"سأذهب للسينما بالتزامن مع مباراة نهائي كـأس الأمم الأفريقية.. خسرت 12 مباراة فى النهائى مع أكثر من فريق، النحس يطاردني".. بتلك الكلمات علق هيكتور كوبر المدير الفني الأرجنتيني لمنتخب مصر على الاتهامات المُوجهة له بالنحس الدائم في النهائيات التي خاضها وخسر أغلبها ولم ينجح في التتويج باللقب بينما كان على بعد خطوة وحيدة منه.


منتخب مصر يواجه الكاميرون بعد غد الأحد، في نهائي كأس الامم الأفريقية، بعدما أطاح الفراعنة ببوركينافاسو في نصف النهائي، فيما تغلب أسود الكاميرون على منتخب غانا.
كلمات كوبر كانت على سبيل المزاح فقط وبالتأكيد سيحضر الأرجنتيني المباراة النهائية، وسيقود الفريق فنيًا، ولكن ماذا لو تخيلنا أن كوبر لم يحضر المباراة النهائية بالفعل وترك الأمور تسير بعيدًا عنه وعن «النحس» المُلقب به ؟


بعيدًا عن النهائي الأفريقي، فإن أغلب الظن أن لاعبي المنتخب سيقدمون أداءً أفضل بعيدًا عن هيكتور كوبر، والالتزام الخططي والتكتيكي الذي يجبر اللاعبين عليه، ويجعل المنتخب متراجعًا في مناطقه الدفاعية أغلب فترات المباراة، ويُظهر الفراعنة دومًا في حالة دفاع، حتى الكرة نفقدها بشكل سريع في منطقة وسط الملعب، فنخسر بالتالي الاستحواذ على الكرة وبالتأكيد من يملك أفضلية الاستحواذ يكن هو الأقرب للتسجيل في أغلب الحالات.


التحرر من الضغوط وترك حرية للاعبين سيجعلهم يقدمون مستويات أفضل، خاصة في الخط الأمامي بعدما حرمنا كوبر من سرعات صلاح ومهارات رمضان صبحي لاعب الاهلي السابق وانطلاقات تريزيجيه، في مقابل الالتزام الدفاعي الكبير من جناحي الهجوم ولاعبي الوسط.


المنتخب لم يؤد بشكل هجومي قوي، منذ فترة كبيرة مع هيكتور كوبر، وحتى المباريات التي نجحنا في الفوز بها سجلنا أهدافًا من كرات ثابتة أو مرتدات، وكان المنافس دائمًا هو الأقرب للتسجيل والأكثر خطورة على مرمى الفراعنة.


في النهاية كوبر لن يذهب إلى السينما وسيقود المنتخب في النهائي، وسيستمر في خطته الدفاعية البحتة، خاصة وأن النهائيات تُلعب دائمًا على التفاصيل الصغيرة وبالتأكيد لن يسمح كوبر للاعبيه بالتحرر والانطلاق، وسيلعب على استغلال ثغرات الدفاع الكاميروني مع الاستمرار في التحفظ الدفاعي الكبير، وبالتالي فإن الذهاب إلى السينما ستكون فكرة جيدة من كوبر ليتخلص اللاعبون من الالتزام التكتيكي، ولكن ليس في المباراة النهائية يا كوبر.