قال صديق: أن المواريث أعطت للأنثى أكبر من ميراث الذكر في عشرات الحالات، فقط للذكر مثل حظ الأنثيين هي واحدة لا يقاس عليها..


قلت: هذا تدليس..فقاعدة ميراث الذكر ضعف نصيب الأنثى مقدمة في أغلب حالات الإرث، ومن تقصدهم هم إناث نصيبهم في حالات معينة قد لا توجد، أو جاءوا بطريق التعصيب، وحالات التعصيب هذه أكثرها فيها إجحاف لحق الأنثى..


مثلا


إذا مات الأب وله (بنت واحدة) فلها النصف والباقي لزوجته وأشقائه، أما لو مات الأب وله (إبن واحد) فله نصيب أعمامه، أي هنا أخوة المتوفي وارثين لو في حال البنت، ولا يرثوا من مال أخيهم في حال لو ابن أخيهم ذكر..


هذا ظلم للأنثى بحجة عدم قوامتها على مال الأب، ولأن الآباء يحبون بناتهم دائما يلجأون للتحايل فيوصون لبناتهم بأكثر من هذا النصيب فيحدث الشقاق الأسري وترفع قضايا الميراث، وأغلب قضايا الميراث المرفوعة وحالات القتل والحجر تسبب فيها هذا الظلم الذي يطال أبناء البنت بالضرورة.


التعصيب هذا كارثة فقهية في المواريث لقيامه على مبدأ قوامة الذكر ، ثم يدلس الشيوخ للإفلات من مقص العدالة بقولهم أن حالات الإرث أغلبها للأنثى..وهذا كذب مفضوح، فليذهبوا لقاعات المحاكم ، أكثر من 200 ألف قضية ميراث سنويا و9000 قضية قتل و2000 قضية حجر سنويا بسبب توزيع الأنصبة، وما لا يعيه الفقهاء أنهم لن يقنعوا الناس بهذا التوزيع لتعارضه مع إنسانيتهم وعلاقاتهم الأسرية أحيانا..


الإمامية الشيعة ينكرون التعصيب بمبدأ "منع الأقرب للأبعد" أي في وجود البنت كوارث مفروض يمنع الأبعد ممن ليس له نصيب مفروض كالأعمام، وحجتهم أن القرآن لم يذكر التعصيب وأنه اجتهاد خاص من فقهاء السنة..وهذا صحيح، رغم أن الأزهر يحتج بفقه الشيعة أحيانا في المواريث لكن لا يأخذون قضية التعصيب هذه لأسباب مذهبية أو لجرحها مبدأ القوامة للذكور..