انتصار كبير وعبور مستحق إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حققه فريق برشلونة الإسباني مساء أمس الأربعاء، على حساب باريس سان جيرمان، بعدما حقق الفوز بنتيجة 6 أهداف مقابل هدف، ليتجاوز الهزيمة القاسية في «حديقة الأمراء» برباعية نظيفة، ويحجز مقعدًا له بين الـ 8 الكبار في القارة الأوروبية.
وقدم الفريق الكتالوني دليلًا لمختلف الأندية، التي ترغب في تجاوز الهزيمة الثقيلة ذهابَا وتحقيق Come Back تاريخي يستحق أن يُدون ضمن المباريات التي لا يمكن نسيانها في تاريخ كرة القدم، ويمكن تلخيص هذا الأمر في ستة خطوات:
أولا: البداية المثالية:
تسجيل هدف في الدقائق الأولى من المباراة، يمنح الفريق تفوقًا نفسيًا كما يلقي بالأعباء على الفريق الآخر، وهو ما فعله برشلونة عندما سجل سواريز هدفًا في الدقيقة الثالثة من الشوط الأول، وهو توقيت مثالي للتسجيل.
ثانيًا: الضغط المتقدم:
لكل فريق أسلوبه الخاص في اللعب، ولكي تمنع الفريق المنافس من أن يقدم أداءً جيدًا عليك أن تحرمه من امتلاك الكرة، وهو ما فعله برشلونة من خلال استراتيجية الضغط المتقدم على لاعبي الفريق الباريسي، فلكم يتمكن لاعبو كتيبة أوناي إيمري، من التمرير بحرية وفقدوا الكرة أكثر من مرة في مناطق الخطورة.
ثالثًا: الهدوء وعدم التسرع:
عدم التسرع كان أحد الأسباب التي أدت إلى فوز الفريق الكتالوني بالمباراة، وظهر الفريق هادئًا ولعب دون توتر باستثناء لويس سواريز «المنفعل بطبيعته» ويمكن استثنائه من منظومة الثبات الانفعالي للفريق الكتالوني.
رابعًا: إنجاز نصف المهمة:
تقسيم المباراة إلى أجزاء ساعد برشلونة في تحقيق مهمته، الخروج من الشوط الأول متقدمًا بنتيجة هدفين دون رد، كان له مفعول السحر على مجريات الشوط الثاني، فقد أيقن لاعبو برشلونة أن الهدف قد تحقق بعدما أنجزوا نصف المهمة في نصف الوقت المحدد للمباراة.
خامسًا: مساعدة التحكيم:
في مباريات مثل تلك التي تتطلب تحقيق نتيجة كبيرة في بطولة كبيرة وأمام منافس قوي، أنت بالتأكيد بحاجة إلى مساندة التحكيم، «لا أقصد أن يكون منحازًا ولكن أن يقف الحظ إلى جانبك» فلا يرى مخالفة عليك مثلا أو أن يمتلك الجرأة والشجاعة لاحتساب ضربة جزاء في توقيت صعب.. وعلى الرغم من أن حكم المباراة كان متوترًا بعض الشيء، إلا أن قراراته كانت مؤثرة في نتيجة المباراة باحتساب ركلتي جزاء لبرشلونة «واحدة بقرار من الحكم الخامس والأخرى مشكوك في صحتها»، والتغاضي عن ركلة جزاء لباريس في الشوط الأول.
سادسًا: لا يأس:
عندما حلًت الدقيقة 87 من زمن المباراة، كانت النتيجة تشير إلى تقدم برشلونة بثلاثة أهداف مقابل هدف، وهو ما يعني أن أصحاب الأرض بحاجة إلى 3 أهداف في وقت قصير جدًا مدته ثلاث دقائق إلى جانب الوقت المحتسب بدل الضائع غير المعروف مدته، وهذا الامر كان كفيلًا بإحباط أي فرسق، حتى أكثر المتفائلين كانوا يتمنون تحقيق فوز بأربعة أهداف أو خمسة مقابل هدف بغية «الخروج المشرف»، لكن لم يكن أحد يتوقع أن يحقق برشلونة هذا الانتصار التاريخي سوى لاعبي الفريق.