حالة من التخبط مازال يعيشها نادي الزمالك خلال الفترة الماضية، ومازالت مستمرة حتى الآن وهو عدم الاستقرار الفني، فمازالت إدارة الأبيض المتمثلة في رئيس النادي مرتضى منصور لديه قناعة بأن المدير الفني الذي يحقق نتائج سلبية في مباراة أو اثنين لا يحصل على شرف الاستمرار على رأس القيادة الفنية للأبيض.
أزمات كبرى يعاني منها الفريق، ولعل أبرزها هو كثرة تغيير المدربين في وقت قصير، فالإدارة ليس لديها صبر على أي مدير فني، فهي تريد من المدرب الذي يتولى قيادة الفريق أن يكون ساحرًا، يفوز في كل مباراة ولا يخف.
أسلوب عجيب تدار به منظومة الكرة من رئيس النادي داخل جدران القلعة البيضاء العريقة، وعند انتقاد رئيس النادي بسبب كثرة تغييرات المديرين الفنيين وأن هذا لا ينصب في مصلحة الفريق، دائمًا ما يقول أن هذه هي مصلحة النادي وتغيير المدربين لا يؤثر على المنظومة، فالفريق حقق في عهده بطولات عديدة وهم بطولة دوري وبطولة كأس مصر 3 مناسبات، وكأس السوبر المحلي أخيرًا.
وعند النظر فإن الزمالك فاز ببطولة الدوري بعد أن استقر الوضع مع البرتغالي فيريرا، بالإضافة إلى بطولة كأس مصر، وبعد أن تدهورت النتائج لم يبق رئيس النادي عليه، ولم يتذكر له إنجازاته وتمت الإطاحة به، هو قرار خاطيء منذ البداية.
أما باقي البطولات فهي عبارة عن كأس السوبر، وكأس مصر، فكأس السوبر بطولة من مباراة واحدة، وكأس مصر بطولة عبارة عن 5 مباريات إقصائية وتصل إلى النهائي، أما بطولة الدوري ودوري أبطال إفريقيا فتحتاج إلى مدير فني يعلم كل صغيرة وكبيرة عن الفريق، فتغيير مدربين كل شهرين لن يحقق البطولات.
الزمالك قام بتغيير العديد من المدربين خلال ولاية مرتضى منصور ففي الموسم الأول بدأ بـ "ميدو - حسام حسن - محمد صلاح - باتشيكو - فيريرا" وبعدها في الموسم الثاني تم البدأ بـ"فيريرا - باكيتا - ميدو - محمد صلاح - ماكليش - محمد حلمي - مؤمن سليمان" وخلال الموسم الثالث تم البدأ بمؤمن سليمان وحاليًا محمد حلمي، وبعد إخفاقه خلال الفترة الماضية من المتوقع أن يتم الإطاحة به وإتيان مدير فني جديد، لتستمر المعاناة.
بهذه الطريقة الزمالك لن يكن فريق بطولات مثلما يأمله الجمهور، فالجميع يريد أن يسعيد نادي الزمالك أمجاد الماضي بالتتويج بالبطولة الإفريقية والدوري ومناطحة الاهلي دائمًا على الزعامة، بعد أن غرد لمدة طويلة منفردًا في غياب الفارس الأبيض، فسيكتفي الأبيض بالبطولات التي لا تحتاج إلى مجهود متراكم.