي لم نعرف أن هناك مذاهب أخرى ، حتى شبينا عن الطوق .. ، وأكثر من ذلك كان هناك عداء شبه معلن في المجتمع للمذهب الشيعي ، حيث كنا نسمع في المجتمع ، ان الشيعة عند حضورهم للعمرة أو الحج ، يحاولون تنجيس الكعبة ، أو الحجر الأسود .. نكاية في المذاهب السنية ، ورغم العيش 12 عاما في مكة ، والذهاب والطواف شبه اليومي ، لم ألاحظ شيئا مما يقال عن الشيعة ..

    لذلك فإن ذاكرتي في الفترة " المكية " مرتبطة أساسا بالحرم المكي ، والكعبة ، والمسعى .. والأسواق المجاورة له.
    كان للحرم عدة أبواب أشهرها باب السلام ، وباب إبراهيم ، وباب زيادة ، وربما أيضا كان هناك بابا بإسم باب علي .. لم أعد أذكر .
    باب السلام يقع في وسط المسعى تقريبا ، وتوجد به مكتبات تبيع الكتب الدينية وغيرها من المجلات والصحف
    محلة القشاشية ، ويغلب عليها المحلات التجارية " دكاكين " مطاعم صغيرة ...
    باب زيادة ، وأذكر فيه محل القزاز للعطور ، والكلونيا ... كان مجرد فتحة صغيرة في جدار ، ربما لا يصل عرضها إلى متر ونصف ، وبعمق ربما يصل إلى مترين ونصف ، وكان الشيخ القزاز ( كان شابا في العشرينات) يافعا ، يتميز بكون شعر رأسه كان مقصوص " تواليت " ... بينما الغالبية العظمى من الشعب كانوا يحلقوا بالموس " ناعم " ..
    كانت الوالدة شافاها الله ترسلنا إلى محل القزاز لشراء الكلونيا الخضرا ، وليالي باريس .. ذات القارورة الزرقاء الداكنة مسطحة الشكل ، بينما كانت قارورة الكلونيا الخضرا .. طويلة ممشوقة القوام ، تشبه بنات الكليبات، في يومنا هذا ... طبعا بفضل الله ، ثم بعصامية الشيخ القزاز .. أصبحت محلاته أشهرمن علم على رأسه نار ...
    واصبح الوكيل المميز لكثير من المنتجات العطرية في العالم..
    ثم سوق سويقة ، وهو شارع ضيق تقع على جانبيه دكاكين بيع الأقمشة للسيدات في الغالب ..
    السوق الصغير ، ويؤدي إلى باب إبراهيم ، وكان مشهورا ببيع الحمص والحلويات .. الفصفص
    " تسالي " ، يتسلى بها الناس مع شرب الشاهي ، لقتل أوقات الفراغ ، أو في فترة الزيارات المتبادلة بين السيدات .. لم نكن نعرف أيامها " البيتي فور " .. وغيره من الكعك .. حتى ألأيسكريم ، وكنا نسميه " دندرمة " ( إسم تركي في الغالب ) كنا نلتهمه في السوق ، لأن المشي به إلى المنزل ، يعني تعريضه للذوبان قبل الوصول

  7. #7
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    لذلك ، فإن السمات الأساسية لشخصية رهين تبدأ من الطائف – مع بداية سكننا في حارة اليمانية ، التي تقع بجوار مقبرة إبن عباس ، والتي تقع بين مسجد إبن عباس ، ومنزلنا ...
    في ذلك العام ومع بداية الإجازة الصيفية ، بدأنا الإعداد لشد الرحال إلى الطائف، من مكة المكرمة ، كنا ننقل تقريبا كل العفش ( الأثاث) من جلايل ( بساط) ، فرش النوم ، وغرف الجلوس ، وفرش غرف إستقبال الضيوف ... الخ.
    يأتي اللوري ( سيارة شحن) ، ويشرف الوالد شخصيا على وضع العفش في اللوري ، ليضمن أن يكون في سطح اللوري في المقدمة ، وجود مساحة لجلوسنا في اللوري ، بدأ من الوالدة شافاها الله ، إلى دادة
    حسينة ، وكان الوالد يركب بجانب سائق اللوري ...
    وفي حالة قرار الوالد إصطحاب سيارته الخاصة ، يكون معه في السيارة الوالدة ، وإخوتنا الصغار ، ونستمر
    نحن في الركوب على سطح اللوري
    بدأنا السفر بعد صلاة الفجر مباشرة ، بعد تناول الإفطار ، شابورة ، وشاهي بالحليب ....
    وركبنا اللوري ، أنا وأخي الأكبر مصرين أن نكون مع العفش ، لنضمن عدم سقوط أي قطعة منه أثناء السفر ، نتيجة لمطبات الطريق ، والسبب الحقيقي ، في السفر بعد الفجر مباشرة ، كسب الوقت ، قبل أن تشتعل شمس السماء ، مما يؤدي إلى إرتفاع درجة حرارة ماطور السيارة ، فيغلي الماء .. ونضطر للتوقف حتى يبرد الماطور ...

    كان طريق مكة / الطائف ، عبارة عن عدة مراحل ، تبدأ بالشرائع ، خارج مكة مباشرة ، ثم عدة محطات ، لوقوف السيارات للتبريد ، ولشرب الشاي للمسافرين ، بجانب التعميرة (الشيشة ) لمن يدخن الشيشة ..
    من هذه المحطات التي لازالت عالقة في الذهن " البهيتاه " ، وهي منطقة كثيرة المطبات المتلاحقة ، وتسمى حينذاك " بطناج " .. لا أعلم أصل الكلمة ..ولكنها تمثل النتوءات المتلاحقة في الطريق ، والتي تشبه المطبات الصناعية في الوقت الحاضر ، سوى انها متتالية .
    ثم هناك محطة " الزيمة " ، وكانتة مشهورة بزراعة الموز .. وبعض المقاهي البدائية شاهي + شيشة
    مع بعض الغرف الطينية للعوائل ..
    ثم يلي ذلك على ما أذكر السيل الصغير ، والكبير ...
    وعندما نشرف على بداية منطقة الحوية ) خارج الطائف ) نعتبر أنفسنا وصلنا الطائف رسميا
    وكان طريق الحوية هو الطريق الوحيد المسفلت ، لأنه يؤدي إلى القصر الملكي هناك ، ومن ثم مطار الطائف
    .
    وتبدأ ذكريات الطائف بوصولنا لأول مرة إلى المنزل الذي إشتراه الوالد يرحمه الله ، في حارة اليمانية
    ويقع بالقرب من مقبرة إبن عباس ، التي تفصل بين منزلنا ومسجد إبن عباس رضي الله عنه

    كان وصولنا بعد أذان مغرب ذلك اليوم ، أي أننا قضينا قرابة 12 ساعة ، للوصول من مكة إلى الطائف ، نفس المسافة اليوم ، تقطع في حدود الساعة ، بعد رصف الطريق ، في عهد الملك سعود أ و فيصل يرحمهما الله.
    بدأنا في إنزال العفش من على سطح اللوري ، بينما كان الوالد يفتح " ضبة " ( قفل) الباب .. عبارة عن قفل خشبي / مزلاج من خشب ، يتم رفعه عن مسقطه ، ثم يسحب في الإتجاه المعاكس ، ويفتح الباب .....

    فجأة ظهر لنا كلب كبير كثيف " الشعر " .. أسود اللون ، وبدأ في النباح ، وبدأنا نحن في قذفه بالحجارة ، ليبتعد عنا .. كان الكلب ينظر إلينا باستغراب ، كما لو كنا إقتحمنا مملكته الخاصة... حينها ، ظهر لنا رجل عجوز ، قصير القامة – يصرخ – مالك ومال الكلب ، ما فعل بيكم ؟؟ هو واقف في الزقاق ! هو زقاق أبوكم ؟؟..
    إكتشفنا فيما بعد ، أن ذلك الرجل ، هو حج علي من اليمن ، ويتخذ من دكان ، تحول إلى غرفة سكنا له ، في المنزل المقابل لمنزلنا ...

