غدا الخامس من رمضان ، يصادف يوم وفاة والدي يرحمه الله ...
تغمده الله برحمته ، وكذلك رفاقه ممن شاركوا في بناء المملكة " إداريا " ...
ويعتبر جنود المعركة الإدارية في بناء المملكة هم من الجنود المجهولين . إلا ما ندر ..
كانت منطقة الحجاز هي الأكثر تقدما من حيث " الإدارة " و " التعليم " ..
وكان الملك المؤسس يرحمه الله ذو عبقرية فذة ....
لم ينكفئ على نفسه وعلى من حوله من بقية المناطق ، بل كان يستعين بكبار العقول في مجالات عديدة ، ومن عدة دول عربية من العراق إلى ليبيا وما بينهما
اعتقد الغالبية منهم كانوا يحضروا كلاجئين سياسيين هربا من الإستعمار الأجنبي لدولهم العربية ..
ولكن من وجهة نظري المتواضعة قليلا ...
إن الجنود الحقيقيين الذين تركوا بصماتهم على " المملكة " ، كانوا أولئك المجهولون نوعا ما في التاريخ الوطني للملكة ...
كان سلاحهم .. القلم و الرأي ..
وأهم سلاح لامرئي كانوا يعتزون به
" الأمانة" في " الرأي " وفي " الأيدي "
كان والدي يرحمه الله ، قليل الكلام ، نادرا او حقيقة لم أسمعه يوما يتحدث عما قام به جيلهم في بناء الدولة ../ إداريا ..
مرتان فقط تجرأت على سؤاله :-
- أنتم ورفاقك عشتم حقبا سياسية مختلفة .. بدأ من الحكم التركي / حكم الأشراف / قيام وتأسيس المملكة ..
لماذا لم تدون تجربتك .. ؟؟
لم يجب فورا .. بل ظل صامتا ..
حتى حان موعد الصلاة ، قام ليتوضأ ....
وأثناء مغادرته للغرفة .. تمتم ... لو كتبنا التاريخ ، لأختلف التاريخ .
المرة الثانية أيضا إستنادا إلى خبرته الحية كما ورد أعلاه
سألته إن كان " لورنس العرب " كان فعلا يؤيد " الثورة العربية الكبرى " بقيادة الشريف حسين / حاكم الحجاز في 1916 م ...
نفس الأسلوب ...
إنتظر وقت الصلاة ، وأثناء خروجه من الغرفة للوضوء .. إلتفت إلي قائلا ,,,
" هو لورانس كانت جنسيته إيه ؟ " !!!
وخرج يتوضأ ....
تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته ,,,
لعلي قريبا ألقاك يا أبتي .....