قبل بداية الحضارات
لم تكن مرتبة البشر تسمو فوق مرتبة الحيوانات التى يصارعونها من أجل البقاء إلا قليلا
كانت القوة هى محرك الحياة الأول
فالبقاء بالطبع للأقوى لاسيما فى هذا الزمن السحيق
و بالتدريج تعلم الإنسان أن قوته العضلية لا تكفى فتعلم الإنسان أن يصنع أدوات تساعده على التغلب على الحيوانات المتوحشة أو أعدائه من البشر
و دى كانت بداية الصناعة
احتاج الإنسان إلى التجمع مع غيره من البشر فى تجمعات صغيره
لمواجهة أخطار الطبيعة أو الحيوانات أو التجمعات البشرية المعادية
فظهرت المجتمعات البدائية الأولى
و زى أى تجمع حيوانى أو بشرى كان لابد أن يكون هناك الذكر القائد
و اللى طبعا كان الفرد الأقوى فى القطيع
و استمراره فى القيادة كان مرهونا بقوته
و بطبيعة الحال و بحكم الزمن ينال الهرم من القائد
فتنتقل السلطة إلى القائد الشاب الجديد الذى يتمكن من الإطاحة بالقائد العجوز
و لكن مع تطور المجتمعات أدرك القائد أن القوة العضلية ليست كل شىء
فبدأ القائد فى استخدام ذكائه ليرسخ مكانته
و استحدث وسائل بديلة للقوة العضلية
فتعلم كيف يستميل الأتباع ليدافعوا عن زعامته متى أدركته الشيخوخة
و كيف يرسخ سلطته و كيف يبرم التحالفات و كيف يتخلص من المنافسين المحتملين
و دى كانت بداية علم السياسة
و بالتزامن مع ظهور المجتمعات
أدرك الإنسان أن هناك قوة مجهولة خفية تتحكم فى الطبيعة و تسير الأمور فى هذا العالم
و دى كانت بداية الدين
فالبشر الذين كانوا يخشون قوى الطبيعة و الأمراض و الجوع
فهموا أنهم بحاجة إلى عبادة آلهة تصوروها بأشكال مختلفة حسب تأثرهم بالطبيعة
و مبكرا ظهرت العلاقة بين الدين و السياسة
عندما لاحظ الحكام أن البشر بطبيعتهم يميلون إلى خشية الآلهة و طاعتها
استخدموا سلطان الدين فى توطيد حكمهم و ترسيخ سلطتهم
فادعى البعض مثلا أنه من نسل الإله أو أنه هو نفسه إله
بغرض أن يبث فى نفوس المحكومين أن سلطته مقدسة لا يجوز المساس بها أو معارضتها
و بالمناسبة تلك الاستراتيجية لم تتغير إلا قليلا حتى بعد ظهور الرسالات السماوية
و لكن بدلا من إدعاء الإلوهية سعى الحكام إلى تطويع النصوص المقدسة لتفسيرها بشكل يقدس سلطته و ليؤكد على أن اختياره و وصوله للحكم مشيئة إلهية
و بما أن الحاكم وصل إلى الحكم لأنه إله
أو من نسل الآلهة
أو على أقل تقدير بمشيئة و اختيار إلهى
فكان بديهيا أن تستمر ذريته فى الحكم
و من هنا ظهرت الملكية الوراثية
و بتطور المجتمعات أكثر
و تعلم الناس تنظيم الزراعة بدلا من الاعتماد على قطف الثمار التى تنبتها الطبيعة
و تعلم الناس تربية الحيوانات بدلا من الاعتماد على الصيد و القنص
و تعلم الناس كيف يصنعون الملابس بدلا من الاعتماد على جلود الحيوانات
و مع تعدد السلع
ظهرت الحاجة إلى التبادل التجارى فظهر نظام المقايضة أولا
ثم ظهرت العملات فى مرحلة لاحقة
لكن مشكلة العملات التى كانت تسكها تلك الحكومات الصغيرة من أحجار أو معادن مختلفة أنها لم تكن قابلة للتداول على نطاق واسع خارج القبيل
ثم فى لحظة ما من عمر البشرية
اكتشف شخص ما معدن أصفر نادر مالوش أى تلاتين لازمة سوى أن مظهره براق و سهل التشكيل و غير قابل للصدأ فى الظروف الطبيعية
و لسبب ما اقتنع الناس و المجتمعات أن يكون هذا المعدن هو الوحدة المعيارية فى المعاملات التجارية
و دى كانت بداية علم الأقتصاد
و مع تطور مفهوم الأقتصاد و التجارة لدى المجتمعات
تطورت الدولة نفسها
و أصبحت فى حاجة إلى أنظمة حكم أكثر تعقيدا من مجرد حاكم فرد يدير شئون قبيلة
فأصبحت فى حاجة إلى نظام يدير الموارد و ينظم العلاقات و يضع القوانين
لأن القبيلة الصغيرة تطورت إلى مدينة ثم إلى دولة
و من هنا ظهرت الحكومات
و مع التطور ظهرت الفروق الأقتصادية بين المجتمعات المختلفة
و لأن البشر طماعون بطبيعتهم و لا سيما قادتهم
و لأن الموارد محدودة دائما
فظهرت الحاجة إلى القوة العسكرية المنظمة
سواء لحماية ممتلكات المجتمعات أو لسلب ما تملكه المجتمعات الأخرى
و دى كانت بداية عصر الحروب المنظمة و الجيوش
فظهر الفاتحين و الغزاة زى الاسكندر و جنكيزخان و تيمورلنك
و الإمبراطوريات العظمى كالروم و الفرس و المغول
و شنت الحروب اللى كانت دائما - و لا زالت - قائمة على أسباب أقتصادية فى الأساس
و غالبا ما كانت تتدثر بغطاء دينى أو عرقى أو قومى
الغنائم و السبى و احتلال الأرض كانت مبررات أكثر من كافية للدول الناشئة لتشن حروبها على الدول القريبة منها جغرافيا
ثم مع تطور وسائل النقل أصبح فى الإمكان الوصول إلى دول أبعد
و ظهرت أهمية الحروب ليس فقط فى إضافة مساحات إضافية للدولة المنتصرة
بل و فى الحصول على قوة عاملة رخيصة عن طريق السبى و الاستعباد
و ربما تكون الإمبراطورية الرومانية هى الأبرز فى هذا الصدد حتى قيل أن العبيد هم الذين بنوا أمجاد روما
و مع التطور المستمر لللإمبراطوريات و الحضارات القديمة
تطورت أيضا العلوم و الفنون و الأداب و بالأخص الفلسفة
و تزامن ذلك مع ظهور الرسالات السماوية
فبدأ أيضا الجانب الإنسانى الأخلاقى فى التطور نوعا ما
و مع ازدهار الصناعة نتيجة تطور العلوم
كانت الثورة الصناعية سببا مع التطور الأخلاقى فى انحسار العبودية حيث أن الآلات وفرت قدرا كبيرا من الجهد المطلوب للعمل الذى كان يقوم به العبيد
و لكن على الجانب الآخر فأن التطور الصناعى امتد بطبيعة الحال ليطول صناعة السلاح فيطورها من سيوف إلى بنادق إلى مدافع إلى قنابل ذرية قادرة على محو مدن بأكملها
فتطورت الحروب بين الإمبراطوريات الكبرى فى العالم التى تنازعت فيما بينها على المستعمرات
و مع غريزة الطمع الإنسانى اللامتناهى
اكتشفت الدول العظمى أن صناعة السلاح تفوق فى جدواها الأقتصادية مناجم الذهب
و لأن قواعد الأقتصاد و التسويق تربط قيمة السلعة بالاحتياج إليها
