كشفت مصادر دبلوماسية سعودية، عن كواليس المفاوضات التى أجرتها اللجان التنسيقية المصرية السعودية، خلال الأيام الماضية، بحضور الدكتور عصام بن سعيد، عضو مجلس الوزراء السعودى، قبل الاجتماع الثانى للمجلس التنسيقى بين البلدين، التابع لـ«إعلان القاهرة»، والذى عقد، مساء أمس، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والأمير محمد بن سلمان، ولى ولى العهد السعودى، وحضور عدد من الوزراء من الجانبين.

مصادر: زيادة مدة ودائع المملكة فى البنك المركزى.. وإنتاج أعمال درامية مشتركة واستصلاح مليون فدان بـ«غرب كوم إمبو»

وقالت المصادر إن المفاوضات تضمنت مناقشات حول إسهام السعودية فى توفير احتياجات مصر البترولية للعامين المقبلين، حيث سيتم استكمال توريد منتجات بترولية لمصر تشمل «سولار ومازوت وبنزين»، بنحو 300 مليون دولار خلال الفترة المقبلة، بنحو 450 ألف طن من السولار و198 من البنزين، مع مفاوضات أخرى لتوريد نحو 12340 ألف طن سولار و4540 ألف طن بنزين و9140 ألف طن مازوت، و1080 ألف طن بوتاجاز، خلال العامين المقبلين.

وأضافت المصادر أن هناك مفاوضات أجريت على مستوى هيئة الطاقة الذرية المصرية ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وتم الاتفاق على اتفاقية تعاون فى مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين البلدين، مشيرة إلى أن الفريق محمود حجازى، رئيس اركان حرب القوات المسلحة، اجتمع مع الفريق أول عبدالرحمن صالح البنيان، رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، وذلك لمناقشة مبادرة دعم وتعزيز القدرات العسكرية والدفاعية للجيش المصرى، ما يتصل بإنشاء القوة العربية المشتركة، موضحة أن المفاوضات ما زالت مستمرة على مد أجل استحقاق الودائع السعودية التى تم توقيعها خلال المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ والبالغة 4 مليارات دولار وزيادتها، مع إمكانية دعم السعودية لمصر بنحو 500 مليون دولار فى مشروع دعم الموازنة.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية السعودية، أن المملكة أبدت استعدادها لإنتاج أعمال درامية مشتركة، بشرط أن تكون وفق الرؤية الرقابية السعودية، مع تقسيم العائد المادى على الدولتين، كما أبدت السعودية رغبتها فى الاستثمار فى مساحة مليون فدان فى منطقة غرب كوم إمبو، وتم الاتفاق على اتفاقتين، الأولى لتجنب الازدواج الضريبى، ومنع التهرب الضريبى فى شأن الضرائب على الدخل، والثانية اتفاقية فى التعاون الجمركى.

وتابعت المصادر أن هناك اجتماعات تمت على مستوى وزارتى البترول والكهرباء فى مصر مع السعودية، حيث أبدت المملكة استعدادها للاستثمار فى 3 مشروعات فى مجال البترول، المشروع الأول هو مشروع مجمع العطريات والأوليفينات بمحور قناة السويس والذى يقام على مساحة 2.3 مليون م2 بالعين السخنة، وتبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 6.85 مليار دولار، والمخطط للمشروع أن يتم تنفيذه خلال 5 سنوات ونصف بحيث ينتهى عام 2021، والمشروع الثانى إنتاج الستيرين للشركة المصرية، بطاقة إنتاجية 300 ألف طن سنوياً، وتبلغ تكلفته 593 مليون دولار، ومخطط إقامته على مساحة 104 آلاف م2 بميناء الدخيلة بالإسكندرية، وسيتم تنفيذ المشروع خلال 4 سنوات لينتهى عام 2019، والمشروع الثالث، هو التكسير الهيدروجينى لشركة أسيوط لتكرير البترول والهيئة المصرية العامة للبترول، ويبلغ حجم استثماراته 1.5 مليار دولار، والذى يهدف لتغطية احتياجات جنوب مصر من البنزين والسولار والبوتاجاز، موضحة أنه تم الاتفاق خلال المفاوضات المصرية السعودية على تطوير سوق الكهرباء عبر مشروع الربط الكهربائى بين البلدين، إضافة إلى التعاون فى مجال البحث العلمى والتطوير الفنى ورفع كفاءة استخدام الطاقة الكهربائية وترشيد الاستهلاك، وطرح المناقصات الخاصة بمشروع الربط المصرى السعودى لتبادل 3000 ميجاوات خلال أوقات الذروة بين البلدين. وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات ما زالت مستمرة لدخول السعودية فى مشروعين بالعاصمة الإدارية الجديدة، وعدد من المشروعات منها هضبة الأهرام ومدينة الملك سلمان ومشروعان بمدينة العلمين الجديدة، لافتة إلى أن صندوق الاستثمارات العامة السعودى سيقوم بدراسة الاستثمار فى قطاعات الطاقة والإسكان والسياحة فى مصر، إضافة إلى بحث إنشاء مجمع سياحى ومركز للمال والأعمال بشرم الشيخ، بحيث يتم تطوير الميناء وإنشاء منطقة فندقية ومارينا لليخوت، وإنشاء الخط الخامس لمترو أنفاق القاهرة الكبرى، كما تجرى مفاوضات بشأن اتفاقية التعاون فى مجال النقل البحرى والموانئ، وتعيين الحدود البحرية بين البلدين. وأوضحت المصادر أنه على المستوى الدبلوماسى، حدثت مشاورات سياسية بين سامح شكرى، وزير الخارجية، مع عادل الجبير، وزير الخارجية السعودية بخصوص الموضوعات الإقليمية والدولية، واتفقا على استمرار التنسيق بين البلدين، والعمل على تعزيز التضامن العربى المشترك، ودعم استقرار ومستقبل شعوب المنطقة.

الوطن