اطلت عليه دون سابق انذار ، بينما كان يسير في سوق ( مول ) لأجهزة الحاسوب ( الإنترنت ) ...
باغتته بالسؤال ..
أأنت ....
وكيف عرفتيني ؟
عرفتك برأسك المثقل بالهموم ، وقدماك التي تسير بخطى وطيدة ..
طالما أنت تعرفيني ، من أنت ؟
انا ؟ لن تعرفني ، حتى لو عرفتني ..
هل هذا لغز ؟
لأ .. بل هو الحياة ..
دعاها للجلوس في مقهى على بعد خطوات ، لعله يرشف من عينيها ذلك الضوء الحزين ..
اتجها الى المقهى ..
إتخذا ركنا قصيا ، بعيدا عن أعين الموجودين والمارة ..
لاحظ عيناها لونها رمادي ..
سألها
هل رماد عينيك ، ناتج عن جمر كان متقدا ، ثم إنطفأ ؟
لا تسألني عن عيني ، حدثني عنك .. ؟ من أنت ؟ ماذا تود قوله ولم تقله ..؟
واستمرا في القصص ..
كل منهما يروي ، جانبا من حياته ..
ولكن من المؤكد ، أن كل منهما ، تركا زاوية في حياتهما ، بعيدة عن ضوء الحديث ..
كات ترشف قهوتها ببطئ ، كما لو كانت تتذوق مرارتها ، لتقارنها بمرارة حياتها ..
أما هو فكان يمسك بكوب الشاي ، بحنان .. كما لو كان يخشى أن ينسكب في الفراغ ..
إستمر حديثهما طويلا ...
وفجأة نهضت ..
لقد مر الوقت دون أن أشعر ..
إسمح لي ..
سأقوم ..
ولكننا حتما سنلتقي ...
إتفقا على موعد في نفس المكان
ولكنها لم تعد ...
وظل يتذكر
رماد عينيها فقط
ولا يتذكرها هي .