كانت حرب 5 يونيو 67 مخططا لها بين امريكا واسرائيل ودول اخرى في المنطقة ، وكان هدفها الأساسي احتلال سيناء.. وبالتالي تنشغل مصر وعبد الناصر بمهمة تحرير سيناء ويتخلى عن سياسة التضامن العربي وسياسة دعم حركات التحرر في العالم الثالث...
وهذا ما حدث....
اما البعد الديني للهزيمة فقد بلغت الى حد ان احد وربما أهم الوعاظ في الدين( حينها ) يقال انه قال انه كاد ان يسجد شكرا لله على الهزيمة ....
وظهر ذلك في كافة شرايح المجتمع مسلم ومسيحي ( كتاب :- النقد الذاتي بعد الهزيمة... للمفكر السوري / اليساري - د . صادق جلال العظم )
اما ما جاء بعد حرب 73 فكان نتيجة لإستخدام الرئيس / المؤمن للاخوان المسلمين بإطلاق سراحهم من السجون لمواجهة الناصريين واليسار المصري .....
ثم جاءت طفرة اسعار النفط ....
والتي ادت الى توجه موجات من العمال وغيرهم من فئات اطباء ومهندسين... غادرت مصر تجاه الخليج ، خاصة السعودية .....
حيث تسلط الاخوان المسلمين تحت غطاء " الصحوة " والتي كتمت انفاس المجتمع السعودي والخليجي....
ويعود المصري من اي فئة كانت وهو يحمل في يده سبحة ، وزبيبة في جبهته... والقهوة العربي والسمبوسة من اكلات رمضان في السعودية....
( احد الاصدقاء المصريين وصل للعمل في السعودية بعد حرب 73 وكان قد وصل عازبا في البداية.. يقول : -
في اول رمضان ...
شاهدت في الاسواق بسطات بيع السمبوسة.... اشتريت منها كمية للإفطار ضانا انها حلوى مثل الكنافة.... بعد ان اكلتها بعد الفطار.... صرخت قائلا ...
الله يخرب بيوتكم حتى الحلى عندكم مالح ؟
وحدث التزاوج بين تدين المجتمع المتسامح دينيا.... مع السبحة والزبيبة والسمبوسة .... فأنتجت " المتدين المصري" كما نراه اليوم سلفي اخواني يرتدي حجابا على عقله.... فيحجب عنه سبل التقدم ...
بجانب سياسة الانبطاح الاستهلاكي اقتصاديا وسياسية.. ألتي إنتهجها " الرئيس المؤمن " ، حتى بلغت القمة في 25 يناير 2011 ...
وتسلق الاخوان للسلطة....حتى جاء الفرج مع ثورة او انفجار 30 يونيو والذي تم دعمه سياسيا فورا ومن ثم اقتصاديا / ماليا.... حتى تمكنت مصر من بدء الخروج من عنق زجاجة الاقتصاد .....
والقادم اجمل وافضل .