90 دقيقة فقط تفصل المنتخب المصرى عن لقبه الثامن.. 90 دقيقة فقط باقية لتحقيق الحلم الذى بدأ فى الثالث عشر من يناير عندما غادرت طائرة شركة النيل للطيران وهى تحمل على متنها بعثة المنتخب المصرى الرسمية إلى جزيرة بورت جانتيه، وتنتظر الآن فى مطار ليبرفيل حتى تحمل البعثة مرة أخرى وهى تحمل الأميرة الإفريقية التى اعتادت أن تسكن القاهرة فى سبع مرات لم يصل إليها حتى الآن أى منتخب إفريقى أو حتى يقترب.


90 دقيقة فقط تفصل كوبر ورجاله عن تحقيق لقب البطولة، وهم الذين سافروا، وأكثر المتافئلين راهن على صعودهم لدور الـ8 والعودة بعد ذلك للعب السوبر المصرى، ولكن كوبر حقَّق المستحيل ووصل إلى المباراة النهائية، وما زالت فى الحلم بقية.


هل هناك حديث قبل اللقاء الأهم للكرة المصرية منذ سنوات طويلة عن خطط وطرق لعب وغيابات وتشكيل؟ بالطبع من حق القارئ أن يعلم مَن يشارك ومَن سيغيب وأن يطمئن على فراعنته الأبطال، ولكن قبل ذلك لا نملك إلا الدعاء لمنتخبنا بأن ينجح فى إنهاء عملية الجابون الانتحارية التى واجهت العديد من المطبات، ولكن رجال مصر ومعهم جهازهم الفنى بقيادة الواقعى كوبر، نجحوا فى أن يزيلوا كل العقبات من الطريق ويصلوا إلى محطة النهاية التى جمعت المصريين مرة أخرى حول العالم، والفرحة التى طال انتظارها كثيرًا، ولكن ما أحلاها فرحة، بإذن الله، الليلة عندما نغادر الجابون فى الرابعة فجرًا ونحن نحمل الكأس الغالية ونصل إلى مطار القاهرة ونجد الـ90 مليونًا فى انتظار الأبطال.


فراعنة مصر جاهزون للقمة، ومعهم قلوب 90 مليون مصرى تتعلَّق آمالهم بأرضية استاد دانجوندجى فى العاصمة الجابونية ليبرفيل، وبـ22 بطلًا فى موقعة الكاميرون فى النهائى.


كوبر لن يغير طريقته.. هكذا قالها منذ أن وطأت قدماه الأراضى الجابونية، ولكنه كان مضطرًّا لتغيير أكثر من لاعب بسبب ظروف الإصابة، ولكن الأخبار السعيدة كانت فى المران الأخير الذى شهد عودة قائد خط الوسط محمد الننى، ومعه الظهير الأيسر محمد عبد الشافى، اللذان غابا عن مباريات الفراعنة الأخيرة.. عبد الشافى منذ لقاء أوغندا والننى منذ لقاء غانا، ولكن عودة الننى وعبد الشافى منحت كوبر بعضًا من الراحة، ولكن تبقى الأزمة الحقيقة هى أزمة مركز رأس الحربة بعد إصابة مروان محسن لاعب الاهلي ووقف كهربا، يبدو الأمر صعبًا فى ظل إصابة أحمد حسن كوكا وصعوبة لحاقه باللقاء، ولهذا يفكِّر كوبر فى أكثر من حل، إلا أن أقربها للتحقيق هو مشاركة محمد صلاح فى مركز رأس الحربة مع مشاركة عمرو وردة أو رمضان صبحى فى مركز لاعب الوسط المهاجم، والأقرب للمشاركة هو رمضان صبحى.


وبعد عودة عبد الشافى تبقى هناك مفاضلة: هل يعود أحمد فتحى إلى مركز الظهير الأيمن ويلعب عبد الشافى ويبقى المحمدى المتألق على دكة البدلاء، أم يبقى كوبر على تشكيله الدفاعى كما هو فى نهاية لقاء المغرب وفى لقاء بوركينا فاسو بوجود الرباعى: فتحى وجبر وحجازى والمحمدى؟ سؤال ستجيب عنه تشكيلة كوبر فى لقاء اليوم.


أما خط الوسط فمع عودة الننى تُحل الكثير من الأزمات فى منتصف الملعب، بجوار القاطرة طارق حامد لاعب الزمالك، وفى وجود تريزيجيه والسعيد، وتبقى المفاضلة كما قُلنا فى البداية بين وردة وصبحى.


ولكن تبقى الأزمة الكبرى فى دور البرد الذى ألمَّ بالحارس الأمين عصام الحضرى، والذى رفع درجة حرارته إلى 39، ولكن أمس تحسَّنت حالته كثيرًا، وبإذن الله سيكون فى حراسة عرينه أمام أسود الكاميرون.


الفراعنة دون الكثير من التفاصيل لن يغيروا طريقة لعبهم 4- 2- 3- 1، وربما فى وجود صلاح فى مركز رأس الحربة ستكون 4- 2- 4، بوجود رباعى خط وسط هجومى دون وجود رأس حربة حقيقى، وهو ما يعنى الاعتماد على الاختراق من العمق واستغلال سرعة صلاح ومهارته فى التسديد من خارج منطقة الجزاء، واستغلال مهارة رمضان صبحى فى المراوغة والاختراق من الجنب عن طريق تريزيجيه.


كل ما نقوله هو مجرد توقعات، ويبقى التوفيق للفراعنة الذين نتمنى أن يرافقهم اليوم ويحققوا اللقب الغالى الذى أصبح على مرمى سهم من القناص المصرى.