تعتبر مشكلة تعاطي المخدرات أهم وأخطر المشاكلات التي تواجه الفرد الأسرةوالمجتمع في العالم نظرا لكثرة أنواع المخدرات والسرعة الكبيرة على انتشار تجربتها بين كافة مستويات المجتمع إن مشكلة تعاطي المخدرات التي تشغل العالم لم تنشأمن عامل واحد بل تسببها عوامل عديدة اجتماعية واقتصادية ونفسية وثقافية وتربويةوغير ذلك إن من أهم الأضرار المترتبة على تعاطي المخدرات هي الاضرار الاجتماعيةالتي وبلا تثرا على الحياة بشكل عام بدءا من الضرر الواقع على الشخص المتعاطيوايضا بأسرته ويصل الامر أيضا إلى المجتمع ويوجد الكثير من الآثار الاجتماعية التيتظهر على الفرد المتعاطي أو المدمن ومنها:

الانعزالية الشديدة وعدم المشاركة لأنه غير قادر على ممارسة حياته بشكل طبيعي والمشاركة مع الآخرين فيتقرير المصير وعدم القدرة على الابتكار او حتى لإنتاج التفكك الأسري والبعد عن ومن يحيطون به وبالتالي تنشأأسرة ضعيفة مفككة لكون المتعاطي قد ابتعد من دور الأسرة وأهميتها في إيجاد جيل صالح فعال يؤدي دوره تجاهمجتمعه بكل همة ونشاط ومن الأضرار أيضا ضرر المخدرات على الفرد نفسه لان تعاطي المخدرات يحطم إرادة الفرد المتعاطي وذلك لان تعاطي المخدرات يجعل الفرد يفقد كل القيم الدينية والأخلاقية ويحدث قصور شديدة فيعمله الوظيفي ويتوقف عن التعلم وهذا يقلل إنتاجيته ونشاطه اجتماعيا وثقافيا وبالتالي يمنع عنه ثقة الناس به ويتحول بالتالي بفعل المخدرات إلى شخص سطحي وكسول غير موثوق فيه ومهمل فى حاجاته الضروريةومنحرف في المزاج والتعامل مع الآخرين.





وتشكل المخدرات اضرار على الفرد منها:
المخدرات لها نتائج سيئة على الفرد سواء بالنسبة لعمله أو ادارته أو وضعه الاجتماعي وثقة الناس به كما أنتعاطيها يجعل من الشخص المتعاطي شخص كسول ذا يكون تفكيره سطحي يهمل أداء واجباته ولا يباليبمسؤولياته وينفعل بسرعة ولأسباب تافهة ولديه مزاج منحرف في التعامل مع الاخرين كما أن المخدرات تدفعالمتعاطي إلى عدم القيام بمهنته ويفتقر إلى الحماس والإرادة لتحقيق واجباته مما يدفع المسئولين عنه بالعملأو غيرهم إلى طرده من عمله أو تغريمه غرامات مادية تتسبب في مشكلات مادية كبيرة.



عندما يتعاطى الشخص نوع من المخدرات يسمى مرض التعاطي" أو بالنسبة للمدمن يسمى ب " مرض الادمانولا يوجد للمتعاطي دخل مادي ليحصل به على الجرعة الاعتيادية وذلك نتيجة الرغبة فى المخدرات فانه يلجأ إلىالاستدانة وربما إلى أعمال ضد القانون مثل الرشوة والاختلاس والسرقة والبغاء وغيرها من الاعمال الاجرامية وهمبهذه الحالة قد يبيع نفسه وأسرته ومجتمعه وطنا وشعبا وذلك لان المخدرات تصبح عنده هي عمله وأمله وحياتهومسؤوليته وهي كل شيء في حياته فيهون عنده كل شيء من أمانه أو حرام أو حتى الشرف والعرض.


يحدث تعاطي المخدرات للمتعاطي أو المدمن مؤثرات شديدة وحساسيات زائدة وهذا يؤدي إلى توتر علاقاتهبكل من يعرفهم فهي تتسبب إلى سوء العلاقة الزوجية والأسرية مما يؤدي إلى تزايد الاحتمالات فى قوع الطلاق وتفكك الاسرة وانحراف الأطفال وتزيد أعداد الأحداث المشردين وتسوء العلاقة بين المدمن وجيرانه فيحدثالخلافات والمشاجرات كذلك تسوء علاقة المتعاطي بزملائه ورؤسائه في العمل فتكون احتمالات طرده اعلى بكثير من عملة أو تغريمه غرامه مالية تؤثر على الدخل المادي له.


الفرد المتعاطي يفقد توازنه تفكيره ولا يمكنه إقامةاي علاقات مع الآخرين ولا حتى مع شخصه مما يؤدي فيسيطرة الفوضى على حياته وعدم التكيف وسوء التوافق الاجتماعي على سلوكياته وكل مجريات حياته الأمر الذييؤدي به في النهاية إلى الانتحار فهناك علاقة اكيدة بين تعاطي المخدرات والانتحار حيث أن اكثر حالات الموتالتي سجلت كان سببها تعاطي جرعات زائدة فالمخدرات تؤدي إلى قتل الأخلاق وفعل المنكرات وكل ما هو مخالف للقانون من حوادث زنى والخيانة الزوجية تقع تحت تأثير هذه المخدرات وبذلك نرى ما للمخدرات من آثارخطيرة على الفرد والمجتمع, ومن هنا يتوجب على الاسرة توعيه المدمن وتتم عملية علاج ادمان المخدراتعن طريق اطباء متخصصين.