    في اليوم التالي ، خرجت مع أخي الأكبر ، نتفقد المنطقة حول المنزل .. كانت هناك 3 شوارع تحيط بالمنزل ، أما الجهة الرابعة فكانت عبارة عن " برحة كبيرة " ( ساحة ) ... قررنا فورا أن تكون ملعبا لكرة القدم ..
    بينما الشارعين الصغيرين ، ستكون ملاعب " للكبوش " و " المكر " و " الكبت " ، وشرعة دندن ) الإستغماية ).. أما الشارع الثالث فقد كان متسعا نوعا ما .. ويعتبر طريق عام .. وليس زقاق جانبي .

    وطبعا لا بد من شرح بسيط لهذه الألعاب ألتي إختفت ، وحل محلها الآن البلاى ستيشن ؟؟؟؟
    - لعبة الكبوش = " الكبش " هو قطعة عظم تقع في مفصل ركبة الخروف .. يتم غسلها وتنظيفها ، وأحيان تلوينها ، حتى لا تختلط بكبوش الآخرين .. آلية اللعبة تتمثل في رسم دائرة متسعة على الأرض ، وتوضع الكبوش ، قائمة على أحد الجنبين لها ، في وسط الدائرة ، يكون عدد الكبوش متساويا لكل لاعب ...
    ثم يقف اللاعبون خارج الدائرة بمسافة يتم الإتفاق عليها .. ثم نبدأ في اللعب ، بقذف " كبش " كبير الحجم ، ليصتطدم ، بخط الكبوش المرصوصة داخل الدائرة ، وتتمثل مهمة اللاعبين ، في إخراج أكبر عدد من الكبوش ، خارج الدائرة ، وكل مايتمكن من إخراجه ، يصبح ملكا له ، وهكذا تنتقل " ملكية " الكبوش ، من يد إلى أخرى ، نتيجة لقدرة وقوة اللاعب على التصويب (تشبه سوق الأسهم في يومنا هذا)
    حتى في لعبة الكبوش كان في " هوامير " .. من يملك كبشا كبيرا لقذف الكبوش داخل الدائرة ، ويكون ماهرا في التصويب ، يخرج بأكبر قدر من الكبوش ، وهي طبعا قابلة للبيع ، حسب حجمها ، ودقتها .. الخ .. ( سوق أسهم .. أسهمها من عظم)
    لعبة المكر ، هي ذاتها لعبة الكبوش في الآلية والقوانين ، ولكن يتم إستبدال الكبوش ب "المكر" .. قطعة خشبية ، إسطوانية الشكل ، في طرفيها قاعدة مستديرة ، كان ترد ، وعليها "خيوط الخياطة " ، وبعد أن تفرغ من الخيط الملفوف عليها ، تتحول إلى أداة للعب في سوق الأسهم .... من هذا يتضح لكم أن " أسهمنا " آنذاك في اللعبة تنقسم إلى قسمين ، نوع من العظم = "كبش " ، ونوع من الخشب = " مكر " .. بنفس تقسيم الأسهم اليوم .. أسهم شركات قيادية / كبش ، وأسهم شركات نص نص = مكر
    - الفرق بين لعبة الكبوش ، يكمن
    أيضا ، في الوسيلة المستخدمة ، لضرب الكبوش القابعة داخل الدائرة ، لا بد أن يكون من نفس النوع " كبش " ، ولكن كبير الحجم ، أما في المكر ، فكنا نستخدم قطعة حجر ، ملساء ، لتدحرج على الأرض ، بنعومة ، لتخبط في المكر ، داخل الدائرة ..

    - الكبت – بفتح الكاف والباء ،وليس بضمها ، أصول اللعبة ، فريقين لكل منهما ملعب ، يفصل بين الملعبين .. خط يتم رسمه على الأرض ، بتمرير القدم ملتصقة بالتراب ، لترك الأثر ، الذي يمثل خط " التماس " بين الفريقين ، وآلية اللعبة ، أن يتقدم أحد أعضاء الفريقين ، إلى ملعب الفريق الآخر ، ويحاول " لمس " ، أحد اللاعبين ، بسرعة ويهرب عائدا إلى ملعبه ، إن نجح في ذلك ، فإن اللاعب الذي تمكن من لمسه ، يخرج من اللعبة ، وإن تمكن الفريق ، من القبض على اللاعب المهاجم ، حينها ، يصبح اللاعب المهاجم خارج اللعبة ..
    - إلى أن تنتهي اللعبة ببقاء واحد من اللاعبين داخل ملعبه ، وخروج كل أعضاء الفريق الآخر
    - شرعة دندن .. معروفة لديكم جميعا على ما أعتقد ، وهي لعبة الإستغماية ، ..
    هذه الألعاب هي ألعاب " خارج المنزل " Out Door ، هناك لعبة أخرى ولكنها " داخل المنزل" وتتطلب جلوس اللاعبين أمام بعضهما البعض ، وتسمى " لعبة السقيطة " ويتم إستخدام عدد معين من الحجارة الصغيرة جدا ، ويتم الإحتفاظ بحجر واحد في اليد ، ويرفع مقذوفا إلى أعلى ، وفي نفس اللحظة ، يحاول اللاعب ، قبض أحد الأحجار المودة في الأرض ، وهي لعبة تعتبر .In Door ، تم تسمية اللعبة " السقيطة " ، لأن قانون اللعبة ، يعني خروج اللاعب من اللعبة عندما يسقط الحجر ، دون ان، يتمكن من الإمساك به ...
    (تشبه العلاقات الدولية ) .. طالما كنت ممسكا بالحجر ، تستمر في اللعبة . !!!

  8. #8
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية ماجد
    الحالة : ماجد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 25
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : مصر المحروسه
    المشاركات : 10,833

    افتراضي

    آسف على المقاطعه و لكننى يجب أن أذكر أننى زرت الطائف منذ فتره طويله و قد أعجبت بها أيما اعجاب

    أمضيت بها نحو يوم و من ثم توجهت الى مكه عن طريق " الهدى " و هو طريق جبلى مخيف يشبه طريق جبل لبنان و ان كان أكثر اتساعا و أمنا

    آسف على المقاطعه و نحن فى انتظار البقيه

  9. #9
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد مشاهدة المشاركة
    آسف على المقاطعه و لكننى يجب أن أذكر أننى زرت الطائف منذ فتره طويله و قد أعجبت بها أيما اعجاب

    أمضيت بها نحو يوم و من ثم توجهت الى مكه عن طريق " الهدى " و هو طريق جبلى مخيف يشبه طريق جبل لبنان و ان كان أكثر اتساعا و أمنا

    آسف على المقاطعه و نحن فى انتظار البقيه
    ------------------

    البيت بيتك

    الطائف كانت اجمل بعذريتها البيئية ..
    يبدوا لي أنها اصبحت ك " أرملة " نسيها اهلها

  10. #10
    An Oasis Pioneer
    الحالة : عثمان محمد صالح نصيف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2127
    تاريخ التسجيل : Oct 2007
    المشاركات : 2,455

    افتراضي



    دبوس حج علي


    توطدت العلاقة بيني وبين حج علي وكلبه " دبوس " ، وتوطد العلاقة مع دبوس ناتج عن تزويده ببقايا الطعام ، كل يوم ...
    أما حج علي فقد توطدت العلاقة معه نتيجة كوني مستمع جيد لحكاياته عن بلده اليمن ، وأنه ترك اليمن هربا من مشاكل عائلية وقبلية ، وكونه إنسان لا يحب المشاكل ... لذلك هجر أو هاجر من اليمن إلى السعودية ، حيث بدأ العمل كعامل ، وحمال أحيانا ، وفي بعض الأحيان يعمل في بيع البرسيم ( علف) ، يشتريه بالجملة من الحلقة ( الحراج) في الصباح الباكر جدا ، ومن ثم يبيعه بالتفرقة على أصحاب الماعز ، وكان الكثير من العوائل لديهم ماعز أو إثنين ، (مصنع ألبان منزلي ) ، للحصول على الحليب ) اللبن ) .. وهي عملية إقتصادية ، حيث أن رأس المال اللازم هو شراء ماعز أو إثنين ، حسب حجم العائلة ، والتكلفة اليومية ، لا تتجاوز حزمة أو إثنين من البرسيم ، يجانب المخلفات الموجودة في الشوارع ، تعتبر مصدرا غذائيا لهم ( الماعز)
    كنت أقضي الكثير من الوقت مع حج علي ، يضيفني بكأس من القهوة " القشر " .. والقشر هو قشر البن
    حيث تعود أهل اليمن على بيع البن ، بعد تقشيره ، والإحتفاظ بالقشر لهم ، لعمل " قهوة القشر" بينما هو يدخن " المدعى " ( الشيشة) ، بحرق التنباك ( ورق التبغ ) ، وأحيان كنت أختلس سيجارة أو سيجارتين ، أشتريها من صاحب الدكان " مجاهد " ، وكان بالإمكان ، شراء السجائر بالحبة ... وعندما تتوفر السيولة النقدية ، أشتري نصف بكت ( علبة ) دخان أبو جنيه / صناعة إنجليزية ، واتركه أمانة عند عم مجاهد ، للسحب منه .. على مدى أيام ...
    وكان مجاهد يمنيا أيضا ، ولكن أعتقد أنه من عدن ، لأنه كان دائم الحديث عن الإنجليز ، وعن الشيخ عثمان
    ( منطقة لممارسة البغاء ) ، حيث يحصل العزاب ، أو الجنود الإنجليز ، على المتعة الرخيصة .

    بينما كان حج علي يحدثني عن اليمن التعيس ، وليس السعيد ، وعن الخضار والفاكهة ، وعن الإمام – الذي كان يقول عنه أنه " ظالم " ، بأخذ فلوس الناس ، بالقوة ، لدرجة أن السجين مطلوب منه أن يدفع " أجرة " القيد ألذي تكبل به يداه ....

    وكان يعتب على ألأمير ( آنذاك ) فيصل ، أنه لم يواصل حملته على الحديدة ، وضد الإمام الظالم ، ليصبح اليمن السعيد جزءا من المملكة العربية السعودية ، مشددا على القول أننا قبائل واحدة والعرب أيام زمان ، لم يكن بينهم حدود ....
    ولكنني كنت أعلق على رأيه ، بأن ذلك غير ممكن ، لأن السعودية ، بلد .. بينما اليمن بلد آخر ...
    وكان يحتج ، بقوله " إنت ماقريت التاريخ " ... السعودية ماكانت بلد واحد ، حتى قام الملك عبد العزيز ، بمحاربة أمراء الجزيرة العربية من نجد ، حتى عسير .. .. ، والأشراف في الحجاز ..
    وأنه لولا فكر الملك عبد العزيز ، لكنا اليوم ( آنذاك ) في بلد يدعى الحجاز ، وبلد آخر للشروق ( أهل نجد )... وغيرهم ... لأن الحكم أساسه العدل ، والملك عبد العزيز عادل ، بينما إمام اليمن يظلم اليمن كلها ... بالطبع ماعدا المقربين منه ...

    ...........
    2
    راديو : صوت العرب من مكة المكرمة
    علاقتي بالراديو بدأت منذ الصغر في مكة المكرمة .. ، حيث كان الوالد يرحمه الله ، عنده راديو كبير الحجم ( في حجم تلفزيون متوسط ) ... عبارة عن صندوق ( دولاب) من الخشب المصقول ، وفي أسفل مقدمته لوحة زجاجية عليها ارقام بالإنجليزية ( الحقيقة هي عربية ، كانت تستعمل في شمال أفريقيا ) ، مع مؤشر خلف اللوحة الزجاجية ، يتحرك بتحريك إحدى الأكر المثبتة في طرفي اللوحة الزجاجية ... وعندما نحرك المؤشر تصدر شوشرة من المذياع ( ميكروفون / سماعة ) ... وأحيان نلتطق أصوات إذاعات ..

    كان الوالد يضع مؤشر الراديو دائما على إذاعة لندن ، ويعرف مواعيد الأخبار بدقة ... يفتح الراديو ، وماهي إلا ثوان .. ونسمع دقات ساعة بج بن ... ويستمع للأخبار ، وبعد نهاية يغلق الراديو من جديد .......
    كان الراديو يعمل على البطارية السائلة ( مثل بطارية السيارات ) ، في بعض الأشهر / الأيام ، نلاحظ حركة غير عادية في المنزل ، كان الوالد يرسل الخادم ، إلى ماطور تعبئة البطاريات ، لشحن البطارية ، وبعد صلاة العشاء يتوافد بعض أصدقاء الوالد ، إلى " المقعد " ( صالون الضيوف ) .. ويتم إعداد الشيشة ، والشاهي ... مما يدل على حدوث حدث مهم في تلك الليلة .... وعرفت فيما بعد أن الوالد وأصدقائه ، يسهرون تلك الليلة لسماع حفلة السيدة أم كلثوم ( كوكب الشرق ) .. ومن الملاحظ أيضا ، أننا لم نكن نستطيع سماع صوت الراديو .. من خارج المقعد ، وكان ذلك بسبب ، أنهم يضعون صوت الراديو على أقل درجة منخفضة ممكنة ، فقط للسماع ، لمن هم داخل الغرفة فقط .. حتى لا يتسرب الصوت ( الأغاني ) إلى خارج المنزل ، فيهجم المطاوعة ( هيئة الأمر بالمعروف ) ، لأن سماع الأغاني ، والراديو ، يعتبر من المحرمات دينيا ( حسب رأيهم (..
    وعند ضبط الراديو ، أو ألحاكي ، تتم مصادرتهم ، وحرقهم وتكسيرهم ، أمام الجمهور ، وربما سجن صاحب المنزل ، لأنه يشجع على الإستماع إلى الرذيلة ، وهذا يعني أن التطرف الديني للبعض ، ليس بجديد على مجتمعنا ...

    وكان من عادتنا ، إذا كان عند الوالد ضيوف ( ماعدى سهرات أم كلثوم ( ، أن نجلس في نهاية المجلس ، قرب باب الغرفة ( من باب الأدب ) ... حتى إذا إحتاج أحد الضيوف أو الوالد ، إلى كأس ماء ، أو غيره ، نكون حاضرين للخدمة .....
    وكان حديثهم في الغالب يدور حول قضايا الأدب والأخبار ، فكنت أسمع عن المتنبي ، والبحتري ، وأحمد شوقي ، في مواضيع الأدب ، أما في السياسة فأول ما لفت نظري حديث المجلس عن وفاة رئيس الرووس ( ستالين ) ، والله يستر لا تقوم حرب ، لأن رئيسهم كان طاغية وقوي ، ولكنه ماسك الرووس من رقابهم ، وكذلك عن العسكر الذين طردوا الملك فاروق من مصر ، ونصبوا أنفسهم حكاما على مصر ، وأنهم قلبو النظام ، من ملكية إلى جمهورية ..... وأن رئيس العسكر إسمه نجيب ...

    لم أكن أعي شيئا من هذه الأحاديث ، ولكنها ظلت عالقة في ذهني ؟؟؟ والعقل الباطن ، حتى كان عام 1956 م
    سمعنا في الأخبار ، أن عبد الناصر / رئيس مصر ، أمم قناة السويس ، وأن هذا يعني أن بريطانيا العظمى ، لن تسكت على تصرفات هذا الضابط الصغير ، الذي جاء ليتحدى بريطانيا العظمى ، وأن القناة مهمة جدا لبريطانيا ، بسب مستعمرته / عدن ، وكذلك لأعمالهم في الهند .... الخ

    عندها بدأ إهتمامي بالأخبار .. وبدأت متابعتها ، كلما إستمع الوالد إلى نشرات الأخبار من راديو لندن ، وأحيانا من محطة كان إسمها على ما أذكر محطة الشرق الأدنى ؟؟
    وتوالت الأنباء عن أزمة القناة ... حتى سمعنا الأخبار ، أن إسرائيل وبريطانيا ، وفرنسا تهاجم مصر عسكريا من الجو والبحر والبر ( العهدوان الثلاثي ( ... وأن عبد الناصر خطب في الأزهر ، يؤكد أن الشعب المصري ، لن يستسلم للعدوان ، أي كان ، وأن المصريين سيقاتلوا من شارع إلى شارع ، ومن منزل إلى منزل ...
    وبدأنا أيضا في الإستماع إلى " صوت العرب " من مصر .. بجانب راديو لندن ، ومحطة الشرق الأدنى ..
    وفي لحظة كنا نستمع فيها إلى راديو لندن ، سمعنا توجيها إلى الشعب المصري ، بالإبتعاد عن مبنى الإذاعة المصرية ، لأن الطائرات ستضرب إذاعة صوت العرب ، وحولنا فورا إلى صوت العرب ، وكان المذيع يقرأ أخبار المقاومة المصرية في بورسعيد ..... وفجأة صمت المذيع ..... تم ضرب الإذاعة المصرية ، وإسكات
    " صوت العرب من القاهرة " ...
    ولا أعلم كيف حركت مؤشر الراديو دون إذن والدي ، للبحث عن محطة أخرى لمواصلة سماع الأخبار ..
    وإذا بي أسمع صوت مذيع يقول بصراخ وحماس شديدين :-

    " صوت العرب من مكة المكرمة "

    وكانت تلك اللحظة الحاسمة ( الأولى ) في حياتي الفكرية ، ترقرقت الدموع من عيني ، وأنا أسمع المذيع يكرر " صوت العرب من مكة المكرمة " ....
    لم يتمكن الإنجليز من إسكات " صوت العرب " .. لقد إنطلق من كل مدينة وإذاعة عربية آنذاك .......
    وبدون أن أشعر ... تم حقني بإكسير " القومية العربية " .. منذ ذلك اليوم ... وتذكرت حينها قول حج علي " العرب مابينهم حدود " ...

    ذهبنا في اليوم التالي الى المدرسة ( كنا في الطائف ) ، وكنت في السنة الأولى ، أو الثانية إعدادي / متوسط .. وجدنا غالبية الطلبة ثائرين ،والأساتذة متعاطفين مع ثورتهم ، ضد الحرب على مصر ......
    وتوقفنا عن الدراسة ، رفضنا دخول الفصول ، وكيف يمكننا أن ندرس ، وإخواننا في مصر ، يقاتلون ثلاث دول ؟؟؟
    وتدخل مدير المدرسة ، بإلقاء خطاب في الطلبة ، قائلا نحن مع إخواننا في مصر .. ولكن من واجبنا أيضا ، أن ندرس ، ونعمل ، لأن العلم والعمل ، هما أساس القوة .. وأن الملك والحكومة ، ماراح يسكتو على ضرب مصر ..
    وفي اليوم التالي ، جاءتنا الأخبار أن وزارة الدفاع ، قررت فتح باب التطوع والتدريب للشباب ...والطلبة .
    وقمنا جميعا بقيد أسمائنا ، للتدريب ، دون أن نستأذن من آبائنا ..
    وعند عودتنا إلى المنزل ، أبلغنا الوالد ، أننا سجلنا نفسنا ( أنا وأخي ) ، للتدريب العسكري ، وقال لا مانع ، ولكننا سنغادر إلى مكة في نهاية الأسبوع ..
    واستمرت متابعني للأخبار – الإنذار الروسي لبريطانيا وفرنسا ، والتهديد بضرب لندن وباريس بالصواريخ
    محاولة المعتدين الهبوط بالمظلات في بوؤسعيد ، وكيف تمت إبادة معظم الهابطين ، ثم قرار مجلس الأمن الدولي بإيقاف الحرب ( وقف إطلاق النار ) ..... نتيجة لتدخل أمريكا ...
    وأعلن عبد الناصر ، فيما بعد ، بدء بناء السد العالي ( كان من أسباب تأميم القناة ).. بمعونة روسية
    وسمعت أحد المواطنين ، يعلق على حجم المعونة المالية الروسية ، قائلا.. هذه الفلوس عندهم زي ورق الإسمنت
    كما سمعت من الوالد وأصدقائه تعليقاتهم ... جاتنا أمريكا ...
    وبدأت الحرب الباردة تحرق أعصابي ، منذ ذلك التاريخ ... حتى إنهيار جدار برلين ، مؤذنا بنهاية الحرب الباردة ، وانهيار الإتحاد السوفيتي ، وسطوع القطب الأوحد " الولايات المتحدة الأمريكية " .....

صفحة 1 من 8 123 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •