هذا الكتاب هو العاشر لي من جملة تصنيفات ومؤلفات منوعة بدأتها قبل 7 سنوات، وقد آثرت أن لا أبدأ به وأكمله على نفس النمط القديم بمناقشة قضايا فكرية وفلسفية مجردة بحيالها، بل هنا أناقش شخصية أفرد المجال لذكرها بلغة القداسة والتفخيم مما يتعارض مع رسالتها ودعاويها بالأصل، أي لم أعتقد للحظة أن يدعو الدكتور مراد وهبة لتقديسه بهذه الطريقة..أو سمح لرواد صالونه أن يتناولوه كما يتناول أتباع الكهنة كهنتهم.


لذا فهذا الكتاب لا يوجه للدكتور مراد بشخصه ولكن بعلمه الذي أثق فيه، ولتلاميذه الذي أعتقد بوعيهم وعدم إسقاط أي معانٍ دينية وأيدلوجية على الأستاذ.


وقد حرصت ضمن فصول وثنايا الكتاب أن أتناول علوم ومواقف الأستاذ بإحالات موثقة ومواقف رسمية، بيد أنني لم أستمع لخصومه أبدا، وبالتالي لم أتأثر بهم، فضمن أحرف الكتاب ما هو منصف للدكتور وما هو نقد ناعم وحاد، وقد حرصت على هذا التنوع لتسجيل موقف أعتقده ونشرته قديما وحديثا على أمل أن تكون حالة الدكتور مميزة بالخلط السئ بين قيم الدين والفلسفة، وهذا لأنني بالأصل تلميذ له لم أنقطع عن متابعة أخباره ومقالاته الآن في الأهرام، وكتبه جميعا عندي..


أشير كذلك أن هذا التفخيم والتبجيل والتقديس هو عارض من عوارض التحالف مع السلطة، فلو كان الرجل معارضا ما حصل على هذا التقدير ولتم إيداعه السجن واعتبار فلسفته نوع من الهرطقة، مع حفظ مقام الدكتور كفيلسوف ..هذه لم أقترب منها ولا يوجد شك لدي بفلسفة الرجل وعلمه، إنما غالب تناولي في الكتاب سيكون لمواقفه وتصريحاته في الشأن السياسي والمعرفي الحالي، إضافة لأصول تقليده لابن رشد وإشهار بعض الفوارق.


وختاما: لكل محبي وتلاميذ الدكتور أو معارضيه أو أصحاب المواقف الرمادية، هذا ليس انقلابا على فلسفة مراد وهبة، بل تدعيما لها وتصويبا، ففور انتهائي من تأليف الكتاب أعكف على قراءة مقالات الرجل وأخباره الجديدة، ليس وَلَعا بها..فهذا الوَلَع قد زال، ولكن كمعلومة وطريقة تفكير تأثرت بها يوما، وأعترف أن لها فضلا كبيرا في نشأتي المعرفية.


حمل الكتاب من موقع


فور شير..http://bit.ly/2DHPNQC


ميديا فاير..http://bit.ly/2FYsxzE


مركز تحميل الخليج..http://bit.ly/2HOD5lv