صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 26 من 26

الموضوع: أساطير عالمية ..بقلم الأستاذ أحمد دهب

  1. #21
    A Desert Fugitive
    الحالة : حسام محفوظ غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 25083
    تاريخ التسجيل : Jul 2014
    المشاركات : 6

    افتراضي

    ممتعة الى حد ما ... مشكور

  2. #22
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي

    أسطورة يونانية
    في البدء كانت الفوضى


    مقدمه لابد منها :
    قبل ان نبدأ فى الأساطير اليونانيه يجب أن نبدأ من البدايه الأولى ثم نتفرع الى عشرات الأساطير المشهوره والمجهوله للكثيرين وأتمنى ان يتفهم البعض انها اساطير خياليه ولاعلاقة لها بالأديان والعقائد
    -------------------------------------------------------------
    كياس (Chaos) هو الأسم الذى اطلقه اليونانيون القدماء على العالم واعتبروه شيئا كبيرا مضطربا لايستطيع احد معرفة كينونته.. وهو ظلام دامس ..واعتبروا هذا ال كياس هو ربهم الأول
    كان كياس يجلس على عرش هذا العالم والى جانبه زوجته نوكس(Nox) ربة الليل السوداء التى تنشر الظلام فى العالم ..ومضت القرون واحس الزوجان بملل شديد لحياتهما الرتيبه لذلك قرر كياس ان يستعين بولده اربوس (Erebus) لتغيير هذه الحال.. فاستدعاه اليه وتشاورا فى الأمر.. ولكن اربوس قهقه فى وجه ابيه واخبره انه كبر فى السن وانه شاخ وانه لايصلح لقيادة هذا العالم ومن الأفضل ان يتركه له اى لولده اربوس.. واذا وافق على ذلك فيجب ان يتنازل له عن زوجته نوكس لتصبح زوجته مع انها امه !!
    ثارت ثائرة كياس عندما استمع لوقاحة أبنه - ولكنه كان ضعيفا - فخلعه ابنه من الحكم ..واغتصب امه واصبحت زوجته وأنجب منها فتى هو اثير(Aether) ..وفتاه هى هيميرا (Hemera) ..وبعد دهور طويله تآمر الأخ والأخت وخلعا ابويهما كما حدث من قبل ..وفى اليوم نفسه شع نورهما على العالم المظلم واستنار العالم كله فوجداه فوضى واضطراب فصمما على خلق شىء جميل يكون باعثا للبهجه والسرور.. لذلك استدعيا ولدهما أيروس(Eros) وهو نفسه (آمور) اله الحب وعقدا ثلاثتهم اجتماع لبحث هذه المشكله.
    واتفقوا وبدأوا فى خلق البحر (بونتس ).. ثم الأرض جايا(Gaia) ..وابتهج الثلاثه بذلك..
    لكن أيروس لم يكن سعيدا كثيرا لأنه شاهد الأرض صحراء جامده باهته ليس بها اى جمال لذلك تناول سهامه التى تشيع الحياه فى كل شىء تلمسه فجعل يصوب منها عددا كبيرا فى مغارب الأرض ومشارقها وشمالها وجنوبها ..فاهتز وجه الأرض وتشقق عن الوان الطبيعه الخضراء والصفراء والحمراء ..وامتلآت بالأشجار والزهور والنباتات والحيوانات بأنواعها.. والطيور بأشكالها ..وأصبح كل شىء جميلا الآن ..ودبت الحياه والبهجه فى انحاء الأرض.

    واستيقظت الأرض جايا لتجد كل ماخلقته سهام ايروس فأعجبتها وضحكت وعرفت انها ربة وإلهة.. ثم ادركت ان شيئا ينقصها -اله ذكر- فخلقت اورانوس (Uranus) اله السماء..
    ثم جاء دور جايا واورانوس لينتزعا الحكم من اثير وهيميرا ..واستقرا على قمة جبل الأوليمب ووانجبا 12ولداً اطلقا عليهم اسم الجبارين (Titans) ..و6 بنات ..ولكن لأن اورانوس خاف ان يتكرر معه ماحدث من قبل قام بألقاء ابنائه وبناته جميعا فى حفرة تارتاروس حيث توضع الأغلال فى اعناقهم ويستقرون فيها الى الأبد .
    وبعدها ولد لأورانوس من جايا ثلاثه من السيكلوبس ذوى العين الواحده والقاهم فى تارتاروس مع الباقين ثم القى بثلاثة اولاد آخرين ..ولم تكن الأم جايا راضيه عما يفعله زوجها ..وكانت ترجوه ان يخرجهم من هناك لكنه كان باردا قاسيا رافضا ..ولم يهمه ماتعانيه الأم من حزن وشقاء.. حتى اضطرت امهم المسكينة الى النزول بنفسها الى تارتاروس وراحت تحرض ابناءها على الثورة ضد ابيهم وانتزاع الملك منه ..الا ان احدا منهم لم يجرؤ.. فلما يئست منهم انفردت بأصغر ابنائها (كرونوس) واخذت تحرضه حتى ثارت نخوته وأقسم برأسها ليخلص العالم كله من شر أبيه
    كرونوس (Cronos) ..وهو مايطلق عليه الرومان (ساتيرن) .
    واخرجته أمه وسلحته بمنجل وزودته بنصائحها وارسلته ليخلع أباه وبالفعل انتصر كرونوس على والده وقيده بالأغلال وانتزع منه الملك واستوى مكانه على العرش ليحكم العالم ..وغضب اورانوس على ولده ولعنه ثم تنبأ له بأن الذى صنعه به سيصنعه به أحد ابنائه وسيقع هذا قريبا ..ولكن كرونوس هز كتفيه ولم يبالى بنبؤة ابيه.. ثم ذهب الى تارتاروس ففتح بوابتها واطلق سراح إخوته وأخواته الذين أذهلهم تحرير أخيهم لهم وشكروه واتفقوا جميعا على طاعته والخضوع لحكمه .
    واتخذ كرونوس من اجمل اخواته رها (Rhea) زوجة له ..ثم عين لكل أخ من إخوته جزءا بعينه من الكون ليحكمه.. ثم ساد السلام على ربوع الأوليمب وانتشى كرونوس بخمرة هذا النصر السريع الحاسم على والده العجوز ولم يبالى.. الى ان مضت الأيام حتى قيل له ان زوجته رها جاءها المخاض وانها تعانى من آلام الوضع وهنا تذكر لعنة ابيه فتسمر مكانه ثم نهض من فوره فذهب الى غرفة زوجته ولبث بجانبها حتى وضعت طفلها الغلام الذكر.. فأخذه بحجة تدليله وانفرد بولده ثم فتح فمه الكبير وابتلع ولده ..وامه تشاهده وتصرخ بينما كرونوس يضحك ويبتهج ويذكرها بلعنة ابيهما ونبوءته ..فتهدأ الى حين وفى قلبها حسرة ..وكل مولود بعد ذلك حدث معه كذلك وابتلعهم جميعا.
    صممت رها على أن تضع حدا لهذا كله.. ثم ولد لها آخر الأمر ولدها زيوس (Zeus) ..الذى اقسمت ألا تسلمه لأبيه ابدا ..لكن كرونوس عرف انها وضعت هذا الغلام الذكر فأسرع اليها ليتسلمه منها ..وحاولت رها أن تثير فى قلب الوالد غريزة الحنان ..ولكن عبثا .
    لجأت الأم المسكينة الى الحيلة.. فقد أخفت ولدها عن عينى كرونوس وسمعه.. ثم جاءته بحجر ملفوف فى قماش كثير ناعم وقدمته اليه على انه وليدها الجديد ..وراحت تتشبث به وهى تقدمه اليه وتبكى وتسترحم مما جعله يسرع بوضعه فى فمه وبلعه سريعا دون ان ينظر اليه.. ثم قهقه عاليا وانصرف دون ان يشعر او يعلم بالحقيقة.

    فرحت رها ان زوجها الساذج لم يكتشف حيلتها ..ثم سلمت ولدها زيوس الى حوريات جزيره من جزر بحر أيجه ليربونه ويسهرن عليه وينشئونه التنشئة الواجبة الجديرة برب المستقبل وسيد الأولمب .
    واخذته الحوريات واخترن افضل عنزة عندهن لترضع زيوس فى كهف سحيق من كهوف جبل ايدا ..وأمرت رها بحشد عدد هائل من الكهنة حول الأله الطفل.. كى يسبحوا حوله تسبيحا دائما عاليا مدويا حتى لايصل صوته او صراخه الى ابيه الجالس فوق عرش الأوليمب فيكشف امره ويؤذيه ..فكان هؤلاء الكهنة يحيطون بالمولود يسبحون ويرقصون ويهتفون بالهتافات الحربيه وينشدون اناشيد القتال حتى يخفون صوت زيوس الذى كان ينمو نموا سريعا خاطفا عن مسامع ابيه
    ولكن مع كل تلك الأحتياطات علم كرونوس بنبأ زيوس فاضطرب واهتز ....هاهى لعنة ابيه على وشك التحقق..
    وبادر على الفور بالأستعداد للبطش بولده.. ولكن كان زيوس قد كبر واصبح فتى قوى العود والبنيان ولم ينتظر والده بل بادر بالذهاب اليه وواجهه وبدأت المعركه بالكلام ..ثم تحولت الى حرب طاحنه اهتزت لها جوانب الأرض ورعدت آفاق السماوات ..وانتصر زيوس .
    ولم تتركه أمه وحده بل كانت تزوده بنصائحها بعد أن جلس على عرش الأوليمب.. ثم ذكرته بأخوته الذين أبتلعهم أبوه.. والتمست معونة ميتيس ابنة رب البحار (اوشيانوس) والخبيره بالأعشاب فصنعت جرعة من أقوى هذه الأعشاب ..وأجبر زيوس أباه على شرب الجرعة فشربها ..وبعد قليل بدأ ابناؤه وبناته الذين ابتلعهم من قبل يخرجون من فمه ..ثم أخرج الحجر الذى ابتلعه مكان زيوس الذى وزع ملكوت العالم على أخوته.
    أصبح زيوس رب العالم أجمع وقد قبل به الجميع ..الا بعض أعمامه رفضوا أن يكونوا اتباعا لهذا الفتى الصغير ولم يعجبهم توزيعه ملكوت العالم فأعلنوا الحرب عليه ليقصوه عن العرش متناسين انه ابن أخيهم كرونوس الذى قهر والدهم اورانوس وانقذهم من تارتاروس التى تمثل الجحيم ..وكان زيوس أعقل من أن يتصدى لحرب هؤلاء الجبابرة وحده ..لأنه يعلم مدى قوتهم فأخذ يفكر فى حلفاء ينصرونه.. فتذكر ان اعمامه من السيكلوبس مازالوا فى تارتاروس.. فذهب سريعا واطلق سراحهم وأعاد اليهم حريتهم على أن يساعدوه ويمدوه بصواعقهم الفتاكه ..ورحبوا بذلك وصنعوا له آلاف الصواعق التى قذف بها أعدائه طيلة عشر سنوات قاسى منها العالم اجمع.. وثبت زيوس امامهم بعد أن بذلوا كل مايستطيعون من قوه لكنهم رضخوا واستسلموا فى النهايه ..ولكن زيوس لم يرحمهم بل ارسلهم الى تارتاروس ليبقوا فيها للأبد فى حراسة اخيه بوسيدون رب البحار
    وكان كرونوس والد زيوس قد فزع من هول المعركه بين ابنه وأخوته فانسحب الى ايطاليا حيث أنشأ له مملكة خاصة يحكمها بعيدا عن ضجيج الأوليمب ..وقيل أنه أصبح فى شيخوخته الها كريما نبيل الخلق ورقيق القلب .

    وكان سجن اعمام زيوس فى تارتاروس قد أثار والدتهم ربة الأرض جايا التى وجدت ابناءها يعودون الى تارتاروس بعد أن أخرجتهم منها على يد حفيدها زيوس.. فأقسمت أن تسلط على زيوس وحلفائه مخلوقا لايقدرون عليه وبالفعل خلقت مخلوقا بشعا جبارا هو تيفون(Typhon) ..الذى خلقته ماردا ضخما لايوجد أضخم منه وأنبتت فى جسده مائة تنين هائل تنفث السم وآلافا من العيون المشتعلة.. ترمى بالشرر وصوت مرعب رهيب..
    خلقته جايا ثم ارسلته الى الأوليمب.. فكانت مفاجأة مفزعة لزيوس وحلفائه ..وهربوا جميعا من قصورهم فوق الأوليمب مرعوبين ..وتوجهوا الى مصر ليختفوا فى مستنقعات الدلتا ..ولم يكتفوا بذلك.. بل كل واحد منهم حول نفسه الى صورة حيوان فتحول زيوس الى صورة كبش.. بينما تحولت زوجته هيرا الى بقرة.. ومضت فترة احس فيها زيوس بالخجل من هروبه ..وبعد تفكير صمم على العودة للأوليمب وتقدم لمحاربة التيفون الهائل وسلط عليه صواعقه وقتله وانتصر ..ووقف على جثته مستهزئا بجدته جايا ثم ذهب الى عرشه وجلس عليه ودعا اخوته واخواته من جديد

    الأسطورة القادمه سنتحدث عن خلق الأنسان ولماذا خلق زيوس المرأه

  3. #23
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي

    بروميثيوس سارق النار المقدسه







    ----------------------------
    جلس زيوس على عرش الأوليمب ليحكم العالم اجمع بعد استسلام اعمامه الجبابره والتفاف اخوته واخواته حوله وكان عمه ايابيتوس قد رأى احدى بنات اوشيانوس رب البحار فأحبها وتزوجها وانجب منها 4 هم اطلس (حامل قبة الأرض الزرقاء )ومينيوس وايميثيوس واخير اهمهم وهو بروميثيوس
    وفى الحرب التى نشبت بين زيوس واعمامه الجبابره ومنهم العم ايابيتوس ..انحاز بروميثيوس واخوه الأصغر ايميثيوس الى زيوس ضد ابيهما واعمامهما.. لذلك بعد انتصار زيوس وتوزيعه الكون على حلفائه منح الأرض لبروميثيوس واخوه لتعميرها بالمخلوقات ..وهو ماقاما به على افضل حال.. فخلقا من بدائع الطيور والحيوان والحشرات والكائنات اعدادا هائله واصنافاً متنوعه .. وبعد كل هذا احس بروميثيوس بأن المنظر الجميل ينقصه شيئا آخر فأخذ قطعة من الصلصال فصورها على صورة ارباب الأوليمب وجعل لها قدمين ويدين وتنظر بعينيها الى السماء وخلق لها عقلا جبارا مفكرا يفكر فى كل شىء وليس فقط الطعام والشراب والتزاوج مثل باقى الكائنات
    لقد خلق بروميثيوس الأنسان ولم يبالى ان يكون زاهى اللون كالببغاء او جميل الصوت كالبلبل او ضخم الجثه كالفيل او ذو مخالب كالأسد او رشيق كالفهد .....كلا لم يبالى بروميثيوس بكل ذلك وان كان قد اودعه شيئا قليلا من كل ذلك ولكن الذى اهتم به هو رأس المخلوق الجديد وروحه ويده وهى العجائب الثلاث التى لم يخلقها مجتمعه قبله اى رب او اله ..وهكذا خلق رجالا كثيرين على هيئة انسانه الأول ولاحظ ان اخاه ايميثيوس الذى اهتم بالحيوانات والطير والحشرات منهمكا فى اعطائهم الألوان والأصوات والحركات فجلس يفكر وهو يرى امامه الرجال الذين خلقهم وهم يتحدثون ويمشون ويعيشون وهو يفكر فيما يمكن ان يكون اعظم من كل هذا ليمنحه لهم ليفتح الآفاق امامهم
    وانبثقت فى ذهن بروميثيوس فكره لامعه ( انها النار .........النارالمقدسه تنفعهم وتلين لهم حديد الحياه) ولم تكن النار قد عرفها الأنسان بعد فهى محرمه الا للآلهه فقط ولكنه صمم على التحدى لأكمال مخلوقه وطار الى الأوليمب وتسلل من خلف عرش زيوس وتوجه للنار المقدسه ودس قبسا صغيرا منها فى قصبة كانت معه وعاد كالبرق الى عباده المخلصين فأهدى اليهم النار وجلس يعلمهم اسرارها ليتعلموا الصناعة والفنون
    كانت الأرض هى الجنه وكان الأنسان يعيش سعيدا بين الخضرة والفاكهة والأنهار الجميله والمناظر الطبيعيه الساحره موفورة الخيرات ..ولذلك يكن يعرف التعب ولاتصيبه الأمراض ولاالمصائب وكان الزمان كله ربيعا فلا بردا قارصا ولاحرا ساخنا بل كان نسيما رائقا صافيا وكانت كل المخلوقات رجال فقط فلا كسل ولاتراخى ولاعصبيه ..ولم يكن بروميثيوس قد سرق النار المقد سه بعد ليهديها الى الأنسان ومع ذلك كان يرعى الأنسان ويتعصب له وكان الأنسان بفطرته طموحا جبارا يطمح الى مالدى زيوس نفسه ..ولكن زيوس كان حليما فلم يعاقب البشر.
    ولكن ثار خلاف بين بروميثيوس وزيوس بشأن الأضحيه الحيوانيه التى تقدم له عن اى الأجزاء تكون من نصيب الآلهه وايهامن نصيب البشر ولجأ بروميثيوس الى الحيله فقد ذبح مره عجلاشابا ثم جعل اللحم كله فى كومه وفوقها جلد العجل وفوقه بعض الأحشاء والأمعاء وجعل فى الكومه الأخرى العظام كلها وفوقها جلد العجل وعليه كثير من الدهن والشحم وقليل من اللحم ..ودعا زيوس ليختار نصيب الآلهه وفهم زيوس الحيله ومع ذلك فقد ساير بروميثيوس واختار العظام المغطاه بالشحم ليبرر ماسيفعله بالبشر..واظهر غضبا هائلا عندما اكتشف الحقيقه

