صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 23 من 23

الموضوع: مصر خط أخير ..بقلم علاء حمودة

  1. #21
    An Oasis Pioneer
    الصورة الرمزية أسامة
    الحالة : أسامة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 370
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    المشاركات : 4,972

    افتراضي

    لا زال في العالم، وفي العالم الثالث تحديدا، من يعتقد أن صعود الإنسان إلى القمر أكذوبة، ويميل إلى تفسير الأمر من خلال نظرية المؤامرة. المشكلة أنه لكي تتم هذه المؤامرة فلا بد من أشياء كثيرة يجب أن تحدث وتفاصيل معقدة تجب مراعاتها، إلى الدرجة التي تجعل تنفيذ هذه المؤامرة أصعب من الصعود إلى القمر ذاته، كما يُقال. نفس الأمر فيما يتعلق بكون داعش أمريكية، أو كون أحداث 11 سبتمبر هي inside job أو كون النظريات العلمية الحديثة مُلفّقة.
    عموما يكفي لبؤس التفسيرات التآمرية المُفتقرة إلى الدليل أن الرواية غير الرسمية للسلطة المصرية هي أن 25 يناير مؤامرة أمريكية وأن الإخوان عملاء أمريكا بينما رواية الإخوان أن 30 يونيو مؤامرة أمريكية وأن السلطة الحالية هي العملية. أنا أعرف ناس بيقولوا إن الإخوان والسيسي همه الاتنين عملاء أمريكا ... آه والله الاتنين.
    رُوحُ المُحِبِّ على الأحْكامِ صابرةٌ
    لعَلَّ مُسقِمَهـــا يومـــًا يُــــداويها


  2. #22
    An Oasis Citizen
    الحالة : gameel غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 93
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 1,465

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد مشاهدة المشاركة

    يمكنكم بالطبع تغيير كلمة مؤامره الى كلمة مصالح أو خطط أو اى مصطلح آخر
    المصالح والخطط وأحيانا المؤمرات كلها أدوات مستخدمة وسارية المفعول في العلاقات الدولية، ولكنها أدوات في يد الجميع ويستخدمها الجميع، يعني إذا كانت أميركا تخطط وتبحث عن مصالحها وتتأمر فمصر تفعل الشيء نفسه وبقية دول العالم تفعله، هذا مثل قواعد لعبة كرة القدم مثلاً، الجميع يلعبون وهم يعرفون أدوات وقواعد اللعبة ولا معنى في أن يشتكي فريق من أن الفريق الثاني يجيد إحراز الأهداف من الضربات الثابتة مثلاً، ولا أته ضحية لحرفنة هجوم الخصم. المشكلة ليست هنا، ليست في طرف دولي استخدم المؤامرة أو غير المؤامرة لتحقيق مصالحة، لكن المشكلة في تحويل المؤامرة إلى عقيدة أو نظرة للعالم لا يفهم إلا من خلالها وفي ظلها.

    دعني أضرب لك مثلاً، لو أنا وأنت وغيرنا استبدت بنا فكرة أن أهل محافظة الشرقية أناس بخلاء، وحين تستبد بنا الفكرة تتحول إلى يقين وعقيدة وليس مزحة للتندر كما هي في حقيقتها، وعندها سنفسر كل شيء نسمعه عن هؤلاء الناس بناء على نظرتنا الراسخة لهم، فإذا سمعنا مثلاً أن شرقاوياً قتل زوجته فلابد أنه فعل ذلك لأنها طلبت منه مصاريف، وإذا كان الطالب الأول في نتيجة الثانوية العامة على مستوى الجمهورية شرقاويا، فهذا أمر طبيعي، فهو يقضي كل وقته في البيت والمذاكرة حتى لا يخرج للفسحة ويضطر لشرء كيس لب، وإذا أصاب الشرقية زلزال فهذا غضب من الله على بخلهم، وإذا اصابها خير وانتعشت أحوالها فلأنهم بخلاء لا يبددون أموالهم في التفاهات ويدخرونها للاستثمار النافع، وهكذا كل شيء وأي شيء والشيء ونقيضه يُفسر في ضوء الفكرة الكبرى المسيطرة، هذه الفكرة الكبرى عادة ما تسمى "النظرة للعالم".

    وانظر مثلا للنظرة الشعبية و"النخبوية" (تقريبا لا فارق بينهما في مصر) في تفسير السلوك الأميركي، ستجده محكوم بعامل واحد مسيطر ومتحكم ومستبد بطريقة هزلية، كل شيء تفعله اميركا لابد أن وراءه شيئاً يضر بمصر، إذا نشطت الدبلومساية الأميركية في أفريقيا فلا تنس مياه النيل ورغبة اميركا الخالدة في تعطيشنا وتجويعنا، إذا زار مسئول أميركي ليبيا فالأمر له علاقة بحصار مصر، وإذا غزت أميركا العراق فهذا تمهيد للفوز بالديك الكبير الذي هو مصر، وإذا اعترضت وزارةالخارجية الأميريكة على ممارسات مصرية رسمية ضد حقوق الإنسان فهي تتدخل في الشئون الداخلية وأحياناً تحاول إشعال حرب أهلية، لكن ماذا عن المساعدات الأميركية لمصر؟ طبعا الهدف منها مصادرة القرار المصري أو منع مصر من التقدم وتطوير الاقتصاد أو... كله كله يبني على الفكرة الأم، لابد أن هناك كارثة خلف كل نفس تتنفسه اميركا. وانظر إلى عبارة "إسقاط الدولة" وكم يتكرر ذكرها في اليوم الواحد.
    أنا لا أعرف كيف يعيش هؤلاء المصريون في القرن الواحد وعشرين، هؤلاء حدودهم القرن 17 أو قبله، بلاوي عتيقة ومعتقة تعيش في عصر ليس عصرها وفي زمن ليس زمنها فتجد فيهم النطاعة والبلاهة ولا يفعلون شيئاً إلا كمن يتخبطه الشيطان من المس. ربنا ياخدهم.






    .
    هناك شىء فى نفوسنا حزيـــــن
    قد يختفى ولا يبين..لكنه مكنـــون
    شىء غريب .. غامض ...حنـون

    (صلاح عبدالصبور)

  3. #23
    An Oasis Citizen
    الحالة : gameel غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 93
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 1,465

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد مشاهدة المشاركة

    يمكنكم بالطبع تغيير كلمة مؤامره الى كلمة مصالح أو خطط أو اى مصطلح آخر
    المصالح والخطط وأحيانا المؤمرات كلها أدوات مستخدمة وسارية المفعول في العلاقات الدولية، ولكنها أدوات في يد الجميع ويستخدمها الجميع، يعني إذا كانت أميركا تخطط وتبحث عن مصالحها وتتأمر فمصر تفعل الشيء نفسه وبقية دول العالم تفعله، هذا مثل قواعد لعبة كرة القدم مثلاً، الجميع يلعبون وهم يعرفون أدوات وقواعد اللعبة ولا معنى في أن يشتكي فريق من أن الفريق الثاني يجيد إحراز الأهداف من الضربات الثابتة مثلاً، ولا أته ضحية لحرفنة هجوم الخصم. المشكلة ليست هنا، ليست في طرف دولي استخدم المؤامرة أو غير المؤامرة لتحقيق مصالحة، لكن المشكلة في تحويل المؤامرة إلى عقيدة أو نظرة للعالم لا يفهم إلا من خلالها وفي ظلها.

    دعني أضرب لك مثلاً، لو أنا وأنت وغيرنا استبدت بنا فكرة أن أهل محافظة الشرقية أناس بخلاء، وحين تستبد بنا الفكرة تتحول إلى يقين وعقيدة وليس مزحة للتندر كما هي في حقيقتها، وعندها سنفسر كل شيء نسمعه عن هؤلاء الناس بناء على نظرتنا الراسخة لهم، فإذا سمعنا مثلاً أن شرقاوياً قتل زوجته فلابد أنه فعل ذلك لأنها طلبت منه مصاريف، وإذا كان الطالب الأول في نتيجة الثانوية العامة على مستوى الجمهورية شرقاويا، فهذا أمر طبيعي، فهو يقضي كل وقته في البيت والمذاكرة حتى لا يخرج للفسحة ويضطر لشرء كيس لب، وإذا أصاب الشرقية زلزال فهذا غضب من الله على بخلهم، وإذا اصابها خير وانتعشت أحوالها فلأنهم بخلاء لا يبددون أموالهم في التفاهات ويدخرونها للاستثمار النافع، وهكذا كل شيء وأي شيء والشيء ونقيضه يُفسر في ضوء الفكرة الكبرى المسيطرة، هذه الفكرة الكبرى عادة ما تسمى "النظرة للعالم".

    وانظر مثلا للنظرة الشعبية و"النخبوية" (تقريبا لا فارق بينهما في مصر) في تفسير السلوك الأميركي، ستجده محكوم بعامل واحد مسيطر ومتحكم ومستبد بطريقة هزلية، كل شيء تفعله اميركا لابد أن وراءه شيئاً يضر بمصر، إذا نشطت الدبلومساية الأميركية في أفريقيا فلا تنس مياه النيل ورغبة اميركا الخالدة في تعطيشنا وتجويعنا، إذا زار مسئول أميركي ليبيا فالأمر له علاقة بحصار مصر، وإذا غزت أميركا العراق فهذا تمهيد للفوز بالديك الكبير الذي هو مصر، وإذا اعترضت وزارةالخارجية الأميريكة على ممارسات مصرية رسمية ضد حقوق الإنسان فهي تتدخل في الشئون الداخلية وأحياناً تحاول إشعال حرب أهلية، لكن ماذا عن المساعدات الأميركية لمصر؟ طبعا الهدف منها مصادرة القرار المصري أو منع مصر من التقدم وتطوير الاقتصاد أو... كله كله يبني على الفكرة الأم، لابد أن هناك كارثة خلف كل نفس تتنفسه اميركا. وانظر إلى عبارة "إسقاط الدولة" وكم يتكرر ذكرها في اليوم الواحد.
    أنا لا أعرف كيف يعيش هؤلاء المصريون في القرن الواحد وعشرين، هؤلاء حدودهم القرن 17 أو قبله، بلاوي عتيقة ومعتقة تعيش في عصر ليس عصرها وفي زمن ليس زمنها فتجد فيهم النطاعة والبلاهة ولا يفعلون شيئاً إلا كمن يتخبطه الشيطان من المس. ربنا ياخدهم.






    .

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •