نعم أيها الأحبة الكرام ، إن وحدة شطري وادي النيل هي الفردوس المفقود وساوضح لكم ما دفعني لإسباغ هذه الصفة علي مسألة الوحدة : طبعا مصر الحبيبة أنجبت ولازالت أفذاذا متفردين ، صنعوا وصاغوا تاريخنا السياسي والفكري والأدبي والفني في وادينا (السعيد) إذا ما توحد في كيان واحد .. و (التعيس) إذا ما إستمرت الفرقة وتسيد الجفاء الساحة ، إن العقلية الإستعمارية للإنجليز إبان إحتلالهم لوادي النيل قد كرست للإنقسام والتشظي فيه ، فكلما إرتفع صوت سوداني مناديا بوحدة وادي النيل كلما جن جنونهم و زادوا من حدة قمعهم للوحدويين من ابناء السودان ( جمعية اللواء الأبيض ) كمثال ، وعندما إنتظم عقد الداعين لوحدة وادي النيل وأسسوا الحزب الإتحادي ، قام الإنجليز بدعم بيت المهدي متمثلا في الناجي الوحيد من أبناء المهدي ( عبدالرحمن) وتأسس حزب الأمة وجعل شعاره : السودان للسودانيين ! ( .. وللحديث صلة إنشاء الله)