    وقررزيوس ان يضع حدا لهذه الجنة التى يعيشها البشر فخلق نظام الفصول الأربعة فلم يعد الزمان ربيعا كماكان واضطر الأنسان الى التكيف مع النظام الجوى الجديد وعانى من برد الخريف والشتاء والزوابع والعواصف والثلوج والأمطار ولعل هذا هو مادفع بروميثيوس لسرقة قبس من النار المقدسة
    ونظر زيوس من علياء الأوليمب فرأى النيران مشتعلة على الأرض فاغتاظ وغضب لأن النار حتى ذلك الوقت كما قلنا كانت حكرا على الآلهه فقط لايجرؤ على استعمالها غيرهم وعندما يجعلها بروميثيوس لعبه يقدمها الى المخلوق العجيب الذى خلقه ليلعب به فهى جريمة يجب ان يتم معاقبته عليها وارتجف الأوليمب وزلزلت السماء واهتزت الآلهه وأمر زيوس فحضر بروميثيوس مكبلا بالقيود والأغلال ملطخا بالوحل.. وعبثا حاول الدفاع عن نفسه ولكن بلا جدوى وحوكم وصدر الحكم عليه من زيوس رب الأرباب فتم اقتياده الى جبل القوقاز مغلولا مقيدا ليرقد فى اعلى الجبل وسلط عليه نسرا عظيما ضخما يظل ينهش كبده ولحمه من مشرق الشمس الى مغربها ..ثم يتركه لتندمل جراحه فى الليل وتعود اعضائه الى طبيعتها حتى اذا اشرقت الشمس عاد الى نهشه من جديد تأديبا له وتهذيبا وعقابا على فعلته الشنعاء
    وظل بروميثيوس فى عذابه الى ان اتى اليه هرقل فى رحلته الشهيره التى سنحكيها فى وقتها واطلق سراح بروميثيوس وغضب زيوس مما جرى ..وفكر فى عقاب جديد للبشر ولبروميثيوس وكان العقاب من نوع جديد وغريب

  4. #24
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي

    صندوق بندورا



    ------------------------
    فى اسطورة بروميثيوس كما رأينا حكم عليه زيوس بالعذاب بسبب منحه النارالمقدسه للبشروظل فى عذابه الى ان انقذه هرقل كما سنحكى قريبا فى اسطورته

    عندما تحرر بروميثيوس من قيوده واغلاله وعاد الى البشر والى اخيه ..فرحوا به وقدروا تضحيته فى سبيل سعادتهم واحتفلوا بعودته ..وعادوا الى جنتهم غارقين فى النعيم لايعرفون المرض ولاالتعب ..وعلم زيوس بالأحتفالات التى اقيمت لعودة بروميثيوس وفرحة البشر بعودته فتملكه الغيظ الشديد وصمم على معاقبتهم عقابا يغير حياتهم ونعيمهم ..هذا ونظر زيوس الى البشر فرأى انهم مخلوقون على صورة الآلهه ولكنهم كلهم ذكور
    فكر زيوس ....كلهم ذكور بينما حتى الألهه بينهم اناث اذن فلماذا لااصنع لهم انثى تذهب بعقلهم وتذهب بحرثهم ونعيمهم وتزرع بينهم الشقاق ؟.

    ارسل زيوس دعوة عامة الى جميع الآلهة وحكى لهم مافعله بروميثيوس والبشر وطلب منهم ان يخلقوا له انثى جميلة يودع كل منهم فيها سرا من اسراره ..وقال لهم " لأنى سأرسلها هديه الى ذلك المجنون بروميثيوس ليرى بعينيه ماذا ستصنع المرأه بعباده الذين خلقهم "

    وهكذا وبناء على طلب ابيه تفرغ هيفستوس ابن زيوس وهو اله الفن والنار لخلق هذه الأنثى من نفس الطين الذى خلق منه بروميثيوس الأنسان وجعلها آية من آيات الحسن والجمال ورقيقة فاتنة واخذها الى زيوس واقبلت الآلهة لتنفث فيها من اسرارها.. فهذه افروديت تهبها من جمالها وسحرها.. وهيرا تهبها من ثرثرتها.. واثينا من حكمتها ..وديانا من رشاقتها ..ولاتونا من فضولها ..وكيوبيد من حبه ..وابوللو من شعره وموسيقاه
    اما هرمز الخبيث فأنتظر حتى انتهوا جميعا ثم تقدم وعلى وجهه ابتسامة ساخرة .. فأودع فيها قلب كلب.. ونفس لص وعقل ثعلب.. ثم نفخ فيها زيوس من روحه فدبت الحياه فى نفسها ونظرت حولها فأبصرت الآلهه مشدوهين مأخوذين من سحر جمالها .

    وتشاور الآلهة فى الاسم الذى يطلقونه عليها واستقر زيوس على اسم "بندورا" ..واشار الى هرمز فحملها على يده وطار بها الى الأرض هدية غالية من السماء الى بروميثيوس الذى رفض استلامها ..وطلب من هرمز ان يعود بها الى السماء ولكن هرمز كان يقف مبتسما ناظرا الى ابيمثيوس شقيق بروميثيوس الذى كان منبهرا بجمال وسحر بندورا ولم يرفع عينيه عنها وتقدم راكعا الى هرمز طالبا ان يمنحها له وليس لأخيه وان يغفر لأخيه حماقته وجحوده .

    ونصح بروميثيوس اخاه ألايقبل هذه الهدية وان يرفضها لأنها خدعه من السماء لعقابهم ..وكان رد ابيمثيوس " خدعة ؟! اى خدعة يااخى ؟ خذ عينى لتراها وقلبى الذى هواها انظر الى عينيها وشفتيها وثدييها وفخذيها وساقيها كل مافيها جميل.. ورد عليه بروميثيوس " يكفينى عيناى يااخى رأيت بهما مانفثته الآلهه فى هذه المخلوقه وانها ستكون سببا فى خراب هؤلاء البشر المساكين الذين صنعتهم يداى .. ولكن اخاه رفض كلامه واخذ بندورا لتعيش معه .

    عاشت بندورا مع ابيمثيوس حياه جميله كلها مرح وحب ولذة وسعادة ..وكانت تأسر عقله وقلبه بموسيقاها وشعرها وكلماتها فى الحكمة والأدب ..وتسحره بزرقة عينيها الواسعتين وتركهما زيوس مدة من الزمان ينهلان من خمر الحياة ويسبحان فى عسلها المصفى.. ثم دعا اليه هرمز واعطاه صندوقا ثمينا وقال له " اياك ان تعبث به فى الطريق فهو هديتى الى بندورا وفيه انتقامى من جنس البشر فاذهب به اليها وافعل كما امرتك.. وكانت بندورا وابيمثيوس يرقصان ويتمرغان على الحشيش الأخضر امام قصرهما عندما ظهر هرمز بالصندوق فاحتفيا به لكنه طلب الدخول الى القصر ليسلم الهدية وليبلغ رسالة السماء .
    وبعد دخولهم القصر التفت الى بندورا وقال " هذا الصندوق يابندورا هدية رب الأرباب زيوس اليكى واختصك بها دون الجميع ولكنه اشترط الا تفتحى الصندوق الا عندما يأذن لكى فلا تتعجلى حتى يصلك امره وهو قريب " ونهض هرمز وسلم عليهما وانصرف ولاتزال الأبتسامة الساخرة مرسومة على وجهه.

    كان الليل قد انتصف وكانت بندورا مستغرقة فى النوم العميق وتحلم بأحلام جميله ..وتتخيل أن فى الصندوق ارواحا سحريه تكلمها وتناديها فلما صحت من نومها فى اليوم التالى احست ان املا كبيرا يملأ قلبها وان رغبة شديدة تدفعها الى الصندوق كلما ابتعدت عنه.. وحكت لزوجها ابيمثيوس ماتشعر به فأخذ يهدئها ودعاها الى نزهة فى الخارج لكنها رفضت مغادرة القصر.. واقسمت بذلك بل لن تغادر الغرفة التى بها الصندوق الذى قالت انها تحس انه مغلق على قلبها ونفسها جميعا.. فلم يعرف ماذا يفعل لكنه خرج لأول مره من القصرمنذ دخلته بندورا ليقابل اخاه ويتسامر معه ومع البشر ..وترك بندورا وحدها فى غرفتها تقلب الصندوق الصغير وتتحدث اليه .

    ومرت ايام وهى على هذا الحال تجلس وحدها حزينة مهمومة تنتظر بشير زيوس واشارته لتفتح الصندوق ولكن هيهات ! لقد طال الوقت حتى نفد صبرها ونهضت الى الصندوق تقلبه وهى مأخوذة بجمال صنعه ودقة زخرفته وزركشة غطائه وقررت ان تفتحه .........ولم يهمها غضب زيوس وحاولت ان تفتحه لكنها فشلت اكثر من مره وضاقت بها الدنيا فالقت الصندوق بكل غضبها وتذمرها ناحية ارض الغرفه فانشرخ فتناولته ثانيه وفوجئت بأصوات تخرج من بين هذه الشروخ تنطلق من داخل الصندوق قائله " بندورا بندورا العزيزه ...خلصينا من هذا السجن اللعين .....اننا نتعذب هنا ....انقذينا يابندورا ....اننا نموت مظلومين فى هذا القبر .

    وفوجئت بندورا بما سمعت ...."ماهذا ؟ ماالذى يتحدث هكذا فى الصندوق ؟ انها اصوات حزينة باكية لابد ان انقذهم ولن انتظر امر السماء" ..وضغطت على شروخ الصندوق بكل قوتها حتى انفتح الغطاء وسرعان ماانطلقت من الصندوق خفافيش سوداء ذات مخالب حاده انتشرت فى الغرفة جميعا وهجمت على بندورا تعضها وتنهشها بمخالبها وتجرحها وكلما عضها اونهشها خفاش يعلن عن نفسه يقول احدهم "انا الفقر" ويقول آخر"انا المرض" وآخر"انا الجوع" و"النفاق"و"البخل"و"الجبن"و"الكذب"و"الجشع"و"الشهوه" وهكذا الى آخر الرذائل والخطايا التى انتشرت فى حياتنا الى يومنا هذا !!!
    وانطلقت الخفافيش من الغرفه الى القصر فجرحت الخدم والموظفين ثم انطلقت الى الطريق حيث كان ابيمثيوس والبشر فأشبعتهم عضا ونهشا وتركتهم يترنحون من الآلم وذهبت تفسد فى الأرض وتنتقم لزيوس من مخلوقات بروميثيوس فكثرت الرذائل وامتلأت بها الأرض .

    وكانت بندورا قد اسرعت الى الصندوق لتغلقه حين رأت ماحدث ولكن وااسفاه !!فهى حين اغلقت الصندوق كانت الأرواح الشريره كلها قد خرجت ولم يبق الا الروح الطيبه الوحيده التى وضعها زيوس فى الصندوق وهى روح الأمل والتى اغلقت عليها بندورا الصندوق دون ان تدرى .

    وارتمت بندورا على ارض الغرفة تئن وتتوجع وتشكو ماتشعر به من آلام حتى وصل ابيمثيوس فرقد بجانبها يتألم ويحاول التخفيف عنها وهما يبكيان وكلما حدثته بندورا عن ما حدث للصندوق ينظر لها كأنه يقول "الم انصحك" وبينما هما كذلك سمعا صوتا خافتا ضعيفا من الصندوق يقول " بندورا بندورا لماذا حبستنى وحدى وانا روح الخير .....افتحى وانا سأشفيكى من جراحك واوجاعك....ارجوكى افتحى" ولكن بندورا كانت مشغوله بجراحها فلم تستطع النهوض.. ولكن ابيمثيوس تناول الصندوق ففتح غطائه ..فانطلقت فراشه بيضاء جميله هى روح الأمل اخذت تحط عند كل جرح من جراحات الزوجين حتى شفتهم جميعا وانطلقت الى باقى المجروحين تداوى جراحهم فى هذا العالم ومازلنا الى اليوم يداوى الأمل جراحنا واوجاعنا مهما كانت قسوتها وشدتها .

  5. #25
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي

    عودة الابن الضال








    زيوس هوملك الملوك وسيد الآلهه المسيطر على الكون رب السموات والأرض سيد الأوليمب ويطيعه كل شىء من نبات وجماد وكائنات حيه الا شىء واحد سيجىء فى وقته
    زيوس صاحب هذه الألقاب كلها له قلب كقلوب مخلوقاته قلب يحب ويطرب ويحزن ويبغض ويرضى ويغضب و له وحده حق دعوة الآلهه ليشاورهم فيما يريده وطعام زيوس هو (Ambrosia) وبالعربى يسمى الفالوذج او البالوظه وهو طعام الآلهه جميعا


    هيرا (Hera)ومعناها الهواء الأزرق او الضوء السماوى وهى شقيقة زيوس وقد افتتن بجمالها الرائع فخطبها لنفسه ورفضته لأنها تعلم عن عينه الزايغه وبعد حيل كثيره وافقت على زواجه واقيمت حفلات الزواج على قمم الأوليمب ويومها انعم عليها زيوس بعدة القاب منها : مليكة الأوليمب وربة السماء وراعية الزواج وانجبت له ولديه مارس (Mars ) اله الحرب وفولكان(Vulcan) اله النار والفن والصناعه والحداده ثم فتاه واحده هى يوفنتوس ربة الشباب
    ولكن الصفاء لم يدم طويلا بين هيرا وزيوس لأنها كانت ذات غيره شديده ولأن زيوس كان محبا للجمال ولايترك غاده حسناء من الآلهه او البشر ولايهمه غضب هيرا وغيرتها بل تزوج عليها اكثر من مره وعشق الكثيرات وانجب منهن آلهه عظام مشاهير مما سنحكى عنه
    كان فولكان يحب امه هيرا حبا شديدا وكان الوحيد الذى يقف بجانب امه ويواسيها عندما يهجرها زيوس مطاردااحدى الحسناوات ويتركها وحيده فى آلامها وعذابها فكان فولكان هو من يخفف عنها ويقنعها بالصبرويهون عليها وحدث مره ان ثارت ثائرة هيرا وانفجرت غاضبه فى وجه زيوس بعد ان فاض بها ولم تعد قادره على الصبرفاغتاظ سيد الأوليمب وامسك بزوجته هيرا من شعرها وربطها فى سلسله طويله ذهبيه ثم دلاها من السماء وتركها تتأرجح فى الفضاء لتذوق عاقبة غيرتها الشديده
    ورآها ولدها فولكان فحزن لأجلها وأخذ يطوى السلسله الذهبيه بكل مافيه من قوه وجهد لينقذ امه فى محنتها وكلما شدها كلما اقتربت امه منه الى ان لم يبق الا شده او اثنتان لتكون امه بين يديه ويطلق سراحها لكن زيوس اختار هذه اللحظه ليفتح نافذة غرفة العرش فى قمة الأوليمب فرأى مايحدث فصرخ به صرخه هائله ثم اقبل نحوه وامسك به ورفعه رفعه جباره وقذف به من قمة السماء ليظل يوما كاملاطويلا ينقذف من السماء ثم ليسقط فوق الأرض سقطه عنيفه لتنكسر عظام ساقه فوق صخور الجبال وليعيش بعد ذلك أعرج طوال حياته مشوه الوجه معطوب الجسم لاتميل اليه عذارى الأوليمب ولاترضى به احداهن زوجا ولاحبيبا
    ولكن صدمته الكبرى التى حزت فى نفسه اكثر من الوقعه ان امه لم تبالى بما حدث له بل اهملته اهمالا شديدا بعد أن اطلق زيوس سراحها ولم تواسيه فيما حدث له من تشويه وكسور ولم يجد منها حنان الأمومه ولارحمتها واشتد حقده وكراهيته للأوليمب وآلهته جميعا الذين يعاملونه بأزدراء واحتقار لذلك قرر ان يهجر الأوليمب واعتكف فى مغاره بأحد الجبال حيث بنى مصنع كبير بمعاونة السيكلوبس ذوى العين الواحده واستخرجوا له معادن مختلفه من باطن الأرض ليصنع منها مختلف المصنوعات
    وفكر فولكان فى الأنتقام من امه التى حز فى نفسه تجاهلها له كثيرا وهداه تفكيره الى صنع عرش عظيم من الذهب مغطى باللؤلؤ والياقوت يغرى من يراه بالجلوس عليه ولايكاد يرتاح عليه حتى تخرج من الكرسى قيود واغلال كثيره قويه من كل جهه تمسك به ولاتفلته ابدا وصعد فولكان بهذا العرش الى والدته التى سحرها منظر الكرسى وجلست عليه فى الحال وفى ثوانى انطبقت عليها القيود والأغلال من كل جهه واخذت تنغرز فى جسمها وتؤلمها الما شديدا فراحت تصرخ وتستغيث وحضر جميع آلهة الأوليمب لنجدتها ولم يستطع احد ان ينقذها من لعنة العرش الذهبى
    وارسلت الآلهه رسولها هرمز الى فولكان فى مصنعه فى الجبل كى ينقذ والدته ويعفو عنها ولكنه رفض بالرغم من كلام هرمز الفصيح المنمق الذى اضطر ان يعود وهو يجر اذيال الخيبه ليبلغ الآلهه فشله وبعد تشاور فى ظل سماع صرخات هيرا رآى احد الآلهه ارسال باكوس اله الخمر والمرح الى فولكان وبالفعل هبط باكوس ومعه ادواته الى الجبل ورحب به فولكان وسهرا سويا يتسامران بالخمرالآلهيه التى احضرها باكوس والتى ادارت رأس فولكان وجعلته يطلب من باكوس ان يطلب منه مايشاء فذكر له انه يريده ان يصعد معه الى الأوليمب كى يؤدى عمل صغير خدمة له ولم يكن فولكان فى حاله تسمح له بالرفض بل طار مع باكوس الى الأوليمب وهناك طلب منه ان يفك القيود والأغلال السحريه التى تقيد هيرا وهو مابدأ بفعله واحدا واحدا حتى انتهى منها وفك سراحها
    وارتاح الآلهه جميعا وضحكوا وتوسطوا بين زيوس وولده فولكان وعفا الأب عن ولده وعهد اليه ببعض المهمات لصنع صواعق وسهام فتعهد بصنعها لكنه أصر على العوده الى مصنعه فى الجبل الذى يقيم به وهناك صنع لأبيه مايريد وبعدها تفرغ لنفسه حيث صنع لنفسه فتاتين عذراوين من الذهب وضع فيهما كل مايحلم به من جمال وفتنه بعد ان رفضته ربات الأوليمب ورفضن حبه ولم ترضى احداهن بالزواج منه وبعد صنع الفتاتين نفخ فيهما فصارتا من لحم ودم ذهب حى يمشى ويتحرك ويتكلم ويبتسم ويغازل ويمارس الحب
    لكن وااسفاه !!!!!
    حتى الفتاتين رفضتا ان تحبا فولكان لأنه مسخ مشوه وكان قبحه اثقل على اى قلب يثير فيه مشاعر الحب
    لقد أحب اثينا ربة الحكمه وطلب يدها ورفضته لأنها تريد ان تعيش حياتها عذراء
    الى ان رأى فينوس !!!!!!!!!!!!

  6. #26
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية عفاف
    الحالة : عفاف غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 295
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : مقيمة بمصر
    المشاركات : 12,232

    افتراضي

    وخلق الرب فينوس





    فينوس ربة الجمال والحب والجنس هى ابنة زيوس من زوجته ديون ربة الرطوبه ..وكان مولد فينوس حدث غير مسبوق ولامتكرر..فقد خرجت من الماء قرب جزيرة قبرص مثل لؤلؤه تخرج من صدفه وخرجت بجمالها الذى انتشر فى الكون بأكمله ..واخذت تتهادى على رؤوس الموج الذى سجد تحت قدميها متمتما بصلاة الحب لربة الحب مرتلا انشودة الجمال لربة الجمال ووصلت البشرى الى آلهة الأولمب بمولد فينوس.
    وهرعت عرائس البحر الى الطفله فينوس فرقصن وغنين وحملنها الى القصور المرجانيه فى الأعماق حيث ارضعنها لبن الهوى ولقنها كلمات المحبه وعلمنها اساليب العشق والغرام حتى نضجت سريعا.. وخرج موكب الحب ليتهادى فوق الماء وعلى الجانبين كل آلهة البحار والمحيطات والأنهار والخلجان يمتعون اعينهم برؤية فينوس وعرائس البحر يرقصن امامها وخلفها على صفحة الماء.. الى ان اقترب الموكب من جزيرة قبرص فيتقدم رب النسيم ليهدهد فينوس بالنسيم العليل حتى تصل الى الشاطىء لتجد فى انتظارها بنات ربة العداله وبنات ربات الفضيله والأخلاق الحسنه.. فيتقدمن الى فينوس ويصلين لها ويجففن شعرها الذهبى المنسدل فوق كتفيها العاجيتين وتسير بينهن بجسدها المثالى كلما خطت خطوه قبلت الأرض قدميها وكلما مرت بنبات او حشائش الأرض اهتزت وازهرت واخضرت الى ان تلقاها ألهة الحب الأربعه الذين سيعملون تحت قيادتها: رب الشهوه ..ورب الغزل.. ورب الموده ..ورب الزواج .فيتقدمون الموكب فى الطريق الى الأوليمب
    ويكون عرشها فى الأوليمب قد تم تجهيزه فتصل بعد تركيب آخر ياقوته بالعرش فتجلس عليه وتتصارع ابصار الآلهة العظام حول جسدها ومفاتنها الآخاذه ..ويتقدم كل منهم يطلب يدها متفاخرا بنفسه ومبرزا عيوب الآخرين الى ان وصل الأمر بفينوس ان رفضتهم جميعا واحتقرتهم فليس منهم من يستحقها ووصل رفضها الى زيوس الذى غضب لذلك.
    وعندما علم الآلهه برفضها لهم جميعا انقلب اعجابهم الى كراهيه وثوره عليها وذهبوا الى زيوس كبير الآلهه يطالبونه بالثأر لكرامتهم من تحقير ابنته ربة الحب الطائشه.. وفوجىء زيوس بثورة الآلهه وصراخهم وتجمهرهم فخرج اليهم مبتسما ودق بصولجانه على الأرض المرمريه فى قصره قائلا " اخوتى وابنائى ....لستم وحدكم الناقمين على فينوس الجميله وغرورها وتكبرها...... بل انا معكم ناقم على مافعلته هذه الأبنه المتمرده التى تحسب نفسها افضل من الآلهه العظام .......ارجو ان تطيب نفوسكم فقد اصدرت اراده الهيه تقضى بأن تتزوج فينوس المتغطرسه من ابنى فولكان الحداد رب الصناعات "
    وهتفوا جميعا بعد انتهاء كلامه" ليحيا زيوس العادل تقدست يازيوس طوبى لك يااوليمب"
    وكان فولكان بين الهاتفين سعيدا سعاده لم يذقها فى حياته فبعد رفض جميع الربات له حتى فينوس اشبعته سخرية واحتقارا وحتى الفتيات الذين صنعهم بيده رفضنه يفاجئه والده بتزويجه من ربة الجمال والحب التى بلغت حد الكمال فى جمالها وفتنتها ..وكان زيوس قد قرران يضرب هدفين بحجر واحد بهذا الزواج فيكسر أنف فينوس المتعجرفه وفى الوقت نفسه يصالح ولده فولكان بعدما حدث بينهما وحكيناه فى الأسطوره السابقه.


    واشتعلت فينوس عندما بلغها خبر تزويجها من فولكان فكيف وهى ربة الجمال تتزوج هذا المسخ المشوه وكيف وهى ربة الحب تتزوج ممن لم ولن تحبه ابدا ..كيف وهى ربة الرقى والحسن ان تتزوج هذا الحداد الذى لايعرف معنى نشوة الحب ولا متعة القبله كيف سيغازلها ويقترب منها هذا القذر؟
    وكانت فينوس قد أحبت وعشقت الآله مارس اله الحرب الفتى الجميل شقيق فولكان من امهم هيرا واخوها من ابيها زيوس ..ولأنه صغيرالسن لم يكن متاحا له ان يتقدم للزواج من فينوس مثل الآلهة الكبار ..وهكذا عشقت فينوس مارس اله الحرب والدمار وتعلقت به ولم تبالى بزوجها الغليظ ذو الرائحه الكريهه الذى لايميز بين جرس الموسيقى وطرق الحديد وتعلق بها مارس وافتتن بها .............لقد كانت فينوس فتنة حقا!


    ومع زواجها من فولكان فقد كرهته واقبلت على مارس لتنهل من كؤوس الحب ماتشاء ..فتلتقيه فى الغابه بعد مغيب الشمس بعيدا عن أعين الرقباء وكان مارس حريصا عند لقائهما فكان يترك خادمه عند اول الطريق المؤدى الى مكانهما ليراقب الطريق وينبههما الى اى خطر منعا للفضيحه ويتقابل مع فينوس ليغرقا فى بحار المتعه والنشوه حتى مطلع الفجر عندما يناديهما الخادم فينهضان من احضان بعضهما ويفترقان قبل ان تشرق الشمس ويظهر رب الشمس والصباح ابوللو اخوهما ابن زيوس (سنحكى عن اسطورته فيما بعد).


    ولكن تأتى الرياح بمالاتشتهى السفن فقد سهر العاشقان فى ليله صاخبه فى مكانهما المعتاد حتى اذا انهك جسديهما ونال منهما التعب استلقيا على العشب الأخضر واستسلما للنوم العميق وهما يحتضنان بعضيهما وكان الخادم واقفا فى مكانه المعتاد الى أن لمح غزال صغير جميل يجرى امامه فتبعه وجرى وراءه حتى لحق به بعد تعب شديد وعاد به الى مكانه فى المراقبه ثم تساقط من التعب وراح فى نعاس عميق..
    واتى الفجر فلم يستيقظ أحد الى ان أشرقت الشمس وخرج رب الشمس ابوللو فى عربته الذهبيه ليبدأ رحلته فى السماء حتى المغيب ناشرا ضياء الشمس حيثما ذهب.. الى ان أطل من عربته ليجد اخاه مارس واخته فينوس عرايا متعانقين على العشب الأخضر وكانت بين أمه (لاتونا) وبين (ديون) ام فينوس من التشاحن والمشاكل مثل اى ضرتين وكانت ديون تتفاخر على زوجات زيوس بأنها أم فينوس فقط وهذا يكفيها لأن فينوس لايوجد فى جمالها اى الهه اخرى
    هكذا كانت سعادة ابوللو بالمنظر الذى رآه من عربته فهى فرصه للتحقير من فينوس وامها فترك عربة الشمس تكمل رحلتها كالعاده وذهب هو الى مكان اخيه فولكان ودخل عليه مسلما فوجده يعمل فى صنع شبكه حديديه هائله وسأله فولكان ماالذى أتى به وجعله يترك مهمته اليوميه فأخبره ابوللو انه حضر اليه لأن شرف الأولمب تم تدنيسه بفضيحه مخجله فسأله فولكان عن هذه الفضيحه فبادره ابوللو " أين زوجتك يافولكان؟ " فاستغرب فولكان من السؤال ولكن ابوللو طلب منه ان يحضر الشبكه الحديديه التى صنعها وانتهى منها واخذه من يده وطارا الى الغابه وفولكان يحمل شبكته الحديديه وهبطا فى الغابه حيث ينام العاشقان فى احضان بعضهماعاريان وصرخ فولكان كالذئب المجروح والقى شبكته عليهما وانتفض مارس وهو يكاد يصعق من الذعر وانتفضت فينوس وهى تكاد تذوب من الخجل ليجدا نفسيهما داخل الشبكه كأنهما سمكتين فى شبكة صياد
    واحكم فولكان ربط الشبكه جيدا وعاد بها بمساعدة ابوللو الى جبل الأوليمب وكانت ساعه رهيبه اجتمع فيها كل كارهى فينوس من الألهه والربات ليصبوا لعناتهم على فينوس وينتقموا لكرامتهم التى اهدرتها فينوس من قبل ثم اطلق فولكان سراحهما وخرجت فينوس لاتبالى بشىءوانجبت فيمابعد من مارس ابنها كيوبيد اله الحب وابنتها هرميون ثم ابنها انيتروس رب العاطفه وذهب مارس ليرى خادمه الذى كان يحرسهما فوجده نائما فركله ركله قويه أيقظته ثم أقسم لينتقمن منه انتقاما يظل الى الأبد فألقى عليه من السحر ماحول الخادم الى ديك عجيب الصوره وركله وقال له " أذهب فلن تذوق عيناك غفوة الفجر أبد الآبدين وستصحو قبل كل الخلق يوميا لتصيح منبها الى قدوم الفجر "..........وهكذا بتأثير هذه اللعنه مازالت الديوك تصيح منبهه قبل الفجر
    والى الأسطوره القادمه اسطورة بلوتو وبرسفونيه

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •