النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: عينان - إبراهيم ناجي

  1. #1
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية أسامة
    الحالة : أسامة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 370
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    المشاركات : 4,974

    افتراضي عينان - إبراهيم ناجي


    طوَى السنينَ وشقَّ الغيبَ والظـُّلما

    برقٌ تألـَّـقَ في عينيكِ وابتسَمَا

    يا سَاريَ البرْقِ من نجميْنِ يُومِضُ لي

    ماذا تُخبّئُ لي الأقدارُ خلفهُمَا

    أجئتَ بي عَتبَاتِ الخُلدِ أم شَرَكًا

    نصبْتَ لي من خِداعِ الوَهْمِ أمْ حُلُما

    كأنني ناظرٌ بحْرًا وعاصِفةً

    وزوْرقًا بالغدِ المجهُول مُرْتَطِما

    حَمَلتني لِسماءٍ قد سريْتُ لها

    بالرُّوح والفكرِ لم أنقِلْ لها قَدَما

    شفـَّـتْ سَدِيمًا ورقـَّـتْ في غَلائِلها

    فكِدتُّ أُبصِرُ فيها اللوْحَ والقلما

    رأيْتُ قلبين خَطَّ الغيبُ حبَّهُمَا

    وكاتبًا بِبيانِ النورِ قدْ رَسَما

    وسِحْرِ عينيكِ إني مُقسمٌ بِهِما

    لا تسألي القلبَ عن إخلاصِهِ قَسَما

    واهًا لعينيكِ كالنبعِ الجميلِ صَفَا

    وسالَ مُؤتلقَ الأمواجِ مُنسجما

    ما أنتُما؟ أنتُما كأسٌ وإنْ عذُبتْ

    فيها الحِمامُ ولا عُذرٌ لمنْ سَلِما

    لمّا رَمَى الحُبُّ قلبيْنا إلى قَدَرٍ

    لهُ المشيئةُ لم نسألْ لِمَنْ ولِمَا

    في لحْظةٍ تجمَعُ الآبادَ حاضِرُها

    وما يجيءُ وما قدْ مرَّ مُنصرِما

    قد أوْدَعتْ في فؤادِ اثنينِ كلَّ هَوَى

    في الأرضِ سَارَتْ بِهِ أخبارُها قـُدُما

    كلاهُما ناظرٌ في عينِ صاحِبهِ

    مَوجًا من الحُبِّ والأشواقِ مُلتطِما

    وساحةً بتعلَّاتِ الهَوَى احْتربَتْ

    فيها صِراعٌ وفيها للعناقِ ظَمَا

    يا للغديرينِ في عينيكِ إذ لمَعَا

    بالشوْقِ يُومضُ خلفَ الماءِ مُضطرِما

    وللنقيضيينِ في كأسيْنِ قد جُمِعَا

    فالراويانِ هُما ، والظامئانِ هُما !

    بأيِّ قوسٍ وسهمٍ صائبٍ ويَدٍ

    هواكَ يا أيُّها الطاغِي الجميلُ رَمَى

    يَرْمِي ويُبرئُ في آنٍ وأعجبُهُ

    أنَّ الذي في يديْهِ البُرءُ ما علِمَا

    وكيفَ يُبرئِنُي من لستُ أسألُهُ

    بُرْءًا وأوثِرُ فيه السُّهْدَ والسَّقَمَا

    لو أنّ للموْتِ أسبابًا تُقرِّبُني

    إلى رِضاكَ لهانَ الموتُ مُقتَحَما

    إنَّ الليالي التي في العُمرِ منكَ خَلتْ

    مرَّتْ يَبَابًا وكانتْ كلـُّـهَا عَقَما

    تلفَّتَ القلبُ مكرُوبًا لها حَسِرًا

    وعضَّ من أسَفٍ إبْهَامَهُ نَدَما
    رُوحُ المُحِبِّ على الأحْكامِ صابرةٌ
    لعَلَّ مُسقِمَهـــا يومـــًا يُــــداويها


  2. #2
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية أسامة
    الحالة : أسامة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 370
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    المشاركات : 4,974

    افتراضي

    هذه القصيدة لنزار قباني، "عندما تُمطر فيروزا" :



    لا تسأليني هــَــلْ أحبُّهُمَا ...

    عينيكِ؟ إنِّي منهُمـــا لهُما

    ألديَّ مرآتــــــانِ منْ ذهَبٍ

    ويُقالُ لي لا أعتني بِهِما

    أستغفرُ الفيروزَ كيفَ أنَا

    أنسَى الذي بيني وبينَهُما

    أبلحظةٍ تنسينَ سيدتِي

    تاريخيَ المَرْســومَ فوقَهُما

    وجَميعُ أيّامي مُصَـــــوَّرةٌ

    يومًا فيوْمًا في اخضرارِهِمَا

    نهْرانِ مِنْ تبغٍ ومِــنْ عَسَلٍ

    ما فكَّرتْ شمــــسٌ بمثلِهِمَا

    وسِتارتــــــانِ إذا تحرَّكَتـَـــا

    أبصـــرْتُ وجْهَ اللهِ خلفَهُما

    عامٌ وبعضُ العامِ سيّدتي

    وأنا أضيءُ الشمْــعَ حولَهُما

    كم جئتُ أمسحُ فيهِمَا ألَمِي

    كمْ نمتُ كمْ صليْتُ عندَهُمَا

    كوخانِ عندَ البحرِ ... هلْ سَنَةٌ

    إلا قضيْتُ الصيفَ تحتَهُما

    أحشو جيوبي كلَّهـَـــا صَدَفا

    وأذيــبُ حُزني فِي مياهِهِما

    عادَ الشتــــــاءُ بكُلِّ قسوَتِهِ

    يمتصُّ أيَّامِي فأيـــــنَ هُمَا

    الشَّمسُ مُنذُ رحلْتِ مُطفأةٌ

    والأرضُ غيرُ الأرضِ بَعدَهُما

    الآنَ أُدركُ حيثُ لا قَمَـــــرٌ

    ماذا أنا .. ماذا .. بدونِهِما



  3. #3
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية محمود تركى
    الحالة : محمود تركى غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 266
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : أستاذ قانون متقاعد, مقيم فى ملبورن, ولاية فيكتوريا,أستراليا
    العمل : أستاذ قانون متقاعد
    المشاركات : 7,578

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة مشاهدة المشاركة
    هذه القصيدة لنزار قباني، "عندما تُمطر فيروزا" :



    لا تسأليني هــَــلْ أحبُّهُمَا ...

    عينيكِ؟ إنِّي منهُمـــا لهُما

    ألديَّ مرآتــــــانِ منْ ذهَبٍ

    ويُقالُ لي لا أعتني بِهِما

    أستغفرُ الفيروزَ كيفَ أنَا

    أنسَى الذي بيني وبينَهُما

    أبلحظةٍ تنسينَ سيدتِي

    تاريخيَ المَرْســومَ فوقَهُما

    وجَميعُ أيّامي مُصَـــــوَّرةٌ

    يومًا فيوْمًا في اخضرارِهِمَا

    نهْرانِ مِنْ تبغٍ ومِــنْ عَسَلٍ

    ما فكَّرتْ شمــــسٌ بمثلِهِمَا

    وسِتارتــــــانِ إذا تحرَّكَتـَـــا

    أبصـــرْتُ وجْهَ اللهِ خلفَهُما

    عامٌ وبعضُ العامِ سيّدتي

    وأنا أضيءُ الشمْــعَ حولَهُما

    كم جئتُ أمسحُ فيهِمَا ألَمِي

    كمْ نمتُ كمْ صليْتُ عندَهُمَا

    كوخانِ عندَ البحرِ ... هلْ سَنَةٌ

    إلا قضيْتُ الصيفَ تحتَهُما

    أحشو جيوبي كلَّهـَـــا صَدَفا

    وأذيــبُ حُزني فِي مياهِهِما

    عادَ الشتــــــاءُ بكُلِّ قسوَتِهِ

    يمتصُّ أيَّامِي فأيـــــنَ هُمَا

    الشَّمسُ مُنذُ رحلْتِ مُطفأةٌ

    والأرضُ غيرُ الأرضِ بَعدَهُما

    الآنَ أُدركُ حيثُ لا قَمَـــــرٌ

    ماذا أنا .. ماذا .. بدونِهِما


    مع تحيات محمود تركى ( متفرج)
    <img src=http://www.egyptianoasis.net/forums/image.php?type=sigpic&userid=266&dateline=1294356656 border=0 alt= />

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •