إستنادا إلى ما ورد في القرآن الكريم
------------------
- إستشارتهم في الأمر / القضية
( قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ )
ووضحت لهم أنها لن تتخذ قرارا حتى تناقشهم فيه ..واحتفظت بحقها في إتخاذ ما تراه من قرار ، بعد أن تطلعهم على الموضوع...
(قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُوْلُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ)
وضحوا رأيهم وأنهم قوم ذو قوة .. ولكنهم في نفس الوقت " فوضوها " في إتخاذ القرار .
(قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ)
أبدت موقفها من حيث المبدأ .. وأيضا أبدت خشيتها على شعبها ، أن يتم إذلالهم من قبل سليمان وجنده .
( وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ )
وقررت إختبار " النوايا " لسليمان عليه السلام
(فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ )
وكان جواب سليمان عليه السلام ، أنه لا يبحث عن " أموال " ولديه أفضل مما لديهم ..
(ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ)
وكان جواب سليمان عليه السلام .. واضحا وبينا... إن شئتم الحرب ، فلدينا العتاد والجنود اللازمين لذلك .. ( إنذار نهائي )
ثم قرر أن يريها رأي العين ، ما يتوفر لديه من قدرات " علمية " أولا ...
( قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ )
وطرح " موضوع إثبات القدرات " على المختصين في ذلك ( العلم )
وبدأ طرح الخيارات على سليمان عليه السلام :- ( قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ)
(قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ )
فكان جواب من لديه " العلم " بالإثبات " العملي " ... أحضر عرش بلقيس ..
وحضرت بلقيس ..
وبدأ التفاوض المباشر ..
(فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ.... الآية )
ثم طرح عليها مرة أخرى " القدرة العلمية "
(قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )
فاقتنعت بلقيس بأن لدى سليمان عليه السلام من الإمكانات العلمية والمادية ، ما لا تستطيع مواجهته .. وإستسلمت بإسلامها ، وتبنيها لمبادئ وفكر " سليمان عليه السلام " ... فتم حل المعضلة بالمفاوضات المقرونة بالحقائق ..
ديموقراطيتها ..
هي طلبت رأي ووجهات نظر " المختصين " وليس عامة الشعب ، وفي نفس الوقت إحتفظت بحقها في إتخاذا القرار النهائي .
ومن ثم دخلت مرحلة التفاوض ..
وعندما تيقنت أن سليمان عليه السلام ، متفوق على شعب سبأ علما وقوة ..
قررت أن تجنب شعبها ويلات الحرب ، وانضمت إلى سليمان عليه السلام .. لتكون " دولة واحدة " من اليمن إلى فلسطين ... برئاسة النبي سليمان عليه وسلم ووجودها هي إلى جانبه ... كزوجة .. / ملكة ..
الآيات القرآنية من الكتاب الكريم ، موضوعة بين ( )