النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: البروفات الأخيرة لمسرحية كولين باول على خشبة الأمم المتحدة !! من كتاب سي.آي. إي Cia

  1. #1
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    Exclamation البروفات الأخيرة لمسرحية كولين باول على خشبة الأمم المتحدة !! من كتاب سي.آي. إي Cia

    – الحلقة السادسة عشر -
    من كتاب " في قلب العاصفة : سنواتي في الـ "
    سي.آي. إيه CIA
    ألمؤلف
    جورج تينيت المدير السابق
    لوكالة المخابرات الأمريكية ..

    البروفات الأخيرة لمسرحية كولين باول على خشبة الأمم المتحدة !!



    أسرار تأتى ... بعد دهور ... ليعرف الشعب المصرى والعربى ، ماذا كان يدور خلف ظهره ...


    يحى الشاعر



    المصدر


    http://www.el-wasat.com/details.php?id=3523



    البروفات الأخيرة لمسرحية كولين باول على خشبة الأمم المتحدة !!
    الحلقة السادسة عشرة من كتاب " في قلب العاصفة : سنواتي في الـ " سي.آي. إيه "
    المؤلف
    : جورج تينيت - المدير السابق لوكالة المخابرات الأمريكية
    لا زلنا عند رأينا بأن خطورة وأهمية هذا الكتاب في تفصيلاته الصغيرة ، التي لو تم تجميعها مع بعضها البعض – جنباً إلي جنب – لكانت أفضل ما قرأناه في التاريخ عن المطبخ السياسي الأمريكي.. وفي هذا الجزء يكشف تينيت المزيد من الأسرار الخاصة بخطاب كولين باول الشهير أمام الأمم المتحدة لإقناع العالم بحرب العراق.. وكيف كان هذا الخطاب في النهاية جهدا مجتمعا لبوش وصقوره ، تم توجيهه بخبث ودهاء لا ينفي تينيت نفسه بأنه تأثر به ، رغم أنه كان مبالغاً فيه ، وقفز كثيراً على استنتاجات وتحليلات أجهزة الاستخبارات الأمريكية جمعاء ، وليست وكالته " سي. آي. إيه " وحدها.. قيمة هذا الجزء من كتاب تينيت أنه يشرح قواعد الشطرنج السياسي الخفي في الولايات المتحدة. وإن كان ما قدمه تينيت موثقاً ، لا يعفيه هو نفسه من المسئولية.
    ترجمة الأستاذ/ مجدي كامل
    آخر شيء كان من الممكن أن أتصوره في حياتي هو أن أكون عضواً في كورس يوناني. هناك وجدت نفسي كذلك.. علي شاشة التيلفزيون الدولي ( الأمم المتحدة ).. " سنيد " يجلس علي مقعد ، خلف كولين باول وهو يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الخامس من فبراير عام 2003.. نعم لم أكن أعرف أن باول عندما سيستعرض ما جمعناه من معلومات كنا نعتقد أننا نعرفها عن أسلحة دمار صدام .. لم أكن أعرف أن ما جمعناه سيتحول فيما بعد إلي كارثة.
    وقد كان خطاب باول النتيجة النهائية لعدة شهور من التخطيط ، والتقديرات والمفاوضات. وكان التركيز علي نقطة مهمة مفادها أنه لو أرادت الولايات المتحدة وحلفاؤها كسب التأييد الدولي لغزو العراق ، فلا بد من خلق نقاش هائل يؤدي إلي تحويل الشكوك إلي " تحالف للإرادة " ، وبناء عليه أعدت الإدارة عرض باول وهي تعرف لمن سيوجه والأهم ما الذي ينبغي قوله.


    ففي يوم السبت التالي مباشرة لأعياد الكريسماس عام 2002 كان جون ماجلوغلين وبوب وولبول يحضران اجتماعاً آخر في البيت الأبيض. وكان هدف الاجتماع هومحاولة إدخال بعض التحسينات علي العرض غير المرضي الذي قدمناه وتفوهتُ فيه بعبارة " سلام دانك " ، واقترح ممثلو مجلس الأمن القومي الأمريكي تعزيز المعلومات لتسير في طريق حسم الجدل السائد بين أوساط الأمريكيين حول أسلحة صدام ، ليكون في خانة الإدانة ، وبالتالي الفوز بتأييدهم للإطاحة بصدام. وحدث أن طلبت كوندوليزا رايس من ويلبول تلخيص التقديرات الخاصة باستنتاجاتنا النهائية في هذه القضية ، فراح يتحدث عن " تقييماتنا " ، و" استنتاجاتنا " وبنفس اللغة التي كتبنا بها وثيقة عرضنا السابق.
    " انتظر لحظة ".. هكذا قاطعتُ كوندي وولبول.. ثم بادرته بالسؤال : بوب إذا كنت ما تقوله هو" تقييمات " ، فنحن في حاجة لأن نعرف هذا الآن.. فنحن لا نستطيع أن نرسل القوات إلي الحرب بناء علي تقييمات ".. هذه هي الكلمة التي استخدمتها كوندي " تقييمات ".. ورد وولبول قائلاً وبهدوء : " تقديرات المخابرات القومية نفسها عبارة عن تقييمات أحكام واستنتاجات مستنبطة من التحليلات ".
    وقال ان الوكالات الاستخباراتية لديها درجات لتقييم مدى الثقة في كل معلومة فهناك " الثقة العالية " و" الثقة المتوسطة " و" الثقة المنخفضة " ، ولكن لا بد وأن يكون هناك سبب في كلمة تقدير التي توضع كعنوان علي كل وثيقة.

    لا علاقة لنا بـ " يورانيوم النيجر " وظهوره..
    في خطاب باول بعد استبعاده كان مفاجأة لنا !!
    وسألته كوندي عما يعنيه بمستويات الثقة. فقال وولبول : " علي سبيل المثال التحليلات الخاصة بحيازة صدام لأسلحة كيماوية كتب عليها " ثقة عالية " ، فسألته كوندي : وما هي الثقة العالية 90 % مثلاً ". ورد بوب وولبول : نعم تقريباً هذا هو". فقالت كوندي : هذا أقل بكثير مما نريده في عرضنا القضية على الشعب.
    والحقيقة أننا قد تكون تقديرات أجهزة الاستخبارات القومية قد تجاوزت في تقييماتها وتحليلاتها للرئيس حول بعض المسائل ، ولكن كنا دائماً نؤكد أنها ما نعتقد في صحته وفي حينه.

    وقد أكد وولبول في بيانه أمام رايس علي امتلاك صدام لصواريخ بعيدة المدى ، ولكنه أكد أن أضعف حالة هنا هي أسلحة صدام النووية حيث لا يوجد ما يجعل وجودها مؤكدا ، وقال إن مستوى الثقة في احتمال وجودها لدى صدام " متوسط ". أما ماجلوغلين فقد روى لي ما قاله في الاجتماع وبصراحة من أننا في سي. آي. إيه مطلوب منا المطالبة بالذهاب في الحرب علي العراق في الوقت الذي لم ننته فيه بعد من الحرب علي الإرهاب تلك القضية التي غمسنا فيها كل أيدينا !
    وفي السادس من شهر يناير عام 2003 حضرت اجتماعاً آخر مع كوندي معاً أنا وماجلوغلين ، وولبول وستيف هادلي. وقد ذكر هادلي أن عرض المخابرات المركزية لقضية أسلحة الدمار الشامل ضعيف فرد وولبول إن العرض ضعيف لأن القضية ضعيفة. وفي 24 يناير 2003 ، طلب هادلي من وولبول في اجتماع آخر تزويده بمعلومات حول ما يحتاجه صدام لإنتاج سلاح نووي ، فرد وولبول بأن هذه المعلومات موجودة في تقديرات الاستخبارات القومية التي تم تقديمها قبل ثلاثة أشهر. فرد هادلي قائلاً : تقديرات الاستخبارات 90 صفحة.. هلا استخرجت لي هذه المعلومات علي حدة في تقرير منفصل. وقد بعث وولبول عن طريق الفاكس 24 صفحة خا صة بيورانيوم النيجر وردت في التقديرات ، بالإضافة لطموحات صدام النووية ، التي ضمنها الرئيس بوش خطابه عن حالة الاتحاد بعد أيام قليلة من إرسالها. ولم يتوقف الحد عند تجاهل هادلي ورايس للكثير مما قلناه أو ضمناه في تقديراتنا ، بل كانت هناك ستة عشرة كلمة ستعود فيما بعد لتضربنا.

    إيضاح من المترجم : دعا رئيس لجنة تحقيق في مجلس النواب الامريكي جورج تينيت المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الامريكية ومؤلف هذا الكتاب ، في 28 ابريل الماضي ، بعد تسريب مقتطفات هذا الجزء من كتابه ، قبل صدوره بيومين ، للإدلاء بشهادته بشأن ادعاءات قبل الحرب بأن العراق كان يسعى للحصول على أسلحة دمار شامل. ودعا الديمقراطي هنري واكسمان رئيس لجنة الرقابة والاصلاح الحكومي بمجلس النواب تينيت للإدلاء بشهادته لمعرفة وجهات نظره بشأن أحد الادعاءات التي استغلت لتبرير الحرب على العراق وهي التأكيد بأن العراق سعى لاستيراد يورانيوم من النيجر احد المبررات الرئيسية التي استخدمتها الادارة الامريكية للغزو الذي قادته امريكا في مارس 2003 للعراق.

    ففي نهاية شهر يوليو تم تكليف باول بعرض مبررات الحرب في الأمم المتحدة. وكانت مهمته التي تم انتدابه من أجلها هي إطلاع العالم على: لماذا ينفد الوقت من العراق. وقد حثت كوندوليزا رايس وكارين هوف باول علي أن يتحدث أمام المنظمة الدولية ثلاثة أيام متتالية. وكانت وجهة نظرهما هي أن يتحدث في اليوم الأول عن العراق والإرهاب. وفي اليوم التالي عن العراق وحقوق الإنسان. ثم ينهي في اليوم الثالث عرضه بخطاب مطول بالحديث عن العراق وأسلحة الدمار الشامل. وقد تجاهل باول بحكمة هذه الملاحظة ، ولكن كان من الواضح للجميع أن الخطاب سيكون علي درجة غير عادية من الأهمية.
    وقد طلب باول الحضور هو وعدد من كتاب خطاباته وكلماته ، وكبار مساعديه ، إلي مقر وكالتنا " سي. لآي. إيه " لكي يعمل عندنا في إعداد الخطاب المهم ، وضمان أن يخرج متماسكاً بقدر الإمكان. ورغم أنه لم يقل هذا صراحة ، إلا أنني اعتقد أن هذا كان أحد أسباب حرصه للمجيء إلي وكالتنا لإعداد خطابه ، مدفوعاً أيضاً بشعوره بأن مقر وكالتنا محمي جيداً من الدخلاء ، ويمكنه فيه إعداد خطابه في أمان.
    وقد كان مجيء باول لكتابة خطابه عندنا بالوكالة أمراً جديداً علينا. وحري بي القول بأننا كان لدينا خياران غير مرغوب في كليهما : فإما أن ندع الإدارة تكتب نص خطابها للعالم بنفسها وجعلها تتصرف علي ما يروق لها في المعلومات الاستخباراتية التي نقدمها ، أو أن ننهض للمساعدة في إعداد الخطاب. وقد اخترنا الخيار الأخير.

    مسودة غريبة من 59 صفحة سلمها له بوش ليعدخطابه
    لا علاقة لها بـ " تقديرات المخابرات القومية " !!

    فوجئنا بكولين باول في" سي. آي. إيه " لإعداد خطاب الحرب ومعه
    المسودة التي أعدها ليبي ومساعد ديك تشيني وكلها معلومات مغلوطة !!
    وكنا نعتقد أن باول سيستخدم في خطابه ما قدمه ماجلوغلين في عرضه في اجتماع الـ " سلام دانك " ، وكذلك ما بعث به وولبول عن طريق الفاكس إلي كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي بناء علي طلبها قبل أسابيع والذي كان يقوم علي أساس ما جاء في تقديرات الاستخبارات القومية. ولكن عندما وصل باول وفريقه الوكالة عندنا أول مرة كانوا يحملون في أيديهم وثيقة من 59 صفحة خاصة بأسلحة الدمار الشامل افترضوا أننا نسلم بماجاء فيها. وقد افترض باول أن البيت الأبيض قد قام بإعداد الوثيقة بالتنسيق مع المجتمع المخابراتي. ولكن ما أعطاه البيت الأبيض إياه كان شيئاً مختلفاً ، شيئاً لم نره من قبل ، ولم نكشف عنه في تقاريرنا. وظل فريق باول يسألنا رأينا فيما ورد بوثيقة البيت الأبيض. ووجد فريقي أنفسهم يكررون نفس الرد علي أسئلتهم : " نحن لا نعرف شيئاً عما تتحدثون عنه ".
    وقد أبلغني باول – فيما بعد – أنه التقي سكوتر ليبي في إحدى المرات وسأله عن الوثيقة قائلاً : ما الذي جعلكم تفكرون في إعطائي مسودة خطاب كهذه ؟.. فما كان من ليبي – كما عرفنا - إلا أن رمقه بنظرة لسان حالها يقول "يالك من أحمق" ... وقال : " لقد كتبتها بنفسي كمحام يقدم مرافعة ". وقال باول أن الوثيقة هي فعلاً مرافعة لمحام ، وليست نتاج لتحليلات ".
    وقد اكتشف فريق باول الذي يعمل معه في إعداد الخطاب أن جون هانا من مكتب ديك تشيني نائب بوش قد تدخل أيضاً في كتابة مسودة خطاب باول أو الوثيقة التي تلقاها من البيت الأبيض عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. ولذلك ، وعلى الرغم من رغبتهم في تحصين المعلومات الواردة في وثيقة مسودة الخطاب ، إلا أنهم أضطروا أولاً إلي أن يطلبوا من هانا المجيء إلي " سي. آي. إيه " لبيان أصل المعلومات الواردة في مسودة الخطاب.
    وجاء " هانا " ومعه أكوام من المعلومات الخام ، لم تخضع لأية تحليلات ، وكلما سئل عن أصل شيء ورد بالمسودة قدم معلومات تبررها ، للأسف تم التيقن من قبل من عدم صحتها.
    رايس طلبت سلخ الجزء الخاص بأسـلحة صدام من التقديرات
    القومية ووضعه في تقرير منفصل ولكنها لم تسلمه أبداً لباول!!

    رايس طلبت من باول تقسيم خطابه علي 3 أيام متتالية : يوم " العراق والإرهاب " ويوم " العراق وحقوق الإنسان " واليوم الثالث " العراق وأسلحة الدمار الشامل !!

    وأستطيع القول إن كل ما قدمه " هانا " كان عبارة عن معلومات مغلوطة. وفي النهاية ، وبمراجعة سطر تلو آخر ألقى باول بالمسودة جانباً !!
    وهنا سأل " هانا " مايك موريل الذي كان مسئولاً عن مطابقة ما ورد بمسودة الخطاب مع معلومات " سي. آي. إيه " : لماذا لم تضعوا يورانيوم النيجر في مسودة عرضكم الأخيرة حول أسلحة صدام. فرد مايك بقوله : لأننا لا نعتقد في صحتها. ، فرد هانا : أعتقد أنكم تعتقدون ذلك.. وبعد جدل عقيم وضياع الوقت في شرح شكوكنا في قضية يورانيوم النيجر ، أدرك " هانا " لماذا نعتقد أنه ليس بالعمل الصائب إدراج يورانيوم النيجر في خطاب باول أمام الأمم المتحدة.

    والحقيقة ، قد كنا نحاول أثناء وجود باول عندنا تنقية الخطاب من أية معلومات غير صحيحة لن يكتب لها الصمود.
    وكان من المفترض كما تريد إدارة بوش أن يتركز خطاب باول بأكمله تقريباً علي برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية الموجودة في " الصناديق " ، ويمكن لصدام الذي يتجاهل على الدوام العقوبات الدولية استخدامها ، كما عبر باول عنها في أحد مواضع خطابه.

    وكان من الواضح أن البيت الأبيض كان يريد أن يتضمن خطاب باول إلي جانب أسلحة دمار صدام ، وعلي نحو خاص موادا حول علاقته بالإرهاب. وبالإضافة إلي مقطعهم الخاص بأسلحة الدمار الشامل ، فقد زود سكوتر ليبي باول بوثيقة مجهولة المصدرتحمل عنوان " الدعم العراقي الخطير للقاعدة " استبعدها باول علي الفور. وقد حاول تشيني ورايس وليبي وهادلي مراراً وتكراراً فرض ما يرديدونه في علاقة صدام بالقاعدة على باول.

    وفي النهاية تنحيت جانباً بـ فيل موود الذي كان يشغل – وقتذاك – منصب نائب رئيس مركز مكافحة الإرهاب التابع لـ " سي. آي. إيه " ، وطلبت منه كتابة الجزء الخاص بالإرهاب بنفسه. وقلت له : هذه الأمور الغريبة التي تجري أمامنا تفتح بوابات الجحيم علي مصراعيها.. إنها الجحيم بعينه.. وإنه لمن غير الصواب بالنسبة لنا أن نكتب خطاباً لصانعي السياسة ولكن " لولم نفعل فإن البيت الأبيض سيضع بعض الهراء الذي لا نرغبه هنا والذي لن يكون بمقدورنا انتزاعه من الخطاب ".


    ليبي زود باول بوثيقة مجهولة المصدر تربط صدام بالإرهاب
    وهجمات 11 سبتمبر استبعدها باول علي الفورمن خطابه !!

    وبالفعل كتب موود الجزء الخاص بالإرهاب في الخطاب ، وقام بمهمته هذه على أفضل ما يكون. ورغم بعض المشكلات التي قابلناها لتمرير ما كتبه رئيس مركز وكالتي لمكافحة الإرهاب ، إلا أن هذا الجزء بالتحديد كتب له الصمود أكثر من الجزء الأكبر من خطاب باول الخاص بـ " العراق وأسلحة الدمار الشامل ".
    ثم ذهبت أنا ومساعدي مع باول وفريقه إلي نيويورك يوم 4 فبراير حيث كان ينقح ويراجع محتوى خطابه المقرر أن يلقيه في اليوم التالي.وهناك تعطل جهاز الفاكس المخصص لإرسال واستقبال معلومات سرية وقد كافحنا حتى نحصل على معلومات اللحظة الأخيرة من واشنطون ومن أفراد باول في المدينة. وكنت قد أمضيت الليلة السابقة مستيقظاً حتى الساعة الثانية والنصف يعني حتى الصباح ، أعكف علي مراجعة الجزء الخاص بالإرهاب في الخطاب.
    وفي النهاية ورغم أننا جميعاً كان بمقدورنا أن نوافق علي النص الخاص به وكنا مقتنعين بأن نتاج عملنا كان متماسكاً وصلباً.
    ولو كان لباول أية تحفظات علي إلقائه الخطاب لما كان قد أبلغني ، ولكنه وبمجرد أن وافق علي الاضطلاع بهذه المهمة فإنه كان بسبيله لتقديم أفضل ما لديه. وقد طلب مني باول أن اتخذ مقعدي خلفه في الأمم المتحدة أثناء إلقاء خطابه. وقد كان هذا هو آخر مكان أريد أن أتوجد فيه. وكان مقرراً أن أقوم بجولة في الشرق الأوسط في ذلك الوقت. ولكن باول ومساعده ريتشارد آرميتاج كانوا من أقرب أفراد الإدارة إلي نفسي وإذا أراد باول أن أكون هناك فسوف أكون هناك ، حتى ولو كان وجودي يبدوغريباً بعض الشيء بالنسبة لمدير سي. آي. إيه.

    وقد كانت سيري متجهاً نحو الأمم المتحدة صبيحة يوم 5 فبراير لحظة سريالية في حياتي. المهم أنني جلست خلف كولين باول بجوار جون نجروبونتي الذي كان في ذلك الوقت سفير نا لدي المنظمة الدولية ، وبعد أن انتهى باول من خطابه الذي اعتقد أن أداءه فيه كان استثنائياً ، وبدأ باقي أعضاء المجلس في إلقاء كلماتهم ، تركتُ القاعة وأنا مجهد عقلياً ونفسياً.
    لقد كان عرضاً عظيماً ، ولكن للأسف جوهره غير متماسك. وكانت الركائز الأساسية المختلفة للخطاب ، وخاصة فيما يتعلق ببرامج أسلحة العراق الكيماوية والبيولوجية بدأت في التداعي واحدة تلو الأخري . وبالتالي فقد تم تعليق وزير الخارجية من رقبته أمام العالم ، كما تردت مصداقية أمتنا إلى الحضيض.
    انتظرونا غدا في الحلقة القادمة.

  2. #2
    Banned
    الصورة الرمزية يحى الشاعر
    الحالة : يحى الشاعر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 325
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : ألمانيا
    المشاركات : 9,911

    افتراضي

    يرفع الموضوع بسبب موضوع ذكري "غزو العراق للكويت" ... وما يتداول من سطور تتعلق بصدام حسين رحمه الله


    د. يحي الشاعر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •