البخور.. ثقافة خليجية لم تنقرضو ممتعه
من أهم ما يميز  العادات والثقافات للعوائل الخليجية عن غيرهم الاستخدام المفرط للبخور فأينما تحل ضيفا او تحضر مناسبه تجد رائحه البخور وقد سبقتك. وهي تعد تجاره رائجه وقد مارسها العرب منذ القدم القادمين من شرق آسيا وتحديدا من بدايه القرن الثالث عشر الميلادي، وكان لايمكن شراؤه بالسابق الا من قبل الاثرياء اما الان فهي بمتناول يد الجميع ولكن لايسلم الغش به فيجب ان يكون الشخص يملك خبيراً يساعده بالتعرف عليه وجلب الاصناف الاصليه، فهو يعتبر من افضل الهدايا التى تقدم الى كبار الشخصيات والدبلوماسيين. واستخدام البخور يعتبر عاده عند جميع الاديان فالمسلمون يطيبون بيوت الله به. واليابان والذي يعتبر اكبر مستورد للبخور وبكميات هائله جدا لاحياء طقوسهم الدينيه والهند تسخدم خشبة البخور لحرق جثث كبار الشخصيات. ويروى ان سيدنا آدم عليه السلام عندما نزل من الجنة إلى الارض كان في يده عود من شجرة من الجنة ركزه في الهند وهكذا جاءت شجرة العود وقيل انه كان عود أراك والله أعلم.

وصف النبتة



شجرة العود هي شجرة دائمة الخضرة معمرة حيث أنه يصل ارتفاعها إلى 20 مترا فساقها اسطواني الملمس والقلف عبارة عن قشرة رقيقة سمكها يصل غالبا إلى5 ملم ولون خشبها أبيض خفيف ورقيق ليس له رائحة وعند تشريحها وجد أن أنسجة اللحاء تتواجد جنباً إلى جنب مع أنسجة الخشب.


أما أوراقها فهي متبادلة معنقة ونصل الورقة بيضاوي مستطيل وحافته كاملة ملساء، يتراوح طولها ما بين 5- 9 سم وعرضها 2.5 – 4.5 سم وقمة الورقة زائدة.الثمرة عبارة عن علبة خضراء مصفرة طولها من 2إلى 5 سم يوجد فيها بذرتان فقط ودورة حياة الجنين قصيرة جدا تصل إلى 20 يوما كحد أقصى ويمتد موسم الإثمار في الأشهر ما بين يوليو وسبتمبر.


كيفية الحصول على خشب العود
العود عبارة عن مادة ذات لون داكن ناتج عن عملية تحول الخشب الأبيض الرقيق إلى خشب داكن اللون يكون لونه بين البني والأسود المتفحم. إن أجود أنواع خشب العود يمكن الحصول عليه من الأشجار المعمرة التي يتراوح عمرها ما بين 70 – 150 سنة وعلى أن تكون إصابتها بأنواع من الفطريات قد تطورت فيها منذ أكثر من 60 عاما.
إن بداية استخراج هذا الخشب النادر تتم بعملية الحصاد والتقطيع عبر قطع أشجار العود الأمر الذي يتسبب في ارتفاع تكلفته فليس بكل الحالات يتم إيجاد خشبة البخور داخل الشجره بل من بين كل 10 يجدون هدفهم باحداها في وهي توجد تحديدا داخل الاشجار المعمره وفي منتصفها، في موسم الشتاء وموسم الجفاف وتتم عملية القطع وذلك بانتزاعها من جذورها عن طريق خبراء متمرسين وذلك بقطع الشجرة وقطع الأجزاء المصابة بطرق تقليدية وهي :
1. فصل الأجزاء المصابة عن غير المصابة.
2. تنظيف الأجزاء المصابة عبر استخدام أيدي عاملة محترفة وباستخدام الكثير من معدات النحت.
3. تخليص العود من الأجزاء غير المصابة وبعض الأجزاء غير الخشبية العالقة بالعود ويتم ذلك بتأن وصبر.
4. بعد التنظيف تبدأ عملية التلميع باستخدام مايشبه المبرد المثلم غير الحاد، وكذلك بالأقمشة للحصول على قطع عود نظيفة ولامعة وتحفظ النفايات لتستخدم في صنع دهن العود.

استخداماته الطبيه
عندما تصاب شجرة العود بفطر معيّن تنتج مادة راتنجية عطرية تؤدي الى تكوين العود، وهو خشب داكن اللون وثقيل الوزن ولا يعرف بوجود العود داخل لب الشجرة الا بعد شقها، وعلماً أن نحو 10 % فقط من هذه الاشجار تنتج المادة الراتنجية والذي يتم قطع الأشجار بلا تمييز والبحث داخل لبها عن العود, مما أدى إلى تدهور مريع لأعدادها في البرية. فله استخدامات طبية حيث استخدمه الأطباء الهنود والباكستانيون البخور لتعقيم غرف العمليات وأيضاً يستخدم زيته (دهن العود) للتحنيط. وكذلك فاستنشاقه مفيد لصحه القلب وقوته وكذلك يساعد على حركه سريان الدم في الجسم (ولاغرابه عندما نشاهد بعض كبار السن من تجار البخور والعود بصحه جيده بفضل البخور بعد الله) كما يستخرج منه ماده لدخول في مكونات المضادات الحيويه.


فوائد واستخدامات العود الأخرى-
إن قلف شجرة العود لا يحتوي على أنسجة اللحاء، ولسهولة سلخه عن الشجرة وليونته وتماسكه لذلك استخدم في الكتابة خاصة في مراسلات الملوك والرهبان وأيضا استخدم كملابس في أدغال الفلبين.

- الخشب السليم الأبيض الخفيف يستخدم في صناعة الخرز والمسابيح وأقلام الرصاص وعلب المجوهرات.
- خشب العود إلى جانب رائحته الطيبة يستخدم منقوعه في العلاج الشعبي لعلاج الديدان والنقرس والروماتيزم.
- دخان البخور (خشب العود) يستخدم كمهدئ موضعي للآلام وطارد للحشرات كالبعوض والقمل والبراغيث.
- دهن العود إلى جانب الرائحة الطيبة يعالج الأمراض الجلدية ويساعد في علاج الشلل تدليكاً.


كيفية التعرف على البخور الجيد وأنواعه
تتعدد أنواع البخور فمنها «الكمبودي» الذي جودته تعتمد على درجة الدكون والسواد فيه وأيضاً ثقله في الوزن. أفضل شيء الحصول على البخور الطبيعي الصافي حيث انتشر بين بعض الباعه عمليه حشو البخور بالرصاص وذلك بعد عمل كسر وثقب بالبخور ولذلك لزياده وزنه ثم اغلاق الثقب. وأيضا صبغ البخور بالخردل وملمع الحذاء لاعطائه لونا داكناً.من الممكن التعرف على البخور الجيد بعدة طرق مثل الاستنشاق فإن دمعت العين فيدل على جودته وايضا وضع كسره صغيره بكوب ماء فإذا طفا فوق دل على جودته. البخور يجب ان يحفظ بمكان جاف ويمكن زياده جودته بسكب بعض من الزيوت العطريه (ليس شرطا ان يكون من الزيوت الغاليه) عليه وغلق العلبه حيث سوف يبدأ البخور بامتصاصه وعند حرقه سوف ينبثق منه الرائحه الزكيه.

موطن البخور : شجرة البخور تعرف عند العرب بشجرة العود والمصطلح العلمي لهذه الشجرة يعرف بـ إقوالوريا (Aquilaria Spp) وهي الشجرة الأم من أصل 15 شجره موجوده بالعالم كله حيث انقرض أغلب الأشجار بسبب اقتلاعها لاستخراج الدهن والبخور.شجر (إقوالوريا) والذي ينمو في المناطق الاستوائيه الرطبه الممطره وشبه الاستوائية بكثره خاصة في الأرض الجبلية غير العالية والسفوح ذات التربة الرملية كمناطق شرق اسيا وخاصه فيتنام وأندونيسيا والهند (منطقة آسام) وكمبوديا وتايلند. فهو ينمو بسرعه عاليه جدا خاصه إن توفر المناخ الجيد ويصل نموه واكتماله في خلال ثلاث سنوات فقط. تعتبر ماليزيا وأندونيسيا المصدرين الرئيسيين لهذه التجارة خاصة دول الخليج العربي ولكن بشكل كبيرللسعودية والكويت والإمارات أيضا هونغ كونغ واليابان. لكن بعد نضوب المخزون الطبيعي للهند نتيجة الاستنزاف اكتشف الباحثون آثار للشجره كانت تزرع بجزيره العرب والتى انقرضت عبر السنين مع الحيوانات الأخرى وهذا أحد أسباب اهتمام أهل الجزيره بالبخور والعود.في منطقة آسام الهندية يتواجد فيها ثلاثة أنواع من الأشجار وهي «Aquilaria agallocha» وهو النوع الأكثر انتشاراً،
والثانية «Aquilaria malaccensis» وهذا النوع يتركز انتشارها في المنطق الحدودية مع بورما وأيضا تتواجد في بورما، أما النوع الثالث فهو شجيرات تتواجد في منطقة جبال خسيان الهندية واسمها «Aquilaria Khasiana».
أما في كمبوديا وجنوب فيتنام تنمو «Aquilaria crassna»، وفي أندونيسا وماليزيا «Aquilaria becariana– Aquilaria bancana» وأخيراً في الصين تنتشر «Aquilaria senensis».