شهدت مباراة أمس، الأحد، بين فريقي الاهلي والمقاولون العرب، حلقة جديدة من مسلسل التهديف والإنقاذ المتواصل من قبل أفضل مهاجمي الكرة المصرية في الألفية الثالثة عماد متعب بتسجيله الهدف الأول لفريقه في مرمي ذئاب الجبل والأول في عام 2017.
الهدف أثلج صدور مشجعي النادي الأهلي بعد أن أحرز متعب هدفًا بالأمس بعد أن أشركه المدير الفني للفريق حسام البدري ليقص شريط الأهداف، لينهي الفريق مباراته بفوز غالٍ بهدفين نظيفين، بعد أن تعقدت المباراة حتى الدقيقة 74.
مباراة الأمس شهدت إضاعة العديد من الفرص التهديفية الخطيرة من قبل لاعبي الأهلي، حتي نزول متعب وتسجيله الهدف الأول من أول لمسة له في اللقاء الصعب، نظرًا للكثافة العديدة الدفاعية لفريق المقاولون.
جاء هذا الهدف الذي أحرزه متعب من أول لمسة ليفتح أبواب الغضب على عمرو جمال، مهاجم الفريق الأحمر، الذي يمر بفترة سيئة للغاية من حيث تسجيل الأهداف وإضاعته للعديد من الفرص السهلة والمؤثرة، بعد أن عاد من عملية الرباط الصليبي التي تعرض لها.
ويقارن العديد من جماهير القلعة الحمراء بين الثنائي من حيث التهديف وإضاعة الفرص، بجانب احتقان عدد كبير من الجمهور بسبب ابتعاد الغزال عن مستواه المعهود منذ عودته من الإصابة بقطع في الرباط الصليبي منذ عامين وعدم الظهور بشكل يليق بالمستوي الفني المرجو من الجماهير الحمراء.
وطالب قطاع عريض من الجمهور بضرورة إراحة عمرو جمال في الفترة المقبلة وإعطاء الفرصة لعماد متعب للتعبير عن نفسه من جديد وإكسابه المزيد من الثقة والاستفادة من الخبرات المتراكمة التي يمتلكها اللاعب منذ عدة سنوات طويلة مضت.
وبالمقارنة بين الثنائي عمرو جمال وعماد متعب فإن كلا اللاعبين تعرضا للإصابة بالقطع في الرباط الصليبي، الثاني أثناء تواجده مع فريق الاتحاد السعودي عام 2009 ولكن تمكن متعب من العودة بشكل سريع لمستواه المعهود وسجل عديدا من الأهداف الحاسمة سواء مع الأهلي أو المنتخب الوطني من أبرزها هدفه الشهير في مباراة مصر والجزائر 2009 بالتصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم.
كما أن متعب مستواه لم يتأثر بعد العودة من الإصابة واستطاع التواجد داخل صفوف المنتخب الوطني، بالإضافة إلى التواجد في تشكيل النادي الأهلي لفترة كبيرة، إلا أن عامل السن خلال الفترة الأخيرة هو من تسبب في إبعاده عن التشكيل، ولكن أثبت قدرته على التواجد وإحراز الأهداف، وعندما ظل حبيسًا على مقاعد البدلاء، يعود متعب ويهدف، ولعل أبرز أهدافه كان في نهائي الكونفيدرالية وهدف في دوري أبطال إفريقيا الموسم الماضي بدوري المجموعات وهدفه في السوبر الإفريقي.
بينما على النقيض فإن عمرو جمال منذ عودته من الإصابة وهو يحاول استعادة مستواه، إلا أن اللاعب بات بعيدًا كل البعد عن تشكيل أي خطورة على مرمى المنافسين، وكأنه نسي كرة القدم، الأمر الذي أزعج كافة المشجعين، نظرًا للعجز الهجومي الذي يعاني منه الفريق.
عماد متعب يبقى هو أحد جنرالات منطقة الجزاء القادر على تسجيل أهداف من أنصاف الفرص، فبتواجده داخل منطقة الجزاء يسبب رعبا كبيرا للمدافعين.
العزيمة والإصرار عند متعب هي من جعلته يتفوق على نفسه ويعود كما كان وأفضل، بينما عمرو جمال لابد له من مساعدة نفسه من أجل إنقاذ نفسه حتى لا يعيش على ذكريات الماضي فقط.