فكان لزاما أن تكون الحاجة إلى السلاح مستمرة
وده طبعا مرتبط بديمومة الحروب اكبر فترة زمنية ممكنة
أو على الأقل خلق حالة من الاستنفار و التوجس لدى المجتمعات المستهلكة للسلاح طوال الوقت
ناهيك عن المطامع الاستعمارية التقليدية
فعظمت و تسارعت وتيرة الحروب حتى بلغت ذروتها بحربين عالميتين فى النصف الأول من القرن العشرين
بس عشان الحس الأخلاقى العالمى مينجرحش قوى
كان لازم يبقى فيه رتوش إنسانية زى إتفاقية جنيف و ميثاق حقوق الإنسان و ما شابه من مواثيق تضعها منظمات عالمية هى فى الحقيقة خاضعة تماما لنفس الدول العظمى اللى بتشن الحروب أو تصنع السلاح لمن يرغب فى شنها
و مع التطور الإنسانى فى كل نواحى الحياة
كان بديهى إنه يحصل تطور فى الجانب السياسى
فمع نظام الحكم الملكى الوراثى
كان الحظ بيلعب دوره فى تحديد حياة الشعوب
فمن الممكن أن يصل إلى الحكم قائد عسكرى عظيم زى الإسكندر الأكبر فيقود الدولة إلى انتصارات توسع رقعتها و تقوى أقتصادها
و من الممكن العكس ييجى حاكم ضعيف يتسبب فى إنهيارها
و وارد ييجى حاكم مجنون من طراز كاليجولا أو الحاكم بامر الله فيتفنن فى إذاقة شعبه صنوف العذاب
و ظهرت مع تطور المجتمعات فكرة إن الحاكم مش بالضرورة يكون اختيار إلهى مقدس و إن الشعب – أو على الأقل طائفة منه – ممكن تشترك بشكل او بآخر فى اختيار الحاكم فظهر مثلا مجلس الشيوخ فى اليونان القديمة – فى اسبرطة تحديدا – و كذلك مجلس الشيوخ فى روما القديمة اللى كان لهما دور فى الحكم رغم وجود إمبراطور على رأس الدولة
و أيضا ظهر نظام الشورى كوسيلة لاختيار الحاكم فى صدر الدولة الإسلامية و إن لم يدم طويلا إذ تحولت الدولة إلى الملكية الوراثية على يد الأمويين و استمرت على هذا النهج بعدهم
و استمر التطور السياسى لأنظمة الحكم
فظهر النظام الجمهورى كنتيجة للثورات على الأنظمة الملكية التى تعددت مساوئها و ضجت منها الشعوب
تبنت الدول الرأسمالية الديمقراطية
و ظهرت مع الديمقراطية مبادىء سياسية كالعلمانية فى محاولة لفصل الدين عن الدولة لمناهضة فكرة الحق الملكى المقدس و كوسيلة للإطاحة بالملكية
و بدأت فكرة حق الشعب فى اختيار الحاكم
و ظهر نظام الانتخاب بشكله الحديث
و من هنا ظهرت الديمقراطية
و فى سياق مواز و بشكل مختلف
اتخذت الثورة على الملكية شكلا آخر
شكل يعظم أهمية الدولة فى مواجهة الفرد
و يحتقر الملكية الخاصة و يسعى لتجميع الثروة و وسائل الانتاج فى يد الدولة لتعيد توزيعها بشكل عادل على الأفراد
و من هنا ظهرت الشيوعية
فكرة تبدو نبيلة فى ظاهرها
و لكن التطبيق أثبت أن مساوئها ربما لم تقل كثيرا عن مساوىء الملكية
و لم تتحسن حياة الشعوب فى ظلها بشكل ملحوظ
ربما لأن القائمين على التطبيق كانوا فاسدين شأنهم شأن الملوك و النبلاء الذين ثاروا عليهم
و ربما لأن الشيوعية تجاهلت اهمية الحافز الفردى و غريزة الطمع الإنسانى التى تدفع الإنسان أكثر فأكثر نحو التفوق و الابتكار للحصول على فوائد مادية أهم بكثير من شعارات لا تسمن و لا تغنى عن جوع مثل خدمة الوطن
و نتيجة هذا الاختلاف الأيدولوجى الحاد بين الشيويعة و الرأسمالية
كان لزاما أن تحدث المواجهة
فبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها
و بعد توزيع غنائم الحرب الأوروبية
انقسم حلفاء الأمس المنتصرون إلى معسكرين غربى و شرقى
و دى كانت بداية الحرب الباردة
التى هبت رياحها الباردة على العالم أجمع و ليس على شرق و غرب اوروبا فحسب
فالأمريكان و السوفيت كلاهما سعى بقوة إلى استقطاب أية بقعة فى العالم يمكن مد نفوذهما السياسى و الأقتصادى و الثقافى إليها
الشرق الأوسط
آسيا – فيتنام و أفغانستان كأمثلة واضحة –
أمريكا اللاتينية
كل هذه كانت ساحات باردة للحرب المستعرة بين القطبين الجديدين
و لكن الشيوعية لم تلبث إلا بضعة عقود حتى انهارت تماما بعد أن أثبت التطبيق العملى ان نبل النظرية لا يكفى للنجاح
و أن الأمراض التى أصابت جسد الكيان الشيوعى الأعظم
كانت اكبر و أخطر و أعمق من ان تعالجها النظرية
فماتت الشيوعية إكلينيكيا قبل أن يحرر ميخائيل جورباتشوف شهادة وفاتها رسميا بتفكيك الإتحاد السوفيتى
و دى كانت بداية النظام العالمى الجديد
الولايات المتحدة الأمريكية الآن و بشكل رسمى سيدة العالم
صحيح تكتلت الدول الأوروبية التى كانت متحاربة حتى عهد قريب فى اتحاد ذو عملة موحدة و حدود مفتوحة و مصالح مشتركة
و صحيح إن العملاق الصينى ظهر فى الأفق كقوة أقتصادية عظيمة سريعة النمو
بس أمريكا لا تزال القوة الأكبر
و رغم انتهاء صراع الحرب الباردة
و لكن لم تنته الحروب
عجلة أقتصاد السلاح لا يمكن أن تتوقف عن الدوران
و بشكل أو بآخر لابد أن يطلق العميل الرصاصة التى فى جيبه قبل أن يشترى غيرها
و بالطبع كانت بؤرة السوق هنا فى الشرق الأوسط
البقعة الملتهبة منذ مطلع القرن العشرين عندما زرعت فيها إنجلترا دولة إسرائيل
و هى النبتة التى تعهدتها الولايات المتحدة برعاية تفوق ما قد توفره أم مخلصة لطفلها
و رغم السلام البارد الذى حل فى المنطقة فى أعقاب الحرب بين مصر و إسرائيل
إلا أن الشرق الأوسط أبى أن يهدأ
فبين حرب أهلية فى لبنان
و حرب عراقية / إيرانية
و غزو العراق للكويت
كانت هناك دائما أطراف مستعدة أن تطلق الرصاص
و كان لابد من تدخل أمريكا لحماية مصالحها و حلفاء النفط فى المنطقة
و مع كثرة التدخلات و استمرار الحماية الأمريكية للتعسف الإسرائيلى
و تصاعد الشعور العربى بالظلم
و تنامى نفوذ الجماعات الدينية خلف شعارات إسلامية – اللى هى نفسها الجماعات التى نشات بمباركة و دعم أمريكا فى مصر و فى أفغانستان نكاية فى الإتحاد السوفيتى –
كانت الصفعة التى لم يراها العملاق الأمريكى و لم يتوقعها
11 سبتمبر
المفاجأة أفقدت الدولة العظمى صوابها
و كان عليها أن ترد و بقسوة و عنف
فكان غزو العراق
و شن الحرب على القاعدة فى أفغانستان
و هى الحروب التى حققت فيها أمريكا نصرا إعلاميا معنويا بالقضاء على صدام حسين و بن لادن
ثم كان على امريكا أن تركز أكثر على الشرق الأوسط
و ان تتبع سياسات جديدة غير تقليدية فى المنطقة – مع الاحتفاظ بالثوابت طبعا و اهمها ضمان سلامة إسرائيل –
فظهرت مصطلحات جيدة مثل الفوضى الخلاقة
و اتبعت سياسات جديدة فى الضغط على الديكتاتوريات الحليفة – باستثناء حلفاء النفط فى الخليج – للسماح بهامش أكبر من الديمقراطية
و مع استشراء فساد أنظمة الحكم فى الشرق الأوسط
و تصاعد الغضب الشعبى
و تعظم تأثير الميديا و وسائل التواصل الاجتماعى مع التطور التكنولوجى لوسائل الاتصال
اندلعت ثورات الربيع العربى بمباركة امريكية – و طبعا المقام هنا يضيق عن الحديث باستفاضة فى هذا الشأن –
سقط الحكام فى تونس و مصر و ليبيا
و انفجرت الأوضاع فى سوريا و اليمن إلى نزاعات مسلحة
و مع ازدياد التوتر الطائفى اندلعت حربا صغيرة بين السعودية و الحوثيين فى اليمن
و طبعا العراق الممزق طائفيا أساسا منذ الغزو الأمريكى صار مرتعا للقاعدة و الحركات الإرهابية المتفرعة منها و التى امتد نشاطها إلى سوريا
ناهيك عن التوترات السياسية فى مصر عقب سقوط جماعة الإخوان و تحول سيناء إلى ما يشبه ساحة حرب مع الجماعات الإرهابية
و روسيا التى استعادت بعضا من قوتها القديمة دخلت طرفا فى الصراع
لدعم حلفائها التقليديين
باختصار
تغير شكل المنطقة السياسى جذريا
و حدة التوتر ازدادت و اتسعت بقعتها
و السعى نحو التسلح أصبح هيستيريا
و انعكست هذه الصراعات على العالم
فاستفحلت أزمات اللاجئين
و اندلعت إنفجارات إرهابية فى عديد من دول العالم الكبرى
و كل ده بالتوازى مع وجود حاكم مجنون فى كوريا الشمالية يمارس هواية تصنيع أسلحة الدمار الشامل
و تصادف وجوده فى نفس التوقيت اللى وصل فيه للحكم رئيس امريكى غريب الأطوار و ربما لو تركوا له الحبل على الغارب لصار أكثر جنونا من المجنون بتاع كوريا الشمالية
ده غير عديد من الصراعات العرقية و الدينية المسلحة فى بقاع مختلفة من آسيا و إفريقيا
ده كله مع سباق مستمر فى التسلح النووى
----
طبعا عزيزى القارىء – لو كنت لسه بتقرا لحد ما وصلت للسطر ده – أنت دلوقت عايز تعرف فين الزيتونة
إيه الخلاصة بعد كل هذا الهرى ؟
الإجابة هى إنه مفيش أى حكمة او دروس مستفادة بعينها عايز أقدمها لك
ده مجرد سرد تاريخى
ربما تستفيد منه معلومة او اتنين مكنتش تعرفهم
ربما تشوف معلومات أنت عارفها من قبل كده بس بمنظور مختلف
بس لو مصر على إضفاء بعد فلسفى للمقال
أحب اقولك إن عمر الحضارة فى العالم لا يزيد عن عشرة آلاف سنة
و ده رقم قليل جدا مقارنة بعمر كوكب الأرض اللى يزيد على أربعة مليون سنة
و إن البشرية – لو تمكنت بمعجزة ما من تفادى تدمير الكوكب – لا زالت تحبو فى خطواتها الأولى نحو الإنسانية